عدد الثلاثاء 05 تشرين اول 2010

Page 1

‫‪18‬‬

‫�أ�سرة و�صحة وجمتمع‬

‫الثالثاء (‪ )5‬ت�شرين الأول (‪ ) 2010‬م ‪ -‬ال�سنة (‪ - )17‬العدد (‪)1374‬‬

‫د‪ .‬منذر �سميح احلاج ح�سن‬

‫همس المسير‬

‫مقتبل العمر‬

‫مع العام الدرا�سي‬ ‫اجلديد ليكن طموحنا‬ ‫ال�سحاب‬

‫�إعداد الدكتور‪ :‬منذر احلاج ح�سن‬

‫املذاكرة من �أول العام‪ ..‬البداية ت�صنع النهاية‬ ‫ال�ن�ج��اح وال�ت�ف��وق ه��دف��ان يحتاجان �إىل عزم‬ ‫و�إرادة وجهد يف ال��واق��ع‪� ،‬أم��ا م��ن يعي�ش َيقِظاً يف‬ ‫�أحالم فال يجني �إال �سعادة الأوه��ام‪ ،‬وهي ق�صرية‬ ‫الأج� ��ل‪ ،‬يعقبها ��ش�ع��ور ث�ق�ي��ل ب��ال�ن��دم والأمل‪� ،‬إن‬ ‫�أول �أ�سا�سيات التفوق يف احلياة ب�صورة عامة ويف‬ ‫الدرا�سة ب�صورة خا�صة هو و�ضوح الهدف الذي‬ ‫ي� ��ؤدي �إىل ق��وة ال��داف��ع م��ن �أج ��ل ال��و� �ص��ول لهذا‬ ‫الهدف‪ ،‬وال يعنى ذلك م�صادرة اخليال �أو الكف عن‬ ‫احللم‪ ،‬فاخليال ع��امل جميل‪ ،‬وه��و ال�شرارة التي‬ ‫ت�شعل الوجدان‪ ،‬وتنري الطريق للعقل كي يعمل‪،‬‬ ‫ول�ل�ج�ه��د ك��ي ي�ن�ط�ل��ق‪ ،‬ول�ك��ن ح ��ذار م��ن ا�ستبدال‬ ‫احل �ل��م م �ك��ان احل�ق�ي�ق��ة‪ ،‬واخل �ي��ال م �ك��ان التفكري‬ ‫الواقعي املنظم‪.‬‬ ‫ول �ك��ن ت �� ّأم ��ل يف ح��ال��ك و�آم ��ال ��ك‪ ،‬وا�ستخدم‬ ‫خيالك يف التخطيط للم�ستقبل خ�ط��وة خطوة‪،‬‬ ‫وا�ستعن على ذل��ك بتقوى اهلل ت�ع��اىل‪ ،‬وال�صحبة‬ ‫ال���ص��احل��ة ال�ت��ي تعينك ع�ل��ى حتقيق �أه��داف��ك يف‬ ‫ال�سبق والإجن��از‪ ،‬حتى ت�ستطيع حتديد اجتاهك‪،‬‬ ‫وبعد ذل��ك ت�صبح ق�ضية امل��ذاك��رة ق�ضية ب�سيطة‬ ‫حتتاج �إىل‪:‬‬ ‫‪ -1‬ا�ستح�ضار الدافع وراء مذاكرتك‪ ،‬وجعل‬ ‫هذا الدافع �أمام عينيك طيلة الوقت‪ ،‬ومن الدوافع‬ ‫ال�ت��ي ت�صلح لتجعلك منتبهًا طيلة ال��وق��ت مثل‬ ‫رغبتك يف �أن حتقق �أمل والديك فيك‪ ،‬ورغبتك يف‬ ‫�أن حتقيق النجاح وتطلعك نحو هدفك‪.‬‬ ‫‪ -2‬تنظيم ال��وق��ت مب�ع�ن��ى امل ��ذاك ��رة م��ن �أول‬ ‫العام‪ ،‬وتق�سيم الوقت �إىل وحدات تتخللها فرتات‬ ‫للراحة واال�ستجمام‪ ..‬وق��د يكون من املنا�سب �أن‬ ‫تكون ه��ذه ال�ف�ترات البينية ب�ين �ساعات املذاكرة‬ ‫هي �أوقات ال�صلوات‪ ،‬مبعنى �أن ت�شمل فرتة الراحة‬ ‫وقت ال�صالة والنزول �إىل امل�سجد‪ ..‬مما ي�ؤدي �إىل‬ ‫ع��ودة الن�شاط �إىل اجل�سم والذهن‪ ،‬وي�ساعد على‬ ‫العودة �إىل املذاكرة بدرجة تركيز وانتباه �أكرث‪.‬‬ ‫‪ -3‬زيادة االنتباه يف �أثناء املذاكرة من خالل‪:‬‬ ‫ حت��دي��د م�ك��ان ث��اب��ت ووق��ت ث��اب��ت ملذاكرتك‬‫حتى تتعود عليهما‪ ،‬فيتهيئ ج�سمك وحوا�سك‬ ‫وعقلك للمذاكرة‪ ،‬حيث يحدث ارتباط �شرطي بني‬ ‫هذا الوقت وهذا املكان واملذاكرة‪.‬‬ ‫ ع��دم التفكري يف امل�شاكل والهموم يف �أثناء‬‫املذاكرة‪.‬‬ ‫ ممار�سة بع�ض الريا�ضة اخلفيفة قبل �أن‬‫ت�شرع يف امل��ذاك��رة؛ فهذا ين�شط ال��دورة الدموية‪،‬‬ ‫كما يجب �أن تتعود �أن تلقي بهمومك خلف ظهرك‬ ‫مبجرد البدء يف املذاكرة‪.‬‬ ‫ القراءة املتكررة اجليدة للمو�ضوع املطلوب‬‫مذاكرته مع الت�سميع‪ّ ،‬‬ ‫وحل الأ�سئلة كتدريب على‬ ‫االمتحان‪ ،‬ومع املذاكرة اجلماعية ت�صبح عن�ص ًرا‬ ‫م�ساعدًا‪ ،‬ومع �آخرين تكون عن�صر تعطيل‪.‬‬ ‫وم� ��ع ذل� ��ك ك �ل��ه اال� �س �ت �ع��ان��ة ب� ��اهلل ع ��ز وج ��ل‪،‬‬ ‫وال��دع��اء امل�ستمر �إل�ي��ه؛ حتى يعينك على م��ا �أنت‬ ‫مقدم عليه‪.‬‬

‫�إبداعات يف مقتبل العمر‬

‫جمل�سنا‬

‫يف زاويتنا هذه‪ ،‬ي�سرنا �أن نتيح لل�شباب من �أ�صحاب املواهب والإبداعات والأفكار وامل�شاريع عر�ض �إجنازاتهم وجهودهم‪ ،‬والتعريف بها وب�أ�صحابها من �شبابنا وبناتنا املبدعني؛ لعلها جتد من يدعم وي�ساند‬ ‫تلك اجلهود وينمي تلك الإجنازات‪.‬‬ ‫كما ن�أمل �أن نعر�ض من خاللها �صورا م�ضيئة ل�شبابنا الذين نثق بقدراتهم‪ ،‬ونثق ب�إمكانياتهم؛ فتحفز الطاقات وترثي التجارب‪ ،‬فكل جهودكم و�إجنازاتكم مرحب بها و�ستجد مكانها على �صفحتنا‪ ،‬فقط‬ ‫را�سلونا عرب بريدنا االلكرتوين ‪ munzer_s@assabeel.net‬و�سنت�صل بكم �إن �شاء اهلل و�سيكون لنا موعد معكم‪.‬‬ ‫جمل�سنا جتمع �شبابي على �صفحتنا لتبادل الآراء والأفكار �سعيا لتنمية مداركنا‬ ‫ومو�ضوعات وق�ضايا مهمة يف حياتنا‪ ،‬ففي جمل�سنا �سنطرح عنوانا ملجل�سنا يف مطلع‬ ‫كل �شهر‪ ،‬و�سيتاح لكم جميعا امل�شاركة عرب الربيد االل�ك�تروين @‪munzer_s‬‬ ‫‪ ،assabeel.net‬حيث �سيتم ع��ر���ض �أب ��رز امل���ش��ارك��ات لل�شباب وال�صبايا‪ ،‬ولن‬ ‫نهمل ب�إذن اهلل �أي م�شاركة �أو ر�أي ما دام يف حدود امل�س�ؤولية‪ ،‬ويف ختام املجل�س ‪�-‬أي يف‬ ‫�آخر �أ�سبوع من ال�شهر‪� -‬سيكون هناك ملخ�ص لأهم ما نتو�صل �إليه جميعا‪.‬‬

‫ال�شباب واالنتخابات النيابية‬

‫ع �ل��ى �أع � �ت ��اب ا�ستحقاقات‬ ‫االن�ت�خ��اب��ات ال�ن�ي��اب�ي��ة القادمة‪،‬‬ ‫ن �ط��رح م��و� �ض��وع جمل�سنا لهذا‬ ‫ال �� �ش �ه��ر‪ ،‬ح �ي��ث ن �ت �ع��ر���ض ل ��دور‬ ‫ال�شباب يف ه��ذه االنتخابات من‬ ‫خالل جمموعة من املحاور من‬ ‫وج�ه��ة نظر ال�شباب‪ ،‬م��اذا يثري‬ ‫اهتمامهم‪ ،‬وم��ا ه��ي توجهاتهم‬ ‫و�آرا�ؤه � � ��م‪ ،‬و�إىل �أي ح��د تعترب‬ ‫م���ش��ارك�ت�ه��م ب �ه��ا ا��س�ت�ف�ت��اء على‬ ‫اخل�ي��ارات الوطنية‪ ،‬وه��ل ميلك‬ ‫��ش�ب��اب�ن��ا ث �ق��اف��ة ان �ت �خ��اب �ي��ة‪ ،‬وما‬ ‫ه��ي امل�ع��اي�ير ال�ت��ي على �أ�سا�سها‬ ‫ي� ��� �ض ��ع ال� ��� �ش� �ب ��اب ورق � �ت � �ه� ��م يف‬ ‫�صندوق االق�ت�راع؟ ومل��اذا يعزف‬ ‫بع�ض ال�شباب ع��ن امل���ش��ارك��ة يف‬ ‫االنتخابات �أو يقاطعها؟‬ ‫ف��ال �� �ش �ب��اب ه ��م ال�شريحة‬

‫ال �ك�ب�رى‪ ،‬وال �ع �م��ود ال �ف �ق��ري يف‬ ‫املجتمع الأردين‪ ،‬وهي ال�شريحة‬ ‫ال �ق��ادرة على التغري الإيجابي‪،‬‬ ‫ودور ال���ش�ب��اب ه��ام ج��دا كونهم‬ ‫ي�شكلون الغالبية العظمى من‬ ‫امل��واط�ن�ين‪ ،‬وه��م الأ��س��ا���س الذي‬ ‫ي�ق��وم عليه ال��وط��ن وم�ستقبله‪،‬‬ ‫ف�أمام الدعوات املوجهة لل�شباب‬ ‫بامل�شاركة يف االنتخابات النيابية‬ ‫القادمة هناك دع��وة للمقاطعة‬ ‫ت �ت �ب �ن��اه��ا احل ��رك ��ة الإ�سالمية‬ ‫لأ�� �س� �ب ��اب �أع �ل �ن��ت ع �ن �ه��ا تتعلق‬ ‫ب��امل���ص�ل�ح��ة ال��وط �ن �ي��ة ول�صالح‬ ‫�إق � ��رار ق��ان��ون ان �ت �خ��اب ع�صري‬ ‫ي� ��ؤدي �إىل �إف ��راز جمل�س نيابي‬ ‫ق � ��ادر ع �ل��ى م ��واج� �ه ��ة حتديات‬ ‫امل��رح�ل��ة وم��واج�ه��ة متطلباتها‪،‬‬ ‫واحلفاظ على م�صلحة الوطن‬

‫بعيدا ع��ن الفئوية‪ ،‬وال ي�ستند‬ ‫�إىل م�صالح �ضيقة �أو ما ا�صطلح‬ ‫عليه «نواب خدمات»‪.‬‬ ‫وي�سعدنا �أن يكون جمل�سنا‬ ‫� �ض �م��ن ��ص�ف�ح��ة م�ق�ت�ب��ل العمر‬ ‫الأ�� �س� �ب ��وع� �ي ��ة � �س��اح��ة لآرائ � �ك� ��م‬ ‫وم�شاركاتكم يف ق�ضية وطنية‬ ‫م�ه�م��ة ت�ت�ع�ل��ق مب�ج�ل����س النواب‬ ‫ودوره ال� ��ذي ت�ت�ط�ل�ع��ون ليقوم‬ ‫مب ��ار�� �س� �ت ��ه مل �� �ص �ل �ح��ة ال ��وط ��ن‬ ‫وامل ��واط ��ن‪ ،‬وم ��ا ه��ي موا�صفات‬ ‫ال�ن��ائ��ب ال ��ذي مي�ك��ن �أن يحمل‬ ‫الهم الوطني ويطلع مب�س�ؤولية‬ ‫متثيل ال�شعب‪ ،‬وما هو موقفكم‬ ‫م��ن مقاطعة االن�ت�خ��اب��ات‪ ،‬وهل‬ ‫املقاطعة متثل م�شاركة من نوع‬ ‫�آخر �أم هي هروب من امل�س�ؤولية‬ ‫الوطنية؟‬

‫بعد انق�ضاء الإج��ازة �آ ُم��ل �أن تكونوا قد حقّقتم‬ ‫الفائد َة واملُتعة فيها‪ ،‬ا�سمحوا يل �أن � َ‬ ‫أبارك لكم بداية‬ ‫عام درا�سي جديد‪ ،‬و�إين لأ�س�أل اهلل جل وعال �أن يجعله‬ ‫عا َم مُي ٍن وخري وعلم وطاعة للرحمن‪ ،‬و�أن يوفق �أبناءنا‬ ‫يف جميع مراحلهم‪ ،‬لكل خري وف�ضيلة‪ ،‬و�أن يجنبهم‬ ‫ال�سوء و�أن يحفظهم من ال�شرور‪� ،‬إنه ويل ذلك والقادر‬ ‫عليه‪.‬‬ ‫فها ه��ي امل��دار���س واجل��ام��ع��ات والكليات واملعاهد‬ ‫تفتح �أبوابهــا من جديــد‪ ،‬م�ستقبلة �أبناءها الطلبــة‬ ‫والطالبــات ال�ستقبال عام درا�ســي جديد‪ ،‬ميل�ؤه التفا�ؤل‬ ‫والن�شــاط ويتهلل وجهه �إ�شراقة م�ضيئة وابت�سامة‬ ‫عام عبارة عن �صفحــة‬ ‫متفائلة وهمما وطموحات‪ ،‬لكنه ٌ‬ ‫بي�ضاء نا�صعة �أنتم من �سي�سطرها‪.‬‬ ‫فلن�ستقبل هذا العام بحب وتفا�ؤل ونية �صادقة‬ ‫وه َمة عالية تناطح ال�سحاب‪ ،‬ف�إن امل�ؤمن يف كل وقت‬ ‫وحني‪ ،‬ويف جميع �ش�ؤونه و�أحواله ويف كل ما ي�ستقبل‬ ‫من �أموره‪ ،‬يبني ذلك وي�ؤ�س�سه على تقوى الإله العظيم‬ ‫ومراقبتِه يف ال�سر والعالنية‪ ،‬ون�س�أل اهلل جلّ وعال �أن‬ ‫يز ّودنا و�إياكم التقوى و�أن يجعلنا دائما و�أبدا من عباده‬ ‫املتقني‪.‬‬ ‫وال بد يف ذلك كله من همة عالية‪ ،‬ت�سوقه �إىل قمم‬ ‫الف�ضيلة والعمل والطموح ومراتب ال ُنبلِ و�سمو املكانة‬ ‫ورفعتِها‪ ،‬فقد يتعلم الكثري ويتز ّود بعلوم كثرية‪ ،‬لكنه‬ ‫يق�صر يف باب الهمة‪ ،‬فالهمة والعزمية عندما تكون مع‬ ‫الطالب ت�سوقه �إىل كل ف�ضيلة وحتجزه عن كل رذيلة‪،‬‬ ‫لأنه يتعلم ويزداد علما ومعه همة ترقيه يف دروب اخلري‪،‬‬ ‫فيكون علمه مناء له و�صالح ًا يف �ش�ؤونه كلها‪ ،‬بينما �إذا‬ ‫يتوانى ويك�سل‪،‬‬ ‫ق�صرت همته و�ضعفت عزميته ف�إنه‬ ‫َ‬ ‫ويكون علمه حجة عليه �أمام اهلل تبارك وتعاىل‪ ،‬لأنه‬ ‫يتعلم ويتعلم ولكنه ال يعمل مبا يعلم‪ ،‬ولهذا ال بد من‬ ‫الهمة العالية‪ ،‬فهذان �أمران عظيمان ال بد منهما‪ ،‬بهما‬ ‫�صالح الدين والدنيا‪ ،‬وهكذا هي امل�سرية الناجحة علم‬ ‫ي�ستنار به وهمة ترتقي به يف دروب اخلري‪.‬‬ ‫وم��ع ب��داي��ة ال��ع��ام ال��درا���س��ي ليكن ن�صب �أعينكم‬ ‫�أبنائنا الطلبة والطالبات و�أنتم جتل�سون على مقاعد‬ ‫الدر�س والتح�صيل الغاية من التعليم والثمرة املرجوة‬ ‫منه �أال وهي العمل مبا تتعلمون �أوال ثم حتقيق �أهداف‬ ‫ال بد �أن تر�سموا مالحمها‪ ،‬وتتطلعون لتحقيقها و�أنتم‬ ‫تتقدمون يف مراتب ومراحل التعليم‪ ،‬ولذلك ال بد تكون‬ ‫�أهدافكم �سلوك ًا واقعي ًا يف حياتكم ال خياال و�أحالما‬ ‫و�أوهاما‪ ،‬فالعلم �سالح من �أم�ضى الأ�سلحة التي نواجه‬ ‫بها حتديات احلياة وتطوراتها وحتقيق تطلعاتنا‪ ،‬وال‬ ‫قيمة للعلم بال عمل ف�إنك لتعجب من كثري من ال�شباب‬ ‫والفتيات الذين يواظبون على الدرا�سة طيلة عام كامل‬ ‫يحملون كتبهم وي�ترددون على مدار�سهم لكن ذلك ال‬ ‫ي�ؤثر يف �سلوكهم و�أخالقهم وتعاملهم مع الآخرين حتى‬ ‫مع والديهم ومعلميهم‪.‬‬ ‫وباجلد والإخال�ص واملثابرة يف التح�صيل واملناف�سة‬ ‫نحقق طموحاتنا ون�صل �إىل غايتنا‪ ،‬فالبداية يف‬ ‫الغالب هي النهاية وهي التي حتدد مالحمها و�سعادتها‬ ‫من تعا�ستها‪ ،‬وه��ذا � ً‬ ‫أي�ضا ما يحدده امل�صطلح اللغوي‪،‬‬ ‫فلكل بداية نهاية و�إن ما تزرعه هو ما حت�صده �إال �أن‬ ‫التعاك�س بينهما وارد ويف احل�سبان‪ ،‬ففي الو�سط الوا�صل‬ ‫بينهما تكمن قوة حتديد النهاية‪ ،‬فقد يكون مو�صلاً‬ ‫جيدً ا فتت�شابه النهاية بالبداية‪ ،‬وهذا هو الغالب‪ ،‬وقد‬ ‫يكون مو�صلاً ردي ًئا فتختلفان‪ ،‬ونحن نبد�أ العام الدرا�سي‬ ‫اجلديد يجب �أن نرتكز على قيم البداية الناجحة‬ ‫لكي ن�صل �إىل النهاية املثلى واملر�ضية‪ ،‬و�إذا بذلنا‬ ‫�أ�سباب النجاح يف البداية و�أثناء الرحلة ومل نوفق �إىل‬ ‫النهاية التي نريد ‪ -‬لأي �سبب من الأ�سباب ‪ -‬ف�إن �أقل‬ ‫املكا�سب هي �أال يجلدنا ال�ضمري بت�أنيبه!ا‬ ‫‪munzer_s@alsabeel.net‬‬

‫خواطر يف مقتبل العمر‬

‫على �أبواب العام الدرا�سي‬ ‫خ�ص�صنا هذه امل�ساحة لتكون واحة ت�ستقبل كل نب�ضات قلوبكم و�آمالكم و�أحالمكم‪ ،‬و�أي�ضا همومكم ومتاعبكم‪ ،‬فاخلاطرة تعبري‬ ‫وجداين عن م�شاعرنا الداخلية فتتدفق على �شكل �صرخة �أو �أنني �أو حنني �أو ترنيمة‪ ،‬نرحب بكم يا �شباب ويا �صبايا يف هذه‬ ‫ال�صفحة‪ ...‬ف�أمتعونا بح�صاد فكركم وت�أمالتكم‪ .‬ن�ستقبل م�شاركاتكم على الربيد االلكرتوين ‪munzer_s@assabeel.net‬‬ ‫جلني عمرو‬ ‫وه� ��ا ق ��د ف �ت��ح ال� �ع ��ام الدرا�سي‬ ‫�أبوابه‪...‬‬ ‫فتحها على ع��امل منا جديد‪..‬‬ ‫غ ��ري ��ب‪ ،‬ال ن �ع �ل��م ف �ي��ه � �س��وى امل� ��واد‬ ‫الدرا�سية وج��داول ال��دوام اليومي‪..‬‬ ‫ح�ضوره م��رة‪ ..‬و��س��رع��ان م��ا ي�صبح‬ ‫دي��دن��ا ي��وم �ي��ا‪ ..‬م �ن��ا م��ن ي�ستقبله‬ ‫ببهجة روح‪ ..‬وهمة نف�س‪ ،‬ومنا من‬ ‫ي �ك��ون �إع�ل��ان ال�ف�ت��ح ك��رت��ق يف دنيا‬ ‫فرحه و�أحالم �صباه‪..‬‬ ‫تراودنا خواطر‪ ..‬و�أحيانا تكون‬ ‫هواج�س‪ ..‬ب�أين كم�سلم كيف يل فتح‬ ‫بابي؟؟ هل يا ترى �أدعه يفتح كباقي‬ ‫البوابات؟! �أم �أن يل معه وقفة؟ ديننا‬ ‫الدين ال��ذي انطق الكون ب�صحته‪..‬‬ ‫ف��رب�ن��ا م��ن ق��در ك��ل ��ش��يء بحكمة‪..‬‬ ‫فلنا �أن نعلم احلكمة من وجود هكذا‬

‫حدث يف حياتنا‪..‬‬ ‫ل ��ن ن� �ق ��ول‪« :‬ل� �ي ��ت» ف ��إن �ه ��ا لن‬ ‫ت��رج�ع�ن��ا �أ� �ص �ح��اء ال�ق�ل��وب والعقول‬ ‫كزمن ال�صحابة ر�ضوان اهلل عليهم‬ ‫طالب علم خمل�صني‪ ..‬يرزقهم اهلل‬ ‫العلم كالعبادة‪ ..‬عرفوا قدره‪ ،‬و�أناروا‬ ‫دربه‪ ..‬ودعوا اهلل التوفيق به‪ ..‬نحن‬ ‫ق��وم �إي �ج��اب �ي��ون‪ ..‬ن�ضع ال �ع��امل بني‬ ‫دفتي التفا�ؤل وال�سعي‪ ..‬ون�أخذ من‬ ‫�أ�سالفنا الطيب الراقي الذي يرقي‬ ‫عزميتنا ويرتقي ب�أهدافنا ومرادنا‪..‬‬ ‫دعونا ننظر لذاك العام‪ ..‬ب�أنه بوابة‬ ‫العلم يف عامل كرثت فيه �سبل التعلم‬ ‫وق�ل��ت امل� ��دارك‪ ..‬فخف الطلب على‬ ‫ذاك النبع �سر احلياة ب�أ�سرها‪ ..‬و�أنه‬ ‫ال�ط��ري��ق امل�ح�ف��وف ب��ر��ض��ا اهلل‪ ..‬ما‬ ‫�أع�ظ��م مكانته! �سهل اهلل ب��ه طريقا‬ ‫�إىل اجل� �ن ��ة! ط��ري �ق��ا لأه ��داف� �ن ��ا‪..‬‬ ‫�أهدافنا تلك التي عانقت ال�سماء‪..‬‬

‫من ق��ال �إنها �أح�لام! �إننا ق��وم بلغت‬ ‫�أم��ان�ي�ه��م ال�ف��ردو���س متيقنني نيلها‬ ