modern_physics_mag14

Page 1

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 1‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 2‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 3‬‬


‫من مقاالت ھذا العدد‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫‪22‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪41‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪47‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪63‬‬ ‫‪74‬‬ ‫‪76‬‬ ‫‪80‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪103‬‬

‫متطلبات تكنولوجية وأمن الطاقة‬ ‫الطاقة الشمسية‬ ‫الطيران واإلشعاع‬ ‫ماھية خسوف القمر وماھية كسوف الشمس‬ ‫ميكروسكوب القوة الذرية‬ ‫جھاز الميكروويف وطريقة اكتشافه وتطوره‬ ‫الطريقة التي من خاللھا يمكن السفر عبر الزمن‬ ‫تقنية الھولغرام في الھاتف النقال‬ ‫ضغط الموائع الساكنة‬ ‫مشاكل فيزيائية غير محلولة‬ ‫ماذا لو تم كسر سرعة الضوء؟‬ ‫ماذا لو توقفت األرض عن الدوران حول نفسھا؟‬ ‫المنھج العلمي‬ ‫تجارب غيرت تاريخ العلم‪ :‬تجربة طومسون‬ ‫بحث علمي‪ :‬مقارنة أداء محرك االحتراق الداخلي‬ ‫ميكانيكا الجرانج‬ ‫قطة شرودنغر‬ ‫المرشحات البصرية‬ ‫قرأت لك كتاب في أصول علم فيزيقا الكم‬ ‫كيف تصبح عبقريا – الجزء الخامس‬ ‫مذكرات فيزيائية‬

‫أقرأ في األبواب الثابتة‬ ‫أخبار علمية مترجمة‬

‫حوار مع‬

‫لقاء مع موھوب‬

‫باقة متنوعة من األخبار العلمية المترجمة‬ ‫عن مواقع علمية عديدة‬

‫عالم الفيزياء المصري األستاذ الدكتور‬ ‫عالء الدين عبد الحميد بھجت‬

‫المخترع المصري ھيثم دسوقي‬ ‫‪33‬‬

‫‪8‬‬

‫‪54‬‬

‫سيرة حياة وتجارب مفيدة‬

‫قضية وحوار‬

‫سلسلة بدون معلم‬

‫حوار مع نائبة المشرف العام لمنتدى‬ ‫الفيزياء التعليمي أ‪ .‬أسماء جمال‬

‫ھجرة العقول العربية‬

‫الدرس الثامن في برنامج اإلكسيل‪ :‬مھارات‬ ‫تنسيق ورقة عمل االكسيل‬

‫‪57‬‬

‫‪68‬‬

‫‪91‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 4‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 5‬‬


‫مجلة الفيزياء العصرية ھي مجلة علمية فيزيائية متخصصة تصدر في‬ ‫صورة إلكترونية لتصل لكل أبناء األمة العربية‪ ،‬تھتم المجلة بنشر العلوم‬ ‫الفيزيائية الحديثة والعلوم ذات صلة في صورة أخبار ومقاالت ومواضيع‬ ‫وتغطي المجلة جوانب عديدة في مجال التكنولوجيا من خالل أبوابه‬ ‫المتعددة‪ ،‬تستمد المجلة مادتھا العلمية من مشاركات األعضاء في منتدى‬ ‫الفيزياء التعليمي وكذلك من مشاركات أساتذة الجامعات في مختلف البالد‬ ‫العربية واألجنبية‪ ،‬جاءت فكرة المجلة لتلبي حاجة القارئ العربي لتوفير‬ ‫مجلة علمية متخصصة تصل لكل قرائھا في أي مكان‪ ،‬بصورتھا‬ ‫اإللكترونية أو من خالل موقعھا على شبكة األنترنت‬ ‫‪ .www.modernphys.com‬تعتبر مجلة الفيزياء العصرية مجلة‬ ‫القارئ العربي الذي يبحث عن المعلومة الجديدة والمفيدة‪.‬‬ ‫أھداف مجلة الفيزياء العصرية‬ ‫منذ أن بدأت فكرة المجلة وضعنا أمام أعيننا العديد من األھداف التي تصب‬ ‫في مصلحة القارئ العربي ومن ھذه األھداف ما يلي‪:‬‬ ‫)‪ (1‬نشر العلوم الفيزيائية والتكنولوجية باللغة العربية‪.‬‬ ‫)‪ (2‬توفير مصدر علمي للقارئ العربي‪.‬‬ ‫)‪ (3‬تشجيع األعضاء على االبتكار واإلبداع والمشاركة بالمواضيع‬ ‫الفريدة‪.‬‬ ‫)‪ (4‬نقل المعلومات العلمية خارج أسوار المنتديات لتصبح في متناول‬ ‫الجميع‪.‬‬ ‫)‪ (5‬توفير حلقة وصل بين األساتذة والمتخصصين مع طالبھم‪.‬‬ ‫)‪ (6‬العمل على مساعدة الباحثين الفيزيائيين في تحقيق أھدافھم‬ ‫وطموحاتھم ومساعدتھم من خالل أساتذة متخصصين‪.‬‬ ‫المادة العلمية التي تنشر في المجلة ھي المواضيع والمقاالت واألخبار‬ ‫والحوارات واألسئلة واالستفسارات التي تم طرحھا في المنتديات‬ ‫المشاركة في أعداد المجلة‪ ،‬وكذلك من المقاالت والمواضيع التي ترسل‬ ‫لعنوان المجلة من قبل المتخصصين والكتاب العرب العلميين من حملة‬ ‫الدرجات العلمية وذو الخبرات التقنية‪ ،‬وقد وضعت ھيئة تحرير المجلة‬ ‫مجموعة من النقاط والشروط األساسية الختيار مادتھا العملية‪ ،‬لتخرج‬ ‫المجلة تحمل بين طياتھا باقة متنوعة من المواضيع العلمية الشيقة والمفيدة‪.‬‬ ‫تفتح ھيئة تحرير مجلة الفيزياء العصرية أبوابھا لتستقبل كل من يرغب‬ ‫في االنضمام لھا للعمل معنا بروح الفريق لتحرير ومونتاج صفحات‬ ‫المجلة‪ ،‬كما ونوجه الدعوة ألصحاب المنتديات العلمية الراغبين في‬ ‫المشاركة في األعداد القادمة من المجلة من خالل نشر أخبار منتدياتھم‬ ‫ونشاطاتھم وتزويد المجلة بالمقاالت العلمية والمفيدة التي ساھم بھا أعضاء‬ ‫المنتديات ويسعدنا أن نستقبل رسائلكم بالخصوص على عنوان المجلة‬ ‫‪.info@modernphys.com‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 6‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 7‬‬


‫شريحة السلكية صغيرة تزرع تحت الجلد‬ ‫للحصول على تحليل مستمر للدم‬

‫ترجمة د‪ .‬حازم سكيك‪ :‬تمكن فريق علمي سويسري من‬ ‫مؤسسة ‪Ecole Polytechnique Fédérale de‬‬ ‫‪ Lausanne‬والتي تعرف اختصار بـ ‪ ،EPFL‬قام بتطوير‬ ‫شريحة الكترونية صغيرة تزرع أسفل الجلد لتراقب وترصد‬ ‫بشكل مستمر تركيز عدد البروتينات واالحماض االمينية في‬ ‫الجسم وترسل المعلومات الى أجھزة أي باد خارجية او أي‬ ‫أجھزة كمبيوتر عبر شبكة الواي فاي‪ .‬الشريحة االلكترونية‬ ‫الصغيرة نفسھا ال تحتاج بطارية لتشغيلھا فھي تعمل من خالل‬ ‫المجال الحثي الناتج عن جھاز يوضع اعلى الجلد ليوفر‬ ‫للشريحة تيارا بقدرة ‪ 1/10‬وات‪ .‬كما ان الجھاز يعمل على‬ ‫وسيط لنقل المعلومات واستقبالھا من الشريحة االلكترونية عبر‬ ‫البلوتوث الى األجھزة الذكية كالھواتف وغيرھا ليتم تحليلھا‬

‫وإصدار النتائج‪.‬‬ ‫تمتلك الشريحة االلكترونية خمسة مجسات نانوية )كما يتضح من العرض‬ ‫المرفق( وتقدم ھذه الشريحة وسيلة جديدة لمراقبة ومتابعة المرض وتقييم العالج‬ ‫الكيميائي والعديد من أنواع العالجات السريرية المستخدمة‪.‬‬ ‫صرح مسؤول الفريق البحثي ‪ De Micheli‬ان التجربة ال زالت في مراحلھا‬ ‫األولية وقد أظھرت نتائج مرضية في رصد اثار الكثير من المواد المختلفة في‬ ‫جسم االنسان‪ .‬ونتائج ھذا البحث نشرت في أكبر مؤتمر الكتروني أوروبي في‬ ‫‪ 20‬مارس ‪.2013‬‬ ‫القتناص المواد المستھدفة في جسم االنسان مثل الالكتيات ‪ lactate‬والجلوكوز‬ ‫‪ glucose‬أو ‪ ATP‬يتم تغطية سطح كل مجس بأنزيم خاص‪ .‬ويقول أحد العاملين‬ ‫في المشروع ‪ De Micheli‬انھم بإمكانھم رصد أي شيء اال ان االنزيم له فترة‬ ‫عمر محدودة ويجب تصميمھا لتعيش أطول فترة ممكنة‪ .‬وقد توصلت األبحاث‬ ‫إلى انتاج انزيمات تعيش لفترة تصل لشھر وشھر ونصف وھذه فترة كافية للكثير‬ ‫من التطبيقات‪ .‬عالوة على انه من السھل إزالة الشريحة االلكترونية او استبدالھا‬ ‫حيث انھا صغيرة جدا‪.‬‬ ‫ھذا الفيديو يشرح ما ورد اعاله‬

‫‪http://youtu.be/DBa41wej-NE‬‬ ‫تعتبر ھذه الشريحة االلكترونية مفيدة بشكل خاص في تطبيقات العالج الكيميائي‪ .‬حاليا يستخدم أطباء األورام السرطانية فحوصات الدم لتقييم‬ ‫حالة مرضاھم وتقدير مقدار الجرعة العالجية الالزمة‪ .‬في مثل ھذه الظروف فانه من الصعب جدا ادخال الجرعة األمثل لجسم المريض‪ .‬ويقول‬ ‫الباحث ‪ De Micheli‬انه على ثقة عالية بان النظام الجديد يعتبر خطوة ھامة في اتجاه الطب الشخصي حيث سيسمح بمراقبة مباشرة ومستمرة‬ ‫لكل مريض على حدا وتقدير العالج الالزم له بدقة عالية‪.‬‬ ‫‪http://www.medgadget.com/2013/03/tiny-wireless-under-skin-implant-for-continuous-blood-analysis.html‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 8‬‬


‫باحثون يستطيعون التوصل إلى ما نفكر فيه‬ ‫ترجمة وفاء زھير المسارعي – طالبة فيزياء تخصص فيزياء طبية ‪ -‬جامعة األزھر‪ -‬غزة‬ ‫يحتوي دماغ اإلنسان على حوالي ‪ 100‬بليون خلية عصبية ويساندھا ما بين ‪ 1‬إلى ‪ 5‬تريليون من الخاليا الدبقية‪،‬‬ ‫في نفس الوقت الذي ترتبط فيما بينھا بحوالي ‪ 15‬كوادريليون )أي ‪ 15‬وعلى يمينھا خمسة عشر صفراً( وصلة‬ ‫عصبية بطرق معقدة‪ ،‬وحديثا لقد تم الكشف عن تكنولوجيا جديدة تساھم في تشخيص المخ بصورة أكثر دقة‪،‬‬ ‫وتمكننا من تحديد وظائف كل مكونات ھذا الجزء المعقد من جسم اإلنسان وقراءة األفكار حرفا ً بحرف أثناء‬ ‫وقوعھا‪.‬‬ ‫قام علماء أمريكيون بعمل مسح رنين مغناطيسي وظيفي على الجبھة‬ ‫األمامية ألدمغة متطوعين إعالميين وكشف ھذا المسح عن خريطة‬ ‫األنشطة الدماغية الفريدة من نوعھا والمرتبطة بشخصيات معينة‪،‬‬ ‫العلماء الذين قاموا بمسح دماغ اإلنسان أصبحوا قادرين اآلن على‬ ‫إخبارنا بمن يفكر فيه الشخص‪ ،‬وألول مرة لديھم القدرة على تحليل‬ ‫ما الذي يتخيله اإلنسان من خالل تقنيات التصوير الحديثة‪.‬‬ ‫العمل على تصور التفكير بدأت تزداد نجاحاته حديثا‪ ،‬يستطيع العلماء‬ ‫اآلن فك شيفرة الصور مباشرة من الدماغ مثل ما العدد الذي رآه‬ ‫اإلنسان لتوه وما تستدعيه ذاكرته وتشير إليه‪ ،‬كما يستطيعون تركيب‬ ‫فيديو لمشاھدة ما رآه اإلنسان اعتمادا على نشاط الدماغ وحده‪ .‬أراد‬ ‫عالم األعصاب اإلدراكي في جامعة كورنيل ناثان سبرنج وزمالئه‬ ‫نقل ھذا البحث خطوة إضافية إلى األمام من خالل النظر في إمكانية‬ ‫االستدالل على الصور الذھنية للناس والتي يستحضرونھا في‬ ‫رؤوسھم‪.‬‬ ‫"نحن نحاول فھم اآللية المادية التي تسمح بأن يكون لدينا عالم داخلي‪،‬‬ ‫ومن ذلك معرفة كيف نمثل اآلخرين في عقولنا" يقول سبرنج‪.‬‬

‫ووصفت بأنھا خجولة وحساسة‪ ،‬ھؤالء األشخاص بكل متطوع‬ ‫وأعطوھم أسماء شائعة مثل مايك‪ ،‬ديف‪ ،‬كريس‪ ،‬نيك‪ ،‬أواشلي‪،‬‬ ‫سارة‪ ،‬نيكول‪ ،‬أوجيني‪ .‬ثم قام العلماء بمسح أدمغة المتطوعين‬ ‫باستخدام تصوير الرنين المغناطيسي الوظيفي والذي يقيس نشاط‬ ‫الدماغ من خالل التغير في تدفق الدم‪ ،‬وخالل المسح طلب الباحثون‬ ‫من المشاركين التنبؤ بتصرف الشخصيات الوھمية األربع في حاالت‬ ‫مختلفة‪ ،‬على سبيل المثال إذا كانوا في حانة وسكب شخص ما‬ ‫المشروب‪ ،‬أو إذا شاھدوا شخصا بال مأوى‪.‬‬ ‫"البشر مخلوقات اجتماعية‪ ،‬والعالم االجتماعي مكان معقد " يقول‬ ‫سبرنج‪ " ،‬أحد الجوانب األساسية لإلبحار في العالم االجتماعي ھو‬ ‫كيف أننا نمثل اآلخرين"‬ ‫اكتشف العلماء أن كل شخصية من ھذه األربعة الوھمية ترتبط بنمط‬ ‫فريد لنشاط الدماغ في جزء من قشرة الدماغ يسمى الفص األمامي أو‬ ‫الجبھة األمامية‪ ،‬وبعبارة أخرى الباحثون يمكنھم معرفة من الذين‬ ‫يفكر فيھم متطوعوھم‪ " .‬ھذه أول دراسة تُظھر أننا قادرون على فك‬ ‫شيفرة ما يفكر اآلخرون به " يقول سبرنج‪.‬‬

‫تخيل اآلخرين‬

‫نماذج فك ترميز أدمغة الشخصيات‬

‫فريق سبرنج أعطى ‪ 19‬متطوعا وصفا ألربعة أشخاص وھميين‪،‬‬ ‫وأخبرھم بأنھا حقيقية‪ .‬كان لكل واحد منھم شخصية مختلفة‪ ،‬كانت‬ ‫نصف ھذه الشخصيات متواضعة ووصفت بأنھا تحب التعاون مع‬ ‫اآلخرين‪ ،‬أما نصفھا األخر فكانت أقل تواضعا‪ ،‬ووصفت بأنھا باردة‬ ‫ومنعزلة‪ ،‬باإلضافة إلى ذلك وصفت نصف ھذه الشخصيات بأنھا‬ ‫بسيطة ومنفتحة اجتماعيا بينما النصف اآلخر أقل منھا في ذلك‪،‬‬

‫الجبھة األمامية في القشرة الوسطى تساعد على استنتاج مميزات‬ ‫وصفات اآلخرين‪ ،‬والنتائج تشير إلى أن ھذه المنطقة ھي أيضا مكان‬ ‫فك ترميز وتجميع وتحديث النماذج الشخصية‪ ،‬ومساعدة الناس على‬ ‫فھم وتوقع السلوك المحتمل لآلخرين والشيء الجميل في ھذا األمر‬ ‫ھو قدرتنا على الوصول إلى إنسانيتنا‪.‬‬

‫الساعة البيولوجية في أجسامنا‬ ‫أ‪ .‬عالء حسين علوان مشرف منتدى الفيزياء التعليمي‬ ‫توجد في اجسامنا ساعة حيوية تضبط الوقت ‪ ..‬سبحان ﷲ !! ھذه الساعة الحيوية توجد في كل خلية من خاليا‬ ‫الجسم‪ ..‬ففي المخ ‪..‬توجد ھذه الساعة متمثلة في خمسين الف خلية تستجيب للضوء وتتبع حاسة البصر ‪..‬فأنت قد‬ ‫تنام ليال ‪..‬وتجد نفسك تستيقظ كل يوم في الساعة السادسة صباحا لتذھب لعملك‪ .‬فمن الذي أيقظك؟ إنھا ھذه الساعة‬ ‫التي أھداك إياھا ربك‪ ،‬وفي القلب ھنالك ساعة خاصة به لتضبط دقاته‪ ،‬وفي الكبد ھناك ساعة تضبط عملية تصفية‬ ‫السموم‪ .‬العجيب أن ھذه الساعة موجودة عند جميع الكائنات مثل الفأر والنحلة والفراشة وجميع الحيوانات‬ ‫واألسماك‪ ،‬وموجودة كذلك عن النباتات‪ ،‬إذن كل شيء حي زوّده ﷲ بساعة دقيقة لتضبط عملياته الحيوية‪.‬‬ ‫تبدأ الساعة الحيوية بممارسة مھامھا منذ اللحظة األولى لخلق اإلنسان‪ ،‬وتعمل باستمرار على مدى ‪ 24‬ساعة دون‬ ‫توقف‪ .‬تأكد باحثون من أن النوم في وقت الظھيرة الذي يسمى )القيلولة( يوثر ايجابا على وظيفة الساعة البيولوجية‬ ‫لإلنسان والحيوان ويجعلھا أكثر دقة‪.‬‬ ‫حاول في يوم قبل أن تنام أخبر عقلك بأنك تريد االستيقاظ في وقت محدد وستفاجئ بأنك استيقظت في الساعة التي‬ ‫حددھا فقط حاول ان تركز على الوقت والساعة التي تريد االستيقاظ فيھا‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 9‬‬


‫شاشات لمس مبتكرة تتعرف على مستخدمھا‬ ‫ترجمة د‪ .‬حازم سكيك‪ :‬تنتشر شاشات اللمس بشكل كبير مع انتشار األجھزة الذكية مثل الجواالت‬ ‫والتلفزيونات وغيرھا وتعمل شاشات اللمس المستخدمة حاليا مع كل أصابع اليد وكل األشخاص‬ ‫بنفس الطريقة فھي تقوم بالتقاط تغير طفيف في التيار الكھربي او تغير في الصوت او في‬ ‫األمواج الضوئية بغض النظر عن الشخص الذي يقوم بلمس الشاشة‪ .‬تمكن باحثون في مؤسسة‬ ‫دزني البحثية في ‪ Pittsburgh‬من تصميم شاشة لمس يمكن ان تميز بين األشخاص او‬ ‫المستخدمين لشاشة اللمس‪ .‬كل انسان يختلف جسمه عن االخر من خالل كثافة العظام‬ ‫والكتلة العضلية وحجم الدم والمحتوى المائي له‪ .‬الجھاز المبتكر والذي أطلق عليه اسم تتشي‬ ‫’‪ Touche‬يقوم بإرسال سلسلة من التيارات الكھربية الغير ضارة إلى جسم المستخدم‪ .‬التغيرات‬ ‫الفسيولوجية المختلفة في الجسم ينتج عنھا معاوقة مختلفة للتيار الكھربي في جسم االنسان‪ .‬يقوم‬ ‫تتشي ’‪ Touche‬بقياس ھذه االختالفات الفريدة والتي أطلقوا عليھا بالبصمة السعوية‬ ‫‪ .capacitive signature‬تمكن العلماء من وضع البصمة السعوية على أي شاشة لمس او على أي جسم مثل مقبض الباب او اثاث المنزل‬ ‫ليحوله الى جھاز تفاعلي‪ .‬ال تزال شاشة تتشي ’‪ Touche‬قيد التطوير‬ ‫ومخططات تسويقھا واالستفادة منھا في طي الكتمان وتعتبر من‬ ‫االسرار‪.‬‬ ‫)‪ (A‬طبقة ‪Indium Tin Oxide‬‬ ‫توجد ھذه الطبقة في كل شاشات اللمس المكونة من مجسات سعوية‬ ‫‪ ،Capacitive sensors‬او من لوحات تتبع المسار او شاشات‬ ‫عرض ‪ OLED‬أو أجھزة إلكترونية األخرى وتعتمد ھذه الطبقة على‬ ‫‪ indium tin oxide‬والذي يعرف باالختصار ‪ ITO‬ويعمل‬ ‫كالكترود‪ .‬تقوم ھذه المادة الموصلة بإرسال التيار الكھربي إلى‬ ‫أطراف أصابع المستخدم‪ .‬كما ان طبقة ‪ ITO‬ھي طبقة رقيقة شفافة‬ ‫ويمكن للضوء ان يعبر منھا الى شاشة العرض الـ ‪.LCD‬‬ ‫طبقة المجسات ‪Sensor Board‬‬ ‫تحقن طبقة المجسات ھذه طبقة ‪ ITO‬بتيارات كھربية صغيرة‪ .‬عندما‬ ‫يقوم المستخدم بلمس الشاشة )وبالتالي لمس طبقة ‪ (ITO‬فان التيارات‬ ‫الكھربية تتدفق من لوحة المجسات وعبر طبقة ‪ ITO‬إلى جسم‬ ‫االنسان‪ .‬تقوم المجسات على اللوحة بقياس المعاوقة الفريدة للجسم‬ ‫عند ترددات مختلفة‪ .‬وتتطلب النماذج الحديثة من ھذه الشاشات ما‬ ‫يقارب الثانية الواحدة لتقوم بعمل معايرة مع كل شخص جديد وبمجرد‬ ‫اجراء المعايرة تتعرف على جسم االنسان بعد ذلك في خالل فترة ال‬ ‫تزيد عن ‪ 500‬ملي ثانية‪.‬‬ ‫طبقة ‪LCD‬‬ ‫وھي طبقة شاشة البلورات السائلة والتي تعرف باالختصار ‪ LCD‬والتي تزود شاشة اللمس بوسيلة عرض لألشكال الجرافيكية والفيديو‪.‬‬

‫عالقة تردد التيار الكھربي مع المعاوقة لشخصين‬ ‫المصدر‪http://www.popsci.com/technology/article/2013-03/touchscreen-knows-you :‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 10‬‬


‫ض الس ّكري والبدانة‬ ‫دواء قديم ينير الطريق نحو معالجة أمرا ِ‬ ‫ترجمة أ‪ .‬عبد الرحمن المشعل‬ ‫بكالوريوس اللغة اإلنجليزية من سوريا ويعمل في نفس المجال في المملكة السعودية‬ ‫اكتشفَ باحثون في معھد علوم الحياة )‪ (University of Michigan’s Life Science Institute‬التابع‬ ‫لجامعة ميشيغان أن دواء امليكسانوكس )‪ (amlexanox‬وھو دوا ٌء انتھت رخصةُ احتكاره )براءة االختراع(‬ ‫ص ُ‬ ‫ت أخرى كالتخلص من البدانة ومرض السكري وتَ َدھﱡن الكبد )الكبد الدھنية( لدى الفئران‪.‬‬ ‫ف لمعالجة الربو واستعماال ٍ‬ ‫يُو َ‬ ‫من المقرر أن تُن َش َر االكتشافات الصادرةُ من مختبر آالن سالتيل وھو مدير معھد علوم الحياة )‪ (Life sciences Institute‬على االنترنت في‬ ‫‪ 10‬فبراير في صحيفة طب الطبيعة )‪.(Nature Medicine‬‬ ‫بعض األشخاص ھي ﱠ‬ ‫أن أجسامھم تتكيفُ‬ ‫التخلص من الوزن الزائ ِد لدى‬ ‫الحمية الغذائية غي َر ُمجدي ٍة في‬ ‫ب التي تجع ُل ِ‬ ‫يقول سالتيل‪" :‬أح ُد األسبا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫مع تخفيض كمي ِة السعرات الحرارية فتقوم بالحد من عملية االستقالب )األيض(‪ ،‬وبالتالي فھي تقو ُم بالدفاع عن ھذا الوزن الزائد‪ ،‬يبدو أﱠنﱠ‬ ‫فر ِط للسُعرات الحرارية لدى الفئران‪.‬‬ ‫االمليكسانوكس يقوم بتعديل استجابة الجسم االستقالبية للتخزين ال ُم ِ‬ ‫ٌ‬ ‫لعالج الربو في اليابان‬ ‫تركيبات مختلفةٌ من عقار االمليكسانوكس‬ ‫تُستَعم ُل‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ّ‬ ‫والقروح الفموية في الواليات المتحدة‪ .‬شكل سالتيل فريقا من ُمتخصصي‬ ‫العيادات التجريبية في جامعة ميشيغان الختبار االمليكسانوكس ومعرفة فيما‬ ‫إذا كان مفيداً لعالج البدانة‬ ‫ومرض الس ّكري لدى االنسان‪ .‬كما يعمل سالتيل‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫ب يعتم ُد على‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫لتطوير‬ ‫ميشيغان‬ ‫جامعة‬ ‫في‬ ‫الكيميائي‬ ‫مع أخصائي الطب‬ ‫ٍ‬ ‫ِ ُ‬ ‫تحسين صيغ ِة عقار االمليكسانوكس‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫أن الجينات )‪ (IKKE‬و )‪ (TBK1‬تلعبُ دوراً‬ ‫أن الدراسةَ تؤك ُد فكرةَ ﱠ‬ ‫يبدو ﱠ‬ ‫ٌ‬ ‫توازن عملي ِة االستقالب‪ ،‬وھو اكتشاف نشرهُ ُمختب ُر‬ ‫ھاما ً في المحافظ ِة على‬ ‫ِ‬ ‫سالتيل عا َم ‪ 2009‬في صحيفة الخلية )‪.(Cell‬‬ ‫"يبدو ﱠ‬ ‫أجسام الفئران ك ُمثب ٍّط لجيني )‪ IKKE‬و‬ ‫أن االمليكسانوكس يعمل في‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫المكابح لعملي ِة االستقالب‬ ‫كنوع من‬ ‫‪ (TBK1‬واللذان كما نعتق ُد يعمالن معا‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫المكابح يقو ُم االمليكسانوكس‬ ‫من‬ ‫ص‬ ‫)األيض(‪ "،‬يقو ُل سالتيل‪" .‬بالتخلُ ِ‬ ‫ِ‬ ‫ق كميةً أكب َر من الطاق ِة ويخ ّزنُ كميةً‬ ‫نظام االستقالب وجعله يحر ُ‬ ‫بتحرير‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫أقل‪".‬‬ ‫اكتشف الباحثون‬ ‫فروع علم الوراثة( التابع لمعھ ِد‬ ‫مركز علوم الجينوم الكيميائية )أح ِد‬ ‫ت إنتاجي ِة عالية في‬ ‫باستخدام عمليات‬ ‫اختبار كيميائي ٍة ذا ِ‬ ‫ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫‪Life‬‬ ‫‪Sciences‬‬ ‫‪Institute‬‬ ‫علوم الحياة )‬ ‫ب يثبّطُ عمل جيني ) ‪ IKKE‬و ‪ (TBK1‬دواءاً قديما َ ُمصادَقاً عليه انتھت‬ ‫ك‬ ‫ر‬ ‫م‬ ‫عن‬ ‫بحثھم‬ ‫ل‬ ‫خال‬ ‫(‬ ‫ً‬ ‫ٍ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ﱠ‬ ‫الفئران البدينة سوا ًء كانت‬ ‫ت مفيد ٍة جدا في عالج‬ ‫رخصة براءة اختراعه وھو‪ :‬االمليكسانوكس‪ .‬برھن الباحثون بع َد ذلك أن لالمليكسانوكس تأثيرا ٍ‬ ‫ِ‬ ‫الفئران البدينة وعالجوا األمراض الناتج ِة عن مشاكل االستقالب كمرض الس ّكري‬ ‫وزن‬ ‫بتخفيف‬ ‫أسبابُ بدانتھا جينيةً أم غذائيةً‪ .‬قا َم الكيميائيون‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ومرض تَ ّدھّن الكبد )الكبد الدھنية(‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫"تخبرنا الدراسات‪ ،‬في الفئران على األقل‪ ،‬ﱠ‬ ‫الدفاع عن وزن الجسم وذلك عن طريق زياد ِة‬ ‫أن جيني )‪ (IKKE/TBK1‬يلعبان دورا ھاما في‬ ‫ِ‬ ‫ث الجسم على خسارة‬ ‫التخزين وتقليل‬ ‫حرق السُعرات الحرارية‪ ،‬وان قمنا بتثبيط عمل ھذين الجينين فإننا نستطيع زيادةَ عملي ِة االستقالب وح ِ‬ ‫ِ‬ ‫ّ‬ ‫من‬ ‫والتخفيف‬ ‫ري‬ ‫ك‬ ‫الس‬ ‫مرض‬ ‫تأثير‬ ‫عكس‬ ‫الوزن وبالتالي‬ ‫مرض تَ ّدھّن الكبد‪ "،‬يقول سالتيل‪.‬‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫يُبا ُ‬ ‫ع الدوا ُء في أسواق اليابان من ُذ أكث َر من ‪ 25‬عاما ً‪.‬‬ ‫حال‪ ،‬ال يعل ُم الباحثون حتى اآلن فيما إذا كان البش ُر سيستجيبون بنفس الطريقة‪ ،‬او ْ‬ ‫ُ‬ ‫تأثير االمليكسانوكس في الفئران‬ ‫اكتشاف‬ ‫إن كانَ‬ ‫على أيّ ِة ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ّال لمعالج ِة البدان ِة والس ّكري لدى البشر‪.‬‬ ‫يمكن أن يقو َد إلى ُمر ّك ٍ‬ ‫آمن وفع ٍ‬ ‫ب ٍ‬ ‫ُ‬ ‫"سنعم ُل بجھ ٍد‬ ‫قبل منظم ِة‬ ‫البحث الذي يقو ُم به سالتيل إليجا ِد‬ ‫لتحقيق ذلك" يقو ُل سالتيل‪.‬‬ ‫عقار يستھدف جيني ) ‪ IKKE‬و ‪ (TBK1‬تم دعمهُ من ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫شراك ِة االبداع التابعة لمعھد علوم الحياة )‪ (The Life Sciences Institute’s Innovation Partnership‬حيث تقو ُم ھذه المنظمة بتقديم‬ ‫ث الواعدة نحو عالم التسويق‪.‬‬ ‫الدعم الخيري واالرشاد التجاري للمساعدة في دفع األبحا ِ‬ ‫ث‬ ‫كما تم دعم ھذا البحث أيضا ُ من قبل المؤسسة الوطنية للصحة ومركز ميشيغان للبحوث والتدريب ألمراض الس ّكري‪ ،‬ومعھد ميشيغان لألبحا ِ‬ ‫الصحيّة والسريريّة‪ ،‬ومركز ناثان شوك ألبحاث الشيخوخة‪.‬‬ ‫المصدر‪:‬‬ ‫‪http://www.sciencedaily.com/releases/2013/02/130210143250.htm‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪2013 /‬‬ ‫‪/ 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬ ‫‪2013‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪11‬‬ ‫‪ 11‬‬


‫سرطان‬ ‫ال‪ ،‬ال وجود للغذاء المعجزة ض ّد ال ّ‬ ‫ترجمة أ‪ .‬يونس لمساوي‪" :‬العنب ضد السرطان"‪" ،‬لنأكل السمك‪ ،‬لنتجنب السرطان"‪،‬‬ ‫الجمل الصارخة التي تروج لقدرات بعض األطعمة على محاربة السرطان‪ ،‬أصبحت تغزو‬ ‫وسائل اإلعالم‪ .‬تبين إحدى الدراسات الحديثة أن األمر ليس بھذه البساطة فيما يخص الوقاية‬ ‫والقضاء على ھذا المرض المعقّد‪.‬‬ ‫فعلى الرغم من التطور الذي عرفته البحوث الطبية‪ ،‬ال يزال السرطان من بين األمراض‬ ‫األكثر فتكا في فرنسا مثال‪ .‬سرطان البروستاتا ھو األكثر شيوعا لدى الرجال‪ ،‬بينما سرطان‬ ‫الثدي األكثر انتشارا في وسط النساء‪ .‬من منا ال يعرف على األقل شخصا واحدا عانى من‬ ‫جرّاء ھذا المرض؟‬ ‫األرقام تتح ّدث عن نفسھا‪ :‬في عام ‪ ،2011‬أكثر من ‪ 350.000‬شخص تلقوا تشخيصات‬ ‫للمرض على لسان أطبائھم‪ .‬كلمة السرطان مخيفة بح ّد ذاتھا‪ ،‬وتخلق غالبا نوعا من‬ ‫الصّدمة‪ ...‬ففي أذھاننا‪ ،‬يعد المرض في أغلب األوقات مرادفا للموت‪.‬‬ ‫حقيقة أن السرطان يمكن أن يمس أي‬ ‫أحد في أي وقت‪ ،‬إمكانية وصوله إلى أي‬ ‫عضو في الجسم‪ ،‬أو أن أسبابه المتعددة‬ ‫غير معروفة جيدا‪ ،‬تفسّر جميعھا القلق‬ ‫الذي يتسبب به‪.‬‬ ‫أمام ھذا االرتباك‪ ،‬تترسّخ العديد من‬ ‫االعتقادات‪ ،‬الشاذة أحيانا‪ ...‬نسمع في‬ ‫أوقات كثيرة‪ ،‬على سبيل المثال‪ ،‬عن‬ ‫أغذية تتوفر على خصائص تجعلھا‬ ‫مقاومة للسرطان‪ ،‬يكفي إدخال "أغذية‬ ‫ضد السرطان" في محرك للبحث‬ ‫لتحصل على قائمة ال تنتھي من مثل ھذه‬ ‫األغذية‪ :‬زيت الزيتون أو السمك‪ ،‬الثوم‪،‬‬ ‫البصل‪ ،‬وما إلى ذلك‪ .‬جميع وسائل‬ ‫صورة بالمجھر اإللكتروني لخلية مسرطنة‪.‬‬ ‫عندما تستمر ھذه الخاليا في التكاثر‪ ،‬يؤدي ذلك اإلعالم تنخرط في العملية‪ :‬برامج إذاعية‬ ‫وتلفزية تمجﱢد دور العديد من األغذية في‬ ‫إلى تكون الورم ‪ ‬‬ ‫الوقاية أو حتى عالج بعض أنواع‬ ‫السرطان‪.‬‬

‫مكافحة السرطان‪ :‬ليست فقط في أغذيتنا‬ ‫ما حقيقة كل ھذا إذن؟ دراسة حديثة تم نشرھا في مجلة ‪ Nutrition and Cancer‬تضع‬ ‫ال ّنقط على الحروف‪ .‬عنوان ھذه الدّراسة‪ ،‬التي يمكننا ترجمتھا بال توجد أغذية معجزة‬ ‫ض ّد السرطان‪ ،‬معبّر على أقل تقدير ‪ ...‬وقد أتت على إثر برنامج تلفزيوني أمريكي يشيد‬ ‫بقدرات الھندباء )نبتة تدخل في تحضير بعض السلطات( والفوالنيدات وأحماض األوميغا‪-‬‬ ‫‪ ،3‬على الح ّد من سرطان المبيض بنسبة ‪ ! %75‬ما يعني الجري نحو أقرب متجر‬ ‫للتزوّ د باحتياطاتك الالزمة من األسماك والھندباء‪ .‬في حين أنّ الواقع مختلف عن ذلك‪.‬‬ ‫فإذا كان للفوالنيدات واألوميغا ‪ 3‬في المختبر تأثير حقيقي ض ّد السّرطان‪ ،‬أي بال ّنسبة‬ ‫للخاليا المستزرعة في علبة مختبرية‪ ،‬فإنه ليست ھناك أيّ دراسة جادّة يمكن أن تؤ ّكد أن‬ ‫ھذه التأثيرات المفيدة تحصل في جسم اإلنسان‪.‬‬ ‫بتعبير آخر‪ ،‬كثير من وسائل اإلعالم تميل إلى استخالص استنتاجات حول المزايا‬ ‫المزعومة أو المأمولة لبعض األغذية‪ ،‬دون انتظار التح ّقق العلمي من سريانھا على‬ ‫اإلنسان‪ .‬حسب منجزي الدراسة‪" ،‬الصحافيون يستعملون المعلومات العلمية األوليّة‬ ‫كأدوات للتسويق"‪.‬‬ ‫الغرض من نشر ھذه ال ّدراسة كان التحسيس بأھمّية عدم أخذ تصريحات وسائل اإلعالم ‪-‬‬ ‫حول األغذية التي تقي من السرطان‪ -‬بكامل الج ّديّة‪ .‬وفي الحقيقة‪ ،‬األغذية ال تحتوي على‬ ‫مكوّ ن واحدا‪ .‬التونة على سبيل المثال‪ ،‬غنية باألوميغا‪ 3-‬لك ّنھا تحتوي باإلضافة إلى ذلك‬ ‫على ّ‬ ‫الزئبق‪ ،‬والذي يعتبر مادّة سامّة‪ .‬ال ينصح صحيّا إذن باستھالكه بكمّيات كبيرة‪ .‬من‬ ‫ّ‬ ‫ّ‬ ‫جھة أخرى يؤكد الباحثون أن نمط العيش الصّحيّ ال يتوقف فقط على الحمية الغذائية‪ ،‬بل‬ ‫يضم أيضا ال ّنشاط البدني المنتظم‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 12‬‬


‫سوني تطور تقنية عضو على شريحة‬ ‫‪Organ-on-Chip Technology‬‬ ‫ترجمة د‪ .‬حازم سكيك‪ :‬منذ ما‬ ‫يقارب ‪ 18‬شھرا دخلت شركة‬ ‫سوني عالم انتاج األجھزة الطبية‬ ‫من خالل األجھزة الطبية وتطوير‬ ‫تقنيات التشخيص مع مؤسسة‬ ‫‪ Micronics Inc‬المتخصصة‬ ‫في تقنيات الموائع الدقيقة وكذلك‬ ‫بالتعاون مع ثالثة شركات عمالقة‬ ‫في مجال الموائع الدقيقة وتقنيات‬ ‫المختبر على شريحة والتي تعرف‬ ‫باسم ‪ .lab-on-chip‬في ھذه‬ ‫األيام أعلنت شركة سوني تعاونھا‬ ‫مع معھد ‪ Harvard’s Wyss‬للھندسة البيولوجية لتضيف مزيدا من‬ ‫التقدم في تقنياتھا الفريدة المتعلقة بتكنولوجيا عضو على شريحة‬ ‫‪.organ-on-chip‬‬ ‫يشار أيضا لتكنولوجيا عضو على شريحة بركائز البوليمير المرنة‬ ‫‪ flexible polymer substrates‬والتي تحتوي على قنوات مجوفة‬ ‫لتمرير الموائع الدقيقة وتتصل مع خاليا االنسان الحية‪ .‬تعمل ھذه‬ ‫األنظمة مقام البديل عن األعضاء الحية لإلنسان وھذا يسمح للباحثين‬

‫بدراسة السلوك الفسيولوجي‬ ‫والميكانيكي للخاليا في الزمن‬ ‫الحقيقي )أي في نفس اللحظة(‪.‬‬ ‫يأمل الباحثون ان ھذه األعضاء‬ ‫البديلة سوف تسمح بتسريع‬ ‫وتقليل تكلفة دراسة تفاعل االدوية‬ ‫والعقاقير مع االنسان بدون‬ ‫الحاجة الى اجراء دراسات على‬ ‫الحيوانات‪.‬‬ ‫طبقا لمنشورات مؤسسة ‪Wyss‬‬ ‫التي تؤكد على وجود عدد من‬ ‫األجھزة التي تعمل بتقنية العضو‬ ‫على شريحة تعمل مع الرئتين والكبد والكلية ونخاع العظم‪ ،‬وأنظمة‬ ‫القناة الھضمية على شريحة‪ .‬بكل وضوح ترى سوني دور ھذه‬ ‫التقنيات النامية للموائع الدقيقة وتقنيات تصنيعھا في تطوير عصر‬ ‫جديد من انتاج األعضاء‪.‬‬ ‫‪http://www.medgadget.com/2013/03/sony-backing‬‬‫‪organ-on-chip-technology.html‬‬

‫زجاج يسمح بنفاذ الضوء دون الحرارة‬ ‫طور باحثان بريطانيان نوعا من الزجاج يمنع نفاذ الحرارة دون أن يمنع نفاذ‬ ‫الضوء‪ ،‬وذلك عن طريق إضافة مادة كيميائية للزجاج تتغير طبيعتھا عند وصول‬ ‫الحرارة لدرجة معينة‪ ،‬وتحول دون نفاذ موجات الضوء في نطاق األشعة تحت‬ ‫الحمراء‪ ،‬وھو النطاق الذي يؤدي إلى الشعور بالحرارة المصاحبة لضوء الشمس‪.‬‬ ‫والمادة الكيميائية التي استعملھا الباحثان إيفان باركن وتروي ماننغ من الكلية‬ ‫الجامعية بجامعة لندن‪ ،‬ھي ثاني أكسيد الفاناديوم‪ .‬وھي مادة تسمح –في ظروف‬ ‫الحرارة العادية– بنفاذ ضوء الشمس سواء في النطاق المنظور أو في نطاق األشعة‬ ‫تحت الحمراء‪.‬‬ ‫ولكن عند درجة حرارة ‪ 70‬مئوية )وتسمى درجة الحرارة االنتقالية( يحدث تغير‬ ‫لتلك المادة‪ ،‬بحيث تترتب إلكتروناتھا في نمط مختلف‪ ،‬فتتحول من مادة شبه‬ ‫موصلة إلى معدن يمنع نفاذ األشعة تحت الحمراء‪ .‬وقد تمكن الباحثان من خفض‬ ‫درجة الحرارة االنتقالية لثاني أكسيد الفاناديوم إلى ‪ 29‬درجة مئوية بإضافة عنصر‬ ‫التنغستين‪.‬‬ ‫وذكر الباحثان في عدد ھذا الشھر من مجلة " كيمياء المواد"‪ ،‬أنھما قد توصال‬ ‫لطريقة فعالة إلضافة ثاني أكسيد الفاناديوم للزجاج خالل عملية تصنيعه‪ ،‬ما يمكن من إنتاجه بتكلفة منخفضة‪ .‬وباستخدام الزجاج الجديد ينتظر‬ ‫أن يتمكن الفرد من االستمتاع بضوء وحرارة الشمس معا إلى أن تصل حرارة الغرفة إلى ‪ 29‬درجة مئوية‪ ،‬وقتھا سيعزل الزجاج األشعة تحت‬ ‫الحمراء‪ ،‬بينما سيظل باإلمكان اإلفادة من الضوء المباشر للشمس بدال من الطرق التقليدية التي تمنع وصول كل من الضوء والحرارة مثل الستائر‬ ‫التي تغطي الشرفات والواجھات‪.‬‬ ‫وذكر الباحثان أن الزجاج الجديد سيحل مشكلة عصية يواجھھا المصممون المعماريون عند تصميم المباني ذات الواجھات الزجاجية‪ ،‬كما‬ ‫سيخفض تكاليف تكييف الھواء التي تبلغ ذروتھا في أوقات الصيف الحار‪ .‬ورغم وجود بعض المشاكل التقنية في طريق اإلنتاج التجاري لذلك‬ ‫الزجاج مثل عدم ثبات مادة ثاني أكسيد الفاناديوم على الزجاج وكذلك اللون األصفر القوي لتلك المادة‪ ،‬فقد ذكر الباحثان أنھما بصدد التغلب على‬ ‫مثل ھذه المشاكل التقنية قريبا‪.‬‬ ‫وأوضحا أنه لغاية تثبيت ثاني أكسيد الفاناديوم جيدا مع الزجاج ستضاف مادة ثاني أكسيد التيتانيوم‪ .‬وسيضاف أحد األصباغ إلزالة اللون األصفر‪.‬‬ ‫وينتظر طرح الزجاج الجديد تجاريا خالل ثالثة أعوام‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 13‬‬


‫الفزيائيون يكتشفون بوزون ھيجز الشھير‬ ‫م‪ /‬محمود بكر أبو خميس ‪ -‬مھندس بجامعة الزقازيق ‪ -‬مصر‬ ‫انتھى االنتظار الطويل! فقد أعلن الفيزيائيون العاملون في محطم الذرات األكبر في العالم الموجود في مختبر األبحاث‬ ‫النووية األوربي ‪ CERN‬اكتشافھم بوزونات ھيجز التي طال السعي وراءھا‪ ،‬وھي اللبنة األخيرة المفقودة في النموذج‬ ‫المعياري للجسيمات والقوى األساسية‪ ،‬وھو – أي بوزون ھيجز – حجر الرحى المعتمد لتوضيح وتفسير الكيفية التي‬ ‫إنجاز فكري‪ ،‬ولكن‬ ‫تمتلك بھا الجسيمات األخرى كتلھا‪ .‬ھذا االكتشاف يحقق تنبؤاً عمره ‪ 48‬عاما ً ويعتبر إشارةً على‬ ‫ٍ‬ ‫حين يحتفل الفزيائيون فإن ھذا االكتشاف يثير قلقا ً بين البعض من أنه لن يكون ھناك فيزياء جديدة يمكن اكتشافھا بمحطم‬ ‫الذرات‪ .‬فبالنسبة لفيزياء الجسيمات الدقيقة يمكن أن يكون ھذا االكتشاف بمثابة نھاية الطريق‪.‬‬

‫وردت البيانات من المصادم الھادروني الكبير ‪ LHC‬وھو مسرع جسيمات دائري تحت األرض طوله ‪ 27‬كم يقع تحت الحدود الفرنسية‬ ‫ٌ‬ ‫جسيمات دون ذرية عابرة جديدة‪،‬‬ ‫ت ھائلة لتنبثق إلى الوجود‬ ‫السويسرية بالقرب من جنيف‪ ،‬يحطم المصادم البروتونات ببعضھا البعض عند طاقا ٍ‬ ‫يحصل تصادم البروتونات ضمن كاشفين عمالقين للجسيمات يسمى أحدھما ‪ ATLAS‬واآلخر ‪ CMS‬وھما من يتصيدان بوزونات ھيجز‪ .‬ذلك‬ ‫ت معينة من الجسيمات التي يمكن رصدھا في الكواشف‪ .‬واليوم قدم فريق‬ ‫أن أي بوزون ھيجز يتشكل سيضمحل )يتحلل أو يتفكك( إلى تركيبا ٍ‬ ‫الكاشفين بياناتھما األخيرة حول البحث عن بوزونات ھيجز في ندو ٍة علمي ٍة في مركز األبحاث النووية األوربي ‪ ،CERN‬وقد رصد كال الفريقين‬ ‫إشارات قوية إن لم تكن حاسمةً حول اكتشاف البوزونات‪.‬‬

‫فعلى سبيل المثال‪ ،‬وجد العلماء البالغ عددھم حوالي ‪ 3000‬عالم يعملون في الكاشف ‪ CMS‬إشارةً واضحةً إلى أن بوزون ھيجز يـتفكك إلى‬ ‫فوتونين‪ ،‬ومن الطاقة التي يحملھا كال الفوتونين‪ ،‬يستطيع الفيزيائيون أن يخمنوا كتلة الجسيم المفترض أنه األصل لھما‪ ،‬وعندما رسم الباحثون‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 14‬‬


‫في الكاشف مخططا ً بيانيا ً للكتل المقدرة للجسيمات ظھر لھم برو ٌز )نتوء( حاد ضمن خلفية ناتجة من أزواج الفوتونات العشوائية‪ .‬يشير ھذا‬ ‫البروز إلى وجود جسيمات شبيھ ٍة ببوزونات ھيجز لھا كتلة قدرھا ‪ 125‬جيجا إلكترون فولت ‪ GeV‬أي حوالي ‪ 133‬ضعف كتلة البروتون‪ ،‬طبقا‬ ‫لما بينه الفيزيائي جوزيف إنكاديال ‪ Joseph Incadela‬من جامعة كاليفورنيا – سانتا باربارا والمتحدث باسم فريق الكاشف ‪ CMS‬أمام الجمع‬ ‫زوج من‬ ‫المجتمع في مركز األبحاث النووية األوربي ‪ .CERN‬كذلك وجد الباحثون العاملون في الكاشف ‪ CMS‬دليالً على تحلل الھيجز إلى‬ ‫ٍ‬ ‫زوج من الجسيمات المسماة بوزونات ‪ ،Z‬حسبما صرﱠح إنكانديال‪.‬‬ ‫الجسيمات التي تُس ﱠمى بوزونات ‪ W‬أو إلى‬ ‫ٍ‬ ‫وھذه البوزونات مسؤولة عن حمل القوى النووية الواھنة تماماً كما تنقل الفوتونات القوة الكھرومغنطيسية وبتضمنھا المزيد من التركيبات‬ ‫لجسيمات مألوفة‪ ،‬تبقى ھذه البيانات تحمل قدراً ضئيالً من الشك من أن الجسيم الشبيه بالھيجز كان ھناك‪ .‬فاحتمال أن الترجحات اإلحصائية‬ ‫بقدر ضئيل من مستوى العشوائية المتولدة عن ‪ 1‬إلى ‪ 3.5‬مليون‪ ،‬وھو ما يسمى معيار ‪ 5‬سيجما‪.‬‬ ‫يمكنھا توليد مثل ھذه اإلشارات أكبر‬ ‫ٍ‬ ‫ً‬ ‫أزواج من الفوتونات‪ ،‬كما توضح فابيوال جيانوتي‪ ،‬الفيزيائية‬ ‫لقد رصد فريق ‪ ATLAS‬بروزاً مماثال في المخطط البياني لكتل تحلل الھيجز إلى‬ ‫ٍ‬ ‫في ‪ CERN‬والمتحدثة باسم فريق ‪.ATLAS‬‬ ‫وإذا ما أردنا الصراحة‪ ،‬فإن أياً من إشارات ‪ ATLAS‬أو ‪ CMS‬قوية بما فيه الكفاية لوحدھا لتواجه معيار العشوائية إلعالن اكتشاف‪ .‬لكنھما‬ ‫معا ً يفعالن‪ ،‬فإن اإلشارتين المتوافقتين ال تتركان مجاالً للتساؤل حول وجود الجسيم‪ ،‬ويشير جون إليس ‪ John Ellis‬بأنه‪" :‬عليك أن تكون‬ ‫مجنونا ً لتعتقد أنھم لم يكتشفوا شيئا ً يمشي كما الھيجز ويصيح كما الھيجز" وھو عالم نظري في الكلية الملكية في لندن وقد عمل في ‪CERN‬‬ ‫لعقود‪.‬‬ ‫في نھاية الندوة العلمية رحﱠب الفيزيائيون بالنتائج بحفاو ٍة كبير ٍة تجلت بالوقوف طويالً والھتاف إشارةً إلى الموافقة‪ .‬وص ﱠرح رولف ديتر ھوير‬ ‫راض؟" وھيجز ھو‬ ‫‪ Rolf Dieter Heuer‬المدير العام لمركز ‪" :CERN‬أعتقد أننا حصلنا عليه"‪ ،‬ويوجه كالمه إلى بيتر ھيجز‪" :‬ھل أنت‬ ‫ٍ‬ ‫الفيزيائي النظري من جامعة إدنبرة في المملكة المتحدة‪ ،‬والبالغ من العمر ‪ 83‬عاماً‪ ،‬الذي تنبأ بوجود البوزون عام ‪ 1964‬وصار في اليد بھذا‬ ‫الحدث‪ .‬ويرد ھيجز "على أن أشكر العلماء التجريبيين" لم أكن أظن أني سأرى ھذا في حياتي"‪.‬‬ ‫ما يزال على الفيزيائيين اختبار ما إذا كان الجسيم المرصود يمتلك وبدقة الخصائص التي يتنبأ بھا النموذج المعيار أم ال؟ على سبيل المثال على‬ ‫الباحثين المقارنة بين المعدالت النسبية التي يتحلل بھا الھيجز إلى التراكيب المختلفة من الجسيمات وبين المعدالت التي تتنبأ بھا النظرية‪ .‬ولكن‬ ‫كون أن اكتشاف الجسيم كان في التحليالت المتوقعة أساساً يوحي بأنھا لن تكون مختلفةً كثيراً عن ھيجز النموذج المعياري‪.‬‬ ‫لو أن ما تم اكتشافه اليوم كان حقا ً بوزون ھيجز فإن ھذا االكتشاف يكون قد حقق نبوءةً وضعھا ھيجز قبل عقو ٍد خلت‪ ،‬على الرغم من أن آخرين‬ ‫خلصوا إلى نتيج ٍة مماثلة في الوقت عينه تقريبا ً‪ .‬وسيكون ھذا االكتشاف األخير‪ ،‬وليس اآلخر‪ ،‬الذي يتحقق من بين حفنة من التنبؤات العميقة‬ ‫وضعھا علماء فيزياء الجسيمات‪ .‬على سبيل المثال في عام ‪ 1970‬تنبأ العلماء النظريون بوجود‬ ‫جسيم أسموه الكوارك الفاتن ‪ ،charm‬واكتشف‬ ‫ٍ‬ ‫عالمان تجريبيان مستقالن الجسيم عام ‪ 1974‬وناال على ذلك جائزة نوبل في الفيزياء بعد عامين‪ .‬وفي عام ‪ 1968‬تنبأ العماء النظريون بوجود‬ ‫بوزونات ‪ W‬وبوزونات ‪ ،Z‬وتم عام ‪ 1983‬اكتشاف ھذين الجسيمين‪ ،‬ونالت النظرية الكامنة وراء التنبؤ جائزة نوبل عام ‪ ،1972‬واالكتشاف‬ ‫بحد ذاته نال الجائزة عام ‪.1984‬‬ ‫واآلن وبما أن النموذج المعياري لفيزياء الجسيمات قد اكتمل‪ ،‬فإن السؤال الجوھري ھو إن كانت ھناك جسيمات تقع في متناول يد المصادم‬ ‫ت مفاھيمية في النموذج المعياري‬ ‫ت أعلى طاقة يمكن أن يُبنى مستقبالً‪ ،‬يقول الفيزيائيون إن ثغرا ٍ‬ ‫الھادروني الكبير ‪ LHC‬أو أي محطم ذرا ٍ‬ ‫تستلزم أن النظرية غير مكتملة‪.‬‬ ‫فعلى سبيل المثال وبحسب النموذج المعياري فإن التآثرات ما بين الھيجز والجسيمات األخرى ينبغي عليھا أن تجبر كتلة الھيجز على االزدياد‬ ‫ت جديدة تُضا ﱡد بكيفية ما التزايد الكبير لكتلة الھيجز‪.‬‬ ‫فجأةً تريليون مرة إال أن ھذا لم يحدث‪ ،‬لھذا يشك الفيزيائيون بأن ھناك جسيما ٍ‬ ‫ولكن ھل ستكون لھذه الجسيمات كتلة ضئيلة كافية الكتشافھا بأي محطم ذرات من صنع اإلنسان يمكن تصوره؟ يجيب ستيفن واينبرغ‪ ،‬العالم‬ ‫النظري في جامعة تكساس في أوستن‪ ،‬والذي تشاطر جائزة نوبل عام ‪ 1972‬لنظريته التي قادت الكتشاف البوزونات ‪ W‬والبوزونات ‪ Z‬بأنه‪:‬‬ ‫"ال توجد أية ضمانات" ھذا ھو الكابوس بالنسبة لي ولغيري أيضاً غير أن كثيراً مننا من فيزيائي الجسيمات يرون أن المصادم الھادروني الكبير‬ ‫قد اكتشف بوزونات ھيجز وال شيء سواه " األمر أشبه بإغالق الباب " لكن معظم الفيزيائيين يقولون أن ھناك فسحة من التفاؤل من أن ‪LHC‬‬ ‫قد اكتشف اآلن بوزونات ھيجز‪ ،‬لكن االكتشافات المذھلة األخرى ستتوالى ‪ ،‬فالواقع اآلن أن اكتشاف الھيجز صار حلما تحقق‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 15‬‬


‫تقنية ثورية للبطاريات الكھربائية‬ ‫تشحن الھواتف الجوالة في ‪ 14‬ثانية ‪ ‬‬

‫أ‪ .‬عالء حسين علوان الھواتف‬ ‫الجوالة والكمبيوتر المحمولة من‬ ‫أكثر التقنيات تطلبا للطاقة‬ ‫الكھربائية‪ ،‬فبينما تزداد سرعاتھا‬ ‫وقطر شاشاتھا وتقنيات االتصال‬ ‫الموجودة فيھا‪ ،‬فإن تقنيات‬ ‫البطاريات لم تواكب معدل‬ ‫التطور نفسه )منذ أن اخترع‬ ‫»أليساندرو فولتا« أول بطارية‬ ‫في عام ‪ ،(1800‬ولذا فإنھا‬ ‫أصبحت عامال سلبيا يؤثر في كثير من آفاق تصاميم وظائف تلك األجھزة‪ .‬إلى‬ ‫اآلن‪ ،‬إذ طور باحثون في جامعة »إيلينوي« األميركية تقنية جديدة للبطاريات‬ ‫تحولھا إلى مصادر طاقة أقوى بألفي مرة مقارنة بالبطاريات العادية‪ ،‬وھي خطوة‬ ‫ثورية ستسمح بإيجاد تقنيات غير مسبوقة وتكسر حواجز المصادر الحالية لطاقة‬ ‫األجھزة اإللكترونية المحمولة‪ ،‬وأداء كثير من الوظائف الجديدة‪.‬‬ ‫بطاريات خارقة‬

‫تستخدم التقنية الجديدة أقطابا ثالثية األبعاد‪ ،‬األمر الذي يعني الحصول على‬ ‫مساحة سطح أكبر تسمح بالحصول على المزيد من التفاعالت الكيميائية‪ ،‬وقدرة‬ ‫أكبر لتفريغ الشحنة الكھربائية وتخزينھا‪ .‬تسمح التقنية لألجھزة المحمولة ببث‬ ‫اإلشارة السلكيا أقوى بـ ‪ 30‬مرة مقارنة مع استخدام البطاريات الحالية‪ ،‬أو‬ ‫الحصول على نفس المقدار من الطاقة الكھربائية ولكن بحجم أصغر بـ ‪ 30‬مرة‬ ‫مقارنة باألحجام الحالية‪ .‬ھذا‪ ،‬ويمكن إعادة شحن البطارية ‪ 1000‬مرة أسرع من‬ ‫البطاريات الحالية‪ ،‬أي أنه يمكن شحن بطارية الھاتف الجوال بالكامل في ‪14‬‬ ‫ثانية عوضا عن ‪ 4‬ساعات! ويمكن استخدام ھذه التقنية لتقديم أجھزة تحتوي على‬ ‫بطاريات أصغر حجما وأقل وزنا‪ ،‬مثل ھاتف ذكي يستطيع العمل ليوم كامل‬ ‫ببطارية تبلغ سماكتھا سماكة البطاقة المصرفية‪ ،‬أو يمكن استخدامھا لتطوير‬ ‫أجھزة طبية سھلة المثل‪ ،‬مثل أجھزة التصوير الشعاعي أو الليزر‪ ،‬أو في سيارات‬ ‫السباقات التي تحتوي على كومبيوترات مدمجة لمتابعة أدق تفاصيل السيارة‪.‬‬ ‫ومن الممكن أيضا تطوير شاشات »إل إي دي« مرنة ورقيقة جدا متصلة ببطارية‬ ‫صغيرة ورقيقة أيضا على عبوات العصائر أو الحليب ألغراض اإلعالن‪ ،‬أو‬ ‫على عبوات األدوية لتقديم اإلرشادات أو المعلومات المھمة‪ ،‬ومن دون التأثير‬ ‫الكبير على وزن العبوة نفسھا‪ ،‬وغيرھا من االستخدامات األخرى‪.‬‬

‫‪ USB‬للدماغ‪ ..‬قريبا ً في‬ ‫الصيدليات‬ ‫أصبح في حكم المنتظر وليس المتوقع أن يتم تركيب‬ ‫شريحة ذاكرة إلكترونية ‪ USB‬داخل دماغ اإلنسان في‬ ‫غضون سنتين‪ .‬واألھم من ذلك أنھا ستكون بمثابة‬ ‫الوصفة الطبية المتاحة في الصيدليات بحلول ‪.2021‬‬ ‫والفكرة بسيطة جدا وفقا لباحثين من جامعة جنوب‬ ‫كاليفورنيا حيث أنه سيتم تزويد الـ ‪ USB‬بجميع‬ ‫المعلومات التي يتذكرھا اإلنسان أو تلك التي يريد‬ ‫االحتفاظ بھا إلى األبد سواء ألسباب مھنية أو عاطفية‬ ‫أو دراسية‪.‬‬ ‫إثر ذلك سيتم زرع الذاكرة في جزء غير متضرر من‬ ‫دماغ البشر‪ ،‬لتساعد األجزاء المتضررة سواء بسبب‬ ‫حادث أو بسبب الزمن‪ .‬ويعول العلماء على األقطاب‬ ‫السالبة والموجبة في نقل المعلومات إلى الدماغ فيزيائيا‬ ‫وھو ما نجح مع الفئران والقردة حتى اآلن‪.‬‬

‫تحديات حالية‬ ‫ومن األمثلة على التحديات التي تواجھھا شركات صناعة األجھزة تلك التي‬ ‫واجھتھا شركة »آبل« لدى تطوير جھاز »آي باد ‪ ،«3‬إذ إن كثافة شاشة اإلصدار‬ ‫الجديد كبيرة جدا وتتطلب طاقة أكبر لتعمل بالشكل المفترض‪ ،‬األمر الذي ترجم‬ ‫على شكل تقديم بطارية أكبر بنسبة ‪ %70‬مقارنة بتلك الموجودة في اإلصدار‬ ‫السابق للجھاز )‪ 42.5‬واط مقارنة بـ ‪ 25‬واط(‪ ،‬وبالتالي أكثر سماكة )‪ 9.5‬مليمتر‬ ‫مقارنة بـ‪ 8.8‬مليمتر( وأكثر وزنا )‪ 652‬غراما مقارنة بـ‪ 600‬غرام(‪ ،‬مع تقديم‬ ‫‪ 10‬ساعات من الشحنة الكھربائية في البطاريتين‪.‬‬ ‫مثال آخر ھو فئة االتصال بشبكات االتصاالت الالسلكية‪ ،‬حيث تعتبر شبكات‬ ‫الجيل الرابع أعلى سرعة لتبادل البيانات‪ ،‬ولكنھا في الوقت نفسه تتطلب طاقة‬ ‫كھربائية أعلى من شبكات الجيل الثالث‪ .‬وكانت شحنة الطاقة الكھربائية تنفد من‬ ‫أولى ھواتف الجيل الرابع بعد االتصال لبضع ساعات فقط‪.‬‬ ‫وتقدم تقنيات تخزين الطاقة الحالية توازنا بين كمية الطاقة وزمن توفير الشحنة‪،‬‬ ‫إذ تستطيع المكثفات الضخمة تقديم كمية طاقة ضخمة لثوان قليلة فقط‪ ،‬بينما تخزن‬ ‫الخاليا كميات كبيرة من الطاقة ولكنھا محدودة من حيث مقدار الطاقة األعلى‬ ‫التي تستطيع تقديمھا‪ .‬وتعاني األجھزة اإللكترونية الحديثة من ھذا األمر‪ ،‬مثل‬ ‫الھواتف الذكية واألجھزة اللوحية والكومبيوترات المحمولة والساعات الذكية‪،‬‬ ‫وحتى السيارات الكھربائية‪.‬‬

‫وقال علماء ّ‬ ‫إن عددا صغيرا من البشر تطوع ليتم‬ ‫تزويده بالشريحة بعد عامين‪ .‬وسيكون إثرھا‪ ،‬في‬ ‫غضون عقد من الزمان كحد أقصى‪ ،‬بإمكان األطباء‬ ‫وصف الشريحة كدواء يمكن شراؤه من الصيدليات‪.‬‬ ‫وكان علماء قد تمكنوا للمرة األولى من العثور على‬ ‫طريقة إلنعاش الخاليا العصبية في الدماغ بشكل يعيد‬ ‫للمرء الذكريات القديمة بشكل واضح تماماً‪ ،‬وذلك‬ ‫بفضل دراسات جرت على فئران سمحت بالتعرف‬ ‫على أنزيمات قادرة على تنشيط الذاكرة‪ ،‬وقد تفتح‬ ‫أبواباً واسعة لفھم عمل الدماغ ومعالجة أمراض مثل‬ ‫الزھايمر والخرف‪.‬‬ ‫ستأخذ صناعة الحواسيب خطوة أخرى إلى األمام‪ ،‬مع‬ ‫إعالن شركة "آي بي أم‪ "،‬الخميس عن صنع شريحة‬ ‫مصممة لتقليد قدرة العقل البشري على فھم محيطه‪،‬‬ ‫والتصرف وفقا لما يحدث حوله‪ ،‬واستشعار البيانات‬ ‫المعقدة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 16‬‬


‫ھل ينجح نبات الجاتروفيا‬ ‫في حل مشكلة الوقود العالمية؟‬ ‫م‪ /‬محمود بكر أبو خميس‬ ‫مھندس باحث بجامعة الزقازيق‬ ‫يمكن إنتاج النفط ووقود الديزل الحيوي من نباتات الجاتروفا التي ال تتطلب قدرا كبيرا من العناية‪ ،‬فھل يمثل ھذا أمال جديدا للحصول على الوقود‬ ‫من مصادر متجددة أم حلقة فاشلة جديدة في سلسلة المحاصيل المستغلة لتوليد الطاقة؟‬ ‫على مدى ستة أشھر استخدمت شركة الطيران األلمانية لوفتھانزا الوقود الحيوي في رحالتھا بين مدينتي فرانكفورت وھامبورغ‪ ،‬لكن ھذه‬ ‫المرحلة التجريبية انتھت مطلع عام ‪ 2012‬وفي جميع أنحاء أوروبا أحاطت ظالل سلبية باستخدام الوقود الحيوي‪ ،‬ومن المرجح أن يتراجع‬ ‫استخدام مزيج وقود الديزل الحيوي من عشرة في المئة إلى خمسة في المئة وال يزال النقاش محتدما حول استغالل األراضي الزراعية إلنتاج‬ ‫الوقود الحيوي على حساب المحاصيل الغذائية فھل يعني ھذا أن التوقف التام عن إنتاج الوقود الحيوي أصبح وشيكا؟‬ ‫يدور الجدل في الغالب حول المحاصيل التي تستخدم إلنتاج اإليثانول كالذرة أو قصب السكر‪ ،‬وأيضا حول تلك المستخدمة إلنتاج وقود الديزل‬ ‫كبذور اللفت وزيت النخيل‪ ،‬لكن ھناك نباتات مختلفة وھي الجاتروفا ‪ curcas‬التي ال تصلح لالستخدام كغذاء ألن ثمارھا سامة‪ ،‬إال أن ھذه الثمار‬ ‫تحتوي في الوقت نفسه على نسبة عالية من الزيت‪ ،‬وھي باإلضافة إلى ذلك ال تتطلب عناية خاصة‪ ،‬إذ تنمو الجاتروفا حتى في التربة الفقيرة التي‬ ‫قد ال تكون مناسبة لزراعة المحاصيل الغذائية ‪ ،‬وتبدو بذور ھذه النباتات الزيتية مناسبة للزراعة في المناطق المقفرة في البلدان النامية حيث‬ ‫يمكن لصغار المزارعين تحقيق دخل إضافي عن طريق زراعتھا وبيعھا ‪ ،‬وھناك بلدان عديدة كالھند واإلكوادورعلى سبيل المثال قامت بزراعة‬ ‫نباتات الجاتروفا كمحصول للطاقة ‪ ،‬ولكن ما ھي اآلفاق المتاحة عمليا الستخدام زيت نباتات الجاتروفا ؟‬

‫بذور نبات الجاتروفيا‬ ‫تحدثت تقارير في التسعينيات بحماس كبير عن الجاتروفا‪ ،‬كما يقول جورج فرانسيس العضو المنتدب لمجموعة ‪ LiveEnergies‬التي تدير‬ ‫مشروعات إلنتاج الوقود الحيوي وكان فرانسيس الھندي األصل في ذلك الوقت يعد الدراسات العليا في جامعة ھوھنھايم بجنوب ألمانيا‪ ،‬وشارك‬ ‫ھناك مع باحثين آخرين في استكشاف ما إذا كان زيت بذور نباتات الجاتروفا البرية مناسبا ً إلنتاج وقود الديزل الحيوي عالي الجودة أم ال؟ وفي‬ ‫وقت وجيز تكللت التجارب بالنجاح إال أن المرحلة الثانية من المشروع كانت أكثر تعقيدا‪ ،‬إذ كان ال بد من زراعة الجاتروفا في الھند لمعرفة‬ ‫حجم المحصول المحتمل بعد زراعتھا في األراضي قليلة الخصوبة‪ ،‬ويوضح فرانسيس قائال "األمر لم يكن سھال‪ ،‬ألن الجاتروفا نبات يحتاج بعد‬ ‫زراعته إلى نحو ثالث سنوات حتى يصل إلى قدرة إنتاجية عالية" ويمكن في السنوات األولى حصاد بضع مئات فقط من البذور من النبات الواحد‬ ‫وفي وقت الحق يمكن للنبتة الواحدة التي تنمو في ظروف جيدة توفير أكثر من ثالثة كيلوغرامات من البذور‪ ،‬مع نسبة تتراوح من ‪ 30‬إلى ‪35‬‬ ‫في المئة من الزيت‪ ،‬وھذا يعادل النسبة المتوفرة في المحاصيل الزيتية األخرى‪.‬‬ ‫ويسرد فرانسيس تجربته قائالً‪ " :‬في عام ‪ 2008‬ذھبت إلى الھند للمساعدة في عمليات تنظيم زراعة الجاتروفا‪ ،‬وكنت ساذجا العتقادي بأن‬ ‫المزارعين ليس لديھم شيئا يخسرونه‪ ،‬وعندما نطلب منھم زراعة أراضيھم البور مجددا بنباتات الجاتروفا فإنھم سيفعلون خصوصا أننا قمنا‬ ‫بتوفير الشتول إال أن المزارعين كانوا مترددين في ھذا الشأن ولم تكن األسباب شخصية إذ ليس لديھم شيء ضدنا ‪ ،‬لكن ھؤالء المزارعبن مروا‬ ‫بتجربة سيئة جدا في الماضي مع نصائح المنظمين األجانب الذين حاولوا فرض أصناف نباتية جديدة عليھم وبالرغم من الوعود بجني محصول‬ ‫وفير إال أن النتائج على أرض الواقع كانت مختلفة"‪.‬‬ ‫وفيما بعد وجد فرانسيس أن نباتات الجاتروفا يلزمھا قليل من الري خصوصا في فصل الصيف الجاف لكن في صيف ذلك العام كان المزارعون‬ ‫قد تركوا قراھم وذھبوا إلى المدن للعمل ألنھم لم يحصدوا شيئا من حقولھم إال أن المزارعين عادوا لالھتمام في موسم الصيف التالي الذي كان‬ ‫جيدا وقد أھتموا بأفضل الحقول ولم يعيروا اھتماما يذكر لنباتات الجاتروفا وھكذا حصلنا من كل نبتة على كيلوغرام واحد من البذور أي أقل من‬ ‫ثلث ما يمكن أن يتحقق في ظل توفر ظروف جيدة"‪) .‬كل نبتة من ھذه الثمار الغنية بالزيت يمكنھا توفير ثالثة كيلوغرامات من البذور سنويا(‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 17‬‬


