א
א
{
|ï¾a@óàbïÔì@ŠŒbÉÜ@óàbÔg
א א
‘ûbnà@bjäÿa א
}א
א
ﺑﺎﺳﻢ ﺍﻵﺏ ﻭﺍﻹﺑﻦ ﻭﺍﻟﺮﻭﺡ ﺍﻟﻘﺪﺱ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺁﻣﲔ @ @ó à‡Õà
@ @|ï¾a@óàbïÔì@N@N@ŠŒbÉÜ@óàbÔg @ ﻴﺒﺩﺃ ﺃﺴﺒﻭﻉ ﺍﻵﻻﻡ ﺒﻤﻌﺠﺯﺓ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﻭﻴﻨﺘﻬﻰ ﺒﻤﻌﺠﺯﺓ ﻗﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .ﻴﺒﺩﺃ ﺒﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﻴﻨﺘﻬﻰ ﺒﻘﻴﺎﻤﺔ. @ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻨﺕ " ﺒﺭﻭﻓﺔ " ﻟﻤﺎ ﺴﻴﺤﺩﺙ ﻷﻤﻭﺍﺕ ﺁﺨﺭﻴﻥ ﻋﻨﺩ ﺼﻠﺏ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ،ﻓﻌﻨﺩ ﺼﻠﺒﻪ ﻭﻤﻭﺘﻪ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺏ " ﺍﻷﺭﺽ ﺘﺯﻟﺯﻟﺕ ﻭﺍﻟﺼﺨﻭﺭ ﺘﺸﻘﻘﺕ ﻭﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﺘﻔﺘﺤﺕ ﻭﻗﺎﻡ ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺃﺠﺴﺎﺩ ﺍﻟﻘﺩﻴﺴﻴﻥ ﺍﻟﺭﺍﻗﺩﻴﻥ ﻭﺨﺭﺠﻭﺍ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﺒﻌﺩ ﻗﻴﺎﻤﺘﻪ ﻭﺩﺨﻠﻭﺍ ﺍﻟﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ﻭﻅﻬﺭﻭﺍ ﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ " ) ﻤﺕ . ( ٥٣ - ٥١ : ٢٧ @ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﻋﺭﺒﻭﻨﹰﺎ ﻹﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻋﻨﺩ ﻤﻭﺘﻪ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ،ﻓﻘﺩ ﻨﺯل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﺒﻌﺩ ﻤﻭﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺏ ﻭﺃﺨﺭﺝ ﻤﻨﻪ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻤﺎﺘﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ ﻤﺜل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﺃﺩﺨﻠﻬﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺭﺩﻭﺱ ،ﻭﺫﻟﻙ ﻴﻭﻡ ﺴﺒﺕ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﺍﻟﺴﺒﺕ ﺍﻟﺘﺎﻟﻰ ﻟﺴﺒﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ .
} {٧
@ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﻤﻬﻴﺩﹰﺍ ﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﺭﺏ ﺍﻟﻤﺤﻴﻴﺔ ،ﻓﺒﻌﺩ ﺼﻠﺒﻪ ﻭﻤﻭﺘﻪ ﻭﺩﻓﻨﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﻗﺎﻡ ﻓﻰ ﻓﺠﺭ ﺍﻷﺤﺩ ﺒﺴﻠﻁﺎﻥ ﻻﻫﻭﺘﻪ ﻼ " ﺃﻴﻥ ﺸﻭﻜﺘﻙ ﻴﺎ ﻤﻭﺕ ﺃﻴﻥ ﻏﻠﺒﺘﻙ ﻴﺎ ﻫﺎﻭﻴﺔ " ﺍﻟﻤﻁﻠﻕ ﻗﺎﺌ ﹰ ) ١ﻜﻭ ( ٥٥ : ١٥ﻭﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﻭﻫﻭ ﻤﻐﻠﻕ ﻭﻤﺨﺘﻭﻡ ﻭﻓﻰ ﺫﻟﻙ ﻴﻘﻭل ﻤﻌﻠﻤﻨﺎ ﺒﻁﺭﺱ ﺍﻟﺭﺴﻭل "ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻤﻤﻜﻨﹰﺎ ﺃﻥ ﻴﻤﺴﻙ ﻤﻨﻪ" ) ﺃﻉ . ( ٢٤ : ٢ @ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻨﺕ ﺇﺸﺎﺭﺓ ﻭﺘﻤﻬﻴﺩﹰﺍ ﺇﻟﻰ ﻋﻤل ﺍﷲ ﺍﻟﻌﺘﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺠﺭﻴﻪ ﻟﻠﺒﺸﺭﻴﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ،ﻓﻬﻭ ﺴﻴﻨﺎﺩﻯ ﺒﺎﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺫﺍﻗﻭﺍ ﺍﻟﻤﻭﺕ .ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻴﺴﻤﻊ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﺼﻭﺕ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﻭﺍﻟﺴﺎﻤﻌﻭﻥ ﻴﺤﻴﻭﻥ ) ﻴﻭ . ( ٢٥ : ٥ @ ﻋﻤل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻗﺒل ﺁﻻﻤﻪ ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺤﺘﻰ ﻻ ﻴﻬﺘﺯ ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﺤﻴﻥ ﻴﺭﻭﻥ ﻤﻌﻠﻤﻬﻡ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﻭﻴﺼﻠﺏ ﻭﻴﻤﻭﺕ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ﻷﻨﻬﻡ ﻴﺅﻤﻨﻭﻥ ﺃﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﻋﻥ ﻀﻌﻑ ﻷﻨﻪ ﻤﻌﻁﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻠﻌﺎﺯﺭ ﻭﻏﻴﺭﻩ ﻭﺃﻨﻪ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺒﺴﻠﻁﺎﻨﻪ ﺍﻹﻟﻬﻰ ﺒﻌﺩ ﺜﻼﺜﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﻜﻤﺎ ﺴﺒﻕ ﻭﺃﺨﺒﺭﻫﻡ . @ ﻓﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺘﻤﺘﺯﺝ ﻤﺸﺎﻋﺭ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﺒﻘﻭﺘﻪ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ، ﻨﺎﺴﻭﺘﻪ ﻤﻊ ﻻﻫﻭﺘﻪ ﻨﺭﻯ ﺩﻤﻭﻋﻪ ﺘﺴﻴل ﻜﺈﻨﺴﺎﻥ ﻭﺇﻗﺘﺩﺍﺭﻩ ﻜﺈﻟﻪ ﻓﻰ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻨﺘﻥ . } {٨
ﻻ ﻤﻌﻠﻤﻨﺎ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺍﻹﻨﺠﻴﻠﻰ ﻷﻨﻪ ﻓﻰ @ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻟﻡ ﻴﺫﻜﺭﻫﺎ ﺇ ﹼ ﺇﻨﺠﻴﻠﻪ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻋﻥ ﻻﻫﻭﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ،ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺒﻌﺩ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺘﻌﻔﻥ ﻭﺘﺤﻠل ﺨﻴﺭ ﺒﺭﻫﺎﻥ ﻭﺩﻟﻴل ﻋﻠﻰ ﺇﺜﺒﺎﺕ ﻻﻫﻭﺘﻪ ﻭﺃﻟﻭﻫﻴﺘﻪ ﻭﻤﻘﺩﺭﺘﻪ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﻔﺎﺌﻘﺔ . @ ﻭﻗﺩ ﺃﻭﺭﺩ ﻤﻌﻠﻤﻨﺎ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺍﻟﻌﻅﻴﻤﺔ ﻓﻰ ﺍﻹﺼﺤﺎﺡ ﺍﻟﺤﺎﺩﻯ ﻋﺸﺭ ﻤﻥ ﺇﻨﺠﻴﻠﻪ ﻜﻨﻤﻭﺫﺝ ﻤﻥ ﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺘﻰ ﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﺤﺩ ﻏﻴﺭﻩ ﺃﻥ ﻴﻌﻤﻠﻬﺎ . ﻼ @ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺇﺴﻡ ﻋﺒﺭﻯ ﻤﻌﻨﺎﻩ " ﻤﻥ ﻴﻌﻴﻨﻪ ﺍﷲ " ﻭﻗﺩ ﺃﻋﺎﻨﻪ ﺍﷲ ﻓﻌ ﹰ ﺒﺄﻥ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﺜﻡ ﺃﻋﺎﻨﻪ ﻓﻰ ﺨﺩﻤﺘﻪ ﻤﺩﺓ ﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﺴﻨﺔ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺼﺎﺭ ﺃﺴﻘﻔﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺭﺹ . @ ﺇﺨﺘﺎﺭﻩ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻰ ﺃﻭل ﺍﻷﻤﺭ ﻤﻥ ﻀﻤﻥ ﺍﻟﺴﺒﻌﻴﻥ ﺘﻠﻤﻴﺫﹰﺍ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻋﻴﻨﻬﻡ ﻟﻠﺨﺩﻤﺔ ﻭﺃﺭﺴﻠﻬﻡ ﺃﻤﺎﻡ ﻭﺠﻬﻪ ﺇﻟﻰ ﻜل ﻤﺩﻴﻨﺔ ﻭﻤﻭﻀﻊ ﺤﻴﺙ ﻜﺎﻥ ﻫﻭ ﻤﺯﻤﻌﹰﺎ ﺃﻥ ﻴﺄﺘﻰ ) ﻟﻭ . ( ١ : ١٠ ﻜﺎﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﻗﺭﻴﺔ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺴﻔﻭﺡ ﺠﺒل ﺍﻟﺯﻴﺘﻭﻥ ﺸﺭﻗﻰ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ﺒﺤﻭﺍﻟﻰ ﺜﻼﺙ ﻜﻴﻠﻭﻤﺘﺭﺍﺕ ،ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻟﻪ ﺃﺨﺘﺎﻥ ﻤﺭﺜﺎ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻭﻤﺭﻴﻡ ﺍﻟﺼﻐﺭﻯ ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺤﺏ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﺩﻴﻨﻬﻡ ﻭﺇﻴﻤﺎﻨﻬﻡ ﻭﻤﺤﺒﺘﻬﻡ ﻭﺇﺨﻼﺼﻬﻡ ﻭﻨﻘﺎﻭﺓ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ، ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺘﺭﺩﺩ ﻋﻠﻴﻬﻡ ﻭﻴﺴﺘﺭﻴﺢ ﻋﻨﺩﻫﻡ ﻭﺼﺎﺭ ﻓﻰ ﺃﺴﺒﻭﻋﻪ ﺍﻷﺨﻴﺭ } {٩
ﻴﺒﻴﺕ ﻫﻭ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﻓﻰ ﺒﻴﺘﻬﻡ ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﻓﻰ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ،ﻭﻗﺩ ﺇﻋﺘﻜﻑ ﻴﻭﻡ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ ﻜﻠﻪ ﻓﻰ ﺒﻴﺘﻬﻡ ﺇﺴﺘﻌﺩﺍﺩﹰﺍ ﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻤﺤﺎﻜﻤﺘﻪ ﻭﺼﻠﺒﻪ . ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﺨﺎﺩﻤﺔ ﻤﻤﺘﺎﺯﺓ ﺘﻬﺘﻡ ﺒﻜل ﺇﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺇﺴﺘﻀﺎﻓﺘﻬﻡ ﻟﻬﻡ . ﺃﻤﺎ ﻤﺭﻴﻡ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﻋﺎﺒﺩﺓ ﻤﻤﺘﺎﺯﺓ ﻫﺎﺩﺌﺔ ﺍﻟﻁﺒﻊ ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺍﻟﺭﻭﺤﺎﻨﻴﺔ ، ﻓﻌﻨﺩﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﺄﺘﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺘﻬﻡ ﺘﺴﺘﺜﻤﺭ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻔﺭﺼﺔ ﺍﻟﺫﻫﺒﻴﺔ ﻭﺘﺠﻠﺱ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻟﺘﺴﻤﻊ ﻜﻼﻤﻪ ﻭﻨﺼﺎﺌﺤﻪ ﻭﺇﺭﺸﺎﺩﺍﺘﻪ ﻭﺘﻭﺠﻴﻬﺎﺘﻪ ﻭﺇﺠﺎﺒﺎﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺌﻠﺘﻬﺎ ﻭﺇﺴﺘﻔﺴﺎﺭﺍﺘﻬﺎ ﻤﻤﺎ ﺠﻌﻠﻬﺎ ﺘﻨﻤﻭ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻌﻤﺔ ﻭﺍﻟﻘﺎﻤﺔ ﺍﻟﺭﻭﺤﻴﺔ . ﻟﻤﺎ ﻤﺭﺽ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺃﺭﺴﻠﺕ ﺍﻷﺨﺘﺎﻥ ﺭﺴﺎﻟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻗﺎﺌﻠﺘﻴﻥ " ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﻫﻭﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ " ) ﻴﻭ . ( ١ : ١١ ﻤﺎﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﻭﻤﻜﺙ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻯ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻴﻭﻤﻴﻥ ﺁﺨﺭﻴﻥ ) ﻴﻭ ( ٦ : ١١ﻭﺠﺎﺀ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ ﻭﻜﺎﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻗﺩ ﻤﺎﺕ ﻭﺩﻓﻥ ﻭﺍﻷﺨﺘﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻓﻰ ﺤﺯﻥ ﺸﺩﻴﺩ ﻴﺘﻠﻘﻴﺎﻥ ﺍﻟﺘﻌﺯﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺄﺘﻡ . ﻟﻤﺎ ﺴﻤﻌﺘﺎ ﺒﻘﺩﻭﻡ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺨﺭﺠﺘﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺨﺭﺝ ﺨﻠﻔﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﻌﺯﻭﻥ ﺤﺘﻰ ﺠﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﻭﺼﺎﺭﻭﺍ ﻴﺒﻜﻭﻥ ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺭﺏ ﺒﻜﺎﺀ ﺍﻷﺨﺘﻴﻥ }{١٠
ﻭﺍﻟﻤﻌﺯﻴﻥ ﺘﺤﻨﻥ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺘﺤﺭﻜﺕ ﺃﺤﺸﺎﺅﻩ ﻭﺒﻜﻰ ﻜﻤﺸﺎﺭﻜﺔ ﻭﺠﺩﺍﻨﻴﺔ ﻟﻬﻤﺎ ،ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﺒﻜﻰ ﺒﺴﺒﺏ ﺘﺴﻠﻁ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻯ ﺨﹸﻠﻕ ﻼ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ . ﺃﺼ ﹰ ﻭﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﺼﺭﺥ ﻴﺴﻭﻉ ﺒﺼﻭﺕ ﻋﻅﻴﻡ " ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻫﻠ ﻡ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ " ﻓﺨﺭﺝ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻭﻴﺩﺍﻩ ﻭﺭﺠﻼﻩ ﻤﺭﺒﻭﻁﺎﺕ ﺒﺄﻗﻤﻁﺔ ﻭﻭﺠﻬﻪ ﻤﻠﻔﻭﻑ ﺒﻤﻨﺩﻴل ﻓﻘﺎل ﺤﻠﻭﻩ ﻭﺩﻋﻭﻩ ﻴﺫﻫﺏ ) ﻴﻭ ( ٤٤ : ١١ﻭﻫﻜﺫﺍ ﺇﻨﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﺄﺘﻡ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺡ ﻭﺘﺤﻭل ﺍﻟﻤﻌﺯﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﻤﻬﻨﺌﻴﻥ ،ﻭﺒﺩل ﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻯ ﺇﻨﻬﺎﻟﺕ ﺍﻟﺘﻬﺎﻨﻰ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﺤﺩﺙ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ . ﻭﻟﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﺭﻴﺴﻴﻭﻥ ﺒﺎﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺘﺸﺎﻭﺭﻭﺍ ﻟﻴﻘﺘﻠﻭﺍ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻤﻀﻰ ﻤﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻭﺭﺓ ﺍﻟﻘﺭﻴﺒﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﻴﻘﺎل ﻟﻬﺎ ﺍﻓﺭﺍﻴﻡ ﻭﻤﻜﺙ ﻫﻨﺎﻙ ﻤﻊ ﺘﻼﻤﻴﺫﻩ .ﻭﻗﺩ ﺃﺼﺩﺭ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﺃﻤﺭﹰﺍ ﺇﻥ ﻋﺭﻑ ﺃﺤﺩ ﺃﻴﻥ ﻫﻭ ﻓﻠﻴﺩل ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻜﻰ ﻴﻤﺴﻜﻭﻩ ) ﻴﻭ . ( ٥٧ - ٥٤ : ١١ ﺜﻡ ﻗﺒل ﺍﻟﻔﺼﺢ ﺒﺴﺘﺔ ﺃﻴﺎﻡ )ﻴﻭﻡ ﺴﺒﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻋﺸﻴﺔ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺸﻌﺎﻨﻴﻥ( ﺃﺘﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﺤﻴﺙ ﺃﻗﺎﻤﻭﺍ ﻟﻪ ﻤﺄﺩﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻟﻠﻌﺸﺎﺀ ﻜﺘﻘﺩﻤﺔ ﺸﻜﺭ ﻭﻋﺭﻓﺎﻥ ﺒﺎﻟﺠﻤﻴل ﻋﻠﻰ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﻴﹰﺎ . ﻼ ( ﻤﻥ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﺘﺨﺩﻡ ﺒﻨﺸﺎﻁ ﻜﻌﺎﺩﺘﻬﺎ ﺃﻤﺎ ﻤﺭﻴﻡ ﻓﺄﺨﺫﺕ ﻤﻨﹰﺎ ) ﺭﻁ ﹰ ﻁﻴﺏ ﻨﺎﺭﺩﻴﻥ ) ﻨﺎﺩﺭ ( ﺨﺎﻟﺹ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺜﻤﻥ ﻭﺩﻫﻨﺕ ﻗﺩﻤﻰ ﻴﺴﻭﻉ }{١١
ﻓﺈﻤﺘﻸ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﺯﻜﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﺯﻭﺠﺔ ﺒﺎﻟﺸﻜﺭ ﻭﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻭﺍﻹﺨﻼﺹ ،ﻓﺈﻏﺘﺎﻅ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﺍﻟﻔﺭﻴﺴﻴﻭﻥ ﻭﺘﺂﻤﺭﻭﺍ ﻟﻴﻘﺘﻠﻭﺍ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﻟﻌﺎﺯﺭ ﺃﻴﻀﹰﺎ " ﻷﻥ ﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﺒﺴﺒﺒﻪ ﻴﺄﺘﻭﻥ ﻭﻴﺅﻤﻨﻭﻥ ﺒﻴﺴﻭﻉ " ) ﻴﻭ . ( ١١ : ١٢ﻭﻗﺩ ﺇﻨﺘﻬﺕ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺅﻤﺭﺍﺕ ﺒﺎﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻤﺤﺎﻜﻤﺘﻪ ﻤﺤﺎﻜﻤﺔ ﻅﺎﻟﻤﺔ ﺇﻨﺘﻬﺕ ﺒﺼﻠﺒﻪ ﻭﻤﻭﺘﻪ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭﻯ ﻷﺠل ﺨﻼﺹ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﺜﻡ ﻗﻴﺎﻤﺘﻪ ﻅﺎﻓﺭﹰﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ. ﺃﻤﺎ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﻓﻘﺩ ﺨﺩﻡ ﻤﻊ ﺍﻵﺒﺎﺀ ﺍﻟﺭﺴل ﻤﺩﺓ ﻤﻥ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻜﺭﺍﺯﺓ ﻭﺍﻟﺘﺒﺸﻴﺭ ﻓﺸﺭﻁﻨﻭﻩ ﺃﺴﻘﻔﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺠﺯﻴﺭﺓ ﻗﺒﺭﺹ ﺤﻴﺙ ﺭﻋﻰ ﺸﻌﺒﻬﺎ ﺃﺤﺴﻥ ﺭﻋﺎﻴﺔ ﻤﺩﺓ ﺃﺭﺒﻌﻴﻥ ﺴﻨﺔ ﻜﺎﻤﻠﺔ ﺜﻡ ﺘﻨﻴﺢ ﺒﺴﻼﻡ ﻭﺩﻓﻥ ﻓﻰ ﻗﺒﺭﺹ . ﺘﻌﻴﺩ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻁﻴﺔ ﻟﻠﻘﺩﻴﺱ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﻓﻰ ﻋﺩﺓ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎﺕ ﺒﺤﺴﺏ ﺍﻟﺴﻨﻜﺴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤل ﻓﻰ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ : ١٧ - ١ﺒﺭﻤﻬﺎﺕ :ﺘﺫﻜﺎﺭ ﻨﻴﺎﺤﺘﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﻷﻭﻟﻰ . ٢٠ - ٢ﺒﺭﻤﻬﺎﺕ :ﺘﺫﻜﺎﺭ ﺇﻗﺎﻤﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺒﺭ . ٢١ - ٣ﺒﺭﻤﻬﺎﺕ :ﺘﺫﻜﺎﺭ ﺤﻀﻭﺭ ﺭﺒﻨﺎ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﻋﻤل ﻤﺄﺩﺒﺔ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻟﻪ .ﻜﺫﻟﻙ ﺘﺫﻜﺎﺭ ﻤﺅﺍﻤﺭﺓ ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﻟﻘﺘل ﻟﻌﺎﺯﺭ . }{١٢
٢٧ - ٤ﺒﺸﻨﺱ :ﺘﺫﻜﺎﺭ ﻨﻴﺎﺤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﻭﺫﻫﺎﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻴﻨﺎل ﺇﻜﻠﻴل ﺍﻟﻤﺠﺩ ،ﻭﺩﻓﻨﻭﺍ ﺠﺴﺩﻩ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭ ﻓﻰ ﻗﺒﺭﺹ ﻤﻘﺭ ﻜﺭﺴﻴﻪ . ﺒﺭﻜﺔ ﺼﻠﻭﺍﺘﻪ ﻓﻠﺘﻜﻥ ﻤﻌﻨﺎ ﺁﻤﻴﻥ . ﻨﺸﻜﺭﻙ ﻴﺎﺭﺏ ﻷﻨﻙ ﺃﻋﻨﺘﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺇﺨﺭﺍﺝ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﺄﻤﻼﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺘﻜﻭﻥ ﺴﺒﺏ ﺒﺭﻜﺔ ﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﻤﻥ ﺃﻭﻻﺩﻙ ﻭﺃﺤﺒﺎﺌﻙ ﻤﺜل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻭﻤﺭﻴﻡ . ﺒﺸﻔﺎﻋﺔ ﺃﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺫﺭﺍﺀ ﺍﻟﻘﺩﻴﺴﺔ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭﺓ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﺼﻠﻭﺍﺕ ﺃﺒﻴﻨﺎ ﺍﻟﻁﻭﺒﺎﻭﻯ ﺍﻟﺒﺎﺒﺎ ﺍﻟﻤﻜﺭﻡ ﺍﻷﻨﺒﺎ ﺸﻨﻭﺩﻩ ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ . ﻭﻨﻌﻤﺔ ﺍﻟﺭﺏ ﺘﺸﻤﻠﻨﺎ ﺠﻤﻴﻌ ﹰﺎ ﺁﻤﻴﻥ . ‘ûbnà@bjäÿa
ﺃﺴﻘﻑ ﺩﻴﺭ ﺍﻟﺴﺭﻴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﺭ
ﺍﻟﺼﻭﻡ ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ١٩٩٧ﻡاﻟﻔﺼــــﻞ اﻷول @ @|ï¾a@‡ïÝÜ@ŠŒbÉÜ@ôn‚c@óÜbŠ
}{١٣
ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﻫﻭﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ ) ﻴﻭ ( ٣ : ١١ ﻻ. ﻟﻴﺱ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺤﻥ ﺃﺤﺒﺒﻨﺎ ﺍﷲ ﺒل ﻫﻭ ﺃﺤﺒﻨﺎ ﺃﻭ ﹰ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻹﻨﻘﺎﺫﻨﺎ ﺒﺩﻭﻥ ﻜﻼﻡ ﻓﺎﻟﺤﺎﺠﺔ ﺍﻟﻤﻠﺤﺔ ﺘﺩﻋﻭ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻠﻭﻗﻭﻑ ﺒﺠﻭﺍﺭﻨﺎ . @ " ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﻫﻭﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ " ﻫﻰ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺃﺨﺘﻰ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .ﻓﻔﻰ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻻ ﺘﺤﻤل ﺃﻯ ﻁﻠﺏ ﺃﻭ ﺘﺭﺠﻰ ﺒل ﻭﻀﻌﻭﺍ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻭﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﻤﺠﺭﺩﺓ ﻭﺇﺫ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﺘﺄﺯﻤﺔ ﺴﻴﻌﻤل ﻜل ﺸﻰﺀ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻨﺎ . @ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺘﺤﻭﻯ ﻤﻌﺎﻨﻰ ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻭﺍﺜﻕ ﺒﺎﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﺇﺤﺘﺭﺍﻤﻪ ﻭﺘﻭﻗﻴﺭﻩ . @ " ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ " ﻫﻰ ﺃﺒﻠﻎ ﺤﺠﺔ ﺘﺠﻌل ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺄﺘﻰ ﻟﻴﻨﻘﺫﻨﺎ . @ ﺍﻷﺨﺘﺎﻥ ﻟﻡ ﺘﺘﻭﺴﻼ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﺒﻤﺤﺒﺔ ﺃﺨﻴﻬﻤﺎ ﻟﻴﺴﻭﻉ ،ﺃﻭ ﻤﺤﺒﺘﻬﻥ ﻟﻪ ﺒل ﺒﻤﺤﺒﺔ ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻬﻡ .ﻓﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﻫﻰ ﺍﻟﺸﻔﻴﻊ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻹﻨﻘﺎﺫﻨﺎ .
