همسات من قلب مجهول

Page 1

‫مهسات‬ ‫قلب جمهول‬ ‫من ٍ‬ ‫بقمل ‪ /‬روان النارص‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‪1‬‬


‫ب مجهول‬ ٍ ‫همسات من قل‬

‫بسم هللا الرمحن الرحمي‬ ISBN ‫الطبعة األولى‬ ‫ م‬2017 - ‫ هـ‬1438 ‫جميع الحقوق محفوظة للكاتب‬

‫م ع ه ع ا الكتععاب بأيععة وسععيلة تصععويةية أو إلكتةونيععة أو‬

‫يُمنععع نس ع أو اسععتعما أي ُج ع‬

‫ميكانيكية بما فيه التسجي الفوتوغةافي و التسجي على أشةطة أو أقةاص مقةو ة أو أيعة‬ ‫خطعي مع الناشعة‬

‫ و إستةجا ِعها م دو إ‬، ‫وسيلة نشة أُخةى بما فيها ِحفظ المعلومات‬ . ‫أو المؤلف‬ Copyright © 2017

All rights reserved. No part of this publication may be reproduced, distributed, or transmitted in any form or by any means, including photocopying, recording, or other electronic or mechanical methods, without the prior written permission of the publisher, except in the case of brief quotations embodied in critical reviews and certain other noncommercial uses permitted by copyright law. For permission requests, write to the publisher, addressed “Attention: Permissions Coordinator,” at the address below.

2


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫فهرس الكتاب‬ ‫الصفحة‬

‫املوضوع‬

‫‪6‬‬

‫قلبان يتحداثن‬

‫‪9‬‬

‫طلب جلوء‬

‫‪14‬‬

‫أتركيين‬

‫‪17‬‬

‫مصادفة مقصودة‬

‫‪18‬‬

‫أحوال عيناها‬

‫‪20‬‬

‫المل‬

‫‪22‬‬

‫احلُب‬

‫‪3‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‪27‬‬

‫صديقي‬

‫‪28‬‬

‫اكتب رواية وحيد‬

‫‪29‬‬

‫اللقاء الخري‬

‫‪30‬‬

‫حنةل ‪ ..‬ايذات احلريق‬

‫‪31‬‬

‫اس متري‬

‫‪33‬‬

‫اي س يدة الش ياء ‪ ،‬وس يديت !‬

‫‪47‬‬

‫نصيحة عابرة‬

‫‪4‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ل َِكمة الاكتبة ‪،،‬‬ ‫أهدي هذا الكتاب اىل ُ​ُك من ي ل ِعشق روائع اللُغة و ابداع ل ِ‬ ‫الَكامت ‪..‬‬ ‫اىل ُ​ُك من ُ​ُيا ِول ِفهم معاين نبضات القلب ‪ ،‬و أنني املشاعر ‪..‬‬ ‫و اىل ُ​ُك من يرغب بتسجيل اترخي ًا جديد ًا يف ِ ِ​ِسالت خوا ِطر ِه ‪..‬‬ ‫ان ما بني يديك ليست أسطورة من ُصنع اخليال ‪..‬‬ ‫قلب جمهول ‪ ..‬من أجكل وحدك ‪..‬‬ ‫و امنا يه مهسات ِمن ٍ‬ ‫تذكر دامئ ًا ان املعرفة و القراءة يه طريقك الصحيح لتحقيق النجاح املنشود‪..‬‬ ‫و تأسيس بنيتك املعرفية يف ش ىت جماالت احلياة ‪..‬‬ ‫أهدي الكتاب اىل رشيك حيايت ‪..‬‬ ‫و رفيق دريب ‪..‬‬ ‫وأرسيت الكرمية وُك قريب يعرفين ‪...‬‬ ‫س تظل أسامئل ُ​ُك ًج ًزء ال يتجزأ من ذاكريت ‪..‬‬

‫بقمل الاكتبة ‪ /‬روان النارص‬

‫‪5‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫قلبان يتحداثن‬ ‫وضعت قليب يف ِ‬ ‫ُ‬ ‫يديك‬ ‫فقريب رويح ا ِ‬ ‫ليك‬ ‫ِ‬ ‫وعانقيين‪..‬‬ ‫كوين يقيين‬ ‫روحك املنذور للسفر البعي ِد يف ع ِ‬ ‫صديق ِ‬ ‫ينيك‬ ‫أ ُكن ل‬

‫ وأان ُأ ل‬‫صباي ومل‬ ‫حبك‪ ..‬منذ‬ ‫ل‬ ‫أعشق سواكل ‪..‬‬ ‫أ لنت فاريس ال ُثري ُمذ مللمت خيااليت يداكل ‪..‬‬ ‫ل‬ ‫وزرعت يف صدري المل‬ ‫بيب وأنت زويج املُح لت لمل‬ ‫أ لنت احل ُ‬ ‫حبيب ‪ -‬س يدي ‪ -‬ت ِربلت يداك‪.‬‬ ‫فانعم ِ‬

‫‪6‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫واين أحمل اي حلويت بِنا‬ ‫دائف كحضاننا‬ ‫ببيت ٍ‬ ‫بطفل ُيمل براءة ع ِ‬ ‫ينيك الغاليتني‬ ‫برحةل نقطعها م ًعا وال نسأل "اىل أين؟"‬ ‫العمر اذا ما جا لد بأحالمنا!‬ ‫ما أحىل ل‬

‫نكرب‪ ..‬لكنين سأظ ُّل طفلتك‬ ‫ س ُ‬‫احلبيبة‬ ‫نكرب‪ ..‬وسأعشق شعرك ومشي لبه‬ ‫س ُ‬ ‫س نصنع ذكرايت للس نني وللزمن‬ ‫أان رفيقة دربك وأنت اي ُح ِيب الوطن‬ ‫وبيتُنا‪ ..‬جنة دنياان القريبة!‬

‫‪7‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أمارة احلب‬ ‫حيامن التق ِ‬ ‫يتك أول مرة‪ ،‬عرفت أن احلياة أكرب مما ظننت‪ ..‬وأن هللا ُيبين‪ ..‬ويبشـرين جبنة‬ ‫صغرية هنا عىل الرض‪ ..‬جنة لها ِ‬ ‫مقار تدور يف سواد العينني الواسعتني‪ ..‬لها‬ ‫امسك‪ ..‬لها أ ٌ‬ ‫وطيور وحقو ٌل وهبا جعائب من‬ ‫ظالل حتت رموشك الوارفة‪ ..‬وهبا حبار وجنوم وللآلئ‬ ‫ٌ‬ ‫ذايت!‬ ‫ستسلبين‬ ‫احلُسن‬ ‫فت أن ُك العمر ‪ -‬قبل أن أ ِ‬ ‫فت مك أان عب ٌد مقرب من هللا‪ ..‬الآن عر ُ‬ ‫الآن عر ُ‬ ‫لقاك ‪ -‬اكن‬ ‫مواتً ال حياة‪.‬‬ ‫*******‬ ‫أحالم اليقظة‬ ‫يف لييل‪ ،‬أح ُمل وأان شار ٌد يف قطرات املطر عىل زجاج انفذيت وملعة الربق اخلفيف‪ ..‬أان‬ ‫الطفل ذو الربعني عا ًما‪ُ ..‬أرسل خيااليت خلف السحاب وقوس قزح‪ ..‬أرسل خيااليت‬ ‫بعيدً ا بعيدً ا لعلها تلمس أطراف طيفك املسافر‪ ..‬أرسل خيااليت خلفك اي ذات‬ ‫اخلطى‪/‬احلناء‪ ..‬أح ُمل‪ ..‬فأر ِاك تركضني كطف ٍةل تشاركين احلنني‪ ..‬كطفةل ختزتن ُك مشاكسة‬ ‫ادلنيا يف عينني شهيتني وضفرية من صهيل الليل‪ ..‬كطفةل تنطلق حضاكهتا عابثة ابلوجود‬ ‫صورا يف الهواء‪،‬‬ ‫وابلوصااي القدمية‪ ،‬أعرف أنين أهذي ً‬ ‫مؤخرا‪ ..‬وأحمل وأختيل وأرمس ً‬ ‫كثريا ً‬ ‫‪8‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أعرف هذا وأعرتف به‪ ،‬أان املش نوق حببل غيابك أعرتف أين ال أقوى عىل احلياة بدونك‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫وجودك ادلائف كام اجملنون‪.‬‬ ‫وال يسعين سوى الركض خلف‬ ‫******‬ ‫طلب جلوء‬ ‫هذا جواز سفري‪ ..‬هذه بطاقيت الشخصية‪..‬‬ ‫هذه شهادة امليالد‪..‬‬ ‫هذه ُك أورايق اليت تزمع أهنا حتدد َّيف انامتيئ وال ُه ِويَّة‪..‬‬ ‫وأ ِ‬ ‫نت!‬ ‫أ ِ‬ ‫نت ادلساتري واحلكومات والرعااي والبالد‪..‬‬ ‫أ ِ‬ ‫نت احلاكايت امجليةل واتج ُك الصبااي‪..‬‬ ‫قبلت جلويئ ا ِ‬ ‫فله َّلال ِ‬ ‫ليك؟‬ ‫سافر حبث ًا ‪ -‬كاميم متمي ‪ -‬عن الرزق يف ِ‬ ‫يديك!‬ ‫أان التائه بني البال ِد أ ُ‬ ‫رشدلتين الشوارع وادلروب‬ ‫قد ل َّ‬ ‫فافتحي بواابتك‪ ..‬اس تقبليين‬ ‫وامنحيين وطنًا يف العيون العسل َّية!‬

‫‪9‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫عيد ميالدها‬ ‫أ ُّي الهدااي يناسب امرأة مثكل! مل أكن هبذه احلرية قط‪ُ ..‬‬ ‫كنت فارس العاشقات البعيد‬ ‫املنال‪ُ ..‬‬ ‫كنت اكليشء املُحال‪ ..‬حىت رأي ُت ِك‪.‬‬ ‫الآن‪ ..‬أقف مكخطوف أمام حمالت الهدااي‪ُ ..‬ك يشء صار أقل من أن يليق ِبك! ُك‬ ‫يشء ضئيل أ ِ‬ ‫مامك‪ ..‬أصارت الش يا ُء أقل قمية؟ أم أنين أان من ُ‬ ‫عدت مراهقًا يكتب امسك‬ ‫عىل جدران البيت وخيئب عطرك يف الزوااي؟ يرتبك حيامن يتخيل حلظة اللقاء املنتظر؟‬ ‫أجل‪ُ ..‬‬ ‫رصت أابلغ يف هندايم‪ ..‬أنتقي بعناية شديدة الكيم‪ ..‬أخاف أن أجرحك من فيض‬ ‫كثريا اي فتنيت‪ُ ..‬‬ ‫احملبة! ُ‬ ‫حمل للهدااي!‬ ‫عدت مراهقًا مرتددًا يقف الآن يف ٍ‬ ‫تغريت ً‬ ‫ترى أي يشء يليق! أي يشء يسمو لن متتلكينه اليوم! ال أعرف‪ ..‬ال أعرف‬ ‫******‬ ‫حرب وانهتت!‬ ‫ٌ‬ ‫بيضاء وأبتس ُم‪..‬‬ ‫أرفع راييت ال ل‬ ‫ما أحىل اهنزايم يف حريب أما ِمك!‬ ‫‪10‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أفليت لواء احلرب س يديت‪..‬‬ ‫أمغدي يف جسدي ُحسا ِمك‪..‬‬ ‫عال لم ادلروع؟‬ ‫ما جئت أمح ُل س يفي أو رمايح‪..‬‬ ‫زهرا ميل رايح‪..‬‬ ‫فقط جئت أقدم ً‬ ‫مفا ُ‬ ‫احلرب ا َّال‪..‬‬ ‫دخلت ل‬ ‫لتشفى بس يفك البتار جرايح!‬ ‫دعي أدوات احلرب أ ِ‬ ‫رجوك‪..‬‬ ‫وتَكمي‪..‬‬ ‫أان والليل والاكئنات ِحن ُّن لالك ِمك!‬ ‫وهايت النور س يديت‬ ‫شعاعًا يطل من ابتسامك‪.‬‬ ‫*******‬

‫‪11‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫مالحظات عن الفتنة‬ ‫(‪)1‬‬ ‫موج من عمتة‪ ..‬أصبح س نداب لد‬ ‫شعر ِك الغجري‪ ..‬يرتفع امل ُّد يف صدري لوشعرك ٌ‬ ‫حيامن مير يب ُ‬ ‫ك‪/‬رايح البحر فيبلعين ليل لشعرك مشدوهًا ابخلرافة‬ ‫عطر ُ‬ ‫مبحرا يف العميق‪ ،‬ويرضبين ُ‬ ‫ً‬ ‫والنوثة والصهيل!‬ ‫(‪)2‬‬ ‫نت وأان‪ ..‬أ ِ‬ ‫نقف عىل الشاطئ أ ِ‬ ‫نت باكمل تألق السحاب الرقيق ومغوض رُيانة أرجوانية‪..‬‬ ‫وأان باكمل شغفي بتكل النوارس اليت تلم ُع يف زرقة ع ِ‬ ‫ينيك الصافيتني‪ ..‬أ ِ‬ ‫نت تواهجني الرايح‬ ‫بضحك ورصخة انتصار ونشوة وذراعني مرفوعني الحتضان السامء‪ ..‬وأان ألهو ببناء قلعة‬ ‫رملية يف شاطئ عينك اليرسى‪ ..‬أ ِ‬ ‫نت تندجمني مع الطبيعة كنك أ ٌّم لها‪ ..‬وأان أندمج يف‬ ‫لل منَّا عامله املفضَّ ل!‬ ‫تفاصيكل‪ٍ ..‬‬ ‫(‪)3‬‬ ‫تعرفني عزيزيت‪ ..‬المور نسبية للغاية‪ ،‬يف احلقيقة ٌّ‬ ‫ُك يشء نس يب يف اطار حياتنا هذه‪،‬‬ ‫لكن مثة ما يثري ادلهشة حيال حبك هذا العجيب املطلق الال حمدود!‬ ‫(‪)4‬‬ ‫ما اذلي جيمع بينك وبني املوس يقى!‬ ‫ا َّال أن تكون احداكام امتدادًا للخرى‪..‬‬ ‫‪12‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫كن تكوين أ ِ‬ ‫النغم اذلي هيدهدُ الروح‬ ‫نت ل‬ ‫ويبقى للكون حتديد االيقاع‪..‬‬ ‫أو أن يكون النغ ُم وليدل ترنمي الطبيعة من حولنا‪..‬‬ ‫بيامن دقات كعبيك تضع ايقاع احلياة!‬

‫(‪)5‬‬ ‫يف السيامن‪ ..‬تنطفئ النوار لتظهر الشاشة انصع ًة واحضة‪ ..‬هذا طبيعي‪ُ ،‬ك ما يف الم ِر‬ ‫املدور‪ ..‬طابع احلسن والغامزتني‪ ..‬ارختاءة‬ ‫أنين ال أرى عىل تكل الشاشة سوى وهجك َّ‬ ‫اخل لُصل عىل اجلبني العاج‪ ..‬والعينني الساحرتني القاتلتني القاس يتني‪ ..‬أ ِ‬ ‫رجوك‪ ..‬ارمحي هذا‬ ‫القلب‪ ..‬وامسحي يل مبشاهدة الفيمل!‬ ‫(‪)6‬‬ ‫الفتان جعيب مثكل متا ًما‪ُ ..‬‬ ‫لست متأكدً ا مما اكن يدور بذهنك حيامن اخرتتِ ِه‪ ..‬هذا‬ ‫عطرك ُ‬ ‫عطر رشير سادي الزنعة جمنون! حاملا يقتحمين بنعومته الغادرة ويتسلل اىل رئيت ترتبك‬ ‫تتورد! حىت أان‪ ..‬أشعر‬ ‫تتورد! املقاعد والكتب واللوحات عىل اجلدران َّ‬ ‫الش ياء جفأة مث‪َّ ..‬‬ ‫يتورد! ِ‬ ‫سفاح‬ ‫عطرك ٌ‬ ‫ابنتعاشة يف ديم وحركة منتش ية حتتل عرويق وتصل اىل صدري‪َّ ..‬‬ ‫س يديت ُ‬ ‫يعبث يف شأين مبجون‪ ..‬ويغري خارطيت ومواعيدي ويبعرث أزمنيت مين! يضحك‪..‬‬ ‫مفتون‪ ..‬مفتون‬ ‫أمسعه! يسخر مين اذ أشكوه ويعمل أين ٌ‬

‫‪13‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫(‪)7‬‬ ‫يف العينني و ٌ‬ ‫احات‬ ‫ويف الشفتنيِ ُ‬ ‫ايقوت‬ ‫ٌ‬ ‫حاكايت‬ ‫ويف ابيل‬ ‫ُ‬ ‫مسكوت‬ ‫الك ٌم عن ُه‬ ‫ِ‬ ‫لوصف ِ‬ ‫جامكل الفتان‬ ‫الكم مثل قول اجلان‬ ‫ُ‬ ‫منحوت‬ ‫عىل اجلدر ِان‬ ‫بأن َِّك فتنة الكوان‬ ‫و ِ‬ ‫ثغرك لؤلؤ‪ُ ..‬‬ ‫توت‬ ‫يعيش ُ‬ ‫جامكل الزمان‬ ‫البدر و ُ‬ ‫ميوت‪.‬‬ ‫ويفىن ُ‬ ‫*******‬ ‫اتركيين‬ ‫نوب‪ ..‬صدقيين‪..‬‬ ‫ُ َِكي ذ ٌ‬ ‫أان املاجن اجملنون ابلزنوات‪..‬‬ ‫أصادق نزوايت وأرتهبا عىل رفوف اذلاكرة العبقة بعطور النساء واحلاانت‪..‬‬ ‫‪14‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫نوب‪ ..‬فال تقربيين‪..‬‬ ‫ُ َِكي ذ ٌ‬ ‫وأ ِ‬ ‫نت امرأة تراتح روهحا ابلصلوات‪..‬‬ ‫أ ِ‬ ‫نت الطاهرة من ادلاناي‬ ‫تعج ابلسقطات!‬ ‫وأان برئ ُّ‬ ‫فاتركيين‪..‬‬ ‫رمغ أين مل أتنفس قلطُّ ملء رئيت قبل أن أ ِ‬ ‫لقاك‪..‬‬ ‫ضي ُع ادلروب حبث ًا عن ذايت اخملبوءة يف ِ‬ ‫ثناايك‪..‬‬ ‫رمغ أين سأ ِ‬ ‫اتركيين‪..‬‬ ‫رمغ هاليك الكيد‪..‬‬ ‫رش ِك احلب اي معري‪ ،‬ال مزيد‪..‬‬ ‫اهريب من ل ل‬ ‫ِ‬ ‫ابلشوك يف رشاييين؟‬ ‫كيف ميكن أن ميزتج ايمسني صدرك‬ ‫كيف فراش ٌة مثكل تبحث عن زهورها يف كهف وحيد؟‬ ‫كيف لفيض احلياة فيك أن يتصل بأميل اذلي انقطع؟‬ ‫أخاف من طبيعيت عىل طبيعتِك‪..‬‬ ‫فاتركيين‪ ..‬ال ختايف‪..‬‬ ‫فقط خذي قليب يف حقيبتِك‪..‬‬ ‫كيال يصيبين صهد الوجع‪.‬‬ ‫******‬ ‫‪15‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫تفاصيل صغرية‬ ‫‪ )1‬حس نًا‪ ..‬أحب رشائط املعكرونة والعصري املثلج الكثيف ذي املصاصة العريضة بعض‬ ‫اليشء‪ ..‬والبيزتا والفلفل احلريف والنوتيلال والآيسكر م والفراو ة و‪ ..‬و‪ ..‬و‪ ،..‬ويلزمين أن‬ ‫أ ِ‬ ‫صورك أحياانً لرتي أانمكل متسك الش ياء برقة كمرية نشأت يف قرص املكل‪ ،‬انضامم‬ ‫شفتيك ترشفني العصري‪ ،‬لسانك يذيب الآيسكر م وقليب م ًعا‪ ،‬ع ِ‬ ‫ينيك تغمضان يف ذلة‬ ‫املذاق‪ ..‬فتحلو حيايت‪ ،‬امحر لار وجن ِ‬ ‫تيك وادلموعِ الضاحكة بعد الفلفل املشاغب‪ ،‬أن َّ لة‬ ‫اس متتاعك ابلشكوالتة اليت تش هبك يف بعهثا للسعادة‪ ..‬أس نان لك ويه تقضم التفاح فتختلط‬ ‫محرته حبمرة الشفتني!‬ ‫أحب ُك هذا وأ ُ‬ ‫تساءل‪ ..‬هل مثة ٌ‬ ‫وقت يف اليوم ال تبدين فيه بل هذا السحر!‬ ‫‪ )2‬حتبني ِ‬ ‫الشعر احلديث اذلي‬ ‫الشعر احلديث‪ ..‬وموس يقى اجلاز‪ ،‬ل‬ ‫الشعر واملوس يقى‪ ،‬ل‬ ‫تطغى فيه الصورة وموس يقى اجلاز املمزوجة بروح البلوز‪ ،‬الشعر احلديث اذلي تطعى فيه‬ ‫الصورة عىل امجلاليات الباهتة وموس يقى اجلاز املمزوجة بروح البلوز املائل يف حزنه‬ ‫للزرق‪ ..‬وأان أحب أن يس متر اس تكشايف ِكل ك ِنك رساليت الوحيدة يف احلياة‪ ..‬ك ِنك‬ ‫تطعت رصد حاكايته جيدً ا‪ ..‬سأكون بذكل قد ُ‬ ‫التارخي اذلي ان اس ُ‬ ‫قدمت لالنسانية منوذ ًجا‬ ‫أقرب للمالئكة‪.‬‬ ‫وطن‬ ‫حبر حبث ًا عن ٍ‬ ‫‪ )3‬فلنضع خطة لهذه الليةل‪ ..‬سأكون قرصاانً وتكونني حورية حبر‪ ،‬سأ ُ‬ ‫برشي ُيقق نبوءة العرافة‪ ،‬سأجد الوطن يف ع ِ‬ ‫مرضواب‬ ‫برشا‬ ‫وستبحثني عن ٍ‬ ‫ً‬ ‫ينيك وجتدينين ً‬ ‫‪16‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ابلعشق‪ ،‬س نخوض مغامرة كربى وهنزم وحوش البحر اخلرافية‪ ،‬وس نكتشف بالدًا جديد ًة‬ ‫همال ً‬ ‫امسك‪ ،‬وس نبين‪ً ،...‬‬ ‫أطلق علهيا ِ‬ ‫همال‪ ..‬س نلغي ُك هذا حبيبيت لس باب بس يطة‪..‬‬ ‫شعرك ادلهين الالمع يؤذيه املاء املاحل‪ ،‬وأخىش ان انكرس اظفرك امجليل أن تقوم‬ ‫مهنا‪ُ :‬‬ ‫حزن طفولية ِ‬ ‫منك‪ ،‬تضحكني مين!! يه تفاصيكل تكل اليت تعنيين أكرث من‬ ‫قياميت بنظر ِة ٍ‬ ‫ُك العامل‪.‬‬ ‫******‬

‫مصادفة مقصودة‬ ‫مروري أمام ِ‬ ‫مزنكل اكن مصادفة‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫ساعات أراقب انفذتك لعكل تطلني مهنا‪ ..‬اكن مصادفة‬ ‫وقويف مخس‬ ‫تتبعي لخبارك من ُك الناس اكن حمض مصادفة‪..‬‬ ‫ذهايب ملاكن معكل ُمدَّع ًيا حبيث عن معل‪ ..‬أيضً ا مصادفة‪..‬‬ ‫ترديدي لل الغنيات اليت ِ‬ ‫كنت تدندنيهنا وحنن م ًعا‪..‬‬ ‫اختياري ملالبيس ابللوان اليت تفضليهنا‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫مقامات للولياء‪..‬‬ ‫زايريت لماكننا اليت اعتدان اذلهاب الهيا كنين أزور‬ ‫حماواليت اليت متل ُك دفاتري لرمس ع ِ‬ ‫ينيك‪..‬‬ ‫كتابة احلرف الول من امسك يف ُك ماكن وكنه متمييت وأيوقنة حظي‪..‬‬ ‫‪17‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ركيض جتاه امرأة تش هبك‪..‬‬ ‫ِذ ُكر ِك يف ُك مناس بة وحني‪..‬‬ ‫عزليت عن العامل‪..‬‬ ‫ُك ما ُيدث اي س يديت مصادفات ال يد يل فهيا‪..‬‬ ‫انه قليب‪..‬‬ ‫ذكل اللعني‪.‬‬ ‫أحوال عينهيا‬ ‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫هــل تســمحني يل برقصــة هادئــة يف ي ـراء عينيــك‪ ..‬يف ذكل الـ ل ِـرب اخلــايل ا َّال مــن احتــاد‬ ‫جسدينا عىل اني مسحور حتت النجوم؟‬ ‫عيناك حديقتان‪ ..‬ابملعىن املتضل ِم ِن لعبة اس تغامءة‪ ،‬يشارك فهيا ال ُ‬ ‫لليل‪ ..‬خيول‬ ‫طفال‪ ..‬جنو ُم ا ِ‬ ‫أصيةل‪ ..‬وخيايل الشارد يف احلدقتني‪.‬‬ ‫ال أسـ تطيع النــوم مــا دامــت عينــاك مفتــوحتني‪ ..‬اذ كيــف أضل ـ ِـي ُع فرصــة الغــرق فــهيام؟ وال‬ ‫أس تطيع النوم اذا أ ِ‬ ‫مغضت عينيك‪ ..‬اذ كيف أفوت لرس لح لة الرمش السفاح يف عنقي؟‬ ‫عيناك تقوالن الشعر وتبتكران مدرسة جديدة‪ ..‬أن تكون القصيدة حلظ لة تي ٍه ال أ ٍ‬ ‫بيات وال‬ ‫املضـمون‬ ‫وزان وال تفعـيةل‪ ..‬أن يكـون‬ ‫ُ‬ ‫صورا‪ ..‬أن يكون ايقاع القصيدة مزامنًا لرمشـك ال أ ل‬ ‫ً‬ ‫حيا ًة يل‪ ..‬وال خيضع للتقيمي!‬ ‫كوكبان ينبضان ابحلياة وللحياة‪ ..‬هام ع ِ‬ ‫يناك‪.‬‬ ‫اللحن العايل تعزفه الوركسـرتا‪ ..‬خيضـع لعصـا املايسـرتو‪ ..‬املوجـع العـايل يف البحـار‪ ..‬خيضـع‬ ‫للــرايح وللقمــر‪ ..‬بــنفس املبــدأ اي صــغرييت‪ ..‬مــؤرش الســعادة املعلــق بصــدري‪ ..‬خيضــع ِكل‬ ‫‪18‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫ِ‬ ‫وحدك‪ ..‬يكفي أن تكون عيناك هنا لينفجر املؤرش ابلفرح‪ ..‬يكفي أن تغييب‪ ..‬لذبل كورقـة‬ ‫جشر حزينة أسقطها خر ٌيف جاحد‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫عدسات الصق ٍة!! بل ماذا تعين ألوان العيون َكها وعيناك بندقتان؟‬ ‫أ َّي‬ ‫عيناك معيلتان مزدوجتان‪ ..‬يعمالن حلسابنا يف ذات الوقت‪ ،‬يكشفان ارتبايك أ ِ‬ ‫مامك حيـامن‬ ‫ـي مصـنوع مـن السـاطري واحلنـاء وبـتالت اليـوان‪ ،‬ويكشـفانك‬ ‫عيل بفسـ ٍ‬ ‫تان لملل ِ ٍ‬ ‫تطلني َّ‬ ‫يرشـدان‪ ..‬جيفـالن‪ ..‬يضـحاكن ويرثنـران ويبوحـان‬ ‫أمايم كنافذة تطل من روحك‪ ،‬يلمتعان‪ُ ..‬‬ ‫بل بأرسارك‪ ،‬وأان سعيد احلظ الوحيـد يف ادلنيـا اذلي يسـ تطيع سـامعهام‪ ..‬واحلـب ‪ -‬مثـل‬ ‫احلرب ‪ -‬حيةل‪.‬‬ ‫يه ساعة احلب والرضا‪ ..‬حسب التوقيت الكوين لعينيك!‬ ‫يُقال أن ال ُقبةل عـىل العـني تسـبب الفـراق‪ ..‬أقـول‪ ..‬فلنثبـت لنصـاف العشـاق هـؤالء أهنـم‬ ‫خمطئون!‬ ‫رف لعت حاجبهيا جع ًبا تستنكر قلويل‪ ..‬ال أعبأُ الآن مبا ُ‬ ‫قلت‪ ..‬فدا هاتني العينني ما ُ‬ ‫قررت ومـا‬ ‫أ ُ‬ ‫خربت!‬ ‫*******‬ ‫هاجس اخللخال‬ ‫ِ‬ ‫اخطي اي ذات اخلالخيل‪..‬‬ ‫خطوة بقليب وأخرى فوق أعصايب‪..‬‬ ‫حمارص ابلزغاريد جتئي من ِ‬ ‫قدميك‪..‬‬ ‫اين ل ٌ‬ ‫تضل ِي ُعين‪ ..‬ويه ادلليل!‬

‫‪19‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫خطرت جبواري‪ ..‬أمسعها‪..‬‬ ‫ال أخطئ تكل الوس يقى‪..‬‬ ‫حف ُل الجراس بقدمهيا‪..‬‬ ‫حل َّ لق بفؤادي حتليقا!‬ ‫متيش مرسع ًة‪ ..‬فزييدُ ‪..‬‬ ‫جهس الجراس بقدمهيا‪..‬‬ ‫جغري‪..‬‬ ‫يعلو كصهيل ٍ‬ ‫فك َّن اخلطوة تغريدُ ‪..‬‬ ‫ذات اخللخال أجيبيين‪..‬‬ ‫ل‬ ‫خطوات هذه َأم عيدُ !‬ ‫******‬ ‫المل‬ ‫عيين صبا ًحا‪ ..‬أس تقبل جرعة ضوء‪ ،‬تُش ي ُع يف الروحِ قو ًة خفيَّ ًة‪ ،‬هنا متا ًما‪ ..‬ينبت‬ ‫ أفتح َّ‬‫الم ُل كفكرة حتطم املس تحيل!‬ ‫حاجز‬ ‫ يف الطريق توقفين االشارة امحلراء‪ ..‬أظ ُّل أتأم ُّل دلقيقة اكمةل ُك يشء حويل‪ ..‬أ ُ‬‫عرب ل‬ ‫الزمن وأرح ُل يف قصص وجوههم‪ ..‬دقيقة اكمةل أحبث يف الوجوه عن يشء مثني يساوي‬ ‫‪20‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫خريا‪ ..‬ابتسامة عىل وجه ٍ‬ ‫خشص ما! ابتسامة‪..‬‬ ‫خريا‪ ..‬ها يه‪ ..‬أ ً‬ ‫هذا الصباح يف القمية‪ ..‬وأ ً‬ ‫تساوي هذا الصباح ً‬ ‫جامال‪.‬‬ ‫ أحاليم أكرب مين‪ ..‬أعرف‪ ،‬لكين ُ‬‫لست أحققها يك أمحلها يف جييب‪ ،‬بل يك أعلو فوقها‪..‬‬ ‫فعال لم تتعجبون من جحمها‪ ..‬لست أفهم!‬ ‫ رصخة الوالدة‪ ..‬أول املطر‪ ..‬بزوغ الربامع‪َ ..‬كها مرادفات كونية للمل‪.‬‬‫يعرب عنه الكمييائيون بأنه تفاع ٌل ما‪ ،‬أما‬ ‫ المل‪ ..‬حا ٌ ة ِشعرية‪ ،‬طوق جناة يف هيئة شعور قد ُ‬‫أان فال أس تطيع قرصه عىل معاد ة أو تسمية‪ ،‬المل أوسع من ُك هذا‪.‬‬ ‫******‬ ‫ندميي البدر‬ ‫بدرا ابلنور َّ‬ ‫جتىل‪..‬‬ ‫اي ً‬ ‫خُذ عين َّ‬ ‫ُك معاانيت‪..‬‬ ‫حب‪..‬‬ ‫اين أتر ُحن من ٍ‬ ‫التو صفايت‪..‬‬ ‫أفقدين يف ِ‬ ‫رصت بال ٍ‬ ‫هدف أ ُ‬ ‫ُ‬ ‫جتول‪..‬‬ ‫أهذي‪ ..‬وأردد َكاميت‪..‬‬ ‫شعارا أهدهيا‪..‬‬ ‫أكتب أ ً‬ ‫للصخر وللموجِ العايت‪..‬‬ ‫اين مضطرب مضطر ٌم‪..‬‬ ‫اين يف أسوأ حااليت‪..‬‬ ‫العشق ِ‬ ‫فعلمين‪..‬‬ ‫أضناين ُ‬ ‫أن أهنيي وحدي مأسايت‪..‬‬ ‫تكل الفاتنة تناوش ين‪..‬‬ ‫‪21‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫وحتيل النو لم خر ِ‬ ‫افات‪..‬‬ ‫همل‪..‬‬ ‫والليل ُمير عىل ٍ‬ ‫فيضاعف وجع ال ِ‬ ‫انت‪..‬‬ ‫بدر أجبين‪ ،‬ما أفعل؟‬ ‫اي ُ‬ ‫بيدي حيايت؟‬ ‫هل ُأهنيي َّ‬ ‫فاتنة تفعل يب هذا!‬ ‫وتنغص أمجل أوقايت!‬ ‫اين أخطأ ُت بال ٍ‬ ‫شك‪..‬‬ ‫احلب عىل ذايت‪..‬‬ ‫فضَّ ل ُت َّ‬ ‫فليسقط ِ‬ ‫حبك غالييت‬ ‫ان اكن يعيش بأآهايت‬ ‫******‬

‫احلب‬ ‫أحاول جاهدً ا أن أ لع ِرف احلب‪ ..‬فمل أجد تعريفًا يقنعين حىت الآن‪ ،‬ال التعريف بأنه‬ ‫احتياج‪ ..‬وال التعريف بأنه المان والتضحية‪ ..‬وال التعريف بأنه عالقة خفية تربط القلبني‬ ‫م ًعا‪..‬‬ ‫حس نًا‪ ..‬س يكون تعريفي هل اكلآيت‪" :‬احلب ميالد مفاج ٌئ يعطي حيا ًة أخرى للحياء‪ ..‬حياة‬ ‫داخلية مضن العمر البرشي احملدود"‬ ‫‪22‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫********‬ ‫تساؤالت وجودية‬ ‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫كيف ميكن النسان عاقل اناكر وجود ا ٍهل خالق؟ بأي يشء يفرس ذكل االنسان ً‬ ‫مثال‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫وجودك العابر للمعجزات؟‬ ‫تقفني اي حبيبيت الآن جبواري وأان‬ ‫حتت املطر الشديد يعلو السؤال الكرب يف رأيس‪ :‬كيف ل‬ ‫أعمل أ َّن ُك قطرة مطر لها لم ل ٌ‬ ‫كل مو ٌ‬ ‫ُك هبا؟ أليس من املفرتض أنك الآن موَك ٌة بقطرة مهنا‬ ‫كسائر املالئكة؟‬ ‫يف احلديقة‪ ..‬أطلب ِ‬ ‫منك املعذرة‪ ،‬نظري الضعيف هو املسؤول عن حماوليت لقطف زهرة‬ ‫من‪ ..‬خدك‪ ،‬لكن فلنفرتض أين ارتديت نظاريت الطبية‪ ..‬أتظنني أين سأرى فرقًا واحضًا بني‬ ‫ِ‬ ‫خديك واحلديقة؟ ال أعتقد‪ ..‬فأان حيامن أمغض عيين أعمتد عىل حاسة الشم ال النظر‪..‬‬ ‫أجدين يف هذه املرة أيضً ا أمد يدي حنو خدك لقطف تكل الزهرة!‬ ‫منذ مىت وأ ِ‬ ‫نت تقفني داخل أحدايق؟‬ ‫******‬ ‫رسا ة دكتوراه‬ ‫يل عامان أدرس الفلسفة‪ ..‬درست ُك أنواعها لكنين مل أجد توصيفًا ِكل! كيف يل أن أجد‬ ‫ما يصف تكل الضحكة اخلارجة عىل القانون! كيف ميكن وضع قوانني تس تقرئ انطالقة‬ ‫روحك يف املساحات اخلرضاء الشاسعة؟ وكيف أجد يف علوم الفلسفة ما يفرس خرويج‬ ‫عن ذايت ُك يو ٍم حبث ًا عن حيا ٍة حتتويين داخل العينني الصبيتني؟‬ ‫تلزمين رسا ة دكتوراه لجيب هذه الس ئةل‪ ..‬س يكون عنواهنا "ذايت تبحث ِ‬ ‫فيك عن‬ ‫ذايت"‪.‬‬ ‫******‬ ‫‪23‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫يوم يف مدرس ِ‬ ‫تك‬ ‫مبكرا‪ ،‬أتناول افطاري‪ ،‬أهندم مالبيس وأتعطر‪ ،‬أآخذ الطريـق اىل املدرسـة يف يـويم‬ ‫أيو ً‬ ‫الول وأقف طابور الصباح وحدي‪ ..‬أردد حتيـة العـمل املرفـرف يف جب ِ‬ ‫ينـك ثـالث مـر ٍات‪..‬‬ ‫ويبدأ يوم ادلراسة‪..‬‬ ‫ حصة اللغة العربية‪:‬‬‫ُ‬ ‫تعلمت اليوم أجبديتك احلداثية‪ ..‬س تون حرفًا جديدً ا ابلـاكد تكفـي‪ ..‬وعـن احلـراكت فهنـاك‬ ‫سـكون ِ‬ ‫املبهتـل أمـام‬ ‫الوقـف‪ ..‬وسـكون‬ ‫الفتحة والضمة والكرسة والقبضة والنسمة‪ ،‬وهناك‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫احلُسن املنطـوق! مث املفـردات اجلديـدة‪َ ..‬كـامت تعـين مـا مل أعـرف مـن قبـل! ُ‬ ‫فهمـت أهنـا‬ ‫موجودة فقط لتعرب ِ‬ ‫عنك‪ ..‬اي أآتية من خلف حدود املعلوم‪.‬‬ ‫ حصة العلوم‪:‬‬‫اكنت أكرث احلصص امتاعًا‪ ..‬اذ أمكنين أن أحظى برؤيتك حتت اجملهر‪ ،‬يشء مـذهل حبـق!‬ ‫مرج واس ٌع من العقيق المحر‪ ..‬يف‬ ‫زهار ال ترى ابلعني اجملردة‪ ..‬عند شفاهك ٌ‬ ‫ُك املسام هبا أ ٌ‬ ‫ـاب وطيــور! و َّ‬ ‫الشــعر‪/‬اللي ُل املمعـ ُـن يف الغربــة‪ ..‬ي ـرا ٌء يف‬ ‫العينــني الزرقــاوين حبــار وطـ ٌ‬ ‫منتصف الليل هبا قافةل ال تص ُل!‬ ‫ حصة املوس يقى‪:‬‬‫ُ‬ ‫اخرتت القيثارة‪ ..‬ورأيت النغامت بعيين!! َكام ملست و ًترا سقطت قطرة ذهبيـة مـن طـرف‬ ‫لش ِ‬ ‫عرك‪ ..‬وارتعش ماء البحرية‪َ ..‬كام عز ُ‬ ‫فت حلنًا ما لجت اجلدر ُان من حـويل ومـادلت الرض!‬ ‫َكام نطقت ِ‬ ‫امسك يف الغنية ا ل‬ ‫نبعث صهي ٌل من ُك ماكن! احلصة القادمة سـأختار الكـامن‪..‬‬ ‫لعل القوس يف يدي مييس شعا لع ضو ٍء أو غزا ة!‬ ‫ حصة الرايضيات‪:‬‬‫ِ‬ ‫الطـرح‪ٌ ..‬‬ ‫الرضـب‪ ..‬هـو النـوع اذلي‬ ‫تـوت ينبـت حيـث تدوسـني‪،‬‬ ‫امجل ُع‪ ..‬حشو ٌد‬ ‫ُ‬ ‫تنتظرك‪ُ ،‬‬ ‫حكـرا ِ‬ ‫عليـك‪..‬‬ ‫تفضلينه من العطـور‪ ،‬القسـم ُة‪ ..‬نصـييب مـن هـذه ادلنيـا‪ ..‬أن يظـ َّل خيـايل ً‬ ‫مرهوانً بصورتك املنعكسة يف ُك الش ياء‪.‬‬ ‫‪24‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ حصة اجلغرافيا‪:‬‬‫الرض اخلصبة ال تعين تكل اليت هبا وفرة للامء والمـالح الساسـ ية يف الرتبـة‪ ..‬تعـين فقـط‬ ‫أهنا أ ٌ‬ ‫رض اس تأ لنست ِبك فوقها‪ ..‬فل لرقَّت طباعُها‪ ..‬ورضب لك لر ُم الضيافة يف عروقها‪ ،‬وأرادت‬ ‫ِ‬ ‫ل‬ ‫هنار الصافية كذكل‪ ..‬اكنـت ماحلـ ًة مثـل البحـر‪ ..‬لكنـك‬ ‫تشاركك‬ ‫أن‬ ‫احلديث‪ ..‬فأزهرت! ال ُ‬ ‫يف أول الزمان‪ ..‬حني اخرتت الهنر الكرب للشكوى والجشان‪ ..‬سقطت دمعتـك العذبـة يف‬ ‫مائه‪ ..‬ض َّيعت امللح اىل املنفى‪ ..‬وصار العذب واملاحل "بيهنام برز ٌخ ال يبغيان"‪.‬‬ ‫ حصة التارخي‪:‬‬‫فت اليوم أ ِنك ِ‬ ‫عر ُ‬ ‫كنت منذ البداية‪ُ ..‬ك النساء! َكيوابترا الساحرة‪ ..‬بلقـيس امللكـة‪ ..‬عـبةل‬ ‫كرمية بين عبس‪َّ ..‬والدة بنت املسكفي! اي لغبايئ‪ ..‬كيـف مل أكتشـف هـذا َكـه بنفيسـ حـني‬ ‫يقني بأنك أآتية من الساطري!‬ ‫التقيتك أول مرة‪ ..‬واعرتاين ٌ‬ ‫ حصة الكميياء‪:‬‬‫يف املعمــل‪ ..‬اكن مدهشً ــا أن أقــوم هبــذه التجربــة العجيبــة‪ ،‬مل أكــن أتصــور أ َّن قطــراتن مــن‬ ‫الشغف اخلام ممزوجتني بثالثة مللميرتات مكعبة مـن أنفاسـك املعطـرة‪ ..‬حتـت تـأثري حـرارة‬ ‫ِكفي القابضة عىل أنبوب اخملترب حبب كبري‪ ..‬س ينتج عنه قُ ٌ‬ ‫بالت بنفسجية طائرة يف السامء!‬ ‫جتربيت الخرى اكنت حني ُ‬ ‫مهست ابمسك الغايل ثالث مر ٍات للعنارص احملفوظة عىل أرفـف‬ ‫اخملترب‪ ..‬فتغريت ألواهنا للوردي!‬ ‫ حصة الفزيايء‪:‬‬‫قليب ال خيضع لهذا النوع من العلوم!! مفا تعلمته عن قوانني احلركة ال يفرس بأي حالٍ انـدفاع‬ ‫قليب برسعة قطار هيرب من ظ ِهل ليسقط معدً ا يف طيق ِ‬ ‫حبك‪.‬‬ ‫تفسريا منطقيًّا جملال رؤييت اذلي‬ ‫عيناي ال خيضعان كذكل لتكل القوانني! وا َّال‪ ..‬مفن يعطيين ً‬ ‫ما أن تظهري يف املشهد‪ ..‬حىت يضيق!‬ ‫ حصة الزراعة‪:‬‬‫الصبا يف مساحة ظكل‪ ..‬وأحصدُ حظي الرائ لع‬ ‫بس تا ٌّين أان‪ ..‬أزر ُع َّ‬ ‫‬‫‪25‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫******‬ ‫غدً ا‬ ‫أح ُمل بغ ٍد خمتلف‪ ..‬يغري وجه العامل القبيح!‬ ‫نسان عىل االنسان دون رشوط مس بقة أو تصنيف‪ ..‬أحمل أن ختتفي‬ ‫بعا ٍمل ُينو فيه اال ُ‬ ‫ابحلق و ِ‬ ‫العدل‬ ‫اجملاعات ُخبلُ ِق الشهام ِة والكرم‪ ..‬أن تنهتيي‬ ‫ُ‬ ‫احلروب اليت تلهتم احلياة منَّا‪ِ ..‬‬ ‫والرمح ِة م ًعا‪.‬‬ ‫******‬ ‫ماكسب خمفية‬ ‫أسعى يف يويم يك أكسب‪..‬‬ ‫وامجل ُةل ختترص املوضوع‪..‬‬ ‫لكين سأ ِ ُ‬ ‫وّض قويل‪..‬‬ ‫يك يص لل ال ُمر كام أرغب‪..‬‬ ‫ما معىن أ ً‬ ‫صال "أن أكسب"؟‬ ‫للمكسب أآالف الشاكل‪..‬‬ ‫أقرهبا للناس "املال"‪..‬‬ ‫لكن املكسب ‪ -‬يف رأيي ‪ -‬موجود حىت يف اجلوع‪..‬‬ ‫البدن‪..‬‬ ‫فاجلوع يزيد دليك الصرب ويرف ُع قدر ِات ِ‬ ‫حىت أن متيش يف الشارع ال تنوي شيئًا تفعهل‪..‬‬ ‫‪26‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫خشصا ً‬ ‫للزمن‪..‬‬ ‫جمهوال يعطيك نصا لحئ ِ‬ ‫س تقابل ً‬ ‫قد جترح قدمك يف امليش‪..‬‬ ‫اجلرح يفيدك صدقين‪..‬‬ ‫يُع ِل ُم لك بقدرتك عىل أن‪..‬‬ ‫حتمتل احلا ة "موجوع"‪..‬‬ ‫قد يبدو القول بال منطق‪..‬‬ ‫لكن جربه ستشكرين‪..‬‬ ‫فبوهجة نظرك للش ياء حتد ُد تأثري ا ِمل لح ِن‪..‬‬ ‫فرمغ املأآيس يف وجه احلياة‪..‬‬ ‫ال تعدو احلياة كوهنا ُمع ًةل معدنية مائةل‪..‬‬ ‫وال أعرف شيئًا ال ُيم ُل فائد ًة يف اجلهة املقابةل‪.‬‬ ‫******‬ ‫صديقي‬ ‫اخرتت أن تكون قبيليت‪..‬‬ ‫سور كبريٌ أ لنت‪ ..‬حتيطين ابلخوة وامحلاية! أ لنت اي من ل‬ ‫ٌ‬ ‫وعشرييت‪ ..‬ورفيقي يف هذه الرحةل‪/‬احلاكية‪.‬‬ ‫******‬ ‫اغرتاب غري مقصود‬

‫‪27‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫اقرتيب ً‬ ‫قليال‪ ،‬فالغربة هنا تقتلين‪ ،‬بيننا مرتان تقري ًبا لكنين أشعر وكنين يف سفر‪ ،‬تعايل نفتح‬ ‫حو ًارا يكون بداية تعارفنا‪ ،‬أان أحب كرة القدم والرايضة‪ ..‬وأ ِ‬ ‫نت؟ ظ ُ‬ ‫ننت هذا ابلفعل‪ ..‬أ ِنك‬ ‫الشعر وأمحر الشفاه‪ ..‬انتظري سأس تكشفك حبديس الآن‪ ..‬أجل‪ ..‬أمغيض ع ِ‬ ‫حتبني ِ‬ ‫ينيك‪..‬‬ ‫هكذا‪.‬‬ ‫أنت مولعة ابلقصائد العاطفية‪ ..‬فتاة من برج اجلوزاء منطلقة للحياة والمل‪ِ ..‬‬ ‫ٌ‬ ‫تناقضات‬ ‫فيك‬ ‫عديدة لكهنا منسجمة مع بعضها حبيث ان غاب أحدها فقد نقيضه طعمه امجليل‪ ..‬عفوية‬ ‫أ ِ‬ ‫نت ال حتبني التفاصيل اليت تؤدي للخصام يف الغالب‪ ..‬طلبك ادلامئ لكوب القهوة‬ ‫اندرا ما تغريين عطرك الرشيق‬ ‫ابلشوكوالتة الساخنة يويح بأنك ذات مزاج فريد‪ً ..‬‬ ‫الساحر‪ ..‬رشودك ادلامئ وسط صديقاتك دليل أنك حاملة كبرية‪ ..‬لرمبا أ ِ‬ ‫نت الآن تتخيلني‬ ‫حديث ًا معي كام أختيل حدييث ِ‬ ‫معك‪ ..‬رمبا حتلمني الآن بأنك عروس لفارس عىل جواد أسود‬ ‫هميب! هل ترين أوجه التشابه بيننا ا ًذا؟ الكان ُيمل طوال الوقت‪ ..‬الكان ُيب القهوة‬ ‫واحلياة والعطور الرشقية‪ ..‬الكان يبحث عن الآخر بوعي أو بدون وعي‪ .‬حس نًا‪ ..‬اس ُ‬ ‫متتعت‬ ‫كثريا حبديثنا اليوم‪ ،‬امسحي يل ابذلهاب فعندي معل كثري‪ ،‬ابذنك‪..‬‬ ‫ً‬ ‫انظرا حنوها يف الطاو ة البعيدة بني الصديقات‪ ..‬شاردةً‪ ..‬حتمل حببيب غريه"‬ ‫"ومييض ً‬ ‫******‬ ‫اكتب رواية وحيد‬ ‫خريا س تخرج رواييت للنور‪ ،‬ا ُ‬ ‫نتظرت ُك هذه‬ ‫الآن‪ ..‬وبعد س بعة أعوام من الانتظار‪ ..‬أ ً‬ ‫العوام يك أجد هناية تصلح لحداث الرواية‪ ..‬كنت أغري الهناية ُك يوم‪ُ ..‬ك مساء أفتح‬ ‫دفرتي وأكتب‪:‬‬ ‫القدر مصادفة يف‬ ‫"وعادت هل ختربه بأهنا مل تعشق غريه‪ ،‬وأهنا اكنت تنتظر‪" ،"...‬مجع بيهنام ُ‬ ‫خريا‬ ‫أحد البنوك حيامن اكن يس تصدر دفرت ش ياكاااا‪ ،"...‬ال ال‪" ،‬اس تطاع الوصول الهيا أ ً‬ ‫‪28‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫واقناعها بأن تساحمه عن خيانته وأهنا أمه يشء يف حياااااا‪ ،"...‬كذب‪ُ ..‬ك هذا كذب‪..‬‬ ‫وحماوالت خسيفة لصنع هناية وردية‪ ،‬س تكون أسطر الهناية كام ييل‪:‬‬ ‫"سافرت لورواب‪ ..‬كام اقرتح علهيا أخوها الكبري‪ ،‬أمكلت دراس هتا وحققت جناحات عظمية‬ ‫يف ختصصها هناك‪ ..‬تزوجت ً‬ ‫رجال ُيهبا أكرث من عينيه‪ ..‬ورزقها هللا بأطفال جباملها وذاكهئا‬ ‫العجيب‪ ،‬نسيت حبيهبا القد م اذلي عاش مريضً ا بذكراها‪ ..‬وقرر أن يكتب قصته وينرشها‬ ‫كنوع من العالج النفيس‪ ،‬مل يكن يعرف أن مثة عال ًجا ابلكتابة قبل أن ختربه حبيبته قبل‬ ‫تسعة أعوام هبذه املعلومة!"‬ ‫******‬ ‫حا ة تورط‬ ‫متورط ِ‬ ‫ٌ‬ ‫فيك‪ ..‬ومر ٌ‬ ‫ابض أمام بيتك احملفوف ابلخطار‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫وزالزل‪..‬‬ ‫عاصري‬ ‫بيين وبينك‬ ‫ٌ‬ ‫حروب وأ ُ‬ ‫بيننا رحي تصفر ابللهيب وابلرشار‪..‬‬ ‫وذئاب جائعة تعوي‪..‬‬ ‫وصقور ُخ ِل لقت من انر‪..‬‬ ‫ٌ‬ ‫حر أن أميض‪..‬‬ ‫و ُ‬ ‫يظن ُ‬ ‫الناس بأين ٌّ‬ ‫دراب أآخر ينجيين‪..‬‬ ‫لكين ال أعرف ً‬ ‫اال ما خلف السوار‪.‬‬ ‫********‬ ‫‪29‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫اللقاء الخري‬ ‫لو أنين عر ُ‬ ‫فت أنه اللقاء الخري بيننا‪ ..‬ملا رحلت بوداع بس يط كهذا‪ ..‬اكن ُيق يل حيهنا أن‬ ‫أجتث قليب من ماكنه وأن أهديك اايه كتذاكر بس يط‪ ،‬لو أنين عرفت أنه اللقاء الخري‬ ‫نيت أغني ًة ِكل‪ ..‬وكتبت قصيدة حتمل ِ‬ ‫ُ‬ ‫لكنت غ ُ‬ ‫ُ‬ ‫وومشت عىل جسدي صورة‬ ‫امسك‪..‬‬ ‫وهجك اذلي يش يع يف نفيس السالم‪ ،‬لكنين ‪ -‬اكلمعى ‪ -‬مل أ لر ما بني الالكم وخلف‬ ‫فرط الشوق مأخو ًذا ِ‬ ‫كنت من ِ‬ ‫والالكم‪ُ ،‬‬ ‫فيك فمل أدرك أن يديك اليوم أقل حرارة من ذي‬ ‫قبل‪ ..‬وأهنا‪ ..‬اكنت تس تع ُّد للنس يان الكبري‪ ،‬مل أمسع نبضك ‪ -‬اذلي اكن يردد امسي ‪ -‬وهو‬ ‫مس جديد‪ُ ..‬‬ ‫كطفل سعيد بزايرة املاليه الكبرية كثرية الضواء‪ ..‬فمل‬ ‫كنت ساذ ًجا ٍ‬ ‫يدندن اب ٍ‬ ‫يدرك أن أ َّم ُه تركت يديه يف وسط الزحام‪ ..‬مل يعرف أنه قد ضاع للبد‪.‬‬ ‫******‬ ‫حنةل‪ ..‬اي ذات الرحيق‬ ‫أجهتد يف دراسة تفاصيكل كنحةل تعمل ليل هنار‪ ..‬أطري بني وداينك أس تنشق الرحيق‬ ‫لصنع العسل‪ ..‬أصعد جباكل لرى العامل من أعىل‪ ..‬وأغوص يف أهنارك العذبة كخمر بريئة‬ ‫السكر‪ ،‬ال أدخر هجدً ا لتعمل خارطة جسدك املمترد واخلارج عن القانون‪ ..‬أجوب‬ ‫من ُّ‬ ‫أرضك الطرية من شعرك حىت أصابع القدمني‪ ،‬لكين ال أجرؤ يو ًما عىل الاقرتاب من‬ ‫العينني‪ ..‬فمثة ما يقتل دون سالح! أعين‪ ..‬ما اذلي ينقذين ان ُ‬ ‫وقفت مرة أمام رمشك‬ ‫اذلابح؟؟‬ ‫******‬ ‫مدد‬ ‫‪30‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫مدد اي أولياء هللا الصاحلني‪ ..‬مدد‪..‬‬ ‫اين ُ‬ ‫فقدت عديت والعتد‪..‬‬ ‫ووقفت ً‬ ‫ُ‬ ‫مبهتال أمام دليليت‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫ُِ‬ ‫جناحك اي ميا ُم"‪..‬‬ ‫عيل‬ ‫"مضي َّ‬ ‫اين أعوذ بريب من ُح ٍر يُضا ُم‪..‬‬ ‫ينقيض البد‪..‬‬ ‫خفبئيين يف عيونك حىت ل‬ ‫******‬ ‫طابور العاطلني‪.‬‬ ‫يف طابور طويل أ ُقف‪ ،‬أنتظر دوري منذ عقدين من الزمان‪ ..‬أو أكرث‪ ،‬يو ًما سأص ُل ش باك‬ ‫كبريا لو مسحت‪ ..‬ماكن ًة مرموقة يف جممتعي‪ ..‬وأرس ًة كبرية مبزنل‬ ‫تقد م الطلبات‪( ..‬أبتغي جنا ًحا ً‬ ‫كبري)‪ ..‬تكل ُك أمنيايت يف احلقيقة‪ُ ،‬ك ما يشغلين أنين بعد أن أصل وأقدم طليب‪..‬‬ ‫سأس تمل ورق ًة مبيعاد العودة لنفس الطابور الس تالم ظرف الوعود اخملتومة ابملصادفات‬ ‫نتظر!‬ ‫نتظر‪ ..‬وأ ُ‬ ‫البعيدة‪ ،‬فأ ُ‬ ‫أو رمبا أذهب الآن للعمل‪ ..‬وأبدأ حتقيق ما أريد‪.‬‬ ‫******‬ ‫اس متري‬

‫‪31‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫اس متري‪..‬‬ ‫رائ ٌع أ ِ‬ ‫داؤك يف املرسحية‪..‬‬ ‫ص َّدق ُت تعبري ِات ِ‬ ‫وهجك‪ ..‬وادلموع‪..‬‬ ‫حب واشتياق‪..‬‬ ‫بل ٍ‬ ‫َكامتِ ِك الهامس لة ِ‬ ‫قت َّ‬ ‫ص َّد ُ‬ ‫حىت كذابتِ ِك اجلل َّية‪..‬‬ ‫فاس متري‪..‬‬ ‫دفعت مثنًا ً‬ ‫قد ُ‬ ‫ابهظا لكون موجودًا هنا!‬ ‫تذكريت اكنت َُك لفهتُ ا ضيا لع اليقني ووج لع الان‪..‬‬ ‫طلب عرضً ا ً‬ ‫اكمال‪..‬‬ ‫والآ لن‪ ..‬أ ُ‬ ‫فاس متري‪..‬‬ ‫ضعي مساحيق الوجه الهبية‪..‬‬ ‫عانقيين أول اللقاء‪..‬‬ ‫خر اللقاء‪..‬‬ ‫وأ آ ل‬ ‫ملء الفضاء‪..‬‬ ‫وامديح قصائدي ل‬ ‫وادَّعي أن َِّك يف حيب راضي ٌة مرضية‪..‬‬ ‫وأنك جنة الرض ومصباح السامء‪..‬‬ ‫وأنك أوىف النساء‪..‬‬ ‫حىت اذا ح َّل املساء‪..‬‬ ‫وأهنينا ماكملتنا الهاتفية‪..‬‬ ‫‪32‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫امتدت يدك الفعى تطلب ر ًمقا يف اخلفاء‪..‬‬ ‫لساذج أآخر رمبا‪ ..‬يس متتع مثيل بتفاصيل املرسحية‪..‬‬ ‫مل يُدرك بعدُ مدى روعة الداء‪..‬‬ ‫مل يعرف بعدُ أنه البط ُل وامجلهور‪..‬‬ ‫يظهنا حيا ًة عادية تدور‪..‬‬ ‫كقصة حب واقعية!‬ ‫******‬ ‫اي س يدة الش ياء‪ ..‬وس يديت‬ ‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫مدين للنافذة‪ ،‬لشعاع الضوء‪ ..‬للسحب والغيوم‪ ..‬للجو الصحو‪ ،‬اذ‬ ‫ٌ‬ ‫مدين أان للشمس‪ُ ،‬‬ ‫يعملون م ًعا ٍ‬ ‫عيل فتتنفس‬ ‫جبد ُك يوم ليخرتعوا صبا ًحا جديدً ا يبدأ من وهجك‪ُ ..‬‬ ‫يرشق َّ‬ ‫احلياة!‬ ‫مرهون بشفاهك اليت ُيهبا "ال‬ ‫فنجان القهوة خيربين أ ِنك شهوته اليومية‪ ،‬وأن مزاجه‬ ‫ٌ‬ ‫ترمح"‪ ،‬عدا يف صباح امجلعة ُيهبا "سكر مظبوط"‪.‬‬ ‫يب بشأن درج مالبسك اخلفيفة‪ ،‬عيناه متورمتان ومرهقتان وكنه مل يمن لسابيع!‬ ‫مثة ما ير ُ‬ ‫ذائب‪"..‬أآه اي قليب من غواية احلرير وماكشفات ادلانتيل!"‪.‬‬ ‫مسعته مرة يردد بصوت ٍ‬ ‫ماذا الآن! ترمسني الكحل وأمحر الشفاه أمام املرأآة‪ ..‬فتتسع عيناها ابالجعاب! تبدلني‬ ‫مالبسك‪ ..‬تغطي عينهيا ً‬ ‫جخال!!‬ ‫حاكيتك مع املاء تس تحق ادلراسة‪ ،‬يعترب نفسه القرب اىل قلبك‪ ..‬واملدلل عن امجليع‪،‬‬ ‫وأظن أنه عىل حق؛ تستيقظني‪ ..‬فتتجهني للحامم‪ ،‬ليتك تسمعينه يضحك عال ًيا من الفرحة‬ ‫وهو ينساب عىل يديك‪ ..‬ويقطر من الانمل‪ ،‬ي ُ ِقب ُل ِ‬ ‫وهجك بشغف العاشق اجملنون الهارب‬ ‫‪33‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫من مصحة‪ُ ،‬ياول دو ًما أن خيتئب خلف أذنيك‪ ..‬نقط ًة أو اثنتني‪ ،‬يف شعرك‪ ..‬يظل يلعق‬ ‫خصالتك السوداء يغر ِ‬ ‫يك بلمعهتا‪ ..‬برضورة وجوده‪ ،‬لكنك تفاجئينه مبجفف الشعر اذلي‬ ‫يبخر أحالمه‪ ..‬لكنه اخلبيث‪ ..‬املاكر القادر عىل تفتيت خصرة بقطرة منه مثابرة عىل‬ ‫السقوط‪ ..‬هو الفيض املهيب ومغرق النار‪ ..‬هو املنساب عىل اخلصور واحنناءات اجلبال‪..‬‬ ‫هو الواثق من رضورته‪ ..‬ينتظرك مبتس ًما‪ ..‬بعد قليل‪ ..‬حتت ادلُ ش‪.‬‬ ‫******‬ ‫لوحة عىل حائط الغياب‬ ‫نت‪ ،‬املاكن‪ ..‬جحريت املطةل عىل منظر اجلبل املهيب‪ِ ،‬‬ ‫الساع ُة الآن‪ ..‬العارش ُة اال أ ِ‬ ‫كنت‬ ‫معالق يرتب ُع فوق ال ِ‬ ‫رض بعباءته املصنوعة من مقاش الصخر‪ ،‬وحيدً ا أعدُّ‬ ‫ت ُ لش ِهبينل ُه حبكمي ِ‬ ‫حرض طعا ًما الثنني‪ ،‬أهجز الطاو ة الثنني‪ ،‬أسأ ِكل ان ِ‬ ‫كنت حتبذين‬ ‫كوبنيِ من القهوة‪ ..‬أ ُ‬ ‫وجين جنونك بفس تان‬ ‫املسلسل البولييس أم عرض الزايء‪ ..‬ختتارين عرض الزايء‪ُ ،‬‬ ‫قرمزي أ ِ‬ ‫دخن‪ ..‬وتتابعني بعينيك‬ ‫عدك يف ِ‬ ‫رسي أنه س يكون هدية عيد ميالدك القادم‪ ،‬أ ُ‬ ‫الفضوليتني ‪ -‬كعادتك ‪ -‬خيوط ادلخان اليت تمتثل أمامك جنوم حب ٍر شفافة تس بح يف هواء‬ ‫نتحدث حىت رحيل الليل الكئيب‪ِ ،‬‬ ‫ُ‬ ‫كنت أحىل طفةل يف عاهما الثامن‬ ‫احلجرة‪ ،‬ونظل‬ ‫ٍ‬ ‫وكنت أ ُ‬ ‫والعرشين‪ُ ،‬‬ ‫خبياالت نفس ية بعد رحيكل منذ زمن‪ ..‬لكنين‬ ‫وشكت عىل أن أصاب‬ ‫ كام ترين ‪ -‬يف أحسن أحوايل‪.‬‬‫هل أز ِ‬ ‫كوب قهو ٍة أآخر؟‬ ‫يدك ل‬ ‫******‬ ‫اقرتاح‬

‫‪34‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ماذا لو أين أ ِ‬ ‫نساك؟ قد جيدي النس يان يف حاليت تكل امليؤوس مهنا‪ .‬فكام تعرفني‪ ..‬منذ‬ ‫افرتقنا والشوارع من حويل ليست ُّ‬ ‫اهن أهنا تسخر‬ ‫تكف عن الهتامس َكام مشيت فهيا‪ ،‬أر ُ‬ ‫من ذكل احلبيب املرتوك وحيدً ا للطريق‪ ،‬أمعد ُة االضاءة أيضً ا تتعمد تركزي الضوء عىل‬ ‫قديم ويأخذين اىل حيث اعتدان أان‬ ‫خيبايت املتنانرة عىل الرصيف‪ ،‬اذلي بدوره خيدع َّ‬ ‫وأنت امليش‪ ..‬ذكل اللئمي يتعمد اياليم‪ ،‬مؤامرة كبرية ينسجها هؤالء الوغاد حويل‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫خبفوت ومه يشريون حنوي بأصابع السخرية‪ .‬عامل من‬ ‫يرثنرون‪ ..‬يتغامزون‪ ..‬يضحكون‬ ‫القسوة كهذا جدير أن يُنىس‪ ..‬أليس كذكل؟‬ ‫مفاذا لو أين أ ِ‬ ‫ذكر فقط حمطة الباص اليت اكنت تشاركنا طعام الرصيف ولهفة‬ ‫نساك وأ ُ‬ ‫الانتظار؟‪..‬‬ ‫حمطة الباص‪ ..‬صديقيت اليت ظلَّت تشاركين جحم الفاجعة‪ ..‬وتر ُ‬ ‫بت عىل كتفي وتقول‬ ‫صديق"‬ ‫"ان لسهلا‪ ..‬اي ُ‬ ‫******‬ ‫ارتباك‬ ‫ما يل؟؟‬ ‫يتغري ‪ -‬حني أفكر ِ‬ ‫ابمسك ‪ -‬حايل‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫تر ُ‬ ‫تبك اللغة‪ ،‬فال أدري‪..‬‬ ‫ُيتاج خيايل يك أصفك؟‬ ‫مك مفرد ًة ُ‬ ‫بل‪ ..‬مك ً‬ ‫فوق خيايل؟‬ ‫خياال يللزمين ل‬ ‫ترتبك النفاس بصدري‪..‬‬ ‫‪35‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫يضطرب شهيقي وزفريي‪..‬‬ ‫ترتبك اللحظ ُة يف حلظة‪..‬‬ ‫الوقت و ُ‬ ‫ميتدُ ُ‬ ‫ينمكش‪..‬‬ ‫ترسق ر ِ‬ ‫احئتك تفكريي‪..‬‬ ‫يعلل ُق ش يطاين بضمريي‪..‬‬ ‫ودمايئ تعلو‪ُ ..‬‬ ‫تنتعش‪..‬‬ ‫اي امرأة تسطع اكلبد ِر‪..‬‬ ‫اين ال أشكو من هذا‪..‬‬ ‫لكن فضويل يدفعين‪..‬‬ ‫فهم حقًّا ما جيري‪..‬‬ ‫أن أ ل‬ ‫******‬ ‫عيل‬ ‫استندي َّ‬ ‫قد ُ‬ ‫عشت العمر ال أعرف معىن أن أكون س ندً ا المرأة‪ ..‬أن أكون ظهرها وحايم حامها‬ ‫وجيشها املرابط عىل حدود مملكهتا أر ُّد عدوان ادلنيا وليايل السهر واذلكرايت‪ ..‬كنت ال أفهم‬ ‫مسؤوال عن طرد الكوابيس من مناهما وأن أزرع ً‬ ‫ً‬ ‫بدال مهنا رؤى البالوانت‬ ‫معىن أن أكون‬ ‫امللونة وحلوى "غزل البنات"‪ِ ،‬‬ ‫لكنك منذ ِ‬ ‫دخلت حيايت‪ ..‬وأان أكتشف رجوليت لول مرة!‬ ‫ليست العضالت وال الشعر الكثيف عىل اذلراعني وال الصوت اخلشن‪ُ ..‬‬ ‫رصت أدرك‬ ‫املعىن البعد لن أكون ً‬ ‫رجال حبق‪ ،‬أن أمنحك المان واليقني‪ ،‬أن أصون عهدي مع قلبك‬ ‫‪36‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫فت معىن أن أكون حبي لب ِك وأ ِ‬ ‫الغرير‪ ،‬أن أدافع بل قويت عن أحالمك وطموحاتك‪ ..‬عر ُ‬ ‫ابك‬ ‫وصديقك القرب ورفيق احلياة‪ ..‬ال جمرد ذك ٍر يأ ُمر ويُطاع‪.‬‬ ‫تعلمت عىل يديك أن أكون ً‬ ‫رجال حقيقيًّا‪ ،‬وتر ُ‬ ‫شكرا‪ ..‬فقد ُ‬ ‫بيت يف رحب أنوثتك الطاغية‬ ‫ً‬ ‫عىل احرتام النساء‪ ،‬اي س يديت الوىل ومعلميت كيف ‪ -‬بتواضعي ‪ -‬يعلو رأيس اتج الكربايء!‬ ‫******‬ ‫مشه ٌد أول (اكدر اثبت لوصولها السطوري)‬ ‫موس يقى هادئ ٌة تنبعث من ُك الزوااي وترسي كن لها جسدً ا من الهواء امللون ابلبنفسج‬ ‫ومحرة خدود العذارى‪ ،‬مش ٌع منثور يف الراكن‪ ..‬الضوء اخلافت ميسح عىل رويح بيد انمعة‬ ‫خبور يهتادى اىل حوايس َكها بدالل امرأ ٍة خملوقة من‬ ‫فرياتح النبض ال لق ِل ُق يف انتظارها‪ٌ ..‬‬ ‫الغنج واحلرير‪ ،‬أان املتمي يف انتظار حضورها ملك ًة يف ثوب هفهاف مطرز ابلندى الربتقايل‬ ‫خيرض حيامن تبدأ يف الاقرتاب‪..‬‬ ‫وبرشار من انر اليوان الصغري‪ ..‬أراقب املمر بيننا وهو ُّ‬ ‫وأحيص عدد النجوم اليت هترع من ماكهنا يف السامء تعرب النافذة وترمتي يف سواء شعرها‬ ‫الكثيف الطويل‪ ..‬وأرشد يف ابتسامهتا اليت ختئب الشموس خلف الشفتني املكتزنتني‬ ‫ابش هتاءات الصيف ولياليه السكرانة ابلعشق املس تحيل!‬ ‫اثن (حوار حدايث)‬ ‫مشه ٌد ٍ‬ ‫ َّقرص ُت لشعري‪ ..‬ما رأ ل‬‫يك؟‬ ‫ يليق ِبك الشعر القصري‪ ..‬ويليق يب أن أمدح الشامة اليت تس بح يف حليب العنق‪.‬‬‫مشه ٌد اثلث (رسايلية املشاعر)‬ ‫‪37‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أرغب يف احتضانك‪ ..‬رغبة مبلةل ببقااي عطرك يف أنفي منذ اللقاء الخري‪ ،‬حيامن تشابكت‬ ‫أفرع أشوايق لتصنع ًّ‬ ‫عشا تكرب فيه أحالمنا‪ ..‬يمنو ريشها وتطري‪ ،‬البارحة اكن احلنني بداخيل‬ ‫يذوب كقطعة شوكوالتة عىل طرف لسانك‪ ،‬وما الرضر يف ذكل ان ُ‬ ‫كنت أان ُ َِكي أذوب؟!‬ ‫جفر جب ِ‬ ‫وأس يل براح ِ‬ ‫تيك أ َّ ُ‬ ‫ينك من حتت غرتك‬ ‫تشل فهيام‬ ‫ً‬ ‫عصفورا‪ ..‬يزقزق َكام أطل ُ‬ ‫الشمس من ثنااي الثغر‪/‬الياقوتة‪.‬‬ ‫السوداء‪ ،‬والحت ُ‬ ‫******‬ ‫طريقي‬ ‫يف درب احلياة أميض وُيدوين المل‬ ‫نتصار ُمح لت لمل‬ ‫ُك خطوة يو ٌم جدي ٌد وا ٌ‬ ‫وراق‪..‬‬ ‫والزا ُد يف رحليت ق ٌمل وأ ٌ‬ ‫ٌ‬ ‫ابلقلب قد اندمل‬ ‫وجرح ِ‬ ‫وذكرايت ٌ‬ ‫مرشق‬ ‫يقني بأن غدي ٌ‬ ‫و ٌ‬ ‫وبأ لن الفرصة ساحن ٌة ملن ال يستسمل للَكل‪..‬‬ ‫يصعب دريب أحياانً ‪..‬‬ ‫قد ُ‬ ‫وقد يصيبين بعض امللل‪..‬‬ ‫لكين ال أيأ ُس أبدً ا‪..‬‬ ‫وال أقنع أبدً ا أن ادلرب قد اكمتل‪.‬‬ ‫******‬ ‫مقتول يعشق قاتهل‬

‫‪38‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫الرس وراء عذاابت‬ ‫يف الرقصة الخرية‪ ..‬عانقيين‪ ..‬أطييل النظر يف عيين لينكشف ُّ‬ ‫العشاق‪ ،‬يف الرقصة الخرية‪ ..‬بعرثي ُك اذلكرايت اخملزتنة يف الحداق‪ ،‬أطلقهيا للفضاء‬ ‫البعيد هناك حيث املنايف والنس يان‪ ،‬يف الرقصة أخرية ال تكوين حمايدة‪ ..‬أ ِ‬ ‫رجوك‪ ،‬لتو َّح ِيش‬ ‫وت َّلمر ِدي‪ ..‬مزيق أشعار الصبابة والسهر‪ِ ،‬غريي املدارات القدمية واحلاكايت القدمية‬ ‫واملذاقات القدمية وسافري‪ ..‬قد ُ‬ ‫فشلت يف أن أكون ِكل السفر‪ ،‬كوين قاس ية بعض اليشء‪،‬‬ ‫اعي واختفي‬ ‫كوين أاننية وعفوية ومهتورة واس متتعي ابخلطر‪ ،‬ابتعدي ً‬ ‫كثريا‪ ..‬وانفليت عن ذر َّ‬ ‫خنجرا‪ ،‬وعندما‬ ‫يف املدى كام ينفلت اللحن ً‬ ‫هاراب من الوتر‪ .‬يف الرقصة الخرية‪ ..‬أحرضي ً‬ ‫عيين‪ ..‬قريب شفاهك من‬ ‫تعلو املوس يقى ذلروهتا وترتفع اليدي ابلتصفيق‪ ..‬حديق يف َّ‬ ‫تصفيق امجلهور‪.‬‬ ‫املاكن ُ‬ ‫يرج ل‬ ‫شفايه‪ ،‬وأمغدي اخلنجر يف كبدي حني تلتقي الشفتان‪ ،‬و ُّ‬ ‫******‬ ‫رابعيات من وحهيا‬ ‫شاكاتن‪..‬‬ ‫ينان‪ِ ..‬م ِ‬ ‫ الع ِ‬‫يئان‪..‬‬ ‫يف أرض هللا تض ِ‬ ‫وأان أرحت ُل بفضلهام‪..‬‬ ‫وأان موجو ٌد مباكين!‬ ‫ُ‬ ‫املنحوت من العا ِج‬ ‫اخلرص‬ ‫‬‫ُ‬ ‫أهنليى ُملي‪ ..‬أسقطل اتيج‬ ‫يربكين دو ًما ان يرقص‬ ‫‪39‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ويسبب دو ًما احرايج‬ ‫ دعي حضاكتِ ِك ترتف ُع‬‫الفرح وخترت ُع‬ ‫تبتكر ل‬ ‫ُ‬ ‫واحات للموجوعني‬ ‫حزن فهيا أو وج ُع‬ ‫ال ٌ‬ ‫ أك ُت ُب‪ ..‬ال أ ُ‬‫عرف منذ مىت‬ ‫لكن الالكم اذا أىت‬ ‫ُ‬ ‫السكوت جرمي ًة‬ ‫صار‬ ‫وصار ُ‬ ‫املوت عا ًبرا‪ ..‬ومؤقتا‬ ‫ اس تعدي للرحيل‬‫ِودعيين‪ :‬ل‬ ‫"كنت حيب املس تحيل"‬ ‫أما أان‪ ..‬فسأفرغ ُك حقائيب‪ ..‬وسأرح ُل‬ ‫مس تقي ٌل أان من حب النساء‪ ..‬مس تقيل‬ ‫ ُم ِدي ِظ َّ ِ‬‫كل يف الشارع‬ ‫يك هيدأ نبيض املتسارع‬ ‫َّ‬ ‫تسابق‬ ‫الش ُعر خيو ٌل ت ُ‬ ‫وال لق ُّد كام الغصن الفارع‬