‫وجاءت المبالغة في التعويل على نبتة‬ ‫الجاتروفا في الھند بمثابة إشارة تحذير‬ ‫وصلت ألنحاء أخرى بعيدة من العالم‬ ‫فاإلكوادور على سبيل المثال سلكت‬ ‫نھجا مختلفا حيث لم تلجأ إلى تشجيع‬ ‫زراعة نباتات الجاتروفا الستخراج‬ ‫الزيت منھا وإنتاج وقود الديزل الحيوي‬ ‫ولكن لجأت وزارة الكھرباء والطاقة‬ ‫المتجددة في اإلكوادور منذ عام ‪2009‬‬ ‫إلى تشجيع المزارعين في محافظة‬ ‫مانابي الساحلية حيث تنمو الجاتروفا‬ ‫من عقود على ترسيم األراضي‬ ‫الزراعية واستخدام تلك النباتات السامة‬ ‫إلبقاء الحيوانات بعيدا عنھا‪ ،‬وكما تقول‬ ‫صورة لنبات الجاتروفيا ‪ ‬‬ ‫غابرييال كامبوتسانو التي تعمل في‬ ‫الوزارة وتملك كذلك خبرة كبيرة‬ ‫بالمشروع بحكم عملھا كمھندسة "كان‬ ‫من الصعب تشجيع المزارعين على جني ثمار الجاتروفا من األسوار الطبيعية المحيطة بحقولھم وكان علينا أن نشرح لھم كيفية العناية بتلك‬ ‫النباتات لزيادة إنتاجية البذور"‪.‬‬ ‫في السابق كان المزارعون يقومون بقطع جميع فروع الجاتروفا الصغيرة ويربطون الفروع الرئيسية باألسالك لتشكيل األسوار العازلة لحقولھم‪،‬‬ ‫لكن اآلن يمكن للنباتات أن تنمو أيضا جانبيا بعد قصھا بطريقة مختلفة‪ ،‬وھذا يساھم في زيادة كمية المحصول‪.‬‬ ‫وھكذا حظي المشروع في نھاية المطاف بالقبول‪ ،‬وبينما شاركت في السنة األولى ‪ 50‬عائلة فقط تمكنت من حصاد ‪ 24‬طنا من ثمار الجاتروفا‬ ‫بلغ عدد األسر المشاركة عام ‪ 2012‬حوالي ‪ 1500‬أسرة تمكنت من حصاد ما مجموعه ‪ 215‬طنا‪ ،‬وقام ھؤالء المزارعون ببيع محصولھم للدولة‬ ‫والحصول على دخل جيد‪ ،‬وھم أحوج ما يكون إلى أي دخل إضافي لوجودھم في إحدى أفقر المناطق في البالد وعند انتھاء فترة العطالت وعودة‬ ‫األطفال إلى المدرسة ال يوجد شيء يمكن حصاده سوى الجاتروفا‪ ،‬وكما تقول كامبوتسانو فإن "العديد من األسر تلجأ إلى جمع ثمارالجاتروفا‬ ‫وبيعھا وبالدخل تتمكن األسرة من شراء المواد التعليمية الالزمة للمدرسة"‬ ‫إن طقوس جمع ثمار الجاتروفا تحولت إلى ما يشبه االحتفال‪ ،‬ويمكن مشاھدة المزارعين وھم يحملون األكياس الضخمة المليئة بثمار الجاتروفا‬ ‫على ظھور الحمير التي يستخدمونھا كوسيلة نقل"‪.‬‬ ‫ويطلق على مشروع زراعة الجاتروفا‬ ‫في اإلكوادور اسم "مشروع الطاقة‬ ‫المتجددة لغاالباغوس" الذي يعرف‬ ‫اختصارا بـ ‪ ERGAL‬وحتى عام‬ ‫‪ 2020‬من المخطط أن تتحول جزر‬ ‫اإلكوادور جميعھا إلى استخدام الطاقة‬ ‫المتجددة‪.‬‬

‫المساحات المزروعة بنبات الجاتروفيا ‪ ‬‬

‫جزيرة‬ ‫نجحت‬ ‫وبالفعل‬ ‫فلورينا ‪ Floreana‬وھي من أصغر‬ ‫جزر غاالباغوس في االستغناء بشكل‬ ‫نھائي عن الكھرباء المولدة من الوقود‬ ‫األحفوري حيث تم إدخال تعديالت على‬ ‫مولدات الديزل وأصبحت تعمل اآلن‬ ‫بزيت الجاتروفا النباتي النقي‪ ،‬وكما‬ ‫توضح كامبوتسانو فإن الخطط المستقبلية‬ ‫ترمي إلى زيادة إنتاج الزيت إلى الحد‬

‫الذي يسمح بتعميم استخدام الوقود البيولوجي على نطاق أوسع في جزر غاالباغوس الكبرى‪.‬‬ ‫أيضا الھند لم تتخلى عن زراعة الجاتروفا على الرغم من اإلخفاقات األولية إذ يعكف الباحثون على تحسين المحصول‪ ،‬وكما يقول آروب غوش‬ ‫من معھد أبحاث الكيماويات بوالية غوجارات لقد تم اآلن تعميم زراعة أفضل النباتات وسوف تستمر زراعة ھذه األصناف على األرض البور‬ ‫ولكن مع مراعاة االحتفاظ بالبعد المناسب بين النباتات والحرص على تغذية التربة بالمواد الضرورية واتباع األساليب المثلى في تھذيب الفروع‪،‬‬ ‫ويضيف غوش‪ " :‬لدينا اآلن في جميع حقولنا التجريبية الجديدة محصول ثابت من البذور عالية الجودة‪ ".‬وحاليا يتم تشغيل الحافالت السياحية في‬ ‫حديقة غير‪ Gir‬الوطنية في والية غوجارات بوقود الديزل الحيوي المستخرج من الجاتروفا وجدير بالذكر أن ھذه النباتات غنية بالزيت وال تحتاج‬ ‫للكثير من العناية لكنھا سامة‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 18‬‬


‫زاماكس مضاد حيوي فعال ذو آثار جانبية قاتلة‬ ‫على مرضى القلب ‪ ‬‬ ‫ترجمة اسراء محمد عطيفى‪ :‬حذرت منظمة الغذاء والدواء بالواليات المتحدة من عقار‬ ‫ازيثرومايسين والمعروف تجارياً تحت اسم الـ"زاماكس" أو الـ "زيثروماكس" والذي يعتبر أحد‬ ‫المضادات الحيوية الفعالة التي تستخدم لعالج التھابات الشعب الھوائية والتھابات الجيوب األنفية‬ ‫وااللتھابات الرئوية‪ ،‬يعتبر الزاماكس من أغلى المضادات الحيوية وأكثرھا شھرة وخاصة‬ ‫بأمريكا‪ ،‬ولكن نتائج األبحاث التي استمرت أربعة عشر عاما تحذر من وصفه لھؤالء المرضى‬ ‫الذين يعانون من مشاكل القلب داعين األطباء إلى وصف مضادات حيوية أخرى‪.‬‬ ‫وكانت أبحاث جامعة "فاندربيلت" قد حللت ماليين الوصفات الطبية الخاصة بالعديد من‬ ‫المضادات الحيوية التي تم وصفھا لخمسمائة وأربعين ألف في الفترة من عام ‪ 1992‬إلى عام‬ ‫‪2006‬م‬ ‫وكانت النتيجة وجود ‪ 29‬حالة وفاة بين الذين استخدموا الـ" زاماكس " لمدة ‪ 5‬أيام وھم يعانون‬ ‫من مشاكل بالقلب‪ ،‬وكانت خطورة الوفاة لتكون أقل لو استخدموا " األموكسسلين " أو أي مضاد‬ ‫حيوي آخر‪.‬‬ ‫ولمقارنة الخطورة قام الباحثون بحساب عدد الوفيات من خالل تحليل مليون وصفة طبية تحتوي‬ ‫على المضادات الحيوية‪.‬‬ ‫وكانت حوالي ‪ 85‬حالة وفيات قد حدثت لمرضى استخدموا الزيثرومايسين في مقابل ‪ 32‬حالة‬ ‫وفيات لمرضى استخدموا األموكسسلين كمضاد حيوي و‪ 30‬حالة لمضادات حيوية أخرى‪.‬‬ ‫وكانت خطورة الوفاة قد تعرض لھا المرضى الذين يعانون من أمراض القلب واستخدموا‬ ‫الزماكس كمضاد حيوي‪.‬‬ ‫نتائج األبحاث تعتقد بوجود ‪ 47‬حالة وفاة أخرى بين‬ ‫كل مليون كورس عالجي بالزامكس مقارنة‬ ‫باألموكسسلين‪ ،‬الكورس العالجي للزاماكس يتم عادة‬ ‫في ‪ 5‬أيام‪ ،‬في مقابل عشرة أيام لألموكسسلين وأي‬ ‫نوع آخر من المضادات الحيوية‪ ،‬ولكن تكلفته ضعف‬ ‫تكلفة األموكسسلين‬ ‫وبالنسبة للدكتور ھارلن ريمولز قال "البد أن يعرف‬ ‫الناس أن بصفة عامة األعراض الجانبية قليلة" أما‬ ‫متخصصو جامعة يالى والذين لم يشاركوا بالدراسة‬ ‫فقد أكدوا أنه البد من أبحاث أخرى لتأكيد تلك النتائج‪،‬‬ ‫ولكن يبقى من األفضل لمرضى القلب أن يبتعدوا عن‬ ‫استخدام الزاماكس كمضاد حيوي‪.‬‬ ‫نشرت ھذه الدراسة بمجلة نيو إنجالند الطبية‪ ،‬وكان المعھد القومي للقلب والرئة والدم قد ساھم‬ ‫ماديا ً في ھذا البحث‪.‬‬ ‫‪http://www.nydailynews.com/life-style/health/antibiotic-linked-rare-deadly‬‬‫‪heart-risk-exchange-zithromax-azithromycin-doctors-article-1.1080016‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪2013 /‬‬ ‫‪/ 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬ ‫‪2013‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 19‬‬


‫فالنتاين غريب‪ :‬لماذا تطعن الحلزونات المتزاوجة بعضھا‬ ‫بـ "سھام الحب"؟‬ ‫ترجمة أ‪ .‬عبد الرحمن المشعل‬ ‫بكالوريوس اللغة اإلنجليزية من سوريا ويعمل في نفس المجال في المملكة السعودية‬ ‫بقلم‪ :‬رايتشل كوفمان ‪ -‬مساھمة في ‪OurAmazingPlanet‬‬ ‫ب باري وايت لتھيئ‬ ‫عندما تقرر الحلزونات البدء بعملي ِة التزاوج‪ ،‬فھي ال تقو ُم‬ ‫بتشغيل أغني ٍة رومانسي ٍة للمطر ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫داعبة‬ ‫م‬ ‫ال‬ ‫ة‬ ‫مرحل‬ ‫وخالل‬ ‫ذلك‬ ‫األخر بما يُس ّمًى " سھم الحب‬ ‫بطعن‬ ‫الشريكين‬ ‫د‬ ‫أح‬ ‫م‬ ‫يقو‬ ‫‪،‬‬ ‫الجو المناسب وال تتبادل ھدايا الشوكوال والورود‪ ،‬بدالً من‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫"‪ ،‬وھو سھ ٌم حا ٌد يُنتِجُه جس ُم الحلزون ليساع َد في عملي ِة‬ ‫االتصال الجنسي‪ ،‬يالھا من رومانسية!‬ ‫ث‬ ‫أنواع الحلزونات تنت ُج أجسامھا ھذه السھام‪،‬‬ ‫حوالي ثُل ِ‬ ‫ِ‬ ‫ُ‬ ‫تكون إ ّما كلسيةً )مصنوعةً من كربونات‬ ‫والتي‬ ‫الكالسيوم‪ ،‬أي الطباشير( أو كيتينية )مصنوعة من‬ ‫الكيتين( وھي المادةُ التي تشك ُل الھيك َل الخارجي‬ ‫للحشرات حيث تطعن الحلزونات شركائھا حرفيا ً في‬ ‫التزاوج الطويل ِة )غالبا ً(‪،‬‬ ‫بعض األحيان خالل عملية‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫لكن لماذا تتبع الحلزونات ھذه االستراتيجية الفريدةَ من‬ ‫نوعھا؟‬ ‫ت أن ھذه السھام تُساع ُد نِطافَ‬ ‫وجدت بعضُ الدراسا ِ‬ ‫أجسام‬ ‫داخل‬ ‫أطول‬ ‫الحلزونات على البقا ِء حيةً لفتر ٍة‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫المخاط‬ ‫ُشركاءھا‪ ،‬حيث تنقل السھا ُم جرعةً من‬ ‫ِ‬ ‫الوصول إلى‬ ‫والھرمونات الصحية تساع ُد النطافَ في‬ ‫ِ‬ ‫بإغالق المنفذ الوحي ِد ومنعھا من الخروج‪.‬‬ ‫ك‬ ‫منطقة التخزين داخل النظام التناسلي لألنثى وذل َ‬ ‫ِ‬ ‫كشفَ مؤخراً‬ ‫ٌ‬ ‫بحث جدي ٌد ﱠ‬ ‫ت الـ‪Euhadraquaesita‬‬ ‫ت‬ ‫التزاوج لدى فصيلةَ حلزونا ِ‬ ‫أن لسھم الحب وظيفةَ ثانيةً‪ ،‬فھو يطي ُل الفترة بين عمليا ِ‬ ‫ِ‬ ‫)المصدر‪.(10 Amazing Things You Didn’t Know About Animals :‬‬ ‫ٌ‬ ‫قسم علم البيئة والتطور في جامعة توھوكو في‬ ‫درس كازوكي كيمورا وھو‬ ‫َ‬ ‫باحث في ِ‬ ‫سنداي في اليابان )‪ ( Japan ،Tohoku University in Sendai‬وزمالؤه ‪50‬‬ ‫حلزونا ً من فصيلة الـ ‪ ،Euhadraquaesita‬وھو نو ٌ‬ ‫ع شائ ٌع من حيوانات الحلزون‬ ‫شرق اليابان‪ ،‬حيث وضع الباحثون الحلزونات في‬ ‫يعيش في األراضي الواسعة في‬ ‫ِ‬ ‫أزواج وأعطوھم الفرصةً‬ ‫للتزاوج ك َل يومين‪.‬‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ت شركائھا بـ "سھام الحب" فإنھا ال‬ ‫" كانت النتائ ُج واضحة‪ :‬عندما تَطعنُ الحلزونا ِ‬ ‫ُ‬ ‫ُ‬ ‫الحلزونات شركاءھا تكون الفترةُ بين‬ ‫تطعن‬ ‫للتزاوج إال بع َد ‪ 15‬يوما ً وعندما ال‬ ‫تعو ُد‬ ‫ِ‬ ‫أيام فقط " كما ص ّر َح كيمورا لـ ‪.OurAmazingPlanet‬‬ ‫‪7‬‬ ‫تزاوج‬ ‫عملية‬ ‫ُك ِل‬ ‫ٍ‬ ‫ٍ‬ ‫ت في‬ ‫التعرض للطع ِن مرةً أُخرى؟ )في الحقيقة الحلزونات‬ ‫ربما كانت السيداتَ مترددا ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ٌ‬ ‫حيوانات مخنثة – ثنائية الجنس ‪ -‬وكال الشريكين يتعرضان للعدي ِد من الطعنات خالل عملية‬ ‫التزاوج التي تستغر ُ‬ ‫ق من ساعتين إلى ساعتين ونصف( ولمعرفة إذا ما كانت الحلزونات‬ ‫بمخاط الحلزونات‬ ‫بحقن الرخويات‬ ‫تتأذى جسدياً خال َل عملية التزاوج قا َم كيمورا وزمالؤه‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫بشكل‬ ‫التزاوج‬ ‫خاط داخ َل أجسا ِد الحلزونات يجعلھا تقوم بعملي ِة‬ ‫ووجدوا بكل بساط ٍة وجود ال ُم ِ‬ ‫ٍ‬ ‫ِ‬ ‫ك ﱠ‬ ‫أقل لذل ً‬ ‫فإن التأثيرات الفيزيائية البسيطة لعملي ِة الطعن ال عالقةَ لھا بتأخير فترات التزاوج‪.‬‬ ‫وضع بيوضھا بشك ٍل طبيعي‪ ،‬يقو ُل‬ ‫وأخيراً تستم ُر الحلزونات ‪ -‬إن كانت طُ ِعنَت أو ُحقِنَت ‪ -‬في‬ ‫ِ‬ ‫كيمورا‪ " :‬لذلك ّ‬ ‫النطاف نجاحا ً كبيراً في عملي ِة التخصيب‬ ‫َوقع أن يُحر َز واھبوا‬ ‫ِ‬ ‫نظن أنﱠهُ من ال ُمت ِ‬ ‫ُ‬ ‫ة‬ ‫بعملي‬ ‫القيام‬ ‫من‬ ‫النطاف‬ ‫ل‬ ‫ب‬ ‫ستق‬ ‫م‬ ‫ط‬ ‫التزاوج مرةً أُخرى‪ ،‬ويجعل الحلزونَ‬ ‫" بينما يمنع المخا ُ ِ َ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫واھب النطاف يرعى الحلزونات الصغار ويُ َمر ُر جيناتهُ إليھا‪.‬‬ ‫َ‬ ‫نوع الھرمون الموجو ِد في المخاط والذي يجع ُل الحلزونات تتفاعل بھذه‬ ‫الخطوةُ التالية‪ :‬تحدي ُد ِ‬ ‫ً‬ ‫َ‬ ‫ة‬ ‫عملي‬ ‫الطريقة‪ .‬يقول كيمورا‪" :‬‬ ‫التطور للمخاط الذي ينقلهُ سھ ُم الحب"‪.‬‬ ‫م‬ ‫نفھ‬ ‫أن‬ ‫ا‬ ‫جد‬ ‫المھم‬ ‫من‬ ‫ِ‬ ‫َ‬ ‫ِ‬ ‫نقلت ھذه الدراسة من صحيفة سلوك الحيوان )‪ (Animal Behaviour‬والتي نشرت على شبكة اإلنترنت في ‪ 21‬يناير لھذا العام ‪ 2013‬م‪.‬‬ ‫‪http://www.livescience.com/27132-snail-mating-love-darts.html‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 20‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 21‬‬


‫متطلبات تكنولوجية وأمن الطاقة‬ ‫د‪ .‬مفتاح محمود الزعيليك‬ ‫مركز البحوث النووية ‪ -‬ليبيا‬ ‫تعد القوة التنافسية والتوافق مع المجتمع والبيئة وأمن األمداد والتعاون الدولي‬ ‫األعمدة األساسية التي تقوم عليھا االستدامة في قطاع الطاقة في كافة دول العالم‬ ‫حيث ھناك دراسات تشير إلى وجود مرحلة انتقال متجھة باستمرار إلى األمداد‬ ‫المستدام وھو إمداد زھيد التكلفة ومتوافق مع البيئة وينبع من موارد متنوعة‬ ‫ومضمونة على سبيل المثال يمكن أن تعتمد الطاقة المستدامة في دول االتحاد‬ ‫األوروبي إلى حد كبير على توليد الطاقة المتجددة بما في ذلك استيراد الطاقة‬ ‫الكھربائية الشمسية من منطقة الشرق األوسط وشمال إفريقيا حيت إن المزج‬ ‫المتوازن بين مصادر الطاقة المتجددة مع احتياطي من الوقود األحفوري يستطيع‬ ‫أن يوفر كمية كبيرة من الطاقة علي جانبي المتوسط جنوبا وشماال وتكون متاحة‬ ‫حسب الطلب ‪ .‬وفضال عن ذلك فإن نقل الكھرباء من الطاقة الشمسية من منطقة‬ ‫الشرق األوسط وشمال إفريقيا إلى اوروبا يعد خطوة تمھيدية إلدراك وجود مجال‬ ‫مشترك بين الشرق األوسط وشمال إفريقيا وأوروبا يبدأ من خالل العمل على‬ ‫إنشاء منطقة تجارية حرة للوصول إلى تكوين ما يطلق عليه مجتمع أمن الطاقة‬ ‫والماء والمناخ غير أن دراسة نقل الكھرباء من الطاقة الشمسية الحرارية من‬ ‫شمال إفريقيا إلى أوروبا تتطلب قاعدة بيانات واضحة عن الطلب الحالي‬ ‫والمتوقع للكھرباء ومقدار القدرة المؤكدة منھا عالوة على تحديد المتاح من‬ ‫موارد الطاقات المتجددة وقابليتھا إلنتاج الكھرباء ‪ ،‬بالتالي ھناك دراسة تقدم‬ ‫تصور عن مخطط إمداد الكھرباء على جانبي المتوسط وتعمل على تقييم اآلثار‬ ‫البيئية واالجتماعية واالقتصادية الناتجة عن ذلك لكال الطرفين أيضا حيث تقوم‬ ‫الدراسة بتحليل إمكانات الكھرباء المتجددة في أوروبا ومدى توفير قدرة كھربائية‬ ‫مؤكدة وفقا للطلب ويشتمل ھذا على تصور ارتباط شبكات الكھرباء في أوروبا‬ ‫والشرق األوسط وشمال إفريقيا كما يعمل ھذا المخطط على تقييم إمكانيات وفوائد‬ ‫استيراد الطاقة الكھربائية الشمسية من جنوب المتوسط حيث شبكة الكھرباء‬ ‫التقليدية ال تستطيع نقل كميات كبيرة من الكھرباء لمسافات طويلة‪ ،‬وعليه‬ ‫نفترض ترابطا بشبكة التيار المتردد ‪ d‬بين شبكة الكھرباء التقليدية )‪(DC‬‬ ‫وخطوط جديدة للتيار المستمر عالي الجھد)‪ (HV‬لربط مراكز إلنتاج الكھرباء المتجددة في اوروبا وحوض البحر المتوسط مع األخذ في االعتبار‬ ‫استخدام الوقود األحفوري كاحتياطي للدعم عند الحاجة ‪.‬‬ ‫وال يفوتني الحديث في ھذا المقال الھام والمھم إلى أن العمل فورا على الشروع في مشروع ربط دول شمال المتوسط بجنوبه عن طريق ربط‬ ‫محطات الطاقة الشمسية الحرارية في دول جنوب المتوسط بالدول األوروبية شمال المتوسط يساعد على مزج متوازن لمصادر الطاقة المتجددة‬ ‫التي يدعمھا الوقود االحفوري يمكن أن يؤدي إلى توفير كھرباء مستدامة ذات تكلفة مناسبة وآمنة لھذه الدول‪.‬‬ ‫وھذا يتطلب منا العمل على ايجاد بنية تحتية تتميز بالكفاءة لتكملة مزج الكھرباء المتجددة والتقليدية مما يوفر قدرة مؤكدة عند الطلب من خالل‬ ‫التجاوب السريع لمحطات الكھرباء العادية لتغطية طلب الذروة وكذلك من خالل شبكة كھربائية تتميز بكفاءة عالية إليصال الكھرباء المتجددة‬ ‫من مراكز اإلنتاج إلى مراكز الطلب الرئيسية وھذا التحول لمزيج الطاقة المستدامة سيؤدى إلى توليد كھرباء أقل تكلفة من أية استراتيجية أخرى‬ ‫في مدة تقدر بحوالي ‪ 15 - 10‬عاما وبالتالي سيتم استبدال متزايد للوقود األحفوري بالطاقة المتجددة في أغلب ھذه الدول مما يساعد على تالفي‬ ‫اآلثار االجتماعية واالقتصادية السلبية الناتجة عن نضوب النفط والتي دالئلھا باتت تلوح في األفق وأيضا يساعد ذلك في إطالة عمر النفط‪،‬‬ ‫وبتطبيق إطار قانوني وسياسي مالئم تلتزم به كافة الدول المعنية في أقرب وقت يساعد على تحقيق ھذا الھدف وھو نقل الكھرباء المنتجة من‬ ‫الطاقة الشمسية والتي بتم توليدھا من محطات الطاقة الحرارية الشمسية في منطقة شمال إفريقيا التي تعتبر ليبيا مركزھا إلى أوروبا عن طريق‬ ‫خطوط مباشرة عبر البحر المتوسط عالية الجھد الكھربائي وبالتالي توفر قدرة مؤكدة عند وجود حمل عادي أو متوسط في منطقة شمال إفريقيا‬ ‫والشرق األوسط وفواقد النقل الضئيلة التي تتراوح ما بين ‪ 10‬إلى ‪ % 15‬سوف تحقق سعرا تنافسيا الستيراد الكھرباء المنتجة من الطاقة الشمسية‬ ‫يقرب من ‪ 05،0‬يورو كيلو وات ساعة ضف إلى ذلك إنقاص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى حوالي ‪ %25‬بالمقارنة بعام ‪ 2000‬م‪ ،‬حسب‬ ‫الدراسة األوروبية أيضا يلزم تخصيص ‪ % 1‬من األراضي األوروبية واإلفريقية لنقل الطاقة المتجددة وھو ما يساوي األرض المستخدمة في‬ ‫الوقت الحالي للنقل والمواصالت في كال الجانبين وعليه فإن الدعم األوروبي لمنطقة شمال إفريقيا والشرق األوسط إلدخال الطاقات المتجددة إلى‬ ‫سوق الكھرباء سيساعد على نقص الضغط المتزايد على مصادر الوقود األحفوري‪.‬‬ ‫بالتالي يؤدي بصورة غير مباشرة إلى تأمين إمداد أوروبا بالوقود ويمكن بدء العملية السياسية الضرورية من خالل مشاركة في مجال الطاقة‬ ‫المتجددة وتوفير منطقة تجارة حرة مشتركة للطاقات المتجددة في منطقة جنوب المتوسط وصوال إلى مجتمع موحد ألمن الطاقة والمياه والمناخ‪،‬‬ ‫وھذا المنشود لكافة شعوب المنطقتين‪ .‬ومن يفكر في غير ھذا سوف يندم يوم ال ينفع الندم ألن نھاية عصر الطاقة الرخيصة يلوح في األفق‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 22‬‬


‫الطاقة الشمسية‬ ‫د‪ .‬مفتاح محمود علي‬ ‫أشعة الشمس ھي أعظم مصادر الطاقة جميعھا وفرة‪ ،‬ففي كل عام‬ ‫يسقط على سطح األرض ما يقرب من ‪ 5.4‬مليون إكساجول من‬ ‫الطاقة‪ ،‬يمتص الجو منھا ‪ %18‬ويبقى ‪ 2.5‬مليون إكساجول فوق‬ ‫سطح األرض أي أكثر من ‪ 6000‬مثل الطاقة التي استخدمھا جميع‬ ‫البشر في جميع العالم‪ ،‬أيضا ھناك عددا كبيرا من التكنولوجيات‬ ‫الحديثة المستخدمة اآلن أو التي يجرى تطويرھا سوف تمدنا في‬ ‫مجال الطاقة الشمسية بالكھرباء والقوة الميكانيكية‪ ،‬كما أن علماء‬ ‫كثيرين يعتقدون أن مصدر الطاقة الشمسية الوفير يمكن أن يصبح‬ ‫في نھاية ھذا القرن المحرك الرئيسي لالقتصاد العالمي‪ ،‬ويتطلب‬ ‫بلوغ ھذه المرحلة وسيلة اقتصادية لتحويل ھذه الطاقة الشمسية إلى‬ ‫أشكال من الطاقة قابلة لالستخدام‪ ،‬كما يتطلب وسيلة لتخزينھا‪ ،‬اليوم‬ ‫أصبحت العديد من الشعوب في العالم ترفع شعار في مظاھراتھا "‬ ‫نعم للشمسية وال للنووية " ففي إسرائيل أعظم كثافة للمجمعات‬ ‫الشمسية في العالم ففي عام ‪2000‬م كان بھا ما يقرب من ‪900000‬‬ ‫نظام سخن ماء شمسي عامل وراجت بذلك سوق ‪ 30‬شركة شمسية‬ ‫بالتالي أدت ھذه اإلنجازات إلي إقبال إسرائيل على تطوير وسائل‬ ‫أكثر تقدما الستخدام الطاقة الشمسية ومن بين ھذه الوسائل البرك‬ ‫الشمسية المشبعة بالملح واألحواض الشمسية المزودة بالمرايا التي‬ ‫يمكن لكل منھما رفع درجة حرارة الماء إلى ما يكفى لغليانه وتوليد‬ ‫الكھرباء‪ ،‬ولذا فإسرائيل اليوم بھا أكبر تجمع لعلماء ومھندسي‬ ‫الطاقة الشمسية وعليه أعطت إسرائيل العالم درسا ھاما خاصة‬ ‫الدول العربية وھو أن الطاقة الشمسية يمكنھا أن تجعل من معضلة‬ ‫موارد الطاقة موضوعا للسخرية حتى في البلدان التي بھا الوقود‬ ‫األحفوري" النفط"‪ ،‬وبالتالي يا خبراء ليبيا الجديدة وإخواننا الباحثين في الجامعات والمراكز البحثية ألم يحن الوقت للقيام بعمل جاد يفتخر به كل‬ ‫الليبيين في ھذا المجال؟!‬ ‫وليعلم الجميع أن ھناك رواجا شعبيا أيضا في بعض الدول النامية من ناحية تسخين الماء الشمسي فعلى سبيل المثال سكان جابورون عاصمة‬ ‫بوتوسوانا اشتروا وركبوا أكثر من ‪ 3000‬سخان ماء شمسي لبت ‪ %15‬تقريبا من احتياجات البلد السكانية من الكھرباء‪ ،‬كذلك في كولومبيا تم‬ ‫تركيب حوالى ‪ 30000‬سخان ماء شمسي أيضا وعدد ‪ 17000‬في كينيا وحوالي ‪ 1000‬في ماالوي وفى األردن يستخدم ‪ %26‬من سكان البلد‬ ‫نظم تسخين الماء الشمسية التي صنعت في الجمعية الملكية األردنية للعلوم وتتواجد تصاميم ھذه الخاليا الشمسية في مكتبة عبد الحميد شومان‬ ‫أمام السفارة العراقية في جبل عمان "‪.‬‬ ‫وللعلم لقد ھبطت تكلفة المجمعات الشمسية ذات اللوح المستوي نتيجة لتحسين تصميمات وأساليب التصنيع حتى وصلت تكلفة تسخين الماء‬ ‫بالشمس في رخصھا اآلن وفقا لتقارير الجمعية األمريكية للطاقة الشمسية الى ‪ 11‬دوالر للجيجا جول والذى يعادل‬ ‫‪ 10‬جول وھذا مبلغ‬ ‫يساوي حوالي نصف متوسط سعر الكھرباء السكنية بالواليات المتحدة وضعف الغاز الطبيعي الذي يوزع عن طريق خطوط األنابيب ‪ ،‬ولكي‬ ‫تتسع السوق ويتمكن المنتجون من إنتاج المجمعات بكميات كبيرة وفي ظل األزمة المالية العالمية اليوم سوف تكون المتغيرات الرئيسية ھي‬ ‫المناخ وتكلفة أنواع الطاقة أي أنواع الوقود المنافس المتھاوية على سد األسعار مستقبال وأصبح العالم إخواني في مؤسسات البحث العلمي يتنافس‬ ‫على المناطق الشمسية‪ ،‬وقد يصبح ھذا التنافس بين الدول الكبرى مثل التنافس اآلن على مصادر الطاقة األحفورية " النفط والغاز"‬ ‫وربما يصل األمر في المستقبل القريب إلى نشوب حروب من أجل السيطرة على المناطق الشمسية في العالم ومن بينھا ليبيا ألن أشد حزام شمسي‬ ‫في العالم موجود في الجنوب الليبي‪ ،‬وبالتالي على الباحثين الليبيين في ھذا المجال االھتمام والتركيز األكثر شموال على الطاقة الشمسية في ھذا‬ ‫القرن وھو تطوير وسائل اقتصادية لتركيز ضوء الشمس حتى يمكن تحويل بعض من كميات الطاقة الشمسية الضخمة التي تسقط على أرض‬ ‫ليبيا في كل يوم ودراسة كيف يمكن تحويلھا إلى طاقة كھربائية أو ميكانيكية أو وقود كيميائي ألن ھذه ھي أشكال الطاقة التي يتحتم أن يقوم عليھا‬ ‫معظم االقتصاد العالمي خاصة في النصف األخير من ھذا القرن ‪ ،‬أيضا العمل على فكرة البرك الشمسية وھى التحويل الحراري لمياه البحر‪،‬‬ ‫وھذه التكنولوجيا يستخدم فيھا الفرق بين درجات الحرارة بين المياه السطحية الدافئة بفعل الشمس والمياه العميقة الباردة لتوليد الطاقة ووفقا‬ ‫للدراسات األولية يبلغ المتوسط السنوي لإلشعاع الشمسي الساقط على ليبيا ‪ 5.5‬كيلووات ساعة يوميا للمتر المربع ومدة السطوع الشمسي اليومي‬ ‫بالنسبة للمناطق الساحلية حوالي ‪ 3100‬ساعة سنويا وحوالى ‪ 3900‬ساعة سنويا بالنسبة للمناطق الجنوبية وھذا يجعل ليبيا من أكثر الدول مالئمة‬ ‫الستخدام الطاقة الشمسية‪ ،‬بالتالي يا خبراء ليبيا الجديدة في مؤسسات البحث العلمي ھذا المقال يدق ناقوس العلم والخطر القادم عن مصير الطاقة‪،‬‬ ‫عليه يجب تسخير كل اإلمكانات المادية والبشرية لخوض معركة التحدي ھذه التي أصبحت تھدد العالم قبل فوات األوان‪ ،‬وأخيرا الصراع على‬ ‫موارد الطاقة سوف يحتدم مع نھاية عصر البترول وتصبح الطاقة الشمسية ھي الھدف المنشود لكل دول العالم ألن ھذه الطاقة ال تنتھي إال بنھاية‬ ‫الكون وھذا علمه عند ﷲ سبحانه وتعالى‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 23‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 24‬‬


‫الطيران واإلشعاع‬ ‫أ‪ .‬ھدى اليوسف‬ ‫ماجستير في الفيزياء اإلشعاعية _ مكافحة سرطان‬ ‫الثدي _ مركز شام الطبي‬ ‫يتعرض اإلنسان خالل حياته وبشكل مستمر لإلشعاع الطبيعي‬ ‫من المصادر اإلشعاعية الموجودة حوله‪ ،‬كما أنه يمكن أن‬ ‫يتعرض إلى جرع إضافية ناتجة عن التطور العلمي الذي أمكن‬ ‫فيه استعمال الكثير من التقنيات الحديثة في الطب والزراعة‬ ‫والصناعة‪.‬‬ ‫وتبين أن تطور علم الطيران والتحليق في السماء يعد من العوامل‬ ‫التي يمكن أن تعطي اإلنسان جرعا إشعاعية تزداد بازدياد زمن‬ ‫مكوثه في السماء وازدياد ارتفاعه عن سطح األرض‪.‬‬ ‫فمن المعلوم أن الكرة األرضية تتعرض لسيل إشعاعي مستمر من الفضاء يسمى اإلشعاع الكوني حيث تتفاعل ھذه اإلشعاعات باستمرار مع‬ ‫الغالف الجوي الذي يقلل من كثافة كميتھا كلما اقتربنا من سطح األرض‪،‬‬ ‫ولما كانت الجسيمات المشحونة من أھم نواتج ھذه التفاعالت فإن للحقل‬ ‫المغناطيسي لألرض دوراً ھاماً يجعل التعرض لھذه األشعة مرتفعاً نسبيا ً‬ ‫في المنطقة القطبية ومنخفضا ً نسبيا ً عند خط االستواء‪.‬‬ ‫نعلم أن اإلنسان قد يعيش بأمان ضمن الخلفية اإلشعاعية الطبيعية‪ ،‬ولكن‬ ‫الحضارة أضافت منابع إشعاعية جديدة أدخلت صناعياً‪ ،‬وأدت في بعض‬ ‫األحيان إلى إحداث آثار سيئة كثيرة‪ ،‬فقد أدى امتصاص جرعات كبيرة‬ ‫نسبيا ً خالل زمن قصير إلى آثار خطيرة وحادة‪ ،‬وھي التي حدثت‬ ‫وتحدث عندما تتعدى الجرعة حداً معيناً‪ ،‬متدرجة من تخريب الجلد‪،‬‬ ‫حتى قتل خاليا الدم والموت في الحاالت الشديدة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 25‬‬


‫ماھية خسوف القمر وماھية كسوف الشمس‬ ‫بقلم أ‪ /‬صبح وجيه القيق محاضر في جامعة األقصى – غزة فلسطين‬ ‫الحمد الذي نحمده ونستعينه ونستھديه ونعوذ با من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا‪ ،‬من يھده ﷲ فھو المھتدي‪،‬‬ ‫ومن يضلل فلن تجد له وليا ً مرشدا‪ ،‬الحمد رفعنا بملكوت السماوات واألرض‪ ،‬الحمد ﷲ الذي خلقنا وبرأ بأجسادنا‬ ‫أرواحا‪ ،‬الحمد ﷲ الذي أنزل من السماء ماءا وأخرج من األرض نباتا‪ ،‬الحمد الذي أنار طريق حياتنا المظلمة‬ ‫الفانية‪ ،‬أحمد ﷲ حمد الشاكرين وأذكره ذكر الذاكرين وأشھد أن ال إله إال ﷲ وأن محمدا عبده ورسوله‪ ،‬أما بعد‪:‬‬ ‫سألني في اليوم الماضي أحد إخوتي عن ماھية خسوف القمر وماھية كسوف الشمس فما وددت إال أن أقوم بشرح‬ ‫ھاتين الظاھرتين بكل تفصيل فما وجدت نفسي إال وأكتب مقاالً عن ھاتين الظاھرتين ونبتدأ أوالً بخسوف القمــر‬ ‫‪ Eclipse‬فما ھو سبب خسوف القمر؟‬ ‫عادةً ما تكون ھناك أحداث في القمر أكثر غرابة من أطوار القمر‬ ‫وھذه ھي حوادث خسوف القمر‪ ،‬عندما يقع القمر واألرض والشمس‬ ‫خط واحد يحدث الخسوف على وجھين‪ :‬األول‪ :‬خسوف القمر‬ ‫على ٍ‬ ‫عندما تقع األرض بين القمر والشمس‪ ،‬والثاني‪ :‬كسوف الشمس عندما‬ ‫يقع القمر بين األرض والشمس‪.‬‬ ‫فالشكل يوضح لنا حركة القمر حول األرض وكالھما حول الشمس‪،‬‬ ‫فلو نظرنا إلى تشكيلة الظل التام وشبه الظل كما ھو مبين في الشكل‬ ‫السابق حيث تراه واضحا عند األول والثالث وكما ترى أيضا أطوار‬ ‫القمر مبينة كما ھو موضح سابقا‪.‬‬ ‫ولكن ھناك سؤال يطرح نفسه ھل دائما ً يحصل خسوف عندما يكون‬ ‫القمر واألرض والشمس على خط واحد؟ واإلجابة عن ھذا السؤال‬ ‫تكمن في ماھية أو نوعية الظل المتكون عن ھذه الظاھرة حيث يميل‬ ‫مدار القمر بحوالي ‪ 5‬درجات إلى مستوى الخسوف من مستوى مدار‬ ‫األرض حول الشمس وھنا يظھر لظالل القمر وجھان‪ :‬الظل وشبه‬ ‫الظل حيث يكون الظل عند الحجب الكامل للشمس ويكون شبه الظل‬ ‫عند الحجب الجزئي للشمس‪.‬‬ ‫وأود أن أورد أنواع خسوف القمر وكذلك أنواع كسوف الشمس‬ ‫وبيانھا كالتالي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫إذا وجدت الشمس واألرض والقمر على استقامة واحدة فأننا نرى خسوفا ً قمريا ً كليا ً‪.‬‬ ‫إذا مر جزء من البدر في منطقة الظل والجزء اآلخر في منطقة شبة الظل فإن الخسوف يكون جزئيا‪ً.‬‬ ‫إذا مر القمر في شبه ظل األرض فإننا نرى خسوفا قمرياً شبه ظليا ً‪.‬‬

‫حيث تجد مما يتحدث عنه الشكل السابق أن الجسم الذي يتلقى ضوء الشمس يرسي ظالله حيث أشعة الشمس التي سدھا تماما‪ ،‬حيث تكون الظل‬ ‫والتي سدھا جزئيا تكون في شبه الظل ونالحظ أيضا أن منطقة الظل تكون في نھاية األمر نقطة صغيرة متمركزة األشعة وھذا ما يشبه عملية‬ ‫تجميع األشعة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 26‬‬


‫ويتبين لنا من الشكل السابق أن‪:‬‬ ‫الجزء األول‪ :‬يكون صورة خسوف القمر الكلي وھذا متضح لنا عند‬ ‫النظر إلى الصورة فنجد أن القمر واقع تماما في منطقة الظل التام لما‬ ‫تصنعه األرض من حجب بينه وبين الشمس‪.‬‬ ‫الجزء الثاني‪ :‬يكون في ھذه الصورة خسوف القمر الجزئي وھذا متضح‬ ‫لنا عند النظر إلى الصورة فنجد أن نصف القمر أو جزء منه على حد‬ ‫تعبيرنا واقع جزئيا في منطقة الظل‪ ،‬وما تبقى منه في منطقة شبه الظل‬ ‫وھذا يجعل من القمر مضربا ً لكل من منطقتي الحجب الذي صنعته‬ ‫األرض مع الشمس‪.‬‬ ‫الجزء الثالث‪ :‬يكون في ھذه الص ورة غبش خس وف القمر وھذا متض ح‬ ‫لنا عند النظر إلى الص ورة فنجد أن القمر واقعا تماما في منطقة ش به‬ ‫الظل التي تصنعھا األرض مع حجب أشعة الشمس‪.‬‬ ‫ونأتي اآلن إلى أنواع كسوف الشمس ‪ Solar Eclipses‬بشيء من‬ ‫التفصيل‪:‬‬ ‫حيث يمكننا أن نرى ثالث أنواع من كسوف الشمس عبر الشكل التالي‬ ‫ونوضحھا كما لي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬ ‫‪‬‬

‫إذا كان القمر قريبا نسبيا من األرض في المدار حيث يمس ظل القمر مساحة صغيرة من سطح األرض أي أكثر من حوالي ‪270‬‬ ‫كيلو متر في القطر ضمن ھذا المجال سنرى كسوف الشمس الكلي‪.‬‬ ‫المنطقة المحيطة برمتھا بالكسوف الشمسي الكلي أكبر بكثير منه‪ ،‬حيث تعد حوالي ‪ 7000‬كيلو متر عادة في القطر التي تقع داخل‬ ‫شبه الظل للقمر وھنا ستشاھد الكسوف الجزئي لطاقة الشمسية في جزء فقط من حجب الشمس عن األنظار‪.‬‬ ‫إذا كان الكسوف يحدث عندما يكون القمر بعيدا نسبيا عن األرض قد ال يصل إلى سطح األرض على اإلطالق‪ ،‬وفي ھذه الحالة‬ ‫سترى الكسوف الحلقي‪ ،‬حيث يكون على شكل حلقة من أشعة الشمس المحيطة بالقمر‪ ،‬ومن موقف مباشر وراء الظل مرة أخرى‬ ‫ستشاھد الكسوف الجزئي للطاقة الشمسية في ظل منطقة الغبش المحيطة بھا‪.‬‬ ‫حيث يتبين لنا من الشكل ما يلي‪:‬‬ ‫‪‬‬ ‫المنطقة‪.‬‬ ‫الكسوف الجزئي يحدث في منطقة أخف ظلمة وأوسع وأشمل من‬ ‫‪‬‬ ‫الكسوف الكلي الذي يقع على وسط صغير من المنطقة‪.‬‬ ‫الكسوف الحلقي حيث أن ظل القمر ال يصل إلى األرض كما أنه‬ ‫‪‬‬ ‫يحدث في وسط صغير جداً من المنطقة‪.‬‬

‫يحدث الكسوف الكلي للطاقة الشمسية في وسط صغير من‬

‫أما الجرعات المنخفضة والتي ال تؤدي حدتھا إلى اآلثار الخطيرة فإنھا تزيد من النسبة اإلحصائية لحدوث السرطانات بأنواعھا العديدة أو حدوث‬ ‫آثار وراثية وآثار مزمنة‪ ،‬ومن المعتقد حتى اآلن أنه ال يوجد عتبة تحتھا ال تحدث ھذه اآلثار‪ ،‬ويطلق على ھذا النوع من اآلثار اسم اآلثار‬ ‫العشوائية‪ ،‬ويعتقد بشكل عام أن احتمال حدوث األثر السيئ تناسب خطياً مع الجرعة‪ ،‬ولھذا وتحت ھذا السياق ال تخلو اإلشعاعات ومن ضمنھا‬ ‫الخلفية الطبيعية اإلشعاعية من خطورة كامنة‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 27‬‬


‫ولكن ال توجد حياة من غير مخاطر ولكي نضمن بأن المخاطر المرافقة للعمل اإلشعاعي‬ ‫ليست كبيرة بالمقارنة مع مخاطر أخرى‪ ،‬يجب أن يكون العمل اإلشعاعي وبالتالي‬ ‫الجرعات اإلشعاعية مراقبة وضمن ضوابط تحد من أخطارھا إلى أدنى حد ممكن‪ ،‬ألننا‬ ‫شئنا أم أبينا نعيش في وسط يغمره اإلشعاع‪.‬‬ ‫سرطان الدم ھو أول أنواع السرطان الذي يظھر عند السكان بعد التعرض لإلشعاع كما أن‬ ‫سرطان الثدي والغدة الدرقية ھما كذلك من نتائج التعرض لإلشعاع األكثر شيوعا‪ ،‬كما‬ ‫يبدو أن أنواع السرطانات األخرى ھي األقل احتماال بسبب التعرض لإلشعاع‪.‬‬ ‫ھذا وإن األطفال أكثر تأثرا باإلشعاع من البالغين كما أن األجنة في األرحام أكثر تأثرا من‬ ‫األطفال‪.‬‬ ‫توجد العناصر المشعة عادة ومنذ األزل في البيئة )الھواء والماء والتراب(‪ ،‬كما توجد في‬ ‫أجسامنا‪ ،‬باعتبار أن أجسامنا ليست سوى نتاج لبيئتنا التي نعيش فيھا‪ ،‬وفي كل يوم نقوم‬ ‫بھضم واستنشاق المواد المشعة من خالل ما نأكل ونشرب ونتنفس‪.‬‬ ‫إن النشاط اإلشعاعي الطبيعي شيء شائع في الصخور واألتربة المكونة لكوكبنا‪ ،‬وفي المياه‬ ‫والمحيطات‪ ،‬كما أنه شائع في مواد البناء المكونة لبيوتنا‪ ،‬وليس ھناك من مكان على سطح األرض يخلو تماما من النشاط اإلشعاعي الطبيعي‪.‬‬ ‫وخالصة القول‪ :‬االستجمام في المناطق الجبلية والمرتفعة تعرضنا لجرعة أكبر بالنسبة ألي منطقة أخرى‪ ،‬ولھذا تجد سكان المناطق المرتفعة‬ ‫عن سطح البحر يصابون بنسبة كبيرة بالسرطانات بأنواعھا المختلفة‪ ،‬بينما سكان المناطق المنخفضة كمدينة غزة وغور األردن فيكون سكانھا‬ ‫أقل عرضة لإلصابة بالسرطان‪.‬‬

‫الفيزياء المسلية‬ ‫أ‪ .‬عالء حسين علوان‬ ‫في أحد الليالي كنا نتبادل أطراف الحديث في بيت جدي وبينما كنا جالسين طلب من الجدة أن‬ ‫تسلق له ثالث بيضات وبعض أقراص البطاطا ليأخذھا )كـ زوادة( له ألنه سيذھب إلى البستان‪.‬‬ ‫وقد كنت أرغب بالذھاب معه فقررت أن أنام عنده على أن نذھب باكرا‪ .‬وفي اليوم التالي‬ ‫استيقظنا باكرا بحثت عن البيض المسلوق فلم أجده فسألت أختي عنه فقالت إنھا وضعته مع‬ ‫البيض غير المسلوق‪.........‬وھنا تعالت أصواتنا ليأتي جدي ويسألنا عن صراخنا فأخبرناه‬ ‫القصة فقال بسيطة‪ .‬فقلت ولكن كيف سنميز بين البيض المسلوق والنيء أم نأخذ البطاطا فقط‪.‬‬ ‫قال تعال معي‪ .‬ثم أخذ البيضات الخمس )وھو كل ما كان لديھم(‬ ‫ثم بدأ بتدوير كل بيضة من البيضات الخمس فالبيضة التي تدور لفترة زمنية طويلة وضعھا مع )الزوادة( أما التي ما لبثت أن توقفت فأعادھا إلى‬ ‫البيت‪ .‬وأثناء تناول االفطار كنت أحاول أن أجد بيضة غير مسلوقة ولكن عبثا‪.‬‬ ‫والسؤال‪ :‬لماذا البيض النيء ال يدور لفترة تعادل البيض المسلوق؟‬ ‫السبب ھو أن )عطالة( البيض النيء أكبر من البيض المسلوق‪ .‬والعطالة في الفيزياء ھي ممانعة الجسم للحركة‪.‬‬ ‫وكمثال أخر محاولة تدوير كيس يحوي ماء على شكل كرة‪ ،‬وكرة من الحديد لھا نفس الحجم‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 28‬‬


‫ميكروسكوب القوة الذرية‬ ‫‪AFM‬‬ ‫‪Atomic force microscopy‬‬ ‫دكتور حازم فالح سكيك‬ ‫ميكروسكوب القوة الذرية ‪Atomic Force‬‬ ‫‪ (AFM) Microscope‬او ميكروسكوب القوة‬ ‫الماسحة ‪Scanning Force Microscopy‬‬ ‫)‪ (SFM‬ھو ميكروسكوب ذو قدرة تحليلية عالية‬ ‫وھو احد انواع ميكروسكوبات المجسات‬ ‫الماسحة والذي تحدثنا عن واحد منھا وھو‬ ‫الميكروسكوب النفقي الماسح ‪ STM‬في مقال‬ ‫سابق‪ .‬ولكن ھذا الميكروسكوب له قدرة تحليل‬ ‫تصل الى اجزاء من النانومتر حيث انه يفوق حد‬ ‫تكبير الميكروسكوبات الضوئية بأكثر من ‪1000‬‬ ‫مرة‪ .‬ويعتبر ھذا الميكروسكوب متطورا عن الميكروسكوب النفقي الماسح ‪ .STM‬اخترع ميكروسكوب القوة الذرية ‪ AFM‬العالمان ‪ Quate‬و‬ ‫‪ Gerber‬في العام ‪ .1986‬وتوفر اول جھاز لالستخدام في المختبرات العلمية في العام ‪ .1986‬ويعتبر ھذا الميكروسكوب االكثر شھرة كأداة‬ ‫تكبير وقياس وتحريك على المستوى النانوي‪.‬‬ ‫وحديثاً تمكن علماء فيزيائيون في جامعة اوساكا في اليابان من استخدام ميكروسكوب القوة الذرية ‪ AFM‬في التعرف على ھوية التركيب‬ ‫الكيميائي وتحديد نوع كل ذرة ومكان تواجدھا على المخطط ثالثي االبعاد لتضاريس سطح المادة على المستوى الذري ‪.‬وقد اكتشف ھؤالء‬ ‫العلماء ان التفاعالت تشكل بصمة ذرية لتمييز الذرات باستخدام ميكروسكوب ‪.AFM‬‬ ‫في ھذا المقال من كيف تعمل االشياء سوف نلقى الضوء عن ھذا الجھاز التدقيق وكيف يعمل واھم المجاالت التي يمكن ان يستخدم بھا جھاز‬ ‫ميكروسكوب القوة الذرية‪.‬‬ ‫المبدأ االساسي‬ ‫يتكون ميكروسكوب القوة الذرية ‪ AFM‬من ذراع ‪ cantilever‬في‬ ‫نھايته مجس ‪ probe‬مكون من رأس حاد يعرف بالـ ‪ tip‬يستخدم‬ ‫لمسح سطح العينة‪ .‬تكون الذراع مصنوعة من مادة السليكون او‬ ‫نيتريد السيليكون بنصف قطر في حدود بضع نانومترات‪ .‬عندما‬ ‫يقترب رأس المجس من سطح العينة تتولد قوة بين رأس المجس‬ ‫وسطح العينة تؤدي ھذه القوة الى انحراف في الذراع بناء على قوة‬ ‫ھوك‪ .‬وقد تكون القوة المتبادلة قوة ميكانيكية او قوة فاندرفال أو قوة‬ ‫شعرية أو قوة كھروستاتيكية او قوة مغناطيسية أو قوة رابطة كيميائية‬ ‫او قوة كزيمار او غيرھا من انواع القوة وھذا حسب نوع السطح‬ ‫الذي تتم دراسته‪ .‬كما يمكن دراسة العديد من انواع ھذه القوة باستخدام‬ ‫مجسات خاصة وعندھا يسمى الميكروسكوب باسمھا مثل‬ ‫ميكروسكوب القوة المغناطيسية ‪magnetic force Microscope‬‬ ‫)‪ (MFM‬او ميكروسكوب المسح الحراري ‪scanning thermal‬‬ ‫‪ microscopy‬أو غيره‪ .‬وفي كل ھذه الميكروسكوبات تحدث القوة‬ ‫المتبادلة باختالف انواعھا انحراف في ذراع ميكروسكوب القوة‬ ‫الذرية يقاس ھذا االنحراف بواسطة انحراف شعاع ليزر عن مرآة‬ ‫مثبتة على ذراع الميكروسكوب‪ .‬وشعاع الليزر المنعكس يرصد على‬ ‫مصفوفة خطية من الفوتودايود‪ .Photodiodes .‬وھناك طرق‬ ‫اخرى لقياس االنحراف مثل مقياس التداخل الضوئي ‪optical‬‬ ‫‪ ،interfermetry‬او باستخدام بيزوالكترك او مجس سعة كھربية‪.‬‬ ‫وحسب طريقة قياس االنحراف يتم تصميم ذراع الميكروسكوب فمثال‬ ‫لو كانت طريقة القياس تعتمد على الكھرباء االنضغاطية‬ ‫)بيزوالكتروك( فان الذراع تصنع من مواد بيزوالكتروك‪ .‬ولكن تعتبر‬

‫طريقة قياس االنحراف بشعاع الليزر الطريقة االدق واالكثر‬ ‫استخداما‪.‬‬

‫مخطط توضيحي لفكرة عمل ميكروسكوب القوة الذرية‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 29‬‬


‫إذا تم مسح المجس عند ارتفاع معين من سطح العينة فقد يكون ھناك‬ ‫خطورة على المجس بان يصطدم بالسطح‪ ،‬ولتجنب حدوث ھذا يتم‬ ‫استخدام تغذية عكسية للتحكم في المسافة بين المجس وسطح العينة‬ ‫لتحافظ على القوة المتبادلة بينھما ثابتة‪ .‬ويتم تثبيت العينة على قاعدة‬ ‫من مادة بيزوالكترك تحرك العينة في االتجاه ‪ z‬للحفاظ على قيمة‬ ‫ثابتة للقوة المتبادلة بين المجس وسطح العينة وكذلك تحريك العينة‬ ‫في البعدين ‪ x‬و ‪ .y‬وھناك انواع اخرى من ميكروسكوبات القوة‬ ‫الذرية تستخدم ‪ 3‬بلورات بيزوالكتريك كل بلورة مسئولة عن اتجاه‬ ‫من اتجاھات الحركة الثالثة‪ .‬وفي التصاميم الحديثة يتم تثبيت الذراع‬ ‫على ماسح بيزوالكتريك افقي في حين يتم تحريك العينة فقط في‬ ‫االتجاھين ‪ x‬و ‪ .y‬وفي النھاية نحصل على خريطة لمساحة تمثل‬ ‫طبوغرافيا سطح العينة‪.‬‬

‫النمط االستاتيكي او نمط االتصال ‪Contact Mode‬‬

‫في ھذا النمط يستخدم االنحراف في رأس المجس كإشارة للتغذية‬ ‫العكسية والن قياس االشارة في ھذا النمط يتعرض للضجيج يتم‬ ‫استخدام ذراع اقل صالبة لتكبير مقدار اشارة االنحراف‪ .‬ويقرب‬ ‫المجس من سطح العينة بحيث تحدث قوة تنافر تنتج عن االلكترونات‬ ‫على سطح العينة والكترونات المجس‪ .‬ويتم الحفاظ على ثبات مقدار‬ ‫القوة التنارية ھذه اثناء المسح من خالل المحافظة بقاء االنحراف‬ ‫ثابتا ً‪.‬‬ ‫النمط الديناميكي او نمط عدم االتصال ‪Non-contact Mode‬‬

‫صورة توضح ذراع ‪ AFM‬ويبلغ عرضه ‪ 100‬ميكروميتر ويمكن‬ ‫ان يصل الى ‪ 20‬ميكروميتر او اقل‪.‬‬ ‫يمكن تشغيل ميكروسكوب القوة الذرية ‪ AFM‬بعدة انماط تشغيل‬ ‫وھذا حسب االستخدام المطلوب ونوع الفحص المراد‪ .‬وبصفة عامة‬ ‫يمكن تقسيم أنماط التشغيل إلى نوعين ھما نمط التشغيل االستاتيكي‬ ‫او نمط االتصال والنوع الثاني ھو نمط التشغيل الديناميكي او نمط‬ ‫عدم االتصال‪.‬‬ ‫انماط التشغيل واخذ الصور ‪Imaging Modes‬‬ ‫ذكرنا ان ھناك نمطين اساسيين من انماط تشغيل جھاز ‪ AFM‬وھما‬ ‫النمط االستاتيكي والذي يتم فيه سحب الذراع عبر سطح العينة ويتم‬ ‫مباشرة قياس تضاريس السطح من خالل االنحرافات في الذراع‪.‬‬ ‫والنمط الديناميكي يكون الذراع يتذبذب بالقرب من السطح عند تردد‬ ‫رنيني ‪ .resonance frequency‬ويتم قياس التردد والسعة والطور‬ ‫وتردد الرنيني من خالل القوة المتبادلة بين المجس وسطح العينة‪.‬‬ ‫ھذه التغيرات في التردد بالنسبة للتردد المرجعي يعطي معلومات عن‬ ‫خصائص العينة‪.‬‬

‫نمط عدم االتصال في ميكروسكوب القوة الذرية‬ ‫في ھذا النمط ال يكون المجس متصال مع سطح العينة‪ .‬بل يكون‬ ‫الذراع متذبذب عند تردد أكبر بقليل من تردد الرنين حيث تكون سعة‬ ‫الذبذبة في حدود بضع نانومترات )اقل من ‪ 10‬نانومتر(‪ .‬وتكون القوة‬ ‫المتبادلة بين المجس وسطح العينة ھي قوة فاندرفال ‪van der‬‬ ‫‪ Waals‬وھي تكون مسيطرة عند تلك المسافة أي في حدود ‪ 1‬الى‬ ‫‪ 10‬نانومتر فوق سطح العينة‪ ،‬وھذه القوة تعمل على تقليل تردد‬ ‫الرنين للذراع‪ .‬ھذا االنخفاض في تردد الرنين يستخدم في نظام‬ ‫التغذية العكسية الذي يقوم بالحفاظ على سعة االھتزازة ثابتا من خالل‬ ‫اعادة ضبط المسافة بين المجس والسطح‪ .‬وبقياس المسافة بين‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 30‬‬


‫المجس والسطح اثناء المسح في االتجاھين ‪ y،x‬يتم رسم الصورة‬ ‫لطبغرافية سطح العينة باستخدام برامج معدة لذلك‪.‬‬

‫في نمط النقر تتذبذب الذراع لألعلى واالسفل بالقرب من تردد الرنين‬ ‫وتكون سعة الذبذبة أكبر من ‪ 10‬نانو متر حيث تتراوح بين ‪100‬‬ ‫و‪ 200‬نانومتر‪ .‬ونظرا للقوة المتبادلة التي تؤثر على الذراع عند‬ ‫اقترابھا من سطح العينة فان قوة فاندرفال او قوة ثنائيات القطب‬ ‫المتفاعلة او القوى الكھروستاتيكية تتسبب في تغير في سعة الذبذبة‬ ‫وتقل كلما اقترب رأس المجس من سطح العينة‪ .‬يتم التحكم بارتفاع‬ ‫الذراع بواسطة بيزوالكترك تعمل على ضبط ارتفاع الذراع اثناء‬ ‫مسح العينة‪ .‬ويعتبر نمط التشغيل ھذا نمطا متطورا عن نمط عدم‬ ‫االتصال‪.‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/watch?v=Nfu4BPmbFoI‬‬ ‫عرض يوضح فكرة عمل ميكروسكوب القوة الذرية باألنماط‬ ‫المختلفة‬

‫في ھذا النمط ال يتعرض رأس المجس ألي ضرر ألنه ال يحتك مع‬ ‫سطح العينة مثلما يحدث مع النمط السابق‪ .‬وھذا يجعل من نمط‬ ‫التشغيل الديناميكي مفضال أكثر وخصوصا في حالة التعامل مع‬ ‫العينات اللينة‪ .‬ولكن في حالة العينات الصلبة فان الصور التي تؤخذ‬ ‫بكال النمطين تكون متماثلة‪ .‬ولكن إذا وجدت طبقة نانوية من مادة‬ ‫سائلة على سطح العينة فان النمطين سوف يعطيان صورا مختلفة‬ ‫بعض الشيء‪ ،‬الن المجس في النمط المتصل يخترق طبقة السائل‬ ‫ليعطي صورة للسطح االسفل منھا‪ ،‬في حين ان النمط غير المتصل‬ ‫سوف يتذبذب فوق السطح ويعطي صورة لكل من السائل والسطح‬ ‫معا‪.‬‬ ‫نمط النقر ‪Tapping Mode‬‬

‫قياس انحراف ذراع ميكروسكوب القوة الذرية‬

‫قياس انحراف الشعاع في جھاز ‪AFM‬‬ ‫ينعكس شعاع ليزر دايود على الجانب الخلفي للذراع ويتم التحكم فيه‬ ‫من خالل كاشف حساس للموضع ‪position sensitive detector‬‬ ‫)‪ (PSD‬يتكون من فوتوديودين موضوعين بالقرب من بعضھما‬ ‫البعض والمخرج من كل فوتودايود موصول بمكبر ‪differential‬‬ ‫‪ .amplifier‬االزاحة الزاوية للذراع تجعل أحد الديودين يلتقط اشارة‬ ‫أكبر من الديود االخر‪ .‬وھذا يعطي اشارة تتناسب مع انحراف الذراع‪.‬‬ ‫وتصل حساسية الجھاز الى كشف انحراف اقل من ‪ 10‬نانومتر‪.‬‬ ‫ويمكن تكبير التغير في زاوية الشعاع بزيادة طول مسار شعاع الليزر‬ ‫بضع سنتيمترات‪.‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/watch?v=ZfotHVtylq0‬‬ ‫عرض يوضح عمل ميكروسكوب القوة الذرية‬

‫سلسلة بوليمر مفرد‪) ،‬بسمك ‪ ،(0.4nm‬سجلت بنمط النقر‬ ‫‪ Tapping mode‬في وسط مائي عند قيم ‪ pH‬مختلفة‬ ‫في اغلب االحيان تتكون طبقة مائية فوق سطح العينة‪ .‬وألننا نجعل‬ ‫رأس المجس قريب جدا من العينة للحصول على اشارة لمقياس القوة‬ ‫المتبادلة فانه من المحتمل ان يلتصق رأس المجس بالعينة‪ ،‬ولمنع ھذا‬ ‫من الحدوث تم تطوير النمط الغير متصل بنمط النقر ‪tapping‬‬ ‫‪ mode‬وذلك للتغلب على ھذه المشكلة‪.‬‬

‫مطياف القوة ‪Force Spectroscopy‬‬ ‫باإلضافة الى استخدام ميكروسكوب القوة الذرية في الحصول على‬ ‫صور على المستوى الذري يستخدم الميكروسكوب في تحليل القوة‪،‬‬ ‫فعالقة قياسات القوة بين رأس المجس وسطح العينة كدالة في المسافة‬ ‫بينھم نحصل على نتائج تعرف باسم منحنى القوة والمسافة ‪force-‬‬ ‫‪ .distance curve‬في ھذه الطريقة يتم مد رأس المجس وسحبه عن‬ ‫سطح العينة اثناء مراقبة انحراف الذراع كدالة في ازاحة‬ ‫البيزوالكتريك‪ .‬ھذه الوظيفة استخدمت في قياسات على المستوى‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 31‬‬


‫النانوي مثل الروابط الذرية وقوى فانردفال وقوى كايسمر وقوى‬ ‫التحلل في السوائل والجزيئات المفردة وقوى التمدد والتمزق‪ .‬وھذه‬ ‫القوة صغيرة جدا في حدود البيكونيوتن ‪ piconewton‬وال يمكن‬ ‫قياسھا باي جھاز اخر واالن أصبح قياسھا ممكنا بجھاز ‪ AFM‬وبدقة‬ ‫تحليلية تصل الى ‪ 0.1‬نانومتر‪ .‬يمكن الحصول على قياسات مطياف‬ ‫القوة في كال نمطي التشغيل االستاتيكي والديناميكي‪.‬‬ ‫التعرف على الذرات وتميزھا‬

‫المزايا والعيوب‬ ‫ميكروسكوب القوة الذرية ‪ AFM‬له عدة مزايا عن الميكروسكوب‬ ‫االلكتروني الماسح ‪ .SEM‬كما انه ليس مثل الميكروسكوب‬ ‫االلكتروني الماسح الذي يوفر صور ثنائية االبعاد فميكروسكوب‬ ‫القوة الذرية يعطي صور ثالثية االبعاد للسطح‪ ،‬باإلضافة الى ان‬ ‫العينات ال تتطلب معاجلة خاصة مثلما يحدث في الميكروسكوب‬ ‫االلكتروني كتغطيتھا بالكربون او الذھب وھذا يفسد العينة‪ ،‬كما ان‬ ‫الميكروسكوب يعمل في الظروف العادية في حين ان الميكروسكوب‬ ‫االلكتروني يتطلب ان يعمل في الفراغ‪ .‬وھذا جعل ميكروسكوب القوة‬ ‫الذرية جھازا لدراسة الخلية الحية‪ .‬وميكروسكوب القوة الذرية يمتلك‬ ‫قدرة تحليلية عالية تفوق قدرة ‪ SEM‬و‪.STM‬‬ ‫من عيوب جھاز ‪ AFM‬بالمقارنة مع جھاز ‪ SEM‬ھو حجم‬ ‫الصورة‪ .‬فجھاز ‪ SEM‬قادرا على مساحة تصل الى بضعة مليمترات‬ ‫وبعمق يصل الى بضعة مليمترات اال ان جھاز ‪ AFM‬يعمل على‬ ‫مساحة ال تتعدى ‪ 150x150‬مايكرومتر وبعمق ‪ 10-20‬ميكروميتر‪.‬‬ ‫ولكن ھذا العيب تم التعامل معه من خالل تطوير اجھزة ‪AFM‬‬ ‫بواسطة شركة ‪ IBM‬تعمل بمجسين متوازيين‪.‬‬

‫صورة بلورة كلوريد صوديوم بواسطة ميكروسكوب القوة الذرية‬ ‫يستخدم مقياس القوة الذرية ‪ AFM‬للحصول على صور للذرات‬ ‫ولتحريكھا ايضا على أسطح المواد‪ .‬فالذرة على رأس المجس‬ ‫تتحسس الذرات ذرة ذرة على سطح العينة وتشكل قوة كيميائية مع‬ ‫كل ذرة‪ .‬والن ھذه التفاعالت تغير بشكل دقيق تردد اھتزاز رأس‬ ‫المجس‪ ،‬فإنھا يمكن ان تقاس وترسم‪ .‬وعلى ھذا االساس تم التميز‬ ‫بين ذرات السليكون والرصاص على سطح سبيكة‪ ،‬من خالل مقارنة‬ ‫البصمات الذرية وتكبيرھا‪ .‬حيث تم مالحظة ان رأس المجس يتفاعل‬ ‫مع ذرات السليكون بقوة في حين يتفاعل مع ذرات التن والرصاص‬ ‫بقوة اقل‪ .‬ولھذا فان الذرات المختلفة يمكن ان تتميز في صورة‬ ‫مصفوفة اثناء مرور رأس المجس على سطح العينة‪.‬‬

‫كما ان استخدام رأس مجس ‪ tip‬غير مناسب قد يعطي بعض العيوب‬ ‫في الصورة الناتجة‪ .‬باإلضافة الى ان ‪ AFM‬يعمل ببطء بالمقارنة‬ ‫مع ‪ SEM‬الذي يعطي صورة حية للعينة فان ‪ AFM‬يتطلب ان يعمل‬ ‫لبضعة دقائق حتى يعطي صورة‪ .‬وھذا التأخير يؤدي الى انزياح‬ ‫حراري في الصورة مما يجعل ميكروسكوب القوة الذرية غير‬ ‫مناسب للقياسات الدقيقة للمسافات الطوبوغرافية على الصورة‪ .‬ويتم‬ ‫تطوير اجھزة ‪ AFM‬للتغلب على ھذه المشكلة بأجھزة تعرف باسم‬ ‫‪ videoAFM‬والتي تعمل بسرعة فاقت سرعة ‪.SEM‬‬ ‫تتأثر صور ‪ AFM‬بالتخلف ‪ hysteresis‬في المواد البيزوالكتريك‬ ‫والتداخل في االشارات الملتقطة لكل من ‪ y،x‬اثناء المسح ولكن ھذا‬ ‫تم التغلب عليه باستخدام برمجيات متطورة وفالتر خاصة او‬ ‫باستخدام ماسحات متعامدة منفصلة‪.‬‬ ‫ماسح البيزوالكتريك ‪ Piezoelectric‬ھو عبارة عن ماسح من‬ ‫مادة بيزوالكتريك وھي مواد تنضغط وتتمدد بتطبيق فرق جھد‬ ‫كھربي وھذه الخاصية تستخدم في تحريك رأس المجس على العينة‬ ‫بدقة عالية‪ .‬وقد تم شرح فكرة عمل البيزوالكتريك في مقال كيف‬ ‫تعمل الكھرباء االنضغاطية‪.‬‬ ‫في النھاية نالحظ كيف ان الميكروسكوبات تختلف باختالف الطريقة‬ ‫التي تقوم بھا بالحصول على الصورة وفي ھذا المقال قمنا بشرح‬ ‫فكرة مبسطة عن ميكروسكوب القوة الذرية والذي مكن العلماء من‬ ‫رؤية الذرات والتمييز بينھا والتحكم بھا الذي فتح الباب امام‬ ‫تكنولوجيا النانو لتدرس المواد على المستوى الذري وفھم الكثير‬ ‫من خصائصھا‪.‬‬ ‫مقاطع فيديو توضح فكرة عمل الميكروسكوب النفقي الماسح‬ ‫‪http://www.youtube.com/watch?v=RjQSVTLAgbI‬‬ ‫‪http://www.youtube.com/watch?v=4fSyYaFGlUI‬‬

‫مراجع مفيدة لمزيد من المعلومات‬

‫اول ميكروسكوب قوة ذرية‬

‫‪http://en.wikipedia.org/wiki/Atomic_force_microscopy‬‬ ‫‪http://www.asu.edu/news/research/afm_081704.htm‬‬ ‫‪http://www.nanoscience.com/education/afm.html‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 32‬‬