}{١٤
@ " ﺤﺒﻴﺒﻙ " ﻟﻜﻥ ﻤﻴﺕ ) ﺃﻭ ﻤﺭﻴﺽ ( ﻓﻬﺫﺍ ﻻ ﻴﻠﻐﻰ ﺤﺏ ﺍﷲ ﺒل ﻴﺠﻌﻠﻙ ﺘﺒﻜﻰ ﺒﺎﻷﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ .ﻓﺎﷲ ﻴﺤﺏ ﺍﻟﺨﺎﻁﻰ ﻟﻜﻥ ﻴﻜﺭﻩ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻭﻫﺫﺍ ﺩﺭﺱ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ . @ ﻁﻭﺒﺎﻫﻤﺎ ﺃﺨﺘﺎ ﻟﻌﺎﺯﺭ ،ﻷﻥ ﻓﻰ ﻀﻴﻘﺘﻬﻤﺎ ﺇﻟﺘﺠﺄﺘﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻟﻴﺱ ﻟﻠﺒﺸﺭ .ﻴﻌﻠﻤﺎﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﻠﺘﺠﻰﺀ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﻤﺸﺎﻜﻠﻨﺎ ﻭﺇﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻨﺎ . @ ﻟﻜﻥ ﺃﻨﺎ ﺍﻟﺨﺎﻁﻰ ﻟﻡ ﺃﺭﺴل ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻟﻡ ﺃﻁﻠﺒﻪ ﻭﻟﻡ ﺃﺘﻜل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻁﺒﻴﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻷﺭﻭﺍﺤﻨﺎ ﻭﺃﺠﺴﺎﺩﻨﺎ ﺒل ﻟﻘﺩ ﺃﺘﻰ ﻭﻗﺭﻉ ﺒﺎﺏ ﻗﻠﺒﻰ ﻭﺃﻨﺎ ﺭﻓﻀﺕ ﺍﻟﻔﺘﺢ ﺒل ﻗﻠﺕ " ﺨﻠﻌﺕ ﺜﻭﺒﻰ ﻓﻜﻴﻑ ﺃﻟﺒﺴﻪ . ﻏﺴﻠﺕ ﺭﺠﻠﻰ ﻓﻜﻴﻑ ﺃﻭﺴﺨﻬﺎ " ) ﻨﺵ .( ٣ : ٥ @ ﻟﻴﺱ ﻟﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﻤﺭﺜﺎ ﻭﻤﺭﻴﻡ ﻟﺘﺭﺴﻼ ﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺸﻔﺎﺌﻰ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺩﻴﺴﻴﻥ ﻴﺘﺸﻔﻌﻭﻥ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻰ ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ " :ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﻫﻭﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ " . . .ﻨﻔﺴﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﺃﺤﺒﺒﺘﻬﺎ ﻭﻤﺕ ﻷﺠﻠﻬﺎ . .ﻨﻔﺴﻰ ﻤﺭﻴﻀﺔ ﺒﺎﻟﺭﻭﺡ ﺒﻤﺭﺽ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻟﻜﻥ ﺃﻨﺕ ﺍﻟﻤﺤﺏ ﻟﻠﻌﺸﺎﺭﻴﻥ ﻭﺍﻟﺨﻁﺎﺓ .ﻓﺈﺴﺘﺠﺏ ﻟﺼﻠﻭﺍﺕ ﺍﻟﻘﺩﻴﺴﻴﻥ ﻋﻨﻰ ﻷﻨﻬﻡ ﺍﻟﻘﺎﺌﻤﻴﻥ ﻋﻥ ﻴﻤﻴﻥ ﻤﻨﺒﺭ ﺇﺒﻨﻙ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻴﺘﺸﻔﻌﻭﻥ ﻓﻰ ﻀﻌﻔﻨﺎ ﻭﻴﺭﺜﻭﻥ ﻟﻤﺫﻟﺘﻨﺎ .
}{١٥
ﺇﺴﺘﺠﺏ ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻰ ﻁﻠﺒﺘﻬﻡ ﻋﻨﻰ ﻭﺘﻌﺎل ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﺤﻴﺎﺘﻰ .ﻨﺎﺩﻯ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺭﻯ ﻓﺄﻗﻭﻡ ﻤﻥ ﻤﻭﺕ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ . .ﺃﻋﺭﺽ ﺃﻤﺎﻤﻙ ﻗﺎﺌﻤﺔ ﺨﻁﺎﻴﺎﻯ ) ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻤﻭﺕ ( ﻓﺘﻌﺎل ﻭﺃﻗﻤﻨﻰ ﺒﺭﺤﻤﺘﻙ . @ " ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ " ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺘﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺤﺏ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻨﺎ ﻻ ﻴﻤﻨﻊ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻓﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﻟﻡ ﻭﺍﻟﻤﺭﺽ ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﺍﻟﻀﻴﻘﺎﺕ ﻻ ﻴﻌﻔﻰ ﻤﻨﻬﺎ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ .ﺒل ﻜﻠﻤﺎ ﺯﺍﺩﺕ ﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺯﺍﺩﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺍﻟﻤﺠﺩ ﺍﻟﻤﻌﺩ ﻭﺍﻷﻜﺎﻟﻴل ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻨﺘﻅﺭﻫﻡ ﻭﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺒﻭﻟﺱ " ﺴﺄﺭﻴﻪ ﻜﻡ ﻴﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﺴﻤﻰ " ) ﺃﻉ ( ٦ : ٩ﻭﺍﻟﺫﻯ ﻴﺤﺒﻪ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺅﺩﺒﻪ ) ﻋﺏ ( ٦ : ١٢ﻭﻫﻭ ﻴﺅﺩﺒﻨﺎ ﺒﺤﺏ ﻜﻤﺎ ﻴﺅﺩﺏ ﺍﻷﺏ ﺇﺒﻨﻪ ) ﺘﺙ ( ٥ : ٨ﻭﻁﻭﺒﻰ ﻟﺭﺠل ﻴﺅﺩﺒﻪ ﺍﻟﺭﺏ ) ﺃﻯ : ٥ .( ١٧
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺜﺎﻧﻰ }{١٦
@ @óÜb‹Üa@ôÝÈ@|ï¾a@‡ïÜa@†Š ﻓﻠﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﻴﺴﻭﻉ ﻫﺫﺍ ﻗﺎل :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻟﻴﺱ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﺒل ﻷﺠل ﻤﺠﺩ ﺍﷲ ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﺒﻪ ) ﻴﻭ ( ٤ : ١١
ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﺘﺴﻜﻴﻨﹰﺎ ﻟﺨﻭﺍﻁﺭ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﻥ ﺤﻀﻭﺭ ﻼ ﻋﻅﻴﻤﹰﺎ ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺍﷲ ﻟﻜﻰ ﺘﺘﺴﻠﺤﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺃﻨﻪ ﺴﻴﻌﻤل ﻋﻤ ﹰ ﺒﺎﻟﺭﺠﺎﺀ ﻭﺍﻟﺼﺒﺭ . ﻓﻰ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺭﺒﻨﺎ ﻴﺴﻭﻉ ﻗﺎل :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻟﻴﺱ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﺒل ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﺒﻪ . .ﻭﺁﺨﺭ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺒﺸﻴﺭ " ﻓﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﻟﻤﺎ ﻨﻅﺭﻭﺍ ﻤﺎ ﻓﻌل ﻴﺴﻭﻉ ﺁﻤﻨﻭﺍ ﺒﻪ " ) ﻴﻭ ( ٤٥ : ١١ ﻭﻓﻰ ﺃﺤﺩ ﺍﻟﺸﻌﺎﻨﻴﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺍﻹﻨﺠﻴﻠﻰ " ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻴﺸﻬﺩ ﺃﻨﻪ ﺩﻋﺎ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﻭﺃﻗﺎﻤﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﻟﻬﺫﺍ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻻﻗﺎﻩ ﺍﻟﺠﻤﻊ ﻭﺃﻨﻬﻡ ﺴﻤﻌﻭﺍ ﺃﻨﻪ ﻜﺎﻥ ﻗﺩ ﺼﻨﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻴﺔ " ) ﻴﻭ ( ١٨ ، ١٧ : ١٢ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺨﺭﺠﻭﺍ ﻹﺴﺘﻘﺒﺎﻟﻪ ﻜﻤﻠﻙ . @ ﻤﻌﺠﺯﺓ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻫﻰ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﺠﻠﺕ ﺒﺼﻠﺏ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻷﻨﻪ ﺒﺫﻫﺎﺒﻪ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻥ ﻤﺤﺭﻜﹰﺎ ﻟﻐﻴﻅ ﻭﺤﻘﺩ ﺍﻟﺭﺅﺴﺎﺀ ﻭﺘﺼﻤﻴﻤﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺘﻪ .
}{١٧
@ ﻭﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﺼﻠﻴﺏ ﺃﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﺇﻟﻰ ﻤﺠﺩﻩ ﻷﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﺇﻗﺘﺭﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎل " ﺍﻵﻥ ﻴﺘﻤﺠﺩ ﺇﺒﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ " ﺒﻬﺫﺍ ﻴﻌﻠﻤﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺃﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺼﻠﻴﺏ ﺍﻟﺫﻯ ﻨﺤﻤﻠﻪ ﺍﻵﻥ ﻤﺠﺩﻨﺎ .ﻗﺩ ﻻ ﻨﺭﻯ ﺍﻟﻤﺠﺩ ﺍﻵﻥ ﺒل ﻨﺭﺍﻩ ﺒﺎﻹﻴﻤﺎﻥ ﻷﻨﻪ " ﺇﻥ ﻜﻨﺎ ﻨﺘﺄﻟﻡ ﻤﻌﻪ ﻓﻠﻜﻰ ﻨﺘﻤﺠﺩ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻤﻌﻪ " ) ﺭﻭ . ( ١٧ : ٨ﻭﺇﻥ ﺁﻻﻡ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﻀﺭ ﻻ ﺘﻘﺎﺱ ﺒﺎﻟﻤﺠﺩ ﺍﻟﻌﺘﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻌﻠﻥ ﻓﻴﻨﺎ )ﺭﻭ (١٨ : ٨ﻓﻼ ﻴﻭﺠﺩ ﺃﻋﻅﻡ ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﺃﺠل ﻤﻥ ﻤﺎﺕ ﻷﺠﻠﻪ. @ ﺍﷲ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﺘﻤﺠﺩ . .ﻴﺘﻤﺠﺩ ﻓﻰ ﻤﻥ ؟ . . .ﻴﺘﻤﺠﺩ ﻓﻰ ﻤﻥ ﻴﺤﺒﻭﻨﻪ ﻭﻴﺜﻕ ﻓﻰ ﻤﺤﺒﺘﻬﻡ .ﺤﺘﻰ ﻟﻭ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺨﺎﻁﺭﻫﻡ ﻭﻋﺎﺘﺒﻭﻩ ﺒﻤﺤﺒﺔ ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ " ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻫﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﺃﺨﻰ " ﻟﻜﻥ ﻫﻭ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻨﻪ ﻟﻤﺎ ﻴﻘﻭل " ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺃﺨﻭﻙ " ﺃﺘﺅﻤﻨﻴﻥ ﺒﻬﺫﺍ . .ﺘﻘﻭل ﺁﻤﻨﺕ . @ ﻓﻔﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻤﺭ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﻘﻭل ﻟﻨﺎ :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻟﻴﺱ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﺒل ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ .ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻴﻤﺠﺩ ﺍﷲ !! . . .ﻓﻌﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻨﻨﺘﻅﺭ ﺒﺴﻜﻭﺕ ﺨﻼﺹ ﺍﻟﺭﺏ ﻭﻨﺴﻤﻊ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﺍﻹﻟﻬﻰ " ﺘﺸﺩﺩ ﻭﻟﻴﺘﺸﺠﻊ ﻗﻠﺒﻙ ﻭﺇﻨﺘﻅﺭ ﺍﻟﺭﺏ " ) ﻤﺯ ( ١٤ : ٢٧ﻤﺘﻰ ﻨﺘﻘﺒل ﻜل ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺃﻭ ﻤﺭﺽ ﺃﻭ ﺃﻟﻡ ﺒﺸﻜﺭ
}{١٨
ﺒل ﺒﻔﺭﺡ ؟! ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﻤﺠﺩ ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺒﻰ ﻭﻋﻠﻰ ﺤﺴﺎﺏ ﺭﺍﺤﺘﻰ ﻭﻜﺭﺍﻤﺘﻰ ﻭﺼﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﻬﻡ ﻴﺘﻤﺠﺩ ﺇﺴﻡ ﺍﷲ ﺍﻟﻘﺩﻭﺱ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﻙ . @ ﻭﻜﻴﻑ ﺘﻅﻬﺭ ﻗﻭﺓ ﺍﷲ ﻭﻤﺠﺩ ﺭﺒﻨﺎ ﻭﻜﻴﻑ ﻴﺘﻤﺠﺩ ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﻭﺠﺩ ﻀﻌﻑ ﺃﻭ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﺃﻭﻤﺸﻜﻠﺔ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻤﺜل ﻤﺭﺽ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﻤﻭﺘﻪ. @ ﻓﺈﻥ ﺍﷲ ﺃﺤﻴﺎﻨﹰﺎ ﻴﺴﻤﺢ ﺃﻥ ﻴﺤﺭﻡ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﺸﻰﺀ ﻴﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻭ ﻴﺤﺒﻪ ﺃﻭ ﻴﺸﻌﺭ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻨﻪ ﻟﻜﻥ ﺇﺫ ﻴﻨﺘﺯﻉ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺸﻰﺀ ﻤﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻴﺭﻓﻊ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﷲ ﻭﻴﻠﺘﺼﻕ ﺒﻪ ﺒﺎﻷﻜﺜﺭ ﻭﻴﻁﻠﺏ ﻤﻨﻪ ﻓﻰ ﻋﻤﻕ ﺍﻟﺸﻌﻭﺭ ﺒﺎﻹﺤﺘﻴﺎﺝ .ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺭﺏ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻭﺴﻨﺩ ﺃﺨﺘﻴﻪ ﺭﺒﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻟﻡ ﻴﻤﺭﺽ ﻟﻡ ﻴﻜﻭﻨﺎ ﻴﺸﻌﺭﺍ ﺒﺎﻹﺤﺘﻴﺎﺝ ﺃﻥ ﻴﻠﺘﻤﺴﺎ ﻤﻌﻭﻨﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ،ﻷﻨﻬﻤﺎ ﻤﻜﺘﻔﻴﺘﻴﻥ ﻭﻏﻴﺭ ﻤﺤﺘﺎﺠﺘﻴﻥ ﻟﺸﻰﺀ .ﻷﻥ ﻋﻨﺩﻫﻤﺎ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺴﻠﻴﻡ ﻴﺘﺤﺭﻙ ﻴﻤﻸ ﻋﻠﻴﻬﻤﺎ ﺤﻴﺎﺘﻬﻤﺎ ﻭﻴﺴﺩ ﻜل ﺇﺤﺘﻴﺎﺠﻬﻤﺎ . @ ﺍﷲ ﻴﺄﺨﺫ ﻋﺎﺌﻠﻬﻤﺎ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻭﻫﻤﺎ ﺒﻨﺘﺎﻥ ﻟﻴﺱ ﻟﻬﻤﺎ ﺃﺤﺩ ﻭﺍﻟﻨﺎﺱ ﺘﻘﻭل ﺭﺒﻨﺎ ﻗﺎﺴﻰ . .ﻟﻜﻥ ﺍﷲ ﻴﺨﺹ ﺒﺂﻻﻤﻪ ﺃﺤﺒﺎﺀﻩ .ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻨﻅﺭ ﻟﻠﻅﺎﻫﺭ ﻭﻟﻜﻥ ﺍﷲ ﻟﻪ ﻗﺼﺩ ﺁﺨﺭ ﻭﺤﻜﻤﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻷﻨﻪ ﺇﺫ ﻴﻘﻴﻡ ﻟﻬﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺘﺯﺩﺍﺩ ﻓﺭﺤﺘﻬﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺤﺯﻨﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺘﻪ ،ﻭﻴﺯﻴﺩ ﺤﺒﻬﻡ ﻟﻠﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ . .ﻭﻋﻤﻠﻭﺍ ﻟﻪ ﺤﻔﻠﺔ ﻭﻓﺭﺤﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻫﺯﺕ ﺍﻟﻘﻠﺏ }{١٩
ﻭﺒﺴﺒﺒﻪ ﺁﻤﻥ ﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﺒﺎﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ .ﻓﺄﻫﻤﺱ ﻴﺎﺭﺏ ﻓﻰ ﺁﺫﺍﻥ ﻜل ﻼ " :ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻟﻴﺱ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﺫﻯ ﻗﻠﺏ ﻤﺘﻌﺏ ﺃﻭ ﻓﻰ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻗﺎﺌ ﹰ ﺒل ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﷲ ﺒﻪ " ﻷﻨﻪ ﻤﻜﺘﻭﺏ ﺃﺤﺴﺒﻭﻩ ﻜل ﻓﺭﺡ ﻴﺎ ﺃﺨﻭﺘﻰ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﻘﻌﻭﻥ ﻓﻰ ﺘﺠﺎﺭﺏ ﻤﺘﻨﻭﻋﺔ ) ﻴﻊ ( ٢ : ١ﻷﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﻘﺩﻴﻡ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻏﻀﺏ ﻤﻥ ﺍﷲ ﻟﻜﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ " ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﺭﺽ ﻟﻴﺱ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﺒل ﻟﻴﺘﻤﺠﺩ ﺍﺒﻥ ﺍﷲ ﺒﻪ " ﻭﻨﺼﻠﻰ ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻤﻭﺕ ﻟﻌﺒﻴﺩﻙ ﺒل ﻫﻭ ﺇﻨﺘﻘﺎل ﻭﻓﻰ ﻜل ﺘﺼﺭﻑ ﻴﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﺃﺴﺄل ﻨﻔﺴﻰ :ﻫل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﺭﻑ ﺴﻴﺘﻤﺠﺩ ﺒﻪ ﺍﷲ ﺃﻡ ﻻ ؟
ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺤﺏ ﻤﺭﺜﺎ ﻭﺃﺨﺘﻬﺎ ﻭﻟﻌﺎﺯﺭ ) ﻴﻭ ( ٥ : ١١ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺤﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺒﻴﺕ ؟ ﻷﻨﻪ ﺭﺃﻯ ﻓﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﺇﺴﺘﺤﻘﺎﻗﹰﺎ ﻟﺴﻜﻨﺎﻩ ﻤﻌﻬﻡ ﻭﻟﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ﺒﺈﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﺃﻫﻠﻪ ﻟﻘﺒﻭﻟﻪ ﺒﻜل ﺘﺭﺤﺎﺏ ﻭﻷﻨﻪ ﻭﺠﺩ ﺼﺩﻯ ﻟﺤﺒﻪ ﻓﻰ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ . . ﻭﻓﺘﺤﻭﺍ ﻟﻪ ﻗﻠﻭﺒﻬﻡ ﻗﺒل ﺃﻥ ﻴﻔﺘﺤﻭﺍ ﻟﻪ ﻤﻨﺯﻟﻬﻡ .ﻭﺁﻤﻨﻭﺍ ﺒﺭﺴﺎﻟﺘﻪ ﺒﺩﻟﻴل ﻗﻭل ﻤﺭﺜﺎ ﻟﻪ :ﺃﻨﺎ ﺃﺅﻤﻥ ﺇﻨﻙ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻵﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﻟﻡ ﻴﻌﺘﺭﻑ ﺒﻪ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ﻭﻻ ﺸﻴﻭﺥ ﺍﻟﺸﻌﺏ . ﻭﺃﻤﺎ ﻤﺭﻴﻡ ﻓﺠﻠﺴﺕ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﺘﺴﻤﻊ ﻜﻼﻤﻪ ﻤﺨﺘﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺫﻯ ﻟﻥ ﻴﻨﺯﻉ ﻤﻨﻬﺎ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻰ ﺇﻫﺘﻤﺎﻡ ﺘﻌﺩ ﻟﻪ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ. }{٢٠
ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺭﺘﺎﺡ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﺭﺒﻤﺎ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻰ ﻭﺃﺤﺒﻙ ﻟﻴﺱ ﺒﺎﻟﺫﺍﺕ .ﺇﺠﻌل ﻴﺎ ﺭﺒﻰ ﻭﺇﻟﻬﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻴﻨﻁﺒﻕ ﻋﻠ ﺒﺎﻟﻔﻡ ﻭﻻ ﺤﺘﻰ ﺒﺎﻟﻌﻭﺍﻁﻑ ﻭﺍﻟﻘﻠﺏ ﻓﻘﻁ ﺒل ﺒﺎﻟﻌﻤل ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻭﺍﻟﺘﻌﺏ ﻷﺠﻠﻙ .ﺁﻤﻴﻥ
ﻓﻠﻤﺎ ﺴﻤﻊ ﻴﺴﻭﻉ ﺃﻨﻪ ﻤﺭﻴﺽ ﻤﻜﺙ ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻯ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻴﻭﻤﻴﻥ ) ﻴﻭ ( ٦ : ١١
ﺘﺄﻨﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻤﺎﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻟﻜﻥ ﻟﻴﺱ ﻫﺫﺍ ﺘﺭﻙ ﺃﻭ ﺇﻫﻤﺎل ﻤﻨﻪ ﻟﻜﻥ ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺜﻘﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻭﻤﺤﺒﺔ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﺇﻨﻬﻡ ﻼ ﻟﻜﻰ ﻴﺘﻤﺠﺩ ﺒﻬﻡ ﻟﻥ ﻴﺘﺭﻜﻭﻩ ﻓﻰ ﻀﻴﻘﺘﻬﻡ ﻭﺇﻥ ﺘﺨﻠﻰ ﻋﻨﻬﻡ ﻗﻠﻴ ﹰ ﻭﻴﺘﻤﺠﺩ ﻓﻴﻬﻡ ﻭﻟﻜﻰ ﻴﺘﻤﺠﺩﻭﺍ ﻫﻡ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺒﺄﻜﺎﻟﻴل ﺍﻟﻤﺠﺩ ﺍﻟﻤﻌﺩﺓ ﻟﻬﻡ ﻹﺤﺘﻤﺎﻟﻬﻡ ﻭﺼﺒﺭﻫﻡ . @ ﻓﺈﻁﻤﺌﻨﻰ ﻴﺎ ﻨﻔﺴﻰ ﻭﻟﻭ ﺇﺸﺘﺩﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺠﺩﹰﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﷲ ﻤﻌﻙ ﻭﻴﺭﻯ ﺁﻻﻤﻙ ﻭﻴﻌﺭﻑ ﺃﻨﻬﺎ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻙ ﻟﻜﻥ ﺇﻨﺘﻅﺭﻴﻪ ﺤﻴﻥ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ " ﻤﻜﺙ ﺤﻴﻨﺌﺫ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﻴﻭﻤﻴﻥ " ﻻ ﺘﺨﺸﻰ ﻴﺎ ﻨﻔﺴﻰ ﻭﻟﻭ ﺇﺸﺘﺩﺕ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﺠﺩﹰﺍ ﻭﺇﻥ ﺘﺄﺨﺭ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻙ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻭﻟﻭ ﻭﺼﻠﺕ ﺇﻟﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﺍﻟﻤﻭﺕ ) ﺃﻭ ﻟﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻤﻭﺕ ( ﻭﺃﻨﺘﻨﺕ ﻟﻜﻥ ﺒﻜﻠﻤﺔ ﻴﻘﻭل ﻟﻙ ﺍﻟﺭﺏ :ﻗﻭﻤﻰ ﻓﺘﻘﻭﻤﻰ ﻭﺘﺒﺩﺃﻯ ﺤﻴﺎﺘﻙ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ ﻷﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ
}{٢١
ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ " .ﻤﻜﺙ ﻴﻭﻤﻴﻥ " ﺘﻌﻨﻰ ﺘﺄﺨﺭ ﻓﻰ ﺍﻹﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﻟﻜﻥ ﺘﻭﺠﺩ ﺇﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﺃﻜﻴﺩﺓ ) ﻟﻭ ﺘﺄﻨﻰ ﻴﺴﺘﺠﻴﺏ ( . @ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺴﻤﺢ ﻟﻠﻌﺎﺯﺭ ﺒﺎﻟﻤﺭﺽ ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ ﻟﻜﻥ ﻜﺎﻥ ﺒﻘﻠﺒﻪ ﻭﺤﺒﻪ ﻭﻋﺎﻁﻔﺘﻪ ﻤﻊ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﻴﺭﻗﺏ ﻤﺸﺎﻋﺭﻫﻡ ﻭﻴﻬﺘﻡ ﺒﺤﺎﻟﺘﻬﻡ ﻭﻟﻭ ﻟﻡ ﻴﺸﻌﺭﻭﺍ ﺒﺫﻟﻙ .ﻓﺎﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺤﻴﻥ ﻴﺴﻤﺢ ﺒﺎﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻼ ﻋﻨﻬﻡ ﻟﻜﻥ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺘﻜﻭﻨﺎﻥ ﻋﻠﻴﻬﻡ ) ﻤﺜل ﻷﺤﺒﺎﺌﻪ ﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺘﻐﺎﻓ ﹰ ﺍﻟﻔﺭﺍﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﺯ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻟﻜﻰ ﻻ ﻴﺤﺘﺭﻕ ﻭﻻ ﻴﺨﺭﺝ ﻨﻴﺌﹰﺎ ( . @ ﻟﻤﺎ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺘﻁﻭل ﺘﻘﻭل ﺍﻟﻨﻔﺱ ﷲ :ﻤﺘﻰ ﻴﻨﺘﻬﻰ ﻫﺫﺍﻥ ﺍﻟﻴﻭﻤﺎﻥ؟ ﻤﺘﻰ ﺘﻘﻴﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﺘﺘﻤﺠﺩ ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻰ ﻭﺒﻼ ﺸﻙ ﻜﺎﻥ ﻫﺫﺍﻥ ﺍﻟﻴﻭﻤﺎﻥ ﻋﻨﺩ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻤﺜل ﺩﻫﺭﻴﻥ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺯﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ ﻟﻴﺱ ﻟﻪ ﻗﻴﻤﺔ ﻭﻴﻭﻡ ﻋﻨﺩﻩ ﻜﺄﻟﻑ ﺴﻨﺔ ﻭﺃﻟﻑ ﺴﻨﺔ ﻜﻴﻭﻡ ﻭﺍﺤﺩ.