‫‪40‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ يف حلظة حب مقرية‬‫ملعة عينيك العسلية‬ ‫تنسيين ادلنيا والايم‬ ‫يف نظرة حب عذرية‬ ‫ الناي عىل شف ِ‬‫تيك يغين‬ ‫ابجلن‬ ‫تزدمح عيون ُك ِ‬ ‫تنقلب موازين املعقول‬ ‫وقلب ب ِ​ِس ِن‬ ‫ُّح ٌب ِب لعنيٍ ‪ٌ ..‬‬ ‫ ُك حاكاييت أحكهيا‬‫يك أ ِ‬ ‫جذبك ملعانهيا‬ ‫حب أ ِ‬ ‫قصدك هبا‬ ‫من قصة ٍ‬ ‫أو غز ٍ‬ ‫ليات أخفهيا‬ ‫******‬ ‫احامتالت البنفسج‬ ‫ يرهق خيايل لون البنفسج‪ ،‬فهو المري املهند ُم الكتوم احلزين الوحيد الراحل بني اللوان‪.‬‬‫ذكر وال أنىث‪ ..‬هو الفريدُ من نوعه‪ ،‬و ُ‬ ‫اخملول حبمل لواء الهند اذا ما حارب احلر لير‬ ‫ البنفسج ال ٌ‬‫عىل الحقية بلقب "النامع"‪.‬‬

‫‪41‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫الكثري عن اللون البنفسجي‪ ..‬ذكل اخملبو ِء يف أساطري اجلدة وحاكايهتا‪ ،‬ال‬ ‫مل خيربان التارخي ل‬ ‫مساء يف ُعقد لمللي عىل عنق امرأة مجيةل‪ ،‬جفأة‬ ‫نعرف ما ينتوي فعهل حيامن يط ُّل علينا ً‬ ‫خيطف انتباه امجليع وعيوهنم‪ُ ،‬‬ ‫رس ما؟"‪" ..‬هل خيربان عن‬ ‫يبوح ب ٍ‬ ‫نفكر‪" ..‬هل ُ‬ ‫ننصت هل‪ُ ..‬‬ ‫صاحبته النيقة؟" هل‪...‬؟ هل‪...‬؟‪ ،‬وهو ُ‬ ‫سليل أرس ٍة عريق ٍة ضارب ٍة‬ ‫اثبت املالمح يبتسم ك ِ‬ ‫يف ال ِقدل م‪ ،‬هو ُ‬ ‫مثري ادلهشة ومبتكر الفضول‪.‬‬ ‫الغامض‪ُ ..‬‬ ‫يف الغابة‪ ..‬ال حنامك المنور عىل رشاس هتا وال عىل شغفها ابالفرتاس‪ ..‬ال نلوهما أيضً ا‪ ..‬بل نلوم‬ ‫البنفسج‪ ،‬فهكذا عامليين‪ ،‬حفيامن يتعلق المر ابللون البنفسجي اخملميل عىل شفتيك وابلمنور‬ ‫الصغرية اليت جتري يف ديم‪ً ..‬‬ ‫همال‪ ..‬ن للو ُم لمن؟ أجل‪ ..‬البنفسج!‬ ‫البنفسجي‪ ..‬لون ِ‬ ‫رشف ِ‬ ‫امللوك ا ُل ُسو ِد احلاملني عىل عواتقهم ل‬ ‫املامكل يف احلروب ويف احلياة‬ ‫اليويم وُيرتفون البقاء‪ ،‬يصادقون صهد الظهرية يف‬ ‫ويف اخللود‪ ،‬و ُ‬ ‫لون الاكدحني وراء اخلزب ِ‬ ‫السواق ويف الطرقات وعىل أرصفة امليناء‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫والبنفسجي لون المريات ال لكر ِ‬ ‫املدلالت ِ لخب لف ِر ِه َّن الراقيات‪ ،‬وهو‬ ‫ميات العاليات ِب لقد ِر ِه َّن‬ ‫لون الصا ِ‬ ‫برس الطحني ورس اخلز ِين املُدل ِبرات‪.‬‬ ‫يدهين ل‬ ‫قوت العمل املزنيل العارفات ِ‬ ‫نعات بأ َّ‬ ‫ُ‬ ‫نفسج ذايت‬ ‫ما معىن أن يكون هناك ما هو فوق البنفسجي؟ اال أن يكون العدم! الب ُ‬ ‫الارتقاء‪.‬‬ ‫منذ عا ٍم تقري ًبا ُ‬ ‫رشرا‬ ‫قابلت ذات الكعب الطويل! اكنت ختمش االسفلت بكعهبا فيقدح ً‬ ‫بنفسج ًيا! تطقطق فوق الرخام‪ ..‬فتتبعرث يف املاكن بلورات بنفسجية َّ‬ ‫هشة‪ ..‬ت ُ‬ ‫تفتت مصدر ًة‬ ‫ِ‬ ‫نغامت بيانو ُمنت ل ٍش‪.‬‬ ‫******‬ ‫هواجس الكحول‬ ‫أآأآأآأآه‪ ..‬ماذا أىت ِبك الآن؟‬ ‫‪42‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ملاذا تقفني هبذا الشل املضحك بني زجاجات النبيذ؟ لكيف صغر ِ‬ ‫جحمك هكذا؟ أآه أيهتا‬ ‫اجلن َّي ُة املاكرة الساحرة امجليةل احلبيـــبــــ‪ُ ،...‬ك ِفي عن احلركة اكلسكرانة وانوليين الكس اذا‬ ‫مس ِ‬ ‫شكرا‪ ..‬الآن ماذا؟ تعايل نتحدث عن اقتصاد العامل الثالث! احلل يف توفري‬ ‫حت‪ً ..‬‬ ‫العمالت الصعبة‪ ،‬اكحلب‪.‬‬ ‫ماذا أىت ِبك الآن؟ أجيبيين‪ ..‬ال تظيل وهجًا صامتًا يف كيس‪ ،‬ينادمين بعقدة اذلنب وتأنيب‬ ‫ُ‬ ‫صدقت أن قليب من جحر كام أخربتين أآخر مرة‪..‬‬ ‫الضمري! قويل أي يشء وسأصدقه‪ ،‬كام‬ ‫ورحت أنبشه بسكني ِ‬ ‫غيابك حىت يلني‪.‬‬ ‫رجاء‪..‬‬ ‫ماذا أىت ِبك الآن؟ ملاذا تذهبني يف ُك مرة بدوين؟ ال ترتكيين هنا مرة أخرى ً‬ ‫اتفقنا؟‬ ‫ماذا أىت ِبك الآن؟‬ ‫******‬ ‫لوحة "ذات الشعر المحر"‬ ‫ألواين تنتظر عىل ِ‬ ‫رف املرمس ابلرتتيب‪..‬‬ ‫ومقاش اللوحة فوق اطارها مشدود‪..‬‬ ‫وأ ِ‬ ‫نت جالس ٌة أمايم‪..‬‬ ‫اكله ٍة اغريقي ٍة‪..‬‬ ‫ناء أندلس ي ٍة يراتح يف عينهيا الوجود‪..‬‬ ‫كحس ل‬ ‫كغجري ٍة هارب ٍة تدب الرض خبلخالها‪..‬‬ ‫فتش تد أواتر القيثارة يف ادلبيب‪..‬‬ ‫ُك يشء مس تع ٌد للرمس‪ ..‬اال أان‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫املذهول َّ‬ ‫املرسل كطراف اللهيب‪..‬‬ ‫ابلشع ِر‬ ‫أان‬ ‫ِ‬ ‫واملؤمن ابس تحا ة التعب ِري عن النار يف لوحة ابردة‪..‬‬ ‫أو اقتناص حلظة الانتباه الوىل لغزا ة شاردة‪..‬‬ ‫‪43‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أو اختصار غضبة وحش رهيب‪..‬‬ ‫يه أش يا ُء تنبض ابحلياة فكيف تظهر يف مجود!‬ ‫كيف ميكن اخزتاكل يف لوحة ابطا ٍر وحدود‪..‬‬ ‫******‬ ‫تراتيل الانعتاق‬ ‫الانعتاق بداية احلياة‪ ..‬ليست الوالدة بعيهنا‪ ..‬امنا الانعتاق‪.‬‬ ‫منذور للحياة بصخهبا اجملنون‬ ‫الوليد م ٌ‬ ‫نعتق من عمتة املكنون‪ٌ ..‬‬ ‫ُ‬ ‫نعتق من قهر احلدود‪ ..‬وعائ ٌد وحد ُه للخالق املعبود‬ ‫امليت م ٌ‬ ‫املوج ُة منعتق ٌة من طاق ٍة دافعة‪ ..‬مرمتي ٌة عىل وجوه الصبااي اليافعة‬ ‫ذاهب يف امحراره كعيين مارد‬ ‫امجلر م ٌ‬ ‫نعتق من سواده البارد‪ٌ ..‬‬ ‫ُ‬ ‫الضحكة منعتق ٌة من مفارقة طريفة‪ ..‬مهتمكة من واقع ٍ مالحمه خسيفة‬ ‫ِ‬ ‫نعتق من شدة ِ‬ ‫ابلصمت‬ ‫الكبت‪ ..‬ينفي الالكم الباهت قبهل‬ ‫الرصاخ م ٌ‬ ‫ادلمع ُة منعتق ٌة من غمية خبيئة‪ ..‬وذاهب ٌة حيث تشا ُء‪ ..‬جمرم ٌة‪ ..‬بريئة‪.‬‬ ‫******‬ ‫حقل احلناء‬ ‫جس ٌد ٌ‬ ‫منقوش ابحلناء‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫ابلكتف شعار اجلوزاء‪..‬‬ ‫وعىل معصمك سو ٌار‪..‬‬ ‫ميتد الصبعك اخلنرص‪..‬‬ ‫لش ُعر ِك مصبو ُغ ابالغواء‪..‬‬ ‫ٍ‬ ‫للظل المحر‪..‬‬ ‫درجات ِ‬ ‫‪44‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫والساق النامعة املرمر‪..‬‬ ‫العنب‪..‬‬ ‫النقش كوراق ِ‬ ‫اذلهب‪..‬‬ ‫اي جسد الفض ِة و ِ‬ ‫ُر لمحاكل فاين من حل ٍم‪..‬‬ ‫بعرثت كياين يف الرجاء‪.‬‬ ‫ل‬ ‫******‬ ‫صورتك‬ ‫كحرق عىل اجلدل‪،‬‬ ‫سأحتفظ بصورتك معي‪ ،‬ال لحتفظ مبالحمك املنقوشة يف اذلاكرة ٍ‬ ‫اكلوصااي العرش عىل ألواح الطور‪ ،‬كرسومات فرعونية عىل املعابد وا ِمل لس َّالت‪ ،‬بل يك أنظر‬ ‫اكذب‪ ،‬وأنه‬ ‫فهيا ُك يو ٍم لستشعر الاكرثة‪ ..‬لدركل أن الزمن اذلي مييض عىل دائرة الساعة ٌ‬ ‫ الزمن ‪ -‬عاطل عن العمل يف احلقيقة ُ‬‫منذ ِ‬ ‫مضيت ذات مساء أخري‪.‬‬ ‫******‬ ‫قصيديت اجلديدة‬ ‫أنت القصيدة اجلديدة‪ ..‬سأ ِ‬ ‫صوغك فكر ًة عاطفية‪ ،‬س تكونني قصيدة ذات ايقاع فريد‪،‬‬ ‫الوزن ل ُ‬ ‫احملُك والتفعيالت‪ ،‬أ ِ‬ ‫ِ‬ ‫نت اخلارجة عن الس ياقات‬ ‫لست قصيدة معودي ًة‪ ..‬اذ ال يالمئك ُ‬ ‫نت املمتدة كام تشائني كجذ ٍر يف الرض خيتار طريقه دون ضابط‪ِ .‬‬ ‫َكها‪ ،‬أ ِ‬ ‫لست معودي ًة‬ ‫ِ‬ ‫ا ًذا‪ ،‬و ِ‬ ‫فلست هبذا اجلفاف املوس يقي‪ ..‬أنت املبل ُةل ابلنغم واملامتيةل عىل‬ ‫لست قصيدة نرث!‬ ‫حلن احلياة املنبعث من الضحاكت‪ ،‬أ ِ‬ ‫نت املتغنجة الليِنة الراقصة بصحبة ختت رشيق‪.‬‬ ‫‪45‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫لست قصدية ن ٍرث كام اتقفنا‪ ،‬رمبا أ ِ‬ ‫ِ‬ ‫نت ٌّنص مل خيضع بعدُ لتيار أديب‪ ،‬رمبا تكونني مدرس ًة‬ ‫جديدة يف الشعر‪ِ ..‬‬ ‫الشعر الكوين اخملبوء يف السد م‪ ،‬اي س يديت‪ ..‬اي أغنية الكواكب!‬ ‫بك؟ وهل أك ِ‬ ‫أي قافية أختار؟ أي احلروف يناس ِ‬ ‫تبك بعربية فصحى أم بلسان دارج؟‬ ‫مبارشا يف حدييث أم أطلق عصافري اجملاز والصو ِر؟ هل ُأ ِ‬ ‫سلوب مرسيح‬ ‫لقيك بأ ٍ‬ ‫هل أكون ً‬ ‫وبنربة عالية أم ُألقيك ٍ‬ ‫مزتن هميب؟ أ ِ‬ ‫نت قصيديت اجلديد ُة العص َّي ُة‪ ..‬وأان الشاعر‬ ‫بصوت ٍ‬ ‫الواقف أ ِ‬ ‫مامك مكن يهنمك يف أجحية ُياول َّ‬ ‫فك ألغازها‪ ..‬ابلتحديق يف عينهيا‪.‬‬ ‫******‬ ‫صديقي العزيز‬ ‫أرفع قبعايت َكها‪..‬‬ ‫أ ًهال ابلعزيز الغايل‪..‬‬ ‫اي أكرم ٍ‬ ‫ضيف يأتيين هبدااي تُصنل ُع خبيايل!‬ ‫أ لنت الحبة َكهم حني يغزوين اشتياق‪..‬‬ ‫وأنت أيايب وأآيل‪..‬‬ ‫ورفيق رحليت يف ِ‬ ‫النفس والآفاق‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫الرتحال ويطوينا السفر‪..‬‬ ‫يطول بنا‬ ‫فال مت ُّل وال تُبايل‪..‬‬ ‫اي اكمت الرسار‪ ..‬ه َّلال أ ل‬ ‫فصحت َّمعا ببايل؟‬ ‫‪46‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫رصت أش ل‬ ‫معر م ًعا حىت ُ‬ ‫هبك‪..‬‬ ‫لنا ٌ‬ ‫ورصت تش به َّموايل‪..‬‬ ‫ل‬ ‫النفيس‪..‬‬ ‫أ لنت طبييب‬ ‫ُّ‬ ‫أشكوكل مهويم‪ ..‬تقهرها‪..‬‬ ‫اي قاهر أمراض الروح‪..‬‬ ‫تعمل دو ًما أحوايل‪..‬‬ ‫و لُ‬ ‫ٍ‬ ‫ورشوح‪..‬‬ ‫دون‬ ‫ل‬ ‫نقاشات ُ ُ‬ ‫اي أقرب أياب ادلنيا‪..‬‬ ‫ُكن قريب دو ًما فأان‪..‬‬ ‫ال أدري يف أي ال ِ‬ ‫وقات‪..‬‬ ‫توجعين رويح‪ ..‬فأبوح!‬ ‫******‬ ‫نصيحة عابرة‬ ‫تتعرث الفعال يف ِ‬ ‫حلقك حبيبيت‪..‬‬ ‫حيامن ُ‬ ‫أشعيل الفتيل املنفلت من القميص‪..‬‬ ‫وانفجري ً‬ ‫حضاك‪..‬‬ ‫واركيض حىت السقوط‪..‬‬ ‫‪47‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫مث استيقظي جبس ٍد جديد‪.‬‬ ‫******‬ ‫دون نقاش‬ ‫ُ‬ ‫الرجال معو ًما اي عزيزيت ليسوا مغرمني ابلتفاصيل اليت ُ‬ ‫تصف الطر ليق اىل امل ُ لتع‪ ..‬هتمهم امل ُ لت ُع‬ ‫حنن ‪ -‬معرش الرجال ‪ -‬ال نعرف من اللوان اال ما نراه بقوس قزح‪ ..‬ذلا لن يعنينا‬ ‫أكرث‪ُ ،‬‬ ‫ِ‬ ‫تغيريا يف‬ ‫كثريا أي درجة من‬ ‫درجات المحر التسعني يليق بفس تان السهرة! لن نلحظل أبدً ا ً‬ ‫ً‬ ‫قصة لشع ِر مغنية‪ ..‬لن يزجعنا فشل قصة حب مبسلسل يعرض يف مومسه اخلامس عرش!‪..‬‬ ‫ُ‬ ‫تعويل عىل حديس املسكني املتضائل اي أحىل معجزات هللا‪ ..‬يف‬ ‫هكذا‬ ‫الرجال‪ ،‬فال ِ‬ ‫استيعاب احامتالتك غري الهنائية!‬ ‫******‬ ‫ِ‬ ‫الشعر‬ ‫ينترش ِ‬ ‫يصاحب عابري الليل والغرابء‪،‬‬ ‫مساء يف الطرقات‪ ..‬يتسكع كمري مترش ٍد‬ ‫ُ‬ ‫الش ُعر ً‬ ‫يصب هلم حمكته يف كؤوس التفعيالت‪ ،‬ويبوحون ُمه ُهل بأوجاع أكبادمه وأرسارمه وأفراهحم‬ ‫ُّ‬ ‫الشحيحة كضوء يأيت من فنا ٍر بعيد‪ ،‬فيخزتن حاكايهتم يف محله احلي‪ ..‬ذاكر ُة الشع ِر خميفة‪..‬‬ ‫يويم ُيتفل فيه مع‬ ‫تتس ُع مشاعر ُك اخمللوقات منذ الزل‪ ،‬وللشعر عي ٌد خاص به‪ ،‬عي ٌد ٌّ‬ ‫خنبته املفضةل من بين البرش‪ ..‬الطفال‪ ،‬أخربمك‪ ..‬مثة ساعة سعيدة لل طفل يف ادلنيا يكون‬ ‫فهيا أسعد ما يكون‪ ،‬ساعة غري معلومة قد نصادفها أحياانً ‪ ،‬يف تكل الساعة يكون الطفل‬

‫‪48‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫بل بساطة‪ ..‬يف احتفالية خاصة يف ضيافة ِ‬ ‫الشعر‪ ،‬يلقون الناكت ويضحكون هازئني بل‬ ‫رشور العامل‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫الش ُعر صديق السوء املقرب لل املراهقني‪ ..‬يفتتح موامس العشق الطائش بقصيدة تدغدغ‬ ‫الغريزة القدمية للحب‪ ..‬ويهنهيا بقلوب همرتئة تداوي جراهحا بقصائد المل والبداايت‬ ‫اجلديدة! يعترب املراهقني دو ًما أمه ُمريديه‪ ،‬احذروا الشعر أحبايئ‪ ..‬ال تصدقوا ُك ما يقول‪.‬‬ ‫******‬ ‫معجم القلب‬ ‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫السجن مدى احلياة‪.‬‬ ‫يضمن يل‬ ‫قليب دفرت ش ياكت حلامهل‪ُ ..‬‬ ‫ل‬ ‫مشاغب جدً ا‪ ..‬أعرف‪ ،‬هممل يف ادلراسة وكثري الغياب‪ ،‬يشخبط عىل جدران‬ ‫قليب‬ ‫ٌ‬ ‫املدرسة ويتورط يف مشاجرات كثرية‪ ،‬اليوم أرسلت يل لمدرس ته طلب (اس تدعاء ويل‬ ‫أمر)‪ ..‬ابلطبع لن أذهب‪ ،‬مفا شأين أان؟ أ ِ‬ ‫نت ولية أمره‪ ..‬أحس ين تربية هذا القلب املارق‪.‬‬ ‫قليب ساحة كبرية للعب الكرة‪ ،‬وأ ِ‬ ‫نت احلُك‪.‬‬ ‫حيامن تسافرين يف االجازة ملدينة ساحلية أوروبية‪ ..‬وتصلني الفندق اذلي أ ِ‬ ‫كدت عىل احلجز‬ ‫به‪ ..‬وجتدين أن غرفتك مت تأجريها لشخص أآخر‪ ..‬ال تتعصيب‪ ،‬فتكل مشاكسات قليب ِكل‪..‬‬ ‫ِ‬ ‫خططت لها‪ ،‬يعبث‬ ‫يتالعب مبواعيد احلجز‪ ،‬وس يارات اللميوزين‪ ،‬ورحالتك الرتفهيية اليت‬ ‫ابختياراتك ويبعرث خطتك لسبب واحد فقط‪ ..‬يريدك هلُ‪ ..‬تزنلني يف غرفة به‪ ..‬ختتارين‬ ‫أنشطتك الرتفهيية معه‪ ،‬قليب اذلي ‪ -‬لجل عينيك ‪ -‬جع لل من نفسه فندقًا بغرفة واحدة‬ ‫فقط‪ ،‬امسك مكتوب علهيا‪.‬‬ ‫صب العصري يف كوب زجايج مزركش طويل به قطع من‬ ‫القلب رمانة‪ ،‬يعرصها احلنني‪ ..‬أ ُّ‬ ‫ُ‬ ‫الثلج الشفاف‪ ،‬أقدمه ِكل‪ ..‬مكرشوب اس تقبال بس يط‪.‬‬ ‫‪49‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‬‫‪-‬‬

‫يعج هبا‪ ،‬لكن ختايف‪ ..‬ادخليه واثقة لتصطف اذلئاب أ ِ‬ ‫مامك‬ ‫اذلئاب خملوقات نبيةل‪ ..‬وقليب ُّ‬ ‫يف اس تقبال مليكهتم البيضاء‪.‬‬ ‫تاء‪ ،‬الآن فرصة ال‬ ‫قليب مظ ٌةل جيدة لالحامتء من الشمس القاس ية صيفًا أو املطر اجلشع ش ً‬ ‫كثريا‪ ..‬بربع المثن فقط‪ ،‬ما رأ ِ‬ ‫يك؟ تشرتين واحدً ا؟‬ ‫تتكرر ً‬ ‫مل أجنح يف بيع قليب ِكل عىل هيئة مظةل! لكين لن أيأس أبدً ا‪ .‬خطيت اليوم أن أبيعك اايه‬ ‫مكجفف لشعر‪ ،‬انظري س يديت‪ ..‬يكفي أن تضغطي عليه من اجلانبني ليندفع منه هواء احلب‬ ‫الساخن‪ ،‬مزو ٌد بثالث رسعات يه‪ :‬احلب ‪ -‬العشق ‪ -‬الهيام‪ ،‬ضامن مدى احلياة‪ ،‬قطع‬ ‫غياره متوفرة دامئًا‪ ،‬سهل الرتكيب‪ ،‬ال يصلح الس تخدام املراهقات‪ .‬ها س يديت‪ ..‬تشرتين‬ ‫واحدً ا؟ أ ِ‬ ‫رجوك؟ جماانً حىت؟‬ ‫يعرف القلب مكضخة لدلماء‪ ،‬يقسمه لربع غرف أساس ية‪ ،‬ال أخالفهم يف‬ ‫الطب الترشُيي ِ‬ ‫التعريف لكنين فقط أحتفظ عىل َكمتني‪ ،‬هام‪ :‬ادلماء‪ ،‬وغرف‪ .‬ليكون تعريفه "مضخة‬ ‫للمشاعر‪ ،‬مقسم لربع حاالت حب أساس ية"‬ ‫فعل طبيعي انجت عن تزامح ادلماء‬ ‫اضطراب نبضات القلب ليس حا ة لم لرضية‪ ..‬هو فقط ر ُّد ٍ‬ ‫عند مدخل القلب‪ُ ،‬يدث غال ًبا عند ِ‬ ‫بشل مفاجئ‪.‬‬ ‫رؤيتك ٍ‬ ‫القلب موضع ِ‬ ‫الشك أو احلب‬ ‫القلب موض ًعا للشجاعة‪ ..‬ليس للمروءة والشهامة‪ ،‬ليس ُ‬ ‫ليس ُ‬ ‫بيتك ِ‬ ‫القلب ِ‬ ‫دخيل يدَّعي‬ ‫وحدك‪ ،‬وُك ٍ‬ ‫أو احلنني‪ ..‬دعوان نسمي الش ياء ابمسها احلقيقي‪ُ ،‬‬ ‫انامتءه للقلب ما هو ا َّال ضيف ثقيل عىل وجودك الشفاف‪ ..‬ال أكرث‪.‬‬ ‫برس الشغف‪ ،‬مأوى احليارى التاهئني الغائبني‬ ‫القلب‪ ..‬ابحة الرايحني‪ ،‬بس تان العارفني ِ‬ ‫ُ‬ ‫املتعبني من السفر‪ ،‬القلب شبي ُه ِ‬ ‫نفسه‪ ..‬واملؤلف بني السالمة واخلطر‪.‬‬ ‫الزم ُة القلبية ليست قاتةل بذاهتا‪ ..‬فالزمات حقيق ًة ال تقتل‪ ،‬لكن تكل الزمة القاتةل يمكن‬ ‫ِ‬ ‫وجودك يف ادلم‪.‬‬ ‫اختالفها يف كوهنا قاتةل بسبب النقص املفاجئ ملعدل‬ ‫ل‬ ‫"قلبك أبيض"‪ ..‬عبارة تعين أن اليامسني اذلي زرعته هبذا القلب قد أينع‪..‬‬ ‫ل‬ ‫"قلبك كبري"‪ ..‬عبارة تعين أن صاحب هذا القلب قد اس تعد الس تقباكل يف حياته مبزنل‬ ‫جديد‪ ،‬وحامم س باحة وحديقة أمامية‪.‬‬ ‫‪50‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ِ‬ ‫ل‬ ‫القلب ذات يو ٍم‪..‬‬ ‫"قلبك جحر"‪ ..‬عبارة تعين أن نب ًعا من املاء عند‬ ‫شفاهك اكن يغمر هذا ل‬ ‫القلب ليواجه عوامل التعرية‪ ..‬والغياب‪.‬‬ ‫مث غاب‪ .‬فتشققت ال ُرض وحتجر ُ‬ ‫ل‬ ‫القلب الشجاع حبيا ٍة ضل َّي لعها يف‬ ‫"قلبك ميت"‪ ..‬عبارة جمازية للغاية‪ ..‬تد ُّل عىل احتقان ِ‬ ‫مغامراته للوصول ا ِ‬ ‫الغيالن ووحوش السفر‪.‬‬ ‫حماراب‬ ‫ل‬ ‫ليك‪ً ..‬‬ ‫التغري التام‪ .‬كن نقلب العمةل عىل وهجها الآخر ً‬ ‫مثال‪ ..‬فتتغري الصورة‬ ‫‬‫القلب يف اللغة يعين ُّ ل‬ ‫ُ‬ ‫ابلاكمل‪ .‬أي لغ ٍة هذه اليت تغفل يف تعريفها قليب؟ قليب الثابت يف ِ‬ ‫حبك كثبات الشمس‬ ‫يف مدارها‪ ..‬كثبات اجلبال أمام الرايح العوايت‪ ..‬ك ِ‬ ‫ثباتك أ ِ‬ ‫نت أما لم الكوان‪.‬‬ ‫القلب‪ ..‬ور لمغ ازدحامه ادلامئ‪ ،‬يصبح أحياانً ‪ -‬دلى البعض من العشاق ‪ -‬منفًى للحبيبة‬ ‫‬‫ُ‬ ‫اللوىل‪ ..‬تكل اليت اختطفهتا الس نوات العجاف منذ زمن بعيد‪ ،‬ومل تس تطع ادارة الشؤون‬ ‫نظرا لبعض‬ ‫املعنوية يف عاطفة ذكل العاشق اس تصدار مرسو ٍم بنفسها يف يراء النس يان‪ً ..‬‬ ‫جزءا رئ ًيسا من تكوين ذاكرته‪ ،‬كعطرها املثري‪ ..‬مشه ٍد ما مل يبق منه‬ ‫التفاصيل اليت صارت ً‬ ‫سوى اللؤلؤ بني شفاهها ويه تضحك‪ ،‬بعض الماكن اليت اكنت جتمعه هبا‪ ..‬وأغنية رمبا أو‬ ‫أغنيتني ال يتورعان عن الانفراد به حيامن يكون وحيدً ا‪ ..‬والهتامه حيًّا ابدلندنة‪ ،‬لهذه‬ ‫التفاصيل البس يطة مل يكن يف االماكن نس يان احلبيبة الوىل‪ ..‬فاكن احلل المث ُل‪ ..‬والكرث‬ ‫احرتافية أن تسكن القلب‪ ..‬أعين أن تسكن منفاه‪ .‬فال يه منس ية‪ ..‬وال يه حارضة‪،‬‬ ‫ابلتايل‪ ..‬مل تعد مسؤو ة عن االتيان ابلشمس َّ‬ ‫ُك صباحٍ من طرف ثغرها الضاحك‪.‬‬ ‫******‬ ‫النجوم‬ ‫النجوم‪ ..‬ملياكت الكون الساحبات يف الفضاء عىل عروشها حتفها الوصيفات ويدور حولها‬ ‫قرص من سد م‪ ..‬ورح ٌةل تقطعها حلدود‬ ‫فرساهنا يف دروعهم املفضضة الالمعة‪ .‬لل مليكة ٌ‬ ‫الزمان‪.‬‬ ‫‪51‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫كونرشتو ِ‬ ‫امسك‬ ‫"للبيانو والوركسرتا"‬ ‫الكامن بنغم ٍة متث ُل احلد الفاصل بني‬ ‫يفتتح الالكري ِنت السهرة ٍ‬ ‫بلحن ساحر لعوب‪ ..‬يبادره ُ‬ ‫شل‬ ‫احلقيقة واخليال‪ ..‬تبتدئ يف وضع قوانني احلوار أرسة أآالت االيقاع‪ ..‬مث‪ ..‬تتداخل يف ٍ‬ ‫حلزوين متجد ٍد نغامت الفيوال ونقر ُات الكونرتابص‪ ..‬يدخل يف قلب الشل احللزوين هذا‬ ‫نفري الساكس احملارب‪ ،‬يُلقي دو ًما النغمة الكرث ااثرة لغضب الآ ة صاحبة الكونرشتو‪ ،‬ومن‬ ‫ُ‬ ‫ُيذر‬ ‫يهنر امجليع‪ُ ،‬‬ ‫جهم البيانو بنغامته الفخمة الغاضبة الرسيع ِة املتتالية كشاللٍ ها ِدر‪ُ ..‬‬ ‫هنا‪ ..‬ل‬ ‫امجلي لع من ُطغيا ِن ِه‪ُ ..‬‬ ‫يقول بنغامته "أان ُ‬ ‫للحن أان وسلطان امجليع"‪،‬‬ ‫مكل الوكسرتا‪ ..‬عاهل ا ِ‬ ‫بعض ال آ ِ‬ ‫ير ُ‬ ‫تبك االيقاع انر هذا ادلخول الصارم للبيانو‪ ..‬تتطأطئ ُ‬ ‫الت رأ لسها وهتمس‬ ‫للتش يلُّو‪ ..‬صاحب احلمكة الرصني‪ ،‬يدمدم بنقرتني كتنبي ٍه يفهمه احملاربون فقط‪ ..‬يردف‬ ‫رب‬ ‫جشي حزين بطيء‪ ..‬ليعلو يف الهناية عىل أح ِد نغامته يف اشارة الس تحضار أآ ة احل ِ‬ ‫ٍ‬ ‫بلحن ٍ‬ ‫يعرف أن للبيانو همينة معظم الآالت‪ ،‬واكن حباجة ٍ‬ ‫القدمية‪ ..‬اكن ُ‬ ‫سطوري خميف‪..‬‬ ‫لوحش أ‬ ‫ٍ‬ ‫نتظم‪ ..‬تأه لبت ا ُلبوا العالن الهجم ِة ساع لة‬ ‫اكن حباج ٍة اىل الرغن‪ ..‬وهك َّذا‪ ..‬ارتف لع االيقاع وا ل‬ ‫الصفر‪ ..‬هتفت بقية ال آ ِ‬ ‫الت يف زغاري ِد قبي ٍةل افريقي ٍة تس تعدُ اللهتام عابر سبيل‪ ..‬تس يل من‬ ‫أواترها وحناسها الالمع شهوة ادلم‪ ..‬حىت انطلقت نغم ٌة مل تُس لمع من قبل‪ ..‬يه العىل‪..‬‬ ‫قلوب السامعني‪ ..‬اكن الرغن يرصخ رصخته يف وجه‬ ‫والكرث هيبة‪ ..‬واخمليفة اخلاطف ُة ل‬ ‫معمت مل ي ُس تد لع للحرب وال حىت للرتيض‪ ..‬حرشجات صوته ‪-‬‬ ‫العامل‪ ..‬مئات العوا ِم يف قب ٍو ٍ‬ ‫انر الس نني ‪ -‬اكنت تضفي عىل حلنه طع ًما يش به خربشات الزمن‪ ..‬ابتت الغلب ُة للوركسرتا‬ ‫أقرب‪ ..‬بدأت مهسات الانتصار الفرحة تتبعرث بني الجراس والكس واملثلث املعدين‬ ‫‪52‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫مفاج ٍئ‪ ..‬صد لم البيانو بشائر فرحهتم ِ‬ ‫الفيض‪ ..‬ويف قرا ٍر ِ‬ ‫بفيض نغامته‪/‬جنوده‪ ،‬اكن البيانو رمغ‬ ‫وحدته أمام ُك الآالت‪ ..‬أكرثمه عددًا يف اجلنود والعتاد‪ ،‬واكنت فرصته الآن ليرضب‬ ‫جهم جهمتهُ‪ ..‬ختلخلت جنوده‬ ‫رضبته الخرية‪ ..‬فاما الانتصار الساحق‪ ..‬واما الهزمية الكربى‪ .‬ل‬ ‫هترب يف أماكهنا‪..‬‬ ‫بني أفراد اجليش‪/‬الوركسرتا‪ ،‬ضاع انتظاهما‪ ،‬تبعرثت صفوفها‪ ..‬وانزوت ُ‬ ‫ِ‬ ‫الصمت مع أآخر مطرق ٍة‬ ‫تذوي نغامهتا وتضعف‪ ..‬حىت تتال ى أآخر نغامهتا الهاربة يف يراء‬ ‫شاهرا ذراعيه‬ ‫من اللحن يرضب هبا البيانو كربايء امجليع يف مقتل‪ ،‬ويقف منتصب القامة ً‬ ‫ابنتصاره‪ ..‬أمام تصفيق امجلهور احلارض‪ ..‬واحنناءة املايسرتو‪.‬‬ ‫******‬ ‫أان اجملين عليه‪ ..‬واجلاين‬ ‫هتميت‪ ..‬العشق الرصحي‪..‬‬ ‫بشل تلقايئ يف أماكن‬ ‫سهر اليويم‪ /‬الرشود يف الال يشء‪ /‬التواجد ٍ‬ ‫الد ة املعنوية‪ ..‬ال ُ‬ ‫وجود احلبيبة املذكورة يف تقرير احلا ة‪ /‬مناداة مجيع النساء ابمسها‪ /‬الهذاين املس متر بأهنا‬ ‫س تعود‪ ..‬حمتًا س تعود‪.‬‬ ‫الحراز املادية‪ ..‬صورة قدمية للحبيبة سالفة ِاذلكر أعال ُه‪ /‬وريقة صغري ٌة خبط يدها (أثبتت‬ ‫التحرايت أنه قد رسقها من دفرتها حني تغيبت عن طاولهتا دلقائق بأحد املطامع‪ ..‬حيث‬ ‫تواجد هو ابملصادفة)‪ /‬ندب ٌة قدمية للحرف الول من امسها تتوسط صدره‪.‬‬ ‫فليتفضل املهتم ابدلفاع عن نفسه‪..‬‬ ‫ س يدي القايض‪ ..‬ال أنفي عن نفيس الهتمة أبدً ا‪ ..‬فقط ان اكن عقايب ابلسجن‪ ..‬فليكن‬‫رسي ًعا‪ ،‬لهنا س تعود قري ًبا‪ ..‬وقد ُيدث هذا يف أي وقت‪ ،‬يه عائد ٌة ال حما ة‪ ..‬س تعود‪..‬‬ ‫س تعود‪.‬‬ ‫‪53‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫ القاعة‪.................... :‬‬‫******‬ ‫تفاصيل عادية جدً ا‬ ‫‬‫‪-‬‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫قطيت تمتلمل يف ماكهنا‪ ..‬تتثاءب وتمتطى‪ ..‬تلحس أآاثر الهنار اللزج عن خمالهبا يف كسل‪،‬‬ ‫هكذا قليب يفعل حيامن تغيبني عن صباحه‪.‬‬ ‫أضع القهوة فوق النار‪ ..‬وأفكر‪ ..‬هذا الضياعُ‪ ..‬اىل مىت؟ هذا الال يشء‪ ..‬أال يق ُّل؟ تكل‬ ‫العيون الاكنت طفةل‪ ..‬أما زالت تش هتيي حلوى احلياة؟ تظل الس ئةل تغالبين وتلعب يب‪،‬‬ ‫ُ‬ ‫وأان أحدق يف ألس نة النار البس يطة حتت القهوة‪ ..‬حىت نفور‪.‬‬ ‫أستيقظ يف العارشة صبا ًحا‪ ..‬أفتح النوافذ‪ ..‬فيدخل ِ‬ ‫وهجك من ُك ماكن‪.‬‬ ‫مثة سوء تفامه صدقيين‪ ..‬ال أتعمد ِ‬ ‫تتبعك يف ُك ماكن‪ ..‬حىت يف هذه الليةل حيامن يدق‬ ‫جرس ِ‬ ‫مساء‪ ..‬وتفتحني الباب لتجدينين واقفًا يف يدي ابقة ورو ٍد محراء‪..‬‬ ‫بيتك يف الثامنة ً‬ ‫ادلك لطلب ِ‬ ‫يف اكمل هندايم متأنقًا‪ ..‬وأطلب مقابةل و ِ‬ ‫يدك الغالية هذه منهُ‪ ..‬ثِ ِقي أين مل‬ ‫أتعمد وجودي يف ُك ماكن تذهبني اليه‪ ..‬وأين ُ‬ ‫لست متميًا عىل االطالق!‬ ‫لييل‪ ..‬أ ُ‬ ‫مضيت العمر أراقب النجوم لرى كيف تتوادل‪ ..‬ومل ُيالفين احلظ قط‪..‬‬ ‫أان ٌ‬ ‫اكئن ٌّ‬ ‫اس‬ ‫تخدمت ُك التليسكوابت وجر ُ‬ ‫ُ‬ ‫بت المر يف ُك الليايل الصافية‪ ..‬وال نتيجة! كيف‬ ‫أمكنين ا ًذا رؤية هذه الظاهرة أآالف املرات ابلعني اجملرد ِة‪ ..‬داخل ع ِ‬ ‫ينيك!‬ ‫ُأشفق جدً ا عىل الشحاذين‪ ..‬أعرف مك يه احلاج ُة موجع ٌة‪ ..‬لكين أتعجب مهنم وأهتمهم‬ ‫بعض املال‪ ..‬أو الطعام‪ ،‬كيف يفعل هذا وقد اكن ابماكنه‬ ‫بقرص النظر‪ ،‬سألين أحدمه اليو لم ل‬ ‫رؤيتك أنت! أو حىت احلديث ِ‬ ‫طلب ِ‬ ‫معك! وهبذا‪ ..‬ال أظن ُه جيوع بعد ذكل أبدً ا‪.‬‬ ‫مل أفهم احلمكة من بعد الرايضات‪ ..‬اكلتنس ً‬ ‫مثال‪ ،‬مفا الهدف من أن أقذف قليب كهدي ٍة‬ ‫أقدهما ِكل‪ ..‬وتُرجعينه اىل بتلوُي ٍة من ذراعك!!‬ ‫‪54‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫‬‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫‪-‬‬

‫مبناس بة الرايضات‪ ..‬أان ال أتقن الس باحة‪ ..‬لكين أس تطيع الغوص لمعق نقطة ممكنة دون‬ ‫احلاجة لسطوانة أكسجني‪ ،‬حيامن أغوص ِ‬ ‫فيك‪.‬‬ ‫يف الزحام الشديد ينتابين شعوران متناقضان‪ ،‬شعور ابلمل‪ ..‬فاحامتالت أن أ ِ‬ ‫لقاك يف‬ ‫مساحة من الرض هبا عدد كبري من الناس هو احامتل أكرث ورودًا من أن أجدك يف ماكن‬ ‫به خشصان فقط غريي!‪ ،‬وشعور ابليأس اجملرم‪ ..‬اذ أين حىت ان حملتك عرب تزامح الكتاف‬ ‫والرؤوس‪ ..‬كيف ميكنين اخرتاق ُك هذه الجساد والوصول اليك؟ شعوران هُام‪..‬‬ ‫جيسدان املس تحيل‪.‬‬ ‫منذ أخربتِين أن أ ِ‬ ‫ولقد حاولت االقالع عن التدخني مرة أو مرتني‪ُ ..‬‬ ‫ابك قد مات انر مرضه‬ ‫جل هذا أن أقلع عهنا‪ِ ،‬‬ ‫ِ‬ ‫مضيت‪ ..‬حدث أ ٌمر‬ ‫لكنك منذ‬ ‫بسبب السجائر‪ ،‬حاو ُلت فقط ل ِ‬ ‫جعيب‪ ،‬استبدت يب أمعدة التبغ الصغرية‪ ،‬صارت صديقيت الوحيدة يف أمس يات اذلكرايت‬ ‫احلزينة‪ ..‬صارت احدى الش ياء اليت تذكرين ِبك‪ ..‬شأهنا شأن ُك ما أحببته أو كرهته‪،‬‬ ‫َكهم يف حيايت الآن سواء‪َ ..‬كهم يذكرونين ِبك‪ ..‬صارت السجائر اي صغرييت يه اليت تتوىل‬ ‫ُ‬ ‫تضحك يه حىت تدمع عيناها‪ ..‬وأبي‪..‬‬ ‫اشعايل‪ ..‬يف حني ُأ لذ ِكرها أان بقدر كراهيتك لها‪..‬‬ ‫حىت جتف دموعي‪.‬‬ ‫شعر ِك‬ ‫مل يسعفين احلظ بأن أر ِاك عىل صهوة حصان‪ ..‬تطريين به فوق الرمال‪ ،‬ويلهث ُ‬ ‫ِ‬ ‫خلفك مكوجٍ‪ ..‬كشعر حصانك الفيض‪ ،‬وأن ِت‪ ..‬من أنت‪ ..‬ابنة القبيةل والربع ِ الصيل‪ ،‬ذات‬ ‫النداوة والصا ة وال لف لراسة والنخيل‪ ،‬وأخت املروءة والصهيل‪ ..‬وفارسة عربية هيدأ يف‬ ‫حرضة صوهتا الصليل‪.‬‬ ‫******‬ ‫الصحراء‬ ‫هل تنا ُم الصحراء؟ أم تبقى مثيل ساهرة تفكر يف الاكئنات؟ حتدق يف النجوم وترعى هوام‬ ‫الليل وعابري السبيل ومجوع القوافل؟ الليل يف الصحراء أوسع منه يف البحر‪ ..‬والصحراء‬ ‫‪55‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫فلسفة املدى وأآخذة الروح للسفر الطويل‪ ..‬ال حتتاج اىل املوج أو الرايح‪ ،‬يه البادية‪..‬‬ ‫املفازة‪ ..‬الفالة‪ ..‬القفر‪ ..‬العراء‪ ..‬يه الرحيل بذاهتا وحدها‪ ..‬لها أسامؤها حفسب‪ ..‬وال أنيس‬ ‫لها اال النجوم‪.‬‬ ‫******‬ ‫عىل لساهنا‬ ‫مل‬ ‫احلب بال أ ٍ‬ ‫أضناين ُّ‬ ‫احلب‬ ‫فاخلق يل أ ًمال يف ِ‬ ‫ا ِين أحبب ُت لك ال أدري‬ ‫سبب؟‬ ‫هل جيدي احلب بال ِ‬ ‫قرتب بال دا ٍع‬ ‫اين أ ُ‬ ‫فه َّلال ل‬ ‫قلت ليل "اقرتيب"!‬ ‫اين أتتب ُع أخباركل‬ ‫وأالز ُم درب ل لك ال دريب‪..‬‬ ‫شيتك‪ ..‬اشار ل‬ ‫أحفظُ م ل‬ ‫اتك‬ ‫رب‬ ‫تاق للحظ ِة قُ ِ‬ ‫مك أش ُ‬ ‫غار ل‬ ‫عليك من الفتيات‬ ‫وأ ُ‬ ‫دلهين ك ُح ِيب‬ ‫حب َّ‬ ‫ال َّ‬ ‫‪56‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫أحسدُ مقصا لنك والساعات‬ ‫ل‬ ‫ابلشغب‬ ‫حضكتك جتلج ُل‬ ‫ِ‬ ‫عنق تـأرسين‬ ‫برابطة ٍ‬ ‫اكلفارس ُ​ُيىك يف الك ُت ِب‬ ‫تك ُّ‬ ‫صو ل‬ ‫ُيتك بأعصايب‬ ‫نظرة ع ل‬ ‫للهب‬ ‫ينيك كام ا ِ‬ ‫تشعلين أآالف املرات‬ ‫العنب‬ ‫تعرصين ككرو ِم ِ‬ ‫توعب ما أخربكل‬ ‫لو تس ُ‬ ‫لو ُ‬ ‫تعرف حقًّا ما يب‬ ‫لو تع ُمل ما ح َّل حبايل!‬ ‫تعذرين‪ ..‬وتُ لق ِب ُل قليب‬ ‫وتصري مليي وحيايت‬ ‫عذب‪.‬‬ ‫وس نيين من مع ٍر ِ‬

‫‪57‬‬


‫ب مجهول‬ ‫همسات من قل ٍ‬

‫مهسات‬ ‫قلب جمهول‬ ‫من ٍ‬ ‫‪58‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.