‫أجرى الحوار وأعده أ‪ .‬محمد محروس عريف – نائب المشرف العام لمنتدى الفيزياء التعليمي‬ ‫ھو عالم مصري وعربي‪ ،‬عشق الفيزياء منذ نعومة أظافره‪ ،‬وعشق معھا تراب الوطن‪ ،‬وأنشد معه ألحان الوفاء والعزة والكرامة‪ ،‬نشأ وترعرع‬ ‫في أسرة ثورية‪ ،‬شاركت بقوة في كتابة تاريخ الوطن‪ ،‬وحمل على كتفيه مھمة تربية جيل مصري يعشق الفيزياء‪ ،‬أبھرت أبحاثه العالم‪ ،‬ورسمت‬ ‫خارطة طريق لناسا على المريخ‪.‬‬ ‫إنه أستاذي الذي زرع حب الفيزياء في أوصالي‪ ،‬وكانت دائماً كل حركاته وسكناته مصدر إلھام لي حتى اآلن‪ ،‬إنه األستاذ الدكتور‪ /‬عالء الدين‬ ‫عبد الحميد بھجت أستاذ فيزياء الجوامد بكلية العلوم جامعة األزھر‪.‬‬ ‫السيد أ‪ .‬د‪ .‬عالء الدين عبد الحميد بھجت‬ ‫السالم عليكم ورحمة ﷲ وبركاته‪،‬‬ ‫أھالً بك أستاذنا في مجلتنا‪ .‬ونود من سيادتكم أن تطلع قارئنا على‬ ‫بعض مالمح حياتك‪.‬‬ ‫‪ -1‬البطاقة الشخصية والعائلية لسيادتكم‪.‬‬ ‫االسم‪ /‬عالء الدين عبد الحميد محمد بھجت )‪ ،(A.A. Bahgat‬أستاذ‬ ‫دكتور الجوامد التجريبية بكلية العلوم جامعة األزھر بالقاھرة‪،‬‬ ‫والمولود بمدينة اإلسكندرية في ‪ 2‬أغسطس ‪ ،1949‬متزوج من سيدة‬ ‫ومربية فاضلة‪ ،‬خريجة كلية اآلداب جامعة عين شمس‪ ،‬قامت‬ ‫بتدريس اللغة اإلنجليزية لعدة عقود بمدرسة طالئع الكمال اإلسالمية‬ ‫بمصر الجديدة بالقاھرة‪.‬‬ ‫وإن كان لي أن أفخر فإن ﷲ رزقني بثالثة أبناء ھم‪ :‬المھندس وائل‪،‬‬ ‫خريج كلية الھندسة جامعة عين شمس‪ ،‬والذي يعمل حاليا رئيس فريق‬ ‫مبرمج للحاسبات‪ ،‬بإحدى الشركات الكبرى لالتصاالت بالواليات‬ ‫المتحدة األمريكية‪ ،‬والمھندس عمر خريج كلية ھندسة شبرا قسم‬ ‫مدني‪ ،‬ويعمل حاليا كمھندس استشاري بإحدى مكاتب اإلنشاء‬ ‫العقاري‪ ،‬والسيدة المعيدة رُبى خريجة كلية الحاسبات والمعلومات‬ ‫بجامعة القاھرة‪ ،‬حيث تعمل معيدة بقسم دعم القرار‪.‬‬ ‫كما أعتز بأحفادي‪ ،‬سيف الدين ونور الدين وزياد ومعاذ وبالل‪ ،‬أدام‬ ‫ﷲ عليھم الصحة والعافية‪ .‬كما أعتز بأصولي العائلية‪ ،‬حيث إن والدى‬ ‫عبد الحميد محمد بھجت ابن الطبيب محمد بھجت‪ ،‬وكان يشغل‬ ‫منصب وزير تجاري مفوض‪ ،‬ومن قبل ذلك كان ضابطا في الجيش‬ ‫المصري‪ ،‬ومن مجموعة الضباط األحرار‪ ،‬وأمينا لصندوق ھيئة‬ ‫التحرير‪ ،‬وتولى قيادة مجموعة حملة تأميم قناة السويس بمدينة‬ ‫بورسعيد عام ‪ ،1956‬وكان قد التحق بالكلية الحربية عام ‪ 1937‬بعد‬ ‫تخرجه في كلية التجارة العليا‪ ،‬وحصل على المركز األول من ضمن‬ ‫الخريجين في تخصص إدارة األعمال‪ ،‬وقد شارك في الدفاع عن‬

‫مدينة اإلسكندرية طوال فترة الحرب العالمية الثانية‪ ،‬كضابط في‬ ‫سالح المدفعية المصرية‪ ،‬وتم تكريمه بإرساله في بعثة إلى بريطانيا‬ ‫عام ‪ 1945‬للحصول على درجة أركان حرب في التخصص الجديد‬ ‫حين ذلك "الرادار"‪ .‬وقد تزوج عام ‪ 1946‬من والدتي كريمة‬ ‫الصيدلي‪ .‬األستاذ الدكتور‪ /‬إبراھيم رجب فھمي ) ‪Prof. Dr. I.R.‬‬ ‫‪ (Fahmy‬عميد الصيدلة العربية الحديثة‪.‬‬

‫مع األبناء عمر ووائل‬ ‫يھمني في ھذا المجال اإلشارة إلى أن والدتي رحمھا ﷲ‪ ،‬قد الحظت‬ ‫في طفولتي وصباي رغبتي المتقدة على فك وإعادة تركيب وفحص‬ ‫األشياء واآلالت مثل الساعات والراديوھات‪...‬الخ‪ ،‬مما كان يؤدى‬ ‫إلى خسائر جمة في المنزل‪ .‬فباإلضافة إلى معاملتي بالحسنى‬ ‫_بالرغم من كثرة الخسائر التي تسببت فيھا_ عملت على تزويدي‬ ‫بألعاب تنمى قدراتي العملية واليدوية‪ ،‬وكلھا تميزت بالفك والتركيب‪.‬‬ ‫فقد حباني ﷲ مقدرة يدوية وعقلية تفكيكية تخيلية معقولة‪ ،‬استمرت‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 33‬‬


‫معي طوال حياتي العملية‪ ،‬مما أضاف لي الكثير من القدرة على بناء‬ ‫وإصالح األشياء وحبي للعمل اليدوي‪.‬‬ ‫‪ -2‬متي التحقت بكلية العلوم؟ وما سر التحاقك بھا؟‬ ‫التحقت بكلية العلوم جامعة األزھر‪ ،‬بعد حصولي على الثانوية العامة‬ ‫عام ‪ 1966‬في المدرسة القومية الثانوية بمصر الجديدة‪ .‬والحقيقة‬ ‫إنني التحقت بكلية الطب جامعة األزھر‪ ،‬ولم تكن لي الرغبة في ھذا‬ ‫الطريق‪ ،‬وذلك لرغبتي المتأصلة في نفسى لدراسة علم الفيزياء منذ‬ ‫أن كنت تلميذا بالمرحلة الثانوية‪ ،‬حيث كنت أقضى أغلب وقت الفراغ‬ ‫في مكتبة المدرسة‪ ،‬وقد وقع في يدى كتاب مترجم "قصة الفيزياء‬ ‫لجورج جاموف" و"المبادئ األساسية للفيزياء الذرية"‪ ،‬ما زلت‬ ‫أحتفظ بنسخة من كل منھما‪ ،‬وكذلك كتاب في سيرة العلماء‪ ،‬حيث‬ ‫اتضح لي حين ذلك بأن علم الفيزياء ھو مصدر كل العلوم‪ ،‬وتقدمه‬ ‫يعنى تقدم باقي العلوم واألنشطة اإلنسانية‪ ،‬فقررت حين ذلك بأنه‬ ‫الطريق الذي سوف أتخذه في حياتي‪ .‬ولألسف فقد عارضني والدي‬ ‫في ھذه الرغبة‪ ،‬لمعرفته ألحوال البالد وعدم تقديرھا للعلم والعلماء‪،‬‬ ‫ولم يغفر لي بتاتا تركي لكلية الطب على غير رغبته‪.‬‬ ‫‪ -3‬المؤھالت العلمية‪ ،‬والتدرج الوظيفي‪.‬‬ ‫كما أوضحت‪ ،‬فبعد حصولي على الثانوية العامة والتحاقي بكلية‬ ‫العلوم جامعة األزھر‪ ،‬حصلت على درجة البكالوريوس في الفيزياء‬ ‫الخاصة عام ‪ ،1970‬ومن ثم التحقت بالدراسات العليا في نفس‬ ‫الجامعة للحصول على درجة الماجستير ‪ ،1973‬ثم الدكتوراه عام‬ ‫‪ 1975‬تحت إشراف أ‪ .‬د‪ .‬نبيل عيسى و أ‪ .‬د‪ .‬عثمان المفتى‪ ،‬في‬ ‫تخصص كان جديدا في تلك الفترة "دراسة الخواص المغناطيسية‬ ‫لمواد خزفية بتطبيق ظاھرة موسباور ‪Mössbauer effect‬‬ ‫)االمتصاص الرنينى ألشعة جاما("‪ .‬وقد تم تحرير ونشر على‬ ‫المستوى الدولي عدد تسعة بحوث مستخرجة من تلك الرسائل‬ ‫العلمية‪ ،‬مازال بعضھا يتم الرجوع إليه حتى األن في العديد من‬ ‫البحوث الدولية من الغير‪ .‬ومن الذكريات المضحكة والمبكية في نفس‬ ‫الوقت التي أجدھا مناسبة للسرد‪ ،‬ھو تأكيد قاطع بعدم تقدير بالدنا‬ ‫للعلم والعلماء‪ ،‬فقد تم عقابي بالقانون _وليس بغيره بعدم ترقيتي إلى‬ ‫درجة أستاذ مساعد‪ ،‬وذلك لحصولي على درجة الدكتوراه في خمس‬ ‫سنوات بعد حصولي على البكالوريوس‪ ،‬حيث ينص القانون على أنه‬ ‫ال يمكن ترقيتي إال بعد ست سنوات من البكالوريوس! وقد كان ھذا‬ ‫الحدث أول صدمة لي تعارضت مع ما قرأته في كتاب قصص‬ ‫العلماء‪ ،‬ومازال ھذا المبدأ ساريا حتى األن‪ .‬وبالرغم من ذلك لم أتعلم‬ ‫الدرس حين سافرت الحقا عام ‪ 1977‬إلى الواليات المتحدة األمريكية‬ ‫في منحة لدراسات ما بعد الدكتوراه )‪ ،(Post Doctor‬وعدت إلى‬ ‫أرض الوطن بالرغم للعروض المغرية التي قدمت لى )حيث نشرت‬ ‫عدد ثماني أوراق بحوث علمية جديدة خالل فترة تواجدي(‪ ،‬فقد‬ ‫تعلمت من أبى وأمي أن بالدنا تحتاج إلى أمثالي لكى تتقدم!‬

‫قصيرة نتج عنھا نشر بحثين دوليا لخواص فيزيائية لبعض المعادن‬ ‫المصرية ذات الجدوى االقتصادية‪ ،‬مستخدما ظاھرة موسباور‪.‬‬ ‫وفى عام ‪ ،1987‬تمت ترقيتي إلى درجة األستاذية بعد تقدمي بعدد‬ ‫‪ 28‬بحثا جديدا‪ .‬وخالل األعوام التالية‪ ،‬سافرت إلى المركز الدولي‬ ‫للفيزياء النظرية ‪ ICTP‬بتريستا إيطاليا مرتين‪ ،‬حيث شاركت عام‬ ‫‪ 1988‬في فعاليات الدورة األولى للتوصيل الكھربي الفائق‪ .‬ھذا‬ ‫باإلضافة إلى سفري إلى العديد من دول العالم للمشاركة في فعاليات‬ ‫المؤتمرات الدولية )ألمانيا‪ ،‬اليابان‪ ،‬أستراليا‪ ،‬جنوب أفريقيا‪ ،‬إيطاليا‪،‬‬ ‫أسبانيا‪ ،‬األردن(‪ ،‬ھذا غير زيارتي لبعض الدول بغرض السياحة‬ ‫والترحال‪ .‬وقد سافرت إلى دولة اليمن في إعارة إلى جامعة صنعاء‬ ‫خالل الفترة من ‪ 1988‬إلى ‪ .1990‬كما سافرت في إعارة إلى المملكة‬ ‫العربية السعودية بجامعة الملك خالد بمدينة أبھا في الفترة من ‪2004‬‬ ‫إلى ‪ .2007‬وما أن بلغت سن الستين عام ‪ 2009‬حتى شغلت درجة‬ ‫أستاذا متفرغا حتى اآلن‪.‬‬ ‫‪-4‬لسيادتكم صورة مع الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر‪،‬‬ ‫ما السر وراء تلك الصورة؟‬ ‫كما أوضحت‪ ،‬فإنني كنت تلميذا بالمدرسة القومية بمصر الجديدة‪،‬‬ ‫حيث كنت أزامل صديقي المرحوم د‪ .‬خالد جمال عبد الناصر‪ ،‬حيث‬ ‫كان يجمع جميع زمالئه كل عام للحضور إلى منزله المتواضع _نعم‬ ‫فقد كان بيتا ال يختلف كثيرا عن أي بيت أسرة مصرية من الطبقة‬ ‫المتوسطة‪ ،‬وإن كان أوسع قليال لما تفرضه الظروف_ بمنشية‬ ‫البكري للمشاركة في يوم ميالده‪ ،‬وطبعا كانت مناسبة ال يمكن‬ ‫رفضھا‪ ،‬حيث كنا نتقابل ونحن شباب في مقتبل العمر مع بطلنا األول‬ ‫الرئيس جمال عبد الناصر رحمه ﷲ‪.‬‬

‫‪-5‬تولي سيادتكم اھتماما خاصا بطلبة كلية التربية‪ ،‬ما السبب وراء‬ ‫ذلك؟‬ ‫آمنت ومازلت بأن تقدم الدول يبدأ _بدون منازع_ بالتعليم‪ ،‬والتعليم‬ ‫يبدأ بالمدرس الكفء وھذا ال يتأتى إال عن طريق واحد‪ ،‬ذو اتجاھين‬ ‫بالتفاعل بين المعلم والطالب والعكس‪ .‬وعليه فقد أخذت على نفسي‬ ‫أن أكرس جزءا من واجبى التدريسي باالھتمام بإعطاء محاضرات‬ ‫لطالب كلية التربية‪ ،‬وقد ظللت أقوم بھذا الواجب لعدة سنوات‬ ‫باستمتاع‪ ،‬وخاصة كلما لمست تجاوبا من الطالب لما أقوم به‪ .‬ولكن‬ ‫نظرا لبعض الظروف اإلدارية غير المناسبة امتنعت أسفا عن‬ ‫االستمرار في ھذا الواجب‪ ،‬واكتفيت بالقيام بواجب التدريس لطالب‬ ‫كلية العلوم‪ ،‬حيث الظروف أكثر مالئمة‪.‬‬

‫المھم‪ ،‬بعد عودتي قمت بالتقدم للترقية إلى درجة أستاذ مساعد )أستاذ‬ ‫مشارك( عام ‪ ،1982‬وتقدمت بعدد ‪ 36‬بحثا منشورا على المستوى‬ ‫الدولي‪ ،‬وإن أجيزت ترقيتي‪ ،‬ولكن الصدمة الثانية جاءت في تقرير‬ ‫ترقيتي حيث تنصحني لجنة الترقية بعدم نشر بحوث قصيرة )‪Short‬‬ ‫‪ ،(notes‬حيث قمت بنشر خمسة منھا منفردا! وذلك بعكس ما تعلمته‬ ‫أثناء فترة عملي بالواليات المتحدة األمريكية‪ ،‬بأن مثل ھذا النمط يدل‬ ‫على أھمية البحث وأن به فكرة أو نتائج علمية جديدة أو تفسير علمي‬ ‫لم يتطرق إليه أحد من قبل‪ ،‬وعلى كل لم ألق باال بتاتا لھذه النصيحة‪.‬‬

‫‪-6‬ماذا عن تجاربكم ورحالتكم العلمية خارج مصر؟‬

‫وخالل األعوام التالية تمت دعوتي إلى إجراء بحوث بجامعة‬ ‫ماربورج بألمانيا االتحادية بمعھد المعادن‪ ،‬حيث قضيت فترة‬

‫في الحقيقة ابتدأت أسفاري منذ صباي‪ ،‬حيث كان يصطحبني الوالد‬ ‫في أسفاره إلى الخارج في مھماته الوظيفية‪ ،‬حيث سافرت بدءا من‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 34‬‬


‫عام ‪ 1960‬إلى ألمانيا االتحادية‪ ،‬والتحقت بالمدرسة األمريكية حيث‬ ‫مكثت مدة قصيرة حتى قرر الوالد أنه من المناسب لي أن أكمل‬ ‫دراستي في الوطن‪ ،‬وعليه كنت أسافر سنويا إلى ألمانيا لقضاء عطلة‬ ‫الصيف‪ ،‬وقد أكسبتني تلك الفترة من حياتي العديد من الخبرات‬ ‫والعادات الطيبة‪ ،‬مثل تعلم التحدث باللغة األلمانية‪ ،‬واحترام‬ ‫اآلخرين‪ ،‬واحترام الوقت‪ ،‬واحترام العمل )حيث قمت خالل إحدى‬ ‫تلك العطالت بالعمل في أحد المصانع المحلية‪ ،‬وتدربت على صناعة‬ ‫العبوات المعدنية بكافة خطواتھا‪ ،‬ولم يتجاوز عمرى حين ذلك‬ ‫‪14‬سنة!(‪ .‬وال أنسى رحلتي مع والدي عام ‪ ،1964‬من ألمانيا إلى‬ ‫إيطاليا عبر النمسا‪ ،‬والسفر إلى مصر بالسفينة الجزائر من ميناء‬ ‫البندقية‪ ،‬والوصول إلى اليونان وزيارة أثينا واألكروبوليس‪.‬‬

‫ھذا وبعد االنتھاء من الحصول على درجة الدكتوراه وزواجي عام‬ ‫‪ 1977‬وتكريمي من وزارة التعليم العالي المصرية بمنحة لقضاء‬ ‫سنة واحدة في الواليات المتحدة األمريكية لعمل أبحاث ما بعد درجة‬ ‫الدكتوراه )‪ ،(Post doctor‬فعزمت على السفر إلى جامعة تكساس‬ ‫بأستن حيث معمل متقدم في تخصصي األصلي "ظاھرة موسباور"‬ ‫وأشراف ‪ ،Prof. R.L. Collins‬ولرغبتي في تعلم واستخدام‬ ‫التقنيات غير المتوفرة بجامعة األزھر او مصر في ذلك الحين مثل‬ ‫التعامل بتقنيات الھليوم السائل ومغناطيسات فائقة التوصيل‪ .‬وحصلت‬ ‫كذلك على منحة مدعومة من مؤسسة فولبريت األمريكية للعمل بھذه‬ ‫الجامعة المرموقة حيث وصلت إلى واشنطن يوم ‪ 1977/6/15‬برفقة‬ ‫زوجتي‪ ،‬وبحمد ﷲ وفقت في العمل بھذا المعمل وتعلمت ھذا التقنيات‬ ‫الجديدة بالنسبة لي‪ ،‬بل تمكنت من نشر عدة بحوث‪ ،‬سوف نقوم‬ ‫اإلشارة إليھا في حينه‪ .‬وفى خالل ھذه الفترة تعرفت على أسلوب‬ ‫الحياة األمريكية وعلى تخصصات جديدة‪ ،‬فأبديت رغبتى ألحد‬ ‫األساتذة بجامعة تكساس للتقنية ‪Prof. K. ) ،Texas Tech‬‬ ‫‪ (DasGupta‬بمدينة لببك‪ ،‬أن ألتحق بمعمله المتخصص في أطياف‬ ‫األشعة السينية وبحوث ليزر األشعة السينية‪.‬‬

‫أمام البيت األبيض بواشنطن ‪1977/6/16‬‬ ‫ھذا وبعد انتقال والدي إلى العمل بموسكو‪ ،‬عاصمة االتحاد السوفيتي‬ ‫حين ذلك‪ ،‬قمت بالعمل في صيف‪ 1970‬بمصانع شركة براون‬ ‫بوفيرى ‪ ،BBC‬بمدينة مانھيم األلمانية‪ ،‬والمتخصصة في الصناعات‬ ‫الكھربية الضخمة مثل محطات القوى والمولدات الكھربية‪ .‬وتم‬ ‫تكليفي بالعمل بمعامل اختبار جودة المواد ‪،Werkstofftechnik‬‬ ‫حيث اكتسبت خبرة عملية حقيقية في التعامل مع األجھزة المتقدمة‪،‬‬ ‫وإن أبديت في بعض الحاالت جھال‪ ،‬ولكنني تغلبت على ذلك الجھل‬ ‫في أسرع وقت‪.‬‬ ‫وقد تعرفت خالل ھذه التجربة الثرية على من ھو العامل األلماني‪،‬‬ ‫ومدى تفانيه في عمله وحبه له‪ .‬ومن التجارب التي استمتعت بھا‬ ‫خالل تلك الفترة‪ ،‬سفري للعودة إلى موسكو بالقطار الذي استغرق‬ ‫حوالي ‪ 48‬ساعة في رحلته‪ ،‬حيث اجتزت ألمانيا الشرقية عبر برلين‬ ‫بشطريھا‪ ،‬ثم اجتزت بولندا عبر وارسو خالل المسافة الطويلة‪ ،‬حتى‬ ‫موسكو خالل األراضي الروسية المترامية‪.‬‬ ‫ومازلت أتذكر تلك الساعات التي قضيتھا على الحدود بين بولندا‬ ‫وروسيا‪ ،‬حيث يتم تغير عجالت القطار لتناسب أبعاد السكة الحديدية‬ ‫الروسية‪ .‬وكانت زيارتي لموسكو للمرة الثانية حيث استمتعت بزيارة‬ ‫غالبية مواقعھا السياحية واستعمال نظام مترو األنفاق ومحطاته‬ ‫المبھرة‪ .‬نعم لقد قضيت فترة صبا وشباب غنية ولم أفوت شيئا يمكن‬ ‫تعلمه قصدا أو غفلة‪.‬‬

‫بجوار مطياف األشعة السينية المبتكر ‪1979‬‬ ‫وفور التحاقي للعمل بھذا المعمل في يناير ‪ 1978‬وحصولي على‬ ‫منحة من مؤسسة ولش‪ ، Welsh foundation‬تفرغت لتعلم‬ ‫التقنيات الجديدة على والقراءة واالستفسار عن كل كبيرة وصغيرة‬ ‫حتى جاءت لحظات أصبح األستاذ المشرف على المعمل يكلفني‬ ‫بمراجعة تجارب األخريين بالنيابة عنه‪ ،‬وكان قبولي لھذا فوريا‬ ‫بالرغم من معرفتي للخطورة الممكنة للتعرض لخطر األشعة السينية‪،‬‬ ‫فكان عل َى دائما مراجعة التحصينات قبل بدء أي عمل! وفى تلك‬ ‫األثناء تمكنت ألول مرة من نشر بحث في مجال التوصيل الكھربي‬ ‫الفائق‪ ،‬بل وتمكنت بفضل ﷲ من أن أقوم بابتكار مطياف لألشعة‬ ‫السينية جديد‪ ،‬تم نشر تصميمه ونتائجه في الدورية األولى عالميا في‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 35‬‬


‫مجال األجھزة العلمية )‪.(Review of Scientific Instruments‬‬ ‫ھذا باإلضافة إلى استخدام ھذا المطياف في عمل إحدى التجارب‬ ‫األساسية في مجال ليزر األشعة السينية تم نشر نتائجه‪ .‬وقد كانت‬ ‫ومازالت نتائج ھذا البحث يعاد استخدامھا في الكثير من الكتب‬ ‫المرجعية ‪ Text Book‬على سبيل المثال وليس الحصر كتاب‬ ‫"‪ "R.C. ELTON "X-RAY LASERS‬وغيره‪ .‬وخالل ھذه‬ ‫الحقبة تم تكريمي بمنحة من مؤسسة ولش ‪Welsh foundation‬‬ ‫ومنحى لقب ‪" Fellow of the R.A. Welsh foundation‬زميل‬ ‫مؤسسة ولش" وھي مؤسسة علمية شھيرة تقوم بدعم العلوم والعلماء‪.‬‬ ‫وبالرغم من كل ھذا‪ ،‬مازالت في أعماق نفسي كلمات أبى وأصدقاءه‬ ‫"البلد دي )يقصد مصر( محتاجة أمثالك"! فقررت العودة للعمل‬ ‫بموقعي األصلي مع معرفتي بكم المصاعب التي سوف أواجھھا‪ ،‬وال‬ ‫أنسى حين ذلك مبادرة السالم وانسحاب إسرائيل من سيناء‪ ،‬فقلت في‬ ‫نفسي األن سوف تبدأ النھضة والبلد سوف تحتاج إلى أمثالي! ولكن‬ ‫ھيھات‪ ،‬لألسف وبعد أكثر من ثالثين عاما لم نر شيئا من تلك‬ ‫النھضة‪ ،‬وبعد أن ذھب أغلب العمر قامت ثورة ‪ 25‬يناير ‪ 2011‬على‬ ‫أمل إحياء مشروع النھضة مرة أخرى‪ ،‬وﷲ أعلم‪.‬‬ ‫بالرجوع من رحلتي في مھمة علمية بجامعة ماربورج عام‬ ‫‪1984‬حيث قمت ببعض الدراسات كما أشرت على بعض الصخور‬ ‫المصرية‪ ،‬والتي قمت بنشر نتائجھا بالمشاركة مع بعض الزمالء‬ ‫الجيولوجيين في المجلة الدولية للتفاعالت فوق الدقيقة ‪Hyperfine‬‬ ‫‪ 1 Interactions‬و ‪ ،2‬قررت في نفسى بالتوقف كليا عن إجراء أية‬ ‫بحوث خارج البالد في معامل مضيفة وأن يكون جھدي لبلدي وألبناء‬ ‫ببلدي من طالب وباحثين‪ ،‬وعلى بناء معملي الخاص بالجھود الذاتية‬ ‫واإلمكانات المتوفرة‪ ،‬وأن تكون زياراتي لمعامل الخارج لالطالع‬ ‫والتعرف على كل ما ھو جديد فقط‪ .‬وبھذا بدأت ما عزمت عليه‪،‬‬ ‫وذلك بتصميم وبناء عدة تجارب معملية في مجاالت بحثية متعددة‬ ‫"علم الزجاجيات التكنولوجية‪ ،‬التوصيل الكھربي الفائق‪ ،‬الخواص‬ ‫الميكانيكية للفلزات‪ ،‬األغشية الرقيقة‪ ،‬الخواص المغناطيسية‬ ‫والخواص الفروكھربية والخواص الحرارية والضوئية"‪ .‬وكان نتيجة‬ ‫ذلك نشر عدد حوالي ثمانين بحثا على المستوى الدولي منذ أن اتخذت‬ ‫ھذا القرار‪ .‬وقمت باإلشراف على ‪ 13‬دكتوراه و‪ 25‬ماجستير‪.‬‬ ‫وخالل رحلتي العلمية تحملت عبء فحص العديد من رسائل‬ ‫الماجستير والدكتوراه‪ ،‬وترقية أعضاء ھيئة التدريس بجامعات‬ ‫مصرية وسعودية وھندية‪ ،‬كما أقوم بشكل متواصل بالحكم على‬ ‫أبحاث دولية للعديد من الدوريات العالمية الموثقة‪ ،‬منھا على سبيل‬ ‫المثال ‪ Physical Review B‬و ‪Journal of Alloys and‬‬ ‫‪ Compounds‬والعديد غيرھما‪.‬‬ ‫‪-7‬أبطال نوبل في العلوم‪ ،‬ھل ھم أبطال بالصدفة؟ أم بالعمل الجاد؟‬ ‫أم بالذكاء الخارق؟‬ ‫أوال عل َى القول بأنه في القرن الواحد والعشرين‪ ،‬ال يمكن ألشخاص‬ ‫عظماء أمثال جاليليو أو حتى نيوتن أن ينجزوا شيئا بإمكانياتھم المالية‬ ‫الشخصية البحتة‪ ،‬وبدون أي دعم من مؤسسات كبرى تقوم على‬ ‫دعمھم ماليا ومعنويا‪ .‬فيمكننا مالحظة أن غالبية الحاصلين على‬ ‫جوائز نوبل بعد الحرب العالمية الثانية وخاصة في مجال الفيزياء‬ ‫التجريبية كانوا يقومون بالعمل تحت مظلة إما جامعات مرموقة تأخذ‬ ‫دعم من شركات كبرى أو داخل معامل تخص ھذه الشركات‪.‬‬ ‫وبما أن ھذا السؤال دار في مخيلتي دائما‪ ،‬وخالل رحالتي إلى‬ ‫الخارج تقابلت مع الكثيرين من الحاصلين على جائزة نوبل في‬ ‫الفيزياء‪ ،‬فقد تقابلت بـ محمد عبد السالم‪ ،‬وستيفان وينبرج‪ ،‬ورودلف‬ ‫موسباور وفيتالى جينزبورج وكارل ألكسندر ميلر وأدوين ماكميلن‬ ‫وأحمد زويل‪ ،‬وتحدثت معھم‪ ،‬وتوصلت إلى اآلتي‪:‬‬

‫‪ %5‬من الحظ‪ ،‬حيث يعمل كل منھم في مجال يوصله إلى طريق‬ ‫نھايته اكتشاف عظيم‪.‬‬ ‫‪ %10‬بيئة علمية مناسبة تحفزه وتقدر عمله‪ ،‬وھذا يشمل المجتمع‬ ‫الذي يعيش فيه وتوفيره لحياة كريمة للمواطن عامة وللعالم خاصة‪.‬‬ ‫‪ %10‬تعليم عالي المستوى‪ ،‬بدءا من مرحلة الروضة وحتى نھاية‬ ‫المرحلة الجامعية‪.‬‬ ‫‪ %5‬ذكاء ونظرة ثاقبة )أي يرى ما ال يراه األخرون(‪.‬‬ ‫‪ %20‬أدوات وتمويل وفريق عمل يساعده على الوصول إلى مبتغاه‪.‬‬ ‫‪ %50‬جھد وعرق وثبات وحنكة سياسية في أحيان كثيرة‪ ،‬وكلھا‬ ‫صفات شخصية وجدتھا فيھم كلھم وغيرھم من خالل سيرتھم الذاتية‪.‬‬

‫مع العالم الكبير رودلف موسباور صيف ‪1999‬‬ ‫وبناءا على ذلك يجب توفر كل ھذه النقاط المشار إليھا‪ ،‬ليصل العالم‬ ‫المجد إلى جائزة نوبل _محور السؤال_‪ ،‬فإن لم يتوفر إحداھا قد‬ ‫يصل إلى نتائج جديدة أو يصل إلى تطبيقات مفيدة‪ ،‬ولكن لجائزة نوبل‬ ‫فبالقطع ال‪ .‬ولنعد إلى أرض الواقع لنرى أي من ھذه النسب تتوفر‬ ‫ألي من العلماء في بالدنا‪ .‬بدءا دعنا نقول إن بعض من تلك النسب‬ ‫قد تزيد أو تقل‪ ،‬ولكن بالقطع فإن بعض من تلك المعطيات ال تتوفر‬ ‫أصال‪ ،‬فعلى سبيل المثال‪ ،‬التعليم عالي المستوى غائب كليا‪ ،‬البيئة‬ ‫العلمية غائبة كليا‪ ،‬أدوات وفريق عمل وخاصة الفريق الفني التقني‬ ‫غائب كليا‪ .‬وكما قلنا فإن غياب واحدة فقط من تلك المعطيات كافية‬ ‫إلجھاض أي محاولة لنھضة علمية حقيقية فما بالك بجائزة نوبل في‬ ‫العلوم!‬ ‫‪ -8‬سمعنا منذ سنوات عن مشروع علمي مصري تحت مسمى‬ ‫)الطريق إلي نوبل(‪ ،‬ماذا عن ھذا المشروع؟ وكيف يمكن تحقيق‬ ‫نھضة علمية مصرية وعربية من خالل ھذا المشروع أو غيره؟‬ ‫يقع في خطأ فادح كل من يعتقد أنه يكفي إلعداد جيل يمكنه الحصول‬ ‫على جائزة نوبل مستقبال‪ ،‬ما ھو سائد في فكر مؤسساتنا العلمية‪،‬‬ ‫وھو أن تزويد المعامل بآخر صيحة من األجھزة الحديثة يكون‬ ‫الطريق الصحيح‪ ،‬فاألمر غير ذلك تماما‪ ،‬فمثل ھذا الفكر قد يؤدي‬ ‫إلى إنتاج أبحاث علمية عالية المستوي فقط‪ ،‬ولكنه بالقطع ال يؤدي‬ ‫إلي جائزة نوبل‪ .‬فإذا درسنا تاريخ الحاصلين على تلك الجائزة في‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 36‬‬


‫مجال الفيزياء على سبيل المثال منذ نشأتھا عام‪ ،1901‬بدءا من‬ ‫رونتجن مكتشف االشعة السينية‪ ،‬نجد أنه للحصول على تلك الجائزة‬ ‫لزم على ھؤالء العلماء ابتكار وسائل بحثية غير موجودة بالسوق‬ ‫وقت عمل تلك االكتشافات‪ ،‬ووجود الخبرة التكنولوجية القادرة علي‬ ‫التنفيذ ومن ثم إجراء أي تعديل علي تلك األفكار واالبتكارات وبالقطع‬ ‫إلي مستوي تعليمي عال قبل كل شيء‪ .‬ولتقريب الفكرة المطروحة‪،‬‬ ‫فالعمل الذي يقوم به أحمد زويل فيما يسمي بالتصوير الجزيئي‬ ‫رباعي األبعاد تطلب منه تطوير عمل الميكروسكوب اإللكتروني‬ ‫النافذ‪ ،‬ليحتوي على إضافة لشعاع ليزر في مدي الفيمتو ثانية‪ ،‬يتم‬ ‫عن طريقه بالضرورة تعديل تصميم جھاز الميكروسكوب نفسه‪،‬‬ ‫فھل يمكن ألي باحث في أي مؤسسة محلية االقتراب من المحتويات‬ ‫الداخلية للميكروسكوب الموجود لديه؟! فما بالك بفكه وتعديل‬ ‫تصميمه؟ ! ومن ھو القادر فنيا أو تكنولوجيا على ذلك؟ وأين الورشة‬ ‫التي يمكنھا القيام بتلك المھمة؟ خاصة أن ھذا الميكروسكوب‬ ‫مستورد‪ ،‬وليس لنا فيه سوي التشغيل وفي أحيان كثيرة ليس بالكفاءة‬ ‫المرجوة‪ .‬وخالصة القول‪ ،‬فإن الحصول علي جائزة نوبل ھو‬ ‫منظومة قومية متكاملة وتشتمل علي مستوي تعليم مرتفع‪ ،‬وھي‬ ‫ليست قرارا سياسيا أو تطوير معمل محظوظ وتزويده بأحدث‬ ‫األجھزة العلمية أو حني االستمرار في تطويره باالعتماد علي ما ھو‬ ‫متوافر بسوق االجھزة العلمية‪ ،‬جريدة األھرام في ‪. 2009/10/14‬‬ ‫أما عن جوائز الدولة فلى فيھا رأى منشور في جريدة "المصرى‬ ‫اليوم" بتاريخ ‪ .2010/5/24‬فقد كنت أتساءل‪ ،‬ومازلت فى حيرة‪،‬‬ ‫فالدولة تنادى فى كل وسائل اإلعالم بأن العلم والبحث العلمى ھما‬ ‫المخرج الوحيد لكل األزمات‪ ،‬وتذكرت كيف أن أحد البرامج‬ ‫الحوارية المحلية يقول بعكس ذلك! وكان الحوار الساخن يدور بين‬ ‫السيد مقدم البرنامج والسيد المسئول السابق ألحد أھم المواقع العلمية‬ ‫بالبالد‪ ،‬وبعد أن سأله عن إنتاجه العلمي‪ ،‬وھل ھو السبب لحجب‬ ‫جائزة الدولة عنه؟ صرح سيادته بأن ھذه الجائزة المحلية الرفيعة‪،‬‬ ‫وكذلك جائزة النيل للعلوم‪ ،‬ليستا لإلنتاج العلمي للمرشح بل ھما‬ ‫تقدمان لمجمل أعماله ‪-‬اإلدارية والوظيفية؟! فاإلنتاج العلمي له‬ ‫جوائز أقل أھمية‪ ،‬مثل جوائز الدولة التشجيعية والتفوق نعم لقد صرح‬ ‫بذلك!! وفى استھزاء باإلنتاج العلمي قال سيادته‪" :‬إنه جار اآلن‬ ‫دراسة إضافة موضوع اإلنتاج العلمي من بحوث إلى قانون منح‬ ‫جوائز الدولة التقديرية والنيل " ‪ ..‬نعم ھذا ما صرح به سيادته على‬ ‫المأل وبدون أي خجل!! فإذا كانت ھذه ھي الحقيقة ‪ -‬البحث العلمي‬ ‫ليس من متطلبات تلك الجوائز ‪ -‬فاآلن فقط علمت لماذا تمنح للوزراء‬ ‫والمدراء وليس للعلماء الحقيقيين القابعين في معاملھم والبعيدين عن‬ ‫شغل المناصب اإلدارية!! وإن منحت ھذه الجوائز في مرات قليلة‬ ‫لعلماء حقيقيين‪ ،‬ولكن يبدو أن ذلك كان مصادفة‪ ،‬أو أن لھم تالميذ فى‬ ‫مناصب عليا تمكنوا من مؤازرتھم!! ومساوئ مثل ھذه النظم ھو‬ ‫توقف العالم الشاب عن البحث العلمي بعد الترقي إلى درجة‬ ‫األستاذية‪ ،‬ليفرغ نفسه إليجاد أي دور غير العلم‪ ،‬أو ألي موقع‬ ‫إداري‪ ،‬أو حتى حزبي يؤھله للحصول على الشھرة والمنصب ويمكن‬ ‫المال‪ ،‬بل وقد يحصل على تلك الجوائز رفيعة المستوى محلياً بطرق‬ ‫أقل صعوبة‪ ،‬وبدون الحاجة للجھد المضنى للبحث العلمي‪ .‬وانطالقاً‬ ‫من تلك الحال المحبطة للعلماء الحقيقيين فإنني أدعو إلى إنشاء جوائز‬ ‫خاصة لرجال ونساء اإلدارة بعيداً عن جوائز العلوم‪ ،‬كما أتمنى أن‬ ‫ينصلح الحال بعد استقرار البالد ونجاح ثورة ‪ 25‬يناير بإذن ﷲ‪.‬‬

‫وإن أردنا التحدث عن بعض أبحاثي التي أعتقد بأنھا ذات قيمة‪ ،‬فيلزم‬ ‫اإلفادة أوال بأن منظومة البحث العلمي وخاصة العملية منھا ال تأتى‬ ‫بثمارھا بدون فريق بحثي متعاون يحترم أعضائه بعضھم بعضا‬ ‫ويضم مختلف الكفاءات‪ .‬وفى الحقيقة فإنني أعتز بمجموعة من‬ ‫األبحاث التي قمت عليھا منذ أن نشرت بعض بحوثي المستخرجة من‬ ‫رسالة الماجستير في المجلة األلمانية "فيزياء الحالة الصلبة"‬ ‫”‪ “Physica Status Solidi‬وبحثى المنشور بمجلة الجمعية‬ ‫األمريكية للخزفيات " ‪ "J. Am. Ceramic Soc.‬والذي تم اعتباره‬ ‫في كتاب علم المعادن "‪ "Rock forming minerals‬وھو األكثر‬ ‫شعبية بين المتخصصين‪ .‬وكما بينت عالية عن مجموعة األبحاث‬ ‫التي قمت بعملھا أثناء فترة وجودي بالواليات المتحدة األمريكية‬ ‫فإنني أعتز بالبحث الذي قمت فيه بابتكار مطياف جديد لألشعة السينية‬ ‫وتطبيقه في دراسة إصدار أشعة سينية ليزرية‪ .‬كما أعتز بعد عودتي‬ ‫إلى أرض الوطن بأنني أشرفت على أول بحث عملي تجريبي في‬ ‫مجال التوصيل الكھربي الفائق للمواد ذات درجات الحرارة المرتفعة‬ ‫وبدء العمل في ھذا المجال الھام بجامعة األزھر‪ .‬كما يھمني أن أشير‬ ‫إلى خوضي مجال بحوث المواد الفروكھربية وفتح باب ھذا المجال‬ ‫البحثي في جامعة األزھر ألول مرة‪ ،‬مما أدى إلى اكتشاف تلك‬ ‫الخاصية ذات األھمية التكنولوجية في العديد من المواد الجديدة )‪ 1‬و‬ ‫‪ 2‬و ‪ (3‬والتي تم االعتراف بھم كأول ما ھو منشور عنھا‪ .‬وأخص‬ ‫بالذكر ذلك البحث ‪ 2‬الذي تبعته بحوث أخرى ھو إنه األول في إثبات‬ ‫عمليا وجود ظاھرة الفروكھربية في المواد الزجاجية وأن مجموعتنا‬ ‫البحثية ھي الرائدة في ھذا المجال العلمي الجديد‪ ،‬وقد أشار إلى ذلك‬ ‫علماء بارزون من اليابان وروسيا وإسرائيل والھند والصين‪ .‬ويھمني‬ ‫في ھذا المجال أن أشير إلى أنه تم بواسطة أخريين نشر عدد من‬ ‫براءات االختراع المسجلة دوليا‪ ،‬وذلك بعد اعتمادھم لما توصلنا إليه‬ ‫من نتائج عملية ووضعنا لتصور نظري بمنشأ ھذه الظاھرة في تلك‬ ‫المواد‪.‬‬

‫‪ -9‬أكثر األبحاث التي قمت بھا قيمة والتطبيقات التي جاءت عنھا‪.‬‬ ‫بدءاً يجب علينا أوال تعريف ما ھي األبحاث المنشورة على‬ ‫المستوى الدولي حيث يتم ذلك من خالل دوريات تحت إشراف دور‬ ‫للنشر أو جمعيات علمية‪ ،‬حيث تقوم بنشر نتائج األبحاث من خالل‬ ‫أوراق تضم في متن مجلد ينشر دوريا بانتظام ويوزع على كافة‬

‫وخالل الفترة بدءا من عام ‪ 1995‬استھوتني فكرة بناء تجارب بحثية‬ ‫قائمة على األتمتة ‪ Automation‬باستخدام الحاسب اآللي‪ ،‬فقمت‬ ‫بعد دراسة مستفيضة وجھد ببناء عدة أجھزة متكاملة لعمل قياسات‬ ‫فيزيائية دقيقة ساعدت العديد من طالبي في الحصول على درجتھم‬ ‫العلمية وتوفير الكثير من أموال الجامعة ونشر العديد من األبحاث‬

‫المكتبات الجامعية حيث يتم تداوله وجدولته لسھولة الوصول إليه‪.‬‬ ‫وحديثا تتم ھذه الجدولة رقميا عن طريق مؤسسات متخصصة مثل‬ ‫المعھد الدولي للعلوم ‪ ISI‬وموقع البحث ‪ Google‬و ‪Google‬‬ ‫‪ Scholar‬أو ‪ ،Google Books‬وتقوم دور النشر بوضع ھذه‬ ‫األوراق البحثية على مواقعھا اإللكترونية ليمكن الوصول اليھا إما‬ ‫مجانا أو باشتراك‪ .‬وخالل العقود األخيرة تولت مؤسسة ‪ ISI‬نشر‬ ‫دورية متخصصة لبيان ما يعرف بدليل التنويھات الشخصية‬ ‫‪ Personal citation index‬كما تقوم بعض المواقع المجانية بعمل‬ ‫تقويم لألبحاث الشخصية وتحدد عدد التنويھات ألى بحث وإعطائه‬ ‫درجات تصغر أو تكبر تبعا لحجم التنويھات‪ ،‬وتقوم كذلك بتقويم‬ ‫الباحثين ومنحھم درجات ترمز لھا بمؤشر "‪ "h Index‬ومؤشر " ‪g‬‬ ‫‪ "Index‬كما يتم استخدام مؤشر لدرجة فاعلية الدورية " ‪Impact‬‬ ‫‪ "factor‬يحدد مستوى الدورية )المجلة( ومدى استقرارھا وأھميتھا‬ ‫بين مختلف الباحثين‪ .‬ھذا بخالف موقع ‪ Google Books‬حيث‬ ‫يشير إلى الكتب المرجعية ‪ Text Books‬التي تم فيھا اإلشارة‬ ‫والتنويه باسم باحث محدد‪ .‬وبالرجوع إلى ھذه المؤشرات الدولية أجد‬ ‫إنني وبحمد ﷲ )وحتى ھذا الحوار( قد جمعت عدد يصل إلى ‪600‬‬ ‫تنويه بحثى وعدد يصل إلى ‪ 42‬كتاب مرجعي و مؤشر ‪= h Index‬‬ ‫‪ 14‬و مؤشر ‪ ،18 = g Index‬وذلك بعد القيام بتنقية البيانات‬ ‫المنشورة من المتشابھات‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 37‬‬


‫الجيدة أخذت نتائج بعضھا كمراجع معترفا بھا دوليا وطبقت في‬ ‫براءات اختراع ألخريين‪ .‬وقد شملت ھذه التجارب ‪ -1‬التحليل‬ ‫التفاضلي الحرارى ‪ -2 .DTA‬قياس الحرارة النوعية للفلزات‬ ‫وسبائك اللحام للمكونات اإللكترونية‪ -3 .‬دراسة خواص الزحف‬ ‫‪ Creep‬للمواد‪ -4 .‬قياس القدرة الكھروحرارية للفلزات واألغشية‬ ‫الرقيقة ‪ -5 .Thermoelectric Power‬قياسات التيار المتردد‬ ‫وثابت العزل الكھربي والفقد‪ -6 .‬قياسات التيار المستمر للمواد عالية‬ ‫المقاومة‪ -7 .‬بناء تجربة القابلية المغناطيسية للمواد فائقة التوصيل‬ ‫بطريقة التيار المتردد ‪ -8 .AC magnetic Susceptibility‬قياس‬ ‫الخواص الكھربية للمواد الفروكھربية بواسطة عروة التخلف‬ ‫الكھربي‪.‬‬ ‫وفى مشروع بحثي جديد بدأت في دراسة الخواص الفيزيائية المختلفة‬ ‫لمواد نانومترية من أكسيد الفانديوم المحضر بطريقة الھالم المتخثر‬ ‫)‪ (Sol Gel‬وتم نشر ثمان أوراق بحثية في ھذا المجال الجديد‪،‬‬ ‫وتوصلنا إلى خواص جديدة كاستخدامه كأقطاب كھربية في خاليا‬ ‫الليثيوم‪ ،‬وكمجس للغازات وخاصة الھيدروجين‪ ،‬ونعمل حاليا على‬ ‫دراسة استخدامه كحاو للھيدروجين بغرض استعماله في خاليا‬ ‫الوقود‪ .‬وخالل عملي بجامعة الملك خالد بالمملكة العربية السعودية‬ ‫أشرفت على ثالثة مشاريع بحثية في ھذا المجال نتجت عنھا أربعة‬ ‫بحوث نشرت في مجالت ذات شھرة دولية مثل ‪Philosophical‬‬ ‫‪.Magazine‬‬ ‫‪ -10‬استفادت وكالة ناسا من أبحاثكم لتطبيقھا علي تربة المريخ‪،‬‬ ‫حدثنا عن ھذه األبحاث؟‬ ‫يعود استخدام وكالة ناسا في بعض منشوراتھا العلمية لبحوث قمت‬ ‫بعملھا )مع إنني لم أعمل أو أتصل بھذه الوكالة( إلى المعنى األساسي‬ ‫للنشر العلمي على المستوى الدولي‪ .‬فقد قام علماء من وكالة ناسا‬ ‫‪ NASA‬بتطبيق ومن ثم الرجوع لبحوث كنت قد نشرتھا في مجال‬ ‫أطياف موسباور‪ .‬حيث في إحدى ھذه البحوث كنت قد اقترحت‬ ‫طريقة جديدة حين ذلك لكيفية التعامل وتحليل أطياف موسباور للمواد‬ ‫المعروفة األن بالمواد النانوميترية حيث أشير إليه في دراسة تربة‬ ‫كوكب المريخ الحمراء والتأكيد على أن السبب يعود إلى أكسيد الحديد‬ ‫"الھيماتيت" المسحوق مما يعطى للمريخ مظھره األحمر‪ ،‬وذلك في‬ ‫دراسة صاحبت رحلة سفينة الفضاء فايكينج‪ .‬وفى بحث أخر تم نشره‬ ‫عام ‪ 2004‬باالتصال مع رحلتي المركبتان سبيرت وأبرتيونيتى تم‬ ‫الرجوع إلى نتائج من أحد بحوثي المنشورة لمعدن ‪Ca amphibole‬‬ ‫من التربة المصرية‪ ،‬حيث اقترحت طريقة لتحديد كمية الحديد في‬ ‫ذلك المعدن‪.‬‬ ‫‪ -11‬كان لسيادتكم دور بارز في عودة طابا إلي أحضان مصر‪،‬‬ ‫حدثنا عن ھذا الدور‪.‬‬ ‫القصة ببساطة ھو أن والدي رحمه ﷲ كما أشرت عالية كان في مھمة‬ ‫دراسية للحصول على رتبة "أركان حرب" وذلك عام ‪ 1945‬من‬ ‫المملكة المتحدة وحين عودته إلى الوطن أصطحب معه كتاب أطلس‬ ‫لخرائط توضح توزع التجارة العالمية مطبوع عام ‪ 1929‬بمطبعة‬ ‫جامعة أكسفورد‪ ،‬حيث توضح بما ال يدخله الشك وقوع منطقة طابا‬ ‫داخل الحدود المصرية وحيث أرسلت نسخة منھا إلى مجلة "أكتوبر"‬ ‫خالل فترة اندالع أزمة التحكيم الدولي التي انتھت لصالح مصر‬ ‫بعودة منطقة طابا‪ .‬وأحب أن أشير ھنا إلى قضية وطنية ھامة وذلك‬ ‫بعدم وجود مدينة تسمى "إيالت" لتقع فيما بين العقبة وطابا وھذا يثير‬ ‫الدعوة الوطنية لعودة منطقة "أم الرشراش" المحصورة فيما بين‬

‫المدينتين إلى أحضان الوطن األصلي مصر فھي أراضي مغتصبة‬ ‫من التربة المصرية‪.‬‬

‫خريطة لمنطقة سيناء المصرية عام ‪1929‬‬ ‫تظھر طابا ضمن األراضي المصرية‪ ،‬وذلك قبل نشأة إسرائيل‪.‬‬ ‫‪ -12‬نظرة د عالء الدين بھجت إلي فيزياء المستقبل‪ ،‬وما ھو‬ ‫مفتاحھا؟‬ ‫في فترة نھاية القرن التاسع عشر أطلقت دعوات مفادھا بأن علم‬ ‫الفيزياء قد أكتمل ولم تعد ھناك قضايا علمية فيزيائية شائكة تحتاج‬ ‫إلى مزيد من البحث‪ ،‬سوى موضوعي امتصاص الجسم األسود‬ ‫واألثير؟! ففي نھاية ھذه الحقبة تم تطبيق علم الديناميكا الحرارية في‬ ‫صناعة القطارات واختراع آلة االحتراق الداخلي وفى مجال‬ ‫االتصاالت تم استخدام شفرة مورس في التواصل عبر العالم‬ ‫واختراع التليفون عام ‪ 1876‬وفى مجال علم البصريات الذي أعتبر‬ ‫كامال حين ذلك‪ ،‬فقد تم بناء تلسكوبات وميكروسكوبيات واكتشاف‬ ‫الميكروبات ‪ ...‬الخ‪ ،‬فماذا يبقى؟ وفى الحقيقة قد تبدو ھذه المقولة ذات‬ ‫تأثير سلبي على مجريات األحداث فإن ھي قيلت في إحدى البالد‬ ‫المتخلفة ألقفل باب االجتھاد وقد يعاقب ويستھزأ بكل من حاول‬ ‫االجتھاد بعد ذلك‪ .‬ولكن لحسن الحظ يبدوا أنه لم يلتفت إليھا على‬ ‫مستوى أوروبا‪ ،‬بل سار البحث العلمي في طريقه وبخطوات أكثر‬ ‫سرعة‪ ،‬حيث في خالل عقد واحد فقط )‪ (1905-1895‬أكتشف‬ ‫رونتجن األشعة السينية عام ‪ 1895‬وأكتشف باكريل اإلشعاع النووي‬ ‫‪ 1895‬وعين تومسون خصائص اإللكترون عام ‪ 1897‬وفى عام‬ ‫‪ 1900‬توصل ماكس بالنك إلى فكرة الكم و من ثم توصل أينشتين‬ ‫إلى فكرة الفوتون ووضع نظرية النسبية الخاصة عام ‪ .1905‬وعليه‬ ‫بدأت فيزياء القرن العشرين )الفيزياء الحديثة أو العصرية( التي‬ ‫مازلنا نعيش ضمنھا ونجنى ثمارھا‪ .‬فإذا نظرنا حولنا نجد حاليا أن‬ ‫نمو الفيزياء يعتمد اعتمادا قد يكون مطلقا على تقدم التقنية‬ ‫والتكنولوجيا أكثر من ھي أفكارا أساسية من خارج نطاق فترة القرن‬ ‫العشرين‪ .‬فھل حقيقة وصلنا إلى نفس حالة نھاية القرن التاسع عشر‪،‬‬ ‫وانتھت أو كاد إسھامات علم الفيزياء القرن الواحد والعشرين؟!‬ ‫بالقطع يتمتع إنسان اليوم بإنجازات لم تتوفر ألي إنسان من عصور‬ ‫سابقة أو حتى بعض العقود السابقة‪ ،‬فكل شيء يتغير ويتطور بسرعة‬ ‫قد تبدوا للبعض أكبر من قدرتھم على االستيعاب أو المالحقة‬ ‫فيرفضھا بل ويبتعد عنھا وفى أحيان كثيرة يخاف منھا ويخشاھا‪.‬‬ ‫بالقطع لن تستمر ھذه الحال طويال وخاصة إن تطورت طرق التعليم‬ ‫ونقل المعلومات والخبرات بطرق أكثر إنسانية‪ ،‬يأخذ فيھا قدرات‬ ‫البشر كأحد عواملھا‪.‬‬ ‫دعنا نعود إلى سؤالكم عن مستقبل فيزياء القرن الواحد والعشرون‪.‬‬ ‫في بعض األحيان نالحظ أن االھتمام العالمي بمجال معين من البحث‬ ‫العلمي يماثل نمط االھتمام العالمي بخط الموضة في المالبس أو‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 38‬‬


‫السيارات‪ ،‬ثم يترك لنذھب إلى نمط أخر قد يبدوا للبعض أكثر تحررا‬ ‫أو حده! فحاليا تدور في الساحة العلمية بحوث فيما يسمى "المواد‬ ‫النانومترية" ويعتبر كل من يعمل عليھا بأنه األكثر فھما لواقع‬ ‫األحوال‪ ،‬وطبعا ھذا صحيح في أغلب الحاالت لما تقدمه مثل ھذه‬ ‫المواد من رفع لمستوى الحياة البشرية ولصالح صحته‪ .‬ولكن كل ھذه‬ ‫االنجازات ھي إنجازات تكنولوجية في المقام األول مازالت تتبع نسق‬ ‫ومبادئ فيزياء القرن العشرين‪ ،‬وإن بدت بسيطة في غالبية التطبيقات‬ ‫فمازالت معقدة وعالية التكلفة في تطبيقات عديدة تحتاج إلى خلفيات‬ ‫وإمكانيات ال تتوفر لكثير من العلماء المجدين في دول العالم النامي‪،‬‬ ‫فتقل مشاركتھم بل قد تنعدم في خضم النشاط العالمي في ھذا المجال‪.‬‬ ‫فإن تكلمت عن الدراسة في كليات العلوم عامة وأقسام الفيزياء خاصة‬ ‫في بالدنا فاالھتمام األساسي يرتكز على تدريس مبادئ العلوم‬ ‫األساسية أو ما يمكن تسميته "تاريخ العلوم"‪ ،‬وال يھتم بالتطبيقات‬ ‫التكنولوجية بل قد يفتقر في كثير من األحيان لمعلمين ذوي خبرة‬ ‫تكنولوجية يمكنھم نقلھا إلى طالبھم‪ .‬فالسؤال المطروح ھل علينا‬ ‫تطوير أقسام كليات العلوم وخاصة الفيزياء بمقررات ومعامل وورش‬ ‫تمكن المعلمين من تطوير العملية التعليمية لطالب القرن الواحد‬ ‫والعشرون‪ ،‬بتخصص مثل الفيزياء التطبيقية؟ نعم ھذا ھو السبيل‬ ‫الوحيد إلنجاز ما يجب إنجازه لمصلحة الخريجين والوطن‪.‬‬ ‫تدور دوائر البحث العلمي حاليا في دائرة لألسف ليس لنا فيھا سوى‬ ‫االطالع على مجريات األمور )ولألسف فإن العديد من الفيزيائيين‬ ‫في بالدنا ال يعنيھم ھذا األمر في شيء( وأعنى بذلك بحوث‬ ‫الجسيمات األولية من بوزونات وفرميونات والتجارب التي تبحث‬ ‫عن جسيم "بوزن ھيجز" في المسرع "مصادم الھيدرونات الكبير"‬ ‫بسرن ‪ ،CERN‬تلك التجربة العمالقة التي كلفت حتى األن أكثر من‬ ‫عشرة مليارات يورو‪ ،‬وتكلف التجربة الواحدة ما ال يقل عن أربعة‬ ‫عشر مالين يورو الستھالك الكھرباء فقط‪ .‬فقد تؤدى االكتشافات‬ ‫المتوقعة خالل ھذه التجارب عالية التقنية إلى مبادئ فيزيائية جديدة‬ ‫والى ظواھر لم نكن نعرفھا سابقا‪ ،‬فمثل ھذه التجارب يمكن اعتبارھا‬ ‫المفتاح لفيزياء القرن الواحد والعشرين‪ .‬وعلى كل فإن ھذا المسرع‬

‫سوف يستخدم أيضا كمصدر للجسيمات لتعديل تركيب بعض المواد‬ ‫إلضافة خواص جديدة تنفع في تطبيقات مستحدثة‪.‬‬ ‫‪ -13‬وأخيراً نود من سيادتكم توجيه نصائح لطلبة العلم عامة‬ ‫والفيزياء خاصة‪.‬‬ ‫في عالم اليوم حيث تنتقل المعلومات بسرعة لم يعتدھا اإلنسان على‬ ‫مدى تاريخه المعروف بعد اختراعه للكتابة‪ ،‬فكانت القراءة ممكنة‬ ‫فقط لعدد قليل من الناس المحظوظين بوجودھم بالقرب من أصحاب‬ ‫القلم‪ ،‬فھي موھبة حبا بھا ﷲ بعض من خلقه‪ .‬وكانت حتى تلك القراءة‬ ‫محدودة بعمر االنسان الذي يضعف نظره بعد بلوغه حوالي سن‬ ‫األربعين فيتوقف عنھا مرغما أو عليه أن يستعين بمساعدة‪ .‬وكان‬ ‫اختراع نظارة القراءة "ذات العدسة المحدبة" أحد إنجازات علم‬ ‫الفيزياء‪ ،‬بأن فتحت الباب المتداد عمر اإلنسان اإلنتاجي العلمي‬ ‫والحرفي فزادت مقدرته وفترة تحصيله للمزيد من المعلومات‬ ‫والخبرة‪ .‬وبالرغم من ھذه القدرة العظيمة التي حصل عليھا اإلنسان‬ ‫لم تجد معه أي نصيحة! وعلينا قراءة التاريخ‪ .‬وفى عصر الحاسبات‬ ‫وشبكة االنترنت والتلفزيون المتصل باألقمار الصناعية أبتعد شباب‬ ‫اليوم عن القراءة‪ .‬ولكن بالنظر الى مصادر المعلومات الحديثة التي‬ ‫يمكن أن تحل مكان القراءة جزئيا بمتابعة البرامج الوثائقية وإن كانت‬ ‫قاصرة وما زالت ال تغنى عن القراءة‪ ،‬ولكنھا قد تدفع المشاھد إلى‬ ‫قراءة كتاب في موضوع أو أكثر جذبته إليه المشاھدة‪ ،‬فبدون القراءة‬ ‫ال يحصل الشخص على معلومة ترسخ في عقله لتحليلھا أو االستشھاد‬ ‫بھا‪ ،‬فالقراءة تقدح الخيال وتزيد من سعة مداركه‪.‬‬ ‫وأخص طالب الفيزياء بالعمل على حل المسائل العديدة في كافة‬ ‫المقررات الدراسية ولتكن مرتبطة بعلم الرياضيات‪ ،‬وأن تتصاعد‬ ‫درجة الصعوبة تدريجيا‪ ،‬فالبحث العلمي الجاد ھو في حقيقة األمر‬ ‫حل ألحد المسائل المطروحة‪ .‬كما أحثھم على االطالع على سير‬ ‫العلماء وتاريخ مسار العلوم وارتياد مجالس العلم وتجنب مجالس‬ ‫السوء والتفاھة‪.‬‬ ‫في النھاية نود أن نشكركم على ھذا الحديث الممتع وندعو ﷲ لكم‬ ‫بدوام الصحة والعافية والسالم عليكم ورحمة ﷲ وبركاته‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 39‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 40‬‬


‫باب الفيزياء في حياتنا‬ ‫جھاز الميكروويف وطريقة اكتشافه وتطوره‬ ‫أ‪ .‬عالء حسين علوان مشرف منتدى الفيزياء التعليمي‬ ‫في أربعينات القرن العشرين وبينما كان المھندسون منھمكين في صنع الرادارات‪ ،‬الحظوا ان الموجات الكھرومغناطيسية تطلق حرارة الى‬ ‫ّ‬ ‫تسخن لھم الطعام‪ .‬وكانت ھذه الموجات حافزاً لصنع أفران الميكروويف‪ ،‬وكما يشير اسمھا‪ ،‬فإن ھذه األفران عبارة عن نظام‬ ‫درجة انھا كانت‬ ‫لتسخين األغذية عن طريق الموجات الكھرومغناطيسية عالية التردد التي يبلغ ترددھا ‪ 2450‬ميجا ھرتز‪ .‬ويستند مبدأ عمل ھذا الفرن على‬ ‫قانون فيزيائي بسيط‪ :‬فعندما يستقبل أي نظام جزءاً من الطاقة‪ ،‬فإنه يعيد استخدامھا من جديد‪ ،‬وإذا لم يتمكن من عمل ذلك في صورة حركة‬ ‫أو تفاعل كيماوي أو ضوء أو أية طريقة أخرى لصرف الطاقة‪ ،‬فالحل الوحيد يكمن في إعادة استخدام ھذه الطاقة من جديد وذلك على ھيئة‬ ‫حرارة‪.‬‬ ‫ّ‬ ‫ھز‬ ‫وتتميز الموجات الميكرووية بقدرتھا على‬ ‫جزئيات الماء الموجودة في األغذية عن طريق‬ ‫الطاقة التي تحملھا لھا وما دامت الطاقة الممتصة ال‬ ‫تولد أية حركة عامة‪ ،‬فإنھا تتحول الى حرارة قادرة‬ ‫بدورھا على طبخ األغذية أو تسخينھا‪ ،‬وھي ظاھرة‬ ‫ال تحدث إال مع وجود الموجات الميكرووية القصيرة‬ ‫جداً‪ ،‬لكنھا ال تحدث مثالً مع موجات الراديو العادية‬ ‫حتى ولو كانت ھناك موجات قصيرة‪.‬‬ ‫المثير في األمر ان مبدأ عمل فرن الميكروويف‬ ‫اكتشف نھاية األربعينات في مدينة والذام في والية ماساشوسيت األمريكية‪.‬‬ ‫وتبدأ القصة في مصنع للماجنترون وھو عبارة عن مصابيح الكترونية ذات‬ ‫قدرة عالية جداً تستخدم في الرادارات‪ ،‬إذ الحظ المھندسون العاملون في‬ ‫مستودعات شركة “راي ثيون” انھم عندما يقربون أيديھم من الماجنترون‬ ‫وھو في وضع التشغيل‪ ،‬فإن أصابعھم تصبح دافئة‪ .‬وازداد تأثير الظاھرة‬ ‫وضوحاً بعد استخدام ماجنترون يطلق موجات ميكرووية بشكل مستمر بدءاً‬ ‫من عام ‪ .1945‬وكان المھندسون يستخدمون الماجنترون لتسخين أطعمتھم‬ ‫وقت الغداء بعد وضعھا بجانب الجھاز‪ .‬في ھذه الفترة من السالم الذي تحقق‬ ‫مع نھاية الحرب العالمية الثانية وما سبقھا من حروب طويلة‪ ،‬وجد شارلي‬ ‫أدامس الذي كان رئيساً لشركة “راي ثيون” ان سوق أجھزته في طريقه‬ ‫الى االنھيار‪ ،‬لكنه أخذ في االعتبار تلك الفكرة المبتكرة التي لم تكن سوى‬ ‫لعبة في يد مھندس الشركة حتى تلك اللحظة‪ ،‬ففي عام ‪ 1947‬أثار أدامس‬ ‫سخرية عمال المصنع واستھجانھم عندما أعلن باعتزاز بأن الماجنترون‬ ‫سيصبح جزءاً ال يتجزأ من أدوات المطبخ الحديث وقدم براءة اختراع اآللة‬ ‫التي تطبخ الطعام واألغذية عن طريق حزمة الموجات الميكرووية‪ .‬وبھذه‬ ‫الطريقة ولد ما يعرف اليوم بفرن الميكروويف‪ .‬في تلك الفترة كان‬ ‫الماجنترون جھازاً صعب الضبط ثقيل الوزن يحوي دائرة تبريد ثقيلة‪،‬‬ ‫وعيوباً أخرى متعددة ال تشجع المستھلك على شرائه‪ ،‬وكان ال بد من‬ ‫االنتظار ‪ 4‬سنوات من الدراسة أي حتى سنة ‪ ،1953‬ليظھر أول فرن يعمل‬ ‫بالميكروويف في األسواق‪ ،‬أطلق عليه اسم “مھَ ْففلفز” بسبب حزمة‬ ‫الترددات التي تستخدم عادة في الرادارات‪ .‬والواقع ان ھذا الفرن لم يكن‬ ‫لالستخدام المنزلي‪ ،‬فقد بلغ ارتفاعه مترين وكان وزنه يصل الى ‪350‬‬ ‫كيلوجراماً‪ ،‬كما كان ثمنه يساوي ثمن السيارة‪ ،‬ولذا لم يبع منه سوى بضعة‬ ‫آالف من النسخ في كل أنحاء العالم وخاصة للذين يعملون في المطاعم‪.‬‬ ‫ومن ھذه اللحظة‪ ،‬لم يعد في ذھن تشارلي أدامس سوى ھ ّم واحد يتمثل في‬ ‫جعل جھازه أصغر حجماً وأقل سعراً‪ ،‬واحتاج ھذا األمر ألربع عشرة سنة‪،‬‬ ‫إذ أعيد تصميم وصياغة الجھاز‪ .‬وعام ‪ 1967‬أدت ھذه التطورات أخيراً‬ ‫الى تسويق الفرن األول المخصص لالستخدام المنزلي ومنذ ذلك التاريخ لم‬ ‫يتوقف نجاح الفرن ال سيما مع ظھور المنتجات المثلجة وتزايد نزول المرأة‬ ‫الى سوق العمل وحاجتھا الى أدوات مطبخ موفرة للوقت‪.‬‬ ‫في عام ‪ 1946‬وأثناء تجارب على أنبوب مجال مغناطيسي الحظ بيرس‬ ‫اسبنسر‪ ،‬أن قطعة الشوكوالتة التي كان يحملھا في جيب سترته قد انصھرت‬ ‫رغم أنه لم يكن يشعر بأي حرارة على جسمه أو سترته‪ .‬وقد كان ھذا‬ ‫االكتشاف ھو بداية تطوير األدوات المطبخية في الواليات المتحدة والذي‬

‫أفاد من ھذا التأثير الحراري واكتشف‬ ‫الميكروويف‪ .‬وفي عام ‪1952‬م نزل إلى‬ ‫األسواق أول فرن ميكروويف الستخدامه في‬ ‫المنازل بترخيص تجاري لشركة ريتيون‬ ‫‪.‬‬

‫رغم أنه قد مضى أكثر من نصف‬ ‫قرن منذ أن اخترع الدكتور‬ ‫)سبنسر( فرن الميكروويف‪،‬‬ ‫وحوالي ‪ 28‬سنة على استخدامه‬ ‫في المنازل )‪1955‬م( وأكثر من‬ ‫ثالثين سنة على وضع القوانين‬ ‫الضابطة لتصنيعه من قبل إدارة‬ ‫األغذية واألدوية األمريكية‬ ‫)‪1971‬م( إال أنه مازال ھناك شك‬ ‫وريبة لدى الكثير من الناس حول‬ ‫درجة األمان التي يعطيھا ھذا‬ ‫الفرن لمستخدمه‪ .‬ومازالت‬ ‫األسئلة المحيرة تطرح في‬ ‫المجالس والصحف والمجالت بل‬ ‫وحتى عبر اإلنترنت‪.‬‬ ‫اعتبر الطھي بواسطة أشعة الميكروويف من تكنولوجيا القرن العشرين لما‬ ‫يوفره من سرعة في تحضير الطعام أو تسخينه ولكفائتھا العالية في توفير‬ ‫الطاقة المستخدمة في األفران التقليدية التي تعمل بالكھرباء أو الغاز حيث‬ ‫أنھا تعمل على تسخين المواد الغذائية فقط دون غيرھا‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 41‬‬


‫ما ھي أشعة الميكروويف؟‬ ‫أشعة المايكروويف ھي جزء من األشعة الكھرومغناطيسية ذات طول‬ ‫موجي طويل يقاس بالسنتمتر في المدى من ‪ 0.3‬إلى ‪ 30‬سنتمتر تنتج ھذه‬ ‫األشعة في الطبيعة عندما يمر تيار كھربي من خالل موصل وھي تشبه‬ ‫موجات التلفزيون والراديو والجوال‪ .‬ولھذه األشعة استخدامات عديدة منھا‬ ‫طھي الطعام وھو ما يعرف بفرن المايكروويف ‪ Microwave oven‬كما‬ ‫تستخدم في االتصاالت ونقل المعلومات وأجھزة االستشعار عن بعد‬ ‫وأجھزة الرادار ومن ھنا فإن استخدامھا في الطھي ھو جزء بسيط من‬ ‫تطبيقاتھا العملية العديدة‪.‬‬ ‫فكرة عمل فرن‬ ‫المايكروويف‬ ‫يستخدم فرن المايكروويف‬ ‫المايكروويف‬ ‫أشعة‬ ‫لتسخين الطعام الموضوع‬ ‫في داخل الفرن‪ ،‬وللعلم فإن‬ ‫أشعة المايكروويف ھي‬ ‫أمواج راديو ذات ترددات‬ ‫‪ 2500‬ميجاھيرتز وأمواج‬ ‫الراديو ھذه عند ھذا التردد‬ ‫تمتلك خاصية ھامة ھي‪:‬‬ ‫الخاصية األولى‬ ‫أن أشعة المايكروويف تمتص بواسطة الماء والمواد الدھنية والمواد‬ ‫السكرية‪ ،‬وھذا يعني أن جزيئات تلك المواد التي تحتوي على الماء والدھون‬ ‫والسكريات تمتص ھذه األشعة من خالل ذرات وجزيئات تلك المواد‬ ‫وامتصاص ھذه األشعة )المايكروويف( يكسبھا طاقة تجعلنا تتذبذب بدرجة‬ ‫كبيرة مما تتصادم مع بعضھا البعض وتنتج حرارة التسخين الالزمة‬ ‫لطھيھا‪.‬‬ ‫الخاصية الثانية‬ ‫أن المواد البالستيكية بجميع أنواعھا والمواد الزجاجية والسيراميك والفخار‬ ‫ال تمتص أشعة المايكروويف وال تتأثر بھا‪ ،‬وھذا يعني أنھا لن ترتفع درجة‬ ‫حرارتھا‪ ،‬أما المواد المعدنية الالمعة مثل األلمونيوم فيعكس تلك األشعة‬ ‫ولذا يحظر استخدامھا داخ أفران المايكروويف‪.‬‬ ‫التصميم الفني لفرن الميكروويف‬ ‫يعتمد التصميم الفني للفرن على تركيبات متداخلة من الدوائر الكھربائية‬ ‫واألجھزة الميكانيكية إلنتاج وتنظيم الطاقة الالزمة لتسخين وطھي الطعام‪،‬‬ ‫وبصفة عامة فإن فرن الميكروويف يتكون من نظامين رئيسيين للتشغيل‬ ‫وھما‪ :‬وحدة التحكم ووحدة إنتاج الفولت العالي‪.‬‬ ‫وحدة التحكم‬ ‫تتكون من مؤقت الكتروني ومنظم للطاقة الكھربائية وأجھزة األمان فعندما‬ ‫يمر التيار الكھربائي من مصدر الطاقة عبر األسالك إلى داخل الفرن فإنه‬ ‫تعترضه سلسلة من الفيوزات والدوائر الكھربائية المصممة إلبطال عمل‬ ‫الفرن ذاتيا عند حدوث تماس كھربائي أو أي خلل تشغيلي آخر‪.‬‬ ‫وحدة إنتاج الفولت العالي‬ ‫بعد مرور التيار الكھربائي والتأكد من سالمة األجھزة التشغيلية بالفرن‬ ‫تقوم وحدة إنتاج الفولت العالي والمكثف بمضاعفة الفولت الناتج من ‪115‬‬ ‫فولت إلى ‪ 3.000‬فولت تقريبا‪ ،‬وعندئذ تقوم وحدة المجنيترون بطريقة‬ ‫ديناميكية بتوليد ذبذبات موجية ذات قوة عالية والمعروفة بالموجات‬

‫الكھرومغناطيسية تنتقل بدورھا عبر قناة معدنية تغذي منطقة الطھي ويتم‬ ‫توجيه ھذه الموجات إلى الطعام من جميع الجھات‪.‬‬ ‫كيف يقوم فرن المايكروويف بالطھي؟‬ ‫يقوم فرن المايكروويف بطھي الطعام من الداخل إلى الخارج بعكس األفران‬ ‫العادية التي تقوم بالطھو من الخارج إلى الداخل حيث تنتقل حرارة الفرن‬ ‫منه إلى الوعاء وتنتقل الحرارة من الوعاء إلى المواد المالصقة له‬ ‫بالتوصيل بينما ال يزال وسط الطعام باردا وھذا ما يسبب احتراق األجزاء‬ ‫المالصقة للوعاء عند نھاية الطھي‪ ،‬في حالة الطھو باستخدام أشعة‬ ‫المايكروويف فإن أمواج الراديو تمتص بواسطة جزيئات الماء والدھون‬ ‫المكونة للطعام وبالتالي ترتفع درجة حرارة كل جزيئات الطعام في نفس‬ ‫الوقت وبنفس الدرجة ألن كل الجزيئات تثار بنفس الدرجة وال حاجة لنقل‬ ‫الحرارة بالتوصيل ومن ھنا نعرف الفرق بين الطريقة التقليدية للطھو‬ ‫وطريقة فرن المايكروويف وھي أن األول يعمل بنقل الحرارة بالتوصيل‬ ‫بينما الميكروويف يسخن من خالل إثارة جزئيات الماء المكون للطعام‪.‬‬ ‫ومن ھنا نستنتج من توضيح فكرة عمل فرن المايكروويف أن ال خطر من‬ ‫استخدامه حيث أن األشعة المستخدمة ھي أشعة الراديو التي تحيطنا‬ ‫واألشعة المنبعثة من الفرن ال تخرج إلى خارجه كما أن نظام الحماية يوقف‬ ‫ھذه األشعة بمجرد فتح باب الفرن‪.‬‬ ‫مشكلة البقع الساخنة وكيفية حلھا‬ ‫وجد عمليا أن الطھي بفرن الميكروويف ينتج عنه توزيع غير منتظم‬ ‫للحرارة على مساحة الفرن وھذا يعود إلى ما يعرف بتكون البقع الساخنة‬ ‫‪ Hot Spot‬والذي يعود إلى أن أشعة المايكروويف تنعكس على جدران‬ ‫الفرن مما يتسبب في تداخل بين األشعة الساقطة واألشعة المنعكسة كما‬ ‫يحدث في أمواج الماء‪ ،‬ھذه التداخالت تؤدي إلى تراكبات بناءة تكون عندھا‬ ‫شدة األشعة أكبر ما يمكن وأخرى ھدامة تكون عندھا شدة األشعة أصغر‬ ‫ما يمكن وھذا يسبب اختالف توزيع الحرارة‪.‬‬ ‫وھذا يسبب عدم نضج بعض أجزاء الطعام داخل الفرن بينما أجزاء أخرى‬ ‫تنضج جيداً ولحل ھذه المشكلة تم إضافة موتور إلدارة الوعاء داخل‬ ‫المايكروويف باستمرار لضمان توزيع منتظم للحرارة على أجزاء الطعام‪.‬‬ ‫حقائق حول فرن الميكروويف‬ ‫كما تعلمنا‪ ،‬فإن فرن الميكروويف يستخدم إشعاع الميكروويف التي تعمل‬ ‫على تسخين الطعام أوال ثم قد تؤثر على العبوات أو األطباق التي تحتوي‬ ‫على الطعام لذلك فإنه يجب التأكد من أن نوع أوعية وأغلفة البالستيك‬ ‫المستخدمة أنھا خاصة الستخدام الميكروويف والبد كذلك التأكد بعد عملية‬ ‫الطبخ بالميكروويف انه ال توجد أي رائحة أو طعم حيث انك إذا شممت‬ ‫وشككت في وجود رائحة غريبة أو طعم غريب يشبه البالستيك فيجب‬ ‫التخلص من الغذاء وعدم أكله حيث أن الخطر من استخدام الميكروويف ان‬ ‫ھناك احتماالت من ھجرة مواد بالستيكية إلى الغذاء عند الطبخ والتسخين‪،‬‬ ‫ورغم المراقبة على أنية وأغلفة البالستيك المستخدمة في الميكروويف إال‬ ‫انه يجب علينا الحذر من استخدام األدوات واآلنية البالستيكية التي لم تعد‬ ‫صالحة الستخدامھا في الميكروويف حيث ثبتت خطورتھا عند التسخين‬ ‫وخصوصاً مع وجود الدھون في الطعام التي البد من استخدام درجة حرارة‬ ‫عالية لتسخينھا ما يؤدي إلى وصول الحرارة إلى اآلنية واألغلفة‪ .‬ورغم‬ ‫نجاح موجات الميكروويف في عملية التسخين والطبخ لسرعتھا الفائقة‬ ‫واختزال وقت الطبخ بشكل سريع إال أن استخدام أوان خاصة ضروري‪.‬‬ ‫رابط يوضح كيفية عمل المايكروويف‬ ‫‪http://www.youtube.com/watch?v=kVhpBw5rQsM‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 42‬‬


‫الطريقة التي من خاللھا يمكن السفر عبر الزمن‬ ‫يوسف حسن حجازي‬ ‫غزة ‪ -‬فلسطين‬ ‫التحكم بالزمن ال يعتمد على السرعة بل على القدرة‪ ،‬والقدرة تعتمد على التملك‪ ،‬فالذي يملك الزمن يمكنه أن يرجع أو يتقدم به أو حتى يوقفه‪ ،‬أما‬ ‫الذي يملك السرعة فإنه لن يسير إال في زمن ولن يرجع إال بزمن‪ ،‬وال يمكن أن يرجع إلى ما مضى من الزمن مھما كانت سرعته‪ ،‬حتى لو فاقت‬ ‫سرعة الضوء‪...‬‬

‫والزمن ال يوجد فيه ماض وحاضر ومستقبل‪ ،‬فھو شريحة واحدة‪،‬‬ ‫أما الماضي والمستقبل فأمور ترتبط بكل ما يدور في الزمن‪ ،‬نالحظ‬ ‫أن المنطقة )أ( تعد مستقبال بالنسبة للحدث )‪ ،(1‬وماضيا بالنسبة‬ ‫للحدث )‪ ،(2‬ولو كان الحدثان ثابتين في مكانھما ال يتسارعان أي ال‬ ‫يصدر منھما وسيلة إيصال للمعلومات تسير بسرعة معينة كالصوت‬ ‫أو الضوء‪ ،‬فإن كل حدث سيكون له زمانه الخاص‪ ،‬وسيشكل شريحة‬ ‫واحدة بأزمنة ثالثة‪ ،‬أما لو كان الحدثان متسارعين‪ ،‬أي لھما سرعة‬ ‫ما‪ ،‬فإنھما سيتداخالن بحيث يمكن أن يكون ھناك سباق بينھما وحينھا‬ ‫تحدد السرعة زمن كل واحد بالنسبة لآلخر‪ ،‬فيمكن للحدث )‪ (1‬إذا‬ ‫سار بسرعة أكبر من سرعة )‪ (2‬أن يطلع على مستقبله‪ ،‬وأن يرى‬ ‫ماضيه وحاضره‪ ،‬لكن ال يمكن للحدث )‪ (1‬أن يتراجع ليطلع على‬ ‫ماضي )‪.(2‬‬ ‫ويربط البعض بين سرعة الضوء والزمن بحيث يتباطأ الزمن إذا‬ ‫كلما اقتربنا من سرعة الضوء‪ ،‬والحق أننا قد ندرك الحدث دون أن‬ ‫يصل لنا الضوء‪ ،‬إن الضوء ال شأن له في حركة األشياء‪ ،‬إنما له‬ ‫عالقة بمدى إدراكنا للشيء ال بتشكيل حركته‪ ،‬وسرعة الضوء ھي‬ ‫سرعة المعلومات ال بداية الحركات‪ ،‬وإذا كان الضوء وسيلة لوصول‬ ‫المعلومات فإن ھناك وسائل أخرى تقوم بھذه المھمة لكنھا أقل سرعة‬ ‫كالصوت مثال‪ ،‬فلو سقط كتاب على األرض فمن الممكن معرفة‬ ‫الحدث‪ ،‬وھو سقوط الكتاب‪ ،‬بل من الممكن تحديد مكان السقوط كذلك‬ ‫دون االعتماد على الضوء‪ ،‬ومعنى ھذا القول أن الضوء ال عالقة له‬ ‫بتغيير شريحة الزمن وال شأن له في إحداث األحداث‪ ،‬وكل تأثيره‬ ‫مرتبط بإدراك الحدث‪ ،‬والزمن ال عالقة له بتغير الحدث كذلك‪ ،‬إنما‬ ‫ھو مدة معلومة بمحور معين لشيء معين‪ ،‬والسفر عبر الزمن غير‬ ‫ممكن إال لمن يملك شريحة الزمن‪ ،‬فھو وحده القادر على االطالع‬ ‫على الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد‪ ،‬ألن الزمن عنده‬ ‫واحد‪ ،‬ولو أخذنا مثال مقطعًا مصورًا لخيل يعدو وعرضناه على‬ ‫الحاسوب فإنه بإمكاننا أن نتحكم بزمن ال َع ْدو‪ ،‬لكن تص ﱠور لو أن حركة‬ ‫الخيل معروضة على التلفاز الذي ال تتحكم فيما يعرض فيه فإنك‬ ‫قطعًا لن تتمكن من السيطرة على الزمن‪ ،‬ولو أعجبك مشھد من حركة‬ ‫الخيل وأردت أن تعود إليه فلن تتمكن‪ ،‬والذي يتمكن من التحكم فيما‬ ‫يعرض على التلفاز ھو مدير المحطة التلفازية أي المالك لشريحة‬ ‫الزمن‪ ،‬ويمكن لإلنسان أن يرجع بالزمن الخاص به في ذاكرته لكنه‬

‫ال يمكن أن يذھب إليه بذاته لعدم قدرته على ذلك‪ ،‬ولو كان اإلنسان‬ ‫قادرًا على التش ﱡكل ً‬ ‫مثال لقام بتشكيل ماضيه الذي في ذاكرته فقط‪ ،‬وال‬ ‫يمكن ألحد السيطرة على الزمن بحيث يستوي عنده الماضي‬ ‫والحاضر والمستقبل‪ ،‬إال شيء واحد‪ ،‬ھو المالك لشريحة الزمن‪ ،‬وھو‬ ‫الخالق فقط عز وجل‪ ..‬والبحث المضني في أصول األصول لن‬ ‫يوصل إال إلى مزيد من التشتت والحيرة إذا أنكروا الخالق ألنه ھو‬ ‫موجد األصول‪ ،‬ومن ينكر الموجد فكيف له أن يصل إلى الحقيقة؟!!‬ ‫إنھم يدورون دورة ترجعھم دائما إلى السؤال الذي يتھربون منه‪ ،‬من‬ ‫األول الذي ال بداية له؟ ولعل اإلسالم يوضح ذلك إذ يذكر أن البدايات‬ ‫تعود إلى شيء واحد ھو الصمد الذي ھو ﷲ‪ ،‬ھذا الصمد ليس بمولود‬ ‫وليس بوالد‪ ،‬بل ھو متفرد ال مثيل له مطلقًا‪ ،‬أراد الفالسفة أن‬ ‫يتخلصوا من قضية البدء فذكروا أنه يجب افتراض شيء ال بداية له‬ ‫منه انبثقت كل البدايات‪ ،‬وفي ھذا اعتراف ضمني بالخالق الصمد‪.‬‬ ‫فالحدث ليس زمنًا وال الزمن حدثًا على الرغم من التالزم فيما بينھما‪،‬‬ ‫وھذا التالزم قد ينفصم‪ ،‬وذلك ليس غريبًا‪ ،‬فقد يقع الحدث دون زمن‬ ‫مثل ما حدث مع يوشع بن نون عندما فتح أريحا إذ توقف زمن‬ ‫األرض فدارت أحداث المعركة دون زمن‪ ،‬أي نستطيع أن نقول ً‬ ‫مثال‬ ‫حدثت المعركة الساعة السابعة تما ًما بعد العصر وانتھت السابعة‬ ‫تما ًما بعد العصر من اليوم نفسه‪ ،‬وذلك ألننا إذا ما استطعنا أن نجعل‬ ‫الحدث عموديًا على شريحة الزمن فإن الحدث سيقع في الزمن‪ ،‬أي‬ ‫ال يمتد الحدث في زمن‪ ،‬بل يتوقف عند نقطة ما على شريحة الزمن‬ ‫ويتصاعد عموديًا على تلك النقطة‪ ،‬وبعد أن يتم الحدث أو جزء منه‬ ‫فإنه يعود ليسير موازيًا لشريحة الزمن‪ ،‬فيكون الحدث الذي تم في‬ ‫وقت التصاعد قد حدث دون زمن‪..‬‬ ‫واألشياء تتغير باستمرار وھذا التغير ليس بسبب مرور الزمن بل‬ ‫بسبب طبيعة الخاليا المكونة لھا واألنوية النشطة فيھا‪ ،‬وما الليل‬ ‫والنھار إال للراحة والعمل‪ ،‬وال عالقة لھما بتقدم العمر‪ ،‬فلو افترضنا‬ ‫أن الليل دائم أو النھار دائم فھذا ال يعني مطلقا أن اإلنسان واألشياء‬ ‫ال تتغير‪ ،‬بل الزمن شريحة واحدة واألحداث متغيرة على ھذه‬ ‫الشريحة‪ ،‬والماضي والحاضر والمستقبل أمور مرتبطة بالحدث ال‬ ‫بالزمن‪ ،‬وھي أشياء تعني أن الحدث المتغير وقع على شريحة الزمن‬ ‫الثابتة في جزء معين من حدوثه‪ ،‬فال نقول الزمن الماضي بل نقول‬ ‫الحدث الماضي وكذا الحاضر والمستقبل‪ ،‬وھذا يشير إلى أن كل‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 43‬‬


‫األحداث التي تقع في الحاضر قد يختلف وقوعھا على شريحة الزمن‪،‬‬ ‫وعليه سيأخذ الحدث الحاضر مكانًا على شريحة الزمن يختلف عن‬ ‫ً‬ ‫مستقبال أو‬ ‫مكان حدث حاضر آخر‪ ،‬لذا يمكن أن يكون حاضر ما‬ ‫ماضيًا لحاضر آخر‪ ،‬وقد تتزامن األحداث بشرطين‪ ،‬األول‪ :‬إذا كانت‬ ‫نقطة التمثيل لھا على محور السينات الذي يشكل شريحة الزمن‬ ‫واحدة‪ ،‬واآلخر‪ :‬إذا كانت وسيلة إدراكنا لھا واحدة بتسارع يساوي‬ ‫الصفر‪ ،‬وھذا يسمى التزامن المطلق‪ ،‬وقد يكون التزامن متغيرا‪ ،‬وقد‬ ‫يستغرب البعض من الجمع بين التزامن والتغير‪ ،‬وال غريب في األمر‬ ‫إذا علمنا أن التزامن ھنا يتوقف على الحدوث ال اإلدراك والقياس‪،‬‬ ‫حيث تكون األحداث متزامنة وقياسھا غير متزامن‪ ،‬والقياس ليس ھو‬ ‫الحدث وال زمنه‪..‬‬ ‫وقد كان الزمن مطلقًا مدة طويلة إلى أن كتب أينشتاين نظريته‪ ،‬إذ‬ ‫بين أن الزمن نسبي‪ ،‬وكل مناط إسناد له زمنه الخاص المختلف عن‬ ‫غيره‪ ،‬والزمن بالنسبة للراصد الثابث يختلف عن الزمن بالنسبة‬ ‫للراصد المتحرك إذا كانا يرصدان الحدث نفسه ويمكن التعبير عن‬ ‫ھذا التغير الزمني بالمعادلتين اآلتيتين‪:‬‬ ‫األولى‪:‬‬ ‫=‪t‬‬ ‫ ‬

‫‪.t²‬‬ ‫}‬

‫√‬

‫=‪t‬‬

‫حيث )‪ (t‬زمن الراصد الثابت‪ ،‬و)'‪ (t‬زمن الراصد المتحرك‪ ،‬و)‪(v‬‬ ‫سرعة الطائرة بالنسبة لألرض‪ ،‬و)‪ (c‬سرعة الضوء‪ ،‬وبالنسبة‬ ‫للمعادلة األولى فھي معروفة وتسمى معامل النسبية‪ ،‬أما الثانية فبناء‬ ‫على افتراض النسبية أنه ال يمكن تحديد أي الراصدين متحرك وأيھما‬ ‫ثابت‪ ،‬وعليه فإن الراصد الذي في الطائرة يرى كرة التنس عندما‬ ‫يلقيھا الراصد الذي على األرض ألعلى بزاوية تحددھا سرعة‬ ‫الطائرة بالنسبة لألرض وھذه الحالة تمثلھا المعادلة الثانية‪ ،‬كما أن‬ ‫الراصد الذي على األرض يرى كرة التنس الذي يلقيھا الراصد الذي‬ ‫في الطائرة ألعلى بزاوية تحددھا كذلك سرعة الطائرة بالنسبة‬ ‫لألرض وھذه الحالة تمثلھا المعادلة األولى‪ ،‬واشتقاق المعادلة األولى‬ ‫مشھور‪ ،‬أما اشتقاق المعادلة الثانية فھو على النحو اآلتي‪:‬‬

‫‪t'² = t² +‬‬ ‫‪t'² = t² {1 +‬‬ ‫‪²‬‬

‫}‬

‫‪= {1 +‬‬

‫}‬

‫‪= √{1 +‬‬ ‫ ‬

‫√‬

‫الثانية‪:‬‬ ‫ ‬

‫‪c².t'² = c².t² + v².t²‬‬

‫√‬

‫‪²‬‬

‫=‪t‬‬

‫ھذا يعني أن الزمن المرتبط بالراصد في الطائرة أكبر من الزمن‬ ‫المرتبط بالراصد على األرض‪.‬‬ ‫‪ t ≠ 0‬و ‪t' ≥ t‬‬ ‫وعندما تقترب ‪ v‬من ‪ c‬فإنھا ستؤول إلى )‪ ،(√2‬وھذا يعني أن الزمن‬ ‫إذا وصلنا سرعة الضوء لن يتغير إال بمقدار بسيط جدا‪.‬‬ ‫وإذا أبطلنا االفتراض الذي تقوم عليه المعادلة الثانية فذلك يعني أن‬ ‫األرض ثابتة بالنسبة للطائرة‪ ،‬وأن الطائرة ھي المتحركة فقط‪ ،‬وعليه‬ ‫يكون من الممكن تحديد الثابت من المتحرك ورد افتراض استحالة‬ ‫تحديد المتحرك من الثابت‪.‬‬ ‫ومن المعادلتين السابقتين نجد أن الزمن قابل للتغير‪ ،‬لكن التساؤل‬ ‫المعتبر ھل التغير الزمني حقيقي أو غير حقيقي؟ بمعنى ھل التغير‬ ‫في الزمن ً‬ ‫فعال أو التغير في اإلدراك والقياس فقط؟ إذا كانت‬ ‫المعادلتان تفترضان التغير في الزمن فما الذي يمنع اتھام القياس‬ ‫وأدواته أي اتھام الراصد وساعته؟ لعل التغير في القياس أقرب إلى‬ ‫الصواب‪ ،‬ولعل الساعات الذرية التي تباطأ زمنھا مع السرعة يرجع‬ ‫سبب التباطؤ فيھا إلى المؤثرات الخارجية وتأثيرات السرعة على‬ ‫المادة وجھاز القياس ال على الزمن‪ ،‬وإن كان التغير في الزمن حقا‬ ‫فما مفھوم الزمن القابل للتغير إذن؟!‬

‫روبوت طائر بحجم ذبابة لعمليات اإلنقاذ والرقابة‬ ‫باحثون أمريكيون ينجحون في تحريك الجناحين ‪ 120‬مرة في الثانية‬ ‫نجح باحثون أميركيون في تصنيع روبوت بحجم ذبابة قادر على الطيران‪ ،‬في خطوة قد تساعد على إجراء عمليات مراقبة‬ ‫وإنقاذ في مواقع يصعب النفاذ إليھا‪ ،‬بحسب تقرير إخباري السبت ‪ 4‬مايو‪/‬أيار الجاري‪ .‬وشرح الباحثون الذين نُشرت‬ ‫أعمالھم في مجلة "ساينس" األميركية‪ ،‬أن ھذا "الروبوت الذبابة" مؤلف من ألياف كربون وال يتخطى وزنه‬ ‫بضعة غرامات‪ ،‬وھو مزود بـ"عضالت" إلكترونية قادرة على تحريك الجناحين ‪ 120‬مرة في الثانية‬ ‫الواحدة‪.‬‬ ‫وھذا الروبوت الطائر ھو نتيجة ابتكارات تقنية في مجال الصناعات الصغرى وأنظمة‬ ‫المراقبة المصغرة التي طورھا خالل السنوات األخيرة باحثون من جامعة ھارفرد‪.‬‬ ‫وھو أول روبوت من ھذا النوع‪ ،‬وتطلب صنعه استخدام تقنيات جديدة لعمليات‬ ‫القذف والتحكم واإلنتاج‪ ،‬بحسب الباحثين‪ .‬ويقدم ھذا اإلنجاز طريقة جديدة‬ ‫لدراسة ميكانيك تحريك األجنحة والتحكم بھا على صعيد الحشرات‪ ،‬وھو ما‬ ‫يؤثر إيجاباً‪ ،‬وفق الباحثين‪ ،‬على الدراسات التي ستجرى في المستقبل على‬ ‫محركات مصغرة وأجھزة استشعار جديدة تساعد خصوصا ً الحشرات الملقحة‪ ،‬من قبيل النحل‪ .‬ويشار إلى أن الذبابة تطير بطريقة فريدة من‬ ‫نوعھا تسمح لھا مثالً بتفادي الضربات أو التشبث بنبتة عندما تكون الرياح قوية‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 44‬‬


‫تقنية الھولغرام في الھاتف النقال‬ ‫ريم المطيري‬ ‫منذ عام ‪ 1960‬م العام الذي اكتشف فيه الليزر الذي فتح مع اكتشافه‬ ‫آفاقا علميه كثيرة ودخل في التطبيقات الصناعية والطبية ودخلت في‬ ‫صناعة االلكترونيات والتطبيقات الصناعية واستخدامھا في قطع‬ ‫المواد مثل المعادن وفي لحام المواد وقطعھا وحفرھا‪.‬‬ ‫فمن بدايات دراسة الضوء إلى الوصول إلى الليزر وتقنياته حتى‬ ‫تعددت أنواع الليزر من ليزر الغاز وليزر السائل وليزر اشباه‬ ‫الموصالت وليزر الحالة الصلبة‪.‬‬

‫والصور اآلتية أيضا توضح نظام تم تصنعه من قبل ليث –اباتنيكس‪:‬‬

‫كان الكتشاف الليزر دور في تحسين تقنيات كثيرة ومنھا تقنيه‬ ‫التصوير المجسم ما يسمى بالھولوغرافي )‪.(holography‬‬ ‫الھولوغرافي سبق باكتشافه اكتشاف الليزر ولكن الليزر كان مساعدا‬ ‫في تطور تقنيه الھلوغرام وأول من بدأ باستخدام تقنية الھولوغرافي‬ ‫ھو البريطاني دنيس جابور عام ‪1948‬م‪.‬‬ ‫ونعني بالھولغرافي )التصوير المجسم( وأعاده تكوين صور ثالثية‬ ‫األبعاد لألجسام حتى في حالة غياب الجسم األصلي وھو إعادة لبناء‬ ‫صدر الموجه باستخدام الليزر‪.‬‬ ‫بحيث إن الصور المتكونة بتقنيه الھولوغرافي ال يمكن تمييزھا عن‬ ‫الجسم األصلي أي أن الصور المتكونة بالھولوغرافي تملك نفس‬ ‫خصائص العمق واختالف الموضع المصاحبة لألجسام الحقيقة‪.‬‬

‫الشكل يمثل صناعة الھولوغرام من خالل تسجيل أھداب التداخل‬ ‫الناتجة عن التداخل بين جبھتي الموجة الجسمية والمرجعية‪.‬‬

‫ھل نحن نتطرق إلى حقيقة في الخيال العلمي بل أنھا تقنيه يمكن‬ ‫استخدامھا بحيث يمكن تجسيد أي صوره تخطر في بالنا بصوره‬ ‫ثالثية األبعاد بدون الحاجة إلى نظارات خاصة لمشاھدة الصور !!‬ ‫إذن كيف تعمل ھذه التقنية حتى يتسنى لنا تكوين صور ثالثية األبعاد‬ ‫الصور اآلتية توضح عمل ھذه التقنية‪.‬‬

‫في ھذا الشكل سيتم اعادة بناء الموجه المرجعية‬ ‫المرحلة األولى‪ :‬تسجيل موجة الجسم )تسجيل الصور المجسمة(‪:‬‬ ‫يمر شعاع الليزر من خالل عدسه لتركيز شعاع الليزر ويتكون ما‬ ‫يسمى جبھة الموجه المرجعية ومن ثم ينعكس الليزر على مرآه التي‬ ‫بدورھا توجه شعاع الليزر نحو لوح الھولوغرافي‪ .‬ويحدث تشتت‬ ‫للشعاع الساقط على الجسم ومن ثم يسقط بعض ما تشتت من الشعاع‬ ‫)موجة الجسم( على اللوح الفوتوغرافي‪.‬‬ ‫نماذج التداخل الناتجة تكون ناتجة من الموجة المرجعية وموجة‬ ‫الجسم ھذه النماذج التداخل تخزن في مستحلب اللوح الفوتوغرافي‬ ‫وذلك عندما يظھر الفيلم ھذا الفيلم يسمى الھولوغرام ‪.hologram‬‬ ‫الشكل يوضح تكون صورة ثالثية األبعاد باستخدام تقنية‬ ‫الھولوغرافي‪.‬‬ ‫نستخدم ليزر ويكون مترابط لكي نتمكن من الحصول على ظاھرة‬ ‫التداخل التي تكون ثابتة مع الزمن‪ ،‬عدسات لتركيز شعاع الليزر‬ ‫ومرايا لتوجيه أشعة الليزر ولوح فوتوغرافي‪.‬‬

‫المرحلة الثانية‪ :‬إعادة بناء الصور المجسمة‪ :‬يتم إضاءة الھولوغرام‬ ‫بشعاع من الضوء ويشترط أن يكون مشابه للشعاع المرجعي‬ ‫واألصلي‪.‬‬ ‫أي يستخدم شعاع من الضوء )شعاع إعادة البناء( بنفس زاوية الشعاع‬ ‫المستخدمة لتكوين الصورة للجسم األصلي‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 45‬‬


‫ويتكون على لوح الھولوغرام نظام معقد من المناطق الشفافة والداكنة‬ ‫عندما يضاء الھولوغرام سيعمل كمحزوز حيود أي أن الشعاع سينفذ‬ ‫من المناطق الشفافة فقط وھذه الموجه النافذة ستكون موجه مطابقة‬ ‫تماما لموجة الجسم األصلي حتى لو يكن الجسم األصلي في مكانه‪.‬‬ ‫تقنية الھولوغرافي يتم فيھا تسجيل طور وسعة صدر الموجة‬ ‫المنعكسة من الجسم‪.‬‬ ‫وإذا أردنا أن نفرق بين التصوير العادي والتصوير المجسم اللذان‬ ‫يعتبران عمليتان مكملة لبعضھا‪ :‬فالتصوير العادي ستكون صورة‬ ‫الجسم في بعدين والجسم يحتوي على عدد كبير من النقاط المشعة‬ ‫والعاكسة وسيتكون من التصوير العادي موجة مركبة تسمى موجة‬ ‫الجسم وباستخدام العدسات تنقل موجة الجسم على األلواح‬ ‫الفوتوغرافية‪.‬‬ ‫وأما التصوير المجسم يتم تسجيل موجة الجسم وليس صورة الجسم‬ ‫ويتم بإضاءة لوح الھولوغرافي إعادة تكوين صدر الموجه للجسم‬ ‫األصلي وحتى في غياب الجسم األصلي‪.‬‬ ‫والصورة اآلتية توضح كيفية تصوير صورة تفاحة بتقنيه‬ ‫الھولوغرام‪.‬‬

‫استخدام تقنية الھولوغرام في الھاتف النقال تحتاج إلى زوايا مختلفة‬ ‫عما يكون في التلفاز ألن الھاتف النقال أكثر عرضة لإلمالة وھو باليد‬ ‫والمطلوب ھو الحصول على رؤية للصورة كأنھا أمامنا مباشره فقام‬ ‫فريق من ‪ Hp‬ببناء شاشة العرض باستخدام قطعة رقيقة من الزجاج‬ ‫الرفيع والكريستال السائل والتي ينبعث منھا ثنائي الباعث الضوئي‬ ‫)‪.(LED‬‬ ‫حفروا دوائر ‪ 000،500‬بكسل في سطح الزجاج‪ ،‬وبعد ذلك وضعوا‬ ‫طبقة من شاشات الكريستال السائل على الجزء العلوي من الزجاج‪.‬‬ ‫وقام العلماء بإحاطة الزجاج ب ‪ LED‬ومن ثم الضوء الناتج من‬ ‫‪LED‬باتجاه الزجاج ومن ثم الضوء سيرتد من الزجاج الرقيق‪ ،‬ثم‬ ‫سيتجه إلى أعلى من خالل ‪ 000،500‬بكسل المحفورة‪.‬‬ ‫وبالتالي جعلوا مجموعات مختلفة من البيكسل وباتجاھات مختلفة‬ ‫تصنع جزء واحد من الصورة ثالثية األبعاد وفي الواقع يتم الجمع‬ ‫بين ‪ 14‬صورة مختلفة لتكوين صورة ثالثية األبعاد‪.‬‬ ‫وبذلك بدء التفكير فعليا في استحداث استخدام الھولوغرام في الھاتف‬ ‫النقال وستكون ھذه التقنية متوفرة في السنوات القادمة في ھواتفنا‬ ‫النقالة‪.‬‬

‫وھذه صوره أخرى توضح عملية استخدام الھولوغرام في تكوين‬ ‫صور ثالثية األبعاد‪.‬‬

‫وھذه صورة أيضا توضح كيفية تجسيد الصورة النھائية بصوره‬ ‫ثالثية األبعاد وكأن الشخص يقف أمامك باستخدام ھذه التقنية‪.‬‬ ‫في مختبرات ھيوليت باكارد وجد فريق بقيادة الفيزيائي ديفيد فتال‬ ‫وسيلة لتكوين صور ثالثية األبعاد شبيھة بالتي تعرض بالشاشات‬ ‫الصغيرة وبدون استخدام النظارات الخاصة للعرض‪ .‬ولقد فعلوا ذلك‬ ‫باستخدام قطع رخيصة وقطع متاحة بسھولة‪.‬‬

‫وسنرى في السنوات الخمس القادمة من كبرى الشركات العالمية‬ ‫أمكانية تصفح الصور بصوره ثالثية األبعاد باستخدام الھولوغرام‪.‬‬

‫وھذه التقنية ستمكن مستخدمي الھواتف النقالة على نقل المعلومات‬ ‫من الھاتف الخليوي لتكوين صوره ثالثية األبعاد بدون استخدام‬ ‫نظارات خاصة لمشاھدة الصور بصوره ثالثية األبعاد ويمكن‬ ‫مشاھدة الصور بجميع الزوايا‪.‬‬ ‫ونترك سؤاال يطلق لخيالنا التفكير ما ھي التطبيقات التقنية للھولغرام‬ ‫القادمة التي ستفتح معھا آفاقا جديدة لھذه التقنية‪.‬‬

‫الصور الثابتة المستخدمة في التلفاز أو الفيديو يمكننا رؤية الصور‬ ‫من جانب واحد أي من زاوية واحده بينما في تقنية الھولوغرام يتمكن‬ ‫من خاللھا المشاھد رؤية الصور بصورة ثالثية األبعاد‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 46‬‬


‫ضغط الموائع الساكنة‬ ‫أ‪ .‬نداء شمالي‬ ‫بكالوريوس فيزياء جامعة االزھر غزة‬ ‫من المعروف أن حاالت المادة الفيزيائية ثالث ھي الحالة الصلبة والسائلة والغازية ففي الحالة الصلبة تكون المادة لھا شكل وحجم ثابتان ألن‬ ‫قوى التماسك بين جزيئاتھا كبيرة‪ ،‬في حين تكون قوى التماسك بين جزيئات المادة السائلة ضعيفة‪ ،‬وتكون ضعيفة جدا في الحالة الغازية‪،‬‬ ‫وبسبب ضعف قوى التماسك بين جزيئات الغازات والسوائل فان ھذه المواد سھلة االستجابة لتأثير القوى الخارجية التي تحاول تغيير شكلھا مما‬ ‫يجعلھا تتصف بخاصية الجريان كما في السوائل أو االنتشار كما في الغازات‪ ،‬لذلك سميت السوائل والغازات بالموائع‪ ،‬فالمائع تعني كل مادة‬ ‫تتصف بالجريان واالنتشار‪ ،‬وكما ھو معروف أيضا أن الضغط على سطح معين ھو معدل القوة المؤثرة عموديا على وحدة المساحة في ھذا‬ ‫السطح‪ ،‬ض = ق÷ م‬ ‫مما سبق نتوصل إلى أن القوة الكلية التي يضغط بھا جسم على سطح‬ ‫معين ھي كالتالي‪:‬‬ ‫القوة الكلية = مساحة السطح ×الضغط‬ ‫)الواقع على وحدة المساحة(‬ ‫ق = م ×ض )إذا كان الضغط منتظما‬ ‫أي متساوا في جميع نقاط السطح(‬ ‫ق = م ×معدل الضغط )إذا كان‬ ‫الضغط غير منتظم(‬ ‫وبسبب خاصية الجريان للسوائل كما‬ ‫أسلفنا فإن ضغطھا ينشئ قوى عمودية‬ ‫على جدران األوعية وأسطح األجسام‬ ‫المغمورة فيه‪ ،‬ويكون الضغط في جميع االتجاھات كما ھو موضح‬ ‫بالشكل‬ ‫ويعرف ضغط السائل عند نقطة فيه بأنه عبارة عن القوة )وزن‬ ‫السائل( التي تقع عموديا على وحدة المساحة‪،‬‬ ‫ويحسب ضغط السائل من العالقة‪:‬‬ ‫ضغط السائل = القوة التي يؤثر بھا السائل‬ ‫÷ المساحة‬ ‫ض = ق ÷∆م‬ ‫لكن‪ :‬ق = وزن عمود السائل‬ ‫ق‬ ‫الجاذبية‬

‫= كتلة عمود السائل × تسارع‬

‫ق = حجم عمود السائل × كثافة‬ ‫السائل × تسارع الجاذبية‬ ‫ق = مساحة قاعدة العمود ×ارتفاع العمود × كثافة السائل ×‬ ‫تسارع الجاذبية‬ ‫ق =∆ م × ف ×ث ×ج‬ ‫من ھنا ض = ف × ث × ج‬

‫ضم = ض‪ + ،‬ف ث ج‪،‬‬ ‫أما إذا تعرض سائل محصور لضغط خارجي فنحن بصدد الحديث‬ ‫عن مبدأ باسكال الذي ينص على ما يلي "إذا وقع ضغط خارجي على‬ ‫سائل محصور‪ ،‬فان ھذا الضغط ينتقل الى جميع أجزاء السائل‬ ‫بالتساوي"‪ ،‬والشكل التالي يبين بشكل مبسط مبدأ باسكال‬ ‫من الشكل نالحظ كيف‬ ‫انتقل الضغط الخارجي‬ ‫إلى جميع أجزاء السائل‬ ‫المحصور بالتساوي‪،‬‬ ‫ويوجد لمبدأ باسكال‬ ‫العديد من التطبيقات‬ ‫العملية التي يستفيد منھا‬ ‫المجتمع‪ ،‬ومن األمثلة‬ ‫على ذلك المكبس‬ ‫الھيدروليكي المستخدم‬ ‫في محطات غسيل‬ ‫ومعاصر‬ ‫السيارات‬ ‫الزيتون‪ ،‬والكوابح في السيارات‪.‬‬ ‫نتناول بداية المكبس الھيدروليكي‪:‬‬ ‫يجد الزائر إلى بعض محطات غسيل السيارات وصيانتھا أن السيارة‬ ‫تقف عند موضع معين على جھاز يسمى المكبس الھيدروليكي‬ ‫)الرافعة الھيدروليكية(‪ ،‬ثم يقوم العامل الفني في المحطة بالضغط‬ ‫على زر ما في المكبس‪ ،‬فترتفع السيارة إلى أعلى‪،‬‬ ‫من الشكل التخطيطي التالي للمكبس الھيدروليكي الذي تستخدم فيه‬ ‫سوائل مثل الزيت والماء‪ ،‬تظھر عندنا اسطوانة صغرى مساحة‬ ‫سطح مكبسھا )م‪ (1‬وأخرى كبرى مساحة سطحھا )م‪ ،(2‬فإذا أثرت‬ ‫قوة )ق‪ ( 1‬على سطح مكبس االسطوانة الصغرى ينتج عنھا ضغطا‬ ‫)ض‪ (1‬ينتقل حسب مبدأ باسكال بالتساوي إلى جميع أجزاء السائل‬ ‫)الزيت عادة( في المكبس فينشئ ضغطا مساويا له )ض‪ ( 2‬على‬ ‫سطح مكبس االسطوانة الكبرى‪،‬‬ ‫وبما أن ض‪ = 1‬ض‪ 2‬فان‪:‬‬ ‫ق‪ ÷1‬م‪ = 1‬ق‪÷ 2‬‬

‫م‪2‬‬

‫من العالقة السابقة نجد أن ضغط السائل يتناسب طرديا مع عمق‬ ‫وكثافة السائل‪.‬‬

‫ق‪ ÷ 1‬ق‪ =2‬م‪÷ 1‬‬

‫ويسمى ضغط السائل ضغط المعيار أو الضغط المقاس وإذا أضيف‬ ‫إليه الضغط الجوي )ض( يطلق عليه عندئذ الضغط المطلق للسائل‬ ‫أو الضغط الكلي‪.‬‬

‫فالنسبة بين القوتين تساوي النسبة بين مساحتي سطح مكبسي‬ ‫األسطوانتين‪ ،‬وتسمى ھذه النسبة بالفائدة الميكانيكية للمكبس‬ ‫الھيدروليكي‪.‬‬

‫م‪2‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 47‬‬


‫مشاكل فيزيائية غير محلولة‬ ‫د‪ .‬أحمد بن محمد النفيعي‬

‫‪ ‬‬

‫في كل العلوم ھناك مشاكل تواجه العلماء تمر عليھم السنين الطوال بدون أن يجدوا حل مناسب لھا‪ .‬من ھذه العلوم علم الفيزياء‬ ‫التي تتميز مشاكله بأنھا أكثر صعوبة من مشاكل أقرانه وأن حل ھذه المشاكل يتطلب تطور علوم لھا عالقة بالفيزياء كالرياضيات‬ ‫والكيمياء وغيرھا من العلوم‪ .‬في ھذا المقال سوف أذكر بعضا من المشاكل الفيزيائية الغير محلولة والتي يحاول الفيزيائيون حول‬ ‫أرجاء المعمورة على قدم وساق إيجاد نظريات علمية لتفسيرھا‪.‬‬ ‫أوالً‪ :‬مشكلة النظرية الكمية والجاذبية‪.‬‬ ‫في ھذه المشكلة يحاول العلماء أن يدمجوا النظرية النسبية العامة‬ ‫والنظرية الكمية في نظرية واحدة كاملة تفسر الطبيعة تسمى "نظرية‬ ‫المجال الكمي"‪ .‬حتى اآلن لم يستطع العلماء الوصول إلى تفسيرات‬ ‫معقولة عند التعامل مع النظرية النسبية العامة والتي تسمى كذلك‬ ‫"نظرية الجاذبية" والنموذج القياسي للجسيمات األولية على سبيل‬ ‫المثال وصول قوة الجاذبية أو انحناء الزمكان إلى ما النھاية عند‬ ‫محاولة دمج ھاتين النظريتين‪.‬‬ ‫بدأ العلماء بجدية منذ أيام العالم اينشتاين البحث عن نظرية تفسر كل‬ ‫شيء في الطبيعة أطلقوا عليھا اسم "نظرية كل شيء" ھذه النظرية‬ ‫سوف تعطي فھما عميقا للكون من حولنا بتفسيرھا الكامل لنظرية‬ ‫االنفجار العظيم‪ .‬والنظرية التي توصل إليھا العلماء حاليا ً في ھذا‬ ‫الشأن تسمى نظرية األوتار الفائقة‪ ،‬وھي في الحقيقة تتضمن ‪5‬‬ ‫نظريات‪.‬‬ ‫ثانيا ً‪ :‬توحيد الجسيمات والقوى الفيزيائية في نظرية واحدة‬ ‫ھذه المشكلة مرتبط بحل المشكلة األولى‪ ،‬من المعلوم أن ھناك أربع‬ ‫قوى فيزيائية أساسية في الطبيعية‪ ،‬وھي قوة الجاذبية‪ ،‬والقوة‬ ‫الكھرومغناطيسية‪ ،‬والقوة النووية الضعيفة‪ ،‬والقوة النووية القوية‪.‬‬ ‫النموذج القياسي للجسيمات الفيزيائية يحتوي على ثالث من ھذه‬ ‫القوى بدون قوة الجاذبية‪ .‬إذن ھدف علماء الفيزياء النظريين أن‬ ‫يوحدوا ھذه القوى األربع في نظرية يطلق عليھا "نظرية المجال‬ ‫الموحد"‪.‬‬ ‫ثانيا ً‪ :‬مشاكل ميكانيكا الكم األساسية‬ ‫من المعروف أن ھناك تفسيرات عديدة في النظرية الكمية مثل تفسير‬ ‫كوبنھاجن‪ ،‬وتفسير العامل الخفي‪ ،‬وتفسير العوالم المتعددة‪ ،‬وغيرھا‬ ‫من التفسيرات التي ال تقل غرابة عن المذكورة‪ .‬السؤال الذي يطرح‬ ‫ھنا ھل ھناك تفسير مفضل للنظرية الكمية؟‬

‫كما أن تطور ھذه التفسيرات يرفع سؤال بالغ األھمية وھو ما لذي‬ ‫يسبب انھيار دالة الموجة الكمية؟ ھل التفاعل مع البيئة ھو الذي يسبب‬ ‫ھذا االنھيار؟‬ ‫والسؤال اآلخر ھو كيف لتفسير النظرية الكمية للواقع‪ ،‬والذي يحتوي‬ ‫على عناصر مثل مبدأ التراكب وانھيار الدالة الموجية أو عدم الترابط‬ ‫الكمي‪ ،‬كيف لھذا التفسير أن يعطي تصورا للواقع الذي نعيشه؟ أو‬ ‫بطريقة أخرى ما ھو تفسير مشكلة القياس التي تسبب انھيار دالة‬ ‫الموجة الكمية إلى حالة معروفة؟‬ ‫رابعا ً‪ :‬مشكلة الترتيب الدقيق‬ ‫ھذه المشكلة تتجلى في السؤال التالي‪ :‬لماذا كوننا يملك خصائص تبدو‬ ‫مركبة تركيبا دقيقا تسمح بوجود الحياة؟ أو بطريقة أخرى‪ ،‬كيف تم‬ ‫اختيار قيم الثوابت الفيزيائية في الطبيعة؟‬ ‫خامسا ً‪ :‬مشكلة اللغز الكوني‪.‬‬ ‫الكون مليء باأللغاز التي تحير العلماء‪ ،‬لكن ما يثيرھم ھو لغز الطاقة‬ ‫المظلمة‪ ،‬والمادة المظلمة في الكون‪ .‬لم يتمكن العلماء من مالحظة‬ ‫ھذا النوع من الطاقة والمادة مباشرة ولكن عرفوا عن طريق تأثير‬ ‫مجالھما الجذبي‪ .‬ال زال العلماء يحاولون معرفة ما ھما بالضبط‪.‬‬ ‫سادسا ً‪ :‬مشكلة الكتلة‬ ‫تعتبر ھذه المشكلة من المشاكل الفيزيائية المستعصية‪ .‬تعد الخصائص‬ ‫المرتبطة بحركة الكتلة‪ ،‬مثل السرعة والعجلة وكمية التحرك وطاقة‬ ‫الحركة وطاقة الوضع من الخصائص التي يمكننا فھمھا فھما ً جيداً‪.‬‬ ‫على أن طبيعة الكتلة نفسھا من الخصائص غير المفھومة‪ .‬واألسئلة‬ ‫التي تدور حولھا ھذه المشكلة ھي لماذا بعض الجسيمات لھا كتلة‬ ‫والبعض اآلخر عديمة الكتلة؟ وما الذي يمنح الكتلة لبعض الجسيمات‬ ‫وال يمنحھا للبعض اآلخر؟ وحتى في الجسيمات ذات الكتلة ھناك‬ ‫تباين‪ ،‬حيث نجد جسيمات كتلتھا أكبر من كتلة جسيمات أخرى‪ ،‬ما‬ ‫السبب في ذلك؟ ھل الجسيمات عديمة الكتلة ينقصھا شيء آخر غير‬ ‫الكتلة؟‬

‫‪ ‬‬

‫‪2013‬‬ ‫‪2013 /‬‬ ‫‪/ 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 48‬‬ ‫‪48‬‬


‫ماذا لو تم كسر سرعة الضوء؟‬ ‫أ‪ .‬محمد محمد عادل أحمد‬ ‫مدرس رياضيات بإحدى المدارس الخاصة في الزقازيق ‪ -‬الشرقية ‪ -‬مصر‬

‫‪ ‬‬

‫الحم د مب دع األك وان خ الق اإلن س والج ان‪ ،‬الحم د لم ن بي ده ملك وت الس ماوات واألرض‪ ،‬الحم د مج رى الس حاب‬ ‫وع رف ق دره أول ى األلب اب‪ ،‬الحم د ال ذي وفقن ا لكتاب ة ھ ذه الس طور ول وال توفيق ه لم ا ك ان م ا ك ان ول وال إرادت ه ل ن يك ون م ا ھ و‬ ‫كائن‪ ،‬الحمد الذي فتح علينا من علمه القليل لننقله إليك عزيزي القارئ وأنا أعلم أنك أعلم منى ‪...‬‬ ‫فب اب م اذا ل و ھ و ب اب جدي د‪ .‬ف إذا كان ت كلم ة "ل و" مرفوض ة فھ ي مطلوب ة ف ي العل م فمعظ م االختراع ات واإلنج ازات قام ت عل ى‬ ‫"ماذا لو؟" وجرأة أصحابھا في اقتحام أماكن لم ألحد يتخيل أو يتصور أنه من الممكن مجرد المناقشة فيھا‪.‬‬ ‫حديثنا اليوم عن ماذا سيحدث لو تم كسر سرعة الضوء؟‬ ‫طبق ا لنظري ة النس بية الخاص ة أللب رت أينش تين ومعادالتھ ا الت ي افت رض فيھ ا ثب وت س رعة الض وء وأنھ ا أقص ى س رعة تج د أن ك‬ ‫ل و تخطي ت س رعة الض وء ألخ ذ ال زمن قيم ة س البة وھ ذا معن ى خطي ر ج دا أي الع ودة ب الزمن لل وراء وتوق ف الس اعة ل ديك‬ ‫ويتوق ف عم رك حت ى ول و ظلل ت تس افر عش رات الس نين وتتالش ى أم ام الراص د وتنع دم الكتل ة ل ديك ھ ذا باإلض افة إل ى أن ه يوج د‬ ‫حينھا أبعاد جديدة كالتي تحدث عنھا أينشتين‪.‬‬ ‫أعل م أن ھ ذا النق اش ق د ن وقش ف ي أكث ر م ن م رة عل ى القن وات الفض ائية والوثائقي ة والمنت ديات العمي ة عل ى االنترن ت ولكن ى‬ ‫دعن ي أف تح ب اب جدي د أمام ك للمناقش ة‬ ‫ماذا لو استطعنا التحكم في مضاعفات سرعة الضوء؟ بمعن ى أنن ا باختص ار نس تطيع‬ ‫نص ل إل ى الس رعة الت ي نري دھا‪ .‬دعن ي أبس ط ل ك الموض وع بص ورة أفض ل‪ ،‬ف نحن نس مع أن ه ھن اك نج وم يص ل ض وئھا إلين ا بع د‬ ‫أربع ة آالف ملي ون س نة ض وئية م ن انبعاث ه وال ن درى إذا ك ان موج ودا أم أن ه ق د تالش ى فت ذھب الح د أص دقائك ال ذين يھ تمن‬ ‫بھ ذه الدراس ة وتق ول ل ه "م ا رأي ك أن ن ذھب برحل ة الي وم إل ى ال نجم ال ذي يبع د عن ا بأربع ة آالف س نة ض وئية؟" وت تحكم حت ى‬ ‫تص ل إل ى الس رعة المطلوب ة وت ذھب إل ى ھن اك ف ي ثاني ة فتش رب م ع ص ديقك كوب ا م ن الش اي وتن اولوا قطع ا م ن الحل وى وأن تم‬ ‫تدرس ون ھ ذا ال نجم ث م تع ودوا ول م تتج اوز رحل تكم بض ع دق ائق‪ .‬ھ ل تخيل ت مع ي ھ ذا إن ه أم ر ممت ع فع ال‪ .‬نح ن ھن ا ال نع ارض‬ ‫ال دين أو العقي دة فق د ق ال س بحانه وتع الى ف ي س ورة المل ك " َولَقَ ْد َزيﱠنﱠ ا ال ﱠ‬ ‫اطي ِن َوأَ ْعتَ ْدنَا‬ ‫س َماء ال ﱡد ْنيَا بِ َم َ‬ ‫ص ابِي َح َو َج َع ْلنَاھَ ا ُرجُوم ا ً لﱢل ﱠش يَ ِ‬ ‫ير " ص دق ﷲ العظ يم‪ ،‬وبخص وص ھ ذه اآلي ة ق ال قت ادة‪ :‬خل ق ﷲ تع الى النج وم ل ثالث‪ :‬زين ة للس ماء‪ ،‬ورجوم ا‬ ‫لَھُ ْم َع َذ َ‬ ‫اب ال ﱠس ِع ِ‬ ‫للش ياطين‪ ،‬وعالم ات يھت دى بھ ا ف ي الب ر والبح ر واألوق ات‪ .‬فم ن ت أول فيھ ا غي ر ذل ك فق د تكل ف م ا ال عل م ل ه ب ه‪ ،‬وتع دى وظل م‪.‬‬ ‫وق ال محم د ب ن كع ب‪ :‬وﷲ م ا ألح د م ن أھ ل األرض ف ي الس ماء نج م‪ ،‬ولك نھم يتخ ذون الكھان ة س بيال‪ ،‬ويتخ ذون النج وم عل ة‪.‬‬ ‫فنحن أضعف من أن نجرؤ على التفكير بذلك ولكننا نطرح نقاش حول كسر سرعة الضوء‪.‬‬ ‫ما رأيك في أن نفتح باب جديد في التخيل؟ ماذا لو استطعنا التحكم في الضوء ومساره من مكاننا ھذا؟ مثل العربة التي تتحرك بالريموت‬ ‫التي يلعب بھا األطفال فماذا سنتفيد من ذلك؟ سنطلق شعاعا من الضوء بالسرعة الكافية التي تكفيه ليھرب من قوة جذب الثقوب السوداء‬ ‫فسأدخله في داخله ليتجول ويصور كل ما بداخل ھذا الثقب ألستبدل كلمة أسود إلى مضيء‪ ،‬معروف بدل من مجھول وأعيده وھو يخرج‬ ‫أمام عينيه وال يستطيع أن يجذبه لشدة سرعة الشعاع ونتجول في الكون ونعرف محتوياته ونقتحم المادة المظلمة‪.‬‬ ‫أعتق د بع د ھ ذا النق اش ال نج د إال أن نق ول س بحان ﷲ‪ ،‬س بحان م ن خل ق‪ ،‬س بحان م ن أب دع ھ ذا الك ون كلم ا ارتفع ت عين ي إلي ه وال‬ ‫أمل من تكرار النظر إليه‪.‬‬ ‫إن أَ َج َل ﱠ‬ ‫بسم ﷲ الرحمن الرحيم } َمن َكانَ يَرْ جُو لِقَا َء ﱠ‬ ‫ﷲِ ف َ ﱠ‬ ‫ت َوھُ َو ال ﱠس ِمي ُع ْال َعلِي ُم{ صدق ﷲ العظيم‬ ‫ﷲِ آل ٍ‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪ ‬‬

‫العدد ‪2013 / 14‬‬ ‫مجلة الفيزياء العصرية‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪49‬‬ ‫‪ 49‬‬


‫ماذا لو توقفت األرض عن الدوران حول نفسھا؟‬ ‫أ‪ .‬عالء حسين علوان مشرف منتدى الفيزياء التعليمي‬

‫ولھذا الخيال المرعب أكثر من سيناريو‪ .‬ليست كلھا قاتلة أو مؤذنة بفناء البشر‪ ،‬لكنھا كلھا مذھل حتما ً ‪.‬‬ ‫فإذا توقف األرض بغتة عن الدوران حول محورھا المائل بمقدار ‪ 23‬درجة ونصف ‪.‬لو حصل ھذا األمر الخارق فجأة وخالل ثانية واحدة‬ ‫ھكذا بدون تباطؤ تدريجي وال أي مقدمات‪ .‬فإن الحياة ستنتھي على سطح األرض وسيقذف كل شيء على متنھا للفضاء بفعل المبدأ الفيزيائي‬ ‫المعروف بالقصور الذاتي‪ .‬فأنت إذا كنت راكبا ً في سيارة تسير بسرعة ‪ 100‬كلم في الساعة مثالً فإن جسمك يتحرك أيضا ً بھذه السرعة‪.‬‬ ‫وإذا توقفت السيارة بغتة ألي سبب فإن جسمك سيوصل االنطالق بسرعته السابقة مندفعا ً خارج السيارة‪ ،‬مالم تكن مرتديا ً حزام األمان !‬ ‫وبنفس المبدأ‪ ،‬فإن كرتنا األرضية تدور حول محورھا في الفضاء وتبلغ سرعة دورانھا حوالي ‪ 1700‬كلم بالساعة‪ .‬أي أن توقفھا المفاجئ‬ ‫عن الدوران سيقذف بالبشر والحيوانات وكل الموجودات الطبيعية والصناعية في الھواء بذات السرعة الرھيبة‪.‬‬ ‫وحتى لو تغافلنا عن تأثير القصور الذاتي علينا‪ ،‬فإننا يجب أال ننسى تأثيره على الغالف الجوي للكوكب‪ .‬فالرياح والسحب تتحرك حول‬ ‫األرض بسرعة عظيمة خلقھا دورانھا حول محورھا‪ .‬ولو وصلت سرعة األرض للصفر‪ ،‬فإن السرعة النسبية لغالفھا الجوي ستتضاعف‬ ‫فجأة وستزيد بحيث ستقتلعنا الريح نحن وكل ما ھو حولنا‪ .‬ولتكونن ھذه نھاية شنيعة للجنس البشري!‬ ‫لكن ماذا إذا تباطأت سرعة دوران األرض حول نفسھا بشكل تدريجي وعبر آالف وماليين السنين حتى تصل للتوقف التام؟‬ ‫من المعروف بأن دوران األرض بسرعتھا الحالية ھو الذي ينتج ظاھرتي الليل والنھار خالل ‪ 24‬ساعة‪ .‬وتباطؤ سرعة دوران األرض‬ ‫سيطيل الليل وسيطيل النھار ‪.‬في الواقع فيسعنا أن نتخيل حاالً مشابھة لحال القمر بالنسبة للشمس‪ .‬فنصف القمر مواجه للشمس دوما ً بينما‬ ‫نصفه اآلخر في ظالم‪ .‬أي ان كوكبنا يمكن أن يصل لحال يستمر فيه النھار لستة أشھر متواصلة في أحد نصفيه‪ ،‬بينما يسود الليل في‬ ‫النصف اآلخر قبل أن يتبادل النصفان بما عليھما من بشر األدوار لبقية السنة! وغني عن الذكر أن ھذه‬ ‫النتيجة ستؤدي إلى نشوء فروق متطرفة في درجات الحرارة بين النصفين المظلم والمضيء‪ .‬وبديھيا ً‬ ‫فستتأثر زراعتنا بشكل جذري بھذه المسألة‪ .‬ألن ال ُمزارع ينبغي عليه أن يراعي اآلن األشھر‬ ‫المضيئة زيادة على مواسم البذار والحصاد التقليدية والمرتبطة بفصول السنة‪.‬‬ ‫إذا توقف دوران األرض فإن منظومة الرياح التي نعرفھا ونعتمد عليھا في اإلبحار‬ ‫الشراعي والطيران التجاري ستختفي تماما ً‪ .‬لن تكون ھناك رياح موسمية‪ ،‬بل إن اتجاه‬ ‫الريح سيصير بين القطبين عوضا ً عن تحركھا عبر خط االستواء حاليا ً‪ .‬كما وأن توقف‬ ‫دوران األرض سوف يلغي الشمال المغناطيسي الذي نعرفه اليوم‪ .‬وسيؤثر ھذا على عمل‬ ‫البوصالت التقليدية إضافة لتلك الطبيعية التي زود ﷲ بھا الطيور المھاجرة والحيتان‬ ‫وأسماك السلمون‪ .‬ما قد يؤدي لتوھانھا خالل مواسم الھجرة وانقراضھا‪ .‬كما وأن ظاھرة‬ ‫الشفق القطبي ستتكون تقريبا ً فوق أي خط عرض وستسودھا الفوضى‪.‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪50‬‬ ‫‪ 50‬‬


‫عالم الفيزياء السوداني البروفيسور مبارك درار يقدم نظريته النسبية الخاصة‬ ‫المعممة تطويرا لنظرية أينشتاين‬ ‫اسراء اعجاز – عضو منتدى الفيزياء التعليمي‬ ‫الخرطوم في ‪2013/3/28‬م )سونا( قدم البروفيسور‬ ‫مبارك درار عبد ﷲ أستاذ الفيزياء بجامعة السودان للعلوم‬ ‫والتكنولوجيا نظرية النسبية الخاصة المعممة التي توصل‬ ‫اليھا مع مجموعة من علماء الفيزياء السودانيين‪.‬‬ ‫واوضح البروفيسور درار في مؤتمر صحفي نظمه منتدى‬ ‫الحكمة واستضافته وكالة السودان لألنباء بقاعة الشارقة‬ ‫اليوم ان نظرية النسبية الخاصة المعممة استطاعت ان‬ ‫تثبت ان سرعة الضوء في الفراغ ثابتة مع صحة تعميم‬ ‫إحساس الضوء بالزمان والمكان إضافة الى تعميم حقيقة‬ ‫تأثر كتلة جزئيات الضوء وزمنھا الخاص على المادة‬ ‫االمر الذي فشلت في اثباته النظرية النسبية الخاصة‬ ‫ألينشتاين‪.‬‬ ‫وقال البروفيسور مبارك ان ھذه النظرية تمت صياغتھا‬ ‫عام ‪1995‬م وفازت بجائزة التعليم العالي في العام ‪2003‬م‬ ‫وحصل فيھا تغير جذري عند إشرافه على بحث الدكتور‬ ‫محمود الحلو االستاذ بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا قسم الفيزياء‪ ،‬لتطبيق ھذه النظرية في مجال النواة فكانت اليد الطولي للدكتور محمود‬ ‫في نشر ‪ 6‬بحوث عن ھذا العمل في مجلة ‪ NATURAL SCIENCE‬االمريكية‪.‬‬ ‫وقال البروفيسور أن النظرية استطاعت أن تفسر ظاھرة التحول األحمر التي تتغير فيھا كتلة جزيئات الضوء وزمانھا بالمجال الجاذبي لألرض‬ ‫عند انتقالھا من الفضاء الخارجي لمجال األرض‪.‬‬ ‫واوضح البروفيسور درار ان النظرية فسرت كذلك كل الظواھر التي تفسرھا قوانين نيوتن وخاصة صيغة الطاقة النيوتينية التي تقول بأن‬ ‫الطاقة تتأثر بالمجال وتساوي طاقة الحركة زائدا طاقة الوضع حيث تتطابق صيغة طاقة النسبية الخاصة المعممة مع طاقة نيوتن عند إھمال‬ ‫طاقة الكتلة‪ .‬وأضاف أن تفسير النظرية لتغير حجم الزمن وكتلة المادة يتطابق مع تفسير نظرية النسبية العامة‪.‬‬ ‫وقال البروفيسور درار أن النظرية استندت على إشارات القرآن الكريم في‬ ‫قوله تعالى )ﷲ نور السماوات واألرض( وقوله تعالى )ﷲ ولي الذين أمنوا‬ ‫يخرجھم من الظلمات إلى النور( مؤكدا على ضرورة االستعانة بالقرآن‬ ‫والوحي في تطوير النظريات العلمية والتقنيات المعاصرة‪.‬‬ ‫وأضاف أنه استنادا على ان الضوء يحتل أعلى مراتب المادة ويمتلك خواص‬ ‫مطلقة فان أي نظرية ناجحة ينبغي أن تركز على خواص الضوء المطلق‬ ‫وتعمم خواصه على المادة االمر الذي بنيت عليه فرضية نظرية النسبية‬ ‫الخاصة المعممة‪.‬‬ ‫وقال إن النظرية النسبية الخاصة المعممة قد نجحت فيما فشلت فيه نظرية‬ ‫نيوتن في إثبات سرعة الضوء وعدم تغيرھا بالزيادة او النقصان عند تحرك‬ ‫مصدر الضوء وغيرھا من اإلثباتات‪.‬‬ ‫كما استعرض البروفيسور درار فائدة النظرية النسبية المعممة في ادخالھا‬ ‫في كثير من المجاالت الصناعية واالقتصادية والخاصة باالتصاالت لتعمل على تسھيل ورفاھية حياة اإلنسان السوداني‪.‬‬ ‫وفى ختام حديثه شكر البروفيسور درار مركز الحكمة ووكالة السودان لألنباء الھتمامھم بأمر العلماء والتركيز على البحث العلمي‪.‬‬ ‫ونادى بضرورة تسليط الضوء على النظريات العلمية ونشرھا لفائدة المجتمع مطالباً اإلعالم بلعب دوره في ھذا المجال وتركيزه على العلوم‬ ‫واالھتمام بمجھودات العلماء السودانيين وابرازھا لتعم الفائدة للجميع‪.‬‬ ‫وكانت الدكتورة راوية عبد الغنى العبيد رئيس قسم الفيزياء بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا والدكتور محمود الحلو االستاذ بقسم الفيزياء‬ ‫جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا قد قدما في بداية المؤتمر الصحفي شرحا موجزا للنظرية‪.‬‬ ‫كما قدم البروفيسور على الطاھر شرف الدين مدير معھد السودان للعلوم الطبيعية كلمة تناول فيھا أھمية البحث العلمي وضرورة ربط النظريات‬ ‫بالتطبيق‪ .‬وأثنى البروفيسور شرف الدين بما قام به البروفيسور درار ومجموعته العلمية طالبا لھم مزيدا من النجاحات‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 51‬‬


‫المنھـــــج العلمــــــي‬ ‫المنھج العلمي ‪ Scientific method‬عبارة عن مجموعة من التقنيات والطرق المصممة لفحص‬ ‫الظواھر والمعارف المكتشفة أو المراقبة حديثا‪ ،‬أو لتصحيح وتكميل معلومات أو نظريات قديمة‪ .‬تستند‬ ‫ھذه الطرق أساسا على تجميع تأكيدات رصدية وتجريبية ة قابلة للقياس تخضع لمبادئ االستنتاج‪ .‬مع‬ ‫أن طبيعة وطرق المنھج العلمي تختلف حسب العلم المعني فإن ھناك صفات ومميزات مميزة تميز البحث‬ ‫والتقصي العلمي عن غيره من أساليب التقصي وتطوير المعارف‪ .‬عادة يضع الباحث العلمي فرضية أو‬ ‫مجموعة فرضيات كتفسير للظاھرة الطبيعية التي يدرسھا ويقوم بتصميم بحث علمي تجريبي لفحص‬ ‫الفرضيات التي وضعھا عن طريق فحص تنبؤاتھا ودقتھا‪ .‬النظريات التي تم فحصھا وتقصيھا ضمن‬ ‫مجال واسع وعدد كبير من التجارب غالبا ما تكون نتيجة جمع عدة فرضيات متكاملة ومتماسكة تشكل‬ ‫إطارا تفسيريا شامال لمجال فيزيائي كامل‪ .‬ضمن ھذه النظريات أيضا يمكن أن تتشكل فرضيات جديدة‬ ‫يتم فحصھا‪.‬‬ ‫الخطوات المنھجية العلمية‬ ‫يتخطى الھدف الرئيسي ألي بحث علمي مجرد وصف‬ ‫المشكلة أو الظاھرة موضوع البحث إلى فھمھا وتفسيرھا‪،‬‬ ‫وذلك بالتعرف على مكانھا من اإلطار الكلي للعالقات‬ ‫المنظمة التي تنتمي إليھا‪ ،‬وصياغة التعميمات التي تفسر‬ ‫الظواھر المختلفة‪ ،‬ھي من أھم أھداف العلم‪ ،‬وخاصة تلك‬ ‫التي تصل إلى درجة من الشمول ترفعھا إلى مرتبة القوانين‬ ‫العلمية والنظريات‪.‬‬ ‫إن تفسير الظواھر المختلفة تزداد قيمته العلمية إذا ساعد‬ ‫اإلنسان على التنبؤ‪ ،‬وال يقصد بالتنبؤ ھنا التخمين الغيبي أو‬ ‫معرفة المستقبل‪ ،‬ولكن يقصد به القدرة على توقع ما قد‬ ‫يحدث إذا سارت األمور سيرا معينا‪ ،‬وھنا يتضمن التوقع‬ ‫معنى االحتمال القوي ‪.‬كما أن أقصى أھداف العلم والبحث‬ ‫العلمي ھو إمكانية الضبط وھو ليس ممكنا في جميع‬ ‫الحاالت‪ ،‬فمثال في دراسة ظاھرة الخسوف يتطلب األمر‬ ‫وصف الظاھرة‪ ،‬ومعرفة العوامل المؤدية إليھا وتفسيرھا‪،‬‬ ‫وھذا يمكن من التنبؤ باحتمال وقوع الخسوف‪ ،‬إذا توصلنا‬ ‫إلى معرفة علمية دقيقة له‪ ،‬ولكن ال يمكن ضبطه أو التحكم‬ ‫فيه‪ ،‬ألن عملية الضبط في مثل ھذا المجال تتطلب التحكم‬ ‫في المدارات الفلكية‪ ،‬وھذا يخرج عن نطاق قدرة أي عالم‪،‬‬ ‫مھما بلغ من العلم والمعرفة أو الدقة في البحث‪ ،‬ولكن في المقابل‬ ‫ھناك بعض الظواھر التي يمكن ضبطھا والتحكم فيھا بدرجة معقولة‪،‬‬ ‫ومثال ذلك‪ ،‬القدرة على محاربة بعض الظواھر االجتماعية‪ ،‬مثل‬ ‫جنوح األحداث أو السرقة أو التغلب على االضطرابات االجتماعية‬ ‫التي تضعف البناء االجتماعي‪.‬‬ ‫وتعتمد جميع العلوم في تحقيق األھداف الثالثة‪ ،‬المشار إليھا سابقا‬ ‫)التفسير التنبؤ‪ ،‬الضبط( على األسلوب العلمي‪ ،‬وذلك ألنه يتميز‬ ‫بالدقة والموضوعية واختبار الحقائق اختبارا يزيل عنھا كل شك‬ ‫مقبول‪ ،‬مع العلم أن الحقائق العلمية ليست ثابتة‪ ،‬بل ھي حقائق بلغت‬ ‫درجة عالية من الصدق ‪.‬و في ھدا المجال‪ ،‬البد أن تشير إلى قضية‬ ‫منھجية يختلف فيھا الباحث في الجوانب النظرية عن الباحث التطبيقي‬ ‫)التجريبي(‪ ،‬حيث أن األول ال يقتنع بنتائجه حتى يزول عنھا كل شك‬ ‫مقبول‪ ،‬وتصل درجة احتمال الصدق فيھا إلى أقصى درجة‪ ،‬أما‬ ‫الثاني فيكتفي بأقصى درجات االحتمال‪ ،‬فإذا وازن بين نتائجه يأخذ‬ ‫أكثرھا احتمال الصدق‪ ،‬بمعنى أنه إذا بحث االثنان في ظاھرة معينة‪،‬‬ ‫وكانت درجة احتمال الخطأ فيھا واحد من عشرة)‪،(10/1‬قبلھا‬ ‫الباحث التطبيقي‪ ،‬في حين ال يقبلھا الباحث النظري إال إذا انخفضت‬ ‫درجة احتمال الخطأ إلى واحد في المائة ‪.%1‬‬ ‫وال يغيب عن الذھن‪ ،‬أن األسلوب العلمي يعتمد باألساس على‬ ‫االستقراء الذي يختلف عن االستنباط والقياس المنطقي‪ ،‬وليس ذلك‬ ‫يعني أن األسلوب العلمي يغفل أھمية القياس المنطقي‪ ،‬ولكنه حين‬

‫يصل إلى قوانين عامة يستعمل االستنباط والقياس في تطبيقھا على‬ ‫الجزئيات للتثبت من صحتھا )أي أن الباحث النظري يبدأ بالجزئيات‬ ‫ليستمد منھا القوانين‪ ،‬في حين أن التطبيقي‪ ،‬يبدأ بقضايا عامة ليتوصل‬ ‫منھا إلى الحقائق الجزئية( أي يستعمل التفسير التطبيقي الذي يتمثل‬ ‫في تحقيق ‪ -‬أي تفسير‪ -‬ظاھرة خاصة من نظرية أو قانون أو ظاھرة‬ ‫عامة‪ ،‬كما يستخدم الطريقة االستنتاجية التي تتمثل في استخالص‬ ‫قانون أو نظرية أو ظاھرة عامة من مجموعة ظواھر خاصة‪.‬‬ ‫ومھما يكن‪ ،‬فإن األسلوب العلمي يتضمن عمليتين مترابطتين ھما‪:‬‬ ‫المالحظة‪ ،‬والوصف‪ ،‬فإذا كان العلم يرمي إلى التعبير عن العالقات‬ ‫القائمة بين الظواھر المختلفة‪ ،‬فھذا التعبير في أساسه وصفي‪ ،‬وإذا‬ ‫كان ھذا التعبير يمثل الوقائع المرتبطة بالظاھرة‪ ،‬فال بد أن يعتمد‬ ‫على المالحظة‪ ،‬ويختلف الوصف العلمي عن الوصف العادي‪ ،‬في‬ ‫أنه ال يعتمد على البالغة اللغوية‪ ،‬وإنما ھو باألساس وصف كمي‪،‬‬ ‫ذلك أن الباحث عندما يقيس النواحي المختلفة في ظاھرة أو أكثر‪ ،‬فإن‬ ‫ھذا القياس ليس إال وصفا كميا‪ ،‬يقوم على الوسائل اإلحصائية في‬ ‫اختزال مجموعة كبيرة من البيانات إلى مجموعة بسيطة من األرقام‬ ‫والمصطلحات اإلحصائية‪.‬‬ ‫أما المالحظة العلمية‪ ،‬فھي المالحظة التي تستعين بالمقاييس‬ ‫المختلفة‪ ،‬وتقوم على أساس ترتيب الظروف ترتيبا مقصودا ومعينا‪،‬‬ ‫بحيث يمكن مالحظتھا بطريقة موضوعية‪ ،‬والمالحظة تتميز‬ ‫بالتكرار‪ ،‬وللتكرار أھمية كبيرة من حيث الدقة العلمية‪ ،‬فھو يساعد‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 52‬‬


‫على تحديد العناصر األساسية في الموقف المطلوب دراسته‪ ،‬وتحرك‬ ‫العناصر التي تكون وليدة الصدفة‪ ،‬كما أن التكرار يظل ضروريا‬ ‫للتأكد من صحة المالحظة‪ ،‬فقد يخطئ الباحث نتيجة الصدفة أو‬ ‫لتدخل العوامل الذاتية‪ ،‬مثل األخطاء التي تنجم عن االختالف في دقة‬ ‫الحواس والصفات الذاتية للباحث‪ ،‬كالمثابرة وقوة المالحظة‪ .‬التمييز‬ ‫بين المصطلحات‪.‬‬ ‫منھج البحث في األسلوب العلمي‬ ‫يشير مصطلح األسلوب العلمي إلى ذلك اإلطار الفكري الذي يعمل‬ ‫بداخله عقل الباحث‪ ،‬في حين أن كلمة" منھج البحث " تعني الخطوات‬ ‫التطبيقية لذلك اإلطار الفكري‪ ،‬وال يعني ھذا االختالف ماھية ھذين‬ ‫االصطالحين‪ ،‬أي تعارض بينھما‪ ،‬فمن الناحية اللغوية يتقارب كثيرا‬ ‫معنى كل من أسلوب ومنھج‪ ،‬ولكن يقصد بھذا التمييز التوضيح‬ ‫والتفسير‪ ،‬ففي أي دراسة علمية تتخذ العمليات العقلية في ذھن الباحث‬ ‫ترتيبا وتنظيما متكامال يوجه خطواته التطبيقية‪ ،‬ولذلك يفضل أن‬ ‫يستقل كل مصطلح بجانب من الجانبين‪ ،‬بحيث تستعمل كلمة"‬ ‫أسلوب" لتشير إلى الجانب التطبيقي لخطوات البحث‪ ،‬ولتوضيح ذلك‬ ‫أكثر‪ ،‬يعتمد التمثيل في أن نتصور وجود مشكلة ما تواجه شخصين‪،‬‬ ‫األول يتخبط ويحاول ويخطئ حتى يصل إلى حل ما لھذه المشكلة قد‬ ‫يكون صوابا أو خطأ‪ ،‬ولكنه في كلتا الحالتين ال يعتبر محققا علميا‪،‬‬ ‫ألنه لم يسير في حلھا تبعا لتنظيم ذھني يمكنه من التحقق من نتائجه‪،‬‬ ‫أما الثاني‪ ،‬فيعالج المشكلة بأسلوب علمي أي أنه سار في حلھا‬ ‫بخطوات فكرية معينة يطلق عليھا العلماء " خطوات التفكير العلمي‬ ‫"وھذا ما يميز الباحث العلمي من الشخص العادي ‪ -‬فأسلوب التفكير‬ ‫العلمي ھو الذي يميز الباحث العلمي ويمكنه من تمحيص نتائج بحثه‬ ‫والتحقق من صحتھا ‪.‬أما بخصوص خطوات األسلوب العلمي في‬ ‫التفكير‪ ،‬فھي تكاد وتكون ھي نفسھا خطوات أي منھج بحثي‪ ،‬مع‬ ‫وجود بعض التفاصيل التي تختلف باختالف مناھج البحث‪ ،‬إال أن‬ ‫األسلوب الفكري ھو الذي ينظم أي منھج بحثي‪.‬‬ ‫خطوات األسلوب العلمي في التفكير‬ ‫تتمثل خطوات األسلوب العلمي في الشعور أو اإلحساس بمشكلة أو‬ ‫تساؤل يحير الباحث أو يجلب اھتمامه‪ ،‬فيضع لھا حلوال محتملة أو‬ ‫إجابات محتملة‪ ،‬تتمثل في فرضيات البحث ثم تأتي بعد ذلك الخطوة‬ ‫الثالثة‪ ،‬وھي اختبار صحة الفروض والوصول إلى نتيجة معينة‪،‬‬ ‫وھذه الخطوات الثالثة الرئيسية تقود الباحث في مراحل دراسته‬ ‫المختلفة ما دام قد اختار المنھج العلمي كسبيل لوصوله إلى نتائج‬ ‫دقيقة وموضوعية‪ ،‬ومن الطبيعي أن يتخلل ھذه الخطوات الرئيسية‬ ‫عدة خطوات تنفيذية مثل‪ ،‬تحديد طبيعة المشكلة المراد دراستھا‪،‬‬ ‫وجمع البيانات التي تساعد في اختيار الفروض المناسبة‪ ،‬وكذلك‬ ‫البيانات التي تستخدم في اختبار الفروض‪ ،‬والوصول إلى تعميمات‬ ‫واستخدام ھذه التعميمات تطبيقيا‪ ،‬وبذلك يسير المنھج العلمي‪ ،‬على‬ ‫شكل خطوات ‪ -‬مراحل ‪ -‬لكي تزداد عملياته وضوحا‪ ،‬إال أن ھذه‬ ‫الخطوات ال تسير دائما بنفس التتابع‪ ،‬كما أنھا ليست بالضرورة‬ ‫مراحل فكرية منفصلة‪ ،‬فقد يحدث كثير من التداخل بينھما‪ ،‬وقد يتردد‬ ‫باحث بين ھذه الخطوات عدة‪ ،‬كذلك قد تتطلب بعض المراحل جھدا‬ ‫ضئيال‪ ،‬بينما يستغرق البعض اآلخر وقتا أطول‪ ،‬وھكذا يقوم استخدام‬ ‫ھذه الخطوات على أساس من المرونة الوظيفية‪.‬‬ ‫وال يغيب عن البال‪ ،‬أن مناھج البحث تختلف من حيث طريقتھا في‬ ‫اختبار صحة الفروض‪ ،‬ويعتمد ذلك على طبيعة وميدان المشكلة‬ ‫موضوع البحث‪ ،‬فقد يصلح مثال المنھج الوصفي التحليلي في دراسة‬ ‫مشكلة ال يصلح فيھا المنھج التاريخي أو دراسة الحالة وھكذا‪ .‬وفي‬ ‫حاالت كثيرة تفرض مشكلة البحث المنھج الذي يستخدمه الباحث‪،‬‬

‫وإن اختالف المنھج ال يرجع فقط إلى طبيعة وميدان المشكلة‪ ،‬بل‬ ‫أيضا إلى إمكانات البحث المتاحة‪ ،‬فقد يصلح أكثر من منھج في تناول‬ ‫دراسة بحثية معينة‪ ،‬ومع ذلك تحدد الظروف‪ ،‬اإلمكانات المتوفرة‬ ‫وأھداف الباحث نوع المنھج الذي يختاره الباحث‪.‬‬ ‫تصنيف مناھج البحث‬ ‫تش تق كلمة " منھج " من نھج أي س لك طريقا معينا‪ ،‬وبالتالي فإن‬ ‫كلم ة "المنھج " تعني الطريق والس بي ل‪ ،‬ول ذل ك كثيرا م ا يقال إن‬ ‫طرق البحث مرادفة لمناھج البحث‪ .‬إن ترجمة كلمة " منھج " باللغة‬ ‫اإلنجليزي ة ترجع إلى أص ل يون اني وتعني البح ث أو النظر أو‬ ‫المعرف ة‪ ،‬والمعنى االش تقاقي لھا يدل على الطريقة أو المنھج الذي‬ ‫يؤدي إلى الغرض المطلوب ‪.‬ويحدد المنھج حسب طبيعة الموضوع‬ ‫البحث أو الدراس ة وأھدافا التي تم تحديدھا س ابقا‪ ،‬ويمكن القول إنھا‬ ‫تخض ع – كما أش رنا س ابقا إلى ظروف خارجية أكثر منھا إرادية‬ ‫ويعرف العلماء" المنھج " بأنه فن التنظيم الص حيح لس لس لة من‬ ‫األفكار العديدة‪ ،‬إما من أجل الكش ف عن حقيقة مجھولة لدينا‪ ،‬أو من‬ ‫أجل البرھنة على حقيقة ال يعرفھا اآلخرون )‪ ،(2‬ومن ھذا المنطلق‪،‬‬ ‫يكون ھن اك اتج اھ ان للمن اھج من حي ث اختالف الھ دف‪ ،‬إح داھم ا‬ ‫يكش ف عن الحقيق ة ويس مى منھج التحلي ل أو االختراع‪ ،‬والثاني‬ ‫يسمى منھج التصنيف‪.‬‬ ‫كم ا يقر البعض أن المنھج األكثر اس تخ دام ا ھو المنھج ال ذي يقوم‬ ‫على تقرير خص ائص ظ اھرة معيّن ة أو موقف يغلب عليه ص فة‬ ‫التحديد‪ ،‬ويعتمد على جمع الحقائق وتحليلھا وتفس يرھا واس تخالص‬ ‫داللتھ ا‪ ،‬كم ا أن ه يتج ه على الوص ف الكمي أو الكيفي للظواھر‬ ‫المختلف ة ب الص ورة الحقيق ة في المجتمع للتعرف على تركيبھ ا‬ ‫وخصائصھا‪.‬‬ ‫والواقع أن تصنيف المناھج يعتمد عادة على معيار ما حتى يتفادى‬ ‫الخلط والتشويش‪ ،‬وتختلف التقسيمات بين المصنفين ألي موضوع‪،‬‬ ‫وتتنوع التصنيفات للموضوع الواحد‪ ،‬وينطبق ذلك على مناھج‬ ‫البحث‪ .‬وإذا نظرنا إلى مناھج البحث من حيث نوع العمليات العقلية‬ ‫التي توجھھا أو تسير على أساسھا نجد أن ھناك ثالثة أنواع ھي على‬ ‫النحو التالي‪:‬‬ ‫أنواع من المناھج‬ ‫‪ - 1‬المنھج االستداللي أو االستنباطي‪ :‬وفيه يربط العقل بين‬ ‫المقدمات والنتائج‪ ،‬وبين األشياء وعللھا على أساس المنطق والتأمل‬ ‫الذھني‪ ،‬فھو يبدأ بالكليات ليصل منھا إلى الجزئيات‪.‬‬ ‫‪ - 2‬المنھج االستقرائي‪ :‬وھو يمثل عكس سابقه‪ ،‬حيث يبدأ‬ ‫بالجزئيات ليصل منھا إلى قوانين عامة‪ ،‬وھو يعتمد على التحقق‬ ‫بالمالحظة المنظمة الخاضعة للتجريب والتحكم في المتغيرات‬ ‫المختلفة‪.‬‬ ‫‪ - 3‬المنھج االستردادي‪ :‬يعتمد ھذا المنھج على عملية استرداد ما‬ ‫كان في الماضي ليتحقق من مجرى األحداث‪ ،‬ولتحليل القوى‬ ‫والمشكالت التي صاغت الحاضر‪.‬‬ ‫وفي حال تصنيف مناھج البحث استنادا إلى أسلوب اإلجراء‪ ،‬واھم‬ ‫الوسائل التي يستخدمھا الباحث‪ ،‬نجد أن ھناك المنھج التجريبي وھو‬ ‫الذي يعتمد على إجراء التجارب تحت شروط معينة ‪.‬ومنھج المسح‬ ‫الذي يعتمد على جمع البيانات " ميدانيا " بوسائل متعددة وھو يتضمن‬ ‫الدراسة الكشفية والوصفية والتحليلية‪ ،‬ومنھج دراسة الحالة‪ ،‬الذي‬ ‫ينصب على دراسة وحدة معينة‪ ،‬فردا كان أو وحدة اجتماعية‪،‬‬ ‫ويرتبط باختبارات ومقاييس خاصة‪ ،‬أما في المنھج التاريخي‪ ،‬فھو‬ ‫يعتمد على الوثائق واآلثار والمخلفات الحضارية المختلفة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 53‬‬


‫حوار مع المخترع المصري ھيثم دسوقي‬ ‫أ‪ .‬إسراء حسنين‬ ‫خريجة قسم الفيزياء الحيوية ‪ -‬كلية العلوم ‪ -‬جامعة القاھرة‬

‫حص ل المھن دس ھي ثم دس وقي المخت رع المص ري عل ى المرك ز األول ف ي المس ابقة الت ي نظمتھ ا‬ ‫مؤسس ة قط ر للتربي ة والعل وم وتنمي ة المجتم ع‪ ،‬بع د التص فيات النھائي ة الت ي تش ارك ف ي تقيمھ ا‬ ‫لجنة التحكيم والمشاھدين‪ ،‬على ‪ 300‬ألف دوالر‪.‬‬ ‫وك ان دس وقي الباح ث بجامع ة الني ل والب الغ م ن العم ر "‪ 25‬عام ا ً"‪ ،‬ق دم اختراع ا عب ارة ع ن‬ ‫ملص قات توض ع عل ى األجھ زة لتحولھ ا إل ى العم ل ب اللمس ويتمي ز االبتك ار ب رخص تكلف ة تطبيق ه‪،‬‬ ‫وتس عى كثي ر م ن الش ركات إل ى الحص ول عل ى اختراع ه ب دءا م ن فت رة التص فيات النھائي ة الت ي‬ ‫خاضھا ‪.‬‬ ‫أشادت لجنة التحكيم التي تتكون من عدد من علماء الوطن العربي‬ ‫والعالم‪ ،‬من بينھم الدكتور فاروق الباز عالم الفضاء المصري في‬ ‫جميع مراحل المسابقة‪ ،‬باختراعه "ملصقات استشعار تعمل‬ ‫باللمس"‪ ،‬ودلت المؤشرات على مدار المراحل المختلفة للمسابقة‬ ‫على أن ھيثم يستحق ھذا اللقب‪ ،‬فخالل مرحلة الھندسة األولى احتل‬ ‫المركز األول بفضل اختراعه ”‪ "vivify‬الذي يعتمد على تكنولوجيا‬ ‫اللمس من أجل التحكم في أي شيء حولنا‪ ،‬مثل صنابير المياه‬ ‫واإلضاءة والھاتف الجوال وغيرھا من األجھزة ‪.‬‬ ‫أھدى ھيثم فوزه إلى شھداء التحرير ومصابي الثورة وكل إنسان‬ ‫شريف أدى ويؤدى واجبه الوطني بإخالص‪ ،‬وإلى أساتذته وزمالئه‬ ‫في جامعة النيل‪ .‬وأشار إلى أنه في مصر عشرات اآلالف من العباقرة‬ ‫الذين ينتظرون الفرصة وأن مصر بحاجة إلى عشرات من الجامعات‬ ‫المتخصصة الستيعاب تلك المواھب وتنميتھا‪ .‬وبعد اجتيازه كل‬ ‫مراحل المسابقة وتغلبه على ‪ 7‬اآلف متسابق مشارك من كل الدول‬ ‫العربية رفع اسم مصر عاليا وحاز على أعلي نسبة تصويت‬ ‫‪ ،%35.4‬متفوقا بھا على أقرب منافسيه اللبناني زياد سنكري بفارق‬

‫‪ %10‬ليتم تتويج ھيثم دسوقي بلقب "نجم العلوم"‪ ،‬وكان لبوابة‬ ‫األھرام معه ھذا الحوار الذي قام به محمد أبو بكر‪:‬‬ ‫في البداية نود التعرف على بدايتك في مجال االبتكار واإلبداع؟‬ ‫ولدت بمكة المكرمة ونشأت بھا حتى سن الخمس سنوات بدأت‬ ‫بالتردد على مصر حتى استقريت بھا في سن الثانية عشر‪ ،‬وقد وفقني‬ ‫ﷲ للعمل في مجال االختراعات والبحث منذ الصغر حوالي وكانت‬ ‫من أولى األعمال لي جھاز يقيس نبض القلب لمرضى القلب حيث‬ ‫ينذر الجھاز صاحبه عند حدوث ھبوط مفاجئ في النبض وكانت‬ ‫كفاءته متواضعة جدا حينھا وكانت أولى األبحاث التي قمت بھا عن‬ ‫كيفية استغالل نظرية الدفع الضوئي في االنتقال في الفضاء ‪.‬‬ ‫ويضيف أن مشاھدته الكثيرة أفالم الكرتون واألفالم الوثائقية‬ ‫والموسوعات التي ساعدت على تفتيح مداركي في المجال العلمي‬ ‫وعند عودتنا إلى مصر استكملت بقية مسيرتي وبرامج المخترع‬ ‫الصغير ساعدتني الستكمال المسيرة‪ .‬وعما فعله عقب سماعه لخبر‬ ‫فوزه بالجائزة قال‪ :‬سارعت بشكر والسجود تبتال له وشكرا على‬ ‫ھذا اللقب الذي كنت أطمح إلى الحصول عليه‪ ،‬أحب توجيه الشكر‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 54‬‬


‫لكل من ساندوني في رحلتي العلمية والبحثية‪ ،‬خاصة جامعة األزھر‬ ‫التي تخرجت من كلية ھندسة االتصاالت الخاصة بھا‪ ،‬وجامعة النيل‬ ‫التي أعمل بھا حاليا باحثا‪.‬‬ ‫ما ھي فكرة اختراعك؟‬ ‫ھي عبارة عن )‪ (Touch Sticker‬يتم لصقه تحت أي سطح وعند‬ ‫لمسه من أعاله يشعر الملصق بمكان اللمس‪ .‬والمشروع يعتمد على‬ ‫شقين أولھما الشحنات الموجودة داخل جسم االنسان واآلخر كل‬ ‫األجسام التي لھا نسبة توصيلية كھربية‪ ،‬فعند لصق الـ ‪(Touch‬‬ ‫)‪ Sticker‬تحت أي سطح وقام شخص ما بلمس السطح من أعاله‬ ‫تنتقل الشحنات خالل السطح إلى ال)‪ ،(touch sticker‬وھذا‬ ‫الالصق متصل بدائرة كھربية تستقبل الشحنات وتحدد مكان اللمس‬ ‫على السطح ثم ترسل إحداثياته إلى جھاز كومبيوتر‪ ،‬كما أن ال‬ ‫)‪ (Touch Sticker‬يمكن لصقه تحت الخشب أو الزجاج أو الرخام‬ ‫أو القماش أو أي سطح حتى لو كان عازال‪ ،‬وھناك نوعين من‬ ‫ال‪ (Touch Sticker) :‬شفاف لكي يناسب األسطح الشفافة مثل‬ ‫الزجاج و)معتم( لكي يناسب األسطح المعتمة مثل الخشب والرخام ‪.‬‬ ‫ماذا يستفيد المستخدم العادي من ابتكارك؟‬ ‫يمكن تحويل زجاج المحالت الخارجي إلى ‪((Touch screens‬‬ ‫بحيث تمكن العميل من تصفح المنتجات والعروض الموجودة في‬ ‫المحل من خالل الزجاج وھو واقف خارجه‪ ،‬ويتم ذلك عن طريق‬ ‫لصق )‪ (Touch Sticker‬شفاف خلف زجاج المحل ويعرض عليه‬ ‫بالبروجكتور صورة المنتجات بشكل تفاعلي وممتع بالنسبة للعميل‪.‬‬ ‫باإلضافة إلى تحويل ورقة قائمة الطعام العادية الى ‪(Touch‬‬ ‫)‪ menu‬حيث يمكن للعميل من طلب األكلة بمجرد لمسه لصورتھا‪،‬‬ ‫فترسل الورقة الطلب السلكيا الى الطباخ‪.‬‬ ‫ما ھي األسباب التي دفعتك إلى التفكير البتكار ھذا االختراع؟‬ ‫كثرة العروض الموجودة في المحالت الكبرى في العديد من أوقات‬ ‫السنة‪ ،‬فمثال في محالت المالبس تختلف عروض التخفيض على كل‬ ‫قطعة مالبس‪ ،‬مما يصعب على العميل متابعة التخفيض على قطعة‬ ‫معينة فيفوته العرض أو تنتھي الكمية دون أن يشتري مما يقلل العائد‬ ‫على المحل‪.‬‬ ‫أما منتج ال )‪ (Touch Sticker‬سيمكن العميل من تصفح المنتجات‬ ‫ومتابعة التخفيضات بشكل أسھل من خالل زجاج المحل‪ ،‬مما يزيد‬ ‫اإلقبال على الشراء‪.‬‬ ‫وأضاف أن الدعاية المكلفة دفعته البتكار ھذا المشروع فالكثير من‬ ‫المحالت التي تبيع التليفون المحمول ستتمكن من وضع نماذج من‬ ‫كل نوع تليفون لكي يجربه العميل بنفسه‪ ،‬وكثيرا ما يكون ھذا‬ ‫التليفون غير مشحون‪ ،‬وكثيرا من المحالت ال تسمح للعميل من‬ ‫التجربة بسبب سعره المرتفع‪ ،‬مما يصعب على العميل تصفح العديد‬ ‫من التليفونات في وقت واحد‪ ،‬وتمييز إمكانيات التليفون وھل تتناسب‬ ‫مع احتياجه أم ال‪ ،‬مما يقلل اإلقبال على شراء العديد من التليفونات‪.‬‬ ‫لذا ففكرتي ھي تصميم منتج على إمكانية تصميمه على شكل تليفون‬ ‫محمول كبير يلصق خلف زجاج المحل‪ ،‬حيث يمكن العميل من‬ ‫تجربة جميع التليفونات بنظام تفاعلي سھل ‪.‬‬ ‫وقال‪ :‬إن ھذا االبتكار سوف يتغلب على الدعاية الصامتة‪ ،‬فالكثير‬ ‫من المحالت تستخدم أسلوب الدعاية الثابت‪ ،‬أما منتج ال ‪(Touch‬‬ ‫)‪ Sticker‬فسبجعل اسلوب الدعاية في المحالت أكثر تفاعلية وجذبا‪،‬‬ ‫مما يزيد العائد على المتاجر بشكل ملحوظ‪.‬‬

‫كما يحمل االبتكار العديد من المزايا األخرى منھا إمكانية تحويل‬ ‫زجاج المحالت الى ‪ Touch screens‬باستخدام ال ‪(Touch‬‬ ‫)‪ Sticker‬ويمكن أيضا صناعته بأي شكل‪ ،‬حيث يمكن‬ ‫تصنيع ‪ Touch Sticker‬على شكل تفاحة أو فنجان قھوة يتم‬ ‫العرض عليھا المنتجات أو العروض‪ ،‬ھذه الميزة تفتح المجال‬ ‫للمصممين لتصميم أي شكل يتناسب مع الدعاية مما يكسبھا شكل‬ ‫مميز عن باقي المنتجات الموجودة في السوق‪.‬‬ ‫أما المنتج الموجود في السوق فال يمكن تشكيله بأي شكل بل ھو دائما‬ ‫ملتزم بمقاس معين فقط مثل )‪32‬بوصة أو ‪ (42‬على شكل مستطيل‪.‬‬ ‫بالتأكيد كانت ھناك العديد من الجھات التي قدمت دعمھا لك‪ .‬فما‬ ‫ھي؟‬ ‫إن أولى األماكن التي ترددت عليھا والتي ترعى المخترعين ھو‬ ‫مركز سوزان مبارك االستكشافي للعلوم‪ ،‬فمكتبته رائعة ‪،‬ثم اشتركت‬ ‫في مركز شباب سرايا القبة التابع لوزارة الشباب وحضرت معه‬ ‫المعارض المحلية الكثيرة بالعديد من االختراعات مثل جھاز‬ ‫االتصال بالليزر وغيرة من األجھزة‪ ،‬وفي سن الثامن عشر كانت‬ ‫أكاديمية البحث العلمي قد أعلنت عن مسابقة لصغار المخترعين كي‬ ‫يعرضوا اختراعاتھم في اليابان ثم اشتركت بھا بأحد االختراعات‬ ‫وھو جھاز لقراءة االھتزاز الموجود على األجسام عن بعد باستخدام‬ ‫الليزر وقد مرت المسابقة على العديد من المراحل وكانت لجنة‬ ‫التحكيم المصرية مكونة من مجموعة األساتذة في كلية الھندسة من‬ ‫مختلف األقسام وقد فزت بفضل ﷲ في المسابقة ثم سافرت مع ثالثة‬ ‫من المخترعين تحت رعاية األكاديمية الى طوكيو حيث المعرض‬ ‫العالمي لصغار المخترعين في طوكيو بمناسبة مرور مائة عام على‬ ‫المعھد الياباني لالبتكار واالختراع وقد منح كال منا شھادة االمتياز‬ ‫والوسام الذھبي من المعھد الياباني لالبتكار واالختراع ‪،‬ثم التحقت‬ ‫بكلية الھندسة بجامعة األزھر واشتركت في نادي العلوم بالجامعة وقد‬ ‫لقيت منھم الرعاية والدعم المادي لتنفيذ المشروعات وقد حضرت‬ ‫معھم الكثير من المعارض المحلية بالعديد من االختراعات‪.‬‬ ‫ثم علمت أن األكاديمية تعلن عن مسابقة الختيار مجموعة من‬ ‫المخترعين لكي يعرضوا اختراعاتھم في الكويت وقد استمر التحكيم‬ ‫ثالثة أيام في استقبال كل من لديه فكرة أو اختراع وقد فزت بفضل‬ ‫ﷲ في المسابقة ثم سافرت الى الكويت‪.‬‬ ‫صف لي تجربتك مع الدكتور فاروق الباز؟‬ ‫بعد أن حصلت على المركز األول في المرحلة قبل النھائية وإثبات‬ ‫الفكرة والھندسة أبدى الدكتور فاروق الباز إعجابه بمشروعي وقال‪:‬‬ ‫إن مصر فيھا شباب يبعث على األمل وذلك في آخر مرحلتين وكان‬ ‫في لجنة التحكيم وجرب مشروعي‪.‬‬ ‫ھل سبق لك أن حصلت على جوائز من خالل مشاركاتك في‬ ‫المسابقات العلمية؟‬ ‫بالفعل فقد حرصت على المشاركة في المعارض التي أقامتھا وزارة‬ ‫الشباب وقدمت العديد من االختراعات مثل جھاز االتصال بالليزر‬ ‫وغيره من األجھزة وحصلت على شھادة االمتياز والوسام الذھبي من‬ ‫المعھد الياباني لالبتكار واالختراع من خالل المشاركة في المعرض‬ ‫العالمي لصغار المخترعين المقام في طوكيو ‪ 2004‬بمناسبة مرور‬ ‫مائة عام على المعھد الياباني لالبتكار واالختراع‪.‬‬ ‫كما حصلت على المركز األول في معرض االختراعات بالكويت‬ ‫‪ 2007‬وفزت بدرع المعرض بجانب ثالثة ميداليات ‪ 2‬ذھب و‪1‬‬ ‫فضية باإلضافة إلى حضوري دعوة السودان في المعرض العلمي‬ ‫لإلبداع واالختراع ‪12-10‬نوفمبر ‪ 2007‬وقد حصلت فيه على درع‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 55‬‬


‫المعرض وميدالية ذھبية وشھادة تقدير كما كرمني الرئيس السابق‬ ‫في يوم عيد العلم ‪ 20‬يناير ‪ 2008‬وحصلت على المركز األول‬ ‫وميدالية ذھبية في المھرجان العربي للشباب ‪. 2008‬‬ ‫وحصلت على المركز األول في العديد من المسابقات التي تنظمھا‬ ‫منظمة ‪.IEEE‬‬ ‫أوجه شكري للراعي الرئيسي لمسابقة نجوم العلوم التي ترعاھا‬ ‫مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منظمة خاصة غير‬ ‫ربحية تدعم دولة قطر في مسيرة تحول اقتصادھا المعتمد على‬ ‫الموارد الطبيعية الناضبة إلى اقتصاد المعرفة‪.‬‬ ‫ما ھو التمويل الالزم لتنفيذ المشروع؟‬ ‫التمويل الالزم للمشروع يقترب من ‪ 200‬ألف دوالرا وفقا لدراسة‬ ‫الجدوى لكي يبدأ بقوة ولكن لو بدأ صغيرا يمكن البدء بـ ‪ 200‬ألف‪.‬‬ ‫كيف جمعت بين العلوم الدينية واالبتكار؟‬ ‫بدأت منذ الصغر وتنقلت من أماكن كثيرة‪ ،‬كما أن جامعة األزھر‬ ‫وفرت لي إمكانيات كثيرة مع الدكتور أحمد صفوت رئيس قسم ھندسة‬ ‫االتصاالت والدكتور الطيب رئيس الجامعة وقتھا واشتركت في‬ ‫مسابقة بالكويت حيث حصلت على مسابقة الكويت وحصلت على‬ ‫المركز األول على مستوى العالم وأثناء تكريمي قابلني الدكتور‬ ‫طارق خليل وتعاقد معي وتم تخصيص الب للعمل‪.‬‬ ‫ما رأيك في األحداث التي مرت بھا مصر خالل الشھور األخيرة؟‬ ‫حزين لعدم وضوح الرؤية والطريق الذي تسير إليه البالد فالناس‬ ‫مشتتة وال نعلم إلى أين نسير وأعتقد أن المستقبل سيكون أفضل كثيرا‬ ‫وتحدثت مع كثير من الشباب وھم متحمسون للتقدم والنھضة العلمية‬ ‫ونسمع الشيء نفسه على لسان كثير من الناس فالباحثون يريدون‬ ‫اآلن تطبيق ما يتعلمونه فمصر فيھا الكثير من الباحثين والمشكلة في‬

‫كيفية التطبيق وھذا من ضمن األشياء التي نسعى لتحقيقھا لنثبت للعالم‬ ‫أننا قادرون على الصناعة وتطوير البلد‪.‬‬ ‫ھل واجھت مشكالت أثناء عملك البحثي؟‬ ‫أثناء الثورة حيث تمت سرقة المعمل الخاص به في المباني األساسية‬ ‫لجامعة النيل مما تسبب في حدوث أزمة كبيرة حيث اختفي المكان‬ ‫الذي كنت أنتج انطالقا منه وذھبت بعد ذلك لمسابقة نجوم العلوم‬ ‫لتدعيمي بكل ما أحتاجه‪.‬‬ ‫ما ھو دور األسرة في دعمك؟‬ ‫والدتي وفرت لي كل ما احتجته ولم تبخل علي منذ الصغر فكانت‬ ‫تمدني باألموال الالزمة وأخي ترك لي الغرفة لكي أعمل بھدوء‬ ‫ودعموني بشكل كبير وال يزال مكاني في المنزل موجودا ولدي‬ ‫العديد من الزمالء الذين وقفوا بجانبي‪.‬‬ ‫صف لي أوجه االختالف التي الحظتھا خالل سفرك لليابان‬ ‫للمشاركة في المسابقة العالمية؟ ‪ ‬‬ ‫عندما ذھبت إلى ھناك كان لدي اعتقاد أنھم كائنات مختلفة ولكن‬ ‫الواقع كشف لي أن االنسان الياباني ال يختلف مطلقا عن المصري‬ ‫ولكن ما يميزھم ھو روح العمل الجماعي القوية جدا وعندما ينسب‬ ‫لھم أي عمل جماعي فإنه يكون بناءا ويكتشف أي مالحظ أثر الروح‬ ‫الجماعية على المنتج ولكن لدينا العمل الجماعي ليس بناءا‪ ،‬لذا نتمنى‬ ‫أن تسود ثقافة العمل الجماعي بين الكل‪.‬‬ ‫انتھى الحوار‪ ،‬مع تمنيات أسرة تحرير العدد الرابع عشر من مجلة‬ ‫الفيزياء العصرية‪ ،‬لكل المخترعين العرب بمزيد من التقدم والتفوق‪.‬‬ ‫‪http://gate.ahram.org.eg/News/144663.aspx‬‬

‫ھل تتخيلوا أنه يمكن لسفينة أن تقف رأسيا ً على سطح الماء بينما ھي في عمق البحر؟‬ ‫نعم ‪ ...‬سفينة األبحاث ‪ FLIP‬ھي السفينة الوحيدة في العالم‬ ‫التي لھا القدرة على التحول من الوضع األفقي إلى الوضع‬ ‫الرأسي بينما ھي في الماء! وما يزيد ھذه المعلومة غرابة‬ ‫ھو أن ‪ FLIP‬ليست سفينة صغيرة‪ ،‬بل يبلغ طولھا حوالي‬ ‫‪ 108‬متر وتزن ‪ 700‬طن!!‬ ‫وقام المھندسون البارعون بتصميمھا لتستطيع االنتقال إلى‬ ‫الوضع الرأسي باستقامة ‪ 90‬درجة بحيث تكون مقدمة‬ ‫السفينة في األعلى بارتفاع ‪ 17‬متر )أي بارتفاع مبنى من‬ ‫‪ 5‬طوابق( بينما يكون ذيلھا مغموراً جزئيا ً في الماء بطول‬ ‫‪ 91‬متر‪ ،‬أي أن الجزء األغلب من السفينة يكون مغموراً‬ ‫تحت الماء وھو ما يساعد على ثبات السفينة ومقاومتھا‬ ‫لألمواج‪.‬‬ ‫تستغرق عملية التحول حوالي ‪ 28‬دقيقة‪ ،‬يتم فيھا ضخ مياه‬ ‫البحر لخزانات ضخمة في مؤخرة السفينة مما يجعلھا‬ ‫تغطس في الماء لتصبح السفينة في الوضع الرأسي‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 56‬‬


‫لقاء مع األستاذة أسماء جمال )الموحدة ( نائبة المشرف العام في منتدى‬ ‫الفيزياء التعليمي‬ ‫أجرى الحوار وأعده أ‪ .‬إسراء حسنين‬

‫خريجة قسم الفيزياء الحيوية ‪ -‬كلية العلوم ‪ -‬جامعة القاھرة‬ ‫بسم ﷲ الرحمن الرحيم والصالة والسالم على أشرف المرسلين‬ ‫سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين‬ ‫بباقة من الزھور وبمزيج من العطور وبكلمات أكتبھا في سطور‬ ‫يشرفني أن أحاور صديقتي الغالية‪ ،‬وأختي النائية‪ ،‬وحبيبتي التي‬ ‫ھي من قلبي دانية‪ ،‬وفي عقلي باقية حبيبتي في ﷲ األخت المشرف‬ ‫العام على منتدى الفيزياء ‪ /‬الموحدة ‪.‬‬ ‫عليك ورحمته وبركاته‪ ،‬الموحدة‬ ‫سالم ﷲ‬ ‫ِ‬ ‫بك؟‬ ‫في البداية‪ ،‬نود أن تتفضلي بتعريف قراء المجلة ِ‬ ‫وعليكم السالم ورحمة ﷲ وبركاته‬ ‫بداية وقبل بطاقتي التعريفية أود أن أفصح لك ولقراء ھذه المجلة‬ ‫الرائعة عن مدى سعادتي بھذا الحوار خاصة أنه مرتبط بمكان مميز‬ ‫عندي ال ينافسه اي موقع آخر على الشبكة العنكبوتية أال وھو‬ ‫منتدى الفيزياء التعليمي‪.‬‬ ‫ومن دواعي سروري أن تجريه معي أخت غالية ومقربة جداً إلى‬ ‫قلبي جمعني بھا ھذا المنتدى العريق وأتمنى أن أكون ضيف خفيف‬ ‫عليكي وعلى قارئي الحوار بإذن ﷲ‪.‬‬ ‫اسمي‪ :‬أسماء جمال ‪ ...‬مواليد عام ‪ ... 1989‬خريجة كلية العلوم‬ ‫قسم الفيزياء لعام ‪ 2010‬بتقدير عام جيدجداً‪ ....‬وتم تعييني معيدة‬ ‫بھذا القسم‪.‬‬ ‫كيف كانت بداية الموحدة مع المنتدى؟ )كيف وصلتي إليه(‪.‬‬ ‫رغم أني كنت زائرة دائمة للمنتدى واستفدت منه الكثير‪ ،‬فالمنتدى‬ ‫له صدى واسع بين األوساط الفيزيائية‪ ،‬إال أن البداية واالشتراك‬ ‫كانت بنصيحة من أستاذي في الجامعة‪ ،‬وكنت في السنة الرابعة‬ ‫وأدرس كورس الليزر فنصحنا الدكتور باالطالع على محاضرات‬ ‫دكتور حازم سكيك‪ ،‬فمنھا المصور فيديو ومنھا الموجود على شكل‬ ‫محاضرات في موقع الفيزياء التعليمي‪ .‬وكانت ھذه بدايتي مع‬ ‫المنتدى‪ ،‬وال شك كانت من أجمل المراحل االنتقالية في حياتي‬ ‫فاشتراكي في المنتدى ساعدني كثيرا جدا بصورة لم أكن أتخيلھا‬ ‫وسھل لي دروباً من العلم كنت سأجد صعوبة لو تطرقت لھا بمفردي‬ ‫بدون معاونة المنتدى وأعضائه األفاضل لي ولغيري من األعضاء‪.‬‬ ‫وكيف وجدتي المنتدى سواء من ناحية أعضائه أو من ناحية‬ ‫موضوعاته؟‬

‫أظنك وغيرك من أعضاء المنتدى يعرف اإلجابة وأخشى أن تكون‬ ‫شھادتي مجروحة ألني حاليا ً ضمن طاقم اإلدارة‪،‬‬ ‫لكنھا الحقيقة التي لمستھا عند قرب‪ ،‬فعند اشتراكي فيه كأي عضو‬ ‫جديد لم أكن أعرف فيه أحد‪ ،‬وجدتھم وكانت ھذه سيماھم أجمعين‪،‬‬ ‫متعاونين جدا‪ ،‬أسلوبھم راقي مع بعضھم البعض‪ ،‬ويقومون‬ ‫باحتواء من ھو جديد على مجالسھم العلمية‪.‬‬ ‫طبعا على المستوى العلمي‪ ،‬ال أخفيكي سراً أني كنت منبھرة‬ ‫بأقالمھم وحواراتھم وكنت أستمتع بمتابعتي للحوارات العلمية‬ ‫بينھم وخاصة لو كانت ساخنة ولكل منھم وجھة نظره التي يؤيدھا‬ ‫بالدليل العلمي‪.‬‬ ‫وكان من أجمل ما الحظت أنك لو دخلت المنتدى الذي يجمع بين‬ ‫شتى الجنسيات العربية ال يمكنك تحديد من أي البالد ھم اللھم إال‬ ‫من اللھجة إن كانت غالبة ساعتھا تشعرين حقا ً أنه نسيج واحد‬ ‫لألمة العربية التي تبغي سبيل العلم والتقدم والرقي‪.‬‬ ‫ومما أثر في حقا ً ھو أنني وجدت فيه أعضاء يصغرونني بأعوام‬ ‫ولكن يكبروني بعلمھم وتفكيرھم‪ ،‬ذھلت من طيب أقالمھم ومن‬ ‫علمھم‪ ،‬وجدت أعضاءا كباراً في السن والمقام ورغم ذلك يطلبون‬ ‫العلم ويتشوقون لكل معلومة جديدة وال يتكبرون عليه‪ .‬وجدت أناس‬ ‫علم مھرة في ھذا‬ ‫لم تكن الفيزياء مجال دراستھم ورغم ذلك طالب ٍ‬ ‫التخصص‪.‬‬ ‫وجدت التواضع في طلب العلم‪ ،‬الطموح العالي الذي يعانق كواكب‬ ‫الجوزاء‪ ،‬فتح آفاق للعلم واإلبداع‪ ،‬االطالع على كل ما ھو جديد‪،‬‬ ‫والجميل أن ھذا كله كان متوجاً بتاج األخالق والدين مما شجعني‬ ‫على االستمرار فيه‪.‬‬ ‫يكفي ھذا القدر فلو تركتيني أتكلم لن أتوقف وأيضا لن أوفي‬ ‫المنتدى وأعضاءه حقھم كامالً غير منقوص‪ .‬فكم تعلمت منه وكم‬ ‫ساعدني وكم وفر لي وقتا ومجھودا جعله ﷲ في موازينھم رافعا‬ ‫لدرجاتھم خالصا لوجھه الكريم والفضل بعد ﷲ يرجع لمؤسسه‬ ‫دكتورنا الفاضل د‪ .‬حازم سكيك يليه طاقم اإلشراف واألعضاء‬ ‫البارزين الذين أثقلوا المنتدى بعلمھم وخبراتھم‪.‬‬ ‫دعينا نتعرف عن كيفية وصول الموحدة للقب )المشرف العام‬ ‫للمنتدى(؟‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 57‬‬


‫ال ليس مشرفا عاما ^__^‪ ،‬بل نائب المشرف العام‬ ‫صدقيني أنا عن نفسي ال أعرف كيف ؟!!‬ ‫ت في‬ ‫كما ال أعرف كيف وصلت ألن أجري ھذا الحوار ومعك أن ِ‬ ‫مجلة الفيزياء العصرية ولكنھا األقدار الجميلة‪.‬‬ ‫ربما يكون من ضمن األسباب ھو تواجدي المستمر في المنتدى‬ ‫ومتابعتي له‪ ،‬في ظروفي العادية ال يمكن أن يمر على يوم بدون أن‬ ‫أدخل المنتدى‪ ،‬أيضاً أحب المنتدى جدا وله مكانة مميزة عندي‬ ‫وأتمنى أن يظل نبراساً للعلم يھدى كافة العرب ويروي ظمأھم للعلم‬ ‫ويجدون فيه ضالتھم‪ .‬ومن ھذا الشعور أنطلق وأشعر بمسئولية‬ ‫تجاھه حتى ومن قبل أن آخذ أي مھمة إشرافية فيه كنت أتقمس‬ ‫دور المشرف‪.‬‬ ‫ھل ھناك عالقة بين المنتدى وبين دراسة الموحدة أو عملھا؟‬ ‫بكل تأكيد ‪ ...‬فدراستي وعملي في مجال الفيزياء الذي ھو حديث‬ ‫المنتدى والذي صمم من أجله‪ ،‬وھذا الربط ساعدني كثيرا ألنھل من‬ ‫ھذا النبع وأستفيد منه في دراستي وعملي‪.‬‬ ‫واآلن‪ ،‬دعينا نتعرف على الشق اآلخر من حياة الموحدة‪ ،‬لماذا كلية‬ ‫العلوم ولماذا قسم الفيزياء؟‬ ‫ال شك أنه سؤال شائك جدا‪ ،‬وإجابتي تقليدية للغاية‪ ،‬فسبب االختيار‬ ‫للكلية بدأ من مكتب التنسيق وليس مني‪ ،‬واختياري لقسم الفيزياء‬ ‫كان لولعي بھذا التخصص فبداياتي في علم الفيزياء كان مع معلم‬ ‫عاشق للفيزياء‪ ،‬عرف كيف يحببھا لنا جزاه ﷲ عنا خير الجزاء‪.‬‬ ‫ولكن ربما يبدو للقارئ من جوابي أن ثَم نوع من اإلجبار أو عدم‬ ‫التخيير في التحاقي بكلية العلوم‪ ،‬ولكن ھذه البداية ومن ھنا أشكر‬ ‫مكتب التنسيق الذي ساعدني ووجھني بغير قصد منه‪.‬‬ ‫فمنذ صغري لم تكن في خطتي كلية العلوم مطلقا ً ليس عيبا ً فيھا أو‬ ‫نظرة دونية مني ولكنه التسويق المجتمعي الذي لم يروج لھذه‬ ‫الكلية العريقة والرائدة وإن حدث وروج لھا فيكون بالسلب ال‬ ‫باإليجاب ولوال ھذه الدعاية التي سبقت االختيار لكانت كلية العلوم‬ ‫أولى رغباتي‪ .‬وحالي ھذا ولألسف معمم على نسبة كبيرة جدا ممن‬ ‫يلتحقون بكلية العلوم ولن أبالغ لو قلت لك ‪ %99‬بھذا الشكل‪....‬‬ ‫أظن الكل يعلم ھذه الحقيقة ألنھا واقع نحياه‪.‬‬ ‫ورغم أني كنت مولعة بالمواد العلمية ومتفوقة فيھا فالعلوم‬ ‫والرياضيات كانت أحب المواد إل ّي‪ ،‬إال أني لم أفكر يوما أن ألتحق‬ ‫بكلية العلوم لتكون مجال دراستي ومسيرة حياتي‪ ،‬فكان طموحي‬ ‫يھفو الى أن أدرس الطب وأكون طبيبة مسلمة مسئولة ولكن‬ ‫مجموع ‪ %95.5‬لم يكن كافيا لذلك ويشاء ﷲ أن يصرفھا عني‬ ‫لخير ينتظرني وقدره لي في مكان آخر أال وھي كلية العلوم وكان‬ ‫اختيار ﷲ لي أجمل وأحب إلى قلبي‪ ،‬وسبحان من أرضاني بقضائه‬ ‫ووضعني في مكان يناسبني ويناسب اھتماماتي وبعدھا تيقنت أني‬ ‫لو دخلت الطب لفشلت فيه فشال ذريعا ألن دراسته ال تناسبني‬ ‫مطلقا ً‪.‬‬ ‫ما المشاكل التي واجھت الموحدة أثناء دراستھا في الجامعة؟‬ ‫أولھا وأھمھا ‪ ....‬نظرة المجتمع وتركيبته الغريبة التي تنظر للنجاح‬ ‫فقط على أنه التحاق بكلية من كليات القمة‪ ،‬وھذا ما تتوارثه األجيال‬ ‫جيل بعد جيل لألسف الشديد‪ ،‬وھذا ما أسميه أنا بالغباء المجتمعي‬ ‫الذي يقود إلى غباء في االختيار‪ ،‬يليه شخص غير مناسب في مكان‬ ‫غير مناسب‪ ،‬وھذا كله يصب في تخلف بلداننا عن ركب األمم‪.‬‬

‫تلي ھذه المشكلة ‪.......‬عدم االحتواء من قبل المسئولين )أيا ً كان‬ ‫موقع ھذا المسئول(‪ ،‬وغير ھذا كله ال يعتبر مشكلة‪.‬‬ ‫أتعلمين لماذا ؟؟‬ ‫ألن أول مشكلة ھذه ربت بداخلي رفضا ألي شيء ولم أر أي شيء‬ ‫جميل‪ ،‬حتى ولو كان جميالً ومبھراً‪ ،‬ولكن شعوري أن أحالمي قد‬ ‫تحطمت على أعتاب ھذه الكلية كان كفيالً أن يعمي بصري عن رؤية‬ ‫أي شيء جميل‪ ،‬ويجعل في كل منحة محنة وأن أرى األبيض رماديا ً‬ ‫أو ربما أسوداً‪ ،‬إنھا نظارة الشمس التي كنت أرتديھا والحمد ما‬ ‫لبثت معي طويالً‪ ،‬فقط ھي السنة األولى من التحاقي بكلية العلوم‪.‬‬ ‫بعدھا صرت من أشد المولعين بھذه الكلية وھذه الدراسة‪ ،‬وأصبحت‬ ‫قناعتي ويقيني وعلمي بنفسي أنه لو قدر لي أن أختار أي الكليات‬ ‫ألتحق‪ ،‬الخترت كلية العلوم‪ ،‬ولو عاد بي الزمن للوراء لكانت كلية‬ ‫العلوم األولى والوحيدة في رغباتي‪.‬‬ ‫ھل كان من أھداف الموحدة أن يتم تعيينھا بالكلية؟‬ ‫إطالقا‪ ،‬وأزعم أن في مسيرتي الجامعية ما كنت أسعى لتحقيق ھذا‬ ‫الھدف بالذات‪ ،‬ألني تعلمت أال أقوقع نفسي داخل إطار نجاح من‬ ‫وجھة نظر اآلخرين‪ ،‬فلو كان النجاح بالنسبة لھم يعني تعييني في‬ ‫الكلية فلم يكن ھذا ھو معيار النجاح عندي‪.‬‬ ‫ت ضمن أعضاء ھيئة التدريس بالكلية‪ ،‬اختلفت‬ ‫ھل بعد أن أصبح ِ‬ ‫ت طالبة؟‬ ‫نظرتك لھم عما كن ِ‬ ‫بالطبع‪ :‬فكما يقولون أصبحت في المطبخ ذاته وأراھم عن قرب‪،‬‬ ‫بالنسبة لي ال شيء ثابت كل يوم أتعلم شيء جديد وأرى موقفا ً‬ ‫معينا ً يغير من نظرتي لألشياء فتصبح رؤيتي أكثر شمولية من‬ ‫اليوم الذي قبله‪.‬‬ ‫ت طالبة‪ ،‬أم أن‬ ‫ت ترينه سيئا‪ ،‬عندما كن ِ‬ ‫ھل تحاولين إصالح ما كن ِ‬ ‫األمر أصبح صعبا؟‬ ‫ال ليس صعبا ً ولكن نحن من نصعبه على أنفسنا‪ .‬فأنا أحاول‪ ،‬أحياناً‬ ‫أفشل وأحياناً أصبر ومرات كثيرة أتعلم‪.‬‬ ‫ت‬ ‫كن‬ ‫كما‬ ‫أم‬ ‫‪،‬‬ ‫معك‬ ‫أساتذتك‬ ‫يتعامل‬ ‫ھل تتعاملين مع الطالب كما كان‬ ‫ِ‬ ‫ِ‬ ‫معك؟‬ ‫تريدينھم أن يتعاملوا ِ‬ ‫سؤال جميل ودائماً أسأله لنفسي بعد كل موقف مع الطالب وربما‬ ‫كل يوم‪ ،‬والجواب ليس ثابتا ً‪.‬‬ ‫فھو متغير على حسب أنماط األساتذة الذين درسوا لي فال شك أنھم‬ ‫أصناف شتى وأساليب متنوعة‪ ،‬أستقيت من كل واحد منھم ما‬ ‫يناسبني وما أريده وما ينفعني‪ ،‬ويختلف أيضا على حسب طبيعة‬ ‫الطالب الذي أتعامل معه فليسوا كلھم سواء وأيضا على حسب‬ ‫الموقف‪.‬‬ ‫ولكني في النھاية ال أريد وال أحب أن يكون ھناك فجوة بيني وبينھم‬ ‫أياً كان نوعھا‪ .‬وأتمنى في نھاية كل فصل دراسي لو تركت فيھم‬ ‫بصمة وأفدتھم بمعلومة تظل معھم عالقة في أذھانھم وليس فقط‬ ‫معلومة مؤقتة تزول بنھاية السنة الدراسية‪.‬‬ ‫ماذا عن القدوة العلمية للموحدة؟‬ ‫تعجبين لو قلت لك أنى ال أضع لنفسي قدوة معينة بحيث أدور حول‬ ‫فلكھا وأتقيد بھا وال أنوي حتى ذلك وھذا ربما مرتبط بنمط‬ ‫شخصيتي‪ ،‬فأنا أحب أن أضع أمامي الجميع بمختلف ثقافاتھم‬ ‫وعلمھم وآخذ من كل واحد منھم ما يناسبني وأتعلم من الجميع أيا ً‬ ‫كانت شھرته من عدمھا فھناك قدوات كثيرة غير مسلط الضوء‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 58‬‬


‫عليھا‪ ،‬فكأني بذلك أجمع أفضل‬ ‫وأطيب الورود من حديقة مليئة‬ ‫باألزھار فتتكون لدي حصيلة لم تكن‬ ‫موجودة في أحد قبلي‪ ،‬ھكذا أطمح‬ ‫وھكذا أفكر‪.‬‬ ‫وعن أكثر الشخصيات التي أضعھا‬ ‫نصب عيني‪ ،‬د مصطفى مشرفه‬ ‫رحمه ﷲ ود‪ .‬فاروق الباز‪.‬‬ ‫وماذا عن حلم الموحدة في مجال الفيزياء؟‬ ‫ھو ليس حلم بل ھدف أسعى إليه وھو أن أكون مميزة جداً في‬ ‫مجالي وفي تخصصي الدقيق‪ ،‬أما على وجه العموم فأتمنى أن أكون‬ ‫ممن يستطيعون توصيل الفيزياء وشرحھا بأسلوب سھل وشيق‬ ‫وممتع وملموس‪ .‬فمثالً تجدين بعض فروع الفيزياء معتمدة بشكل‬ ‫كبير على التخيل واالفتراضات واالحتماالت‪ ،‬وربما يكون ھناك‬ ‫متميزون في ھذه الفروع‪.‬‬ ‫ولكن أرى التمييز الحقيقي ھو القدرة على توصيل المعلومة وما‬ ‫أفھمه بشكل سلس‪ ،‬والفيصل في ھذا بيني وبين نفسي ليس فقط أن‬ ‫يتم تقييمي من قبل عباقرة الفيزياء في العالم وحسب‪ ،‬ال‪ .‬بل أكون‬ ‫ممكن يستطيعون توصيل الفيزياء وشرحھا للبسطاء وممن ال‬ ‫تھمھم الفيزياء وال دراستھا ال من قريب وال من بعيد بأسلوب‬ ‫يفھمونه ويلمسونه‪ ،‬ساعتھا سأكون بالفعل نجحت في تحقيق ھدفي‬ ‫بفضل ﷲ‪.‬‬ ‫ھل للموحدة _في يوم من األيام_ أن تترك بلدھا )مصر(‪ ،‬لتحقق‬ ‫حلمھا في أي بلد غربي آخر؟‬ ‫ممكن لو قيدت حلمي بظروف وامكانيات معينة‪ ،‬ولم أطلق له العنان‬ ‫ورأيت السفر والدراسة في الغرب ھو طريقي الوحيد لتحقيق ھدفي‪.‬‬ ‫ت معيدة بكلية العلوم؟‬ ‫ما المشاكل التي تواجھينھا اآلن وأن ِ‬ ‫بشكل عام نستطيع أن نقول إن من أكبر مشكالتنا عموما ً قلة اإلنفاق‬ ‫على البحث العلمي وعدم االھتمام به‪ ،‬مجرد رسائل ماجيستير‬ ‫ودكتوراه ينفق عليھا األوقات وأيضا ً المبالغ _وإن كانت قليلة_ ثم‬ ‫توضع على األرفف وال أحد يستفيد‪.‬‬ ‫مشكلتنا األساسية في عدم الربط بين البحث العلمي وحاجة المجتمع‬ ‫بمعنى أن المفترض أن يخرج البحث العلمي ليرى طريقه للنور‪،‬‬ ‫ويخدم المجتمع وحاجاته‪ ،‬ويتم تطبيقه ال أن يتم وضعه على األرفف‬ ‫وتكون كل مھمته ھو منح رسالة الماجيستير لھذا والدكتوراه لذاك‬ ‫وھذه ثقافة نفتقدھا‪.‬‬ ‫وما المشاكل التي واجھتھا الموحدة كمشرف عام للمنتدى منذ‬ ‫إشرافھا؟‬ ‫ال شيء إال الوقت ‪ ....‬تمنيت أن لو يكون وقتي كله للمنتدى‪ ،‬ولكن‬ ‫تحول الظروف دون ذلك‪.‬‬ ‫نريد من ِك نصيحة للطالب عامة‪ ،‬ولقراء المجلة خاصة‪.‬‬ ‫نصيحتي أبدأھا بإصالح النوايا وأن نجعل نياتنا خالصة لوجه الكريم‬ ‫حتى يكون عملنا مقبوالً ال مردوداً علينا‪ ،‬وأثنيھا بالتقوى فھي‬ ‫جماع كل شيء كما قال رب العزة جل وعال‪َ ) :‬واتﱠقُوا ﱠ‬ ‫ﷲَ َويُ َعلﱢ ُم ُك ُم‬ ‫ﱠ‬ ‫ﷲُ(‪ ،‬وأثلثھا بالتوكل على ﷲ‪ ،‬وأنھيھا بتذكرة لطيفة أننا أمة أقرأ‪،‬‬ ‫فأول آية نزلت على سيدنا محمد صلى ﷲ عليه وسلم ھي )اقرأ(‪.‬‬

‫وھنا أخذ الميكروفون األستاذ محمد‬ ‫عريف _ نائب المشرف العام لمنتدى‬ ‫الفيزياء التعليمي_ ليستكمل الحوار‬ ‫مع الموحدة‪:‬‬ ‫األخت أسماء )الموحدة (‪ .‬أي أكثر‬ ‫فروع الفيزياء تحبين وأيھا تجدين‬ ‫أكثر صعوبة؟‬ ‫لو على الفيزياء فأنا عاشقة لھذا‬ ‫العلم بكل فروعه وتخصصاته رغم أني ال أعلم فيه إال نقطة في‬ ‫بحر‪ ،‬فكما تعلمون أن لكل تخصص وفرع من علم الفيزياء رونقه‬ ‫الخاص‪ ،‬فھذا يخاطب الفلك والنجوم‪ ،‬وذلك يحدث الذرة والنواة‬ ‫ورفاقھما‪ ،‬وكل فرع له احتياج خاص في حياتنا وتطبيقات معينة‬ ‫وظواھر بعضھا محير وبعضھا مثير‪ ،‬بعضھا تم تفسيره واآلخر‬ ‫الزال مجھوالً‪.‬‬ ‫ً‬ ‫أما عن حبي لھا‪ ،‬فغالبا أميل إلى الجانب العملي وعلى وجه التحديد‬ ‫تخصص الجوامد العملية ‪ ،Experimental Solid State‬أما‬ ‫عن أكثرھا صعوبة من وجھة نظري ھو دراسة الفيزياء النظرية‪.‬‬ ‫ما ھي نظرتك للفيزياء‪ ،‬وكيف تفكرين بھا‪ ،‬وھل تأثرت شخصيتك‬ ‫بالفيزياء أم ال؟‬ ‫بال أدنى مبالغة أرى الفيزياء أساس كل شيء وإليھا يرد تفسير كل‬ ‫شيء‪ ،‬لِم ال وھي علم الطبيعة ؟؟‬ ‫تأثرت شخصيتي بالفيزياء أم ال؟ ‪ ...‬أعتقد أن جوابه يرد إلى من‬ ‫تعامل معي ليحكم على بذلك ‪ ...‬أما بوجه عام فدراستي جعلت من‬ ‫نمط شخصيتي شخصية عملية تميل أكثر إلى جانب اإلقناع بالدليل‬ ‫الصحيح‪.‬‬ ‫ت تحلمين بتحقيقھا منذ‬ ‫ھل ھناك أبحاث معينة تودين القيام بھا وكن ِ‬ ‫صغرك؟‬ ‫بالتأكيد فمجال البحث العلمي أصبح طريقي إضافة الى أنه عملي‬ ‫ودراستي‪ .‬ولكن حتى اآلن تركيزي األكبر ھو أن أفھم وأُلم بكل ما‬ ‫ينفعني في تخصصي بالذات ‪ ...‬بمعنى أني أشعر أنني اآلن مستھلكة‬ ‫ال منتجة فالبحث العلمي وان كان في مجال أو نقطة بعينھا ولكن‬ ‫يحتاج ربط بين تخصصات عدة حتى ال يكون ھناك قصور به‪ .‬وربما‬ ‫ھذا ما أسعى اليه اآلن‪.‬‬ ‫إذا عرض عليك أن تكملي دراساتك العليا في الخارج أو تعملين في‬ ‫أحد المراكز البحثية العلمية المشھورة بشرط أن تدرسي في‬ ‫الجامعة ھناك للطالب األجانب‪ ..‬أو أن تبقي في مصر تناضلين من‬ ‫أجل الدكتوراه والماجيستير بدون إمكانيات‪ .‬ماذا تفضلين؟‬ ‫في ظل ھذه الظروف وھذه اإلمكانيات الحالية‪ ،‬بم يجيب العاقل؟!!‬ ‫ال شك أني أرى فرصة ذھابي للدراسة في الخارج فرصة ذھبية‪ ،‬لو‬ ‫قمت باستغاللھا أفضل استغالل لنفعت بھا نفسي وطالبي ووطني‪.‬‬ ‫ولكن للموضوع أبعاد أخرى عندي تحتاج لدراسة قبل اإلقدام على‬ ‫ھذه الخطوة‪.‬‬ ‫أشكرك شكرا جزيال أختي وحبيبتي في ﷲ‪ ،‬ونأمل أن‬ ‫وفي األخير‪،‬‬ ‫ِ‬ ‫يتجدد اللقاء دائما‪ ،‬مع خالص الدعاء بالتوفيق والنجاح‪ ،‬وال تنسي‬ ‫الصالة على حبيبك المصطفى صلى ﷲ عليه وسلم‪.‬‬ ‫انتھى بفضل ﷲ تعالى‪....‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 59‬‬


‫تجارب غيرت تاريخ العلم‬ ‫تجربة ج ج طومسون لتعيين النسبة بين شحنة اإللكترون إلى كتلته‬ ‫د‪ .‬حازم فالح سكيك‬ ‫في العام ‪ 1897‬قام العالم ج ج طومسون ‪ J. J. Thomson‬في مختبر كافندش في كامبردج ببريطانيا بإجراء تجربة ناجحة تمكن فيھا من قياس‬ ‫النسبة بين شحنة اإللكترون إلى كتلته‪ ،‬حيث اعتمد في ذلك على قياس انحراف اإللكترون في وسط فيه مجال كھربي ومجال مغناطيسي‪ .‬وللتعرف‬ ‫على سيرة حياة العالم طومسون اضغط على ھذا الرابط ‪http://nobelprize.org/nobel_prizes/p...omson-bio.html‬‬

‫العالم ج ج طومسون عالم كيميائي بريطاني عمل ككيميائي وفيزيائي‬ ‫في جامعة كامبردج وكان له دور كبير في الكشف عن الكثير من‬ ‫الحقائق المتعلقة بالذرة ومكوناته في الوقت الذي لم يكن يعرف عن‬ ‫الذرة سوى الكم الضئيل من المعلومات وقد وضع في نھاية مشواره‬ ‫العلمي نموذج للذرة عرف باسمه نموذج طومسون وكان ھذا أول‬ ‫نموذج تصوري للذرة ومحتوياتھا‪ .‬ركز طومسون على دراسة‬ ‫العالقة بين الكھرباء والمادة وذلك عن طريق مليء أنبوبة زجاجية‬ ‫بغاز عند ضغط منخفض )مثل غاز الزئبق أو النيون أو الزينون(‬ ‫وطبق فرق جھد كھربي كبير على طرفي األنبوبة الزجاجية‪ .‬يمر‬ ‫التيار الكھربي بين طرفي )الكاثود واالنود( األنبوبة الزجاجية عبر‬ ‫الغاز وسمى ھذا التيار بتيار الكاثود ‪.‬أجرى طومسون العديد من‬ ‫التجارب والتي حصل منھا على النتائج التالية‪:‬‬

‫)‪ (2‬استنتج أيضا إن ھذه االلكترونات تأتي من الذرات المكونة لغاز‬ ‫داخل األنبوبة او من المادة المعدنية للكاثود أو االنود‪.‬‬ ‫)‪ (3‬استنتج من خالل ثبات النسبية بين شحنة اإللكترون إلى كتلته‬ ‫في أكثر من مادة إنھا المكون الرئيسي لذرات أي مادة‪.‬‬ ‫)‪ (4‬وبسبب أن النسبة بين شحنة اإللكترون إلى كتلته كبيرة جدا‬ ‫استنتج أن االلكترونات صغيرة جداً‪.‬‬

‫مخطط يوضح أنبوبة طومسون التي استخدمھا لدراسة تأثير‬ ‫الكھرباء على المواد‬ ‫نتائج‬ ‫)‪ (1‬إن وجود مجال كھربي او مغناطيسي يحيط بأنبوبة الكاثود‬ ‫يؤدي إلى انحراف أشعة الكاثود‪.‬‬ ‫)‪ (2‬بتطبيق مجال كھربي فقط او بتطبيق مجال مغناطيسي فقط أو‬ ‫بتطبيق المجالين معا فانه تمكن من قياس النسبة بين الشحنة الكھربية‬ ‫الحاملة لتيار المھبط وكتلتھا )لم يكن اإللكترون معروفا في ذلك‬ ‫الوقت(‬ ‫)‪ (3‬اكتشف أيضا إن النسبة بين الشحنة إلى الكتلة لتيار الكاثود ال‬ ‫تتغير بتغير الغاز المستخدم أو بتغير مادة الكاثود‪.‬‬ ‫استنتاجات‬ ‫)‪ (1‬استنتج أيضا إن أشعة الكاثود مكونة من جسيمات دقيقة جدا‬ ‫مشحونة بشحنات سالبة أطلق عليھا االلكترونات‪.‬‬

‫طومسون في مختبره يعمل ويرصد النتائج‬ ‫فيما بعد تقدم الفيزيائي األمريكي روبرت مليكان ‪Robert‬‬ ‫‪Milikan‬بقياس دقيق لقيمة الشحنة الكھربية لإللكترون‪ .‬وبھذا‬ ‫أصبح متوفر قيمة للنسبة بين شحنة اإللكترون وكتلته وقيمة شحنة‬ ‫اإللكترون إذا أصبحت قيمة كتلة اإللكترون معروفة وتساوي‬ ‫‪ .9.110-31Kg‬ولنتصور مدة صغر ھذا الرقم نتخيل قطعة نقدية‬ ‫كتلتھا ‪ 2.5‬جرام بإجراء حساب بسيط نستطيع أن نجد إن عدد‬ ‫االلكترونات التي تكون ھذه القطعة المعدنية يصل إلى بليون بليون‬ ‫بليون إلكترون!‬ ‫نستنتج مما سبق إن العالم طومسون ھو أول من اكتشف اإللكترون‬ ‫وھو من سماه إلكترون وھو من عرف إن شحنته سالبة ‪.‬كيف توصل‬ ‫طومسون إلى كل ھذه االستنتاجات في العام ‪ 1897‬وما ھي تفاصيل‬ ‫التجربة التي قام بھا‪ ،‬ھذا ما سوف نتناوله في ھذا الشرح‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 60‬‬


‫مبادئ وأساسيات‬ ‫الشحنة والمجال الكھربي‬ ‫نعلم إن المجال الكھربي يؤثر على الشحنة الكھربية بقوة كھربية‬ ‫تعطى بالعالقة‬ ‫‪Fe = q E‬‬ ‫حيث ‪ Fe‬ھي القوة الكھربية و ‪ q‬الشحنة الكھربية و ‪ E‬المجال‬ ‫الكھربي‬ ‫وعليه إذا وضعت شحنة كھربية في مجال كھربي فإنھا سوف تتحرك‬ ‫في اتجاه المجال إذا كانت شحنتھا موجبة وتتحرك في عكس اتجاه‬ ‫المجال إذا كانت شحنتھا سالبة‪.‬‬

‫تسريعھا بواسطة فرق جھد لنحصل على حزمة مركزة من‬ ‫االلكترونات تنطلق بسرعة إلى الجزء األيمن من األنبوبة‪ .‬تدخل‬ ‫االلكترونات بعد ذلك في منطقة فيھا مجال كھربي ومجال مغناطيسي‬ ‫ويكون اتجاه المجال الكھربي عمودي على اتجاه المجال المغناطيسي‬ ‫حتى تكون القوة الكھربية مؤثرة على االلكترونات لألسفل بينما تكون‬ ‫القوة المغناطيسية مؤثرة على االلكترونات لألعلى‪) .‬تذكر إن تحديد‬ ‫اتجاه القوة المغناطيسية باستخدام قاعدة فلمنج لليد اليمنى(‪.‬‬ ‫عندما ال يكون ھناك مجال كھربي أو مجال مغناطيسي فان‬ ‫االلكترونات تنطلق في مسار مستقيم وتصطدم في نھاية أنبوبة‬ ‫الكاثود على لوحة عليھا مادة فلوريسنت )مثل شاشة التلفاز( تتوھج‬ ‫عندما تصطدم بھا االلكترونات فتعطي في ھذه الحالة بقعة مضيئة‬ ‫في وسط اللوحة‪.‬‬

‫الشحنة والمجال المغناطيسي‬ ‫نعلم إن المجال المغناطيسي يؤثر على الشحنة الكھربية بقوة‬ ‫مغناطيسية إذا كانت الشحنة تتحرك بسرعة في المجال الكھربي‪.‬‬ ‫وتعطى القوة المغناطيسية بالعالقة‬ ‫‪Fm = q v B‬‬ ‫حيث ‪ Fm‬القوة المغناطيسية و ‪ q‬الشحنة الكھربية و ‪ v‬سرعة الشحنة‬ ‫و ‪ B‬المجال المغناطيسي‪.‬‬ ‫وعليه إذا أطلقت حزمة من الشحنات في اتجاه مجال مغناطيسي فانه‬ ‫سوف تتحرك في مسار دائري ويمكن تحديد اتجاه القوة المؤثرة على‬ ‫حركة الشحنة باستخدام قاعدة فلمنج لليد اليمنى وتكون حركة‬ ‫الشحنات السالبة عكس حركة الشحنات الموجبة في المجال‬ ‫المغناطيسي‬ ‫إذا توفر وسط فيه مجال كھربي ومجال مغناطيسي وأطلقت في‬ ‫اتجاھه حزمة من الشحنات فان القوة المؤثرة على الشحنات في ھذه‬ ‫الحالة ھي محصلة القوة الكھربية والقوة المغناطيسية وتعرف ھذه‬ ‫القوة باسم قوة لورنتز‪Lorentz Force.‬‬ ‫‪Lorentz Force‬‬

‫‪F=qE+qvB‬‬

‫التجربة‬ ‫يوضح الشكل التالي الجھاز الذي استخدمه طومسون لتجربة تعين‬ ‫النسبة بين شحنة اإللكترون وكتلته وھي عبارة عن أنبوبة أشعة‬ ‫المھبط مفرغة من الھواء وفيھا على اليسار فتيلة حرارية تسخن‬ ‫عندما يمر فيھا التيار الكھربي فتنبعث منھا االلكترونات التي يتم‬

‫صورة لتجربة طومسون التي تتوفر في الكثير من مختبرات‬ ‫الفيزياء في الجامعات وفيھا أنبوبة الكاثود وحوله ملفات‬ ‫ھولمھولتز المستخدمة لتوليد مجال مغناطيسي منتظم يتم التحكم‬ ‫في اتجاھه من خالل اتجاه التيار المار في الملفات‪ ،‬كما نالحظ أيضا‬ ‫لوحي المجال الكھربي في داخل األنبوبة واألجھزة الخارجية ھي‬ ‫مصدر الطاقة الكھربية وأجھزة قياس‬ ‫عندما نقوم بتعريض االلكترونات إلى المجال المغناطيسي من خالل‬ ‫ملفات ھولمھولتز )عبارة عن ملفين متوازيين يمر فيھما التيار‬ ‫الكھربي بحيث يكون المجال المغناطيسي منتظم في مركز الملفين(‬ ‫فتنحرف حزمة االلكترونات لألعلى نتيجة للقوة المغناطيسية ونالحظ‬ ‫ذلك على البقعة المضيئة على لوحة الفلوريسنت ويمكن التحكم في‬ ‫انحراف االلكترونات بزيادة المجال المغناطيسي عن طريق زيادة‬ ‫التيار الكھربي المار فيه‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 61‬‬


‫وھذا الشكل يوضح ما سبق‬

‫النظرية‬ ‫أنبوبة أشعة الكاثود تحت تأثير المجال الكھربي تنحرف حزمة‬ ‫االلكترونات لألسفل‬ ‫ولدراسة تأثير المجال الكھربي على حزمة االلكترونات نقوم بفصل‬ ‫التيار الكھربي المار في ملفات ھولمھولتز فيصبح المجال‬ ‫المغناطيسي صفر وتعود حزمة االلكترونات إلى المسار المستقيم‬ ‫مرة أخرى‪ ،‬نقوم بعد ذلك بتشغيل المصدر الكھربي الخاص بتزويد‬ ‫اللوحين المتوازين بفرق جھد كھربي بحيث يكون اللوح األعلى‬ ‫موجب واللوح السفلي سالب فيكون المجال الكھربي منتظم من اللوح‬ ‫الموجب إلى اللوح السالب وھذا سيؤثر على االلكترونات بقوة كھربية‬ ‫لألعلى الن االلكترونات سالبة الشحنة فينحرف مسار حزمة‬ ‫االلكترونات لألعلى كما في الشكل‪.‬‬

‫باستخدام قانون لوزنتز حيث إن القوة المغناطيسية تساوي القوة‬ ‫الكھربية إذا يكون لدينا‬ ‫‪qvB=qE‬‬ ‫وحيث إن الشحنة ‪ q‬ھي شحنة اإللكترون فإننا نستبدلھا في المعادلة‬ ‫بـ ‪ ،e‬وبالتعويض عن المجال الكھربي ‪ E‬بقيمة فرق الجھد ‪ V‬على‬ ‫المسافة ‪ d‬بين اللوحين محصل على‬

‫ومن معرفتنا للطاقة الحركية التي زودت بھا االلكترونات عن طريق‬ ‫فرق جھد التعجيل من خالل المعادلة‬ ‫‪eV = ½ mv2‬‬ ‫بالتعويض عن فرق الجھد ‪ V‬في المعادلة السابقة نحصل على‬ ‫‪2‬‬ ‫وباختصار ما يمكن اختصاره نحصل على‬

‫أنبوبة أشعة الكاثود تحت تأثير المجال المغناطيسي تنحرف حزمة‬ ‫االلكترونات لألعلى‬ ‫نقوم اآلن بتشغيل المجال الكھربي والمجال المغناطيسي معا‬ ‫فتتعرض االلكترونات إلى قوة لألعلى وقوة لألسفل وبضبط قيمة‬ ‫المجال المغناطيسي يمكن أن نوازن القوتين معا لتكون محصلتھما‬ ‫تساوي صفر وھذه القيمة نحصل عليھا عندما تعود حزمة‬ ‫االلكترونات إلى مسارھا المستقيم ونستدل على ذلك من خالل البقة‬ ‫المضيئة في وسط لوحة الفلوريسنت‬