}{٢٢
اﻟﻔﺼــــ ل اﻟﺜﺎﻟﺚ @ @ë‰ïàþm@Êà@|ï¾a@‡ïÜa@Šaíy ﺜﻡ ﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻗﺎل ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﻴﺎ ﻤﻌﻠﻡ ﺍﻵﻥ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺭﺠﻤﻭﻙ ﻭﺘﺫﻫﺏ ﺃﻴﻀ ﹰﺎ ﺇﻟﻰ ﻫﻨﺎﻙ ) ﻴﻭ ( ٧ : ١١
ﻭﺭﻏﻡ ﻫﺫﺍ ﺫﻫﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﻟﻭ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻭﺘﻪ .ﻟﻘﺩ ﺴﻤﺢ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺒﺎﻷﻟﻡ ﻟﻜﻥ ﻫﻭ ﻤﺴﺘﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﻀﺤﻰ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻬﻡ. @ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﻟﻪ :ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﻗﺘﻠﻙ . . .ﺍﻟﺦ ﻗﺎل ﻟﻬﻡ :ﺃﻨﺎ ﺃﺘﻴﺕ ﻷﻤﻭﺕ .
}{٢٣
@ ﻓﻼ ﻴﻭﺠﺩ ﺸﻰﺀ ﻴﻤﻨﻊ ﻴﺴﻭﻉ ﻋﻥ ﺃﺤﺒﺎﺌﻪ ﻻ ﻤﻭﺕ ﻭﻻ ﺭﺠﻡ . ﺫﻫﺏ ﻟﻠﻴﻬﻭﺩﻴﺔ ﺭﻏﻡ ﻤﻌﺭﻓﺘﻪ ﺃﻥ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻫﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺴﺘﻌﺠل ﻁﻠﺒﻪ ﻷﺠل ﺤﺴﺩ ﺭﺅﺴﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ،ﻷﻥ ﺃﻨﺎﺴﹰﺎ ﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺄﺘﻭﻥ ﻭﻴﺅﻤﻨﻭﻥ ﺒﻴﺴﻭﻉ ﺒﺴﺒﺏ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ . @ ﻟﻬﺫﺍ ﺠﻌل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻓﻰ ﺁﺨﺭ ﻭﻗﺕ ﻗﺒل ﺍﻵﻻﻡ ﻷﻨﻪ ﻴﻌﺭﻑ ﺇﻨﻬﺎ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺁﻻﻤﻪ ﺜﻡ ﻤﻭﺘﻪ .
ﺃﺠﺎﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﻗﺎل :ﺃﻟﻴﺴﺕ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺜﻨﺘﻰ ﻋﺸﺭ .
ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻤﺸﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻻ ﻴﻌﺜﺭ ﻷﻨﻪ ﻴﻨﻅﺭ ﻨﻭﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ . .ﺍﻟﺦ ) ﻴﻭ ( ٩ - ٨ : ١١
@ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺴﺒﻕ ﺃﻥ ﻭﺼﻑ ﻨﻔﺴﻪ ﺃﻨﻪ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .ﻭﻜﻤﺎ ﺃﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﻭﻗﻑ ﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻓﻠﻴﺱ ﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﻌﻭﻗﻪ ﻋﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺫﻯ ﺠﺎﺀ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ ﻭﻟﻭ ﺃﻨﻪ ﺫﻫﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻴﻬﻭﺩﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺸﺭﹰﺍ ﻤﺎ ﻟﻥ ﻴﻠﺤﻕ ﺒﻪ ﺩﻭﻥ ﺴﻤﺎﺤﻪ .ﻭﻤﺎﺩﺍﻡ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻨﻴﺭ ﻟﻠﺘﻼﻤﻴﺫ ﻁﺭﻴﻘﻬﻡ ﻓﺈﻨﻬﻡ ﻟﻥ ﻴﺨﺎﻓﻭﺍ ﺸﺭﹰﺍ ﻷﻨﻪ ﻫﻭ ﻤﻌﻬﻡ ﻭﻜﻤﺎ ﻗﺎل: ﻴﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﺃﻋﻤل ﺃﻋﻤﺎل ﺃﺒﻰ ﻤﺎﺩﺍﻡ ﻨﻬﺎﺭ ﻴﺄﺘﻰ ﻟﻴل ﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﺤﺩ ﺃﻥ ﻴﻌﻤل ﺇﺫﻥ ﻓﻠﻴﺱ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﻐﺘﺼﺏ ﻤﻨﻪ ﻭﻤﻥ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﻨﻬﺎﺭﻩ ﺍﻹﺜﻨﻰ ﻋﺸﺭ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺇﻻ ﺒﺈﺫﻨﻪ ﻭﻟﻴﺱ ﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻌﺠل ﺤﻠﻭل ﺍﻟﻅﻼﻡ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺇﻻ ﺒﺈﺭﺍﺩﺘﻪ ﻫﻭ ﻭﺤﺩﻩ . }{٢٤
ﻷﻨﻰ ﺃﻀﻊ ﻨﻔﺴﻰ ﻵﺨﺫﻫﺎ ﺃﻴﻀﹰﺎ .ﻟﻴﺱ ﻷﺤﺩ ﻴﺄﺨﺫﻫﺎ ﻤﻨﻰ ﺒل ﺃﻀﻌﻬﺎ ﺃﻨﺎ ﻤﻥ ﺫﺍﺘﻰ ﻟﻰ ﺴﻠﻁﺎﻥ ﺃﻥ ﺃﻀﻌﻬﺎ ﻭﻟﻰ ﺴﻠﻁﺎﻥ ﺃﻥ ﺁﺨﺫﻫﺎ ﺃﻴﻀﹰﺎ ) ﻴﻭ . ( ١٨ - ١٧ : ١٠ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻤﺸﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻻ ﻴﻌﺜﺭ .ﺇﺘﺒﻌﻭﻨﻰ ﻓﻼ ﺘﻌﺜﺭﻭﻥ ﻓﺄﻨﺎ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .ﺃﻟﻴﺴﺕ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺜﻨﺘﻰ ﻋﺸﺭ . .ﺍﻟﺦ ﺃﻯ ﺃﻨﻪ ﺯﻤﺎﻥ ﺨﺩﻤﺘﻰ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻤﺤﺩﻭﺩ ﻜﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻤﺸﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﻻ ﻴﻌﺜﺭ ﻷﻨﻪ ﻴﻨﻅﺭ ﻰ ﻤﻥ ﺃﺫﻯ ﻴﺼﻴﺒﻨﻰ ﺤﺘﻰ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻤﺩﺓ ﻨﻭﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .ﺃﻯ ﻻ ﺨﻭﻑ ﻋﻠ ﻰ ﺃﻥ ﺃﻗﻭﻡ ﺨﺩﻤﺘﻰ ﺤﻴﻥ ﺃﺴﻠﻡ ﻨﻔﺴﻰ ﺒﺈﺨﺘﻴﺎﺭﻯ .ﻭﻟﺫﺍ ﻴﺠﺏ ﻋﻠ ﺒﺄﻋﻤﺎﻟﻰ ﺭﻏﻡ ﺇﺤﺎﻁﺔ ﺍﻷﻋﺩﺍﺀ ﺒﻰ ﺇﺫ ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﻗﺘﻠﻰ ﻗﺒل ﺍﻟﻭﻗﺕ ﻭﻟﺘﻁﻤﺌﻥ ﻗﻠﻭﺒﻜﻡ ﻷﻥ ﺤﻴﺎﺘﻰ ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻰ ﺤﻴﺎﺘﻜﻡ ﻤﻀﻤﻭﻨﺔ . @ "ﻭﻟﻜﻥ ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ ﻴﻤﺸﻰ ﻓﻰ ﺍﻟﻠﻴل ﻴﻌﺜﺭ ﻷﻥ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﻟﻴﺱ ﻓﻴﻪ" ﻤﻌﻨﺎﻩ ﺇﻨﻜﻡ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﻤﺎﺩﻤﺘﻡ ﻤﻌﻰ ﻓﻼ ﺘﺨﺎﻓﻭﺍ ﻷﻨﻜﻡ ﻟﺴﺘﻡ ﺘﻤﻭﺘﻭﻥ ﻗﺒﻠﻰ ﻭﻻ ﻤﻌﻰ ﺴﻭﻑ ﺃﺭﺘﻔﻊ ﻭﺘﻘﻌﻭﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺩﺍﺌﺩ ﻭﻫﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺒﺎﻟﻠﻴل . @ ﺴﺎﻋﺩﻨﻰ ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻰ ﺃﻥ ﺃﻗﺒل ﺍﻟﻀﻴﻘﺎﺕ ﺒﺼﺒﺭ ﻭﺼﺩﺭ ﺭﺤﺏ ﻭﺃﺅﻤﻥ ﺃﻨﻬﺎ ﺒﺨﻁﺔ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﻭﺘﻭﻗﻴﺕ ﺇﻟﻬﻰ ﻓﺄﻗﻭل :ﺃﻟﻴﺴﺕ ﺴﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺇﺜﻨﺘﻰ ﻋﺸﺭ ؟! .
}{٢٥
ﺜﻡ ﻗﺎل ﻟﻬﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺒﻨﺎ ﻗﺩ ﻨﺎﻡ . .ﻟﻜﻨﻰ ﺃﺫﻫﺏ ﻷﻭﻗﻅﻪ
ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﺎﺕ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻓﺭﺡ ﻷﺠﻠﻜﻡ ﺃﻨﻰ ﻟﻡ ﺃﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺘﺅﻤﻨﻭﺍ ) ﻴﻭ ( ١٤ - ١١ : ١١
ﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺘﺘﻀﺢ ﻓﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻵﻴﺎﺕ : - ١ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ . - ٢ﻜﺎﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺤﺏ ﻤﺭﺜﺎ ﻭﻤﺭﻴﻡ . - ٣ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺒﻨﺎ ﻗﺩ ﻨﺎﻡ . - ٤ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﺒﻜﻰ ﻋﻨﺩ ﻗﺒﺭ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ ﻜﻴﻑ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺒﻪ . @ ﻭﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﺴﺄل ﻨﻔﺴﻪ ﻤﺎ ﻫﻰ ﻤﻜﺎﻨﺘﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ .ﻭﻫل ﺘﻬﻤﻨﻰ ﻤﻜﺎﻨﺘﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ ﺃﻡ ﻤﻜﺎﻨﺘﻰ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﻨﺎﺱ .ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻗﺎل ﻟﻠﻘﺩﻴﺱ ﺍﻷﻨﺒﺎ ﺒﻭﻻ ﺍﻟﻁﻤﻭﻫﻰ :ﻜﻔﺎﻙ ﺘﻌﺒﹰﺎ ﻴﺎ ﺤﺒﻴﺒﻰ ﺒﻭﻻ .ﻭﺩﺍﻨﻴﺎل ﺍﻟﻨﺒﻰ ﻗﺎل ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻼﻙ :ﻓﻰ ﺇﺒﺘﺩﺍﺀ ﺘﻀﺭﻋﻙ ﺨﺭﺝ ﺍﻷﻤﺭ ﻭﺃﻨﺎ ﺠﺌﺕ ﻷﺨﺒﺭﻙ ﻷﻨﻙ ﺃﻨﺕ ﻤﺤﺒﻭﺏ . @ ﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻠﻌﺎﺯﺭ ﻟﻡ ﺘﻤﻨﻊ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﻻ ﺍﻟﻤﺭﺽ . ﺒل ﺴﻤﺢ ﺒﻪ ﻟﻪ ﻟﻜﻰ ﻴﻜﻭﻥ ﻋﻅﺔ ﺼﺎﻤﺘﺔ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻭﻥ . @ ﻤﻭﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻨﻭﻡ .ﻴﻘﻭل ﻟﻪ :ﻗﻡ ﻓﻴﻘﻭﻡ . .ﻭﻗﺎل ﻋﻥ ﺇﺒﻨﺔ ﻴﺎﻴﺭﺱ ﻟﻡ ﺘﻤﺕ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻨﺎﺌﻤﺔ .ﻭﻜل ﻤﺸﻜﻠﺔ ﻤﻬﻤﺎ }{٢٦
ﻜﺎﻨﺕ ﺼﻌﺒﺔ ﻓﻰ ﻨﻅﺭﻨﺎ ﻟﻥ ﺘﺼﻌﺏ ﻋﻠﻰ ﺭﺒﻨﺎ ﻜﻘﻭل ﺇﺭﻤﻴﺎﺀ " ﻋﻠﻤﺕ ﻴﺎﺭﺏ ﺃﻨﻙ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﻜل ﺸﻰﺀ ﻭﻻ ﻴﻌﺜﺭ ﻋﻠﻴﻙ ﺃﻤﺭ " ) ﺃﺭ . ( ٢ : ٤٢ @ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﻬﺩ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩ ﻨﻭﻡ . .ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻐﻤﺽ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻟﻜﻰ ﻴﻔﺘﺤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﺒﻜل ﺃﻤﺠﺎﺩﻫﺎ ﻭﺭﻭﻋﺘﻬﺎ .ﻷﻨﻪ ﻟﻴﺱ ﻤﻭﺕ ﻟﻌﺒﻴﺩﻙ ﺒل ﻫﻭ ﺇﻨﺘﻘﺎل . @ ﻏﺩﹰﺍ ﺘﻨﺒﻌﺙ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﻷﻨﻪ " ﺇﻥ ﻟﻡ ﺘﻘﻊ ﺤﺒﺔ ﺍﻟﺤﻨﻁﺔ ﻓﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺘﻤﺕ ﻓﻬﻰ ﺘﺒﻘﻰ ﻭﺤﺩﻫﺎ .ﻭﻟﻜﻥ ﺇﻥ ﻤﺎﺘﺕ ﺘﺄﺘﻰ ﺒﺜﻤﺭ ﻜﺜﻴﺭ " ) ﻴﻭ . ( ٤٢ : ١٢ @ ﻴﺴﻭﻉ ﻗﺎل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻗﺩ ﻤﺎﺕ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻓﺭﺡ ﻷﺠﻠﻜﻡ .ﻭﻫل ﻫﺫﺍ ﺸﻰﺀ ﻴﻔﺭﺡ ؟! ﺃﻨﺎ ﺃﻓﺭﺡ ﻟﻤﺎ ﺃﻭﻻﺩﻯ ﻴﺤﺘﻤﻠﻭﻥ ﻷﺠﻠﻰ ﻭﻟﻭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ. ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻫﻰ ﻤﺤﻙ ﺍﻟﺤﺏ .ﺃﻓﺭﺡ ﺃﻨﻰ ﻟﻡ ﺃﻜﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻟﺘﻜﻭﻥ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺃﻋﻅﻡ ﻭﻴﺯﺩﺍﺩ ﺇﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ . @ ﻗﺎل ﺘﻭﻤﺎ ﻟﻠﺘﻼﻤﻴﺫ . . .ﻟﻨﺫﻫﺏ ﻨﺤﻥ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻟﻜﻰ ﻨﻤﻭﺕ ﻤﻌﻪ . ﻫﺫﻩ ﻤﺤﺒﺔ ﺘﻭﻤﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺘﺘﻀﺢ ﻓﻰ ﺇﺴﺘﻌﺩﺍﺩﻩ ﺃﻥ ﻴﻤﻭﺕ ﻤﻊ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺎ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﻤﺤﺒﺘﻰ ﻟﻴﺴﻭﻉ ؟ @ ﻭﺫﻫﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﻭﺠﺩ ﺃﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﺎﺕ ﻭﺃﻨﺘﻥ ﻷﻥ ﻟﻪ ﺃﺭﺒﻌﺔ ﺃﻴﺎﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﺭ .ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻗﺭﻴﺒﺔ ﻤﻥ }{٢٧
ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ﻨﺤﻭ ١٥ﻏﻠﻭﺓ ﻭﺍﻟﻐﻠﻭﺓ ١/٨ﻤﻴل ﻓﻴﻜﻭﻥ ﺍل ١٥ﻏﻠﻭﺓ ﺃﻗل ﻤﻥ ﻤﻴﻠﻴﻥ . @ ﻟﻘﺩ ﻤﺎﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺫﻯ ﻭﺼل ﺍﻟﺨﺒﺭ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﻭﻴﺴﻭﻉ ﻤﻜﺙ ﻴﻭﻤﻴﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﻭﻀﻊ ﺍﻟﺫﻯ ﻜﺎﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﻭﺼل ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻟﺭﺍﺒﻊ .
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺮاﺑﻊ @ @bq‹à@Êà@|ï¾a@‡ïÜa@öbÕÜ ﻓﻠﻤﺎ ﺴﻤﻌﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﺃﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﺁﺕ ﻻﻗﺘﻪ .ﻭﺃﻤﺎ ﻤﺭﻴﻡ
ﻓﺈﺴﺘﻤﺭﺕ ﺠﺎﻟﺴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ .ﻓﻘﺎﻟﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻫﻬﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﺃﺨﻰ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺃﺨﻭﻙ )ﻴﻭ ( ٢٣ - ٢٠ : ١١ @ ﻤﺭﺜﺎ ﻟﻤﺎ ﺴﻤﻌﺕ :ﺃﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﺁﺕ ﻗﺎﻤﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺄﺘﻡ ﻹﺴﺘﻘﺒﺎﻟﻪ .ﻫﻨﺎ ﻴﺘﻀﺢ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺭﺘﻔﻊ ﻓﻭﻕ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ .ﻭﻟﻴﺱ ﻤﺜل ﻤﻥ ﻴﻤﻭﺕ ﻟﻪ ﺃﺤﺩ ﻓﻴﻐﻀﺏ ﻤﻥ ﺍﷲ ﻭﻴﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﺍﻟﺫﻫﺎﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ. @ ﻤﺭﺜﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﻓﻰ ﺤﺎﻟﺔ ﺤﺯﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻤﻌﺯﻴﻥ ﻭﻀﻴﺎﻓﺘﻬﻡ ﻭﺃﺴﺭﻋﺕ ﻟﻠﻘﺎﺀ ﻴﺴﻭﻉ . .ﺇﻨﺘﻅﺭﻯ ﺤﺘﻰ }{٢٨
ﻴﺼل ؟ ﻻ . .ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﻗﻭﺓ ﺩﺍﻓﻌﻬﺎ ﻟﻬﻴﺒﻬﺎ ﻟﻬﻴﺏ ﻨﺎﺭ ﻟﻅﻰ ﺍﻟﺭﺏ ) ﻨﺵ . ( ٦ : ٨ﺤﺘﻰ ﻭﻟﻭ ﻟﻡ ﻴﻘﻴﻡ ﺃﺨﺎﻫﺎ ﺘﺫﻫﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻷﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻌﻁﻰ ﺍﻟﻌﺯﺍﺀ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻀﻤﺩ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﺠﺭﻴﺢ . @ ﻤﺭﺜﺎ ﻟﻡ ﺘﻘل ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻡ ﻴﺴﺄل ﻓﻴﻨﺎ . .ﺤﻀﺭ ﺒﻌﺩ ﻤﻭﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ . ﻻ . .ﻭﻟﻡ ﺘﻤﺘﻨﻊ ﻋﻥ ﻟﻘﺎﺌﻪ ﻭﻟﻡ ﺘﺄﺨﺫ ﻋﻠﻰ ﺨﺎﻁﺭﻫﺎ ﻤﻨﻪ .ﻓﻠﻡ ﺘﻜﻥ ﻤﺸﻐﻭﻟﺔ ﺒﺄﺤﺯﺍﻨﻬﺎ ﻗﺩﺭ ﺇﻨﺸﻐﺎﻟﻬﺎ ﺒﻴﺴﻭﻉ .ﻫﻨﺎ ﻴﺘﻀﺢ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻟﻐﻴﺭ ﻨﻔﻌﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺤﺏ ﺍﷲ ﻟﺸﺨﺼﻪ ﻻ ﻤﻥ ﺃﺠل ﻋﻁﺎﻴﺎﻩ .ﻭﻻ ﻷﻨﻪ ﻴﺤل ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ﺜﻡ ﻗﺎﻟﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﻟﻴﺴﻭﻉ : ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻫﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﺃﺨﻰ ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎﻟﺕ ﺍﻷﺨﺘﺎﻥ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ) . . .ﻟﻜﻥ ﻟﻭ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻟﺤﺭﻤﻨﺎ ﻤﻥ ﺭﺅﻴﺔ ﻴﺴﻭﻉ ﺒﺎﻜﻴﹰﺎ ﻭﺤﺭﻤﻨﺎ ﻤﻥ ﻅﻬﻭﺭ ﻋﻁﻔﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺯﺍﻨﻰ ﻭﺍﻟﻤﺠﺭﺒﻴﻥ .ﻓﻭﺠﻭﺩ ﻴﺴﻭﻉ ﻤﻌﻨﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺇﺒﺘﻌﺎﺩﻩ ﻋﻨﺎ ﻭﻨﺤﻥ ﺒﻼ ﺘﺠﺭﺒﺔ .ﻭﺘﻤﺸﻰ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﻤﻊ ﺍﻟﻔﺘﻴﺔ ﺍﻟﺜﻼﺜﺔ ﻓﻰ ﺍﻷﺘﻭﻥ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﻓﺭﺍﻗﻪ ﻟﻬﻡ ﺨﺎﺭﺠﻪ .ﻭﺸﻭﻜﺔ ﺒﻭﻟﺱ ﺍﻟﺭﺴﻭل ﻓﻰ ﺠﺴﺩﻩ ﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺒﺭﻴﺎﺀ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻪ ( . @ ﻓﻰ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻻ ﻤﻭﺕ ﻟﻜﻥ ﺭﺍﺤﺔ ﻭﻨﻴﺎﺡ . @ ﻜﺎﻥ ﺇﻴﻤﺎﻥ ﻤﺭﺜﺎ ﻤﺤﺩﻭﺩﹰﺍ .ﺃﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﻜﺎﻥ ﻤﻤﻜﻨﹰﺎ ﺃﻥ ﻴﺸﻔﻰ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﺤﺎل ﻤﺭﻀﻪ -ﻟﻜﻥ ﻟﻴﺱ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﻜﺎﻤل ﺃﻨﻪ ﻴﻤﻜﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﻘﻴﻤﻪ }{٢٩
ﻭﻟﻭ ﺃﻨﺘﻥ .ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻗﺎﺌﺩ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﺃﻜﺜﺭ ﺇﻴﻤﺎﻨﹰﺎ ﺇﺫ ﻗﺎل ﻟﻪ :ﻗل ﻜﻠﻤﺔ ) ﻤﻥ ﺒﻌﻴﺩ ( ﻓﻴﺒﺭﺃ ﻏﻼﻤﻰ .ﻭﻜﺎﻥ ﺭﺩ ﻴﺴﻭﻉ ﻋﻠﻰ ﻤﺭﺜﺎ :ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺃﺨﻭﻙ ﻜﻠﻤﺘﺎﻥ ﺘﺤﻼﻥ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺼﻌﺒﺔ ﻜﻠﻤﺘﺎﻥ ﺠﻌﻠﺘﺎ ﺍﻟﻤﺄﺘﻡ ﻴﻨﻘﻠﺏ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺡ ﻭﻭﻟﻴﻤﺔ . @ ﻜﻠﻤﺘﺎﻥ ﺠﻌﻠﺘﺎ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺘﺨﻠﻊ ﺍﻟﺴﻭﺍﺩ ﻭﺘﻠﺒﺱ ﻤﻼﺒﺱ ﺍﻟﻔﺭﺡ ﻭﻴﺭﻓﻌﻥ
ﻻ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺸﺭﺒﺎﺕ ،ﻭﻜﻤﺎ ﺘﻘﻭل ﺍﻟﺘﺴﺒﺤﺔ " ﻗﻠﺏ ﺍﻟﺒﻥ ﻟﻴﻘﺩﻤﻥ ﺒﺩ ﹰ ﺤﺯﻨﻨﺎ ﻭﻜل ﻀﻴﻘﺎﺘﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺡ ﻗﻠﺏ ﻭﺘﻬﻠﻴل ﻜﻠﻰ " ) ﺜﻴﺌﻭﻁﻭﻜﻴﺔ ﻴﻭﻡ ﺍﻷﺤﺩ ( . ﻻ ﻋﻨﻪ .ﺒل @ ﻴﺴﻭﻉ ﻗﺎل ﻟﻤﺭﺜﺎ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺃﺨﻭﻙ ﻭﺴﺄﻤﻭﺕ ﺃﻨﺎ ﺒﺩ ﹰ ﺴﺄﻤﻭﺕ ﺒﺴﺒﺏ ﺇﻗﺎﻤﺘﻰ ﻟﻪ . @ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﺃﺨﻭﻙ :ﻗﻠﻬﺎ ﻴﺎﺭﺏ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻓﻰ ﻜل ﻅﺭﻭﻓﻨﺎ ﺴﺘﺤل ﺍﻟﻤﺸﺎﻜل ،ﺴﺘﻌﺒﺭ ﻜل ﺍﻟﺼﻌﺎﺏ ،ﺴﻴﺸﻔﻰ ﺍﻟﻤﺭﻴﺽ ﻨﻌﻡ ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﺨﻠﻑ ﺍﻟﻐﻴﻤﺔ . ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻓﻰ ﻤﺤﺩﻭﺩﻴﺔ ﺇﻴﻤﺎﻨﻬﺎ ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻴﺴﻭﻉ :ﺃﻨﺎ ﺃﻋﻠﻡ ﺃﻨﻪ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﻓﻰ
ﻼ": ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻵﺨﻴﺭ ﻓﺼﺤﺢ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻤﻔﻬﻭﻤﻬﺎ ﻗﺎﺌ ﹰ
ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻥ ﺁﻤﻥ ﺒﻰ ﻭﻟﻭ ﻤﺎﺕ ﻓﺴﻴﺤﻴﺎ " ) ﻴﻭ . ( ٢٥ : ١١
}{٣٠
ﺍﷲ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺸﻰﺀ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻴﻐﻴﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﺤﻴﺎﺓ .ﻭﻫﻭ ﻴﻐﻴﺭ ﻭﻻ ﻴﺘﻐﻴﺭ .ﻴﺎﺭﻴﺕ ﻓﻰ ﻜل ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻨﺸﻌﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﻬﻤﺱ ﻓﻰ ﺃﺫﺍﻥ ﻜل ﻨﻔﺱ ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ . .ﺃﺘﺅﻤﻨﻴﻥ ﺒﻬﺫﺍ؟ ﺁﻤﻨﺕ ﻴﺎﺭﺏ ﻓﺄﻋﻥ ﻀﻌﻑ ﺇﻴﻤﺎﻨﻰ .ﻤﺭﺜﺎ ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻠﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺃﻨﺎ ﺃﺅﻤﻥ ﺇﻨﻙ ﺃﻨﺕ ﺍﻟﻤﺴﻴﺎ ﺍﻵﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .ﻤﺭﺜﺎ ﻤﻥ ﺍﻷﺤﺒﺎﺀ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻥ ﻟﻠﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻤﺎ ﻴﺭﺴل ﻟﻬﺎ ﺘﺠﺭﺒﺔ ﻻ ﺘﻐﻴﺭ ﺇﻴﻤﺎﻨﻬﺎ ﻓﻴﻪ. ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺃﻏﺴﻁﻴﻨﻭﺱ ﻴﻘﻭل :ﺇﺫﺍ ﺁﻤﻨﺕ ﺒﻪ ﻭﻟﻭ ﻤﺕ ﺘﺤﻴﺎ ﻭﻟﻜﻨﻙ ﺇﻥ ﻟﻡ ﺘﺅﻤﻥ ﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﺤﻴﹰﺎ ﻓﺈﻨﻙ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﻴﺘﹰﺎ . " ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻥ ﺁﻤﻥ ﺒﻰ ﻭﻟﻭ ﻤﺎﺕ ﻓﺴﻴﺤﻴﺎ " ﻟﻭ ﺤﺎﺼﺭﺘﻙ ﺍﻟﻀﻴﻘﺎﺕ ﺤﺘﻰ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﻓﺈﻟﻬﻙ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﺎﻟﺫﻯ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﻪ ﻭﻟﻭ ﻤﺎﺕ ﻓﺴﻴﺤﻴﺎ . @ ﺍﻟﺭﺍﻫﺏ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﺎﷲ ﻭﻴﻤﻭﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻓﻴﺤﻴﺎ ﷲ ﻭﻓﻰ ﺍﷲ . @ ﺍﻟﺭﺍﻫﺏ ﻟﻭ ﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﺸﻬﻭﺍﺘﻪ ﻭﺭﻏﺒﺎﺘﻪ ﺴﻴﺤﻴﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻴﺤﻴﺎ ﻓﻴﻪ . .ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﻌﻤل ﺍﻟﻀﻴﻘﺎﺕ ﻋﻤﻠﻬﺎ ﻭﺘﺼﻠﺏ ﻓﻴﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺘﻴﻕ ﻭﺘﻤﻭﺕ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻓﻴﺤﻴﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻴﻪ ﻭﻴﻘﻭل :ﻤﻊ ﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺼﻠﺒﺕ ﻓﺄﺤﻴﺎ ﻻ ﺃﻨﺎ ﺒل ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻴﺤﻴﺎ ﻓ ) ﻏل . ( ٢٠ : ٢ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻫﻭ ﺨﺒﺯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ) ﻴﻭ ( ٣٥ : ٦ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻁﺭﻴﻕ ﻭﺍﻟﺤﻕ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ) ﻴﻭ ( ٦ : ١٤ }{٣١
ﻭﻗﺎل ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﷲ ﺃﻋﻁﺎﻨﺎ ﺤﻴﺎﺓ ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻓﻰ ﺇﺒﻨﻪ .ﻤﻥ ﻟﻪ ﺍﻹﺒﻥ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻤﻥ ﻟﻴﺱ ﻟﻪ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﻓﻠﻴﺴﺕ ﻟﻪ ﺤﻴﺎﺓ ) ١ﻴﻭ . ( ١٢ - ١١ : ٥
ﻟﻜﻥ ﻜﻴﻑ ﻨﻘﺘﻨﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ) ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ( ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻰ ﺩﺍﺨﻠﻨﺎ ﻟﻴﻘﻴﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭﻨﺎ ﺍﻟﻤﻴﺕ ؟
ﻓﻰ ﺇﻨﺠﻴل ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺃﺼﺤﺎﺡ ٦ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ : - ١ﻷﻥ ﺨﺒﺯ ﺍﷲ ﻫﻭ ﺍﻟﻨﺎﺯل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻭﺍﻫﺏ ﺤﻴﺎﺓ ﻟﻠﻌﺎﻟﻡ ﻴﻭ.٦ ﻰ ﻓﻼ ﻴﺠﻭﻉ ﻤﻥ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﻰ ﻓﻼ - ٢ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺨﺒﺯ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻥ ﻴﻘﺒل ﺇﻟ ﻴﻌﻁﺵ ﺃﺒﺩﹰﺍ ) ﻴﻭ . ( ٣٥ : ٦ - ٣ﻜل ﻤﻥ ﻴﺭﻯ ﺍﻹﺒﻥ ﻭﻴﺅﻤﻥ ﺒﻪ ﺘﻜﻭﻥ ﻟﻪ ﺤﻴﺎﺓ ﺃﺒﺩﻴﺔ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻗﻴﻤﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻷﺨﻴﺭ ) ﻴﻭ . ( ٤٠ : ٦ - ٤ﺍﻟﺤﻕ ﺍﻟﺤﻕ ﺃﻗﻭل ﻟﻜﻡ ﻤﻥ ﻴﺅﻤﻥ ﺒﻰ ﻓﻠﻪ ﺤﻴﺎﺓ ﺃﺒﺩﻴﺔ ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺨﺒﺯ
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺁﺒﺎﺅﻜﻡ ﺃﻜﻠﻭﺍ ﺍﻟﻤﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﺭﻴﺔ ﻭﻤﺎﺘﻭﺍ .ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﺍﻟﺨﺒﺯ
ﺍﻟﻨﺎﺯل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻟﻜﻰ ﻴﺄﻜل ﻤﻨﻪ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﻻ ﻴﻤﻭﺕ ﺃﻨﺎ ﻫﻭ
ﺍﻟﺨﺒﺯ ﺍﻟﺤﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻨﺯل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺇﻥ ﺃﻜل ﺃﺤﺩ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺨﺒﺯ
ﻴﺤﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺒﺩ ﻭﺍﻟﺨﺒﺯ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻨﺎ ﺃﻋﻁﻴﻪ ﻫﻭ ﺠﺴﺩﻯ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﺒﺫﻟﻪ }{٣٢
ﻋﻥ ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ .ﺇﻥ ﻟﻡ ﺘﺄﻜﻠﻭﺍ ﺠﺴﺩ ﺇﺒﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﺸﺭﺒﻭﺍ
ﺩﻤﻪ ﻓﻠﻴﺱ ﻟﻜﻡ ﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﻜﻡ .ﻭﻤﻥ ﻴﺄﻜل ﺠﺴﺩﻯ ﻭﻴﺸﺭﺏ ﺩﻤﻰ
ﻓﻠﻪ ﺤﻴﺎﺓ ﺃﺒﺩﻴﺔ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻗﻴﻤﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻷﺨﻴﺭ .ﻜﻤﺎ ﺃﺭﺴﻠﻨﻰ
ﺍﻵﺏ ﺍﻟﺤﻰ ﻭﺃﻨﺎ ﺤﻰ ﻓﻤﻥ ﻴﺄﻜﻠﻨﻰ ﻴﺤﻴﺎ ﺒﻰ .ﻤﻥ ﻴﺄﻜل ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺨﺒﺯ ﻴﺤﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺒﺩ ) .ﻴﻭ ( ٦
ﺍﻟﺨﻼﺼﺔ :
-١ﻨﺄﺨﺫ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺒﺎﻟﺘﻨﺎﻭل ﻤﻥ ﺠﺴﺩ ﺍﻟﺭﺏ ﻭﺩﻤﻪ ﺍﻟﻤﺤﻴﻴﻥ . - ٢ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﺒﻘﺭﺍﺀﺓ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ .ﻷﻨﻪ ﻤﻜﺘﻭﺏ ﻟﻴﺱ ﺒﺎﻟﺨﺒﺯ ﻭﺤﺩﻩ ﻴﺤﻴﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺒل ﺒﻜل ﻜﻠﻤﺔ ﺘﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﻓﻡ ﺍﷲ ) ﺘﺙ ) ( ٣ : ٨ﻟﻭ . ( ٤ : ٤ - ٣ﻭﺒﺈﻁﺎﻋﺔ ﺍﻟﻭﺼﺎﻴﺎ ﻜﻘﻭل ﺍﻟﺴﻴﺩ :ﻤﻥ ﻴﺴﻤﻊ ﻜﻼﻤﻰ ﻭﻴﺅﻤﻥ ﺒﺎﻟﺫﻯ ﺃﺭﺴﻠﻨﻰ ﻓﻠﻪ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻭﻻ ﻴﺄﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺩﻴﻨﻭﻨﺔ ﺒل ﻗﺩ ﺇﻨﺘﻘل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ) ﻴﻭ . ( ٢٤ : ٥ - ٤ﺒﺎﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺼﻭﻡ ﻭﺒﺎﻗﻰ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌﻁ ﺍﻟﺭﻭﺤﻴﺔ . - ٥ﺒﺎﻟﻤﺤﺒﺔ :ﺒﻬﺫﺍ ﻨﻌﻠﻡ ﺃﻨﻨﺎ ﺇﻨﺘﻘﻠﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻷﻨﻨﺎ ﻨﺤﺏ ﺍﻷﺨﻭﺓ ) ١ﻴﻭ . ( ١٤ : ٣ ﻗﺎل ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻟﻤﺭﺜﺎ ﻤﻥ ﺁﻤﻥ ﺒﻰ ﻭﻟﻭ ﻤﺎﺕ ﻓﺴﻴﺤﻴﺎ .ﺃﻯ ﺃﻥ ﻤﻥ ﺁﻤﻥ ﺒﻰ ﻭﻤﺎﺕ ﻜﻤﺎ ﻤﺎﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ﻓﺴﻴﺤﻴﺎ ﺒﺎﻟﺭﻭﺡ ﻓﻰ }{٣٣
ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻭﻜل ﻤﻥ ﻜﺎﻥ ﺤﻴﹰﺎ ﺒﺎﻟﺠﺴﺩ ﻭﺁﻤﻥ ﺒﻰ ﻓﻠﻥ ﻴﻤﻭﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺒﺩ ﺃﻯ ﻟﻥ ﻴﻤﻭﺕ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺍﻟﺭﻭﺤﻰ .ﻭﻟﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻌﺫﺍﺏ ﺠﻬﻨﻡ ﺴﻠﻁﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺒل ﺴﻴﺤﻴﺎ ﻤﺘﻨﻌﻤﹰﺎ ﺒﺎﻷﻤﺠﺎﺩ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺒﺩ .
}{٣٤
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺨﺎﻣﺲ @ @âî‹à@Êà@Ëíî@öbÕÜ @ @Ûíȇî@íèì@‹›y@âÝɾa @ ﻟﻴﺱ ﻟﻰ ﺃﺤﺩ ﻴﺩﻋﻭﻨﻰ ) ﻜﻤﺎ ﺩﻋﻴﺕ ﻤﺭﻴﻡ ( ﻟﻜﻰ ﻴﻌﺯﻴﻨﻰ ﻓﻰ ﻟﻌﺎﺯﺭﻯ ﻟﻜﻥ ﺃﻨﺕ ﻴﺎﺇﻟﻬﻰ ﺘﻜﻔﻴﻨﻰ ﻋﺯﺍﺀ ﻷﻨﻰ ﻓﻰ ﻜل ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﻻ ﺃﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻥ ﺘﻌﺯﻴﺎﺘﻙ . @ ﻤﻬﻤﺎ ﻤﺭﺭﻨﺎ ﻓﻰ ﻅﺭﻭﻑ ﺼﻌﺒﺔ " ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﺤﻀﺭ " ﺭﺒﻨﺎ ﻤﻭﺠﻭﺩ ﻭﻴﺩﻋﻭ ﻜل ﻨﻔﺱ ﻓﻴﻨﺎ ﻟﻜﻰ ﻴﺭﻴﺤﻬﺎ .ﻓﺘﺫﻜﺭ ﻜل ﻭﻗﺕ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﺩﻋﻭﻙ ﻭﻴﻤﺩ ﻴﺩﻴﻪ ﻟﻜﻰ ﻴﻌﺯﻴﻙ . @ ﻭﻓﻰ ﻜل ﻤﺭﺓ ﺃﺴﻤﻊ ﺍﻟﻬﻤﺱ ﺍﻹﻟﻬﻰ ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﺤﻀﺭ ﻭﻫﻭ ﻴﺩﻋﻭﻙ، ﺃﻗﻭﻡ ﺴﺭﻴﻌﹰﺎ ﻤﻥ ﺴﺭﺤﺎﻨﻰ ﻭﺘﻭﻫﺎﻨﻰ ﻭﺨﻁﻴﺘﻰ . .ﻭﺃﺫﻫﺏ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻰ ﻤﻌﻠﻤﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﺩﻋﺎﻨﻰ ﻭﺃﻗﻭل ﻟﻪ ﻫﺎﺃﻨﺫﺍ ﻷﻨﻙ ﺩﻋﻭﺘﻨﻰ ) ١ﺼﻡ ( ٦ : ٣ﻭﺃﺘﻤﺘﻊ ﻭﺃﺸﺒﻊ ﺒﻜﻼﻤﻪ ﺍﻟﻤﻌﺯﻯ ﻭﺃﻁﻴﻊ ﺃﻭﺍﻤﺭﻩ ﻭﻭﺼﺎﻴﺎﻩ . @ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ ﺘﻔﺘﺢ ﻟﻨﺎ ﻁﺎﻗﺔ ﺼﻐﻴﺭﺓ ﻨﻁل ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺏ ﺍﷲ ﺍﻟﻤﻬﺘﻡ ﺒﻨﺎ ﺍﻟﻤﺘﺄﺠﺞ ﺒﺎﻟﺤﺏ ﺍﻟﻤﺘﻠﻬﻑ ﻋﻠﻰ ﺭﺍﺤﺔ ﺃﻭﻻﺩﻩ . }{٣٥
@ ﺇﺫﺍ ﻗﺎل ﺇﻨﺴﺎﻥ ﺭﻓﻀﻭﻨﻰ ﺃﻨﺎ ﺍﻟﺤﺒﻴﺏ ﻤﺜل ﻤﻴﺕ ﻤﺭﺫﻭل . . . ﻴﻜﻔﻴﻪ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻨﻔﺴﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺩﻋﻭﻩ ﻭﻴﻨﺘﻅﺭ ﻟﻘﺎﺀﻩ ﻟﻴﺴﺩ ﻜل ﺇﺤﺘﻴﺎﺠﻪ . @ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﺩﻋﺎ ﻤﺭﻴﻡ . .ﻷﻨﻪ ﺤﺎﺴﺱ ﺒﻤﺸﺎﻋﺭﻫﺎ ﻭﺃﺤﺯﺍﻨﻬﺎ .ﻷﻨﻪ ﻴﻌﺭﻑ ﺃﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻤﺼﺩﺭ ﻋﺯﺍﺌﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺯﻴﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻘﻭل "ﻟﻤﺎ ﺃﻜﻭﻥ ﺤﺯﻴﻥ ﺃﺭﻭﺡ ﻟﻤﻴﻥ ﻏﻴﺭﻙ". @ ﻤﺭﻴﻡ ﺤﻴﻥ ﺴﻤﻌﺕ ﺍﻟﺭﺴﺎﻟﺔ . .ﻗﺎﻤﺕ ﺴﺭﻴﻌﹰﺎ . .ﻭﺘﺭﻜﺕ ﺍﻟﻤﻌﺯﻴﻥ ﻻ ﺤﺎﺠﺔ ﻟﻬﻡ ﺍﻵﻥ .ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﻋﻨﻬﻡ ﺃﻴﻭﺏ ﻤﻌﺯﻭﻥ ﻤﺘﻌﺒﻭﻥ ﻜﻠﻜﻡ .ﻟﻘﺩ ﺠﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺯﻯ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻭﺤﺩﻩ ﻴﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻨﺯﻉ ﺴﺒﺏ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻭﻴﻌﻁﻰ ﺍﻟﻌﺯﺍﺀ ﻭﺍﻟﻔﺭﺡ .
ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺘﻪ ﻤﺭﻴﻡ ﺨﺭﺕ ﻋﻨﺩ ﺭﺠﻠﻴﻪ ﺒﺎﻜﻴﺔ ﻗﺎﺌﻠﺔ ﻟﻭ ﻜﻨﺕ ﻫﻬﻨﺎ ﻟﻡ ﻴﻤﺕ ﺃﺨﻰ
@ ﺘﺭﻭﻗﻨﻰ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﻤﺭﻴﻡ .ﻫﻰ ﻤﺜﺎل ﺍﻟﺭﺍﻫﺏ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻤﻜﺎﻥ ﺭﺍﺤﺘﻪ ﺍﻟﻤﻔﻀل ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺘﻀﻌﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻬل ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻌﻤل ﺍﻟﻤﻴﻁﺎﻨﻴﺔ ﻭﺘﻨﺤﻨﻰ ﺤﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺩﻤﻴﻥ ،ﻋﺎﺒﺩﺓ ﺃﻭ ﺸﺎﻜﺭﺓ ﺃﻭ ﻤﻌﺘﺫﺭﺓ .
}{٣٦
ﻭﺫﻜﺭ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺜﻼﺙ ﻤﺭﺍﺕ ﻟﻤﺭﻴﻡ ﺇﻗﺘﺭﺒﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻘﺩﻤﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ: - ١ﺤﻴﻥ ﻜﺎﻥ ﻓﻰ ﻤﻨﺯﻟﻬﺎ ﻭﺠﻠﺴﺕ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻟﺘﺴﻤﻊ ﻜﻼﻤﻪ ﻤﺨﺘﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨﺼﻴﺏ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﺍﻟﺫﻯ ﻟﻥ ﻴﻨﺯﻉ ﻤﻨﻬﺎ .ﻓﻬﻭ ﻤﻜﺎﻥ ﺭﺍﺤﺘﻬﺎ . - ٢ﻓﻰ ﻭﻗﺕ ﺃﺤﺯﺍﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺕ ﺃﺨﻴﻬﺎ ﺨﺭﺕ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﺒﺎﻜﻴﺔ ﻷﻨﻪ ﻤﻜﺎﻥ ﺘﻌﺯﻴﺘﻬﺎ . - ٣ﻓﻰ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﻤﻠﻭﻫﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻴﺸﻜﺭﻭﺍ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻬﻭ ﻤﻜﺎﻥ ﻓﺭﺤﺘﻬﺎ . ﻤﺭﻴﻡ ﺃﺤﺒﺕ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻭﺠﺩﺕ ﻋﻨﺩﻫﻤﺎ ﺭﺍﺤﺘﻬﺎ ﻭﻓﺭﺤﺘﻬﺎ ﻭﺘﻌﺯﻴﺘﻬﺎ .
}{٣٧
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺴﺎدس @ @Ëíî@l‹Üa@‹Èb“à ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺁﻫﺎ ﻴﺴﻭﻉ ﺘﺒﻜﻰ ﻭﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺠﺎﺀﻭﺍ ﻤﻌﻬﺎ ﻴﺒﻜﻭﻥ ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ) ﻴﻭ ( ٣٥ : ١١
ﺘﺤﻨﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻰ ﺩﺍﺨﻠﻪ ) ﺤﺴﺏ ﻁﺒﻌﺔ ﺍﻟﻘﻁﻤﺎﺭﺱ ( His heart was touched and He was deeply moved . ﺃﻯ ) ﻤﺱ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺘﺤﺭﻙ ﻗﻠﺒﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎﻕ ( ﺤﺴﺏ ﺍﻟﺘﺭﺠﻤﺔ
ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ @ @. ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﺭﻏﻡ ﺃﻨﻪ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﺴﻤﺢ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﺍﻟﻤﺭﺓ .ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﺭﻏﻡ ﺴﺎﺒﻕ ﻋﻠﻤﻪ ﺃﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﻭﻤﻭﺘﻪ ﻭﺇﻗﺎﻤﺘﻪ ﺴﻴﺘﻤﺠﺩ ﺒﻬﻤﺎ ﺍﷲ .ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﺭﻏﻡ ﺃﻨﻪ ﻗﺎل ﻟﺘﻼﻤﻴﺫﻩ " ﺃﻨﺎ ﺃﻓﺭﺡ ﻷﺠﻠﻜﻡ . ﻟﺘﺅﻤﻨﻭﺍ " ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﺩﺭﺠﺔ ﻴﺎﺭﺏ ﺘﺘﺄﺜﺭ ﺒﻌﻭﺍﻁﻔﻨﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﺘﺅﺜﺭ ﻓﻰ ﺃﻋﻤﺎﻗﻙ ﻭﺘﻘﻭل ﻟﻠﻌﻴﻨﻴﻥ ﺍﻟﺒﺎﻜﻴﺘﻴﻥ " ﺤﻭﻟﻰ ﻋﻨﻰ ﻋﻴﻨﻴﻙ ﻷﻨﻬﺎ ﻗﺩ ﻏﻠﺒﺘﺎﻨﻰ " ) ﻨﺵ . ( ٥ : ٦ﺃﻨﺕ ﺍﻟﺫﻯ ﻗﻠﺕ ﺃﻨﺎ ﻗﺩ ﻏﻠﺒﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ . }{٣٨
ﺘﹸﻐﻠﺏ ﻤﻥ ﺩﻤﻭﻋﻨﺎ ؟! ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺤﻴﻥ ﺭﺃﻯ ﺍﻷﺭﻤﻠﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻓﻰ ﻨﺎﻴﻴﻥ ﺘﺒﻜﻰ ﻋﻠﻰ ﻭﺤﻴﺩﻫﺎ ﻟﻡ ﻴﺤﺘﻤل ﺩﻤﻭﻋﻬﺎ ﻭﻗﺎل ﻟﻬﺎ " ﻻ ﺘﺒﻜﻰ " ﻭﺼﻨﻊ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻭﺃﻗﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﻭﺤﻴﺩﻫﺎ .ﺍﷲ ﻻ ﻴﺤﺘﻤل ﺩﻤﻭﻋﻨﺎ ﻭﻴﻘﻭل ﻓﻰ ﺴﻔﺭ ﺇﺸﻌﻴﺎﺀ " ﻻ ﺘﺒﻜﻰ ﺒﻜﺎ ﺀ ﻴﺘﺭﺍﺀﻑ ﻋﻠﻴﻙ ﻋﻨﺩ ﺼﻭﺕ ﺼﺭﺍﺨﻙ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﻴﺴﻤﻊ ﻴﺴﺘﺠﻴﺏ ﻟﻙ ﻭﻴﻌﻁﻴﻜﻡ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺨﺒﺯﹰﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﻀﻴﻕ ﻭﻤﺎ ﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺩﺓ ) " . .ﺇﺵ . ( ٢٠ ، ١٩ : ٣٠ ﻤﻥ ﻟﻨﺎ ﺒﺎﻟﻤﻨﺩﻴل ﺍﻟﻤﻘﺩﺱ ﺍﻟﺫﻯ ﻤﺴﺤﺕ ﺒﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﺍﻟﻤﻘﺩﺴﺔ ﻟﻨﻜﻔﻜﻑ ﺒﻪ ﻜل ﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﻭﻟﻘﺩ ﺒﻜﻰ ﺍﻟﻔﺎﺩﻯ ﻟﻜﻰ ﻨﻔﺭﺡ ﻨﺤﻥ ﻟﻴﺱ ﺃﻋﺯ ﻤﻥ ﺩﻤﻭﻉ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺇﻻ ﺩﻤﺎﺅﻩ . ﻤﺭﻴﻡ ﻓﻰ ﺇﺸﺘﻴﺎﻗﻬﺎ ﻻ ﺘﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﺘﺘﻜﻠﻡ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻴﻜﻔﻰ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺤﺭﻜﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﺃﺴﺎﻟﺕ ﺩﻤﻭﻋﻪ .ﻤﺭﺜﺎ ﺘﻜﻠﻤﺕ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻭﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺘﻜﻠﻡ ﻤﻌﻬﺎ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ .ﻭﻨﺤﻥ ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻨﺠﻌل ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻤﻌﻨﺎ ﻭﻤﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺠﻌﻠﻪ ﻴﺒﻜﻰ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻨﺎ ﻜل ﺤﺴﺏ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ ﻭﺤﺴﺏ ﻁﺒﻌﻪ. @ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻗﺎﻟﺘﺎ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻜﻼﻡ . .ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺘﺤﺭﻙ ﻗﻠﺒﻪ ﻤﻥ ﻜﻼﻡ ﻤﺭﻴﻡ ﺭﺒﻨﺎ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻭﺒﻨﺎ ﻭﺤﺴﺏ ﻗﻠﺒﻨﺎ ﻴﻌﺎﻤﻠﻨﺎ .
}{٣٩
@ ﻟﻜﻥ ﻤﺭﺜﺎ ﺘﻜﻤل ﻤﺭﻴﻡ .ﻤﺭﺜﺎ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻗﺎل ﻟﻬﺎ ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻴﺔ ﺤﻴﻥ ﺘﺭﻯ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺘﺒﻜﻰ ﻓﻴﺒﻜﻰ ﻤﻌﻬﺎ ﻴﺴﻭﻉ. @ ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ؟! ﻫل ﻜﻠﻤﺔ ﺘﺠﻌﻠﻪ ﻴﺒﻜﻰ ؟! .ﻷﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺩﺨﻠﺕ ﻗﻠﺒﻪ ﻭﻟﻴﺱ ﺃﺫﻨﻴﻪ ﻓﻘﻁ .ﺇﻨﻪ ﻴﻭﺠﺩ ﻓﺭﻕ ﺒﻴﻥ ﺼﻼﺓ ﻭﺼﻼﺓ ﻭﻟﻭ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺍﺕ .ﻭﻴﻭﺠﺩ ﻨﻔﺱ ﻟﻭ ﻨﻅﺭﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻘﻁ ﺘﺠﻌل ﺩﻤﻭﻋﻪ ﺘﺴﻴل ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻴﺭﻕ . @ ﻟﻜﻥ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻴﺒﻜﻰ ﻷﺠل ﺃﻤﺭ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﺴﻤﺢ ﺒﻪ ﻭﺃﺭﺍﺩﻩ ؟ - ١ﺘﻘﻭل ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﻘﺩﻴﺴﺎﺕ ﺇﻥ ﺍﷲ ﻴﺴﻤﺢ ﻟﻨﺎ ﺒﺎﻷﻟﻡ ﻷﻫﻤﻴﺘﻪ ﻟﺨﻼﺼﻨﺎ .ﻟﻜﻨﻪ ﻴﺘﺄﺜﺭ ﻵﻻﻤﻨﺎ ﻜﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻴﺩﻴﺭ ﻭﺠﻬﻪ ﻟﻜﻰ ﻻ ﻴﺭﺍﻨﺎ ﻭﻨﺤﻥ ﻨﺘﻭﺠﻊ . - ٢ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﻷﻨﻨﺎ ﺠﺯﺀ ﻤﻨﻪ ﻤﻥ ﻟﺤﻤﻪ ﻭﻤﻥ ﻋﻅﺎﻤﻪ ﻷﻨﻨﺎ ﻤﻌﻪ ﺠﺴﺩ ﻭﺍﺤﺩ .ﻟﻭ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﺘﺄﻟﻡ ﻜل ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺘﺘﺄﻟﻡ ".ﻓﺈﻥ ﻜﺎﻥ ﻋﻀﻭ ﻭﺍﺤﺩ ﻴﺘﺄﻟﻡ ﻓﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺘﺘﺄﻟﻡ ﻤﻌﻪ ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻋﻀﻭ ﻭﺍﺤﺩ ﻴﻜﺭﻡ ﻓﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻋﻀﺎﺀ ﺘﻔﺭﺡ ﻤﻌﻪ ") ١ﻜﻭ . ( ٢٦ : ١٢ ﻓﻰ ﻜل ﻀﻴﻘﻬﻡ ﺘﻀﺎﻴﻕ ﻭﻤﻼﻙ ﺤﻀﺭﺘﻪ ﺨﻠﺼﻬﻡ ) ﺇﺵ ( ٩ : ٦٣ }{٤٠
ﻭﻓﻴﻤﺎ ﻫﻭ ﻗﺩ ﺘﺄﻟﻡ ﻤﺠﺭﺒﹰﺎ ﻴﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻌﻴﻥ ﺍﻟﻤﺠﺭﺒﻴﻥ ) ﻋﺏ . ( ١٨ : ٢ ﻜﺈﻨﺴﺎﻥ ﺘﻌﺯﻴﻪ ﺃﻤﻪ ﻫﻜﺫﺍ ﺃﻋﺯﻴﻜﻡ ﺃﻨﺎ )ﺇﺵ (١٣ : ٦٦ ﻋﺯﻭﺍ ﻋﺯﻭﺍ ﺸﻌﺒﻰ ﻴﻘﻭل ﺍﻟﺭﺏ ) ﺇﺵ . ( ١ : ٤٠ @ ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺍﷲ ﻟﺤﺯﻗﻴﺎ ﺍﻟﻤﻠﻙ " ﺴﻤﻌﺕ ﺼﻼﺘﻙ .ﺭﺃﻴﺕ ﺩﻤﻭﻋﻙ ﻫﺎ ﺃﻨﺎ ﺃﺸﻔﻴﻙ " ) ﺇﺵ . ( ٥ : ٣٨ @ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺒﻌﺩ ﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﺩﻤﻭﻉ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻻ ﻴﻌﺩ ﻴﻘﻭل ﺇﻨﺘﻅﺭﺕ ﻤﻥ ﻴﺤﺯﻥ ﻤﻌﻰ ﻓﻠﻡ ﺃﺠﺩ ﻭﻤﻥ ﻴﻌﺯﻴﻨﻰ ﻓﻠﻡ ﺃﺼﺏ .ﺩﻤﻭﻋﻙ ﻴﺎﺭﺏ ﻫﻰ ﻋﺭﺒﻭﻥ ﻋﺯﺍﺌﻰ ﻓﻰ ﻜل ﻀﻴﻘﺎﺘﻰ .ﻓﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ ﻨﺸﻌﺭ ﺒﺤﻨﺎﻥ ﺍﷲ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﻯ ﻭﻗﺕ . @ ﻗﺎل ﻴﺴﻭﻉ ﻟﺘﻼﻤﻴﺫﻩ " ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﺎﺕ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﻓﺭﺡ ﻷﺠﻠﻜﻡ " ﻭﻗﺒل ﺼﻨﻊ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﺃﻤﺎﻡ ﺩﻤﻭﻉ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﻜﻴﻥ ﺒﻜﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﻷﻥ ﺍﻟﺭﺴﻭل ﻴﻘﻭل " ﻓﺭﺤﹰﺎ ﻤﻊ ﺍﻟﻔﺭﺤﻴﻥ ﻭﺒﻜﺎ ﺀ ﻤﻊ ﺍﻟﺒﺎﻜﻴﻥ ) ﺭﻭ . ( ١٥ : ١٢ﻭﻫﻭ ﺤﻀﺭ ﻋﺭﺱ ﻗﺎﻨﺎ ﺍﻟﺠﻠﻴل ﻤﺸﺎﺭﻜﹰﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻓﺭﺍﺤﻬﻡ .ﻭﺤﻀﺭ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻤﺸﺎﺭﻜﹰﺎ ﺃﺴﺭﺓ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺃﺤﺯﺍﻨﻬﻡ. @ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻜل ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻪ ﻟﻌﺎﺯﺭﻩ ﻤﻴﺕ ﻴﺒﻜﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻻ ﺃﺤﺩ ﻴﺘﺭﻙ ﻤﻴﺘﻪ ﻟﻴﺒﻜﻰ ﻋﻠﻰ ﻤﻴﺕ ﻏﻴﺭﻩ .ﻟﻜﻥ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻘﻁ ﻴﺸﺎﺭﻙ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺃﻟﻤﻬﺎ }{٤١
ﻭﺤﺯﻨﻬﺎ ﻭﻴﺒﻜﻰ ﻟﺒﻜﺎﺌﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻟﻴﺱ ﻟﻪ ﻏﻴﺭﻫﺎ .ﻓﻠﻴﺘﻨﺎ ﻓﻰ ﺃﺤﺯﺍﻨﻨﺎ ﻻ ﻨﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺘﻌﺯﻴﺎﺕ ﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﺒل ﻨﻠﺠﺄ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻨﺒﺜﻪ ﺁﻻﻤﻨﺎ ﻓﻬﻭ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻜﻔﻜﻑ ﺩﻤﻭﻋﻨﺎ ﻭﻴﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﻊ ﺴﺒﺏ ﺍﻟﺤﺯﻥ ﻋﻨﺎ .ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻗﺘل ﻫﻴﺭﻭﺩﺱ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺍﻟﻤﻌﻤﺩﺍﻥ " ﺘﻘﺩﻡ ﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﻭﺭﻓﻌﻭﺍ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﻭﺩﻓﻨﻭﻩ ﺜﻡ ﺃﺘﻭﺍ ﻭﺃﺨﺒﺭﻭﺍ ﻴﺴﻭﻉ " ) ﻤﺕ . ( ١٢ : ١٤ﺠﺎﺀ ﺘﻼﻤﻴﺫ ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺇﻟﻰ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﻠﺘﻤﺴﻭﻥ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺘﻌﺯﻴﺔ ﻓﻰ ﻨﻴﺎﺤﺔ ﻭﻓﺭﺍﻕ ﻤﻌﻠﻤﻬﻡ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ. ﻭﻟﻜﻥ ﻤﺎ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺒﻜﺎﺀ ﻴﺴﻭﻉ ﺃﻴﻀﹰﺎ : - ١ﺒﻜﻰ ﻟﻤﺎ ﺴﺒﺒﺘﻪ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻤﻥ ﻤﻭﺕ ﻭﻋﻔﻥ .ﺇﻟﻰ ﻤﺘﻰ ﻴﺎﺇﻟﻬﻰ ﺴﺘﺒﻜﻰ ﻋﻠﻰ ﻤﻭﺘﻰ ﺒﺎﻟﺨﻁﻴﺔ ﺃﻋﻁﻨﻰ ﺘﻭﺒﺔ ﻟﻜﻰ ﺃﻨﻬﻰ ﺯﻤﺎﻥ ﺩﻤﻭﻋﻰ .ﺘﻭﺒﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﻓﺄﺘﻭﺏ. - ٢ﺒﻜﻰ ﺒﺴﺒﺏ ﺃﺤﺯﺍﻥ ﺍﻟﺒﺎﻜﻴﻥ .ﺒﻜﻰ ﻴﺸﺎﺭﻜﻬﻡ ﺃﺤﺯﺍﻨﻬﻡ ﻭﻴﻌﺯﻴﻬﻡ . - ٣ﺒﻜﻰ ﻷﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺴﻴﺭﺠﻊ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ . @ ﺇﺠﻌﻠﻨﻰ ﻴﺎ ﺴﻴﺩﻯ ﺃﻟﺘﻔﺕ ﺇﻟﻰ ﺩﻤﻭﻋﻙ ﺍﻟﺘﻰ ﻫﻰ ﻤﺤﺒﺘﻙ ﻭﺃﻋﻁﻨﻰ ﺃﻻ ﺃﺩﻋﻬﺎ ﺘﺴﻘﻁ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺒل ﻋﻠﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻭﺤﻴﺎﺘﻰ ﻟﺘﻁﻬﺭﻨﻰ
}{٤٢
ﺇﻨﻬﺎ ﺩﻤﻭﻉ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﻴﺎﺭﺏ ﺠﺩﹰﺍ ﺩﻋﻨﻰ ﺃﻏﺘﺴل ﺒﻬﺎ .ﻟﻴﺘﻬﺎ ﺘﺘﺤﻭل ﻫﻰ ﺇﻟﻰ ﻴﻨﺒﻭﻉ ﺩﻤﻭﻉ ﻟﻠﺘﻭﺒﺔ ﺃﻤﺎﻤﻙ . @ ﺩﻋﻨﻰ ﻴﺎ ﺴﻴﺩﻯ ﺃﻤﺴﺢ ﺩﻤﻭﻋﻙ ﻫﺫﻩ ﻭﺃﺩﺨﻠﻙ ﺇﻟﻰ ﺩﺍﺨل ﻗﻠﺒﻰ ﻭﺃﻀﻤﻙ ﻓﻴﻪ ﺒﻜل ﻗﻭﺘﻰ . @ ﻻ ﺃﺤﺘﻤل ﻤﻨﻅﺭﻙ ﻫﻜﺫﺍ ﺒﺎﻜﻴﹰﺎ ﺩﻋﻨﻰ ﺃﺒﻜﻰ ﻤﻌﻙ ﻋﻠﻰ ﺨﻼﺼﻰ ﻤﻘﺩﻤﹰﺎ ﺘﻭﺒﺔ ﻨﻘﻴﺔ ﻟﻙ .
) ﻓﻘﺎل ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ ﻜﻴﻑ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺒﻪ ( ) ﻴﻭ ( ٣٦ : ١١ @ ﺃﺭﻨﻰ ﻋﻴﻨﻴﻙ ﺍﻟﺒﺎﻜﻴﺘﻴﻥ ﻴﺎﺭﺒﻰ ﻟﺒﻜﺎﺌﻰ ﻟﻜﻰ ﺃﻁﻤﺌﻥ ﻟﻠﻘﻭل ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ ﻜﻡ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺏ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻭﺃﺴﻤﻊ ﺍﻟﻤﻼﺌﻜﺔ ﺘﺘﻌﺠﺏ ﻋﻠﻰ ﺒﻜﺎﺌﻙ ﻟﺒﻜﺎﺌﻰ ﻭﻴﻨﻁﺒﻕ ﻗﻭل ﻴﻭﺤﻨﺎ ﺍﻟﺭﺍﺌﻰ " ﻴﻌﻠﻤﻭﻥ ﺃﻨﻰ ﺃﻨﺎ ﺃﺤﺒﺒﺘﻙ " ) ﺭﺅ . ( ٩ : ٣ @ ﺃﻨﻅﺭﻭﺍ ﻜﻡ ﻜﺎﻥ ﻴﺤﺒﻪ ﻷﻨﻪ ﺫﺭﻑ ﺍﻟﺩﻤﻭﻉ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻰ ﻓﻤﺎ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﺤﺒﻪ ﻟﻰ ﻭﻗﺩ ﺴﻜﺏ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﺴﻜﺏ ﺩﻤﻪ .ﺤﻘﹰﺎ ﻟﻴﺱ ﺤﺏ ﺃﻋﻅﻡ ﻤﻥ ﻫﺫﺍ . @ ﺃﻨﺎ ﺴﻭﺩﺍﺀ ﻭﺠﻤﻴﻠﺔ ﺃﻨﺎ ﺴﻭﺩﺍﺀ ﻷﻨﻰ ﻓﻰ ﻗﺒﺭ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﺃﻨﺘﻨﺕ، ﻟﻜﻥ ﺠﻤﻴﻠﺔ ﻷﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﺴﻴﺄﺘﻰ ﺨﺼﻴﺼﹰﺎ ﻟﻘﺒﺭﻯ ﻭﻴﺒﻜﻰ ﻷﺠﻠﻰ ﺜﻡ ﻴﻘﻴﻤﻨﻰ ﻤﻥ ﺠﺩﻴﺩ .
}{٤٣
اﻟﻔﺼــــﻞ
اﻟﺴﺎﺑﻊ
–@ @ŠŒbÉÜ@óàbÔgì@òvɾa@Êå }@@ @{@‹v¨a@aíÉЊg ﻴﺎ ﻟﻠﻌﺠﺏ ﺇﻥ ﻤﻥ ﻓﻰ ﻁﺎﻗﺘﻪ ﺃﻥ ﻴﻘﻴﻡ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻨﺘﻥ ﺃﻻ ﻴﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل ﻜﻠﻤﺔ ﻓﻴﺘﺩﺤﺭﺝ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻋﻥ ﺒﺎﺏ ﺍﻟﻘﺒﺭ .ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻘﻭل ﻓﻴﻜﻭﻥ ﻭﻴﺄﻤﺭ ﻓﻴﺼﻴﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻤﺭ ﺍﻟﺭﻴﺎﺡ ﻭﺍﻟﺒﺤﺭ ﺒﻘﻭﺓ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﻓﺨﻀﻌﺕ ﻟﻪ ﺃﻻ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ . ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﺒﺈﺴﺘﻁﺎﻋﺔ ﺍﻟﻭﺍﻗﻔﻴﻥ ﺃﻥ ﻴﺭﻓﻌﻭﺍ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻓﻼ ﻴﻠﺯﻡ ﺃﻥ ﻴﻔﻌل ﻴﺴﻭﻉ ﻤﻌﺠﺯﺓ ﺒﺭﻓﻌﻪ ﻷﻨﻪ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻴﻔﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﺇﻗﺘﻀﺕ ﺍﻟﺤﺎل ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﻻ ﻴﺘﻭﻗﻑ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ ﻤﻨﻪ ﻤﺤﺘﺠﹰﺎ ﺒﺄﻥ ﺍﷲ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﻴﺩ ﺨﻼﺼﻪ ﻓﻠﻴﻘﻭﺩﻩ ﻟﻠﺘﻭﺒﺔ ﺒل ﻜﻤﺎ ﺃﻭﻗﻑ ﻴﺴﻭﻉ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻋﻠﻰ ﺩﺤﺭﺠﺔ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﺒﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﺈﻨﻪ ﻴﻭﻗﻑ ﺨﻼﺹ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻋﻠﻰ ﻓﻌل ﺍﻟﺨﺎﻁﻰﺀ ﻓﻰ ﺍﻟﺘﻭﺒﺔ ﻭﺍﻹﻴﻤﺎﻥ . }{٤٤
@ ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﻟﻜﻰ ﻴﺸﻤﻭﺍ ﻨﺘﺎﻨﺔ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻭﻴﺩﺭﻜﻭﺍ ﻗﻭل ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﺒﻌﺙ ﺍﻟﺠﺴﺩ ﺍﻟﺫﻯ ﻋﻔﻥ ﻭﺇﻨﺩﺜﺭ .ﻭﻟﻜﻰ ﻴﺩﺭﻜﻭﺍ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﻨﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻴﻨﺘﻬﻰ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻯ ﻜﺜﻴﺭﹰﺍ ﻤﺎ ﻴﺘﻌﺎﻟﻰ ﻭﻴﻨﺘﻔﺦ ﻟﻜﻰ ﻴﺘﻭﺍﻀﻌﻭﺍ ﺘﺤﺕ ﻴﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﻘﻭﻴﺔ . @ ﺇﻥ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﺤﺠﺭ ﻋﻅﻴﻡ ﺍﻟﺜﻘل ﻴﺤﺠﺏ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﻤﺴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺭﻭﺤﻴﺔ ﻴﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﻨﺭﻓﻌﻪ ﻟﻨﺘﻤﺘﻊ ﺒﺈﻟﻬﻨﺎ ﻤﺼﺩﺭ ﻜل ﺴﻼﻡ . ﻼ ﺇﻴﻤﺎﻨﻴﹰﺎ ﺒﺴﻴﻁﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺴﺎﺴﻪ ﻴﻌﻤل @ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻜﺎﻥ ﻴﺭﻴﺩ ﻋﻤ ﹰ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻫﻭ ﺨﻁﻭﺓ ﺇﻴﻤﺎﻨﻴﺔ ﺒﻌﺩﻫﺎ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺴﻭﻑ ﻴﻘﻭﻡ .ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻴﻌﻨﻰ ﺍﻟﻤﺠﻬﻭﺩ ﺍﻟﻭﺍﺠﺏ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﻤﻘﺩﺍﺭ ﻗﻭﺘﻨﺎ ﻭﺍﷲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺒﺎﻗﻰ .ﻤﺠﻬﻭﺩ ﻭﻟﻭ ﺒﻤﻘﺩﺍﺭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﻓﻰ ﺤﺩﻭﺩ ﺇﻤﻜﺎﻨﻴﺘﻨﺎ ﻟﻜﻰ ﻻ ﻨﺘﻌﻭﺩ ﺍﻟﺘﻜﺎﺴل ﻭﺇﻟﻘﺎﺀ ﻤﺴﺌﻭﻟﻴﺔ ﺨﻼﺼﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﷲ ﻭﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﺘﺘﺠﺎﻭﺏ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻊ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﺍﷲ ﻭﻻﺒﺩ ﺃﻥ ﻨﺤﺩﺩ ﷲ ﻨﻭﻉ ﺇﺤﺘﻴﺎﺠﻨﺎ ﻭﻤﻭﻀﻊ ﻤﺭﻀﻨﺎ . @ ﺭﺒﻤﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﻋﻤل ﺇﻴﻤﺎﻨﻰ ﺒﺴﻴﻁ ﺃﻭ ﺼﻼﺓ ﻗﺼﻴﺭﺓ ﺒﺈﻴﻤﺎﻥ ﻭﺒﻌﺩﻫﺎ ﻴﺘﺩﺨل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﻭﻴﺼﻨﻊ ﺍﻟﻤﻌﺠﺯﺓ . @ ﻋﻠﻤﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﻤﺎ ﻫﻭ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺤﺠﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺭﻴﺩﻨﻰ ﺃﻥ ﺃﻗﻭﻡ ﺒﻪ ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻰ ﻟﻜﻰ ﺘﻘﻴﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭﻯ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﻭﺘﻌﻤل ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻰ ؟ .
}{٤٥
@ ﻟﻜﻥ ﻤﺭﺜﺎ ﺇﻋﺘﺭﻀﺕ ﻗﻭل ﺍﻟﺭﺏ ﻭﻗﺎﻟﺕ " ﻴﺎ ﺴﻴﺩ ﻟﻘﺩ ﺃﻨﺘﻥ " ﻓﻘﺎل ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ " ﺃﻟﻡ ﺃﻗل ﻟﻙ ﺇﻥ ﺁﻤﻨﺕ ﺘﺭﻴﻥ ﻤﺠﺩ ﺍﷲ " ) ﻴﻭ .( ٤٠ ، ٣٩ : ١١ @ ﺃﻗﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻟﻠﻌﺎﺯﺭ ﻭﻫﻰ ﺃﺨﺘﻪ ﻓﻘﺩﺕ ﺍﻟﺭﺠﺎﺀ ﻓﻰ ﻋﻭﺩﺘﻪ ﺤﻴﹰﺎ . @ ﻫﺫﻩ ﺃﺠﺭﺓ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻤﻭﺕ ﻭﻋﻔﻥ .ﻗﺎﻟﺕ ﻤﺭﺜﺎ ﻓﻰ ﻴﺄﺱ ﻟﻘﺩ ﺃﻨﺘﻥ. ﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻫﻜﺫﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﺎﻁﻰﺀ ﻭﻻ ﻴﺭﻭﻥ ﺃﻯ ﺃﻤل ﻓﻰ ﺍﻟﺸﺭﻴﺭ ﻟﻜﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺤﺏ ﻴﻘﻭل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺒﻨﺎ ﻗﺩ ﻨﺎﻡ ﻭﻟﻜﻥ ﺃﺫﻫﺏ ﻷﻭﻗﻅﻪ ﻭﻴﻘﻭل ﻟﻶﺒﺎﺀ ﺍﻟﻜﻬﻨﺔ ) ﺤﻠﻭﻩ ( ﻷﻥ ﻜل ﻤﺎ ﺘﺭﺒﻁﻭﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺭﺒﻭﻁﹰﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻜل ﻤﺎ ﻻ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ) ﻤﺕ ١٨ : ١٨ ﺘﺤﻠﻭﻨﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺤﻠﻭ ﹰ (. @ ﻤﺭﺜﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻠﺯﻤﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻻ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻴﺕ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻨﺘﻥ .ﻟﻘﺩ ﻓﻜﺭﺕ ﺒﻌﻘﻠﻬﺎ ﻭﻟﻴﺱ ﺒﺈﻴﻤﺎﻨﻬﺎ . @ ﺇﻥ ﺁﻤﻨﺕ ﺘﺭﻴﻥ ﻤﺠﺩ ﺍﷲ .ﻫﻜﺫﺍ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﺭﻯ ﺍﻟﻨﻭﺭ ﻓﻰ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﻅﻼﻡ ﻭﺒﻴﻨﻤﺎ ﻴﺤﻠﻕ ﺍﻟﻀﺒﺎﺏ ﻓﻭﻗﻪ ﻴﻤﺘﺩ ﺒﺼﺭﻩ ﺇﻟﻰ ﻤﺎ ﻭﺭﺍﺀﻩ .ﻭﻴﺭﻯ ﺃﺸﻌﺔ ﻤﺠﺩ ﺍﷲ ﻭﻴﺭﻯ ﻤﺎ ﻻ ﻴﺭﻯ .ﻟﻬﺫﺍ ﻨﺭﻯ ﻼ ﺇﻨﻪ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺒﺈﻴﻤﺎﻨﻪ ﺃﻥ ﻴﺠﺩ ﻤﻨﻔﺫﹰﺍ ﺍﻟﻤﺅﻤﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﺍﻡ ﻤﺘﻬﻠ ﹰ
}{٤٦
ﻟﻠﺨﻼﺹ ﺤﺘﻰ ﻭﻟﻭ ﺃﺤﺎﻁﺕ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﻠﻤﺎﺕ ﻤﻥ ﻜل ﻨﺎﺤﻴﺔ ﻓﻬﻭ ﻻ ﻴﺘﺸﺎﺀﻡ ﺃﺒﺩﹰﺍ ﻭﻟﻜﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﺍﻡ ﻤﺘﻔﺎﺌل ﻴﺘﻭﻗﻊ ﻜل ﺨﻴﺭ ﻭﺒﺭﻜﺔ . ﻼ ﻓﻰ @ ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻰ ﺇﻫﻤﺱ ﻓﻰ ﺃﺫﻥ ﻗﻠﺒﻰ ﻜل ﻤﺭﺓ ﻴﻀﻌﻑ ﺇﻴﻤﺎﻨﻰ ﻗﺎﺌ ﹰ ﻋﺘﺎﺏ ) ﺃﻟﻡ ﺃﻗل ﻟﻙ ﺇﻥ ﺃﻤﻨﺕ ﺘﺭﻴﻥ ﻤﺠﺩ ﺍﷲ ( ﺇﻤﻸﻨﻰ ﺇﻴﻤﺎﻨﹰﺎ . ﻟﻴﺱ ﻟﻰ ﻋﻼﺝ ﺇﻻ ﺒﻘﻭﺘﻙ ﺍﻹﻟﻬﻴﺔ .ﺇﻋﻤل ﻤﻌﻰ ﻜﺈﻟﻪ .ﺇﻅﻬﺭ ﻤﺠﺩ ﻻﻫﻭﺘﻙ ﻓﻰ ﻅﺭﻭﻓﻨﺎ ﻭﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ﻟﻜﻰ ﻨﻤﺠﺩﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺩﻭﺍﻡ ﺁﻤﻴﻥ .
ﻭﺭﻓﻊ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺇﻟﻰ ﻓﻭﻕ ﻭﻗﺎل ﺃﺸﻜﺭﻙ ﻴﺎ ﺃﺒﺘﺎﻩ . .ﺍﻟﺦ ) ﻴﻭ ( ٤١ : ١١
ﻨﺘﻌﻠﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﺼﻼﺘﻪ - ١ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻗﺒل ﺍﻟﻁﻠﺏ ﻷﻥ ﻟﻴﺴﺕ ﻤﻭﻫﺒﺔ ﺒﻼ ﺯﻴﺎﺩﺓ ﺇﻻ ﺍﻟﺘﻰ ﺒﻼ ﺸﻜﺭ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل ﻤﺎﺭﺇﺴﺤﺎﻕ ﺍﻟﺴﺭﻴﺎﻨﻰ ﻭﻗﺎل ﺃﻴﻀﹰﺎ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻴﺠﻌل ﺍﻟﻌﺎﻁﻰ ﺃﻥ ﻴﻌﻁﻰ ﺃﻜﺜﺭ . - ٢ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺒﺎﻹﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﻤﻬﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ. - ٣ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻥ ﺇﻟﻰ ﻓﻭﻕ ﻜﻘﻭل ﺍﻟﻤﺭﺘل " ﺇﻟﻴﻙ ﺭﻓﻌﺕ ﻋﻴﻨﻰ ﻴﺎ ﺴﺎﻜﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ " ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﻗﻭﻟﻪ " ﺭﻓﻌﺕ ﻋﻴﻨﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺒﺎل ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﻴﺄﺘﻰ ﻋﻭﻨﻰ ﻤﻌﻭﻨﺘﻰ ﻤﻥ ﻋﻨﺩ ﺍﻟﺭﺏ " ﻭﺒﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﺭﻫﺒﺎﻥ ﻴﻘﻭل " }{٤٧
ﺇﻥ ﺍﻟﺸﻴﺎﻁﻴﻥ ﺘﺭﺘﻌﺏ ﺇﺫ ﺘﺠﺩ ﺇﻨﺴﺎﻨﹰﺎ ﻴﻨﻅﺭ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﺩﺭﻙ ﺃﻨﻪ ﻻ ﻴﺴﻴﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﺒﻬﻭﺍﻩ ﺃﻯ ﺃﻥ ﻜل ﻫﻭﺍﻩ ﻭﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻴﺎﺕ .ﻟﺫﻟﻙ ﺘﺭﺘﻌﺏ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺸﻴﺎﻁﻴﻥ ﻷﻨﻬﺎ ﻻ ﺘﺠﺩ ﻟﻬﺎ ﻤﻭﻀﻌﹰﺎ ﻓﻴﻪ ﻟﻜﻰ ﺘﺤﺎﺭﺒﻪ ﻤﻨﻪ .
ﻭﻟﻤﺎ ﻗﺎل ﻫﺫﺍ ﺼﺭﺥ ﺒﺼﻭﺕ ﻋﻅﻴﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻫﻠﻡ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ) ﻴﻭ ( ٤٣ : ١١
ﺭﺒﻨﺎ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﺒﻁل ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﺃﻨﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﺍﻟﺨﻠﻭﺩ ) ٢ﺘﻰ ( ١٠ : ١
@ ﻗﻴﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻋﺭﺒﻭﻥ ﺇﺨﺭﺍﺝ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﻋﻠﻰ ﺭﺠﺎﺀ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺒﻌﺩ ﺩﻓﻨﻪ ) ﺴﺒﺕ ﺍﻟﻨﻭﺭ ( . @ ﻻ ﻴﻭﺠﺩ ﻤﻌﻨﻰ ﻟﺴﻠﻁﺎﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺒﻌﺩ ﻤﺎ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﻭﻟﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﺤﻰ ﻨﻤﻭﺫﺝ ﺃﻤﺎﻤﻨﺎ ،ﻫﻭ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺇﻴﻀﺎﺡ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺤﺘﻰ ﻨﺅﻤﻥ ﺃﻥ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺇﻟﻬﻨﺎ ﻗﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻐﻠﺒﻪ .ﻓﻤﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺤﺘﻰ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻴﻘﻑ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﷲ ﻭﻜﻴﻑ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﻘﺒﺭ ﺃﻥ ﻴﻀﺒﻁ ﻓﺭﺍﺌﺴﻪ ﺇﺫﺍ ﺃﻤﺭﻩ ﻴﺴﻭﻉ ﺃﻥ ﻴﺴﻠﻤﻪ ؟ ﻜﻴﻑ ﻴﺴﻭﺩ ﺍﻟﻅﻼﻡ ﻓﻰ ﻭﺍﺩﻯ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﻴﺴﻭﻉ ﻗﺩ ﺘﺠﻠﻰ ﻫﻨﺎﻙ ؟ ﻨﻌﻡ ﻓﺤﻴﻥ ﻴﻌﻁﻰ ﺇﺒﻥ ﺍﷲ ﺼﻭﺘﻪ ﻴﻬﺭﺏ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻜﻤﺎ ﻴﻬﺭﺏ ﺍﻟﻅﻼﻡ ﺃﻤﺎﻡ ﺍﻟﺸﻤﺱ ﻭﻜﻴﻑ ﻻ ﻴﻘﻭﻡ }{٤٨
ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﻨﻔﺱ ﺍﻟﺼﻭﺕ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﻴﻘﻴﻡ ﺠﻤﻴﻊ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﻓﻤﺎ ﺃﻋﺠﺏ ﻗﻭﺘﻪ . @ ﻜﻴﻑ ﺘﻅﻬﺭ ﻗﻭﺓ ﺍﷲ ﺇﻻ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻴﻭﺠﺩ ﻀﻌﻑ ﻤﻌﻴﻥ ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ﻟﺘﻅﻬﺭ ﻗﻭﺓ ﺍﷲ ﻓﻴﻪ ﻤﺜل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﻤﻴﺕ . @ ﺒﺈﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻋﻠﻤﺕ ﻴﺎﺭﺏ ﺃﻨﻙ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﻜل ﺸﻰﺀ ﻭﻻ ﻴﻌﺴﺭ ﻋﻠﻴﻙ ﺃﻤﺭ .ﻓﻴﺎ ﻨﻔﺴﻰ ﻋﺩﺩﻯ ﺇﺤﺘﻴﺎﺠﺎﺘﻙ ﺃﻤﺎﻤﻪ ﻓﻬﻭ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺸﻰﺀ . @ ﺍﻟﺭﺏ ﻟﻨﺎ ﺇﻟﻪ ﺨﻼﺹ ﻭﻋﻨﺩ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺭﺏ ﻟﻠﻤﻭﺕ ﻤﺨﺎﺭﺝ ) ﻤﺯ . ( ٢٠ : ٦٨ @ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻴﻘﻭل ﻫﻠﻡ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ﻤﻥ ﻗﺒﺭ ﺨﻁﺎﻴﺎﻙ ﻭﺁﻻﻤﻙ ﻫﻠﻡ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ﻤﻥ ﻗﺒﺭ ﺍﻟﻜﺴل ﻭﺍﻟﻨﻭﻡ .ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻭﺇﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺘﻪ ﻭﻫﻤﻭﻤﻪ .ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻭﻜل ﺍﻟﻀﻌﻔﺎﺕ . .ﻫﻭ ﻗﺎﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻨﺘﻬﺭ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﻴﻬﺯﻤﻪ .ﻴﺎ ﺇﻟﻬﻰ ﺃﻨﺎ ﻤﺜل ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻻ ﺃﻗﺩﺭ ﺃﻥ ﺃﻗﻴﻡ ﻨﻔﺴﻰ ،ﺃﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻗﻭﺓ ﺨﺎﺭﺠﺔ ﻋﻨﻰ ﺒﺴﺒﺏ ﻀﻌﻔﻰ ﺃﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻗﻭﺓ ﺇﻟﻬﻴﺔ ﺘﻘﻴﻤﻨﻰ . @ ﻟﻌﺎﺯﺭﻯ ﻻ ﻴﻘﺩﺭ ﺃﻥ ﻴﻘﻴﻤﻪ ﺇﻻ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .ﺍﻟﺤل ﻓﻰ ﻴﺩﻴﻙ ﺃﻨﺕ ﻴﺎﺭﺏ .ﻓﺄﻨﺕ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻟﺘﺠﻰﺀ ﺇﻟﻴﻪ ﻷﻨﻙ ﻗﺎﺩﺭ ﻭﺤﺩﻙ ﻋﻠﻰ ﺨﻼﺼﻰ . }{٤٩
@ ﻤﻭﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻥ ﻻ ﻴﻨﻔﻊ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻁﺏ ﻭﻻ ﺩﻭﺍﺀ ﻭﻻ ﻴﻭﺠﺩ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻴﻘﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺍﻟﺫﻯ ﻏﻠﺏ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺇﻻ ﻭﺍﺤﺩ ﻓﻘﻁ ﺍﻟﺫﻯ ﺨﺭﺝ ﻏﺎﻟﺒﹰﺎ ﻭﻟﻜﻰ ﻴﻐﻠﺏ ﻓﺤﻴﻥ ﺘﻔﺸل ﻜل ﺍﻟﻁﺭﻕ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻴﺘﺩﺨل ﺍﷲ ﻭﻴﻅﻬﺭ ﻤﺠﺩﻩ . @ ﻗﺩ ﺘﻤﺭ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺒﻀﻴﻘﺔ ﻤﺜل ﻗﺒﺭ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻻ ﻤﺨﺭﺝ ﻤﻨﻪ ﻭﺍﻟﺭﺏ ﻴﻘﻭل ﻟﻠﻨﻔﺱ ) ﻫﻠﻡ ﺨﺎﺭﺠﹰﺎ ( ﺒﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺘﺨﺭﺝ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺭﺤﺏ ﻭﺍﻟﺴﻌﺔ . @ ﺇﻟﻬﻨﺎ ﻓﻰ ﻴﺩﻴﻪ ﻤﻔﺎﺘﻴﺢ ﻤﻐﺎﻟﻴﻕ ﺍﻟﻬﺎﻭﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻭﺕ ﻭﻫﻭ ﻭﺤﺩﻩ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺄﻤﺭ ﺃﻥ ﻴﻁﻠﻕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﻭﻻ ﻴﻘﺩﺭ ﺍﻟﺸﻴﻁﺎﻥ ﺃﻥ ﻴﻌﺼﻰ ﺃﻤﺭﻩ ﻭﺴﻴﺄﺘﻰ ﻭﻗﺕ ﺴﻴﺴﻤﻊ ﺠﻤﻴﻊ ﻤﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﻭﺭ ﺼﻭﺘﻪ ﻭﺍﻟﺴﺎﻤﻌﻭﻥ ﻴﺤﻴﻭﻥ ﻭﻜﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﻓﻰ ﺤﺯﻗﻴﺎل ) ( ١٤ - ١ : ٣٧ﻓﻘﺎل ﻟﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺎ ﺇﺒﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺃﺘﺭﻯ ﺘﺤﻴﺎ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻅﺎﻡ ﻓﻘﻠﺕ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺭﺏ ﺃﻨﺕ ﺘﻌﻠﻡ ﻓﻘﺎل ﺘﻨﺒﺄ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻅﺎﻡ .ﻗﻠﺕ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻅﺎﻡ ﺇﺴﻤﻌﻰ ﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺭﺏ ﻫﻜﺫﺍ ﻗﺎل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﺭﺏ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻅﺎﻡ ﻫﺎ ﺃﻨﺫﺍ ﺃﺩﺨل ﻓﻴﻜﻡ ﺭﻭﺤﹰﺎ ﻓﺘﺤﻴﻴﻭﻥ ﻭﺃﻀﻊ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﻋﺼﺒﹰﺎ ﻭﺃﻜﺴﻴﻜﻡ ﻟﺤﻤﹰﺎ ﻭﺃﺒﺴﻁ ﻋﻠﻴﻜﻡ ﺠﻠﺩﹰﺍ ﻭﺃﺠﻌل ﻓﻴﻜﻡ ﺭﻭﺤﹰﺎ ﻓﺘﺤﻴﻭﻥ ﻭﺘﻌﻠﻤﻭﻥ ﺇﻨﻰ ﺃﻨﺎ ﻫﻭ ﺍﻟﺭﺏ .
}{٥٠
@ ﻟﻭ ﺭﺒﻨﺎ ﺸﻔﻰ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﻥ ﻤﺭﻀﻪ ﻤﺎ ﻜﺎﻨﺕ ﺴﺘﻅﻬﺭ ﻗﻭﺘﻪ ﻭﺇﻗﺘﺩﺍﺭﻩ ﻤﺜﻠﻤﺎ ﻅﻬﺭ ﻓﻰ ﺇﻗﺎﻤﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ . . .ﻓﺈﺠﻌﻠﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﺃﻨﺘﻅﺭ ﺒﺼﺒﺭ ﻋﻤﻠﻙ . @ ﻻ ﺭﻴﺏ ﺃﻥ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﺃﺩﺭﻜﺘﺎ ﺒﻌﺩ ﻗﻴﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺴﺒﺏ ﺘﺄﺨﺭ ﻴﺴﻭﻉ ﻋﻥ ﺍﻟﻤﺠﻰﺀ ﻭﺤﻴﻨﺌﺫ ﺴﺠﺩﺘﺎ ﻟﻪ ﺸﻜﺭﹰﺍ ﻗﺎﺌﻠﺘﻴﻥ ﺍﻵﻥ ﻋﻠﻤﻨﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺃﻨﻨﺎ ﻨﺨﻁﻰﺀ ﺤﻴﻥ ﻨﺤﻜﻡ ﻋﻠﻰ ﺘﺩﺒﻴﺭﻙ ﺍﻟﺴﺎﻤﻰ ﺒﻌﻘﻭﻟﻨﺎ ﺍﻟﻨﺎﻗﺼﺔ ﻓﻤﺎ ﺃﺴﻤﺎﻫﺎ ﻋﻁﻴﺔ ﻤﻨﺤﺘﻨﺎ ﺇﻴﺎﻫﺎ ﺒﺤﺴﻥ ﺘﺼﺭﻓﻙ ﻟﻡ ﻨﻜﻥ ﻨﺸﻌﺭ ﺒﻌﻅﻡ ﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻟﻭ ﺘﺼﺭﻓﺕ ﻤﻌﻨﺎ ﻜﻤﺎ ﻜﻨﺎ ﻨﺒﻐﻰ ﻨﺤﻥ .ﻫﻜﺫﺍ ﻴﻨﺒﻐﻰ ﻓﻰ ﻜل ﻋﺼﺭ ﺃﻥ ﻴﺴﺄﻟﻭﺍ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﻴﺘﺭﻜﻭﻩ ﻴﺩﺒﺭ ﻫﻭ ﺒﺤﻜﻤﺘﻪ ﻓﺤﻴﻨﺌﺫ ﻨﻨﺎل ﻓﻭﻕ ﻤﺎ ﻜﻨﺎ ﻨﺭﺠﻭ ﻭﻨﻁﻠﺏ .ﻓﻼ ﻨﺩﻉ ﺃﻯ ﺸﻙ ﻴﺘﺴﺭﺏ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻤﻬﻤﺎ ﻋﺠﺕ ﺃﻤﻭﺍﺝ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺏ .ﻓﻠﻨﺒﻕ ﻤﺘﻤﺴﻜﻴﻥ ﺒﺼﺨﺭ ﺍﻟﺩﻫﻭﺭ ﻭﻟﻨﺴﻠﻡ ﻟﻪ ﺃﻤﺭﻨﺎ ﻭﺇﻥ ﻜﻨﺎ ﻻ ﻨﺩﺭﻙ ﺸﻴﺌﹰﺎ ﺤﺘﻰ ﻴﺨﺭﺠﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻭﻤﻥ ﺍﻟﻀﻴﻕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻔﺭﺝ . @ ﻟﻘﺩ ﺃﻗﻴﻡ ﺭﺠل ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﺫﻯ ﺨﻠﻕ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺭﺠل . ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺃﻏﺴﻁﻴﻨﻭﺱ @ ﻗﺩ ﻗﺎﻡ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻗﺩ ﺃﻨﺘﻥ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺠﻴﻔﺘﻪ ﻨﺘﻨﺔ .ﻟﻜﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻭﻡ ﺍﻷﺨﻴﺭ ﺴﻭﻑ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻜﻠﻤﺔ ﻭﺍﺤﺩﺓ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻗﺩ ﺘﺤﻠﻠﺕ ﺃﺠﺴﺎﺩﻫﻡ .ﻟﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻯ ﺃﻥ ﻴﻌﻤل ﺍﷲ ﻤﺜل ﻫﺫﻩ }{٥١
ﺍﻷﻓﻌﺎل ﻟﺘﺼﻠﻨﺎ ﻨﺤﻥ ﻟﻜﻰ ﻨﻌﺭﻑ ﻗﻭﺘﻪ ﻭﻨﻀﻊ ﺜﻘﺘﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻭﻟﻜﻰ ﻴﻌﺩ ﺃﺫﻫﺎﻨﻨﺎ ﻟﻠﻘﻴﺎﻤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ . ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺃﻏﺴﻁﻴﻨﻭﺱ @ ﻟﻘﺩ ﺼﺎﺭ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺃﻴﻘﻭﻨﺔ ﺤﻴﺔ ﺘﺸﻬﺩ ﻟﻠﺭﺏ ﻭﻴﺅﻤﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻭﻥ ﺒﻭﺍﺴﻁﺘﻪ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﺤﻴﺔ ﻭﻨﻤﻭﺫﺝ ﻋﻤﻠﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻟﻭﻫﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ . .ﻭﻫل ﻜل ﻤﻥ ﻴﺭﺍﻨﻰ ﻴﻤﺠﺩ ﺃﺒﻰ ﺍﻟﺫﻯ ﻓﻰ ﺍﻟﺴﻤﻭﺍﺕ ﻼ ﻟﻤﺩﺡ ﻤﺠﺩ ﻨﻌﻤﺘﻪ . ﻭﺃﻜﻭﻥ ﻓﻌ ﹰ @ ﺤﻴﺎﺓ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﺠﺩﻴﺩﺓ ﻤﻠﻙ ﷲ .ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻟﻤﺎ ﻤﺎﺕ ﻭﺤﻴﺎﺘﻪ ﺇﻨﺘﻬﺕ ﻭﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺃﻋﻁﺎﻩ ﺤﻴﺎﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﺃﺼﺒﺤﺕ ﺘﻠﻙ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻴﺴﺕ ﻤﻠﻜﻪ ﺒل ﻤﻠﻙ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻗﺎﻤﻪ " ﻟﻜﻰ ﻴﻌﻴﺵ ﺍﻷﺤﻴﺎﺀ ﻓﻴﻤﺎ ﺒﻌﺩ ﻻ ﻷﻨﻔﺴﻬﻡ ﺒل ﻟﻠﺫﻯ ﻤﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻬﻡ ﻭﻗﺎﻡ " ) ٢ﻜﻭ . ( ١٥ : ٥ @ ﺍﻟﺭﺍﻫﺏ ﻴﺼﻠﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺼﻼﺓ ﺍﻟﻤﻭﺘﻰ ﻴﻭﻡ ﺘﻜﺭﻴﺴﻪ ﺭﺍﻫﺒﹰﺎ ﻭﺒﻌﺩ ﺫﻟﻙ ﻴﻘﻭﻡ ﻟﻴﺒﺎﺸﺭ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺭﻭﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺭﻫﺒﺎﻨﻴﺔ ﻭﻜل ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻤﻠﻙ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ . @ ﻭﺍﻟﺭﺍﻫﺏ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻤﺎﺕ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻟﻴﻌﻴﺵ ﻜل ﺤﻴﺎﺘﻪ ﷲ .ﺇﺫﺍ ﻤﺎﺕ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻭﻗﺘﻴﺔ ﺒﺎﻟﺸﻬﻭﺓ ﻓﻰ ﺍﷲ ﻓﻬﻭ ﺍﻵﻥ ﺤﻰ ﺒﺘﻠﻙ
}{٥٢
ﺍﻟﻤﺯﻤﻌﺔ ) ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ( ﻭﻤﺘﻨﻌﻡ ﻭﻻ ﺘﻨﻘﻁﻊ ﻤﺠﺎﺭﻯ ﺃﻨﻬﺎﺭ ﻤﺎﺀ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻥ ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺭﻭﺤﺎﻨﻰ @ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻋﺎﺵ ﺒﻌﺩ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻪ ﻋﻴﺸﺔ ﻤﺨﺎﻓﺔ ﺍﷲ ﻭﺤﻴﺎﺓ ﺇﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﺩﺍﺌﻡ ﻷﻨﻪ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﺒﻨﻔﺴﻪ ﻭﺭﺃﻯ ﺍﻵﻻﻡ ﺍﻟﻤﺭﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﻴﻘﺎﺴﻴﻬﺎ ﺍﻟﺨﻁﺎﺓ . @ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺒﻌﺩ ﺇﻗﺎﻤﺘﻪ ﺼﺎﺭ ﺃﺴﻘﻔﹰﺎ ﻋﻠﻰ ﻗﺒﺭﺹ ﻭﻜﺎﻨﺕ ﻜل ﺤﻴﺎﺘﻪ ﺨﺩﻤﺔ ﻭﺒﺫل ﺤﺒﹰﺎ ﻓﻰ ﻤﻥ ﻭﻫﺒﻪ ﺤﻴﺎﺓ ﺠﺩﻴﺩﺓ . @ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻨﺯل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﻭﺭﺃﻯ ﻤﺎ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ ﺃﻫﻭﺍل ﻤﻌﺩﺓ ﻟﻠﺨﻁﺎﺓ. ﻟﻭ ﺤﻜﻰ ﻟﻨﺎ ﻤﺎ ﺭﺃﻯ .ﻤﺎﺫﺍ ﺘﹸﺭﻯ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل ؟ . @ ﻜل ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻤﺴﻴﺤﻰ ﻗﺩ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻥ ﻤﻭﺕ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﻭﺩﻓﻊ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﺜﻤﻨﹰﺎ ﻟﺫﻟﻙ .ﻓﻜل ﺤﻴﺎﺓ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻠﻙ ﷲ ﺒﻜل ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻓﻴﻬﺎ . ﻓﻴﻨﺒﻐﻰ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻜل ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻟﻪ ﻜل ﻓﻜﺭ ﻭﻜل ﻨﺒﻀﺔ ﻗﻠﺏ ﻓﻰ ﺤﺒﻪ ﻭﻜل ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻰ ﻁﺎﻋﺔ ﻭﺼﻴﺘﻪ . @ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻤﻌﺠﺯﺓ ﺃﻗﻭﻯ ﻤﻥ ﻤﻌﺠﺯﺓ ﺇﻗﺎﻤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﻫﻭ ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺴﻴﻘﻭﻡ ﻜل ﺍﻟﺒﺸﺭ ﻤﻥ ﺁﺩﻡ ﺇﻟﻰ ﺁﺨﺭ ﺍﻟﺩﻫﻭﺭ .ﺠﺴﺩ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺃﻨﺘﻥ ﻭﻟﻡ ﻴﺘﺤﻠل ﻟﻜﻥ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﺴﺘﻜﻭﻥ ﺍﻷﺠﺴﺎﺩ ﻗﺩ ﺘﺤﻠﻠﺕ ﻭﺘﻼﺸﺕ . }{٥٣
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺜﺎﻣﻦ @ @‹Ù’@óáïÜì@bïåÈ@oïi@óáïÜì ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﺃﻗﺎﻡ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺼﻨﻌﻭﺍ ﻟﻪ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻭﻟﻴﻤﺔ ﻋﻅﻴﻤﺔ ﺇﺒﺘﻬﺎﺠﹰﺎ ﺒﻬﺫﻩ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻌﻴﺩﺓ . ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻤﻌﻨﺎﻫﺎ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺒﺅﺱ ﺃﻭ ﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﻭﻫﻰ ﻗﺭﻴﺔ ﺘﺒﻌﺩ ١٥ ﻏﻠﻭﺓ ﺸﺭﻕ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ) ﺍﻟﻐﻠﻭﺓ ١/٨ﻤﻴل ( ﻭﺘﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻔﺢ ﺍﻟﺸﺭﻗﻰ ﻟﺠﺒل ﺍﻟﺯﻴﺘﻭﻥ ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﺘﻼﻤﻴﺫﻩ ﻴﻘﻴﻤﻭﻥ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﺤﻀﺭﻭﻥ ﺇﺤﺘﻔﺎﻻﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﻓﻰ ﻋﻴﺩ ﺍﻟﻔﺼﺢ ﻭﺨﻼل ﺃﺴﺒﻭﻉ ﺍﻵﻻﻡ ﻜﺎﻥ ﻜل ﻴﻭﻡ ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻴﻌﻭﺩ ﻟﻴﺒﻴﺕ ﻓﻴﻬﺎ ﺜﻡ ﺇﻋﺘﻜﻑ ﻓﻴﻬﺎ ﻴﻭﻡ ﺍﻷﺭﺒﻌﺎﺀ .ﻭﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻜﺎﻥ ﻤﺴﻜﻥ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻭﺃﺨﺘﻴﻪ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ . ﻭﻜﺎﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻴﺭﺘﺎﺡ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻘﺭﻴﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺭﺓ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ }{٥٤
ﺍﻟﺸﻬﻴﺭﺓ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﻭﺍﻟﺫﺒﺎﺌﺢ ﻷﻨﻪ ﻭﺠﺩ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻗﻠﻭﺒﹰﺎ ﻤﺨﻠﺼﺔ ﺘﺤﺒﻪ . @ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﻤﻠﻙ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺍﻟﺫﺒﺎﺌﺢ ﻭﺍﻟﻁﻘﻭﺱ ﻟﻡ ﻴﺠﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺭﺍﺤﺘﻪ ﻭﺘﺭﻜﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻷﻥ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻤﻠﺅﺓ ﺒﺎﻟﻤﺅﻤﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﺭﻴﺎﺀ ﻭﺍﻟﺩﺴﺎﺌﺱ ﻭﺍﻟﻔﺭﻴﺴﻴﺔ ﻭﺘﺂﻤﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﺘﻘﺘﻠﻪ ﻭﺃﺼﺩﺭﻭﺍ ﺃﻤﺭﹰﺍ ﺇﻥ ﻋﺭﻑ ﺃﺤﺩ ﺃﻴﻥ ﻫﻭ ﻓﻠﻴﺩل ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻘﺒﻀﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ .ﻟﻜﻥ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻴﻭﺠﺩ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﺍﻟﺫﻯ ﺒﻜﻰ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺒﻪ ﻤﺭﺜﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺘﻌﺏ ﻭﺘﻬﺘﻡ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ ﻭﺒﻪ ﻤﺭﻴﻡ ﺍﻟﺘﻰ ﺠﻠﺴﺕ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻭﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﻐﺎﻟﻰ ﺍﻟﺜﻤﻥ ﻋﻠﻰ ﺭﺃﺴﻪ ﻭﻗﺩﻤﻴﻪ . @ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺒﻜﻰ ﻋﻠﻰ ﺃﻭﺭﺸﻠﻴﻡ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻤﻅﻬﺭﻴﺔ ﺍﻟﻌﻅﻴﻤﺔ .ﺃﻤﺎ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺒﻼ ﺸﻬﺭﺓ ﻜﺎﻨﺕ ﻤﻤﻠﺅﺓ ﺒﺎﻹﺨﻼﺹ ﻭﺍﻟﻭﻓﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺏ ﻓﻭﺠﺩ ﺍﻟﺭﺏ ﻓﻴﻬﺎ ﺭﺍﺤﺘﻪ ﺇﺫ ﻭﺠﺩ ﻗﻠﻭﺒﹰﺎ ﻨﻘﻴﺔ ﻭﻤﺤﺒﺔ ﻤﺨﻠﺼﺔ . @ ﺇﻥ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻜل ﺇﻨﺴﺎﻥ ﻟﻴﺴﺕ ﻓﻰ ﺸﻬﺭﺘﻪ ﺃﻭ ﻓﻰ ﻤﻅﻬﺭﻩ ﺇﻨﻤﺎ ﻓﻰ ﻤﺤﺒﺘﻪ .ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻟﻡ ﺘﺘﺭﻙ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﺘﺭﻜﻪ ﺍﻟﻜل ﺒل ﻓﺘﺤﺕ ﺒﺎﺒﻬﺎ ﻟﻪ ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺘﺂﻤﺭ ﺍﻟﺭﺅﺴﺎﺀ ﺒﺎﻟﻘﺒﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻘﺘﻠﻭﻩ ﻓﺄﺼﺒﺤﺕ ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﺭﻤﺯﹰﺍ ﺭﻭﺤﻴﹰﺎ ﻟﻠﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺠﺩ ﺍﷲ ﻓﻴﻪ }{٥٥
ﺭﺍﺤﺘﻪ ﻭﺴﻁ ﺸﺭﻭﺭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﻴﺠﺩ ﻗﻠﻭﺒﹰﺎ ﻤﺤﺒﺔ ﻴﺴﺘﺭﻴﺢ ﻟﻬﺎ ﻭﺘﺴﺘﺭﻴﺢ ﺇﻟﻴﻪ .ﺍﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻘﺘﺭﺏ ﻭﺴﻁ ﺒﻌﺩ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭﻴﻥ .ﺒﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ ﻴﺠﺭﻯ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺘﺭﻑ ﻭﺍﻟﻠﺫﺓ ﻭﺍﻟﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﻔﺭﺡ ﺒﺎﻟﻘﻠﻭﺏ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺼﻴﺭ ﻤﺜل ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﻤﺤﺘﻤﻠﺔ ﺍﻷﻟﻡ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ . @ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺩﺨل ﺒﻴﺕ ﻋﻨﻴﺎ ﺃﻯ ﺩﺨل ﺩﺍﺨل ﺁﻻﻤﻨﺎ ﻟﻴﻨﺘﺯﻉ ﺍﻟﻌﻨﺎﺀ ﻤﻨﻬﺎ .ﻴﺩﺨل ﻭﻴﻘﻴﻡ ﻓﻴﻬﺎ ﻟﻪ ﻤﺴﻜﻨﹰﺎ ﻤﺤﺒﻭﺒﹰﺎ ﻴﺴﻜﻥ ﻓﻴﻪ ﻤﻊ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺤﺒﻴﺒﻪ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺘﻌﺏ ﻭﺘﻬﺘﻡ ﻤﻥ ﺃﺠﻠﻪ ﻭﻤﺭﻴﻡ ﺴﺎﻜﺒﺔ ﺍﻟﻁﻴﺏ . ﺘﻌﺎل ﻴﺎﺭﺏ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻟﻌﻠﻙ ﺘﺠﺩ ﻓﻰ ﺩﺍﺨﻠﻰ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻗﻤﺘﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻭﺕ ﺘﺠﺩ ﻤﺭﺜﺎ ﺍﻟﺨﺎﺩﻤﺔ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﺔ ﺘﺠﺩ ﻤﺭﻴﻡ ﺍﻟﻌﺎﺒﺩﺓ ﺍﻟﻤﻨﺴﺤﻘﺔ . @ ﺒﻴﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻥ ﻤﻌﺭﻭﻓﹰﺎ ﻟﺭﺒﻨﺎ ﻭﻜﺎﻥ ﻴﺫﻫﺏ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﺭﺍﺭﹰﺍ .ﻭﻫل ﻴﺠﺩ ﺍﷲ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻰ ﻟﻪ ﻤﻜﺎﻥ ﻷﻨﻪ ﻗﺎل ﻤﻥ ﻴﺤﺒﻨﻰ ﻴﺤﺒﻪ ﺃﺒﻰ ﻭﺃﻨﺎ ﻻ .ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻜﺭﺴﻰ ﺃﺤﺒﻪ ﻭﺇﻟﻴﻪ ﻨﺄﺘﻰ ﻭﻋﻨﺩﻩ ﻨﺼﻨﻊ ﻤﻨﺯ ﹰ ﻭﻋﺭﺵ ﺍﷲ ﻟﻪ ﺘﺭﺘل ﺍﻟﻤﻼﺌﻜﺔ ﺍﻟﻤﺯﻤﻭﺭ ﻜﺭﺴﻴﻙ ) ﻋﺭﺸﻙ ( ﻴﺎ ﺍﷲ ﺇﻟﻰ ﺩﻫﺭ ﺍﻟﺩﻫﻭﺭ .ﻭﻫﻭ ﻴﻘﻭل ﻫﺫﺍ ﻫﻭ ﻤﻭﻀﻊ ﺭﺍﺤﺘﻰ ﺇﻟﻰ ﺃﺒﺩ ﺍﻷﺒﺩ ﻫﺎ ﻫﻨﺎ ﺃﺴﻜﻥ ﻷﻨﻰ ﺃﺭﺩﺘﻪ .
}{٥٦
ﻫﺎ ﺒﻴﺕ ﻗﻠﺒﻰ ﺃﻤﺎﻤﻙ ﻴﺎﺭﺏ . . .ﺇﻥ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻟﻙ ﻓﻴﻪ ﻤﻭﻀﻊ ﺭﺍﺤﺔ ﻁﻬﺭﻩ ﻜﻤﺎ ﻁﻬﺭﺕ ﺍﻟﻬﻴﻜل ﺃﻁﺭﺩ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﻴﺒﻴﻌﻭﻥ ﻭﻴﺸﺘﺭﻭﻥ . ﻗﻠﻬﺎ ﻤﺭﺓ ﺃﺨﺭﻯ ﻋﻥ ﻗﻠﺒﻰ :ﺒﻴﺘﻰ ﺒﻴﺕ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻴﺩﻋﻰ ﺇﺠﻌﻠﻪ ﻗﻠﺒﹰﺎ ﻻ ﺒﺄﻯ ﺸﻰﺀ ﺴﻭﺍﻙ .ﺒل ﻓﻰ ﻤﺴﺘﻌﺩﹰﺍ ﻻﺌﻘﹰﺎ ﻟﻘﺒﻭﻟﻙ ﻭﻻ ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺸﻐﻭ ﹰ ﺤﺎﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺩﺍﺴﺔ ﺘﻠﻴﻕ ﺒﺴﻜﻨﺎﻙ ﺁﻤﻴﻥ .
}{٥٧
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﺘﺎﺳﻊ @ @ky@óáïÜì@bïåÈ@oïi@óáïÜì ﻫﺫﻩ ﺍﻷﺴﺭﺓ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﺔ ﻋﻤﻠﺕ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻋﺸﺎﺀ ﻭﻭﻟﻴﻤﺔ ﺘﻌﺒﻴﺭﹰﺍ ﻋﻥ ﺸﻜﺭﻫﻡ ﻭﺤﺒﻬﻡ ﻷﻨﻪ ﺃﻗﺎﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭ .ﻭﻟﻴﺱ ﻷﻨﻬﻡ ﺃﺨﺫﻭﺍ ﻁﻠﺒﻬﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺃﻏﻠﻘﻭﺍ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺇﻨﻤﺎ ﻋﻤﻠﻭﺍ ﻟﻪ ﻭﻟﻴﻤﺔ ﻷﻨﻬﻡ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻓﺭﺤﻴﻥ ﺒﻠﻌﺎﺯﺭ ﻭﻓﺭﺤﻴﻥ ﺒﺎﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﻗﺎﻤﻪ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ،ﻓﺭﺤﻴﻥ ﺒﻌﻤل ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻌﻬﻡ ﻭﻴﺭﻴﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﻔﺭﺡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻤﻌﻬﻡ ﺒﻌﻤل ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﻴﻌﺭﻓﻭﻩ ﻭﻴﻤﺠﺩﻭﻩ ﻜﺈﻟﻪ ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻴﺎﻤﺔ ﻤﻥ ﺍﻷﻤﻭﺍﺕ ﻓﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻨﻭﻋﹰﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺭﺍﺯﺓ ﻷﻨﻬﻡ ﺃﺭﺍﺩﻭﺍ ﺃﻥ ﻴﺅﻤﻥ ﺍﻵﺨﺭﻭﻥ ﺒﺭﺴﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺘﻜﻭﻥ ﻟﻬﻡ ﻤﻌﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺸﺨﺼﻴﺔ .ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺃﻴﻀﹰﺎ ﺘﻌﺒﻴﺭﹰﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ. ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﻘﺩﺭ ﺠﻤﻴل ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻨﻔﺱ ﺃﺼﻴﻠﺔ ﻤﺨﻠﺼﺔ ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺨﺎﺌﻨﺔ .ﻤﺎ ﺃﺤﺏ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﺸﻜﺭﺓ ﻟﻘﻠﺏ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﻘﺩﺭﺓ ﻟﻌﻁﺎﻴﺎﻩ . @ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﺘﺎﺝ ﻟﺸﻜﺭﻨﺎ . .ﻭﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻟﻥ ﺘﺯﻴﺩﻩ ﺸﻴﺌﹰﺎ ﻟﻜﻥ ﻫﺫﻩ ﺩﻴﻭﻥ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻗﺩﺭ ﺭﺒﻨﺎ ﻴﻘﺩﺭﻙ .ﺇﻫﺘﻡ ﺒﺭﺒﻨﺎ ﻴﻬﺘﻡ ﺒﻙ .ﻭﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻨﺸﻜﺭ ﺭﺒﻨﺎ ﺴﻭﺍﺀ ﺃﻋﻁﻰ ﺃﻭ ﻟﻡ ﻴﻌﻁ .ﻨﺸﻜﺭﻩ ﻟﺫﺍﺘﻪ
}{٥٨
ﻻ ﻟﺨﻴﺭﺍﺘﻪ ﻟﺫﻟﻙ ﻨﻘﺒل ﺃﻴﺩﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﺎﺤﻴﺘﻴﻥ .ﻫﻭ ﻤﺴﺘﺤﻕ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻭﻨﺤﻥ ﺃﻴﺩﻴﻨﺎ ﻤﻶﻨﺔ ﻨﺸﻜﺭﻩ ﻭﻨﺤﻥ ﺃﻴﺩﻴﻨﺎ ﻓﺎﺭﻏﺔ ﻨﺸﻜﺭﻩ . @ ﻭﺤﻴﻥ ﻨﻌﻁﻰ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﻨﻌﻁﻰ ﺒﻔﺭﺡ .ﻷﻥ ﺍﻟﻤﻌﻁﻰ ﺍﻟﻤﺴﺭﻭﺭ ﻴﺤﺒﻪ ﺍﻟﺭﺏ ﻷﻥ ﺍﷲ ﻏﻴﺭ ﻤﺤﺘﺎﺝ ﻟﻌﻁﺎﺌﻨﺎ ﺒل ﻤﺤﺘﺎﺝ ﻟﺤﺒﻨﺎ . @ ﻟﻤﺎ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻌﻁﻰ ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻯ ﺴﻴﺴﺘﻔﻴﺩ ﻷﻨﻪ ﺴﻴﺄﺨﺫ ﺒﺭﻜﺔ .ﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﻌﻁﺎﺀ ﻓﻴﻪ ﻓﻘﺩﺍﻥ ﺃﻭ ﺨﺴﺎﺭﺓ ﻟﻜﻥ ﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺒﻭﻟﺱ ﻴﻘﻭل ﺨﺴﺭﺕ ﻜل ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻭﺃﻨﺎ ﺃﺤﺴﺒﻬﺎ ﻨﻔﺎﻴﺔ ﻟﻜﻰ ﺃﺭﺒﺢ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺃﻭﺠﺩ ﻓﻴﻪ . ﻭﺍﻟﺒﺭﻜﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻨﺄﺨﺫﻫﺎ ﺒﺎﻟﻌﻁﺎﺀ ﺃﻜﺜﺭ ﺒﻤﺎ ﻻ ﻴﻘﺎﺱ ﻤﻤﺎ ﺃﻋﻁﻴﻨﺎ ﻭﺇﻟﻰ ﻤﺎﺌﺔ ﻀﻌﻑ ﻤﻊ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻷﺒﺩﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺩﻫﺭ ﺍﻵﺘﻰ . @ ﻟﻜﻥ ﺃﻴﻥ ﻨﺠﺩﻙ ﻴﺎﺭﺏ ﻟﻜﻰ ﻨﺸﻜﺭﻙ ﻭﻨﺸﻬﺩ ﻟﻙ ﺸﻬﺎﺩﺓ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﻨﻌﻤل ﻟﻙ ﻭﻟﻴﻤﺔ ؟ ﻴﻘﻭل ﻜل ﻤﺎ ﻓﻌﻠﺘﻤﻭﻩ ﺒﺄﺤﺩ ﺃﺨﻭﺘﻰ ﺍﻷﺼﺎﻏﺭ ﻓﺒﻰ ﻗﺩ ﻓﻌﻠﺘﻡ ﻓﺎﻟﻌﻁﺎﺀ ﻟﺠﺴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﻤﺘﺄﻟﻡ ﻫﻭ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻴﻔﺭﺡ ﺒﻪ ﺍﷲ . @ ﺃﻋﻁﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﻗﻠﺒﹰﺎ ﻴﻘﺩﺭ ﺠﻤﺎﻴﻠﻙ ﻭﻴﻌﺭﻑ ﺩﺍﺌﻤﹰﺎ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻭﻻ ﺃﻜﻭﻥ ﻤﺜل ﺍﻟﺘﺴﻌﺔ ﺍﻟﺒﺭﺹ ﻨﻔﻌﻴﹰﺎ . @ ﺃﻋﻁﻨﻰ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﺭﺍﺤﺔﻭﺍﻟﻀﻴﻕ ﻷﻥ ﻤﻥ ﻋﻼﻤﺎﺕ ﺍﻟﻨﺒل ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻼ ﺍﻟﺸﻜﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻀﻴﻕ . ﻓﻰ ﺍﻟﺨﻴﺭ ﻭﺍﻷﻜﺜﺭ ﻨﺒ ﹰ
}{٥٩
@ ﻟﻤﺎ ﺘﻘﻴﻡ ﻟﻌﺎﺯﺭﻯ ﺃﺼﻨﻊ ﻟﻙ ﻭﻟﻴﻤﺔ .ﺃﺩﻋﻭ ﺍﻟﻜل ﻟﻴﺸﻜﺭﻙ .ﻜل ﻤﺸﺎﻋﺭﻯ ﻭﺤﻭﺍﺴﻰ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻯ ﻭﻁﺎﻗﺎﺘﻰ ﻟﺘﻔﺭﺡ ﻭﺘﻤﺠﺩ ﻭﺘﺴﺒﺢ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﻟﻪ ﺍﻟﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﺫﻯ ﻋﻅﻡ ﺍﻟﺼﻨﻴﻊ ﻤﻌﻨﺎ ﻓﺼﺭﻨﺎ ﻓﺭﺤﻴﻥ . @ ﻓﻰ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻟﻜل ﻓﺭﺤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻴﺠﻠﺱ ﻭﺴﻁ ﺃﺤﺒﺎﺌﻪ ﻓﺭﺤﺎﻥ ﻟﻔﺭﺤﻬﻡ .ﻟﻜﻥ ﻤﻥ ﺩﺨل ﺃﻋﻤﺎﻕ ﻗﻠﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻤﺸﻐﻭل ﺒﺼﻠﻴﺒﻪ ﺤﺘﻰ ﺃﻨﻪ ﻗﺎل ﻋﻥ ﺴﻜﺏ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺃﻨﻬﺎ ﺤﻔﻅﺘﻪ ﻟﻴﻭﻡ ﺩﻓﻨﻰ ﻭﺇﺴﺘﻌﺩﺍﺩﻩ ﻵﻻﻤﻪ ﻟﻡ ﻴﺸﻐﻠﻪ ﺃﻥ ﻴﻔﺭﺡ ﻤﻊ ﺃﺤﺒﺎﺌﻪ ﺃﻭ ﻴﻔﺭﺡ ﻟﻔﺭﺤﻬﻡ . @ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﻭﺴﻁ ﺃﺤﺒﺎﺌﻪ ﻤﺭﻴﻡ ﻭﻤﺭﺜﺎ ﻭﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺄﻨﻬﻡ ﻴﻘﻭﻟﻭﻥ ﻟﻪ ﻟﻘﺩ ﺘﺸﻜﻜﻨﺎ ﻓﻰ ﻤﺤﺒﺘﻙ ﺇﺫ ﺘﺄﺨﺭﺕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺤﻴﻥ ﺃﺭﺴﻠﻨﺎ ﺇﻟﻴﻙ ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ ﻫﻭﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺘﺤﺒﻪ ﻤﺭﻴﺽ ﻭﺍﻵﻥ ﻭﺃﻨﺕ ﺠﺎﻟﺱ ﻤﻌﻨﺎ ﺘﺄﻜﺩﻨﺎ ﻤﻥ ﺤﺒﻙ ﻟﻨﺎ ﻭﺇﻫﺘﻤﺎﻤﻙ ﺒﻨﺎ ﻭﺒﺄﻤﻭﺭﻨﺎ ﻭﺘﺄﻜﺩﻨﺎ ﻤﻥ ﺤﻜﻤﺘﻙ ﻓﻰ ﺼﺒﺭﻙ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻨﺤﻥ ﺍﻵﻥ ﻨﻤﺠﺩﻙ ﻭﻨﺸﻜﺭﻙ .
}{٦٠
اﻟﻔﺼــــﻞ اﻟﻌﺎﺷﺮ ’@ @óáïÜíÜa@pbï—ƒ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﺒﻴﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻤﺜل ﺼﻭﺭﺓ ﻟﻬﺎ ﺇﻁﺎﺭ ﻭﺍﺤﺩ ﻟﻜﻥ ﻼ. ﺒﻬﺎ ﺸﺨﺼﻴﺎﺕ ﻤﺘﻌﺩﺩﺓ ﻜل ﻴﻌﻤل ﻋﻤ ﹰ
@ @Z@bq‹à@ýìc ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺠﺎﺩﺓ ﺇﻨﺴﺎﻨﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﻤﺤﺒﺘﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺒﻁﺭﻴﻘﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ ﻭﻫﻰ ﺍﻟﺨﺩﻤﺔ .ﻜل ﻤﺎ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﻫﻭ ﻋﻤل ﻴﺩﻴﻬﺎ . .ﻭﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﻻ ﺘﺴﺘﻐﻨﻰ ﻋﻥ ﻤﺭﺜﺎ ﺒﺄﻯ ﺤﺎل ﻤﻥ ﺍﻷﺤﻭﺍل . ﻓﺤﻴﻥ ﺩﺨل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻨﺯﻟﻬﻡ ) ﻟﻭ ( ٤٣ - ٣٨ ١٠ﻜﺎﻨﺕ ﻤﺭﺘﺒﻜﺔ ﺒﺨﺩﻤﺔ ﻜﺜﻴﺭﺓ ﻹﻀﺎﻓﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﺇﻫﺘﻤﺎﻡ ﻭﺇﻀﻁﺭﺒﺕ ﺤﺘﻰ ﻗﺎﻟﺕ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺃﻤﺎ ﺘﺒﺎﻟﻰ ﺒﺄﻥ ﺃﺨﺘﻰ ﻗﺩ ﺘﺭﻜﺘﻨﻰ ﺃﺨﺩﻡ ﻭﺤﺩﻯ ﻗل ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺘﻌﻴﻨﻨﻰ ،ﻓﻤﺭﺜﺎ ﺇﻨﺴﺎﻨﺔ ﻨﺸﻴﻁﺔ ﻤﻔﻬﻭﻫﻤﺎ ﻟﻠﻤﺤﺒﺔ ﺒﺎﻟﺘﻌﺏ ﻭﺍﻟﻌﻤل . ﺃﻴﻀﹰﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻰ ﻋﻤﻠﻭﻫﺎ ﻤﺴﺎﺀ ﺴﺒﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻜﺎﻥ ﻟﻬﺎ ﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺎﺒﻊ ﻭﻫﻭ ﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻭﺍﻟﻀﻴﻭﻑ .
@ @Z@ŠŒbÉÜ@bïäbq ﻤﺸﺎﻋﺭ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﻴﻌﺒﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﻤﺯﻤﻭﺭ ﺇﻨﺠﻴل ﺒﺎﻜﺭ ﻗﺩﺍﺱ }{٦١
ﺴﺒﺕ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻘﻭل :ﺃﺼﻌﺩﺕ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﺤﻴﻡ ﻨﻔﺴﻰ .ﺤﻭﻟﺕ ﻨﻭﺤﻰ ﺇﻟﻰ ﻓﺭﺡ ﻟﻰ ﻤﺯﻗﺕ ﻤﺴﺤﻰ ﻤﻨﻁﻘﺘﻨﻰ ﺴﺭﻭﺭﹶﺍ . ﻭﻟﻌﺎﺯﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻭﻟﻴﻤﺔ ﻜﺎﻥ ﻗﺭﻴﺒﹰﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻊ ﺍﻟﺫﻯ ﺃﺤﺒﻪ .ﻫﻭ ﺃﻴﻘﻭﻨﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻟﻌﻤل ﺭﺒﻨﺎ ﻭﺸﻬﺎﺩﺓ ﺤﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﻭﺓ ﺇﻟﻭﻫﻴﺔ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ .ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻟﻡ ﻴﻜﻥ ﻭﺍﻋﻅﹰﺎ ﻭﻻ ﺼﻨﻊ ﻤﻌﺠﺯﺍﺕ ﻟﻜﻥ ﻴﻤﺜل ﺍﻟﺸﺨﺹ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﺸﻬﺩ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﺒﺤﻴﺎﺘﻪ .ﻭﻋﺭﺽ ﺤﻴﺎﺘﻪ ﻟﻠﻘﺘل ﻷﻥ ﺍﻟﻴﻬﻭﺩ ﺭﺃﻭﺍ ﺃﻥ ﻜﺜﻴﺭﻴﻥ ﺒﺴﺒﺒﻪ ﻜﺎﻨﻭﺍ ﻴﺫﻫﺒﻭﻥ ﻭﻴﺅﻤﻨﻭﻥ ﺒﻴﺴﻭﻉ . ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻯ ﺃﻥ ﻨﺸﻬﺩ ﻟﺭﺒﻨﺎ ﺒﻜﻼﻤﻨﺎ .ﻤﻤﻜﻥ ﻨﺸﻬﺩ ﺒﺤﻴﺎﺘﻨﺎ ﻭﻟﻭ ﻓﻰ ﺼﻤﺕ .ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﻀﺭﻭﺭﻯ ﺃﻥ ﻨﺼﻨﻊ ﻤﻌﺠﺯﺓ . ﻟﻜﻥ ﻤﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﺸﻬﺩ ﺒﻤﻌﺠﺯﺓ ﺼﻨﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻓﻰ ﺤﻴﺎﺘﻨﺎ .
@ @Z@âî‹à@brÜbq ﻟﻘﺩ ﺇﻤﺘﻸ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺒﺎﻟﺸﻜﺭ ﻭﺍﻹﻤﺘﻨﺎﻥ ﻟﻠﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﻭﺇﻤﺘﻸ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺒﺎﻟﺤﺏ ﻭﻁﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﺃﻨﻬﺎ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻻ ﺘﻌﺭﻑ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺤﺒﻬﺎ ﺒﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭﻻ ﺒﺎﻟﺨﺩﻤﺔ ﻤﺜل ﻤﺭﺜﺎ .ﻭﺼﺎﺭ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻴﺠﻴﺵ ﺒﺎﻟﺤﺏ ﺍﻹﻟﻬﻰ ﻭﺤﻴﺭﺍﻨﺔ ﻜﻴﻑ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺤﺒﻬﺎ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﺍﻟﺫﻯ ﻤﻠﻙ ﻜل ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻭﻤﺸﺎﻋﺭﻫﺎ .ﻜﻤﺎ ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﻻ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﺘﺤﺘﻤل ﺇﻀﻁﺭﺍﻡ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺏ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ :ﺠﺌﺕ ﻷﻟﻘﻰ ﻨﺎﺭﹰﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﻤﺎﺫﺍ ﺃﺭﻴﺩ ﻟﻭ ﺇﻀﻁﺭﻤﺕ ،ﻭﻜﻤﺎ ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺭﻭﺤﺎﻨﻰ ﻤﻥ }{٦٢
ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺫﻯ ﺇﻤﺘﻸ ﺒﺎﻟﺤﺏ ﻓﺈﻨﺸﻕ ﻗﻠﺒﻪ . ﻓﻤﺭﻴﻡ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺤﺏ ﻓﻬﺩﺍﻫﺎ ﺘﻔﻜﻴﺭﻫﺎ ﺇﻟﻰ ﺯﺠﺎﺠﺔ ﻁﻴﺏ ﻏﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺜﻤﻥ ﻭﻓﺭﺤﺕ ﺇﺫﺍ ﻭﺠﺩﺕ ﺸﻴﺌﹰﺎ ﺘﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﺒﻪ ﻋﻥ ﻤﺤﺒﺘﻬﺎ ﻟﻪ .ﻓﻰ ﻫﺩﻭﺀ ﻭﺼﻤﺕ ﺃﺨﺫﺕ ﻤﻨﹰﺎ ﻤﻥ ﻁﻴﺏ ﻨﺎﺭﺩﻴﻥ ﺨﺎﻟﺹ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺜﻤﻥ ﻭﺴﻜﺒﺘﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻭﻫﻭ ﻤﺘﻜﻰﺀ ﻓﺈﻤﺘﻸ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻤﻥ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﻁﻴﺏ . ﻓﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﺘﻌﻁﻰ ﻭﻻ ﺘﺤﺴﺏ ﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻓﻰ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﻬﻭﺩ .ﻤﺭﻴﻡ ﻓﻰ ﺇﻟﺘﻬﺎﺏ ﻤﺤﺒﺘﻬﺎ ﻟﻠﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻟﻡ ﺘﺒﺎل ﺒﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻋﻨﻬﺎ .ﺇﻥ ﻜل ﺸﻰﺀ ﻗﺩ ﺇﺨﺘﻔﻰ ﻓﻰ ﺫﻫﻨﻬﺎ . .ﺃﺼﺒﺢ ﻴﺴﻭﻉ ﻓﻘﻁ ﻤﻭﻀﻭﻉ ﻤﺸﻐﻭﻟﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﻭﺤﻴﺩ ﻭﺘﻬﺘﻡ ﺒﻪ ﻓﻭﻕ ﻜل ﺸﻰﺀ ﻭﻜل ﺸﻰﺀ ﻏﺎﻟﻰ ﻓﻰ ﺴﺒﻴﻠﻪ ﻴﺼﺒﺢ ﺭﺨﻴﺼﹰﺎ ﻭﺒﻼ ﻗﻴﻤﺔ ﺒل ﻴﺴﻜﺏ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻴﻪ . ﻓﺎﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﻻ ﺘﺒﺎﻟﻰ ﺒﺤﺴﺎﺏ ﺍﻟﻨﻔﻘﺔ ﻓﻰ ﻏﻠﻴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺘﻘﺩﻡ ﺃﻏﻠﻰ ﻤﺎ ﻋﻨﺩﻫﺎ ﺒل ﻜل ﺤﻴﺎﺘﻬﺎ ﻓﻰ ﺴﺒﻴل ﻤﻥ ﺘﺤﺏ ﺘﻌﻁﻰ ﻜل ﻤﺎ ﺘﻤﻠﻙ ﻭﺘﺄﺴﻑ ﺃﻥ ﻟﻴﺱ ﻟﺩﻴﻬﺎ ﺃﻜﺜﺭ ﻟﺘﻌﻁﻴﻪ ﺃﻴﻀﹰﺎ . ﻟﻘﺩ ﺃﺤﺒﺕ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺴﻭﻉ ﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻔﻴﺽ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﻐﻤﺭ ﺍﻟﻤﺸﺎﻋﺭ ﻭﻴﻐﻤﺭ ﺍﻟﻜﻴﺎﻥ ﻭﻴﻤﻸ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻭﺍﻟﺫﻫﻥ ﻭﺍﻟﺸﻌﻭﺭ ﻭﻴﻤﻠﻙ ﺍﻷﺤﺎﺴﻴﺱ .
ﻤﺭﻴﻡ ﻗﺩﻤﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻓﻰ ﺼﻤﺕ : }{٦٣
ﻭﻤﺭﻴﻡ ﻋﻤﻠﺕ ﻜل ﻫﺫﺍ ﻓﻰ ﺼﻤﺕ ﻭﺒﻌﻤﻠﻬﺎ ﺍﻟﺼﺎﻤﺕ ﻤﺩﺤﺕ .
ﻟﻴﺱ ﻀﺭﻭﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻟﻔﻡ ﻴﺘﻜﻠﻡ .ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺭﻭﺤﺎﻨﻰ ﻗﺎل ) :ﺴﻜﺕ
ﻟﺴﺎﻨﻙ ﻟﻴﺘﻜﻠﻡ ﻗﻠﺒﻙ ﻭﺴﻜﺕ ﻗﻠﺒﻙ ﻟﻴﺘﻜﻠﻡ ﺍﷲ ( ﻭﺃﻴﻀﹰﺎ ﻗﺎل ) :ﻜﺜﻴﺭ
ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻴﺩل ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻪ ﻓﺎﺭﻍ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﺍﺨل ﺃﻯ ﻤﻥ ﻋﻤل ﺍﻟﺼﻼﺓ ( . ﻭﻴﻜﻔﻰ ﺃﻥ ﻨﺠﻠﺱ ﺘﺤﺕ ﻗﺩﻤﻴﻪ ﻭﻨﺘﺭﻙ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻴﺘﺤﺩﺙ .
ﻗﺎل ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺭﻭﺤﺎﻨﻰ ﺃﻴﻀﹰﺎ ) ﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻟﺴﺎﻨﻙ ﻏﺯﻴﺭ ﻟﺤﺭﻜﺎﺘﻪ _ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﻜﻼﻡ _ ﻓﻘﻠﺒﻙ ﻤﻨﻁﻔﻰﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭﺓ ،ﻭﺇﻥ ﻜﺎﻥ ﻟﺴﺎﻨﻙ ﺴﺎﻜﺕ ﻭﻗﻠﺒﻙ ﻴﻐﻠﻰ ﺒﺎﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭﺓ "ﺃﻯ ﺍﻟﺤﺏ ﺍﻹﻟﻬﻰ" ﻁﻭﺒﺎﻙ ﺇﻥ ﺤﺭﻜﺘﻪ ﺒﺎﻟﺭﻭﺡ ﺍﻟﻘﺩﺱ ( . ﻤﺭﻴﻡ ﻜﺎﻨﺕ ﺼﺎﻤﺘﺔ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﺭﺏ . .ﻟﻜﻥ ﺭﺒﻨﺎ ﺴﺎﻤﻊ ﻗﻠﺒﻬﺎ
ﻭﻤﺎﺫﺍ ﻴﺭﻴﺩ ﺃﻥ ﻴﻘﻭل ﻭﺭﻏﻡ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺏ ﻓﻰ ﻗﻠﺏ ﻤﺭﻴﻡ ﺸﻰﺀ ﺸﺨﺼﻰ
ﻟﻜﻥ ﺇﻨﺘﺸﺭﺕ ﺭﺍﺌﺤﺘﻪ ﺍﻟﺫﻜﻴﺔ ﻓﻰ ﺍﻟﺒﻴﺕ ﻜﻠﻪ ﻭﺍﻟﺩﻨﻴﺎ ﻜﻠﻬﺎ ﻷﻥ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻗﺎل ﺤﻴﺜﻤﺎ ﻴﻜﺭﺯ ﺒﺎﻹﻨﺠﻴل ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﻜﻭﻨﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﻴﻜﺭﺯ ﺒﻤﺎ
ﻓﻌﻠﺘﻪ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺃﺓ ﺘﺫﻜﺎﺭﹰﺍ ﻟﻬﺎ .
ﻤﺭﻴﻡ ﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻭﻟﻡ ﻴﻬﻤﻬﺎ ﻨﻘﺩ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل ﺍﻟﺫﻯ ﻋﻤﻠﺘﻪ ﻤﺭﻴﻡ ﺘﻌﻠﻤﻨﺎ ﻜﻴﻑ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻏﺭﻴﺒﹰﺎ ﻋﻥ ﺍﻟﻭﺴﻁ ﺍﻟﺫﻯ ﺤﻭﻟﻪ ﻭﻜﻴﻑ ﻨﻨﺴﺤﺏ ﺒﻤﺸﺎﻋﺭﻨﺎ ﻭﻗﻠﻭﺒﻨﺎ ﻭﻨﻜﻭﻥ ﻤﻠﺘﺼﻘﻴﻥ ﺒﺎﷲ ﻭﻫﻭ ﻴﻤﻸ ﻤﺸﺎﻋﺭﻨﺎ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻨﺎ ﻭﻗﻠﻭﺒﻨﺎ ﺒﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻴﺸﻌﺭ ﺃﺤﺩ .ﻭﺒﺴﺘﺎﻥ }{٦٤
ﻼ ﺍﻟﺭﻫﺒﺎﻥ ﻴﻘﻭل ﺃﻥ ﺭﺌﻴﺱ ﺩﻴﺭ ﺇﻨﺘﻘﺩ ﺭﺍﻫﺏ ﻴﻀﺤﻙ ﺃﺜﻨﺎﺀ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﻗﺎﺌ ﹰ ﻟﻪ ﺃﻥ ﺇﻨﺴﺎﻨﹰﺎ ﻴﺄﻜل ﻤﻌﻨﺎ ﻁﺒﻴﻌﻴﹰﺎ ﻭﺼﻼﺘﻪ ﺘﺼﻌﺩ ﷲ ﻤﺜل ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻤﻤﻜﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻌﻤل ﻋﺎﺩﻯ ﻭﻗﻠﺒﻪ ﻤﺭﺘﻔﻊ ﻟﻠﺴﻤﺎﺀ ﻭﻟﻭ ﻓﻰ ﻭﺴﻁ ﻤﺘﻌﺏ ﻭﻤﻌﺜﺭ .ﻟﻘﺩ ﺘﻌﻠﻤﺕ ﻤﺭﻴﻡ ﺃﻥ ﺘﺘﺭﻙ ﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﺘﺩﺨل ﻓﻰ ﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻓﺤﻴﻥ ﻋﺎﺘﺒﺘﻬﺎ ﻤﺭﺜﺎ ﺃﻨﻬﺎ ﺘﺭﻜﺘﻬﺎ ﺘﺨﺩﻡ ﻭﺤﺩﻫﺎ ﻟﻡ ﺘﺩﺍﻓﻊ ﻋﻥ ﻼ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻫﺫﺍ ﺍﻹﺘﻼﻑ ﻟﻡ ﺘﺘﻜﻠﻡ ﺒل ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻭﺤﻴﻥ ﻫﺎﺠﻤﻬﺎ ﻴﻬﻭﺫﺍ ﻗﺎﺌ ﹰ ﻓﻀﻠﺕ ﺍﻟﺼﻤﺕ ﻭﺍﻟﺴﺠﻭﺩ ﻭﺍﻹﺴﺘﻤﺭﺍﺭ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻭﺍﻹﻨﺸﻐﺎل ﺒﻘﺩﻤﻰ ﺍﻟﺭﺏ ﻓﻠﻡ ﺘﻨﺸﻐل ﺒﺭﺃﻯ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭﻻ ﻤﺎ ﻴﻘﺎل ﻋﻨﻬﺎ .ﻭﺒﻬﺫﺍ ﺘﻌﻠﻤﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﺸﻐﻭل ﺒﺎﻟﺭﺏ ﻻ ﺘﺠﺫﺒﻪ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻷﻥ ﻤﺸﻐﻭﻟﻴﺘﻪ ﺒﺎﻟﻤﺴﻴﺢ ﺃﻗﻭﻯ ﻤﻥ ﺠﺫﺏ ﺍﻟﻤﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ﻭﺇﺴﺘﻔﺯﺍﺯﺘﻬﺎ .ﻓﻤﺭﻴﻡ ﻟﻡ ﺘﻌﻤل ﺤﺴﺎﺒﹰﺎ ﻟﻜﺭﺍﻤﺘﻬﺎ ﻭﻻ ﺍﻟﺩﻓﺎﻉ ﻋﻥ ﻨﻔﺴﻬﺎ ﻓﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻷﻨﻪ ﻤﻜﺘﻭﺏ ﺍﻟﺭﺏ ﻴﺩﺍﻓﻊ ﻋﻨﻜﻡ ﻭﺃﻨﺘﻡ ﺘﺼﻤﺘﻭﻥ .
ﻤﺭﻴﻡ ﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺸﻜﺭﹰﺍ ﻟﻠﺭﺏ :
ﻤﺭﻴﻡ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﻤﺤﺒﺘﻬﺎ ﻟﻴﺴﻭﻉ ﻭﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺸﻜﺭﻫﺎ ﻭﻋﺭﻓﺎﻨﻬﺎ ﺒﺎﻟﺠﻤﻴل ﻷﻨﻪ ﺃﻗﺎﻡ ﻟﻬﺎ ﺃﺨﺎﻫﺎ .ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺘﻌﺒﺭ ﻋﻥ ﺸﻌﻭﺭﻫﺎ ﺒﻌﻤل ﻻ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺭ ﻋﻨﻪ ﺒﺄﻯ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺃﺨﺭﻯ ﻟﻬﺫﺍ ﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻋﻨﺩ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ . ﻰ ﻜﺜﻴﺭ ﻓﻤﺎﺫﺍ ﻗﺩﻤﺕ ﻟﻙ ﻭﺃﻨﺕ ﺃﻗﻤﺕ ﻤﻭﺘﻰ ﻭﺃﻨﺎ ﻴﺎﺭﺏ ﺨﻴﺭﻙ ﻋﻠ }{٦٥
ﺒﻤﻭﺘﻙ ﻫﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﻗﺩﺭﻙ ﻋﻨﺩ ﻤﺭﻴﻡ .ﻗﺎﺭﻭﺭﺓ ﻁﻴﺏ ﻏﺎﻟﻰ ﻜﺜﻴﺭ ﺍﻟﺜﻤﻥ ،ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺎ ﻫﻰ ﻗﻴﻤﺘﻙ ﻋﻨﺩﻯ ﻴﺎﺭﺏ ؟! ﻟﻴﺘﻙ ﺘﺴﺎﻋﺩﻨﻰ ﺩﺍﺌﻤﹰﺎ ﻟﻴﺯﻴﺩ ﻗﺩﺭﻙ ﻓﻰ ﻗﻠﺒﻰ .
ﻤﺭﻴﻡ ﺴﻜﺒﺕ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺯﻜﻰ ﺍﻟﺭﺍﺌﺤﺔ ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺎﺫﺍ ﺘﻜﻭﻥ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﻗﻠﺒﻰ؟
ﻤﺭﺜﺎ ﺨﺎﻓﺕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻥ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﻟﻌﺎﺯﺭ ﻗﺎﻟﺕ ﺃﺒﻌﺩ . .ﻟﻘﺩ ﺃﻨﺘﻥ ﻭﻤﺭﻴﻡ ﻗﺩﻤﺕ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﺃﺤﺴﻥ ﺍﻟﺭﻭﺍﺌﺢ ﺍﻟﺯﻜﻴﺔ ﻭﺃﻨﺎ ﻤﺎﺫﺍ ﻗﺩﻤﺕ ﻟﻙ
ﻴﺎﺭﺏ ؟! ﻭﺍﻟﻘﺩﻴﺱ ﺒﻭﻟﺱ ﺍﻟﺭﺴﻭل ﻴﻘﻭل ﺃﻨﺘﻡ ﺭﺍﺌﺤﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﺍﻟﺫﻜﻴﺔ .
ﻴﺎ ﻟﻴﺘﻨﺎ ﻴﻜﻭﻥ ﻟﻨﺎ ﺍﻟﺴﻴﺭﺓ ﺍﻟﻌﻁﺭﺓ ﺍﻟﺘﻰ ﺘﺸﻬﺩ ﻟﻠﻤﺴﻴﺢ ﻭﺘﻤﺠﺩﻩ ﺃﻤﺎﻡ ﻜل
ﺍﻟﻨﺎﺱ .
ﺍﻟﻁﻴﺏ ﺍﻟﺫﻯ ﻴﺴﻜﺏ ﻋﻠﻰ ﻗﺩﻤﻰ ﺍﻟﺴﻴﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺢ ﻤﻤﻜﻥ ﻴﻜﻭﻥ
ﻨﺎﺭﺩﻴﻥ ،ﻨﺭﺠﺱ ،ﺭﻴﺤﺎﻥ ،ﻓل ﻤﻤﻜﻥ ﻴﻜﻭﻥ ﺍﻟﻁﻴﺏ ﻫﻭ ﻁﻴﺏ
ﺍﻟﺤﺏ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺄﻤل ﺍﻟﺒﺫل ﻭﺍﻟﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺘﺴﺒﻴﺢ ﻭﺍﻟﺭﻜﺏ ﺍﻟﻤﻨﺤﻨﻴﺔ ﺍﻟﺸﻜﺭ . .ﺍﻟﺦ .ﻓﺎﻟﻁﻴﺏ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻤﻬﻡ ﻴﻜﻭﻥ ﻁﻴﺒﹰﺎ ﻨﻘﻴﹰﺎ ﺨﺎﻟﻴﹰﺎ ﻤﻥ ﻨﺘﺎﻨﺔ ﺨﻁﺎﻴﺎﻨﺎ .
ﻨﺼﻠﻰ ﻓﻰ ﻨﺼﻑ ﺍﻟﻠﻴل ﻗﺎﺌﻠﻴﻥ :ﺃﻋﻁﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﺘﻭﺒﺔ ﻨﻘﻴﺔ .
ﺃﻋﻁﻨﻰ ﻴﺎﺭﺏ ﻤﻐﻔﺭﺓ ﺍﻟﺨﻁﻴﺔ ﺃﻋﻁﻨﻰ ﻴﻨﺎﺒﻴﻊ ﺩﻤﻭﻉ ﻜﺜﻴﺭﺓ .ﺇﺠﻌﻠﻨﻰ ﻤﺴﺘﺤﻘﹰﺎ ﺃﻥ ﺃﺒل ﻗﺩﻤﻴﻙ ﺍﻟﻠﺘﻴﻥ ﺃﻋﺘﻘﺘﺎﻨﻰ ﻤﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻀﻼﻟﺔ ﻭﺃﻗﺩﻡ ﻟﻙ
ﻁﻴﺒﹰﺎ ﻓﺎﺌﻘﹰﺎ ﻭﺃﻗﺘﻨﻰ ﻟﻰ ﻋﻤﺭﹰﺍ ﻨﻘﻴﹰﺎ ﺒﺎﻟﺘﻭﺒﺔ ﻟﻜﻰ ﺃﺴﻤﻊ ﺃﻨﺎ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺼﻭﺕ
ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﻰﺀ ﻓﺭﺤﹰﺎ ﺃﻥ ﺇﻴﻤﺎﻨﻙ ﺨﻠﺼﻙ .ﺁﻤﻴﻥ ﺜﻡ ﺁﻤﻴﻥ @ @. }{٦٦