إن الحمد لله نحمده ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا
، من يهده الله, فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله,
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, أما بعد:
جاء هذا الكتاب ليذكر بأهمية التخطيط في الحياة الوظيفية ولا أبالغ إذا قلت أن
التخطيط الحقيقي غائب لدرجة كبيرة جدا عن حياتنا الوظيفية والعامة في العالم
العربي وهذا هو احد الأسباب الرئيسية لفشل كثير من الأفراد والمؤسسات والدول؛
فالتخطيط والعلم والنجاح والسعادة: هي كلمات لمعنى واحد ولا شك أن التخطيط
عمل مرهق ويحتاج وقت طويل؛ لأن فيه تجميع معلومات وقراءات كثيرة، وتفكير
ومشاورات، وأولويات، وأهداف، وأساليب ومؤشرات وغير ذلك، وقد حاولت في
هذا الكتاب أن أساعد القارئ على التخطيط لحياته الوظيفية؛ فأحذره من الإحباط
واليأس، وأشجعه على العلم والعمل، وأن أساعده في وضع أهداف صحيحة، وقد
يقول قارئ: «إن الحياة صعبة » وأقول هذا صحيح فلابد من الكثير من الجهد والتعب
حتى تتميز فيها فثمن النجاح كبير وأدعو بشدة للتفاؤل، وأن نرى الفرص أكثر مما
نرى الصعوبات والقيود، وأن نرى الإنجازات التي تحققت أكثر مما نرى الفشل،