‫‪2‬‬ ‫وبإعادة ترتيب المعادلة يكون لدينا‬ ‫‪2‬‬ ‫حيث إن ‪ e‬شحنة اإللكترون و ‪ m‬كتلته و ‪ v‬سرعة االلكترونات و‪B‬‬ ‫قيمة المجال المغناطيسي و ‪ d‬المسافة بين اللوحين المولدين للمجال‬ ‫الكھربي‪.‬‬ ‫تمكن طومسون أن يحسب قيمة النسبة بين شحنة اإللكترون إلى كتلته‬ ‫والتي تساوي ‪1.71011C/Kg‬‬ ‫علما بأنه في ذلك الوقت لم يكن معلوما له قيمة الشحنة لوحدھا أو‬ ‫قيمة الكتلة لوحدھا وحتى تمكن العالم مليكان من قياس شحنة‬ ‫اإللكترون من خالل تجربته الشھيرة بقطرة الزيت لمليكان تم حساب‬ ‫قيمة كتلة اإللكترون‪.‬‬

‫أنبوبة أشعة الكاثود تحت تأثير المجالين المغناطيسي الكھربي‬

‫نالحظ براعة العالم طومسون في استخدامه للمفاھيم المتوفر له في‬ ‫ذلك الوقت ليستنتج معلومات قيمة لم تكن معروفة ومن أھمھا‬ ‫اكتشافه لإللكترون وشحنته وتأثره بالمجال الكھربي والمجال‬ ‫المغناطيسي كما إن طومسون أول من وضع تصور لنموذج للذرة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 62‬‬


‫بحث علمي بعنوان‬

‫مقارنة أداء محرك االحتراق الداخلي الذي يستخدم تفريغ الشرارة مع أداء محرك‬ ‫االحتراق الداخلي الذي يستخدم تفريغ الھالة "اإلكليل"‬ ‫أ‪ .‬كوثر خالد الص ُكوح‬ ‫ماجستير فيزياء‪ ،‬أكاديمية الدراسات العليا – طرابلس‬

‫د‪ .‬الھاشمي األبيض‬ ‫أستاذ بجامعة الفاتح ورئيس قسم البالزما واالندماج النووي بمركز بحوث تاجوراء‪-‬ليبيا‬ ‫الخالصة‬ ‫يتناول ھذا البحث دراسة عملية ألداء محرك احتراق داخلي ذي اسطوانة واحدة ثنائي األشواط في حالتين عند استخدام شمعة االشتعال االعتيادية‬ ‫كبادئ شرارة وعند استخدام سلك رفيع بديل عن الشمعة االعتيادية ومقارنة األداء في الحالتين‪ .‬تمت التجربة في مركز البحوث النووية بتاجوراء‬ ‫في معامل قسم البالزما واالندماج النووي‪ .‬تتلخص التجربة في إضافة كمية محددة وھي ‪ 50ml‬من الوقود في خزان الوقود للمحرك ويشغل‬ ‫المحرك ويتم قياس الزمن الذي تستھلك فيه كمية الوقود عند كل سرعة‪ .‬تقاس سرعة دوران المحرك عدة مرات خالل عملية التشغيل ويسجل‬ ‫متوسط السرعة‪ .‬تعاد التجربة باستخدام سلك الھالة )‪ (corona wire‬بدال من شمعة االحتراق االعتيادية )‪ (spark plug‬لغرض المقارنة بين‬ ‫الحالتين‪ .‬وجد من خالل نتائج المقارنة أن أداء المحرك باستخدام سلك الھالة يتحسن بنسبة تصل إلى حوالي ‪ 30%‬ھذا التحسن يكون ناتج عن‬ ‫قدرة سلك الھالة على تسريع التفاعل في خليط الوقود مقارنة بالشمعة التي تحدث شرارة موضعية في الوقود‪.‬‬ ‫نستنتج من ھذه الدراسة أنه بتشغيل محركات االحتراق الداخلي باستخدام السلك )تفريغ الھالة( يمكن توفير كميات كبيرة من الوقود وبالتالي‬ ‫الطاقة كما أن ھذه الطريقة لتشغيل المحركات سوف تقلل من العوادم وبالتالي المحافظة على البيئة‪.‬‬ ‫مقـــــدمة‬ ‫استخدمت شمعة اإلشعال )التفريغ القوسي( ألكثر من ‪ 100‬عام كأحد مصادر االشتعال في محركات االحتراق الداخلي وذلك ألنھا تتميز بعدة‬ ‫ميزات يمكن حصرھا في‪ :‬بساطة التصميم‪ ،‬قلة التكاليف‪ ،‬تنتج حرارة عالية تكفي إلحداث تأيين جزئي لمعظم جزيئات الوقود والھواء‪ ،‬على‬ ‫الرغم من ذلك ھناك العديد من العيوب في التفريغ القوسي )شمعة اإلشعال( ومن أھم ھذه العيوب ھو المسافة المحدودة بين أقطاب الشمعة‪ .‬و‬ ‫لكي يحدث التفريغ القوسي في مسافة ‪ 2mm‬نحتاج إلى جھد في حدود‪ ،[1،2] 6v‬ھذه المسافة المحدودة تجعل عملية التفريغ تكون موضعية‬ ‫بحيث تشعل المزيج الذي يكون قريباً من الفجوة فقط وال تصل الشرارة إلى باقي المزيج الموجود في غرفة االحتراق‪ ،‬ونتيجة لھذا العيب فإن‬ ‫عملية احتراق الوقود تكون غير متكاملة مما ينتج عنھا انبعاثات عوادم ضارة مثل أول أكسيد الكربون وغيرھا من نواتج االحتراق الغير متكامل‪،‬‬ ‫لذا فإن شمعة الشرارة تكون سبب رئيسي في النسبة المفقودة من الطاقة والمتمثلة في العوادم والتي قد تصل إلى ‪ 35%‬في محركات االحتراق‬ ‫الداخلي وھذه نسبة كبيرة يكون من المفيد اقتصاديا وبيئيا تقليصھا بالوسائل الممكنة‪ .‬ونتيجة لألسباب المذكورة ظھرت العديد من البحوث التي‬ ‫تحاول إيجاد طرق بديلة إلشعال مزيج الوقود والھواء تكون أكثر فاعلية في عملية االحتراق‪ .‬اإلشعال المبكر للمزيج الفقير ھو أحد الطرق لحل‬ ‫مشكلة االنبعاثات الضارة وزيادة الكفاءة الحرارية‪ ،‬ولكن المزيج الفقير ال يحترق بشكل سريع باستخدام الشمعة العادية نتيجة لألسباب المذكورة‬ ‫لذا فإن أحد الطرق للوصول إلى كفاءة حرارية عالية ھو إيجاد حيز واسع أو عدة مواضع لالشتعال لزيادة نسبة احتراق المزيج ‪.‬استخدام تفريغ‬ ‫)الھالة( ھو أحد الطرق التي ظھرت الستخدامھا كبديل عن التفريغ القوسي‪ ،‬االختبارات التي أجريت في غرف احتراق مضطربة وھادئة )ثابتة‬ ‫الحجم( تشير إلى أن ھناك تقليل في زمن تأخر االشتعال وفي زمن االنضغاط أكثر بثالث مرات من التفريغ القوسي )‪ ،(spark‬ھذه الميزات تعود‬ ‫إلى التصميم الھندسي لشكل األقطاب عند استخدام تفريغ الكورونا الذي يساعد على توفير حيز أوسع لالشتعال أي عدة أماكن لالشتعال]‪.[3،4‬‬ ‫الوصف التفصيلي إلعدادات التجربة‬ ‫إعدادات وخطوات التجربة ھي كاآلتي‪:‬‬ ‫تغيير تصميم رأس الشمعة العادية‬ ‫في ھذه الدراسة تم إعادة تصميم رأس الشمعة العادية بطريقة تجعل الشرارة تكون شاملة ألكبر مساحة ممكنة في غرفة االحتراق في محاولة‬ ‫لرفع كفاءة االحتراق‪.‬تم تغيير رأس الشمعة العادية وذلك بقطع القطب األرضي وثقب القطب المركزي وإدخال سلك رفيع من مادة التنجستن‬ ‫بداخلھا بحيث يمثل ھذا السلك القطب الموجب أما القطب السالب فيكون سطح المكبس وبھذا تكون مساحة التفريغ كبيرة‪ ،‬قطر ھذا السلك حوالي‬ ‫)‪ (0.25mm‬وطوله )‪.(0.5cm‬تم استخدام سلك من مادة التنجستن ألنه أكثر تحمال للحرارة كما وأنه السلك المتوفر لدينا في المعمل مع العلم أنه‬ ‫يمكن استخدام أي سلك من نوع آخر وقد يكون من المفيد استخدام مواد غير قابلة لألكسدة‪ .‬وحيث أنه من المعلوم أنه بزيادة طول السلك ستزداد‬ ‫قنوات التفريغ لذا تمت محاولة زيادة طول السلك وذلك بجعله مرة عبارة عن سلكين مرتبطين ببعضھما وإدخالھما معا في القطب المركزي‬ ‫وزيادة الطول أكثر بجعله أربعة أسالك مرتبطة معا‪ ،‬تم التصميم بھذه الطريقة ألنه من الصعب جعل السلك أطول من الالزم بسبب المساحة‬ ‫المحدودة لغرفة االحتراق‪ .‬والشكل )‪ (1‬يوضح أنواع الشموع المستخدمة في التجربة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 63‬‬


‫شكل ‪ 1‬يوضح أنواع الشموع التي تم استخدامھا في التجربة‪ :‬أقصى اليمين الشمعة العادية ثم تليھا شمعة الھالة أحادية‬ ‫القطب وثنائية األقطاب ورباعية األقطاب على التوالي‪.‬‬ ‫المحرك المستخدم‬ ‫المحرك المستخدم في الدراسة ھو محرك ثنائي األشواط ذو إسطوانة واحدة وال يوجد به صمامات ويتولد التيار في ھذا المحرك عن طريق‬ ‫مغناطيس وحركة تقاطع بينه وبين اللفات االبتدائية‪.‬‬ ‫التجــــــربة‬ ‫تتلخص التجربة في إضافة كمية محددة من الوقود وھي )‪(50ml‬عند سرعات تشغيلية مختلفة والتي تم قياسھا بعدة طرق )ستذكر الحقا( وقياس‬ ‫الزمن الذي استغرقه المحرك في استھالك ھذه الكمية بواسطة ساعة إيقاف حيث تشغل عند لحظة إضافة الوقود وتغيير السرعة وإيقافھا عندما‬ ‫تستھلك كامل الكمية‪ ،‬يتم تسجيل قراءات زمن استھالك الوقود ودرجة حرارة ھيكل المحرك عند سرعات تشغيلية مختلفة باستخدام الشمعة‬ ‫العادية أوالً‪ ،‬ثم إعادة إجراء التجربة باستخدام شموع الھالة )الشمعة أحادية القطب وثنائية األقطاب ورباعية األقطاب( تباعا‪.‬حيث تسجل نفس‬ ‫القراءات السابقة للشمعة العادية بعدھا تتم عملية المقارنة بينھا‪ .‬أما بالنسبة لقياس سرعة المحرك )‪ (rpm‬فكانت بطريقتين مختلفتين لضمان دقة‬ ‫القراءات والتأكد من أنھا نفس القراءات في كل مرة وھاتان الطريقتان ھما كاآلتي‪:‬‬ ‫‪ .1‬مصدر ضوئي )كشاف( )‪ (stroboscope‬الذي يكون مقابل العجلة الدوارة والتي يوضع عليھا عالمة ويقابلھا تدريج يوضع على الھيكل‪.‬‬ ‫عندما تدور العجلة نتيجة لحركة عمود المرفق ويطلق الكشاف الذي يكون متصال بمصدر للجھد بتردد معين وعندما يتساوى تردد الكشاف‬ ‫مع تردد الجسم الدوار يظھر الجسم الدوار وكأنه متوقف‪ ،‬عندھا نقوم بتسجيل تردد الكشاف الذي يكون في ھذه اللحظة مساويا لتردد الجسم‬ ‫الدوار بوحدات الھيرتز )‪ (Hz‬ونقوم بتحويلھا إلى دورة في الدقيقة )‪ (rpm‬وذلك بضرب القيمة في )‪ (60‬وھكذا نحصل على عدد الدورات‬ ‫التي دارھا المحرك في كل دقيقة‪.‬‬ ‫‪ .2‬استخدام المجس المغناطيسي‪ :‬يثبت ملف صغير مالمس لسلك الشمعة وكل نبضة تمر في سلك الشمعة تكون تيار تأثيري في ھذا المجس الذي‬ ‫يكون متصال بمرقاب )‪ (oscilloscope‬وعن طريق ھذه اإلشارة نحسب الزمن بين النبضات ومن ھذا الزمن نحسب التردد والتي تكون‬ ‫قيمته تساوي مقلوب الزمن‬ ‫ثم يتم إدخال ھذه اإلشارة إلى عداد النبضات حيث يقوم بإعطاء القراءة بالدورة لكل دقيقة بشكل مباشر‬ ‫)‪ (rpm‬أي سرعة دوران المحرك‬ ‫الحسابات والنتائج‬ ‫الحسابات كانت عبارة عن رسومات بيانية للعالقة بين سرعة المحرك وزمن استھالك الوقود وكذلك سرعة المحرك ودرجة حرارته لكل نوع‬ ‫من الشموع المستخدمة في المحرك حيث كانت كما يلي‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬العالقة بين سرعة المحرك وزمن استھالك الوقود‪.‬‬ ‫)‪t(min‬‬ ‫الشمعة‬ ‫السلك‬ ‫األحادي‬

‫)‪V(rpm‬‬

‫شكل ‪ 2‬يوضح الفرق في زمن استھالك الوقود لكل من المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية والمحرك الذي يستخدم سلك الھالة )األحادي‬ ‫والثنائي والرباعي(‪.‬‬ ‫من الشكل ‪ 2‬نالحظ أن أقصى زمن سجل الستھالك نفس كمية الوقود بالنسبة للشمعة كان ‪ 4.76min‬عند السرعة ‪ 1327.8 rpm‬أما أقصى‬ ‫زمن الستھالك الوقود الذي سجله سلك الھالة أحادي القطب فكان ‪ 5.48 min‬عند السرعة ‪ 1438.17 rpm‬أما بالنسبة لسلك الھالة ثنائي األقطاب‬ ‫فقد سجل أعلى زمن الستھالك الوقود عند السرعة ‪ 1629.2 rpm‬وكان ‪ 5.817 min‬أما أقصى زمن سجله سلك الھالة رباعي األقطاب فكان‬ ‫‪6.75 min‬عند السرعة ‪ 1735 rpm‬ونالحظ أنه أعلى زمن سجل مقارنة بالشمعة العادية وأسالك الھالة األخرى‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 64‬‬


‫الرسم البياني السابق يوضح الفرق في زمن استھالك الوقود عند استخدام كل من الشمعة العادية وشموع الھالة عند سرعات تشغيلية مختلفة‪.‬‬ ‫ولتبيين الفروق بشكل أوضح تم اختيار سرعات تشغيلية محددة لكل نوع من أنواع الشموع المستخدمة وإخراج نسب التحسن عند كل سرعة كما‬ ‫ھو موضح بالجدول ‪.1‬‬ ‫ونالحظ أن نسبة التحسن تزداد بزيادة عدد األقطاب لسلك الھالة فمثال نسبة التحسن للسلك األحادي مقارنة بالشمعة العادية عند السرعة‬ ‫‪1000rpm‬كانت ‪ 18%‬بينما عند استخدام السلك الثنائي فكانت ‪ 58%‬أما السلك الرباعي فكانت نسبة تحسنه كبيرة وھي ‪ 90%‬وذلك عند نفس‬ ‫السرعة التشغيلية‪.‬‬ ‫جدول‪ 1‬يبين نسب التحسن في زمن استھالك الوقود عند استخدام شمعة الھالة )أحادي وثنائي‬ ‫ورباعي األقطاب( بالنسبة للشمعة عند سرعات محددة‪.‬‬ ‫نسبة التحسن لشمعة نسبة التحسن لشمعة نسبة التحسن لشمعة‬ ‫زمن االستھالك‬ ‫السرعة‬ ‫الھالة أحادية األقطاب الھالة ثنائية األقطاب الھالة رباعية األقطاب‬ ‫بالشمعة العادية‬ ‫)‪(rpm‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫]‪[min‬‬ ‫‪90.06‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪5.22‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪79.29‬‬ ‫‪51.24‬‬ ‫‪17.78‬‬ ‫‪4.85‬‬ ‫‪1200‬‬ ‫‪70.66‬‬ ‫‪45.74‬‬ ‫‪17.60‬‬ ‫‪4.56‬‬ ‫‪1400‬‬ ‫‪63.52‬‬ ‫‪41.15‬‬ ‫‪17.44‬‬ ‫‪4.33‬‬ ‫‪1600‬‬ ‫‪52.25‬‬ ‫‪33.79‬‬ ‫‪17.18‬‬ ‫‪3.96‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪46.62‬‬ ‫‪30.06‬‬ ‫‪17.04‬‬ ‫‪3.77‬‬ ‫‪2250‬‬ ‫‪41.76‬‬ ‫‪26.81‬‬ ‫‪16.92‬‬ ‫‪3.62‬‬ ‫‪2500‬‬ ‫‪39.48‬‬ ‫‪25.28‬‬ ‫‪16.86‬‬ ‫‪3.55‬‬ ‫‪2630‬‬ ‫‪33.72‬‬ ‫‪21.38‬‬ ‫‪16.71‬‬ ‫‪3.36‬‬ ‫‪3000‬‬ ‫‪32.33‬‬ ‫‪20.43‬‬ ‫‪16.67‬‬ ‫‪3.32‬‬ ‫‪3100‬‬ ‫‪27.29‬‬ ‫‪16.97‬‬ ‫‪16.53‬‬ ‫‪3.16‬‬ ‫‪3500‬‬ ‫نسب التحسن الكبيرة تعود إلى الميزات التي تتميز بھا أسالك الھالة )تفريغ الھالة( عن الشمعة العادية )التفريغ القوسي( والتي تجعلھا أكثر كفاءة‬ ‫في عملية االحتراق واالشتعال‪ ،‬ويمكن وصفھا بأن لھا خصائص التدفق اإلشعاعي وتتميز بعدة مميزات‪:‬‬ ‫‪ .1‬تأخذ الكورونا مجاال كبيرا للتفريغ أي أن لھا قنوات كثيرة للتفريغ لھذا فإنھا تعطي مجاال أكبر لالحتراق وقد وجد أنه يمكن أن يكون لھا‬ ‫عشرات أو المئات من قنوات التفريغ في حين أن التفريغ ألقوسي يكون لديه قناة تفريغ واحدة‪.‬‬ ‫‪ .2‬طاقة اإللكترونات في التفريغ بالبالزما تكون حوالي )‪ (10-20 e.v‬وھذه الطاقة تكون قريبة جدا من طاقة التفكك والتأين لكثير من الذرات‬ ‫أما طاقة اإللكترونات الناتجة من التفريغ القوسي فتكون حوالي )‪.(1 e.v‬‬ ‫‪ .3‬تسريع عملية االحتراق وقنوات التفريغ الكثيرة ينتج عنھا حرق كمية وقود أكبر من التفريغ القوسي )عن طريق الشمعة( وبالتالي تقل نسبة‬ ‫أول أكسيد الكربون الناتجة ]‪.[3‬‬ ‫‪ .4‬نستطيع ضبط شكل وحجم اإلشعال عن طريق التحكم في تصميم الكاثود واألنود]‪.[1‬‬ ‫وعند مقارنة أسالك الھالة معا ً تتأكد النتيجة السابقة بأن نسبة التحسن في زمن استھالك الوقود تزداد بزيادة عدد األقطاب لسلك الھالة والجدول ‪2‬‬ ‫يوضح ذلك‪.‬‬ ‫جدول ‪ 2‬يبين نسب التحسن في زمن استھالك الوقود )مقارنة أسالك الھالة معا( السلك األحادي مع الثنائي‬ ‫واألحادي مع الرباعي والثنائي مع الرباعي عند سرعات محددة‪.‬‬ ‫سلك أحادي ‪ -‬سلك ثنائي سلك أحادي – سلك رباعي سلك ثنائي – سلك رباعي‬ ‫السرعة )‪(rpm‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫]‪[%‬‬ ‫‪20.29‬‬ ‫‪61.07‬‬ ‫‪33.90‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪18.55‬‬ ‫‪52.22‬‬ ‫‪28.40‬‬ ‫‪1200‬‬ ‫‪17.09‬‬ ‫‪45.12‬‬ ‫‪23.93‬‬ ‫‪1400‬‬ ‫‪15.85‬‬ ‫‪39.23‬‬ ‫‪20.18‬‬ ‫‪1600‬‬ ‫‪13.80‬‬ ‫‪29.93‬‬ ‫‪14.17‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪12.73‬‬ ‫‪25.27‬‬ ‫‪11.12‬‬ ‫‪2250‬‬ ‫‪11.79‬‬ ‫‪21.24‬‬ ‫‪8.46‬‬ ‫‪2500‬‬ ‫‪11.33‬‬ ‫‪19.35‬‬ ‫‪7.20‬‬ ‫‪2630‬‬ ‫‪10.17‬‬ ‫‪14.85‬‬ ‫‪4.01‬‬ ‫‪3000‬‬ ‫‪9.88‬‬ ‫‪13.42‬‬ ‫‪3.22‬‬ ‫‪3100‬‬ ‫‪8.82‬‬ ‫‪9.23‬‬ ‫‪0.38‬‬ ‫‪3500‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 65‬‬


‫يتبين لنا أنه عند مقارنة سلك الھالة األحادي مع سلك الھالة الثنائي فإن نسبة أعلى نسبة تحسن قد وصلت إلى ‪ 33%‬وعند مقارنة سلك الھالة‬ ‫األحادي مع سلك الھالة الرباعي فإن أعلى نسبة تحسن قد وصلت إلى ‪ 61%‬أما عند مقارنة سلك الھالة الثنائي مع سلك الھالة الرباعي فإن نسبة‬ ‫التحسن قد وصلت إلى أعلى من ‪ 20%‬وذلك عند نفس السرعة أما باقي السرعات فقد أظھرت نسب تحسن متفاوتة‪.‬‬ ‫ثانيا‪ :‬العالقة بين سرعة المحرك ودرجة حرارة ھيكل المحرك قرب الرأس‪.‬‬ ‫)‪T(C°‬‬ ‫الشمعة‬ ‫السلك‬ ‫األحادي‬ ‫)‪V(rpm‬‬

‫شكل ‪ 2‬يوضح الفرق في درجات الحرارة بين المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية والمحرك الذي يستخدم سلك الھالة )األحادي والثنائي(‪.‬‬ ‫نالحظ أن أقصى درجة حرارة سجلت للشمعة العادية كانت ‪ 83.5°C‬وذلك عند السرعة ‪ 3218 rpm‬أما بالنسبة للسلك أحادي القطب فقد سجلت‬ ‫أقصى درجة حرارة وھي‪ 81.5°C‬عند السرعة ‪ 2553.6 rpm‬ونالحظ أنھا أقل من أعلى درجة حرارة سجلت للشمعة العادية‪ ،‬وكانت أعلى‬ ‫درجة حرارة سجلت للسلك ثنائي األقطاب عند السرعتين ‪ 3079.17 rpm‬و‪ 3116.67 rpm‬وھي ‪ 80.5°C‬ونالحظ أنھا أقل من أعلى درجة‬ ‫حرارة سجلت للشمعة العادية والسلك أحادي األقطاب‪ .‬كما نالحظ أيضا ً أنه ممكن أن ترتفع درجة حرارة المحرك قليال عند استخدام كل من‬ ‫شمعة الھالة أحادية األقطاب واألخرى ثنائية األقطاب في بعض الحاالت القليلة وھذا يعود لظروف التجربة‪ .‬والجدول ‪ 3‬يبين درجة حرارة ھيكل‬ ‫المحرك عند استخدام كل نوع من أنواع الشموع المستخدمة وذلك عند سرعات تشغيلية محددة‪.‬‬ ‫جدول ‪ 3‬يبين درجات حرارة ھيكل المحرك قرب الرأس عند إستخدام الشمعة العادية‬ ‫وعند استخدام سلك الھالة أحادي القطب وسلك الھالة ثنائي األقطاب عند سرعات‬ ‫تشغيلية محددة ‪.‬‬ ‫السلك الثنائي‬ ‫السلك األحادي‬ ‫الشمعةالعادية‬ ‫السرعة‬ ‫)‪(T°C‬‬ ‫)‪(T°C‬‬ ‫)‪(T°C‬‬ ‫)‪(rpm‬‬ ‫‪61.02724‬‬ ‫‪64.2121‬‬ ‫‪65.1526‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪63.79179‬‬ ‫‪67.1455‬‬ ‫‪67.4245‬‬ ‫‪1200‬‬ ‫‪66.2266‬‬ ‫‪69.7298‬‬ ‫‪69.4070‬‬ ‫‪1400‬‬ ‫‪68.41083‬‬ ‫‪72.0488‬‬ ‫‪71.1715‬‬ ‫‪1600‬‬ ‫‪72.2227‬‬ ‫‪76.0974‬‬ ‫‪74.2207‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪74.3197‬‬ ‫‪78.3253‬‬ ‫‪75.8825‬‬ ‫‪2250‬‬ ‫‪76.24707‬‬ ‫‪80.3734‬‬ ‫‪77.4006‬‬ ‫‪2500‬‬ ‫‪77.19212‬‬ ‫‪81.3779‬‬ ‫‪78.1418‬‬ ‫‪2630‬‬ ‫‪79.70108‬‬ ‫‪84.04506‬‬ ‫‪80.0996‬‬ ‫‪3000‬‬ ‫‪80.33867‬‬ ‫‪84.7229‬‬ ‫‪80.5949‬‬ ‫‪3100‬‬ ‫‪82.7431‬‬ ‫‪87.27988‬‬ ‫‪82.4549‬‬ ‫‪3500‬‬ ‫ومن الجدول‪ 3‬يتضح لنا‪) :‬أ( أن درجات حرارة المحرك تكون متقاربة عند استخدام الشمعة العادية وعند استخدام سلك الھالة أحادي القطب ونجد‬ ‫أنھا تتساوى تقريبا في بعض الحاالت كما نراھا عند السرعات ‪ 1200 rpm‬و‪ 1400 rpm‬ويمكن أن ترتفع قليال بمقدار ثالثة أو أربعة درجات‬ ‫في بعض السرعات وذلك لألسباب المذكورة سابقاً‪)،‬ب( كما يتضح لنا أيضا أن درجات حرارة المحرك عند استخدام سلك الھالة ثنائي األقطاب‬ ‫تكون أقل بدرجة أو درجتين مقارنة بدرجات حرارة المحرك عند استخدام الشمعة العادية وذلك في معظم الحاالت وتساوت تقريبا عند السرعة‬ ‫‪ 3100 rpm‬وھذه نتيجة جيدة للسلك الثنائي‪)،‬ج( أما عند مقارنة درجات حرارة المحرك عند استخدام سلك الھالة ثنائي األقطاب بدرجات حرارة‬ ‫المحرك عند استخدام سلك الھالة أحادي القطب نجد أن درجات حرارة السلك الثنائي تكون أقل بمقدار أربع أو خمسة درجات وھذه أيضا نتيجة‬ ‫جيدة للسلك الثنائي‪.‬‬ ‫الخــــاتمة‪:‬‬ ‫من خالل كل النتائج السابقة التي تم مناقشتھا نستنتج ما يلي‪:‬‬ ‫أوال‪ :‬نتائج مقارنة الشمعة العادية بسلك الھالة‬ ‫‪ .1‬عند مقارنة المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية مع المحرك الذي يستخدم سلك الھالة أحادي القطب وجد أن سلك الھالة أحادي القطب‬ ‫يستغرق زمنا أطول في استھالك نفس كمية الوقود مقارنة بالشمعة االعتيادية وذلك في كل السرعات مما يدل على زيادة كفاءة االحتراق‬ ‫عند استعمال السلك األحادي حيث وصلت نسبة التحسن إلى ‪ .25%‬أما بالنسبة لدرجات الحرارة فالحظنا أن المحرك الذي يستخدم السلك‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 66‬‬


‫األحادي تكون درجة حرارته متقاربة عند معظم السرعات مع درجات حرارة المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية وممكن أن ترتفع قليالً‬ ‫في حاالت معينة‪.‬‬ ‫‪ .2‬بإجراء مقارنة بين المحرك الذي يستخدم سلك الھالة الثنائي مع المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية كانت النتائج التي تم الحصول عليھا‬ ‫تبين أن المحرك الذي يستخدم سلك الھالة ثنائي األقطاب قد سجل نسب تحسن واضحة في كل السرعات بنسبة تصل إلى ‪ .30%‬أما عند‬ ‫مقارنة درجات الحرارة لكال المحركين فكانت النتيجة جيدة أيضا لسلك الھالة الثنائي حيث سجل المحرك الذي يستخدم السلك الثنائي درجات‬ ‫حرارة أدنى وذلك في معظم السرعات وبصفة عامة فإن نتائج السلك الثنائي كانت أفضل نتائج تم الحصول عليھا عند مقارنته بالشمعة‬ ‫العادية‪.‬‬ ‫‪ .3‬بمقارنة المحرك الذي يستخدم سلك الھالة رباعي األقطاب مع المحرك الذي يستخدم الشمعة العادية كانت نسب التحسن في زمن استھالك‬ ‫الوقود عالية جدا بالنسبة للسلك الرباعي حيث وصلت إلى ‪.45%‬‬ ‫ثانيا‪ :‬نتائج المقارنة بين أسالك الھالة )أحادية القطب وثنائية األقطاب ورباعية األقطاب(‬ ‫‪ .1‬عند مقارنة المحرك الذي يستخدم سلك الھالة األحادي بالمحرك الذي يستخدم سلك الھالة الثنائي وجدنا أن النتيجة كانت إيجابية بالنسبة للسلك‬ ‫الثنائي حيث وصلت نسبة التحسن إلى ‪11%‬عند مقارنته بالسلك األحادي وبالنسبة لدرجات الحرارة فقد سجلت نتائج جيدة للسلك الثنائي عند‬ ‫كل السرعات حيث وجد أن المحرك الذي يستخدم سلك الھالة الثنائي تنخفض درجة حرارته بشكل واضح مقارنة بالسلك األحادي‪.‬‬ ‫‪ .2‬نتائج المحرك الذي يستخدم السلك الرباعي أظھرت نسبة تحسن عالية بالنسبة لزمن استھالك الوقود تصل إلى حوالي ‪ 34%‬عند مقارنته‬ ‫بالمحرك الذي يستخدم سلك الھالة أحادي القطب‪.‬‬ ‫‪ .3‬عند مقارنة المحرك الذي يستخدم سلك الھالة الثنائي مع المحرك الذي يستخدم سلك الھالة الرباعي كانت نسبة التحسن في زمن استھالك‬ ‫الوقود إيجابية للمحرك الذي يستخدم السلك الرباعي حيث وصلت النسبة إلى ‪ 20%‬عند مقارنتھا بالسلك الثنائي‪.‬‬ ‫أخيرا‪:‬‬ ‫من ‪ 1‬و ‪ 2‬و‪ 3‬نستنتج أن نسبة التحسن في زمن استھالك الوقود تزداد تدريجيا بزيادة عدد األقطاب وذلك نتيجة لزيادة قنوات التفريغ التي تساعد‬ ‫على زيادة تسريع التفاعل وھذه أھم ميزة تتميز بھا أسالك الھالة كما نستنتج أيضا انخفاض درجة حرارة المحرك كلما ازدادت نسبة التحسن‬ ‫وذلك في معظم الحاالت تقريبا ھذا يدل على استغالل الفاقد الحراري في زيادة كفاءة االحتراق وتقليل نسبة العوادم الناتجة‪.‬‬ ‫الحاالت ‪ 4‬و ‪ 5‬و‪ 6‬تؤكد النتيجة السابقة حيث وجدنا أن نسبة التحسن في زمن استھالك الوقود تزداد بزيادة عدد األقطاب لسلك الھالة في كل‬ ‫الحاالت مما يدل على الميزة التي تتميز بھا أسالك الھالة عن الشمعة االعتيادية كذلك بالنسبة لدرجات الحرارة حيث وجدنا أن درجة حرارة‬ ‫المحرك تنخفض بزيادة نسبة التحسن في زمن استھالك الوقود وذلك في معظم الحاالت‪.‬‬ ‫وبصفة عامة نستنتج أن‪:‬‬ ‫إن تفريغ الكورونا )تفريغ الھالة( يساعد في تسريع عملية االحتراق وتحويل الفاقد من الوقود إلى طاقة يستفاد منھا في تحريك المحرك‪ .‬إن ھذه‬ ‫الدراسة أوضحت أن كفاءة المحرك قد زادت بنسبة أكبر من ‪ 20%‬في معظم الحاالت وھو ما يدل على أنه باستخدام سلك الھالة سواء كان أحادي‬ ‫أو ثنائي أو رباعي األقطاب كبديل عن شمعة اإلشعال االعتيادية من شأنه أن يزيد من كفاءة االحتراق للوقود وھذا سيكون له أثر كبير في توفير‬ ‫كميات كبيرة من الطاقة المتمثلة في الوقود‪ .‬باإلضافة إلى ذلك فإن زيادة كفاءة حرق الوقود يقلص العوادم الضارة مثل أول أكسيد الكربون وھو‬ ‫ما يعني المحافظة على البيئة‪.‬‬ ‫المراجــــــــــع‬ ‫‪Martin Gundersen, “Energy-efficient transient plasma ignition and combustion”, Usc Dept. of electrical‬‬ ‫‪engineering-electrophysics.‬‬

‫‪1.‬‬

‫‪My Ngo, “Determination of minimum ignition energy(MIE) of premixed propane/Air” University of‬‬ ‫‪Bergen, Norway, 2009.‬‬

‫‪2.‬‬

‫‪Jianbang Liu and others, ”Effect of discharge energy and cavity geometry on flame ignition by transient‬‬ ‫‪plasma” University of southern California, lose Angeles, CA 90089.2004.‬‬

‫‪3.‬‬

‫‪Joint Meeting of the U.S.section of the combustion institute, 2005 .‬‬

‫‪4.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 67‬‬


‫قام أعضاء مجلة الفيزياء العصرية بطرح موضوع للنقاش على أعضاء ورواد منتدى الفيزياء التعليمي‬

‫وكان ھذا الموضوع بعنوان " ھجرة العقول العربية موضوع للحوار والنقاش"‬ ‫إعداد وتجميع أ‪ .‬أسماء جمال‬ ‫أفتتح د‪ .‬حازم سكيك الموضوع قائالً‪:‬‬

‫‪-4‬عدم االعتراف بما يتوصل إليه الباحثون‪.‬‬

‫ال تزال ظاھرة ھجرة العقول العربية مستمرة من عالمنا العربي إلى‬ ‫العالم الغربي‪ .‬فھناك أكثر من مليون طالب من البلدان العربية‬ ‫يستكملون دراستھم في الخارج والكثير منھم والسيما الحاصلين‬ ‫على درجة الدكتوراه ال يعودون إلى أوطانھم‪ .‬والكثير من الطلبة‬ ‫الذين تلقوا تعليمھم في بالدھم العربية يھاجرون ألسباب مختلفة‪.‬‬ ‫مما ال شك فيه ان النوعين من أنواع الھجرة تلك تتسبب في خسارة‬ ‫جسيمة على جميع النواحي‪.‬‬

‫‪-5‬عدم توفر المختبرات الكافية‪.‬‬ ‫أما أستاذ محمد عريف نائب المشرف العام كان رأيه كالتالي‪:‬‬ ‫الشك أن ظاھرة ھجرة العقول من الظواھر الخطيرة علي الوطن‬ ‫العربي ‪ ..‬على الرغم من أن البعض يعتبرھا ظاھرة جيدة‪.‬‬ ‫ولكن العكس صحيح‪ ،‬فھذه الظاھرة تساھم بشكل بناء وفعال في‬ ‫بناء المجتمعات الغربية وزيادة اإلنتاجية فيھا‪ ،‬وزيادة نسبة الذكاء‬ ‫في األوساط العلمية نتيجة زيادة عدد الباحثين األذكياء‪ ،‬مما يعود‬ ‫بالنفع على طالب المجتمعات الغربية‪.‬‬

‫يسعدنا في أسرة تحرير مجلة الفيزياء العصرية العدد الرابع عشر‬ ‫أن نطرح عليكم ھذا الموضوع الھام والحساس والذي يشكل أھم‬ ‫أسباب التراجع العربي على مستوى العالم آملين منكم أن تعطونا‬ ‫آراؤكم وتجاربكم وأسبابكم فالكثير منا قد سافر للخارج للتعليم وبقي‬ ‫ھناك أو عاد إلى بلده وھناك من يفكر في الھجرة وھناك من ھاجر‬ ‫ويحن للعودة نتمنى أن نسمع أسبابكم وآراؤكم وأفكاركم حول ھذه‬ ‫الظاھرة أسبابھا ودواعيھا ومسبباتھا وكيف لو كنت صاحب قرار‬ ‫يمكن أن تضع حال تدريجياً لھذه الظاھرة‪.‬‬

‫وفي المقابل‪ ،‬نجد ما يحدث ھو بقاء العقول األقل ذكاء وإصرار في‬ ‫الوطن العربي‪ ،‬فتقل نسبة الذكاء في األوساط العلمية‪ ،‬مما يعود‬ ‫بالعكس علي الطالب من حيث قلة المحتوي العلمي‪ ،‬قلة التجارب‪،‬‬ ‫قلة الخبرة ‪ ..‬وھكذا‪ ،‬وبالتالي يساھم ذلك في تكوين اتجاھات سلبية‬ ‫ناحية العلم والمتعلمين وبالتالي تزداد نسبة العقول المخربة‬ ‫ويصبح الوطن العربي كما ھو عليه اآلن ككھف مھجور‪.‬‬

‫تقبلوا فائق التحية واالحترام ولنبدأ حورانا العلمي المتميز كالمعتاد‬ ‫)نريد أفكاركم وآراؤكم من الواقع الذي نعيشه(‪.‬‬

‫ولعل األسباب التي أدت إلى ھذه الظاھرة ھي أسباب معقدة‬ ‫ومتشعبة أوجزھا في التالي‪- :‬‬

‫ثم بدأت مشاركات األعضاء ومناقشاتھم حول ھذه الظاھرة‬

‫‪-1‬العقلية العربية‪ ..‬من حيث اعتمادھا علي الحلول الجاھزة‪،‬‬ ‫والبدائل السھلة‪ ،‬وعدم حبھا ‪ -‬على عكس ما نتمنى ‪ -‬لخوض‬ ‫المستحيل والصعب والمجھول‪.‬‬

‫فكان رأي األستاذ عماد الجبوري عضو المنتدى كالتالي‪:‬‬ ‫من أسباب ھجرة العقول العربية ما يلي‪:‬‬ ‫‪-1‬عدم تقييم العقول في البلدان العربية بشكل يتماشى مع إنجازات‬ ‫تلك العقول‪.‬‬ ‫‪-2‬عدم مساواة تلك العقول مع الدول األخرى من عدة جوانب منھا‬ ‫المادية والمعنوية والرعاية واالھتمام واحترام إنجازاتھم‪.‬‬ ‫‪-3‬عدم توفير الحماية الكافية و الرعاية الصحية‪.‬‬

‫‪-2‬الدعاية اإلعالمية التي تقوم بھا الدول الغربية‪ ،‬من أجل اجتذاب‬ ‫المزيد من المتلھفين علي الرفاھية والرغد‪.‬‬ ‫‪-3‬اإلغراءات الغربية والتي تقوم بھا تلك الحكومات من أجل ھدفين‬ ‫واضحين ‪:‬أولھما اقصاء العقول العربية الذكية عن المجال العلمي‬ ‫العربي‪ ،‬ثانيھما تعزيز المجال العلمي للغرب بھذه العقول ‪ ،‬وبالتالي‬ ‫تضمن ھذه الحكومات السيطرة التامة علي مجريات البحث العلمي‬ ‫في كالً من المشرق والمغرب‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 68‬‬


‫‪-4‬وجود حكومات عربية متسلطة وتابعة بشكل أو بآخر للغرب‪،‬‬ ‫تمنع ظھور أي عقلية على الساحة العربية‪ ،‬وتمنح الجو المنفر‬ ‫لھذه العقليات‪.‬‬ ‫‪ -5‬تمتاز العقلية الذكية والعبقرية بميلھا للعمل في مناخ ھادئ‬ ‫ومشجع‪ ،‬خال من المشاكل والعقبات‪ ،‬وتھرب من المناخ المنفر‪.‬‬

‫ومنظمة اليونسكو‪ ،‬وبعض المنظمات العربية والدولية المھتمة‬ ‫بھذه الظاھرة‪ ،‬وكما يأتي‪:‬‬ ‫‪ -1‬يھاجر حوالي )‪ (000،100‬مائة ألف من أرباب المھن وعلى‬ ‫رأسھم‪ ،‬العلماء والمھندسين واألطباء والخبراء كل عام من ثمانية‬ ‫أقطار عربية ھي لبنان‪ ،‬سوريا‪ ،‬العراق‪ ،‬األردن‪ ،‬مصر‪ ،‬تونس‪،‬‬ ‫المغرب والجزائر ‪ .‬كما إن ‪ %70‬من العلماء الذين يسافرون للدول‬ ‫الرأسمالية للتخصص ال يعودون إلى بلدانھم‪.‬‬

‫‪-6‬إنخفاض الحس الوطني والھوية العربية والوطنية في الوقت‬ ‫الحاضر نتيجة للدعاية اإلعالمية الغربية‪ ،‬واتجاھات الھدم التي‬ ‫تقوم بھا الحكومات العربية‪.‬‬

‫‪ -2‬منذ عام ‪1977‬م وحتى اآلن ھاجر اكثر من )‪( 000،750‬‬ ‫سبعمائة وخمسون ألف عالم عربي للواليات المتحدة األميركية‪.‬‬

‫‪ -7‬تدني الوضع االقتصادي وانخفاض الميزانيات المقدمة للبحث‬ ‫العلمي في الوطن العربي وعدم توفر أي إمكانيات للبحث العلمي‬ ‫تشجع علي مناخ علمي ھادف‪.‬‬

‫‪ %50-3‬من األطباء‪ ،‬و‪ %23‬من المھندسين‪ ،‬و‪ %15‬من العلماء‬ ‫من مجموع الكفاءات العربية يھاجرون الى أوروبا والواليات‬ ‫المتحدة األميركية وكندا‪.‬‬

‫‪ -8‬عدم وجود رؤية وھدف حقيقي للبحث العلمي في الوطن العربي‪.‬‬

‫‪ -4‬يساھم الوطن العربي في ثلث ھجرة الكفاءات من البلدان النامية‬ ‫خاصة وأن ‪ %54‬من الطالب العرب الذين يدرسون في الخارج ال‬ ‫يعودون إلى بلدانھم‪.‬‬

‫‪-9‬عدم االھتمام بالباحثين ورعايتھم‪ ،‬واالھتمام بأبحاثھم‪،‬‬ ‫والسخرية من أعمالھم في االعالم‪.‬‬ ‫‪-10‬المناھج العلمية في الكليات تعتمد على أبحاث ونظريات علمية‬ ‫قديمة‪ ،‬وعدم اھتمامھا بالجديد في العلم‪.‬‬ ‫‪ -11‬عدم وجود مختبرات أو أقسام علمية لألفرع العلمية الھامة‬ ‫والمستقبلية مثل الطاقة النووية‪ ،‬فيزياء الجسيمات‪ ،‬الفيزياء‬ ‫الفلكية‪ ،‬أبحاث الفضاء‪ ،‬النانوتكنولوجي‪ ،‬فيزياء الطاقة العالية‪،‬‬ ‫وغيره‪.‬‬ ‫‪-12‬إسناد خطة البحث العلمي في دول الوطن العربي إلي أشخاص‬ ‫ليسوا من الوسط العلمي‪ ،‬وخضوع األبحاث إلي القانون والروتين‬ ‫واألمن العام‪.‬‬ ‫لذا فإن ھذه العوامل مجتمعة ساھمت بشكل كبير في ھرب وھجرة‬ ‫العقول العربية للخارج‪ ،‬حتى وإن عادت بعض العقول إلى الوطن‬ ‫العربي ال تجد سوي اإلھمال‪ ،‬األمر الذي يشجعھم علي الھروب مرة‬ ‫أخري‪ ،‬أو يكون درسا ً قاسيا ً لمن أراد أن يعود‪ ،‬كما أن مسلسالت‬ ‫االغتياالت المشھورة للعقول العربية صنعت حاجزاً من الخوف‬ ‫لعودة بعض العقول التي لديھا حس وطني‪.‬‬ ‫لذا يجب على الباحثين العرب أن يعتزوا بعروبتھم ووطنھم‪،‬‬ ‫ويضعوا أمامھم ھدف واحد ھو صنع المستحيل‪ ،‬والنھوض بالوطن‬ ‫العربي‪ ،‬خاصة أن تلك األيام تشھد تحوالً عربيا جذريا ً في كل‬ ‫االتجاھات‪ ،‬وعلى كل باحث أو مدرس جامعي أن يھتم بطالبه‬ ‫ليصنع منھم جيالً علميا ً خالصاً‪ ،‬وعدم االلتفات إلي المغريات‬ ‫الغربية‪ ،‬وال العقبات الموجودة في طريقھم‪ ،‬فليس للنجاح طعم أو‬ ‫معني بدون تعب ومشقة‪.‬‬ ‫علينا أن نشجع البحث العلمي واالھتمام بالمكتبات‪ ،‬وتشجيع أبناءنا‬ ‫علي العلم وحث روح العمل المتفاني والجاد في نفوسھم‪ ،‬وزيادة‬ ‫انتمائھم لوطنھم وإسالمھم وعروبتھم‪ ،‬فتعليم ابن من أبناءك أفضل‬ ‫من تعليم ألف من أبناء الغرب‪ ،‬فبالدنا ووطننا العربي نحن من‬ ‫نصنعه ونحن من نھدمه‪.‬‬ ‫وكانت مشاركة أستاذ عالء البصري مشرف منتدى المنھاج‬ ‫العراقي كالتالي‪:‬‬ ‫تعقيبا على ما ذكر وإلدراك جانبا ً من أبعاد ھذه الظاھرة‪ ،‬وتلمس‬ ‫بعضا ً من تأثيراتھا على واقع الدول العربية‪ ،‬ومستقبل عملية‬ ‫التنمية فيھا البد من إيراد بعض من المعطيات اإلحصائية المتاحة‬ ‫عنھا طبقا ً إلحصاءات جامعة الدول العربية‪ ،‬ومنظمة العمل العربية‪،‬‬

‫‪ -5‬يشكل األطباء العرب العاملون في بريطانيا نحو‪ %34‬من‬ ‫مجموع األطباء العاملين فيھا‪.‬‬ ‫‪ -6‬تجتذب ثالث دول غربية غنية ھي ‪ :‬الواليات المتحدة األميركية‬ ‫وبريطانيا وكندا نحو ‪ %75‬من العقول العربية المھاجرة ‪.‬‬ ‫وعقب العضو مبتدئ ‪ 1‬عضو المنتدى قائالً‪:‬‬ ‫حتى وإن توفر المناخ المناسب لھم في الدول العربية أرى أنه لمن‬ ‫األفضل أن يبقون في الدول التي ھاجروا إليھا وخصوصا‬ ‫المختصون في المجال النووي والنانوني واالتصاالت وحتى في‬ ‫الكيمياء الحيوية ألنھم في حال لو فكروا في العودة إلى أوطانھم قد‬ ‫يشكل ذلك خطراً على حياتھم مثل ما تفضل األخ محمد عريف‪.‬‬ ‫والحل الوحيد ھو توفير المناخ المناسب بعد عودة االستقرار لتنشئة‬ ‫األجيال القادمة‪ ،‬وبالفعل أخذت السياسة العلمية تتغير اآلن في‬ ‫بعض الدول العربية ھناك تشجيع وجوائز وغير ذلك من أجل‬ ‫تشجيع الشباب مما يدعو إلى التفاؤل‪.‬‬ ‫وأضاف األستاذ عالء البصري‪:‬‬ ‫أيضا تعقيبا ً على أسباب ھذه الظاھرة‪:‬‬ ‫‪ -1‬ضعف المردود المادي ألصحاب الكفاءات العلمية‪ ،‬وانخفاض‬ ‫المستوى المعاشي لھم وعدم توفير الظروف المادية واالجتماعية‬ ‫التي تؤمن المستوى المناسب لھم للعيش في المجتمعات العربية‪.‬‬ ‫‪ -2‬وجود بعض القوانين والتشريعات والتعھدات والكفاالت المالية‬ ‫التي تربك أصحاب الخبرات‪ ،‬فضالً عن البيروقراطية والفساد‬ ‫اإلداري وتضييق الحريات على العقول العلمية المبدعة‪ ،‬والتي تبدأ‬ ‫من دخولھم البوابات الحدودية لدولھم وصوالً ألصغر موظف‬ ‫استعالمات في الدوائر الرسمية‪ ،‬مما يولد لديھم ما يسمى بالشعور‬ ‫بالغبن‪.‬‬ ‫‪-3‬عدم االستقرار السياسي أو االجتماعي واإلشكاليات التي تعتري‬ ‫بعض تجارب الديمقراطية العربية‪ ،‬والتي تؤدي في بعض األحيان‬ ‫إلى شعور بعض أصحاب الخبرات بالغربة في أوطانھم‪ ،‬أو‬ ‫تضطرھم إلى الھجرة سعياً وراء ظروف أكثر حرية وأكثر‬ ‫إستقراراً‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 69‬‬


‫‪-4‬سفر أعداد من الطالب إلى الخارج‪ ،‬إما ألنھم موھوبون‪ ،‬بشكل‬ ‫غير اعتيادي ويمكنھم الحصول على منح دراسية أو ألنھم من‬ ‫عائالت غنية‪ ،‬وبالنتيجة يندفعون إلى التواؤم مع أسلوب الحياة‬ ‫األجنبية وطرقھا حتى يستقروا في الدول التي درسوا فيھا إذ إن‬ ‫فرصة )السفر( ھذه وفرت لھؤالء الطالب االطالع على تجارب‬ ‫المجتمعات األخرى والتأثر بما موجود فيھا من وسائل العيش‪،‬‬ ‫إضافة إلى توفر الجو العلمي المناسب بالمقارنة بين الحالة‬ ‫الموجودة في الدول العربية وبين ما ھو موجود في الدول المتقدمة‪.‬‬ ‫‪-5‬تكيف كثير من طالبي العلم مع الحياة في الدول األجنبية‪ ،‬ومن ثم‬ ‫زواجھم من األجنبيات‪ ،‬وبالتالي إنجابھم لألوالد‪ ،‬مما يضع المھاجر‬ ‫أمام األمر الواقع فيما بعد‪ ،‬إذ يصعب عليه ترك زوجته وأوالده‬ ‫العتبارات عديدة منھا أن زوجته وأوالده قد ال يستطيعون العيش‬ ‫في بلده األصلي‪ ،‬وھم غير مستعدين لمصاحبته‪ ،‬كما أن كثيراً من‬ ‫التشريعات التي تضع إمامه العراقيل في حالة رغبته العودة إلى‬ ‫البلد األصلي‪ ،‬وعلى سبيل المثال‪ ،‬عدم تعيين المواطنين المتزوجين‬ ‫بأجنبيات بمناصب عالية في بعض الدول العربية‪ .‬وقد ال يستطيع‬ ‫توفير امتيازات لعائلته كتلك التي كانت متوفرة لديه سابقاً‪ ،‬ومع‬ ‫تقادم األيام تنتھي لدى المھاجر فكرة العودة إلى الوطن األصلي‪.‬‬ ‫‪ -6‬ويرى بعض الباحثين بأن من األسباب الرئيسية‪ ،‬في بعض‬ ‫الدول العربية لھجرة العقول العربية‪ ،‬ھو حالة الركود في تطور‬ ‫القوى المنتجة والذي وجد تعبيراً له في بقاء وسائل اإلنتاج في‬ ‫الصناعة والزراعة وصيد األسماك والرعي وغيرھا دون تغيير‪،‬‬ ‫وحرمان سكان المجتمع من أبسط الخدمات اإلنسانية‪ ،‬كتوفير مياه‬ ‫الشرب والكھرباء والرعاية الصحية وبرزت ھذه الحالة في الدول‬ ‫العربية الفقيرة )غير النفطية( بصورة خاصة‪.‬‬ ‫‪-7‬يعاني بعض العلماء من انعدام وجود تخصصات حسب مؤھالتھم‬ ‫كعلماء الذرة وصناعات الصواريخ والفضاء‪ ،‬ناھيك عن مشاكل‬ ‫عدم تقدير العلم والعلماء في بعض الدول وما أصدق قول روبرت‬ ‫مكنمارا مدير البنك الدولي السابق‪ ،‬والذي قال في ھذا الصدد )إن‬ ‫العقول تشبه القلوب بصفة عامة في أنھا تذھب إلى حيث تلقى‬ ‫التقدير( وكذلك العقبات الناتجة من عدم ثقة بعض الدول العربية‪،‬‬ ‫لما يحملون من أفكار جديدة‪ ،‬وتخلف النظم التربوية والبطالة‬ ‫العلمية التي يواجھونھا‪ ،‬ومشاكل عدم معادلة الشھادات‪.‬‬ ‫‪ -8‬صعوبة أو إنعدام القدرة على استيعاب أصحاب الكفاءات الذين‬ ‫يجدون أنفسھم إما عاطلين عن العمل أو ال يجدون عمالً يناسب‬ ‫اختصاصاتھم العلمية في بلدانھم وعدم توفير التسھيالت المناسبة‬ ‫وعدم وجود المناخ المالئم إلمكانية البحث العلمي ‪ .‬ولعله من‬ ‫الظريف بمكان أن نذكر في ھذا المجال نادرة قديمة خالصتھا‪ :‬إن‬ ‫فيلسوفا ً اقترف ذنباً‪ ،‬فعلم به سليمان الحكيم بذلك فطلبه للمحاكمة‪،‬‬ ‫وبعد نقاش‪ ،‬لفظ حكمه قائالً )سنحكم عليك حكماً أقوى من الموت(‬ ‫فاطرق الفيلسوف متملكه العجب وسأل ما ھو؟ فأجاب الحكيم‬ ‫)حكمنا عليك إن تقيم بين قوم يجھلون قدرك(‪.‬‬ ‫تشكل ھذه الدوافع‪ ،‬غالبية األسباب التي تؤدي إلى ھجرة العقول‬ ‫العربية‪ ،‬وال نستبعد وجود دوافع أخرى‪ ،‬كحب المغامرة‪ ،‬والعقد‬ ‫الشخصية‪ ،‬أو غيرھا إال أنھا ال تأخذ صفة الشمولية وھي في كل‬ ‫الحاالت دوافع فردية‪ ،‬وال تحتل األھمية بحيث تضاف كدوافع إلى‬ ‫مجمل الدوافع السابقة للھجرة‪.‬‬ ‫ورأي العضو ‪ Scientist05‬أن‪:‬‬ ‫أھم األسباب ھو عدم توفر الدعم المادي والمعنوي فالمتميز منھم‬ ‫ال يحصل على تقدير من المجتمع وأيضاً الحكومات في بالدنا ال‬ ‫تسعى لالستفادة من العقول الموجودة وال تطويرھا‪.‬‬

‫مجدى المصرى‪ 2‬عضو المنتدى كان رأيه ‪:‬‬ ‫أن ھجرة العقول العربية ناتجة من سوء اإلدارة فالبلدان العربية‬ ‫مليئة بالعقول والقدرات بكافة المجاالت طب‪ .‬ھندسة ‪.‬فيزياء‪.‬‬ ‫رياضه‪ .‬إلخ وسأخص بالذكر ھنا مصر فرغم وجود عدد ضخم من‬ ‫العقول في كآفة المجاالت على مستوى العالم ولكن ھنالك ھجرة‬ ‫لتلك العقول و تلك الھجرة ناتجة عن سوء اإلدارة لعدم وجود‬ ‫الكفاءة اإلدارية بمفاصل الدولة و الوزارات المعنية سواء االھتمام‬ ‫بتلك العقول أو توفير ما تحتاجه لإلبداع أو حمايتھا من االغتيال‬ ‫كما حدث من قبل مع مصطفى مشرفه وعشرات غيره ونتمنى أن‬ ‫تنتھى تلك الفترة من تاريخ مصر بعد اجتيازھا تلك الفترة الحرجة‬ ‫الحالية ونتمنى أن تتوفر جودة اإلدارة بكل البلدان العربية وعدم‬ ‫اعتماد المسئولين على أصحاب الوالء أكثر منه أصحاب الكفاءة‬ ‫باإلدارة لكى تستطيع عقولنا العربية االنطالق معبرة عن نفسھا‬ ‫وبكل قوة‪.‬‬ ‫وشارك العضو ‪ MohamedIBrahim‬برأيه التالي‪:‬‬ ‫ھو بالفعل موضوع مھم الحديث عنه خصوصا ً مع التغيير الحادث‬ ‫في وطننا العربي وأمتنا اإلسالمية والتوجه الذي ينبغي أن يكون‬ ‫تجاه نھضة الشعوب العربية واإلسالمية والتي بدأت بعض الدول‬ ‫مثل إندونيسيا وماليزيا خطواتھا في ھذا االتجاه بثبات وثبتت‬ ‫أقدامھا‪ ،‬أما الوضع في وطننا العربي فما زلنا في مرحلة ما قبل‬ ‫الخطوة االولي وھي ال تتعدي كوننا ما زلنا نفتقر في األساس إلى‬ ‫الثقافة العلمية على مستوي المجتمعات‪.‬‬ ‫سأجعل ردي مختصراً وفى خطوات معينة وأحاول فيه طرح رؤيتي‬ ‫الشخصية عن الموضوع من حيث ذكر األسباب وبعض وسائل‬ ‫المعالجة لننتقل من مرحلة الحديث عن الظاھرة الي مرحلة تقديم‬ ‫حلول للمشكلة نفسھا‪.‬‬ ‫تتعدد األسباب لظاھرة ھجرة العقول العربية يبرز أھمھا في اآلتي‪:‬‬ ‫‪ -1‬عدم استقرار األوضاع في الوطن العربي حيث أن دول العالم‬ ‫العربي ال يوجد فيھا استقرار علمي بمعني أنه عندما تبرز حتي‬ ‫بعض النقاط اإليجابية فإنھا إما تكون نتيجة جھد فردي أو جھود‬ ‫لوقت معين في المراحل األولي لمحاولة جذب االھتمام إليھا ولكن‬ ‫في األغلب ال ينظر المسئولين في الدول العربية إلي تلك المحاوالت‬ ‫بعين الحقيقة‪.‬‬ ‫‪ -2‬ما زالت لدينا في المجتمعات العربية عقدة الخواجة وھي‬ ‫منتشرة في الوعي المجتمعي العام بأنه دائما ما تكون الدول‬ ‫االجنبية بسكانھا بتطورھا أفضل منا في أي مقارنة حتي لو كانت‬ ‫مقارنة علي أساس فردي فالبعض ممكن تكلمت معھم أكثر من مرة‬ ‫يحب أن ينھي كالمه دائما بأحد أقوال العلماء من دول اجنبية‬ ‫ويھدف بھا في األغلب إلي محاولة التأثير علي اآلخرين بأنه ما دام‬ ‫وجھة نظره يؤيدھا عالم في الدول الغربية فإنه من المؤكد أن اقوال‬ ‫حتي بعض الباحثين أو المتخصصين في الوطن العربي ما ھو إال‬ ‫ھراء‪.‬‬ ‫‪ -3‬ضعف مؤسسات الدولة في الدول العربية التي تعني بتنشئة‬ ‫الموارد البشرية علي مستوي علمي يليق بمتطلبات العصر الحديث‬ ‫يجعل من األفراد الذين يمتلكون موھبة اإلبداع وينجحون من‬ ‫الخروج من براثن شر تلك المؤسسات بأن يھاجروا بحثا عن تطوير‬ ‫قدراتھم خارج تلك البالد العقيمة )من وجھة نظرھم(‪.‬‬ ‫‪-4‬سيطرة القطاع الخاص علي مجريات األحداث االقتصادية في‬ ‫البالد العربية بثقافة االستھالك واالستيراد بعيداً عن ثقافة تشجيع‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 70‬‬


‫البحث العلمي والتصنيع المحلي فمثالً يجب على الدول العربية أن‬ ‫تقوم بوضع قوانين تجبر القطاع الخاص علي المساھمة في نطاق‬ ‫البحث العلمي وخدمة اإلبداع عبر مشروعات االبتكار ودعم‬ ‫المخترعين والباحثين في المجاالت المتعددة باإلضافة إلي زيادة‬ ‫االھتمام من قبل القطاع العام بالدول العربية لتلك األھداف مع‬ ‫االلتزام بالدقة في اإلنفاق ووضع القوانين واآلليات التي تضمن‬ ‫تنفيذ ھذا تنفيذاً واقعياً بعيداً عن القرارات الكالمية والتي تستخدم‬ ‫لالستھالك العلمي ال غير‪.‬‬ ‫‪-5‬عدم وجود تشجيع وحماية لإلبداع وحرية االختراع واإلبداع بل‬ ‫أنه فى بعض الدول بعض المجاالت الحيوية التي يبدع فيھا البعض‬ ‫فى النواحي العملية تواجھھم مسائلة قانونية تجاه ما يفعلونه فبدالً‬ ‫من ذلك يجب مراعاة األمان في القوانين التي تصدر والتسھيالت‬ ‫لھؤالء بدالً من سياسة الكبت والخوف من االستخدام الخاطئ لتلك‬ ‫االختراعات بعيداً عن أعين الدولة فاألفضل أن تكون األمور تحت‬ ‫رعاية الدولة بدالً من أن تكون إما خارجھا أو داخلھا بما يضر فى‬ ‫الحالتين مصالحھا‪.‬‬ ‫‪ -6‬الوعي المتدني لدي المجتمعات ومكوناتھا من األفراد واألسر‬ ‫والذي بدوره انتقل الي مؤسسات الدولة المختلفة بأھمية العلم‬ ‫والعلوم واإلبداع الحر وعدم وجود ثقافة التقدم العلمي سبيل‬ ‫لتحقيق الرفاھية وعدم وجود ضوابط أخالقية تلتزم بھا المجتمعات‬ ‫تجاه أوطانھا وما تزال تلك الشعارات التي ترفع عن أخالق االلتزام‬ ‫بتنمية الدولة لم تخرج عن كونھا مجرد شعارات لالستھالك العام‪.‬‬

‫الجانب السياسي وسوء إدارة الحكم المتراكم في الوطن العربي‬ ‫بشكل عام وال سيما بعد استقالل بعض أقطار الدول العربية من‬ ‫االستعمار وانشغالھم بالصراعات السياسية والمذھبية والطائفية‬ ‫وعدم تولي اھتمام للبحث العلمي من أصحاب القرار السياسي‪ ،‬كما‬ ‫أن أسباب الھجرة االقتصاد وما يترتب عليه من البحث عن‬ ‫التخصص والعمل المناسب لتوفير الحياة الكريمة والھروب من‬ ‫الواقع الذي يعيشه الوطن العربي المؤلم مقارنه مع الدول الصناعية‬ ‫الكبرى‪ ،‬باإلضافة إلى عدم توفر المراكز البحثية العلمية وإجراء‬ ‫التجارب العلمية وانخفاض الخدمات األساسية للباحث العلمي وھذا‬ ‫بدوره يؤدي إلى تثبيط وكبت الطموحات لدى الشباب والعلماء‬ ‫العرب مما يجعلھم الھجرة إلى الدول المتقدمة لتلبية رغباتھم‬ ‫وتفريغ طاقاتھم الفكرية والعلمية في خدمة الغرب‪ ،‬أما الحديث عن‬ ‫الحلول التي تساعد على الحد من ھجرة ھذه العقول وتشجيع‬ ‫العلماء المھاجرين على العودة إلى أوطانھم لن يكون إال ببذل‬ ‫الحكومات العربية اھتمام بالغ من أجل عودة ھذه العقول وتتولى‬ ‫ھذا األمر بشكل جدي وحازم وبصورة ملموسة‪ ،‬في الختام أقول‬ ‫أنني اآلن أكثر تفاءالً بعودة العقول المھاجرة إلى بالدھم وخدمة‬ ‫مجتمعاتھم خاصة بعد ثورات الربيع العربي وتغير األنظمة والتي‬ ‫من شأنھا سوف تؤثر إن شاء ﷲ في بذل الجھود العربية والتركيز‬ ‫على توفير المتطلبات واالقتصادية االجتماعية والسياسية‬ ‫الضرورية والالزمة لخلق بيئة مالئمة تواكب التطور العلمي‬ ‫والتقنية المتسارعة وإفساح الطريق والمشاركة الحقيقية ألصحاب‬ ‫الكفاءات‪.‬‬

‫وسأكتب عن وسائل المعالجة لألسباب السالف ذكرھا‪.‬‬ ‫د‪ .‬حازم سكيك‬ ‫وعقب األستاذ مناف دحروج مراقب عام المنتدى‪:‬‬ ‫تھاجر العقول العربية إلى الخارج ألنھا في تلك البلدان تلقي ما‬ ‫تتمناه فكم أستاذ جامعي باحث مفكر أتي بعد دراسة وعلم على مدار‬ ‫أعوام ليعود إلي بلده لينصدم بواقع مرير لربما حتي انه ال يلقي‬ ‫عمل أو وظيفة وإن وجد فإنھا غالبا ً ال تلبي طموحه الذي يصبو‬ ‫إليه‪.‬‬ ‫ولعل من أھم األسباب يمكن أن أضعھا بين أيديكم‪:‬‬ ‫‪-1‬إقتصادية حيث إن الرواتب التي سيحصل عليھا غالبا ً ال تلبي‬ ‫متطلبات الحياة‪.‬‬ ‫‪-2‬إجتماعية البعض ينظر لمن أتي بفكر جديد أو علم جديد أو شيء‬ ‫آخر بأنه مختل أو أتي بفكر غريب وإن كان ھذا الفكر سيؤدي إلى‬ ‫النھضة والتطور وال ننسي النمل األبيض الذي ينخر من الداخل‬ ‫والذي يھدم كل ما نريد بناءه‪.‬‬ ‫‪-3‬علميا ھناك أساتذة يرحلون بسبب الطالب أنفسھم عندما يجدون‬ ‫الالمباالة وھناك الكثير‪.‬‬ ‫نصر حمادة عضو المنتدى شارك برأيه فيما يلي‪:‬‬ ‫تعد ظاھرة ھجرة العقول في الوطن العربي من أخطر التحديات التي‬ ‫تواجه الوطن العربي وھذه الظاھرة ليست جديدة بل تعاني منھا‬ ‫الكثير من الدول النامية ولكن إذا أردنا أن نعالج ھذه الظاھرة فعلينا‬ ‫أوالً أن ندرس وبشكل جدي ماھي األسباب التي أدت إلى ھجرة ھذه‬ ‫العقول ومن ثم توفير الظروف والبيئة المناسبة لعودتھم واجتذابھم‬ ‫ألوطانھم‪ ،‬ولعل من أبرز األسباب التي أدت إلى تلك الھجرة ھو‬

‫أشكركم أعزائي على مشاركاتكم القيمة وإثراء الموضوع‬ ‫بمداخالتكم التي وضعت الكثير من النقاط على الحروف لتبين لنا أن‬ ‫ھناك مشكلة خطيرة وتدھور مستمر في وضع البحث العلمي في‬ ‫الوطن العربي‪ ،‬لو سألنا أنفسنا لماذا يھاجر اإلنسان ويترك بلده‬ ‫وعائلته والوسط االجتماعي الذي يعيش فيه لينتقل إلى بالد الغربة‬ ‫التي تحول اإلنسان إلى آلة لإلنتاج في بالد ليست له فيھا جذور مثل‬ ‫البلد التي تربى وترعرع فيھا‪ .‬الھجرة ال شك أنھا خسارة كبيرة‬ ‫للدولة وھذا يتضح من اإلحصائيات التي وفرھا لنا اخونا عالء‬ ‫البصري في مشاركته إال أنه ال أحد من المسؤولين قدم حل أو تبنى‬ ‫حالً لھذه المشكلة حتى العلماء الذين عادوا ندموا ومنھم من عاد‬ ‫ومنھم من بقى يناضل من أجل تغيير ھذا الواقع‪.‬‬ ‫العالم ھو بطبيعته يحب البحث العلمي واالكتشاف فھل وفرت‬ ‫مؤسساتنا العلمية أو البحثية المناخ المالئم لھذا االمر؟ وأنا أعني‬ ‫المناخ وليس المكان ألن المكان وحده ال يكفي فكم من المراكز‬ ‫البحثية مؤسسة وموجودة إال أنھا غير فاعلة ولم تستقطب العلماء‬ ‫المھاجرين على العودة والبحوث التي تجرى فيھا تكون في األغلب‬ ‫بدافع شخصي بھدف الترقية أو الحصول على رتبة علمية وليس‬ ‫بھدف البحث في حد ذاته‪ .‬كذلك لو وجد باحث متميز عن زمالئه‬ ‫فتوضع في طريقه العقبات ويصطدم بروتين قاتل لكل طموح‬ ‫وعطاء‪.‬‬ ‫النقطة األخرى والتي لمستھا عندما كنت أدرس في الخارج أن كل‬ ‫العاملين في المؤسسة من علماء وفنيين وطالب بحث كلھم أسرة‬ ‫واحدة ال ھم لھم إال عمل المزيد من أجل مؤسساتھم ولم أشعر أن‬ ‫ھناك من يفكر في نفسه أوالً بل المؤسسة ھي األساس وھذا يجعل‬ ‫العقول كلھا في حالة تناغم وانسجام وتخيل ماذا يحدث عندما يفكر‬ ‫في نقطة واحدة مجموعة من العقول النابغة‪ ،‬في حين أننا ھنا نجد‬ ‫أن كل فرد له تياره الخاص به وكل عقل في اتجاه ال وعليه رقابة‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 71‬‬


‫ماذا فعل وھل قضى وقت الدوام في المؤسسة أم خرج وتأخر وأُشبه‬ ‫حالتنا مع حالة الغرب في ھذا الجانب بالفرق بين فوتونات الضوء‬ ‫العادي وفوتونات ضوء الليزر‪.‬‬ ‫األمر األخر أن الدولة تسخر كل إمكانياتھا وطاقاتھا المادية‬ ‫والمعنوية من أجل النھوض أكثر في البحث العلمي إليمانھا العميق‬ ‫بأن اقتصادھا وقوتھا السياسية ترتكز على تقدمھا العلمي فتجد‬ ‫المؤسسات الصناعية تلجأ إلى المراكز البحثية من أجل ابتكار جديد‬ ‫أو حل مشكلة وتقوم بتسخير كافة األموال الالزمة إلنجاح ھذا العمل‬ ‫من خالل منظومة إدارية سلسلة ولألسف إن وجد ھذا األمر لدينا‬ ‫لوجدنا االھتمام بتطبيق الروتين اإلداري يفسد البحث العلمي فال‬ ‫يستطيع الباحث مثال شراء شيء إال بموافقة من ال يعلم عن أي‬ ‫شيء فتتعطل العجلة وتثبط الھمة‪.‬‬ ‫إذا ھناك استقطاب واضح للعالم فكل ھذه المغريات تدفعه إلى‬ ‫الھجرة ليس لعدم حبه لوطنه ولكن ألن شغفه بالبحث العلمي يدفعه‬ ‫للھجرة ليحقق ذاته وطموحه الذي لم يجده في بلده‪.‬‬ ‫إن ھذا األمر جداً خطير ألننا نعيش اآلن في عصر التقدم العلمي‬ ‫وعصر التكنولوجيا وإذا لم يتم العمل على إيجاد قوة جذب شديدة‬ ‫بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لما عاد للوطن أي باحث وازدادت‬ ‫الفجوة بيننا وبين الغرب أكثر مع مرور الوقت وھذا يتحمله‬ ‫المسؤولون وأصحاب القرار وإن أقروا بتصحيح ھذا األمر‬ ‫ووضعوا القرارات الالزمة عليھم متابعة التنفيذ ألن كثيراً ما تضيع‬ ‫األشياء في مرحلة التنفيذ وتصطدم بعقبات ال يستطيع حلھا إال‬ ‫أصحاب الكلمة العليا‪.‬‬ ‫وأود أن أستشھد بھذه المقولة عندما سئل رئيس الوزراء في‬ ‫اليابان عن سر التطور التكنولوجي لديھم فأجاب‪ :‬لقد أعطينا المعلم‬ ‫راتب وزير وحصانة دبلوماسي وإجالل ملك‪ ..‬فما بلكم ماذا قدموا‬ ‫للعالم عندھم بعد كل ھذا وماذا نحن فاعلون‪.‬‬ ‫ال أريد أن أضع اقتراحات وحلول فقد أجمل إخواني مجموعة من‬ ‫الحلول لو أخذت بعين االعتبار من قبل المسؤولين لتحولنا إلى‬ ‫مجتمع يخشانا العالم ويحسب لنا ألف حساب‪.‬‬ ‫وأضاف المشرف عالء البصري المقترحات من وجھة نظره‬ ‫كالتالي‪:‬‬ ‫إن ھذه المشكلة‪ ،‬أصبحت ظاھرة عامة‪ ،‬على مستوى الوطن‬ ‫العربي‪ ،‬ومعالجتھا تحتاج إلى وقفه جادة‪ ،‬موضوعية وافق شمولي‬ ‫يتلمس تعقيدات الواقع العربي‪ ،‬ويستھدف اإلحاطة بكل تناقضاتھا‪،‬‬ ‫ومن ثم وضع الحلول الناجحة المتعلقة بھذه الظاھرة كونھا تعكس‬ ‫خطراً متواصل التأثير‪ ،‬وھو مرشح في ظل تأثيرات العولمة نحو‬ ‫التزايد‪ .‬وعلى أھمية تحديد الدوافع المختلفة لھذه الظاھرة‪ ،‬سواء‬ ‫أكانت السياسية أو االقتصادية أو االجتماعية أو الفكرية وغيرھا‪،‬‬ ‫إال أن العوامل االقتصادية كانت وال تزال‪ ،‬تحتل األولوية في التأثير‬ ‫المباشر على العقول والكفاءات العربية‪ ،‬والسيما وأن األشخاص‬ ‫األكثر تأثرا بھذا العامل ھم األشخاص األفضل أعداداً واألكثر كفاءاً‬ ‫لتسيير أجھزة اإلنتاج والتعليم والتدريس في الوطن العربي‪ .‬مما‬ ‫يتطلب إيجاد سبل علمية لصيغ التعامل اإلنساني والحضاري مع‬ ‫الكفاءات العلمية‪.‬‬ ‫وبحرص وطني‪ ،‬فضالً عن محاولة وضع استراتيجية عمل عربية‬ ‫تشارك فيھا الحكومات العربية كافة ومؤسسات العمل العربي‬ ‫المشترك وتستھدف‪ ،‬على أقل تقدير‪ ،‬تقليل ھجرة العقول العربية‬ ‫وإزالة قسماً من العقبات التي تواجھھا‪ ،‬ومن ثم معالجة المشاكل‬

‫التي تعترض مسيرتھا العلمية‪ ،‬عبر إجراءات عملية عديدة في‬ ‫مقدمتھا‪:‬‬ ‫‪-1‬إجراء مسح شامل ألعداد الكفاءات العربية المھاجرة بھدف‬ ‫التعرف على حجمھا ومواقعھا وميادين اختصاصاتھا وارتباطاتھا‬ ‫وظروف عملھا‪.‬‬ ‫‪-2‬صياغة سياسية عربية مركزية للقوى العاملة على أساس تكامل‬ ‫القوى العاملة العربية بحيث تمكن الدول العربية التي تواجه‬ ‫اختناقات في مجال القوى العاملة من التخلص من مواقعھا‪ ،‬وتتيح‬ ‫للبلدان العربية األخرى التي تواجه عجزاً في ھذا الميدان من سد‬ ‫العجز لديھا‪.‬‬ ‫‪ -3‬وضع البرامج الوطنية لمواجھه ھجرة العقول وإنشاء مراكز‬ ‫للبحوث التنموية والعلمية والتعاون مع الھيئات الدولية واإلقليمية‬ ‫المعنية إلصدار الوثائق واألنظمة التي تنظم أوضاع المھاجرين من‬ ‫العلماء أصحاب الكفاءات‪.‬‬ ‫‪ -4‬حث الحكومات العربية على تكوين الجمعيات والروابط‬ ‫الستيعاب أصحاب الكفاءات المھاجرة من بلدانھم وإزالة جميع‬ ‫العوائق التي تعيق ربطھم بأوطانھم‪ ،‬ومنحھم الحوافز المادية‬ ‫وتسھيل إجراءات عودتھم إلى أوطانھم للمشاركة في عملية التنمية‬ ‫والتحديث‪.‬‬ ‫‪-5‬اإلستمرار بتنظيم مؤتمرات للمغتربين العرب‪ ،‬وطلب مساعداتھم‬ ‫واالستفادة من خبراتھم سواء في ميادين نقل التكنولوجيا أو‬ ‫المشاركة في تنفيذ المشروعات‪.‬‬ ‫‪-6‬التعاون مع منظمة اليونسكو إلقامة مشروعات ومراكز علمية‬ ‫في البلدان العربية الجتذاب العقول العربية المھاجرة لإلشراف على‬ ‫ھذه المراكز واإلسھام المباشر في أعمالھا وأنشطتھا‪.‬‬ ‫‪ -7‬احترام الحريات األكاديمية وصيانتھا وعدم تسيس التعليم أو‬ ‫عسكرته وھذا الموضوع له صله وطيدة باحترام حقوق اإلنسان‬ ‫وخضوع الدولة واألفراد للقانون‪ ،‬وذلك بإعطاء أعضاء الھيئات‬ ‫األكاديمية والعلمية حرية الوصول إلى مختلف علوم المعرفة‬ ‫والتطورات العلمية وتبادل المعلومات واألفكار والدراسات والبحوث‬ ‫والنتاج والتأليف والمحاضرات وفي استعمال مختلف وسائل‬ ‫التطور الحديثة ودون تعقيد أو حواجز وصوالً لخير المجتمع‬ ‫اإلنساني‪.‬‬ ‫‪ -8‬إعادة النظر جذريا ً في سلم األجور والرواتب التي تمنح للكفاءات‬ ‫العلمية العربية‪ ،‬وتقديم حوافز مادية ترتبط بالبحث واإلنتاج ورفع‬ ‫الحدود العليا لألجور لمكافأة البارزين من ذوي الكفاءات وتقديم‬ ‫الحوافز التشجيعية والتسھيالت الضريبية والجمركية للوفاء‬ ‫باالحتياجات األساسية خاصة منھا المساعدات التي تضمن توفير‬ ‫السكن المناسب وتقديم الخدمات الالزمة لقيامھم بأعمالھم بصورة‬ ‫مرضية‪.‬‬ ‫في ضوء ما تقدم‪ ،‬فإن معضلة ھجرة العقول العربية‪ ،‬أتضحت‬ ‫مشكلة مزمنة يعاني منھا الوطن العربي السيما وأن )المعرفة‬ ‫العلمية( في دول العالم المتقدم اعتبرت كثروة وقوة‪ ،‬وحددت أطر‬ ‫التعامل معھا بقوانين شاملة في اإلدارة والمالية وخضعت إلجراءات‬ ‫صارمة لحقوق الملكية‪.‬‬ ‫وتضيف ھذه اإلشكالية عبئا ً جديداً لتداعيات وتأثيرات استمرار‬ ‫ھجرة العقول العربية‪ ،‬مما يتطلب من جھات صنع القرار العلمي‬ ‫والسياسي واالقتصادي في الوطن العربي أن تعمل ما بوسعھا‬ ‫لتقليل تأثير ھذه الظاھرة آخذين بنظر االعتبار أن ھذه المعضلة‬ ‫مستمرة ويصعب إيقافھا بقرار سياسي‪ ،‬ولكن قد يتم تقليل تأثيراتھا‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 72‬‬


‫بشكل تدريجي بتظافر جھود المؤسسات العلمية العربية سوا ًء أكان‬ ‫ذلك في المدى المنظور أم على الصعيد االستراتيجي‪.‬‬ ‫وقدم العضو ‪ MohamedIBrahim‬بعضاً من الحلول المقترحة‪:‬‬ ‫وھنا أنا أضعھا بافتراض وجود إرادة سياسية ومجتمعية جادة‬ ‫وفعالة في تحقيق النھضة العلمية ومحاربة ظاھرة ھجرة العقول‬ ‫وتلك اإلرادة ھي األساس ولكن تحدثنا عنھا كثيراً لذا علينا أن نضع‬ ‫الحلول الفنية التي تكون جاھزة أمام من يمتلك القرار واإلرادة‬ ‫لتحقيق ما نربوا إليه‪:‬‬ ‫‪ -1‬االھتمام بأعداد مؤسسات الدولة علي أساس التوجه الجديد نحو‬ ‫النھضة العلمية وااللتزام بأخالقيات وضوابط وقوانين تحددھا‬ ‫الظروف المتغيرة لكل دولة عربية علي حدا والحد من البيروقراطية‬ ‫وتسلط السلطات األكبر وتفعيل الدور الرقابي الذاتي‪.‬‬ ‫‪ -2‬ضرورة االھتمام بمناھج التعليم منذ المراحل األولي للطالب‬ ‫علي أساس غرس روح العلم وأھميته واالنتماء والتوعية بالفرق‬ ‫بين التعاون في العلمي وبين استنفاذ العقول العربية فال يعني أننا‬ ‫نحارب ظاھرة العقول المھاجرة أن ال نتعامل مع المجتمع العلمي‬ ‫خارج بالدنا بل يكون ذلك ضمن ضوابط أھمھا الضوابط الذاتية‬ ‫التي يجب استحضار العوامل التي تدعم وجودھا في االنسان العربي‬ ‫خصوصا الباحثين والعلماء وطالب الدراسات العليا‪.‬‬ ‫‪-3‬اإلھتمام بالنشر العلمي ومحاولة علمنة المجتمع )ليس بمعني‬ ‫جعله مجتمعاً علمانياً بل جعله أكثر تعرضا ً للعلوم والثقافة العلمية‬ ‫وثقافة البحث العلمي واالطالع على األخبار والبحوث ومحاوالت‬ ‫النھضة( وذلك يفيد في جعل المجتمع العام أكثر ارتباطا‪.‬‬ ‫‪ -4‬توفير البيئة العلمية واالستقرار األمني وتوفير الشعور بتلك‬ ‫األھمية التي يمثلون لھا للدولة والمجتمع‪.‬‬ ‫‪ -5‬توعية الشعوب حول أن سبب نھضة البالد الغربية ھي إيمانھم‬ ‫وتطبيقھم لمفاھيم اقتصاد المعرفة كأساس للنھضة االقتصادية‬ ‫المطلوب الوصول لھا‪.‬‬ ‫‪ -6‬تشجيع القطاع الخاص علي االستثمار في المجاالت العلمية‬ ‫واألكاديمية ووضع القوانين والضوابط التي تمنع تحويل األمر إلي‬ ‫لعبة تجارية ربحية بدون استفادة في عملية أعداد الموارد البشرية‪.‬‬ ‫‪ -7‬توفير المؤسسات التي تعني بشئون المبدعين والمخترعين‬ ‫والباحثين ووضع قوانين حماية الملكية الفكرية وحرية اإلبداع‬ ‫وتفعيلھا بما يكفل الحرية وحق المخترع أو الباحث فيما توصل إليه‬ ‫‪ -8‬تشجيع مجموعات البحث العلمي الجماعية وربط التخصصات‬ ‫التي تجعل من تنفيذ األبحاث واألفكار موضع التنفيذ‪.‬‬

‫‪ -9‬سد الفجوة بين المناھج الدراسية في مستويات التعليم المختلفة‬ ‫وخاصة الجامعية وما بعدھا باألفكار الحديثة وإضافة قواعد منھجية‬ ‫تفعل من إمكانية ديناميكية المعرفة التي يجب تحديثھا أوالً بأول فى‬ ‫المؤسسات األكاديمية التي تعاني عندنا األمرين‪.‬‬ ‫‪ -10‬توفير المصادر العلمية وتشجيع الترجمة والنقل والتأليف‬ ‫ووضع قوانين وتفعيلھا لحماية المؤلفين والناشرين مع الرقابة‬ ‫اإلدارية وتنمية الرقابة الذاتية التي ستجعل من أصحاب مؤسسات‬ ‫النشر والطباعة يقومون بأنفسھم بالدور المراد منھم دون رقابة‬ ‫)مع االحتفاظ بالرقابة ال حق التسلط حق اصيل( وتشجيع األعمال‬ ‫الفنية واالبتكارات والمبادرات وما غير ذلك‪.‬‬ ‫‪ -11‬تفعيل دور المسابقات واألنشطة في المؤسسات المختلفة‬ ‫والقطاعات المختلفة في األنشطة العلمية والثقافية وأنشطة توعية‬ ‫الجماھير وزيادة أدوار المكتبات العامة ووضع إمكانية الحصول‬ ‫علي المعرفة بأبسط الطرق وتوفيرھا للجميع باالستفادة من‬ ‫التقنيات الحديثة‪.‬‬ ‫‪ -12‬التعاون مع المؤسسات الدولية والدول الغربية ونشر ثقافة‬ ‫التعاون العلمي القائم علي المشاركة العلمية بين األوساط العلمية‬ ‫بين المجتمع‪.‬‬ ‫ھذه بعض الحلول التي في تصورھا يمكن اتخاذھا ان توفرت في‬ ‫دولة من دولنا العربية اإلرادة السياسية والمجتمعية واإلرادة‬ ‫اإلنسانية ألفرادھا للقيام بالنقلة النوعية في حضارة وتقدم ورقي‬ ‫بلدھم‪ .‬وندعو ﷲ أن تكون عما قريبا ً تلك النقلة بادئة في كل بلداننا‬ ‫العربية واإلسالمية‪.‬‬ ‫سالم ابراھيم‬ ‫لخص العالم أحمد زويل المشكلة بكل بساطة واختصار والمسألة‬ ‫واضحة فالعالم محارب من مؤسسات الدولة بروتينھا القاتل ووجود‬ ‫الرجال الغير كفء في أماكن القرار أو ارتباطھم )وليس إيمانا ً بمبدأ‬ ‫نظرية المؤامرة( بأجندات الدول المستوردة للعقول بالمغريات التي‬ ‫تتمناھا كل عالم لديه أفكار يود تطبيقھا أو رؤيتھا تتجسم في أرض‬ ‫الواقع وبالتالي ال يمكن أن تنحل ھذه المشكلة الجسيمة التأثير على‬ ‫واقع األمة إال بتغيير جذري بالحكومات واستقالل القرار وحب‬ ‫الحكومة للشعب الذي تحكمه‪.‬‬ ‫وما زال الحوار مستمراً ويسعدنا اطالعكم على الموضوع‬ ‫ومشاركاتكم فيه على الرابط التالي‪:‬‬ ‫‪http://www.hazemsakeek.info/vb/showthread.php?39819‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 73‬‬


‫ميكانيكا الجرانج‬ ‫أ‪ .‬محمد محمد عادل أحمد‬ ‫مدرس رياضيات بإحدى المدارس الخاصة في الزقازيق ‪ -‬الشرقية ‪ -‬مصر‬ ‫"بالتأكيد ھناك دائما طريقة أفضل" ھذا لسان حالي بعد االطالع على ميكانيكا الجرانج ومن المؤكد كثير من قبلي كان ھذا لسان حالھم‪ ،‬فھيا بنا‬ ‫نوقف الوقت ونعود بالزمن إلى الخلف ونبحر بمركب الحب في بحر المعادالت لنصل إلى جزيرة الجرانج فكل ما علينا فعله ھو التحرك ببساطة‬ ‫والبعد عن الرياح والعواصف‪.‬‬ ‫في ميكانيكا نيوتن نحتاج إلى الرسم لوضع القوى والعجلة ونطبق المعادلة ‪ F=ma‬وفي الجرانج أيضا سوف نحتاج إليه ولكن لوضع السرعة‬ ‫ومنھا نوجد طاقة الحركة‪.‬‬ ‫‪Generalized Coordinates‬‬ ‫كلنا يعلم بوجود االحداثيات الكارتيزية والكروية واالسطوانية لوصف الجسم وأحيانا في بعض المواد لجزيئات ترتبط بروابط لھا طول وزاوية‬ ‫قد تتغير مع الزمن لذلك فنحن لن نتقيد بإحداثيات معينة ولذلك سوف نستخدم مصطلح اإلحداثيات المعممة ) ‪ ( …………، q2،q1‬والتي قد‬ ‫تكون أطوال أو زوايا أو خليط بينھما‪.‬‬ ‫‪Holonomic Constraints‬‬ ‫لوصف حركة في الفراغ نحتاج إلى ‪ 3‬من اإلحداثيات وإذا كان به ‪ N‬من الجزيئات نحتاج عندھا إلى ‪ 3N‬من اإلحداثيات ولكن في كثير من‬ ‫األحيان الجزيئات ال تكون حرة تماما بل ھناك قيود لحركتھا والتي عند وصفھا بالمعادالت تسمى ‪ Holonomic constraints‬وتسمى معادلتھا‬ ‫ب ‪ Holonomic equations‬فمثال حركة جسيم على نصف دائرة لوصفھا باإلحداثيات الكارتيزية‬ ‫سوف نحتاج إلى إحداثيين ولكن باستخدام اإلحداثيات القطبية نجد أن ھناك متغير واحد فقط وھو الزاوية‬ ‫‪ θ‬وذلك لقيد ثبات نصف القطر ‪.R‬‬ ‫معادالت الجرانج‪:‬‬ ‫نظرا لصعوبة سرد اإلثبات في ھذا المقال سوف نكتفي بذكر المعادالت وھي مفتوحة على االنترنت‬ ‫لمعرفة اإلثبات لمن يريد‪ .‬فإذا كان لدينا نظام مكون من ‪ N‬من الجزيئات وأثرت قوى على الجزيء ‪i‬‬ ‫الذي له متجه الموضع ‪ ri‬نجد أنه توجد‬ ‫لدينا العالقتين‬ ‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫&‬

‫وإلثباتھا دعنا نذھب إلى اإلحداثيات الكروية حيث‬ ‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬

‫وبالتفاضل بالنسبة لإلحداثيات الثالثة والزمن نجد‬ ‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫∅‬

‫ ‬

‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫∅‬

‫وللزمن تكون ‬ ‫∅ ∅‬ ‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫∅‬

‫ ‬

‫∅‬

‫ ‬

‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫ ‬

‫∅‬

‫ ‬

‫ ‬ ‫∅‬

‫ ‬

‫ھذه ھي العالقة األولى والثانية بالمثل للعالقة الثانية وبعد ھاتين العالقتين المستخدمتين فى اإلثبات نجد أن معادلة‬ ‫الجرانج ھي‬ ‫ ‬

‫ ‬

‫وإذا كانت القوة ‪ Pj‬ھي الجاذبية أو الشد أو روابط بين الجزيئات‬ ‫تأخذ إشارة سالبة وتفاضل دالة الجھد‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 74‬‬


‫لتصبح المعادلة على الصورة‬

‫ ‬

‫ ‬

‫والكمية ‪ L= T – V‬تسمى الجرانجيان للنظام ومع اإلخذ في االعتبار أن دالة الجھد ال تعتمد على‬

‫ ‬

‫‪0‬‬

‫اعلم أنه لحل السألة بطريقة الجرانج فإن بدايتك تكون تحديد السرعة على الرسم ثم إيجاد طاقة الحركة ثم تطبيق المعادلة لمختلف اإلحداثيات‪.‬‬ ‫مثال ‪ :‬إذا انزلق جسيم داخل مخروط مع اعتبار عدم وجود قوى احتكاك‬

‫ ‬

‫∅ ‬

‫واآلن بالذھاب إلى المعادلة والتفاضل لمتجه الموضع‬

‫ ‬

‫ ‬

‫∅ ‬

‫وبالتفاضل للزاوية ∅ نجد أن‬

‫‪0‬‬

‫‪ ∅..‬‬

‫‪ ∅.‬‬ ‫‪∅..‬‬

‫‪0‬‬ ‫‪0‬‬

‫ ‬

‫ ‪2 .‬‬

‫‪2 . ∅.‬‬

‫‪∅.‬‬

‫ومع اعتبار أن السرعة الزاوية عند بداية الحركة كانت ‪ Ω‬من مسافة ‪ l‬نجد أن ‪Ω‬‬

‫∅‬

‫وھي نفس المعادالت التي نصل إليھا عن ميكانيكا نيوتن أما باقي المسألة فھو باستخدام التكامل وفصل المتغيرات كما ھو معروف‪.‬‬ ‫ھذه نبذة بسيطة جدا عن ميكانيكا الجرانج والتي أرجو من ﷲ أن يكون تم عرضھا في أبسط صورة‪.‬‬

‫يوتيوب يختبر ميزة ‪ Youtube Mix‬القتراح ”قوائم تشغيل“ على مستخدميه‬ ‫بدأ موقع اليوتيوب في تجربة ميزة جديدة عبر موقعه تحت اسم‬ ‫”‪ ،“Youtube Mix‬وھي الميزة التي تقترح على المستخدم قوائم‬ ‫تشغيل لفيديوھات من نفس نوعية أو فئة الفيديو الذي يشاھده‪.‬‬ ‫ورصد عدد من مستخدمي “يوتيوب” تلك الميزة الجديدة التي‬ ‫تقترح للمستخدم قوائم تشغيل بھا حتى ‪ 50‬مقطع فيديو‪ ،‬وتظھر‬ ‫قائمة التشغيل تلك تحت اسم ‪“Youtube Mix”.‬‬ ‫وتعد ميزة ”‪ “Youtube Mix‬بمثابة تطوير لميزة الفيديوھات‬ ‫المقترحة‪ ،‬حيث قام “يوتيوب” بجمع أبرز الفيديوھات المقترحة‬ ‫ووضعھا في قائمة تشغيل ليمكن المستخدم من استعراضھا كلھا‬ ‫بشكل تلقائي واحداً تلو األخر‪.‬‬ ‫ويتاح للمستخدم عند تشغيل تلك القائمة نفس المزايا المتاحة له عند‬ ‫إنشاء قائمة تشغيل جديدة‪ ،‬حيث يمكنه إعادة ترتيب الفيديوھات‬ ‫المقترحة في القائمة أو تفعيل خاصية التشغيل التلقائي‪.‬‬ ‫ويعمل “يوتيوب” خالل اآلونة األخيرة على إضافة مزايا جديدة‬ ‫إلى موقعه بناء على نمط مشاھدة مستخدميه‪ ،‬حيث حدث من تصميم صفحته الرئيسية لعرض فيديوھات أكثر مالئمة لما يحبذ المستخدم مشاھدته‬ ‫عبر الموقع‪.‬‬ ‫يذكر أن “يوتيوب” يملك حاليا ً أكثر من مليار مستخدم نشط شھرياً‪ ،‬مما يضعه كواحد من أكبر المواقع االجتماعية على شبكة االنترنت خاصة‬ ‫أنه تعداد مستخدميه يتجاوز تعداد بعض البلدان في العالم‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 75‬‬


‫قطة شرودنــغــر‬ ‫أ‪ .‬رجب مصطفى‬ ‫مراقب عام المنتدى ومشرف منتدى ميكانيكا الكم‬ ‫قطة شرودنغر مفھوم قدمه الفيزيائي النظري النمساوي إرفن شرودنغر‪ ،‬ليشرح من‬ ‫خالله تصوراً مختلفا ً عن تفسير كوبنھاجن في ميكانيكا الكم وتطبيقاتھا اليومية‪.‬‬ ‫تخيل شرودنغر تجربة ذھنية تم فيھا حبس قطة داخل صندوق مزود بغطاء‪ ،‬وكان مع‬ ‫القطة عداد جيجر وكمية ضئيلة من مادة مشعة بحيث يكون احتمال تحلل ذرة واحدة‬ ‫خالل ساعة ممكنا‪.‬‬ ‫إذا تحللت ذرة فان عداد جيجر سوف يطرق مطرقة تكسر بدورھا زجاجة تحتوي حامض الھدروسيانيك الذي يسيل ويقتل القطة فوراً‪ .‬واآلن‬ ‫يقف المشاھد أمام الصندوق المغلق ويريد معرفة ھل القطة حية أم ميتة؟‬ ‫)من وجھة نظر ميكانيكا الكم‪ ،‬توجد القطة بعد مرور الساعة في حالة مركبة من الحياة والموت(‪ .‬وعندما يفتح المشاھد الصندوق يري القطة‬ ‫إما ميتة أو حية وھذا ما نتوقعه في حياتنا اليومية‪ ،‬وال نعرف حالة تراكب بين الحياة والموت‪.‬‬ ‫قطة شرودنغر‪ :‬ھي تجربة ذھنية قدمھا إرفين شرودنغر ليبين فيھا المشاكل التي رآھا بتفسير كوبنھاجن وتأثير الوعي اإلنساني في عملية الرصد‬ ‫والقياس الفيزيائي خصوصا في الحاالت الكمومية‪ .‬العلبة تحتوي ذرة متفككة‪ ،‬في حال أصدرت الذرة جسيما باتجاه عداد غايغر ينطلق سم سيانيد‬ ‫قاتال القطة‪ ،‬االتجاه المعاكس ال يقتل القطة‪ .‬بدون االستعانة برصد بشري مباشر تكون حالة الذرة المتفككة عبارة عن دالة موجية باحتمال ‪50‬‬ ‫‪ %‬إطالق جسيم باالتجاه القاتل و ‪ 50 %‬باالتجاه غير القاتل أي أن حالة القطة ھي حالة مركبة من الموت والحياة‪.‬‬ ‫تنطبق ميكانيكا الكم فقط على الجسيمات األولية والذرات‪ ،‬وھي تصف ھذا العالم‬ ‫الصغير بدقة لم تستطعھا الميكانيكا الكالسيكية التي كانت معروفة قبل ابتكار‬ ‫ميكانيكا الكم عام ‪ .1929 - 1923‬وتعتمد ميكانيكا الكم على وصف الجسيمات‬ ‫وحركتھا بدوال موجية‪ .‬ولدراسة نظام يحتوي على جسمين أو ثالث‪ ،‬تفترض‬ ‫ميكانيكا الكم دواالً مختلفة لحاالت يمكن للنظام أن يتخذھا‪ .‬وتفترض أن تلك الدوال‬ ‫الموجية عبارة عن تراكب مجموع الدوال الموجية لجسيمات النظام ‪.‬وتعبر عن‬ ‫الحاالت التي يمكن للنظام اتخاذھا باحتمال تواجد كل منھا‪ .‬وتعرض ھذا المنطلق‬ ‫لميكانيكا الكم لنقد كبير وقت ابتكار النظرية‪ ،‬وال نعرف تماما عما إذا كان‬ ‫شرودنجر يريد بيان انطباق ميكانيكا الكم أيضا على األجسام الكبيرة )القطة(‬ ‫بفكرته ھذه‪ ،‬أم أراد القول بعكس ذلك‪ .‬فبتطبيق ميكانيكا الكم على نظام يجمع‬ ‫الذرة )جسيم صغير( والقطة )جسم كبير( تفترض ميكانيكا الكم تراكب موجتين ‪ :‬األولى )الذرة ال تتحلل ‪/‬القطة حية( والدالة الموجية للحالة‬ ‫األخرى )الذرة تتحلل ‪/‬القطة ميتة(‪ .‬وتقول أنه في لحظة فتح الصندوق والمشاھدة تنخزل تلك الحالة المتراكبة فورا‪ ،‬فنرى القطة إما حية وإما‬ ‫ميتة‪.‬‬ ‫من العلماء الذين رفضوا ميكانيكا الكم وحلولھا التي تنتج احتماالت كان أينشتاين الذي أعطى مثاالً آخرا في ھذا الصدد‪ .‬وتساءل عن الدالة‬ ‫الموجية التي من المفروض أن تصف منظومة حفنة من البارود بأنھا في حالتي تراكب متساويتين‪ ،‬أحداھما البارود السليم واألخرى االنفجار‪،‬‬ ‫وكيف يمكن لھذان أن يجتمعان في تراكب واحد؟ وظل أينشتاين حتى وفاته يرفض ميكانيكا الكم‪.‬‬ ‫ولكن كما قلنا أعاله لم تستطع الميكانيكا الكالسيكية حل معضلة تركيب الذرة واستطاعت ميكانيكا الكم ذلك‪ ،‬وفسرت ميكانيكا الكم الطيف الصادر‬ ‫عن الھيدروجين تفسيرا كامال لم تستطعة أي نظرية أخرى‪ .‬وال يقتصر نجاح ميكانيكا الكم فقط على تفسير الذرة بل أيضا تفسير تركيب الجزيئات‬ ‫والنشاط اإلشعاعي وتحلل ألفا وتحلل بيتا وظاھرة الموصالت الفائقة‪.‬‬ ‫إلي أحد وأراد ذكر قطة شرودنجر فسأرفع عليه بندقيتي"!!‬ ‫ويروى عن ستيفن ھوكنج أنه قال‪" :‬إذا جاء ّ‬ ‫موضوع التراكب معروف بالنسبة للذرات‪ ،‬أما بالنسبة للقطة‪ ،‬فإذا نظر مالحظ خارجي إلى الصندوق بعد انقضاء الساعة فإنه سيجد إحدى‬ ‫النتيجتين‪ :‬القطة ميتة‪ ،‬أو حية‪.‬‬ ‫ال توجد مالحظة فيزيائية لجسم كبير معروفة تناظر حالة التراكب‪ ،‬أي أن حالة التراكب ليست حالة مميزة أو ذاتية ألي كمية واقعية يمكن تخيلھا‬ ‫ورصدھا‪ .‬ذلك أن المالحظ ال يستطيع سوى التفريق بين حياة أو موت القطة‪.‬‬

‫ملحوظة‪ :‬تفسير كوبنھاجن ھو التفسير الذي تبناه كال من العالمين نيلز بور‪ ،‬وورنر ھايزنبرغ لتفسير النتائج المحيرة لميكانيكا الكم وھو‬ ‫يعتمد أساسا على تمديد فكرة التفسير االحتمالي للدالة الموجية الذي قدمه ماكس بورن محاولين تفسير ظواھر كمومية غريبة مثل المثنوية‬ ‫)جسيم‪/‬موجة( وإشكالية القياس‪.‬‬ ‫المصدر‪ :‬النسخة العربية من ويكيبيديا‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 76‬‬


‫ما بينھما‬ ‫بقلم عذاري مؤسسة موقع لغة الروح‬ ‫تعلم أيھا الفيزيائي أن الذرة تفقد أو تكتسب إلكترونات‪ ،‬وربما سمعت‬ ‫أنھا إن فقدت إلكترونا تسمى ‪ cation‬وإن اكتسبت إلكترونا تسمى‬ ‫‪ ،anion‬وكلمة ‪ cation‬جاءت من اللغة اإلغريقية حيث أنھا قسمين‬ ‫‪ ion‬و‪ kata‬و ‪ ion‬تقابل كلمة ‪ going‬أما ‪ kata‬فتقابل كلمة ‪down‬‬ ‫ومع بعضھما تعني ‪ going down‬وتشير إلى فقد اإللكترونات‪ ،‬أما‬ ‫كلمة ‪ anion‬فھي تأتي أيضا من اللغة اإلغريقية وھي قسمين ‪ano‬‬ ‫و‪ ion‬وكلمة ‪ ano‬تقابل كلمة ‪ up‬وكلمة ‪ ion‬تقابل كلمة ‪ going‬ومع‬ ‫بعضھما تعني ‪ going up‬وتشير إلى زيادة اإللكترونات‪.‬‬ ‫إن الجزيء ھو مجموعة ذرات لھا خصائص مميزة يمكن مالحظتھا‪،‬‬ ‫فمثال جزيء الماء له ذرتين ھيدروجين وذرة أكسجين وجزيء‬ ‫الھيدروجين يمتلك ذرتين ھيدروجين‪.‬‬ ‫ھناك نوعين أساسيين من القوى بين الذرات والجزيئات‪ ،‬قوى تسمى ‪ intramolecular Force‬وھي القوى بين الذرات‪ ،‬والنوع اآلخر‬ ‫قوى ‪ intermolecular Force‬ھي القوى بين الجزيئات‪.‬‬ ‫إنك تعلم أن القوى األساسية في الطبيعة أربعة‪ ،‬وھي القوى التي تحافظ على تماسك ھذا الكون وانتظامه‪ ،‬إنني ھنا ال أتحدث عن القوى‬ ‫األساسية في الطبيعة التي تؤثر على كل شيء في الكون‪ ،‬إنما أتحدث عن القوى التي تربط بين الذرات والجزيئات‪ ،‬والفرق بين القوتين‬ ‫المذكورتين من الناحية اللغوية أن كلمة ‪ intra‬تعني )‪ (within‬أي مع نفس النوع ‪ ،‬لكن كلمة )‪ (inter‬تعني ‪ between‬أي بين نوعين‪.‬‬ ‫إن قوى ‪ intramolecular Force‬أي القوى بين الذرات داخل الجزيء ھي التي تمسك الذرات في المركب مع بعضھا بمعنى آخر ھي‬ ‫الروابط الكيميائية‪ ،‬مثال عليھا‪ :‬القوى التي تربط جزيء الماء‪ .‬أما قوى ‪ intermolecular Force‬فھي القوى بين الجزيئيات وھي التي‬ ‫تمسك جزيئين‪ ،‬كل واحد مع اآلخر مثال عليھا‪ :‬القوى التي تربط بين جزيء ماء وجزيء ماء آخر‪.‬‬ ‫إذا أردت المزيد تفضل باالطالع على درس عالم الذرة‪ :‬الروابط الكيميائية‬ ‫‪http://logatelro7.com/phy-detail.phpChemical%20Bonding‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 77‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 78‬‬


‫جولة فيزيائية تكنولوجية في موقع اليوتيوب‬ ‫إعداد أ‪ .‬أسماء جمال )الموحدة ( نائبة المشرف العام لمنتدى الفيزياء التعليمي‬ ‫مجموعة مختارة من األفالم العلمية اخترناھا لكم من موقع اليوتيوب كل مقطع يوضح فكرة نتمنى ان تنال إعجابكم‬

‫مشروع ھارب السري ‪HAARP‬‬

‫القنبلة الكھرومغناطيسية‬

‫‪http://www.youtube.com/watch?v=x_8l18CZ1YM‬‬

‫‪http://www.youtube.com/watch?v=uSmpI3emA1w‬‬

‫خطير جدا مشروع ھارب السري وخطة التحكم بمناخ األرض عندما‬ ‫يتحول الطقس إلى سالح‪ ...‬مرفق الوثائقي كامال ومدته ‪ 45‬دقيقة غير‬ ‫مترجم وفي ‪ 3‬أجزاء ولكن يحتوي على الكثير من المعلومات المھمة‬ ‫واألدلة على استخدام ھذا المشروع في أكثر من كارثة طبيعية خالل‬ ‫السنين الماضية‪ .‬بالجسور التقليدية ووصوال إلى الجسور المعلّقة‪ ...‬في‬ ‫قالب مرح وبسيط‪.‬‬

‫تتميز ھذه القنبلة بأنھا تعتمد على موجات كھرومغناطيسية تنطلق من‬ ‫خالل مولد رأس نووي وليس تفاعالً كيميائيا ً كما ھو الحال مع بقية‬ ‫القنابل‪ ،‬لذا فھي ال تتسبب بخسائر في األرواح‪ .‬تعتبر القنبلة‬ ‫الكھرومغناطيسية أخطر ما يھدد العالم اليوم‪ ،‬ألنھا من األسلحة التي‬ ‫التى تھاجم الضحايا من مصدر يصعب رصده بدقة عالية‪.‬‬

‫فيلم وثائقي مروضي تكنولوجيا الكم‬

‫مدمرات ثائرة ‪ ..‬البرق‬

‫‪https://www.youtube.com/watch?v=zYv3CutEfEc‬‬

‫‪http://www.youtube.com/watch?v=oUQ1DaOcT00‬‬

‫كانت البداية بعالم فيزياء اسمه "ماكس بالنك" ھذا الرجل الذي فتح لنا‬ ‫البوابة لعصر تكنولوجيا الكم عصر الليزر واالسطوانات المدمجة‬ ‫والكمبيوترات واالجھزة المحمولة‪ .‬إنه واحد من مروضي تكنولوجيا‬ ‫الكم‪ ،‬عالم الكم دائرة متناقضة واحتماالت غير محدودة‪ .‬تعالوا معنا في‬ ‫رحلة ممتعة إلى ذلك العالم الغريب والشيق ‪ ..‬رحلة مع "مروضي‬ ‫تكنولوجيا الكم"‬

‫البرق من أخطر الظواھر الجوية التي يواجھھا كثير منا‪ ..‬يعتبر القاتل‬ ‫الثاني من بين الظواھر الجوية في أمريكا‪ ،‬حيث يسبب مائة وفاة‬ ‫وخمسمائة إصابة كل عام‪..‬إنه من أقوى وأخطر قوى الطبيعة‬ ‫المدمرة‪..‬بداخله شحنة كھربائية قوية‪ ،‬تدمر وتحرق ما ومن يقف في‬ ‫طريقھا‪ ..‬إنه واحد من تلك المدمرات ‪ ..‬مدمرات الطبيعة الثائرة‪...‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 79‬‬


‫المرشحات البصرية‬ ‫من أشعة جاما إلى األشعة تحت الحمراء‬ ‫إعداد ‪ /‬د‪ .‬يحيى حمدي محمد البشار‬ ‫ينقسم علم الطيف إلى جزئيين ھامين الطيف المرئي والغير مرئي‪ ،‬فالطيف المرئي بالنسبة لألطوال الموجية يتحدد من ‪ 400nm‬إلى ‪750nm‬‬ ‫حيث يبدأ باللون البنفسجي وينتھي إلى اللون األحمر‪ ،‬وما فوق ذلك يعرف باألشعة الفوق البنفسجية واألشعة السينية وأشعة جاما‪ ،‬أما ما تحت‬ ‫ذلك فيسمي باألشعة تحت الحمراء وأشعة الميكروويف وأشعة الراديو‪ .‬ومن حيث التطبيقات واالستخدامات فإن األكثر استخداما في المجاالت‬ ‫الطبية والعلمية والصناعية‪ ،‬من حيث الترتيب الطاقة كاالتي‪ :‬أشعة جاما‪ ،‬األشعة السينية‪ ،‬الفوق بنفسجية واألشعة تحت الحمراء]‪. [1‬‬ ‫ولكن كثرة التعرض لمثل ھذه األشعة يعزي به أمراض بالنسبة لإلنسان خاصة اثناء العمل بھا‪ ،‬وقد تحدث ضررا خطيرا ألعضاء الجسم خاصة‬ ‫العين التي ال يمكن ان تعزل اثناء العمل باستخدام مثل ھذه األشعة الغير مرئية‪ ،‬لذلك يعزي ان يوضع مرشحات بصرية تقوم بعمل درع حاجز‬ ‫لمثل ھذه األشعة ولكن يجب أن تكون غير معتمة للضوء المرئي]‪. [2‬‬ ‫ولذا فإن أھمية المرشحات البصرية على المدي الصناعي ھام جدا ويجب أن نخصص لھا خطط بحثية‪ ،‬وللحديث أكثر عن مفھوم وعمل‬ ‫المرشحات البصرية يجب أن ننظر إلى ھذا المثال لكي نفھم عمل ھذه المرشحات‪ .‬إذا سقط موجات كھرومغناطيسية على مادة ما وھذه المادة‬ ‫شفافة فإن ما يحدث من تفاعل بينھا وبين ھذه الموجات يمكن أن يختصر في أن ھناك حزمة من الموجات سوف تنعكس وأخري سوف تنفذ‬ ‫وبعض منھا سوف يحدث له امتصاص داخل المادة وقليل سوف يحدث له تشتت]‪ [3‬كما في شكل‪.1‬‬

‫الضوء‬ ‫الساقط‬

‫الضوء‬ ‫الممتص‬

‫الضوء‬ ‫النافذ‬

‫الضوء‬ ‫المتشتت‬

‫الضوء‬ ‫المنعكس‬

‫شكل‪ 1‬يوضع عملية التفاعل الذي يحدث ما بين المادة واألشعة الكھرومغناطيسية‬ ‫لذلك نري أنه إذا أردنا التخلص من ھذه الموجات الكھرومغناطيسية‬ ‫فأننا يجب أن نستغل إحدى ھذه الخواص‪ ،‬إما بامتصاصھا أو‬ ‫انعكاسھا وھذان ھما المبدآن األساسيان لعملية الترشيح‪ ،‬فالنوع األول‬ ‫الذي يستخدم مبدأ االنعكاس عبارة عن مادة زجاجية ذات طالء يقوم‬ ‫بعكس األشعة الغير مراد استخدامھا وتقوم ھذه المرشحات بعكس‬ ‫الموجات الكھرومغناطيسية بنسب تصل إلى ‪ % 90‬ولكنھا غالية‬ ‫الثمن غير أنھا قد تتأذي بصورة سريعة لعوامل التعرية والخدش‪،‬‬ ‫مما ينتج عنه فقد في الكفاءة‪ .‬أما النوعية األخرى التي تعتمد على‬ ‫االمتصاص فإن ثمنھا رخيص جدا مقارنة باألخرى التي تقوم عملھا‬ ‫على الطالء حيث أن تركيبھا عبارة عن عدة اكاسيد مثل ‪Si2O‬‬ ‫أكسيد السيليكون‪ ،‬حيث أن المادة الزجاجية تقوم بعمل امتصاص‬ ‫الحزمة الغير مراد استخدامھا من الطيف‪ ،‬وھي ممتازة في طول‬ ‫عمرھا لما لھا من قدرة علي تحمل عوامل التعرية‪ ،‬ولكن أحد أھم‬ ‫عيوبھا أنھا تقوم بعمل انبعاث اشعاعي للطاقة الممتصة التي منعتھا‬ ‫من العبور‪ ،‬مما قد يؤدي إلى عدم استخدامھا في بعض التطبيقات‬ ‫فائقة الدقة‪.‬‬ ‫أما إذا أردنا ان نفصل المرشحات من حيث العمل فأننا نجد أشھرھا‬ ‫]‪:[4‬‬ ‫مرشحات اشعة جاما واألشعة السينية‪ ،‬مرشح األشعة الفوق بنفسجية‪،‬‬ ‫مرشح الحزم الموجية‪ ،‬مرشح األشعة تحت الحمراء كما في شكل ‪2‬‬ ‫‪ . c، b،a‬أما بالنسبة ألشعة جاما فانظر شكل‪[5] 3،4‬‬

‫شكل‪ 3‬يوضح مرشح‪/‬واقي من أشعة جاما‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 80‬‬


‫شكل ‪ 5‬يوضح كيفية استخدام مرشح الحزم الموجية في الخاليا‬ ‫الشمسية‬

‫شكل ‪ 2‬يوضح شكل النفاذية للمرشحات حيث‪Shortpass :‬‬ ‫‪(a) (b)longpass filter and (c)bandpass filter،filter‬‬

‫شكل ‪ 6‬يوضح نظارات الحماية من األشعة السينية وكانت‬ ‫مستخدمة في سنة ‪1930‬‬ ‫وإليكم بعض النتائج العملية التي قد شاركت في العمل بھا كما في‬ ‫شكل‪:7‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪90‬‬

‫‪Longpass‬‬ ‫‪Bandpass1‬‬ ‫‪Bandpass2‬‬

‫‪80‬‬ ‫‪70‬‬ ‫‪60‬‬

‫شكل ‪ 4‬يوضح شكل حقنة مواد مشعة مرشح‪/‬واقي من أشعة جاما‬

‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬

‫إن الحاجة الماسة لتطوير مثل ھذه المرشحات البصرية لكثرة‬ ‫استخدامھا في مجاالت عدة مثل‪:‬‬ ‫النظارات الشمسية للحماية من األشعة فوق البنفسجية‬ ‫‪.1‬‬ ‫وتحت الحمراء على عين اإلنسان‬ ‫األجھزة البصرية‬ ‫‪.2‬‬ ‫الخاليا الشمسية ‪ 7 ، 6‬كما في شكل ‪5‬‬ ‫‪.3‬‬ ‫وقاية وحماية من األشعة المؤينة ]‪ [8‬كما في شكل ‪6‬‬ ‫‪.4‬‬

‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪1000 1100 1200‬‬

‫‪900‬‬

‫‪800‬‬

‫‪700‬‬

‫‪600‬‬

‫‪500‬‬

‫‪400‬‬

‫‪300‬‬

‫‪200‬‬

‫‪100‬‬

‫)‪(nm‬‬

‫شكل‪ 7‬يوضح نتائج ثالث أنواع من المرشحات‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 81‬‬

‫‪T%‬‬

‫‪50‬‬


[4] RICHARD J. D. TILLEY، Colour and the Optical Properties of Materials An Exploration of the Relationship Between Light، the Optical Properties of Materials and Colour، John Wiley & Sons، Ltd، 2011 [5] Juan Cruzate & Adrián، Shielding of medical facilities shielding design considerations for PETCT facilities.، http://www.irpa12.org.ar/refresher_courses.php [6] Greg D. Barber، Utilization of Direct and Diffuse Sunlight in a Dye-Sensitized Solar Cell — Silicon Photovoltaic Hybrid Concentrator System، J. Phys. Chem. Lett. 2011، 2، 581–585 [7] F. Demichelis، E. Minetti-Mezzetti، M. Agnello and V. Perotto،Bandpass filters for thermophotovoltaic conversion systems، Solar Cells، 5 (1982) 135 – 141 [8] http://www.orau.org/ptp/collection/radiology/goggl esxray.htm

‫وفي نھاية ھذه المناقشة يجب أن نبين أن الحاجة الماسة لتفعيل‬ ‫وتطوير مثل ھذه األبحاث في مصر لما به من أھمية قصوي في‬ ‫المجال الصناعي والعلمي يجب أن يقوم علي أسس تعاوني بين‬ ‫المؤسسات البحثية التي ترغب فعال في تطوير مثل ھذه األبحـاث‬ ‫ و لكن يجب أيضا علي‬، ‫وليس علي استغالل الشركات الصناعية‬ ‫الشركات التي تعمل في مثل ھذه المجاالت بعمل ورش تعليمية في‬ ‫عدة جامعات ومراكز بحثية بھدف عرض الطرق الصناعية المختلفة‬ ‫ ألنه‬،‫التي يمكن ان تضيف إلي الباحثين الخبرة الكافية لسوق العمل‬ ‫ال يمكن تطوير صناعة بدون كوادر مدربة جيدا علي مثل ھذه النقاط‬ ‫ و لن تقوم مصر في مثل ھذه الظروف إال بالبحث العلمـــي‬،‫البحثية‬ .

‫المراجع المستخدمة‬ [1] Jose Solé، Luisa Bausa، Daniel Jaque، An Introduction to the Optical Spectroscopy of Inorganic Solids، John Wiley & Sons Ltd، 2005 [2] Radiation Protection in Dentistry، NCRP REPORT No. 145، National Council on Radiation Protection and Measurements، 2004 [3] Markolf H. Niemz ،Laser-Tissue Interactions Fundamentals and Applications،Third Enlarged Edition، springer،2007

82

2013 / 14 ‫مجلة الفيزياء العصرية العدد‬

www.modernphys.com


‫إعداد وتجميع كال من أ‪ .‬محمد محمد عادل أحمد – إسراء حسنين ‪ -‬أ‪ .‬عالء حسين علوان‬ ‫سأل العضو‪ :‬حفيدة النجوم‪:‬‬ ‫لماذا ال نرى الوجه اآلخر للقمر؟‬ ‫المعروف أن القمر يدور حول نفسه‪ ،‬ويدور حول األرض‪ ،‬إذا كان يُتم دورة كاملة حول نفسه أمام األرض‪ ،‬فلماذا ال نشاھد الوجه اآلخر له؟‬ ‫وأجاب العضو‪ :‬طارق حسين فيزياء السبب بسيط جدا وھو ان سرعة دوران القمر حول األرض تساوي سرعة دوران القمر حول نفسه‪.‬‬ ‫سال العضو‪ :‬االستاذ صادق السعداوي )ما الفرق بين الثنائي المتحسس للضوء والثنائي الضوئي )الخلية الشمسية(؟‬ ‫اجاب االستاذ عالء البصري‪:‬‬

‫التمييز بين الثنائي الضوئي والخلية الشمسية‬ ‫بما أن الثنائي الضوئي يحول الضوء )الموجات الكھرومغناطيسية إن تحرينا الدقة( إلى كھرباء‪ ،‬فإنه في ذلك كالخاليا الشمسية التي تحول الطاقة‬ ‫الضوئية القادمة من الشمس إلى طاقة كھربائية‪ .‬فھما‪ ،‬أي الثنائي الضوئي والخلية الشمسية‪ ،‬يقومان بنفس العمل ويتشاركان نفس المبدأ‪ .‬بل أن‬ ‫ذات النبيطة يمكن أن تعمل تارة كثنائي ضوئي وتارة كخلية شمسية‪ .‬لكن االختالف يكمن في خصلتين‪.‬‬

‫مجال العمل‬ ‫يعمل الثنائي الضوئي في مجال االتصاالت ومعالجة اإلشارات فيحول اإلشارات الضوئية إلى كھربائية‪ ،‬بينما تشغل الخاليا الشمس وظيفة توليد‬ ‫الكھرباء عن طريق تحويل الطاقة الشمسية إلى كھربائية‪ ،‬لذا تستعمل ھذه النبيطة ككاشف ضوئي أكثر منه محول طاقة‪.‬‬

‫التشغيل‬ ‫يعمل الثنائي الضوئي تحت وضع التشغيل العكسي )االنحياز العكسي(‪ ،‬بينما تترك الخلية الشمسية دون تشغيل )دون تسليط جھد عليھا(‪ ،‬ألنھا‬ ‫واجبھا توليد الكھرباء وليس استھالكه‪.‬‬

‫مبدأ العمل‬ ‫يقوم مبدأ ھذه النبيطة على المفعول الكھروضوئي‪ ،‬فحين يسقط شعاع الضوء على النبيطة وتحديدا على منطقة العزل المكشوفة‪ ،‬فإن الفوتونات‬ ‫إذا امتلكت طاقة كافية لتجاوز فجوة النطاق فإنھا تمنح طاقتھا لإللكترون ليتمكن من كسر الرابطة التساھمية ويقفز من نطاق التكافؤ إلى نطاق‬ ‫التوصيل‪ ،‬بدوره سيخلف ھذا اإللكترون فجوة إلكترونية ما يؤدي بالنھاية إلى مرور تيار مستمر بفضل ثنائي إلكترون ‪ -‬فجوة‪.‬‬ ‫تتم عملية منح الطاقة بواسطة التأثر الكھرومغناطيسي‪ ،‬ويمكن التوصل إلى تركيز تلكم اإللكترونات والفجوات التي ستشكل التيار الضوئي عن‬ ‫طريق دراسة كثافة المستويات في نطاقي التكافؤ والتوصيل لحديد األماكن الشاغرة في كال النطاقين ومن ثم تعيين الطاقة الضوئية الساقطة لكل‬ ‫فوتون عن طريق‪:‬‬ ‫طاقة الفوتون = ثابت بالنك * التردد‬ ‫بعد ذاك يجري االستعانة بإحصاء فيرمي ديراك لتحديد احتمالية أن يقوم اإللكترون بتلقف طاقة الفوتون الساقط بما يعينه على تخطي فجوة النطاق‬ ‫والوصول لذلك المكان الشاغر‪.‬‬

‫استعماالته‬ ‫تستعمل الثنائيات الضوئية كجھاز استقبال في االتصاالت الضوئية‪ ،‬يقوم بتلقف اإلشارة الضوئية المحملة بالمعلومات والمنبعثة من مصدر ضوئي‬ ‫مثل الليزر أو الثنائي المضيء عبر األلياف الضوئية أو من خالل توجيه شعاع ساقط‪ ،‬ويتولى تحويلھا إلى تيار مستمر محمل بذات المعلومات‪.‬‬ ‫ويمكن للثنائي الضوئي العمل في كافة النطاقات المستعملة في االتصاالت الضوئية مثل نطاق األشعة المرئية أو األشعة تحت الحمراء‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 83‬‬


‫لتحويل اإلشارة الضوئية إلى إشارة كھربائية يتم أوال تشغيل النبيطة على الوضع العكسي لسببين‪ ،‬األول لمنع مرور تيار كھربائي داخلھا باستثناء‬ ‫تيار النقع وتتفرغ النبيطة لنقل تيار التحويل )يسمى أيضا تيار ضوئي(‪ .‬الثاني لتوسيع منطقة العزل بين قطبي الوصلة‪ ،‬لكي يسقط الضوء على‬ ‫منطقة أوسع فيتحسن األداء طرديا‪.‬‬ ‫لكن رغم ذلك‪ ،‬تسھم عملية التحويل ھذه في فقد بعض المعلومات‪ ،‬وتختلف كمية الفقد حسب تركيب النبيطة ذاتھا‪ ،‬ففي حال كانت النبيطة مركبة‬ ‫من وصلة ثنائية بحتة )ثنائي تقليدي( فإن تيار النقع الجاري دوما في النبيطة يتسبب في انخفاض دقة تحويل وزيادة الفقد بسبب التشويش‪ ،‬حيث‬ ‫يتداخل تيار النقع الذي ال يحمل أي معلومة مع تيار التحويل المحمل بالمعلومات وربما طغى عليه‪ ،‬األمر الذي يھبط بنسبة اإلشارة إلى التشويش‬ ‫إلى مستويات متدنية ال يمكن من خاللھا استبيان المعلومة وقرائتھا بشكل سليم‪.‬‬ ‫يطلق على ھذا التيار )تيار الظالم( ألنه يجري داخل النبيطة سواء سقط ضوء أم لم يسقط‪ ،‬ولحل معضلته‪ ،‬يتم تقليص أثر تيار النقع الداخلي‬ ‫بإحدى وسيلتين‪ ،‬إما تقليل التيار أو تكبير اإلشارة‪:‬‬

‫الطريقة األولى‬ ‫تتم عن طريق اللجوء إلى إيجاد منطقة عزل بين القطبين الموجب والسالب بواسطة تقليل كمية التشويب‪ ،‬وخالل التشغيل العكسي تتسع منطقة‬ ‫العزل بدورھا فتقل كمية تيار النقع ويتحسن االستقبال‪ .‬تدعى ھذه الوصلة المعدلة بوصلة ثالثية‪.‬‬

‫الطريقة الثانية‬ ‫باستعمال ثنائي تأثلي يقوم بمضاعفة قوة اإلشارة أكثر من مرة باستخدام خاصية توجد لدى العوازل والنبائط يطلق عليھا )انھيار تأثلي( وھي‬ ‫مشابھة في تأثيرھا لكرة الثلج حين تتدحرج وسط انھيار ثلجي حيث يتضخم حجمھا بسرعة‪.‬‬

‫سال العضو‪ :‬االستاذ برھان) ‪(burhansaeed‬‬ ‫السالم عليكم سؤال في النسبية‬ ‫افترض أن رواد الفضاء يأخذون رواتبھم حسب المدة التي يقضونھا بعد رحلة طويلة في الفضاء وبسرعة تقترب من ‪ c‬ھل من االفضل لرواد‬ ‫الفضاء الحصول على مرتباتھم حسب ساعة القاعدة في االرض أم حسب ساعة سفينة الفضاء؟‬ ‫اجابه العضو‪ :‬االستاذ صادق السعداوي‬ ‫حسب مبدأ تمدد الزمن فمن االفضل ان تحسب مرتباتھم على ضوء حسابات اھل االرض وليست على حسابات اھل المركبة ‪ ..‬للمزحة )فقط إذا‬ ‫كانوا مطلوبين دين او سلف يحسبوھا على حساب اھل المركبة حتى يسددون بسرعة(‪.‬‬

‫سأل العضو‪ :‬االخ ‪anwer allibawi‬‬ ‫س‪ /‬في الحركة الدائرية للمركبات على المنعطفات األفقية‬ ‫‪ -1‬كيف عرفنا ان اتجاه قوه االحتكاك بين االطارات والطريق تكون باتجاه مركز الدوران لتكون قوه مركزيه الزمه للمسار الدائري )علما ً بان‬ ‫اتجاه قوة االحتكاك عكس اتجاه الحركة دائما(‬ ‫‪ -2‬المركبة تسير على المسار الدائري وليست متوقفة‪ ،‬فتكون قوة االحتكاك انزالقي )حركي( وليس شروعي وشكرا‪.‬‬ ‫واجابه العضو‪ :‬االستاذ صادق السعداوي مشرف المنھاج العراق‬ ‫السالم عليكم في ھذه الحالة وعندما ينعطف إطار السيارة االحتكاك يكون جانبي يمنع إطار السيارة من االنزالق‪ ،‬ويعمل باتجاه مركز الدوران‬ ‫ليعمل على تغيير اتجاه السرعة ويكون دائما شروعي‪ .‬وھذا الوضع مختلف عن الحركة الخطية التي يكون فيھا االحتكاك دائما عكس اتجاه‬ ‫الحركة ويكون على نوعين شروعي وانزالقي‪.‬‬ ‫واجابه العضو‪ :‬االستاذ عصام عبد يحيى‬ ‫السالم عليكم‪ .‬سؤالي عن أحوالكم استاذنا العزيز صادق‪ .‬ارجو أن يكون ردكم قد اوصل الفكرة إلى االخ االستاذ ‪ anwer allibawi‬وأود أن‬ ‫اضيف ما يلي‪:‬‬ ‫لو كانت قوة االحتكاك الشروعي غير كافية فستنزلق السيارة خارج المسار الدائري وعلى خط مستقيم باتجاه المماس ويصبح االحتكاك انزالقي‬ ‫ومعاكس التجاه الحركة‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 84‬‬


‫سأل العضو‪ :‬أستاذ ‪ /‬بدر العصيمي‬ ‫تساؤل‪ :‬عن عمل البكرات؟ احببت أن اعرف كيف تعمل البكرات على تقليل القوة؟ في الجانب‬ ‫العملي والنظري مع تبيان ذلك بالرسومات ان أمكن ذلك؟‬ ‫فرد عليه العضو ‪samabdullah‬‬

‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 85‬‬


‫قرأت لك كتاب في أصول علم فيزيقا الكم‬ ‫لألستاذ الدكتور محمود أحمد الشربيني‬ ‫عميد كلية العلوم بجامعة اإلسكندرية سابقا ً‬ ‫بقلم أ‪ .‬رجب مصطفى‬ ‫مراقب عام المنتدى ومشرف منتدى ميكانيكا الكم‬ ‫األخوة األعزاء ‪ ...‬محبي ميكانيكا الكم خصوصا ً والفيزياء عموماً‪ ،‬أنقل إليكم اليوم‪ ،‬ألني ال أستطيع‬ ‫حالياً وضع الكتاب كله‪ ،‬أروع ما قرأت عن تاريخ الفيزياء بتدرج وتسلسل منقطع النظير ‪ ...‬وھي‬ ‫مقدمة أفضل الكتب في ميكانيكا الكم باللغة العربية وھو كتاب‪ :‬في أصول علم فيزيقا الكم‪ .‬واآلن مع‬ ‫ھذه المقدمة الرائعة‬ ‫العلم ھو المعرفة الخالصة وأكثرنا علما ً أكثرنا معرفة والعالم األستاذ وسع كرسيه محاولة النظر في فرع‬ ‫من فروع العلم‪ .‬والعالم األكبر جل وعال وسع كرسيه السماوات واألرض وال يؤوده حفظھما وھو العلي العظيم‪.‬‬ ‫وس الح العلم ككل س الح كالس الح العادي‪ :‬إذا حمل ش خص س الحاً واس تخدمه لتحرير وطنه س مي محاربا ً وس مي الس الح أداة حرب وإذا حمل‬ ‫نفس الشخص نفس السالح واستخدمه سلباً ونھبا ً وتقتيالً سمي مجرما ً وسمي السالح أداة جريمة فالتسمية ترمز للھدف ويكنى بھا صاحب الھدف‬ ‫وللعلم أھداف يكنى بھا‪ ،‬أھداف ال تمس طبيعته ‪ ..‬فالعلم ھو العلم‪ .‬إن أردته تطبيقا ً حملته كسبا ً ‪....‬‬ ‫والتجريد ھو توجيه العلم بأسلحته من أنماط وفروض وقوانين ناحية الظاھرة الطبيعية قصد تعليلھا خالصة لوجه العلم ولذات العلم‪ .‬والتطبيق ھو‬ ‫توجيه العلم بأس لحته من أنماط وفروض وقوانين نحو مش كلة قص د الوص ول بحلھا إلى نفع عام يعود بالخير على اإلنسانية والمجتمع والعلم بحتاً‬ ‫أو تطبيق ا ً‪ .‬نظراً أو تجريب ا ً ل ه منطق واح د وإن اختلف ت األھ داف وتب اين ت الوس ائل‪ .‬وھو منطق يؤدي إلى وحدة المعرفة وتوحيد القوانين عن‬ ‫طريق البساطة والسھولة والنظام واالنتظام ‪....‬‬ ‫لعل ذلك بدأ يوم أن جال اإلنسان ببصره يتسأل عن حكمة الوجود ويربط بين فكرة وفكرة يبحث عن علة ما يراه من ظواھر طبيعية‪ .‬ويخطط لھا‬ ‫ويعد على أصابعه واإلنسان بفطرته يبحث عن العلل ويرحب بقلتھا مع شمولھا‪.‬‬ ‫ولن أتتوغل في القدم ولكني أكتفي بخمس ة قرون قبل ميالد الس يد المس يح ألجد فيثاغورث يتمس ك بالرباعيات ‪ ....‬فأس اس المادة رباعية ھي‬ ‫األرض والماء والنار والھواء ‪ ..‬وأس اس خواص المادة رباعية أخرى ھي الجفاف والبرودة والحرارة والرطوبة‪ .‬بل أساس المعرفة كافة رباعية‬ ‫من العلوم ھي علم الھندسة وعلم الحساب وعلم الفلك وعلم الموسيقى ‪....‬‬ ‫ويختص كل علم برباعية ھي أص وله‪ .‬فأص ول علم الھندس ة رباعية ھي النقطة والخط والس طح والجس م ‪ ....‬وأص ول علم الفلك رباعية عددية‬ ‫مكونة من أربعة أعداد ھي بداية األعداد من واحد إلى أربعة‪ .‬وھذه األعداد ھي أيض اً أص ول علم الموس يقى فالفترات الموس يقية ھي نس ب أو‬ ‫كسور مقام الكسر أو بسطه ھو أحد ھذه األعداد األربعة‪.‬‬ ‫ملكت األعداد عليھم الحس وكأن عالمھم قد أُنشئ على قوائم أربعة ثم مرت العدوى وجاء أفالطون يحمل لواء الرباعيات بعد أن صبغھا بصبغته‬ ‫وغير وع دل وأص بح ت ل ه رب اعيت ان ع دديت ان ألمس من ثن اي ا ھذا التعديل نظاماً ‪ ....‬إذ ترى في إحدي رباعيتي أفالطون التي بدأھا من بداية‬ ‫األعداد‪ .‬قد جعل العدد الثاني ض عف العدد األول والعدد الثالث ض عف العدد الثاني والعدد الرابع ض عف العدد الثالث أي كل عدد ض عف العدد‬ ‫الذي قبله )‪ (8 ،4 ،2 ،1‬ونجد في الرباعية األخرى التي بدأت أيض اً من البداية أن العدد الثاني ثالثة أمثال العدد األول والعدد الثالث ثالثة أمثال‬ ‫الع دد الث اني والعدد الرابع ثالثة أمثال العدد الثالث أي كل عدد ثالثة أمثال العدد الذي قبله )‪ (27 ،9 ،3 ،1‬أليس ھذا نظاما ً وإنتظاما ً وجنوحاً إلى‬ ‫كمال‪.‬‬ ‫ال يصبح أن ننظر إلى ھذه األعمال من قمة ما وصلنا إليه من معرفة تراكمت مع الزمن وأتت إلينا مع األجيال على أيدي العلماء الحكماء ‪ ....‬بل‬ ‫يحسن أن ننظر إليھا بعين المبتدئ‪ ،‬بعين الواقع في ذاك الحين ‪ ....‬حين من الدھر لم يكن شيء مذكوراً ‪ ....‬يوم أن بزغ العلم وبدأ الخيط األبيض‬ ‫ينسل ويبين ‪....‬‬ ‫ھن اك كم ال ج دي د ھو كم ال الحرك ة‪ ،‬وكمالھا أن تكون حول دائرة أعني حركة دائرية‪ ،‬حركة على بُعد ثابت من مركز ال يتغير‪ ،‬وتمتاز الدائرة‬ ‫بمحيطھا والمحيط يحدد س طحاً والس طح له مس احة‪ .‬لو حددنا ھذه المس احة بمحيط على ش كل دائرة لكان طول المحيط الجديد أكبر من طول‬ ‫المحيط الدائري أي أكبر من محيط الدائرة لذا كان كمال الدائرة أنھا النھاية الص غرى ألي طول يمكنه أن يحيط مس احة ما وليس ھذا بقول جديد‬ ‫بل ھو رأي قديم نادى به أرس ططاليس‪ .‬ولعل أرس ططاليس أول من وجه أنظار العلماء إلى النھاية الص غرى وركز عليھا األنظار فبدأت محاباة‬ ‫علمية نحو القص ير األقص ر‪ .‬فمن أراد أن يتحرك في كمال حول مس احة ما وجب أن يختار القص ير األقص ر من الطرق وھو طريق الدائرة‬ ‫وسميت ھذه الحركة بالحركة البسيطة وشاركتھا البساطة الحركة المستقيمة فالخط المستقيم ھو القصير األقصر من الطرق بين نقطتين ‪....‬‬ ‫ولعلھا لمحة علمية أن يعطي أرس ططاليس النھاية الص غرى أھمية كبرى تغلغلت في العلم ودغغته دفعة قوية نحو الطريق المقدر‪ .‬إن ھذه اللمحة‬ ‫كانت إيذانا ً ببداية نھض ة علمية حقة تتجه إلى التوحيد في يس ر وس ھولة وتس لس ل عبر األجيال ‪ ....‬وإني أراھا تلعب دوراً حاسماً في تطور العلم‬ ‫من يوم أن نادى أرس ططاليس بھذا المبدأ ‪ ....‬ويبين ھذا أول ما يبين في براعة ووض وح في أعمال ھيرو اإلس كندرية إذ أثبت عمليا ً وبرھن‬ ‫نظريا ً أن العين تستقبل بعضاً من النور المنعكس من مرآة ألن ھذا البعض اختار الطريق القصير األقصر إليھا ‪....‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 86‬‬


‫وإني أحب أن أص ل ما بين األمس واليوم بأقص ر طريق في أقص ر وقت‪ ،‬لذا أجدني مض طراً ألن أس رع معتذراً عن عدم ذكر كثير من العلماء‬ ‫العظماء ‪....‬‬ ‫ولرغبتي في اإلس راع ترددت أن أذكر نيوتن ذلك العالم العمالق الذي رجع ببص ره إلى الماض ي وص اغ ما توص ل إليه س ابقوه من خبرة مع‬ ‫إض افات ارتآھا ‪ ....‬ص اغھا في قوانين تنس ب إليه عرفت بقوانين نيوتن للحركة أمكنه بھذه القوانين أن يعلل حركة الكواكب كما وص فھا كبلر‬ ‫وص فا ً دقيقاً في ثالث وص فات‪ .‬ثم أثبت نيوتن أن وص فات كبلر تخرج من ص لب الفرض القائل إن كل كوكب في كل لحظة له قوة متبادلة بينه‬ ‫وبين الش مس تقل مع بُعد الكوكب عن الش مس مض روبا ً في نفس ه ‪ ....‬أخد نيوتن يطبق ھذا الفرض ‪ ....‬طبقه على حركة األرض والقمر‬ ‫والكواكب األخرى حتى ارتفع الفرض إلى قانون عرف بقانون التربيع العكسي‪ ،‬يدرس طالب العلم ھذا القانون ويتكرر معه بصورة المناسبة في‬ ‫الكھرباء والمغناطيس ية والض وء والص وت وخواص المادة وأقول أن ظھر القانون أول ما ظھر في علم الميكانيكا مع الجاذبية األرض ية ومع‬ ‫حركة الكواكب حيث ال تص ادم وال تقارب وال ابتعاد‪ ،‬إن فطرة طالب العلم المتأمل في علمه وفي قانون يتكرر في أكثر من فرع من فروع علمه‬ ‫تؤدي به إلى إلھام ص حيح ھو أن منطق العلم منطق الوحدة‪ ،‬منطق للتوحيد‪ ،‬ولكن العالم الباحث المدقق يحتاج إلى نظرة أشمل وأعمق ليشعر أن‬ ‫ھذه البشائر ھي مؤثرات حقيقية ‪....‬‬ ‫لذا كان جل علماء الرياض يات وكذلك علماء الفلك وعلماء فيزيقا في القرنين الثمن عش ر والتاس ع عش ر أن يرتفعوا بعلم الميكانيكا إلى مرتبة‬ ‫رفيعة تتطلع إليھا جميع العلوم‪ .‬فبحثوا مؤثرات النش اط وقرروا أن يقرنوا بين الكتلة والس رعة فكان عنوان النش اط كتلة الجس م مض روبة في‬ ‫س رعته وھذه ھي كمية التحرك‪ .‬ثم جنحوا إلى دقة أكثر لذا عزموا أن يقرنوا بين كمية التحرك والمسافة فكانت الكتلة في السرعة في المسافة ھو‬ ‫الفعل كما يسميه العلماء‪.‬‬ ‫س رى ھذا الفعل مبدأ القليل األقل ‪ ....‬فالطريق المطروق ھو الذي يس مح بالقليل األقل من فعل الطارق أي يس مح ببذل فعل ھو النھاية الص غرى‬ ‫عند المقارنة ‪....‬‬ ‫وھكذا اعتقد العلماء اعتقاداً علمياً راس خا ً أن جميع العلوم مبنية على المبدأ الش ھير المس مى مبدأ الفعل القليل األقل الذي اس تخدمه موبرتويه إذ‬ ‫أعلن أن البساطة تجعل األجسام في الطبيعة تعمل بطريقة تكون فيھا كمية معينة يقال لھا الفعل نھاية صغرى‪.‬‬ ‫وص ل موبرتويه إلى ھذه النتيجة ببرھان رياض ي ولكن يش د االنتباه قول موبرتويه أنه يعتقد أن الحكمة اإللھية تبين بأجلي بيان وتمثل أجمل‬ ‫تمثيل في ثنايا ھذا المبدأ الذي جعل حركة األجس ام تأخذ مجراھا مع نھاية صغرى لكمية تسمى الفعل وھي كمية تحرك في مسافة ما‪ ،‬وبقليل من‬ ‫جھد يرى أن الفعل ھو أيضاً طاقة في زمن ما‪.‬‬ ‫يحمل ھذا المبدأ على مر الس نين العبء األكبر في النھض ة العلمية الحديثة ويمرق مروق السھم إلى الھدف زمن عجيب أمر ھذا المبدأ أنه تحدث‬ ‫عن كمية يمكن قياسھا ويمكن استيعابھا حساً وشعوراً مھما كان الزمان والمكان‪.‬‬ ‫وكان ھذا المبدأ نداءاً لميالد "ال تغير" أعني نداءاً لمبدأ البحث عن الحقيقة فالحقيقة ال تعتمد على إس ناد‪ .‬ففعل الحقيقة في العلم ھو فعل جاد يأخذ‬ ‫شكالً أو ھيكلية ما ال تتغير أو تتصرف محما كانت الظروف‪.‬‬ ‫ولن أذكر فرمات وإعالنه نھاية ص غرى لزمن مس ار الض وء إذ يش غلنا عنه فحل من فحول العلماء ھو ھاملتون الذي اس توعب مبدأ موبرتويه‬ ‫وغاص إلى جذوره ورفع بفض له علم الميكانيكا ليش رف ويس يطر أيض ا ً على حركة الموائع وعلى علم الص وتيات وعلى علم البص ريات ثم جاء‬ ‫علماء من بعده س اھموا في تقوية علم الميكانيكا وامتد نفوذه واخض ع له قانون عص ا شموس وھو القانون الذي يضع نظاماً لحركة تحويل الطاقة‬ ‫الحراري ة إلى ط اق ة ميك انيكي ة أو م ا يُس مى ب الق انون الث اني للديناميكا الحرارية حيث القانون األول ھو إمكانية التحويل‪ ،‬وبذلك القانون الثاني‬ ‫العصى الشموس بعضا ً من علم الميكانيكا‪.‬‬ ‫واأليام ال تصفو دائماً أبداً فإذا بعلماء الضوء يتمردون على النظرية الميكانيكية وقد كشفوا طبيعة موجية للضوء‪.‬‬ ‫وش اء القدر العلمي أن يحفظ للعلم وحدته فكان من تربص بالض وء خيراً وأجاله عن انفراده عن الجماعة إلى الجماعة إلى الوحدة الكبرى إلى‬ ‫التوحيد‪ .‬وكان من أعلن نظرية متكاملة جعلت الضوء بعضاً من إشعاعات تغمر الكون ويسري عليھا قوانين توحد بين الكھرباء والمغناطيسية‪.‬‬ ‫ثم كانت محاوالت ناجحة تطلب سد ثغرات بين النظرية الميكانيكية والنظرية الكھرومغناطيسية‪.‬‬ ‫ثم أخذ بيد من يحاول رأب الص دع الكاش فون عن ذرية الكھرباء ‪ ....‬وقديماً كش ف عن ذرية المادة فس رى التقطع على المادة والكھرباء على ح ٍد‬ ‫س واء‪ .‬وأص بحت المادة من ذرات وفي تكوين الذرات وحدات كھربائية موجبة وس البة ‪ ....‬وبناء على ذلك دعمت النظرية الكھرومغناطيس ية‬ ‫لتش مل الوحدات الكھربائية ‪ ....‬بھذا تجدد األمل إلى بداية القرن العش رين حيث تعكر الجو وما ظن بداية عھد جديد ظھر أنه يحوي في س مائه ما‬ ‫يبعده عم الوحدة المنشودة‪.‬‬ ‫ولعل ھذا أمر طبيعي فالعلم أي علم‪ ،‬علم الفيزيقا مثالً‪ ،‬يختص بجانب من جوانب المعرفة البش رية ويرس م الباحث فيه من نس يج ھذه المعرفة‬ ‫ص ورة للعالم الذي يعيش فيه ويقنع باتفاقھا والتجربة التي عن طريقھا حص لت المعرفة ‪ ....‬ويدقق الباحث حتى ال يشوب التجربة شائبة فيتخذ ما‬ ‫يكف ل المتھا وينأى بھا عما يفس دھا ‪ ....‬فالدقة في القياس واجبة وتحقيق ھذه الدقة أوجب‪ .‬ولكن يحد من الدقة ما تحت اليد من أجھزة وآالت لذا‬ ‫كان حتما ً أن تُعاد التجربة من وقت إلى آخر تمش يا ً مع تطور األجھزة واآلالت ‪ ....‬وقد ُو ِج َد أن مراجعة التجربة بأجھزة متطورة تص ل بنا إلى‬ ‫أحد احتمالين ‪ ..‬األول س المة النس يج واتس اع أفق المعرفة مع إض افات مبتكرة إلى الص ورة التقليدية‪ ،‬والثاني ظھور ما كان خافيا ً من عيوب في‬ ‫النس يج مما يوجب إعادة النظر في المعرفة الس تخالص س ليم لص ورة حديثة تمتاز وقد جاءت نتيجة لجالء الرؤية أنھا محكومة بقوانين أعم من‬ ‫القوانين التقليدية التي غالباً ما تُظ ِھر حالة خاصة من القوانين الحديثة‪ ،‬وھكذا يتطور العلم وتتقدم المعرفة‪.‬‬ ‫ولعل طبيعة األمر تكمن في االحتمال الثاني‪ ،‬إذ ظھر في بداية القرن العش رين ما كان خافياً من عيوب في النس يج مما اس توجب إعادة النظر في‬ ‫المعرفة الستخالص صورة جديدة إذ جاءت التجربة بسحب داكنة زعزعت اليقين في احتمال االحتفاظ بالصورة التقليدية‪.‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 87‬‬


‫وكان أن جاءت النظرية النس بية ألينش تاين لتزيل بعض اً من السحب الداكنة واحتوت الماضي وجعلته خطوة مستنتجة من خطواتھا ووثقت عرى‬ ‫االتحاد وتمس كت بالتجربة ولو كانت نتائجھا على غير الملموس والمألوف المتداول ‪ ....‬وأنكرت ما ال تحس ه فالنس بية تتمس ك بالواقعية‪ ،‬تقبل‬ ‫الظواھر الطبيعية على عالتھا وإن جاءت على خالف العادة المتبعة ‪ ..‬فالنور يمر في الفراغ الخلو من المادة بسرعة ثابتة جامدة مطلقة ال تحتاج‬ ‫إلى إس ناد ‪ ..‬وال يختلف اثنان في نتيجة قياس قيمتھا مھما كان اختالف ظروفھما أو ظروف تجربتھما ‪ ..‬والتس ليم بنتيجة ھذه التجربة تس ليم‬ ‫بالواقع التجريبي ‪ ..‬ولحكمة واضحة ضاقت النظرية النسبية بالوجود وفضلت عليه العدم وذلك إذا تساوى الوجود مع عدم الوجود‪.‬‬ ‫وال عجب إذن إذا ض اقت النس بية باألثير وس طا ً يحمل النور إلينا وفي إمكان النور أن يص ل في غير وس ط ‪ ..‬ثم جعلت النس بية للنور مركز‬ ‫االمتياز فكانت س رعته في الفراغ مطلقة ثابته دائما ً حتى ولو كان للراص د س رعة تُقارب س رعة النور ‪ ....‬وكذلك أنكرت النس بية المركزية في‬ ‫العالم وجعلت كل منطقة كفيلة بقوانينھا وإن تش ابھت القوانين‪ .‬فقد قدس ت ش كل القوانين وحفظت للش كل ھيكليته مھما كانت األحوال ‪ ....‬وبينت‬ ‫النظرية النس بية أال يص ح أن نس تنتج س لوك األجس ام المتحركة بس رعات كبيرة من س لوكھا عندما تتحرك بس رعة بطيئة ولكنھا س لمت بالعكس‬ ‫فالعكس ص حيح بمعنى أن الحركة البطيئة حالة خاص ة من الحركة الس ريعة ‪ ....‬والزمن عندھا يبطئ ويس رع حس ب الحركة‪ ،‬والمكان يس تطيل‬ ‫وينكمش حس ب الحركة‪ .‬والكتلة أيض ا ً فقدت معناھا إذ تزداد بازدياد الس رعة ‪ ..‬ويحس ن أن أقرر أن ھذه الظواھر اتفقت والتجربة ‪ ..‬وأضيف أن‬ ‫النس بية أنكرت وجود زمان بمفرده ووجود مكان مس تقل بمفرده وبينت أن بس اطة العلم في تفسير الظواھر الطبيعية تحتم اندماج الزمان والمكان‬ ‫حيث ال يمكن تمييز شقيه‪.‬‬ ‫وھناك اتحاد ال يقل أھمية عن ھذا االندماج‪ ،‬فأص بحنا نعجز عن التمييز بين الكتلة والطاقة حتى إننا وجدنا طاقة الجسم الساكن ھي كتلته الساكنة‬ ‫لو اتخذنا س رعة الض وء وحدة للس رعات وبذلك وض عت الكتلة تحت وص اية الطاقة ‪ ....‬بل ھناك إذابة ال تقل عن االندماج واالتحاد وھي إذابة‬ ‫الطبيعة في الش كل الھندس ي فأص بح مجال التجاذب الطبيعي أو ما يُس مى بالتثاقل ليس مجال قوة فيزيقية بل ھو مجال ھندس ي غير منبسط وغير‬ ‫متزود بقوة ما‪ .‬والحيز الخلو من المادة والكھرباء واإلش عاعات حيز منبس ط لو أردت وص فه وتحديد مواقعه اس تعنت بھندس ة إقليدس‪ ،‬ولكن إذا‬ ‫دخلت على الحيز أجس اما ً مادية أو كھرباء أو إش عاعات إلتوى الحيز وأص بح جزء منه ملتويا ً لو أردت وص فه وتحديد مواقعه ما أسعفتك ھندسة‬ ‫إقليدس ولكن تلجأ إلى ھندس ة أخرى ال تعترف باس تقامة أقص ر خط يص ل بين نقطتين‪ .‬وكما ال ينبغي للمرء أن يجري قياس ات بالمس طرة على‬ ‫س طح غير منبسط كالكرة‪ ،‬كذلك ال ينبغي أن تستخدم ھندسة إقليدس في حيز غير منبسط‪ ،‬ومن خصائص إلتواء الحيز أن المادة تنحدر إلى أسفل‬ ‫وال أقول تنجذب‪ ،‬وعليه يص بح المجال ھندس ياً محض ا ً ال عالقة له بقوى الطبيعة التثاقلية‪ .‬وبذلك أص بح ال معنى لقانون التربيع العكس ي فكان‬ ‫فرضه خداعا ً ناتجا ً عن انفصام الزمان عن المكان أعني كان حتما ً اختفائه وقد أصبح ھناك اندماجا بين الزمان والمكان فأصبح ھناك زمكان‪.‬‬ ‫إن جميع ما قيل ثبت بالتجربة تحقيقا ً وفي الوقت نفسه فإن الفعل‬ ‫بنھايته الصغرى اتخذ مكانا ً مكينا ً في النظرية النسبية واتسع مجاله‬ ‫باتساع النظرية وشمولھا‪ .‬وبذلك بددت النظرية النسبية بعضاً من‬ ‫السحب الداكنة وبقي البعض‪.‬‬ ‫فقد عجز العلماء حتى أوائل القرن الـ ‪ 20‬عن معرفة س ر استقرار‬ ‫ال ذرة وعجز العلم اء أيض ا ً عن معرفة الس ر في اختالف طاقات‬ ‫إش ع اع ات جمعھ ا فرن ملتھ ب واح د‪ ،‬مح افظ على درج ة حرارة‬ ‫واحدة‪ ،‬بل عجز العلماء أيض ا ً عن تفس ير الس ر في تناقص الحرارة‬ ‫الذرية لعنص ر واحد مع برودة الجو المحيط به‪ .‬وعجز العلماء أيض ا ً‬ ‫عن تفس ير أن بص يص اً من نور أزرق أقدر من أحمر مھما قل‬ ‫األزرق وكثر األحمر‪.‬‬ ‫أزيل ت أغل ب ھ ذه الس ح ب على ي د الع الم األلماني ماكس بالنك إذ‬ ‫فرض وجود وحدة ثابته للقعل ُس ميت ثابت بالنك وجعالھا تص ول‬ ‫وتجول في ميدان اإلشعاعات ‪ ..‬والفعل يُقدر بالتكرار العددي لوحدته‬ ‫َص فَه بالتقطع‬ ‫َص فَه باالس تمرار أحيانا ً ألننا نراه كذلك‪ ،‬ون ِ‬ ‫‪ ..‬وبذلك حكم بالتقطع على اإلش عاعات وأص بح الض وء ُمص ابا ً بازدواج الش خص ية ن ِ‬ ‫أحي ان ا ً أخرى ألن ه يتص رف ك ذل ك‪ .‬فھو موج أحي ان ا ً وحُبيب ات أو كم ات أحيانا ً أخرى ‪ ....‬عند ذلك ظھرت النظرية الكمية وبالتالي فيزيقا الكم‬ ‫ويتبعھ ا الض وء عن دم ا نريده كما ً ويتبع الض وء النظرية الموجية عندما نريده موجا ً‪ .‬وتحترم إحداھما األخرى‪ ،‬فعندما تظھر إحداھما تختفي‬ ‫األخرى‪ ،‬وھذا عرض أس اس ي من أعراض ازدواج الش خص ية ‪ ..‬إحداھما مكملة لألخرى ‪ ..‬وفوق كل ھذا تش ترك الش خص يتان في احترام مبدأ‬ ‫القليل األقل من الفعل‪ ،‬فيحترم الكم القليل األقل من الفعل مع تقطعه وقفزاته والموج يحترمه مع استمراره وانسيابه‪.‬‬ ‫أزيلت الس حب الداكنة ‪ ..‬أزالھا ماكس بالنك وس اعده علماء كثيرون وبقي اس تقرار الذرة دون تفسير حتى زوج العالم الدينماركي بوھر النظرية‬ ‫الكمية النظرية الميكانيكية‪.‬‬ ‫وكان زواجا ً ال يقره المنطق المجرد وإن اس تس اغه المنطق العلمي إذ جعلت مناطق معينة في الذرة على أبعاد معينة من مركزھا تقبل مبدأ الفعل‬ ‫ويق در ب التكرار الع ددي لوح دت ه ويرمز عدد إلى المنطقة ويدل على بُعدھا عن المركز والمنطقة األقرب إلى مركز الذرة يُرمز لھا بالعدد واحد‪،‬‬ ‫ويرمز للمنطقة الثانية بالعدد اثنين وھكذا ‪....‬‬ ‫وجعل بوھر المناطقة ترفض بعض القوانين التقليدية وال تعترف بص حة س ريانھا فھي تختار ما يحلو لھا ويوافقھا من قوانين ميكانيكية وترفض‬ ‫ماال ترضاه‪ .‬ثم جعل التنقل بين المناطق وثبا ً في غير انسياب إذ حرمت الحركة في غير ھذه األماكن‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 88‬‬


‫وص بر العلم وق د وافق ت النظري ة التجرب ة في أكثر من‬ ‫موض ع وظن أن الس حب الداكنة قد انقش عت‪ .‬ولكن النفس‬ ‫الع الم ة ال تص بر كثيراً على عوج حتى أنن ا رأين ا الع الم‬ ‫العلمي يُش ارك في بن اء جديد‪ ،‬ومن نتاج البناء الجديد أن‬ ‫أص يبت المادة بمرض ازدواج الش خص ية كما أص يب‬ ‫الض وء من قب ل‪ .‬فھي ذرات أحي ان اً وھو أمواج أحي ان اً‬ ‫أخرى‪ .‬وعليه أص اب ازدواج الش خص ية المادة والطاقة‬ ‫معا ً‪.‬‬ ‫ولعل ھذا يؤكد ما ذھبت إليه النظرية النس بية في إقرارھا‬ ‫وح دة الم ادة والط اق ة مع ا ً‪ .‬كلن حتم اً أن تتطور النظري ة‬ ‫الكمية وتكون دعامتھا مبدأ القليل األقل من الفعل لتس تجيب‬ ‫بحق لألوض اع الجديدة وتفس ر اس تقرار الذرة وغير الذرة‬ ‫من ظواھر غامض ة وفس رتھا بنجاح وأص بح لھا ميكانيكا‬ ‫خ اص ة بھا‪ ،‬ميكانيكا الكم‪ ،‬لھا منطقھا الواقعي ‪ ..‬تعترف‬ ‫المحسوس المقيس‪.‬‬ ‫ولعلھا اآلن قديرة على تفس ير الظواھر الطبيعية في يُس ر‬ ‫وس ھول ة مع بص يرة واعي ة‪ ،‬ورغم ھذا فقد رأي العالم‬ ‫األلم اني ھ ايزنبرج أن للعلم حدوداً نھائية ال يتعداھا يقيناً ‪..‬‬ ‫فھناك منطقة ال يص ل إليھا علم العلماء على وجه اليقين‪،‬‬ ‫ولھم أن ي دققوا في القي اس وال يقربوا ھذه المنطقة حيث إذا‬ ‫أرادوا الدقة في عملية طففوا في أخرى‪.‬‬ ‫وعلى س بيل المثال إذا أرادوا الدقة في قياس المسافة ظلموا‬ ‫كمي ة التحرك‪ ،‬وإذا أرادوا ال دق ة في قي اس الزمن أغ اروا‬ ‫على الطاقة‪ ،‬وقد عرفنا أن الفعل ھو كمية تحرك في مسافة‬ ‫أو ھو طاقة في زمن‪.‬‬ ‫فكأن الفعل مركب من ش قين إذا دققنا في ش ق تس امحنا مع‬ ‫الش ق الثاني‪ .‬ومھما كان التس امح فحسبنا أن نقول إن للفعل‬ ‫ش أن ا ً في جميع ميادين الذرة حيث يتوه العلم الحديث فيھا‬ ‫على ص غرھ ا إذ اختفى أم ام ه وجه اليقين وبانت األمور‬ ‫على وج ه الترجيح ‪ ....‬وأخيراً عكف الع الم اإلنجليزي‬ ‫ديراك يبحث عن التوحيد ويس ارع بعقد زواج بين النظرية‬ ‫التي تبحث في الميادين الص غيرة والنظرية التي تبحث في‬ ‫الميادين الكبيرة والص غيرة على ح ٍد س واء‪ ،‬أعني س ارع‬ ‫بعق د زواج بين النظري ة الكمي ة والنظري ة النس بي ة وك ان‬ ‫النتاج أن أض يفت إلى الحقائق الطبيعية حقائق ھامة جديدة‬ ‫فلم يكتف بالفعل الذي يقوم به جس يم أي جسيم بل ِزي َد عليه‬ ‫وس مي الفعل‬ ‫فعل ذاتي باإلض افة إلى ما يقوم به من فعل ُ‬ ‫ال ذاتي بفع ل اللف أي لف الجس يم حول نفس ه دوران اً‪.‬‬ ‫أض يفت ھذه الخاص ية إض افة طبيعية وبذلك اس تقامت‬ ‫الحق ائق وأمكن العلم أن يفس ر ظواھر طبيعي ة ج ديدة في‬ ‫يُس ر وس ھول ة دون تكلف وإعم ال فرض غري ب عن‬ ‫النظرية‪.‬‬ ‫ويتحقق لنا أيض ا ً أمراً مھما ً نتيجة لھذا الزواج وھو جواز‬ ‫وجود ط اق ة س الب ة قدر جواز وجود طاقة موجبة ومعنى‬ ‫ھذا احتمال وجود المادة وضدھا‪.‬‬ ‫وب دأت التجرب ة وثب ت م ا ذھب ت إلي ه النظري ة من وجود‬ ‫إلكترون وإلكترون ض د أو ما يُس مى البوزيترون وكذلك‬ ‫البروتون والبروتون الض د والنيوترون والنيوترون الض د‬ ‫والنيوترينو والنيوترينو الضد والميزون والميزون الضد‪.‬‬ ‫ومن يدري ونحن ھنا سكان ھذا العالم ربما كان ھناك عالم‬ ‫ضد وسكان ضد !!!‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 89‬‬


‫مجموعة مميزة من الكتب اخترناھا لكم‬ ‫تجميع وإعداد أ‪ .‬محمد أبو زيد‬

‫كتاب النظرية النسبية الخاصة‬ ‫تأليف‪ :‬الدكتور على مصطفى مشرفة بك‬ ‫أستاذ التطبيقات الرياضية وعميد كلية العلوم بجامعة فؤاد األول‬ ‫عدد الصفحات‪88 :‬‬ ‫رابط التحميل‪:‬‬ ‫‪http://www.gulfup.com/?xzuRTJ‬‬

‫المدخل إلى ميكانيكا الكم‬ ‫تأليف‪ :‬ر‪ .‬ديكه وج‪ .‬ويتكه‬ ‫ترجمة‪ :‬الدكتور أحو يوسف‬ ‫تدقيق‪ :‬الدكتور المھندس محمد علي سالمة‬ ‫عدد الصفحات‪460 :‬‬ ‫رابط التحميل‪:‬‬ ‫‪http://www.gulfup.com/?8IQOoB‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 90‬‬


‫استخدام برنامج اإلكسيل‬ ‫الدرس الثامن‪ :‬مھارات تنسيق ورقة عمل اكسيل‬ ‫د‪ /.‬حازم فالح سكيك‬ ‫بعد ان ركزنا في الدروس الس ابقة على ش رح فكرة عمل برنامج االكس يل وكيف يتم التعامل مع البيانات والص يغ الرياض ية‬ ‫والدوال‪ ،‬س وف نركز في ھذا الدرس على مھارات تنس يق ورقة عمل اكس يل لتأخذ المظھر المناس ب والترتيب الواض ح مما‬ ‫تس ھل على المستخدم الوصول الى المعلومة بسرعة ويسر‪ .‬ولقد وفر برنامج االكسيل العديد من االدوات واألوامر التي تتيح‬ ‫للمس تخدم التحكم في الخطوط وتنس قھا وكذلك األوامر التي تميز االرقام في جدول اكس يل فھناك تنس يق خاص بالتواريخ‬ ‫والعمالت المالية المستخدمة في الجدول وكذلك يمكنك استخدام العديد من األلوان والخلفيات التي تحدد وتظھر البيانات المھمة‪.‬‬ ‫ضبط عرض العمود وارتفاع الصف‬ ‫يمكنك ض بط عرض العمود وارتفاع الص ف حس ب الحاجة‪ .‬فمثالً‬ ‫إذا ك ان طول البي ان ات أكبر من عرض العمود ف إن ه يمكن ك زي ادة‬ ‫عرض العمود ليس توع ب طول البي ان ات‪ ،‬ولعمل ذلك يجب توجيه‬ ‫مؤش ر الماوس إلى الحد الفاص ل بين رموز األعمدة أو الحد الفاصل‬ ‫بين أرقام الص فوف‪ .‬حتى يتغير ش كل مؤش ر الماوس إلى الش كل‬ ‫الموضح أدناه‪.‬‬ ‫لضبط عرض األعمدة‬

‫مالحظ ة‪ :‬يمكن ض بط عرض العمود وارتفاع الص ف من األمر‬ ‫"عمود" أو "ص ف" في قائمة "تنس يق " حيث يمكنك تحديد العمود‬ ‫أو الص ف ومن ثم اختيار امر عمود من قائمة تنس يق وس تجد اربعة‬ ‫خي ارات وي للتحكم ب العرض ب إدخ ال العرض رقمي ا في مربع‬ ‫الحوار أو اختي ار االمر الث اني ال ذي يقوم بض بط العرض تلق ائي ا ً‬ ‫حس ب حجم البيانات كما يمكنك اخفاء العمود أو اعادة اظھاره‪ ،‬وفي‬ ‫ح ال ة اخف اء العمود ف إن ذلك لن يؤثر على العمليات الحس ابية التي‬ ‫تستخدم بيانات ذلك العمود‪.‬‬

‫لضبط ارتفاع الصفوف‬

‫مثال‬ ‫في الش كل أدناه اسم الشخص محمد إبراھيم عبدﷲ أطول من عرض‬ ‫العمود ‪ A‬وھذا يس بب انس ياب باقي الجملة في الخلية في العمود‬ ‫المجاور اذا كان فارغا ً ولكن اذا كانت تلك الخلية غير فارغة س وف‬ ‫لن تظھر باقي الجملة حتى يتم اعادة ضبط عرض اتساع العمود‪ ،‬لذا‬ ‫س نقوم بمؤش ر الماوس بالض غط على الحد الفاص ل بين العمود ‪A‬‬ ‫والعمود ‪ B‬كما في الش كل التوض يحي المبين ادناه والس حب إلى‬ ‫اليسار ثم اإلفالت عندما يصبح عرض العمود مناسبا ً‪.‬‬

‫تنسيق الخلية‬ ‫يمكنك اس تعمال خيارات التنس يق المتعدد في ‪ Excel‬إلبراز بياناتك‬ ‫بش كل أفض ل‪ ،‬أو لجعل أوراق عملك أكثر س ھولة للقراءة وذات‬ ‫مظھر جي د‪ .‬مع العلم ب أن تنس يقات الخلية منفص لة عن البيانات‬ ‫الموجودة في الخلية‪ .‬ويمكنك نس خ تنس يقات الخلية ولص قھا على‬ ‫خالي ا أخرى أو مس ح التنس يق ات أو‬ ‫تغييرھا بش كل منفص ل عن البيانات التي‬ ‫تحتوي عليھا الخاليا‪.‬‬ ‫ولتطبيق اي تنس يق من التنس يقات على‬ ‫خلي ة أو مجموع ة من الخالي ا ف إن ه من‬ ‫الضروري تحديد ذلك مسبقا ً‪.‬‬

‫مالحظة‪ :‬يمكنك ض بط عرض العمود تلقائيا ً بالنقر المزدوج بدالً من‬ ‫الض غط والس حب‪ ،‬وھنا س يقوم ‪ Excel‬باختيار العرض المناس ب‬ ‫الحتواء أطول البيانات في العمود‪.‬‬ ‫بنفس الطريقة يمكن ضبط ارتفاع الصف كما في الشكل التالي‪:‬‬

‫تطبيق التنسيقات‬ ‫يمكنك تطبيق تنسيقات الخلية باختيار األمر "خاليا" من القائمة‬ ‫"تنسيق" أو األمر "تنسيق خاليا" من القائمة المختصرة التي تظھر‬ ‫فور الضغط على زر الماوس األيمن بعد تحديد الخلية أو الخاليا التي‬ ‫ترغب في تطبيق التنسيق عليھا‪ .‬مع العلم بأن أكثر التنسيقات‬ ‫استعماالً موجودة في صورة أزرار في شريط أدوات التنسيق في‬ ‫اعلى الصفحة وھي على النحو المبين في الشكل ادناه مع العلم بأن‬ ‫من اعتاد على استخدام برنامج ميكروسوفت وورد سيجدھا متشابھة‬ ‫تماماً‪.‬‬

‫واثن اء التحري ك لزي ادة او تقلي ل العرض ف إن البرن امج يوفر ل ك‬ ‫المعلوم ات الرقمي ة عن االبع اد ب النقط ة أو ب البكس ي ل لتتمكن من‬ ‫الوصول الى العرض المطلوب بدقة‪.‬‬

‫كما يمكن اجراء التنس يق المتخص ص من خالل األمر "خاليا" من‬ ‫القائمة "تنسيق" وسيظھر لك مربع حوار "تنسيق الخاليا" ھو مربع‬ ‫حوار مرك ب يحتوي على س ت بط اق ات‪ ،‬ك ل بط اق ة تقوم بوظيفة‬

‫‪ ‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫‪2013 /‬‬ ‫‪/ 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 91‬‬ ‫‪91‬‬


‫تنس يق معينة عند الض غط عليھا كما توفر لك فكرة دمج العديد من‬ ‫التنس يقات في مربع حوار واحد ھو إجراء عدة خيارات تنس يق على‬ ‫الخلي ة او الخالي ا مرة واح دة دون الح اج ة الى اعادة تش غيل مربع‬ ‫الحوار عدة مرات‪.‬‬ ‫أزرار تنسيق األرقام في شريط أدوات التنسيق‬ ‫‪-1‬‬ ‫‪-2‬‬ ‫‪-3‬‬ ‫‪-4‬‬ ‫‪-5‬‬ ‫‪-6‬‬

‫تنسيق الرقم ‪Number‬‬ ‫تنسيق محاذاة البيانات ‪Alignment‬‬ ‫تنسيق الخط ‪Font‬‬ ‫تنسيق الحدود ‪Border‬‬ ‫تنسيق األلوان ‪Patterns‬‬ ‫الحماية ‪Protection‬‬

‫سنقوم فيما يلي بشرح وظيفة كل بطاقة من بطاقات التنسيق مع العلم‬ ‫ب أن بعض ھ ذه الوظائف يمكن الوص ول لھا بس رعة عن طريق‬ ‫شريط أدوات التنسيق‪.‬‬

‫تنسيق األرقام‬ ‫يمكنك التحكم بطريقة عرض األرقام في الخاليا من خالل مربع‬ ‫حوار تنسيق الخاليا الذي يوفر لك في خانة الفئة اختيار نوع الرقم‪.‬‬ ‫إذا كان الرقم يشير إلى عملة أو تاريخ أو نسبة مئوية أو غيره‪ ،‬كذلك‬ ‫يمكنك التحكم في عدد الخانات العشرية‪ .‬الشكل أدناه يوضح أمثلة‬ ‫مختلفة لتنسيق األرقام‪ .‬والجدير بالذكر ان تنسيق األرقام يتيح لك‬ ‫اجراء العمليات الحسابية أما إذا ما قمت بطباعة رمز العملة فإن‬ ‫البرنامج سيتعامل مع الرقم على انه نص وليس رقم ولذلك يجب‬ ‫االنتباه ومراعاة ھذه النقطة‪.‬‬

‫مثال‬ ‫عليك في ھذا المثال إيجاد سعر بيع كل صنف من خالل البيانات‬ ‫الموجود في الجدول التالي‬

‫علم اً ب أن البي ان ات في العمود ‪ D‬ھي نتيج ة عملي ة حس ابي ة لتكلفة‬ ‫الص نف إض افة لنس بة الزيادة أما بيانات العمود ‪ F‬فھي نتيجة إضافة‬ ‫المجموع إلى نسبة الضريبة المضافة‪.‬‬ ‫)‪ (1‬قم بتنسيق األرقام لتظھر كما في الجدول التالي‪:‬‬

‫)‪ (2‬لتنس يق بي ان ات العمود ‪ B‬قم بتح دي د الخاليا ‪ B2:B10‬ثم من‬ ‫تنس يق الخالي ا ح دد فئ ة العمل ة واختر رمز العمل ة وع دد المن ازل‬ ‫العشرية ثم اضغط على المفتاح موافق‪.‬‬

‫وفي الش ك ل الت الي عرض لكيفي ة كت اب ة االرق ام العلمي ة وكت اب ة‬ ‫االرق ام التي تش ير إلى نوع العمل ة وكذلك التنس يقات المختلفة‬ ‫للتاريخ‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪2013‬‬ ‫‪2013 /‬‬ ‫‪/ 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 92‬‬


‫)‪ (3‬كرر الخطوات السابقة مع األعمدة األخرى كل حسب نوع‬ ‫البيانات‪.‬‬ ‫)‪ (4‬احفظ الملف ثم أغلقه‪.‬‬ ‫مالحظ ة‪ :‬عن د طب اع ة ‪ 8-1‬فإن ‪ Excel‬س يقوم تلقائيا ً بتحويله إلى‬ ‫تنس يق تاريخ ويظھر ‪ August 1‬فإذا لم تكن تقص د أن يكون الرقم‬ ‫‪ 8-1‬تاريخا ً قم بتحويل تنسيق الخلية إلى تنسيق نص من خالل مربع‬ ‫حوار تنسيق الخاليا ثم اطبع ‪.8-1‬‬ ‫مالحظة‪ :‬إذا حدث وأن ظھرت األرقام بالص ورة ‪ #####‬فھذا يعني‬ ‫أن عرض الخلي ة ال يكفي إلظھ ار الرقم‪ ،‬قم بض بط عرض الخلي ة‬ ‫لتظھر األرقام بالشكل الصحيح‪.‬‬

‫تمرين‬ ‫باس تخدام تنس يق الخط قم بتنسيق كل خلية حسب النص الموضح في‬ ‫الجدول التالي‪:‬‬

‫محاذاة البيانات‬ ‫تكون كافة الخاليا أوليا منسقة حسب التنسيق "عام" وذلك ما لم تغير‬ ‫المح اذاة‪ .‬وھ ذا التنس يق يح اذي تلقائيا ً األرقام والنص إلى اليمين‪.‬‬ ‫وأس ھ ل طريق ة لمح اذاة محتويات الخاليا ھي اس تعمال األزرار‬ ‫الموجودة على شريط أدوات التنسيق‪.‬‬ ‫لتوسيط محتويات خلية على امتداد تحديد من الخاليا الفارغة‪ ،‬حدد‬ ‫الخلية التي تحتوي على البيانات على أنھا الخلية إلى أقصى اليمين‪،‬‬ ‫ومن ثم وسع التحديد ليشمل الخاليا الفارغة المجاورة إلى اليسار‪.‬‬ ‫أنقر فوق الزر "دمج وتويسط عبر األعمدة" فتعرض محتويات‬ ‫الخلية عبر تحديد الخاليا الفارغة وفي وسطھم‪.‬‬

‫تنسيق الخط‬ ‫يمكنك تغيير ش كل وحجم الخط المس تخدم في خلية أو مجموعة من‬ ‫الخاليا من خالل اس تخدام األزرار في ش ريط أدوات التنس يق أو من‬ ‫مربع حوار تنسيق الخاليا بطاقة الخط‪.‬‬

‫التفاف النص واتجاھه في الخلية‬ ‫يمكنك الحص ول على تحكم أكثر للمحاذاة باس تخدام مربع الحوار‬ ‫تنسيق الخاليا بطاقة محاذاة كما في النموذج الموضح أدناه‬

‫حيث يمكنك زيادة س ماكة الخط أو إمالته أو وض ع خط متص ل تحت‬ ‫النص أو زيادة حجم الحرف أو تغيير نوعه‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫‪2013 // 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬ ‫‪2013‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪93‬‬ ‫‪ 93‬‬


‫تنسيق حدود الخاليا والنقش واأللوان‬ ‫يمكنك إض افة حدود ونقوش وألوان للخاليا لتجميل مظھرھا وإبراز‬ ‫البيانات في ورقة العمل بشكل مناسب‪.‬‬ ‫كما يمكنك استعمال األزرار الموجودة على شريط أدوات التنسيق‪.‬‬

‫تمرين‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أضف حدودا وألوانا للجدول على النحو التالي‪:‬‬ ‫تمرين‬

‫باستخدام أزرار المحاذاة قم بالتالي‪:‬‬ ‫الخلية ‪ A1‬محاذاة لليسار‬ ‫الخلية ‪ A2‬توسيط‬ ‫الخلية ‪ A3‬محاذاة لليمين‬ ‫الخاليا ‪ A4:B4‬دمج وتوسيط عبر األعمدة‬ ‫باستخدام مربع الحوار تنسيق الخاليا بطاقة محاذاة‪:‬‬ ‫الخلية ‪ A7‬توسيط أفقي ورأسي‬ ‫الخلية ‪ A8‬محاذاة لليمين وتوسيط رأسي‬ ‫الخلية ‪ A9‬محاذاة لليسار وتوسيط رأسي‬ ‫الخلية ‪ A11‬أحرف نص رأسية‬ ‫الخلية ‪ B11‬اتجاه ‪90o‬‬ ‫الخلية ‪ C11‬اتجاه ‪180o‬‬ ‫الخلية ‪ A13‬اتجاه التفاف النص‬

‫)‪ (1‬النص في الخلية ‪ A1‬بلون أصفر‬ ‫)‪ (2‬تعبئة الخاليا ‪ A1:C1‬بلون أزرق داكن‬ ‫)‪ (3‬حد سفلي للخاليا ‪B3:C3‬‬ ‫)‪ (4‬حد سفلي للخاليا ‪B13:C13‬‬ ‫)‪ (5‬حد أيمن للخاليا ‪A4:A15‬‬ ‫)‪ (6‬تعبئة الخاليا ‪ A3:A15‬والخاليا ‪ B3:C3‬بلون أخض ر‬ ‫داكن والخط بلون أبيض‬ ‫)‪ (7‬تعبئة الخاليا ‪ A3:A15‬والخاليا ‪ B4:C15‬بلون أص فر‬ ‫فاتح‬ ‫إلى اللقاء في الدرس القادم‬ ‫د‪ /.‬حازم فالح سكيك‬

‫احفظ الملف بنفس االسم ثم أغلق الملف‪.‬‬

‫‪ ‬‬ ‫‪2013‬‬ ‫‪2013 // 14‬‬ ‫العدد ‪14‬‬ ‫العصرية العدد‬ ‫الفيزياء العصرية‬ ‫مجلة الفيزياء‬ ‫مجلة‬

‫‪www.modernphys.com‬‬ ‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 94‬‬ ‫‪94‬‬


‫كيف تصبح عبقريا ً – الجزء الخامس‬ ‫أ‪ .‬محمد جوده‬ ‫مدير المحتوى العلمي في مؤسسة نَف َھم‬ ‫لو تخيلنا كرة تدحرجت من أسفل منحدر إلى أعاله وأن لھذا المنحدر قمة‪ ،‬فقد تعود‬ ‫الكرة إلى الوراء وقد تسقط فجأة في الجانب اآلخر‪ .‬وليس ھناك عالقة بين سقوطھا‬ ‫المفاجئ وقوة حركة دفعھا! وھنا تكون قمة المنحدر نقطة تحول لھذه الكرة‪ .‬والسؤال‪:‬‬ ‫ھل يمكن أن تعود الكرة إلى ما قبل نقطة التحول؟ اإلجابة‪!......:‬‬ ‫العبقرية االجتماعية – نقطة التحول‪ ،‬كيف تعود من الطريق الخطأ؟!‬ ‫يظل أحدنا سائراً في طريقه بغض النظر أيصل إلى نتيجة في نھايته‬ ‫سواء كانت إيجابية أو سلبية‪ ،‬فعدم الوصول إلى النتيجة في حد ذاته‬ ‫نتيجة ولكنه أحد النتائج السلبية بالطبع‪ ،‬وھذا إن كنا نتحدث عن‬ ‫شخص يعرف أن ھناك ما يسمى بالغاية أو الھدف وھذا ليس ال عالقة‬ ‫بكون الشخص خير أو شرير ولكنه سيجد في كل نتيجة تجربة قد‬ ‫تكون سلبية أو إيجابية‪ ،‬وسيتعلم من ھذه التجربة شيئاً جديداً لم يكن‬ ‫يعرفه من قبل‪.‬‬ ‫ھناك أناس كثيرون طيبون في ھذه الدنيا وجميعنا يحب الخير غالباً‪،‬‬ ‫فما من طفل ولد شريراً وما من طفل عندما ولد رأى نفسه أفضل من‬ ‫غيره فتكبر وظلم‪ ،‬وال ولد فرأى شخصا ً لم يعرف من ھو فأبغضه‬ ‫دونما سبب‪ ،‬بل ولد يبتسم للجميع ويحبھم دون أن يرى في نفسه حكماً‬ ‫على ما يبطنون‪ ،‬بل ظاھر كل شخص ھو ذلك الشخص‪ ،‬ال ينشغل‬ ‫ببواطن األشخاص‪ ،‬ولكنه دائماً ينشغل ويفكر في األشياء‪ ،‬فھو يفكر‬ ‫في كل شيء يراه أو يسمعه أو يشعر به‪ ،‬أما األشخاص فكان يعطيھم‬ ‫جل ما يملك وھى ابتسامته ولو كان يملك غيرھا ألعطاھم أيضاً‪،‬‬ ‫فھو يعطى الجميع دون أن يمن عليھم بما أعطى وكأن العطاء ومنح‬ ‫السعادة والنفع للغير والتفكير في كل شيء يحيط به ھو منھجه الذى‬ ‫سيسير عليه وأنه طريقه في ھذه الدنيا‪!...‬‬ ‫حتى كبر قليالً وأصبح يحاكي من حوله‪ .‬فتغير ھذا كله ألنه سار‬ ‫في طريق سار فيه الجميع‪ ،‬فأصبح )يفكر في ذاته ورغباته‪ ،‬منشغالً‬ ‫ببواطن األشخاص سلبا ً عن التفكير في نفعھم‪ ،‬وقليالً ما يفكر في‬ ‫األشياء واألحداث من حوله(‪ ،‬ثم كبر وكبر وأصبح ھذا نھجه‬ ‫وطريقه‪ ،‬فماذا حدث له؟ وما الذي غيره؟! وھل يمكن أن يعود إلى‬ ‫فطرته المعطاءة المعمرة النافعة؟ أم أنه قد فات األوان وقطع الطريق‬ ‫الخطأ وأصبح ال يمكنه العودة بعد تخلل ھذا التغير الخاطئ خاليا قلبه‬ ‫وعقله؟ أم أنه ككرة تدحرجت بغير ارادتھا فقطعت طريقاً نھايته‬ ‫السقوط وال تملك من أمرھا شيء فھل يمكن أن تعود وحدھا؟! فلو‬ ‫تخيلنا كرة تدحرجت من أسفل منحدر إلى أعاله وأن لھذا المنحدر‬ ‫قمة‪ ،‬فقد تعود الكرة إلى الوراء وقد تسقط فجأة في الجانب اآلخر‪.‬‬ ‫وليس ھناك عالقة بين سقوطھا المفاجئ وقوة حركة دفعھا! وھنا‬ ‫تكون قمة المنحدر نقطة تحول لھذه الكرة‪ .‬والسؤال‪ :‬ھل يمكن أن‬ ‫تعود الكرة إلى ما قبل نقطة التحول؟ اإلجابة‪ :‬ھيا بنا إلى رحلة‬ ‫صغيرة لعلنا نجد ھناك الجواب ونشاھد ما حدث!‬ ‫نحن اآلن أمام قفص قرود! دعونا نتخيل أن ھناك قرد صغير طيب‬ ‫علقوا في رقبته الرقم "‪ "6‬إذاً فقد كان قبله خمسة قرود كل قرد له‬ ‫رقم يميزه وأن ھذه القرود الخمس قبل أن يلتقى بھم القرد رقم "‪"6‬‬ ‫كانوا في قفص فجاعوا فوجدوا الموز معلق في سقف القفص فتقافزوا‬ ‫فرحاً إلى الموز‪ ،‬وإذا بيد من خارج القفص ترمي أي قرد يحاول‬ ‫الوصول إلى الموز بماء بارد جداً فيخاف القرد ويعود مسرعاً ثم‬ ‫يحاول مرة أخرى فيحدث له ما حدث لآلخر فيعود مسرعا ً ثم يحاول‬

‫آخر ثم آخر‪ ،‬حتى يئس الجميع من الوصول بأمان إلى الموز وجلسوا‬ ‫محبطين والموز فوق رؤوسھم ال يستطيعون الوصول إليه بل‬ ‫أصبحوا ال يجرؤن أصالً على محاولة الوصول إليه‪ ،‬ثم نحن نرى‬ ‫القرد رقم "‪ "1‬يُخرج ويُدخل مكانه بطل قصتنا ذلك القرد الطيب‬ ‫الصغير رقم "‪ "6‬ولم يكن يعرف ما حدث لھم وبكل تلقائية يقفز إلى‬ ‫الموز المعلق في سقف القفص فإذا بالقرود األخرى تسرع إليه تنھره‬ ‫وتضربه لينزل بسرعة خوفا ً عليه‪ ،‬ھو ال يفھم شيئا ً لما يفعلوا معه‬ ‫ھكذا! فحاول مرة أخرى فأسرعوا إليه يضربوه ويُنزلوه وكأنھم‬ ‫يعنفوه ألال يحاول تكرار ذلك مرة أخرى‪ ،‬فجلس القرد محبطاً مع‬ ‫المحبطين دون أن يعرف ل َم يُضرب‪ ،‬ثم نرى اآلن القرد رقم "‪"2‬‬ ‫يُخرج ويُدخل مكانه القرد رقم "‪ "7‬وبنفس تلقائية القرد السابق يقفز‬ ‫إلى الموز فيسرعون إليه يضربوه ويُنزلوه ومعھم القرد رقم "‪ "6‬ھو‬ ‫يَضرب في ھذه المرة دون أن يعرف أيضاً ل َم يَضرب! ثم يُخرج‬ ‫الثالث ويُدخل الثامن‪ .‬وھكذا حتى لم يعد في القفص أحد من الخمسة‬ ‫قرود األولى الذين كانوا يُرمون بالماء البارد في البداية ومازال القرد‬ ‫الطيب رقم "‪ "6‬يضرب من يحاول القفز إلى الموز وھو ال يعرف ل َم‬ ‫يَضرب وقد ضُرب دون أن يعرف أيضاً ل َم ضُرب‪ ،‬وظل الجميع‬ ‫يضربون ويُضربون حانقين على بعضھم البعض في عالم محبط دون‬ ‫أن يفكروا في سبب!‬ ‫لنوقف المشھد اآلن ونأخذ )استراحة تحليلية( كما يقولون‪ ،‬على أن‬ ‫نعود إليه الحقا ً لننظر ماذا حدث بعد ذلك‪ .‬دعونا نحلل ما حدث ھذا‬ ‫القرد الطيب أصبح نقطة تحول سلبية في مجتمعه وھو ھذا القفص‬ ‫الصغير‪ ،‬فھو ضُرب في البداية ومنع عن التصرف بفطرته وتلقائيته‬ ‫التي ولد بھا ومحفورة في ذاكرته سلفا ً دون أن يعلمه أحد أن عليه‬ ‫فعل كذا وكذا‪ ،‬ولكنه استسلم واستكان ولم يفكر ولم يعترض ولم يصر‬ ‫على التصرف بفطرته وتلقائيته‪ ،‬ولما ضربه ونھره من حوله تملكه‬ ‫الخوف فلم يسأل حتى يفھم‪ ،‬وتشرب ثقافة أو دعونا نسميھا ظاھرة‬ ‫يكتف فقط بأنه استسلم وأصبح سلبياً بل أصبح‬ ‫)عادي!!( وھنا لم‬ ‫ِ‬ ‫ينشر السلبية ويطبقھا على غيره‪ ،‬فلما حاول القرد التالي له القفز إلى‬ ‫الموز بتلقائيته وفطرته شارك في الضرب مع من يضربون والتثبيط‬ ‫مع المحبِطون‪ ،‬وكلما ھمس ذلك الشيء في أذن قلبه أن اعترض أو‬ ‫اسأل على األقل حاول أن تفعل شيء في قفصك )مجتمعك( ھذا فكان‬ ‫صوته بما تشربه من السلبية أعلى من ھذا الھمس )عادي‪ .‬خليك‬ ‫عايش وخالص!(‪ ،‬وھنا ھو نقطة تحول سلبية في قفصه بين من‬ ‫ضربوه ومنعوه التصرف بفطرته دون أن يعرف ما السبب وبين من‬ ‫ضربھم ومنعھم دون أن يعرف أيضا ً ما السبب‪ ،‬كل ھذا فعله ھذا‬ ‫القرد الطيب‪ .‬تخيل!!‬ ‫لنعود اآلن إلى القصة ونستكمل األحداث‪ .‬عاش القرد الطيب فترة من‬ ‫الزمن‪ ،‬الزمن يمضي وھو متوقف في مرحلة ما بعد نقطة التحول‬ ‫السلبية التي أحدثھا في قفصه‪ ،‬وضاع الصوت الذي كان يھمس‬ ‫ت إلينا!!‬ ‫بالتغيير في نفسه‪ ،‬وفجأة! خرج القرد من قفصه‪ ،‬إلى أين؟؟ آ ٍ‬ ‫وجلس معنا يشاھد ھذا القفص ال ُمحبط‪ ،‬فتحسر على ما يرى وأدرك‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 95‬‬


‫قفص بأكمله دون أن يقصد‪ ،‬فقرر الدخول إلى‬ ‫كم كان سببا ً في شقاء‬ ‫ٍ‬ ‫قفصه مرة أخرى ولكن ھو اآلن قرد جديد بعد اإلدراك‪ ،‬وتمنى القرد‬ ‫لو عاد به الزمن لكان فعل كذا وكذا‪ .‬ولكن قد فات األوان‪ ،‬فقال لنفسه‬ ‫ال‪ .‬لم يفت األوان بعد‪ ،‬وقفز إلى الموز المعلق في السقف يريد العودة‬ ‫من نقطة التحول السلبية التي عبرھا‪ ،‬فقام إليه الجميع كعادتھم‬ ‫يضربونه ويمنعونه ولكنه لم يستجب فازدادوا ضرباً‪ ،‬انھم يضربونه‬ ‫بكل قوة‪ .‬يضربون أكثر وأكثر وھو يقاوم ويتذكر ما حدث قبل ذلك‬ ‫ويتمنى أن يعود من نقطة التحول ومن الطريق الخطأ حتى أمسك‬ ‫بالموز وأسقطوه‪ ،‬وأكل منه ويضربوه‪ ....‬حتى مات القرد الطيب من‬ ‫كثرة الضرب! فكف الجميع عن الضرب وانتبھوا إلى أنه قد مات‬ ‫وأنه قد مات نتيجة ضربھم وليس ألنه أكل من الموز المعلق وأنه‬ ‫عندما أكل لم يحدث له شيء ولم يحدث للقفص شيء‪ ،‬فبدأوا يجربون‬ ‫القفز إلى الموز الذي طالما حُرموا منه ونسجوا حوله قصصاً من‬ ‫الرعب كلھا خيال‪ ،‬وبدأوا يسألون‪ ،‬وبدأوا يدركون‪ ،‬قد مات القرد‬ ‫الطيب في الماضي ألنه كان نقطة تحول سلبية حتى وإن كان يعيش‬ ‫بين األحياء‪ ،‬وقد عاش القرد الطيب اآلن ألنه أصبح نقطة تحول‬ ‫إيجابية حتى وإن كان في عداد األموات!‬ ‫ت‪ .‬ھذا القرد الطيب في ماضيه‪ ،‬فحتى وإن كنا قطعنا‬ ‫فأنا وأنت وأن ِ‬ ‫زمنا ً طويالً سائرين في الطريق الخطأ الطريق ‪)-‬يفكر في ذاته‬

‫ورغباته‪ ،‬منشغالً ببواطن األشخاص سلبا ً عن التفكير في نفعھم‪،‬‬ ‫وقليالً ما يفكر في األشياء واألحداث من حوله( ‪-‬الذي يمنعنا فطرتنا‬ ‫والقيام بدورنا في نفع من حولنا وإعمار محيطنا‪ ،‬إنني لست في حاجة‬ ‫اآلن إلى تحليل واستخراج دروس وتوصيات‪ .‬ألنه قد انتھى مقالنا!‬ ‫إلى اللقاء‪...‬‬ ‫* محمد جوده‪ :‬طالب بكلية التجارة ويدرس الفيزياء‪ .‬له عدة‬ ‫اختراعات منھا الخلية الليزرية ‪ 2011‬وجھاز مكيف بدون ضاغط‬ ‫‪.2012‬‬ ‫يكتب في فلسفة العلوم والتنمية البشرية‪ .‬وله مقال شھري في عدة‬ ‫جرائد في ھذا الجانب‪.‬‬ ‫يدير المحتوى التعليمي في مؤسسة )نَفھَم( للبرمجيات‪ ،‬والتي تعنى‬ ‫بتبسيط وشرح المواد الدراسية لطلبة مراحل التعليم ما قبل الجامعي‬ ‫بطرق إبداعية غير تقليدية تؤصل معنى اإلبداع والفھم ال الحفظ‪.‬‬ ‫* مراجع‪:‬‬ ‫كتاب بين الفيزياء والفلسفة‪ ،‬كتاب فن التربية‪ ،‬سلسلة عمر صانع‬ ‫حضارة‪ ،‬كتاب أينشتين ضد الصدفة‪ ،‬كتاب كيف تصبح عالماً‪ ،‬كتب‬ ‫ومواقع آخري‪.‬‬ ‫* شكر خاص إلى د‪ .‬ھاجر خليل‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 96‬‬


‫عشر سنوات على انطالق‬ ‫موقع “لينكد إن”‬ ‫قبل عشر سنوات وفي الخامس من مايو ‪ 2003‬بدأ‬ ‫موقع “لينكدإن” كشبكة اجتماعية لربط المھنيين‬ ‫ومساعدتھم على التواصل مع شبكاتھم‪ ،‬وتطوير‬ ‫أدائھم‪ ،‬والحصول على فرص جديدة للعمل‪.‬‬ ‫انطلق “لينكدإن” ‪ ،LinkedIn‬بخالف غيره من‬ ‫الشبكات االجتماعية السابقة مثل “ماي سبيس”‬ ‫والتالية مثل فيسبوك‪ ،‬من الفرص الواسعة في عالم األعمال‪ ،‬وحاجة المھنيين إلى منصة مختلفة تتجاوز مشاركة االھتمامات اليومية والصور‬ ‫إلى تنظيم لعالقاتھم المھنية وتوسيعھا‪ ،‬وتوفير السبل الالزمة لتطوير أعمالھم‪ .‬واستھدفت الفئات العمرية األكبر من ‪ 25‬عام‪.‬‬ ‫ركز الموقع على أھمية العالقات والشبكات االجتماعية في الحياة‬ ‫المھنية بشعار البداية “العالقات أساس النجاح”‪ .‬وفي مقابلة لموقع‬ ‫“بلومبرج بيزنس ويك” تعود لعام ‪ 2006‬مع كونستانتين جيريكي‪،‬‬ ‫أحد مؤسسي الشركة‪ ،‬أشار فيھا إلى قيمة العالقات في مجال العمل‪.‬‬ ‫وذكر أن األشخاص الذين عملوا لعشر سنوات على األقل يكونون‬ ‫شبكة من العالقات تلقائياً من خالل ذھابھم إلى العمل‪ ،‬لكن الناس‬ ‫بدءوا يفتقدون التواصل فيما بينھم شيئا ً فشيء‪.‬‬ ‫وأضاف جيريكي‪“ :‬يتجه األشخاص في توظيف آخرين واتخاذ‬ ‫قرارتھم األخرى بخصوص العمل إلى االعتماد على الشبكات‬ ‫االجتماعية؛ فال يمكن معرفة إذا كان المرشح لوظيفة معينة أمينا ً أو‬ ‫جاداً في عمله من سيرته الذاتية أو حتى من المقابالت‪ .‬وھذا ھو ما‬ ‫يدفع الناس للعودة للعالقات الموثوق بھا”‪.‬‬

‫والبحث عن وظائف إلى منصة للتواصل وتطوير عالقات العمل‬ ‫ونشر المقاالت المتخصصة‪.‬‬ ‫كان من أھم المزايا إتاحة إنشاء المجموعات لألعضاء للتواصل حول‬ ‫اھتماماتھم المشتركة في عام ‪ ،2004‬ووصل عددھا حالياً إلى ‪2.1‬‬ ‫مليون مجموعة‪.‬‬ ‫وفي عام ‪ 2005‬كان اتجاه الموقع للتفكير في نموذج للعمل والربح‬ ‫بإطالق خدمة الوظائف واالشتراكات واإلعالنات‪ ،‬وفي العام التالي‬ ‫قدم ميزة تلقي ترشيحات من شبكة العالقات المھنية للعضو‪ ،‬وتقديم‬ ‫األعضاء لبعضھم البعض‪.‬‬

‫خالل ھذا العقد انتقل “لينكدإن” بين أربعة مقرات كان أولھا غرفة‬ ‫المعيشة لدى مؤسسه ريد ھوفمان الذي بدأ مع نھاية عام ‪ 2002‬مع‬ ‫فريق من العاملين السابقين في “باي بال” و‪ SocialNet‬العمل على‬ ‫تطوير الموقع‪ ،‬ليستقر منذ عام ‪ 2005‬في مدينة ماونتن فيو في‬ ‫كاليفورنيا‪.‬‬

‫أطلق “لينكإن” خدمة الوظائف في عام ‪2005‬‬

‫الصفحة الشخصية في موقع “لينكدإن” في عام ‪2003‬‬ ‫تغير تصميم “لينكدإن” والطريقة التي يعرض بھا الصفحات‬ ‫الشخصية ألعضائه‪ ،‬وقبل أيام قليلة وفر إمكانية إضافة الصور‬ ‫ومقاطع الفيديو والعروض التقديمية‪ ،‬مما غيﱠر نمط الصفحات‬ ‫المزدحمة بالنصوص والروابط‪.‬‬ ‫وتحول “لينكدإن” لتقديم مزيداً من الخدمات ليتحول من عرض‬ ‫وترويج السير الذاتية لألعضاء والحصول على ترشيحات من آخرين‬

‫وفي عام ‪ 2008‬افتتحت “لينكدإن” أول مكاتبھا خارج الواليات‬ ‫المتحدة في لندن‪ .‬وخالل السنوات الخمس األخيرة أضافت عدة‬ ‫مكاتب في عدد من المدن الرئيسية حول العالم منھا‪ :‬باريس‪،‬‬ ‫وطوكيو‪ ،‬ومومباي‪ ،‬وسنغافورة‪ ،‬وشيكاغو‪ ،‬ولوس أنجلوس‪،‬‬ ‫وأمستردام‪ ،‬ومومباي‪ ،‬وميالن‪ ،‬وھونج كونج‪ ،‬ودبي التي تستضيف‬ ‫مكتبھا في منطقة الشرق األوسط‪ .‬ويعمل في فروع الشركة حالياً‬ ‫‪ 3700‬موظف‪.‬‬ ‫وأطلق في العام ذاته خدمته باللغتين اإلسبانية والفرنسية‪ ،‬وحالياً تقدم‬ ‫موقعھا بتسعة عشر لغة ال تشمل العربية منھا الرومانية والسويدية‬ ‫وااليطالية واالندونيسية والروسية‪.‬‬ ‫كما عقد في عام ‪ 2008‬شراكة مع بعض المؤسسات من بينھا صحيفة‬ ‫“نيويورك تايمز” قدمت لألعضاء مقاالت متخصصة في االقتصاد‬ ‫والتقنية تتعلق باھتماماتھم‪.‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 97‬‬


‫وفي عام ‪ 2010‬وصل أعضاء الموقع إلى تسعين مليون عضو‪ ،‬وأتم‬ ‫“لينكد إن” افتتاح عشرة مقرات‪ ،‬وفي العام التالي أدار نقاشاً مع‬ ‫الرئيس األمريكي باراك أوباما في “متحف تاريخ الحاسب” في وادي‬ ‫السيلكون‪ .‬وشھد يونيو ‪ 2012‬واحدة من األزمات المؤثرة بسرقة‬ ‫كلمات المرور لنحو ‪ 6.5‬مليون عضو‪.‬‬

‫ما حصل على عشرين عضواً فقط في اليوم الواحد‪ ،‬بينما وصل عدد‬ ‫األعضاء حاليا ً إلى ‪ 225‬مليون بمعدل عضوين جديدين كل ثانية‪.‬‬ ‫كما تطور معدل نمو أعضاء الشبكة المھنية؛ ففي حين استغرقت سبع‬ ‫سنوات لتصل إلى مائة مليون عضو في ‪ ،2010‬أمضت عامين فقط‬ ‫لتصل إلى ‪ 200‬مليون عضو في عام ‪.2012‬‬ ‫ويتوزع أعضاء “لينكدإن” على مختلف الدول مع فوارق كبيرة؛‬ ‫فتضم الواليات المتحدة األمريكية أكثر من ‪ 77‬مليون‪ ،‬تليھا الھند‬ ‫)‪ 19‬مليون(‪ ،‬ثم البرازيل )‪ 12‬مليون عضو(‪ ،‬والمملكة المتحدة )‪12‬‬ ‫مليون عضو(‪ ،‬وكندا )‪ 7‬مليون عضو(‪.‬‬ ‫بينما يستخدم الموقع من الشرق األوسط ‪ 5.8‬مليون عضو‪ ،‬بحسب‬ ‫إحصاءات نُشرت في نوفمبر من العام الماضي‪ ،‬وتضم دولة‬ ‫اإلمارات وحدھا مليون عضو‪ ،‬تليھا السعودية‪ ،‬وإبران‪.‬‬

‫ساعد استحواذ “لينكدإن” على ”‪ “CardMunch‬على تطوير‬ ‫خدماتھا‬ ‫عزز “لينكدإن” من قدرته على تطوير خدماته باالستحواذ على عدة‬ ‫شركات بدأھا عام ‪ 2010‬بشركة ‪ mSpoken‬المتخصصة في‬ ‫تطوير تقنيات الترشيح‪.‬‬ ‫ووصل حالياً إلى ثماني شركات أھمھا في عام ‪2011‬‬ ‫‪ CardMunch‬التي تقدم تطبيق يسمح بتصوير البطاقات المھنية‬ ‫لتحويلھا إلى جھات اتصال للھواتف‪ ،‬باإلضافة إلى الشركة الناشئة‬ ‫‪ ،Connected‬والتي استعانت “لينكدإن” بتقنياتھا إلصدار تطبيق‬ ‫‪ Contacts‬الذي يوفر للمستخدمين متابعة أنشطة شبكاتھم المھنية‬ ‫المھمة عن قرب‪ .‬كما استحوذت على موقع “ساليد شير” المعي‬ ‫بمشاركة العروض التقديمية‪ ،‬وتطبيق “‪ ”Pluse‬لقراءة األخبار‪.‬‬ ‫خالل السنوات العشر شھد “لنكد إن” نمواً مطرداً في عدد األعضاء؛‬ ‫فمع نھاية الشھر األول ضم ‪ 4500‬عضو‪ ،‬وفي األيام األولى أحيانا ً‬

‫تلقى “لينكد إن” أول االستثمارات المالية مع خريف ‪ 2003‬من شركة‬ ‫التمويل المالي “سيكويا كابيتال”‪ ،‬وطور نموذجاً للربح بعد عامين‪.‬‬ ‫وتعتمد أرباحه حالياً على منتجات حلول المواھب‪ ،‬والتسويق‪،‬‬ ‫واالشتراكات الممتازة‪.‬‬ ‫وقبل أيام من حلول الذكرى العاشرة لتأسيس “لينكدإن” كشف‬ ‫عن عائداته خالل الربع األول من العام الحالي والتي بلغت ‪324.7‬‬ ‫مليون دوالر بنسبة زيادة ‪ %72‬بالمقارنة مع نفس الفترة من العام‬ ‫الماضي‪ .‬كما ارتفعت قيمة أسھمه في سوق األوراق المالية في‬ ‫نيويورك من ‪ 45‬دوالر للسھم الواحد عند بداية طرحھا عام ‪2011‬‬ ‫إلى نحو ‪ 179‬دوالر‪.‬‬ ‫وكتب ريد ھوفمان‪ ،‬المؤسس المشارك في تدوينة بمناسبة االحتفال‬ ‫بمرور عشر سنوات على بداية الموقع‪“ :‬اليوم يلجأ مئات الماليين‬ ‫من المھنيين حول العالم إلى لينكدإن للتواصل مع بعضھم البعض‪،‬‬ ‫وإدارة ھوياتھم‪ ،‬وللحصول على ما يحتاجونه من بيانات ليصبحوا‬ ‫أفضل في مجالھم‪ ،‬وكذلك ليجدوا الوظائف التي يحلمون بھا”‪.‬‬

‫احتفل “لينكدإن” بوصوله إلى ‪ 200‬مليون عضو في مطلع يناير ‪ 2013‬‬ ‫المصدر‪http://www.aitnews.com/latest_it_news/technology-research-and-studies-news/105829.html :‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 98‬‬


‫تزخر شبكة اإلنترنت بالعديد من المواقع المفيدة والغنية بالمعلومات‬ ‫وھنا اخترنا لكم ھذه الباقة المتنوعة منھا‬

‫موقع ممتع ومفيد‬ ‫‪wikiHow‬‬

‫‪ http://www.wikihow.com/Main‐Page‬‬

‫موقع شيق على قناة اليوتويب يعرض العديد من التجارب‬ ‫الفيزيائية‬

‫مدونة‬ ‫أحمد الرفاعي‬ ‫‪ http://www.a‐alrefai.com/‬‬

‫موقع تعليمي ترفيھي من خالل العديد من األلعاب الفالشية‬ ‫التي تعتمد على الكثير من الخواص الفيزيائية‬

‫مواقع مبتكرة‬ ‫‪Physics Animations‬‬ ‫‪ http://www.sites9.net/‬‬

‫يحتوي على العديد من تجارب علمية مصنفة حسب‬ ‫التخصص بطريقة المحاكاة‬ ‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪ 99‬‬


‫ملتقى العلماء والمخترعين‬

‫‪ http://nwsmgroup.allgoo.net‬‬

‫بوابة علمية متخصصة في شرح العديد من الظواھر العلمية‬

‫منتديات عرب برامج‬ ‫‪http://www.arab‐p.com/vb ‬‬

‫شروحات حصرية ودروس الكمبيوتر واالنترنت‬

‫اصنعھا‪ :‬معا نبني امتنا من جديد‬ ‫‪http://www.isna3ha.com ‬‬

‫موقع يھم المخترعين والسائرين على دروب االختراع‬

‫موقع فيزياء الكوانتم ‪ -‬عربي‬ ‫‪http://www.alkoon.alnomrosi.net/index.html‬‬

‫موقع غني بالمعلومات العلمية عن الكون والفضاء الواسع‬

‫‪ ‬‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪100‬‬


‫مذكـــــرات فزيائيـــــة‬ ‫بقلم‪ :‬األمل الدافئ )أم نور(‬ ‫لتطبيق كل ما تعلمناه نظريا ً‬ ‫لتتحقق معادلة العلم )النظرية‬ ‫والتطبيق(‬

‫تبدأ الطموحات في أنفسنا منذ‬ ‫اللحظة األولى لوجودنا في ھذا‬ ‫الكون ومع أول شھقة زفير‬ ‫نطلقھا في ھذه الحياة‪ ،‬وكلما‬ ‫كانت ھذه الطموحات عالية‬ ‫تعبت النفوس في بلوغھا‪.‬‬ ‫وإذا كانت النفوس كبارا ‪...‬‬ ‫تعبت في مرادھا األجسام‬ ‫جئتُ في زمن تعتبر فيه بالدي‬ ‫من البلدان المتخلفة‪ ،‬ولو كان‬ ‫وجودي قبل ھذا بألف عام‬ ‫ربما يومھا سأكون قد حققتُ‬ ‫الكثير مما خططتُ له اليوم ولم يتحقق بعد‪.‬‬ ‫عندما كنت صغيرة ولم أتجاوز العشر سنوات‪ ،‬تمنيتُ لو أُصبح‬ ‫رائدة فضاء‪ ،‬وكم تملكني ھذا الحلم حتى بلغت الخامسة عشر من‬ ‫عمري‪ ،‬واصطدمتُ بواقعي األليم‪ ،‬وعرفتُ أن ما أحلم به ما ھو إال‬ ‫خيال يستحيل تحقيقه وأنا في بلد مدارسه توحد يومياً قائدھا الخالد‪،‬‬ ‫وتردد شعارات الحزب األعظم‪ ،‬وكتبھا تمجد انتصارات الماضي‬ ‫وما واقعھا إال االنحطاط والرجعية!‬ ‫واصطدمت عشرات المرات‬ ‫بواقعي ومجتمعي‪ ،‬وھذا لم‬ ‫يزدني إحباطا بل زادني‬ ‫إصرارا‪.‬‬ ‫ولن أطيل الحديث عن‬ ‫طفولة مضت ولن تعود‪،‬‬ ‫ولن أتحدث عن أمور إن‬ ‫بانت استاء منھا الجميع‪ ،‬أنا‬ ‫اآلن طالبة في جامعة حلب‬ ‫في كلية العلوم قسم‬ ‫الفيزياء‪ ،‬في البداية لم‬ ‫علم‬ ‫بدراسة‬ ‫أرغب‬ ‫الفيزياء‪ ،‬كانت الصيدلة‬ ‫أكثر حباً لقلبي ألن العمل كصيدالنية أخف وأفضل بكثير من العمل‬ ‫كمدرسة لمادة الفيزياء في مدارس سوريا التي ال تجد فيھا من العلم‬ ‫شيئا ً‪.‬‬ ‫ففي بالدي الطبيب جزار‪ ،‬والصيدالني بائع مثقف‪ ،‬والمھندس أفقر‬ ‫الناس‪ ،‬والمدرس المعتر رحمه ﷲ!‬ ‫عشقتُ الفيزياء منذ أول لقاء بھا‪ ،‬بعد صراع داخلي في نفسي طال‬ ‫شھرين‪ ،‬ولكن في النھاية أحببتھا حتى ظننتھا جزءاً من روحي‪.‬‬ ‫أصبح يدق قلبي لسماع اسمھا‪ ،‬وتفانيت في دراستي‪ ،‬وكانت‬ ‫عالماتي التامة أو ما شابه ذلك في العملي والنظري‪.‬‬ ‫وكنتُ أقرأ الكثير عن علماء الفيزياء‪ ،‬وأحفظ اختراعاتھم‪ ،‬وكنتُ‬ ‫أعيش عالما ً خاصا ً بي‪ ،‬عالماً مليء بالطموحات واألحالم والرغبة‬ ‫بعودة المجد الذي صنعه أجدادنا‪.‬‬

‫وجاء اليوم الذي تحقق فيه‬ ‫الحلم‪ ،‬كنا نقرأ عن السقوط‬ ‫الح ّر وندرس معادالته ونحسب‬ ‫سرعته عند كل ارتفاع للجسم‬ ‫الذي تركناه يسقط دون سرعة‬ ‫ابتدائية‪ ،‬وندرس سقوط قذيفة‬ ‫من طائرة وقد اكتسبت سرعة‬ ‫ابتدائية وسلكت مسار قطع‬ ‫مكافئ‪.‬‬ ‫نعم‪ ،‬لقد رأيت على الواقع وأمامي سقوط قذيفة من طائرة‪ ،‬عفواً بل‬ ‫قذائف‪ ،‬وكنا نرسم المسار ونضع نقطة في مكان سقوط القذيفة‪ ،‬أي‬ ‫في نھاية المسار ولكن ھذه النقطة ھي في الواقع مختلفة تماماً‪.‬‬

‫مكان سقوط القذيفة‬

‫ھذه النقطة الھندسية التي نرسمھا ھي انفجار قوي مع دوي صوت‬ ‫عال وشظايا حامية تخترق من سرعتھا الجدران‪ ،‬ھذه النقطة‬ ‫ٍ‬ ‫الھندسية رأيتھا بعيني على حقيقتھا دون تجميل‪ ،‬فكانت مخيفة‬ ‫ومرعبة‪ ،‬تحصد األرواح وتدمر البالد‪.‬‬ ‫أفھمك وال أدري‬ ‫بك‪ ،‬فما عدتُ‬ ‫ِ‬ ‫آه أيتھا الفيزياء‪ .‬لقد أتعبني التفكير ِ‬ ‫سبب كرھك للبشرية‪.‬‬ ‫أيتھا الفيزياء ھل العداوة التي بينك وبين البشر أزلية أم أنھا نشبت‬ ‫من جديد؟ ربما أخطأتُ التحليل فسامحيني‪.‬‬ ‫عندما تمنى أينشتاين أن يكون بائع أحذية ولم يخترع القنبلة‬ ‫النووية‪ ،‬كان صادقاً ألنني أتمنى لو أن الكون خال من الفيزيائيين‬ ‫وبقيت الفيزياء لتحيا دون كونھا سببا للدمار والھالك‪.‬‬ ‫فالفيزياء ھي التقدم وانفتاح للعالم وفھم للمجھول‪ ،‬من خاللھا نبلغ‬ ‫النجوم والكواكب ونكتشف العوالم والخفايا‪ ،‬ولكنكم أيھا‬ ‫الفيزيائيون لستم أصحاب أمانة‪.‬‬ ‫فمتى تدركون أنكم تعملون لتحيا البالد وليس لتدمير الكائنات؟!‬ ‫وكما ستنتصر بالدي على عدوھا الخائن‪ ،‬ستنتصر الفيزياء على‬ ‫حكام األرض الذين يحركونھا لخدمة مآربھم‪ ،‬متناسين أن العلم ال‬ ‫يجتمع مع الظلم‪.‬‬

‫الفيزياء عل ٌم يعتمد على التجريب‪ ،‬بال تجربة ال يمكن أن نتقدم في‬ ‫علم الفيزياء‪ ،‬وكم تمنيتُ لو أن مخابر الكلية كانت مجھزة بما يلزم‬ ‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪101‬‬


‫اختراعات غريبة‬

‫ھذه طابعة مصغرة يمكنھا االتصال بالھواتف الذكية بتطبيق يم ّكن‬ ‫المستخدمين من طباعة المعلومات التي يبحث عنھا المستخدم من‬ ‫ھاتفه الذكي‪.‬‬

‫يمكن لھذه األداة أن تعتني بالنباتات‪ ،‬إذ تقيس مدى تعرضھا ألشعة‬ ‫الشمس باستعمال أجھزة استشعار خاصة السلكية‪ ،‬كما تقيس‬ ‫رطوبة التربة وحرارتھا باإلضافة إلى تحديد مدى خصوبتھا‪،‬‬ ‫وتسمى "‪ "Flower Power‬من تصميم شركة ‪"Parrot".‬‬

‫يعرف ھذا الجھاز باسم "‪ "Pulse‬ويعمل على تنقية الھواء‪ ،‬من‬ ‫خالل كبسوالت يمكن استبدالھا وتعمل على التخلص من الروائح‬ ‫الكريھة واستبدالھا بالروائح المرغوبة من المستخدمين‪.‬‬

‫يمكن لھذه الس ّماعات قياس الموجات الصادرة عن أدمغتنا من‬ ‫خالل أجھزة استشعار مخصصة لذلك‪ ،‬وبالتالي يمكن لھا أن تحدد‬ ‫مزاج المستخدم وأن تشغل قائمة باألغاني التي يمكنھا أن تتوافق‬ ‫مع مزاجه‪.‬‬

‫تستعمل ھذه األداة لتسخين الطعام‪ ،‬من خالل وضع أصابع يد‬ ‫القفاز‪ ،‬وتسمى اليد‪"Hand Cook".‬‬

‫يمكن لساعة "‪ "Pebble‬الذكية أن تتصل مع ھواتفكم الذكية وأن‬ ‫توظّف تطبيقات يمكن من خاللھا تلقي الرسائل النصية للھاتف‬ ‫عليھا‪ ،‬واستقبال المكالمات وإرسالھا‪.‬‬

‫يمكن لھذه الدراجة المعروفة باسم "‪ "Grow Bicycle‬للشركة‬ ‫المصنعة "‪ "Oreba‬أن تعدل بحيث تنمو بالتوافق مع نمو‬ ‫األطفال‪.‬‬

‫تتميز ھذه الكاميرا الرقمية المصنعة من شركة "‪"Conran‬‬ ‫بقدرتھا على تعليم المصورين األساليب القديمة واليدوية في‬ ‫التصوير‬

‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪102‬‬


‫‪ ‬‬

‫مجلة الفيزياء العصرية العدد ‪2013 / 14‬‬

‫‪www.modernphys.com‬‬

‫‪103‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.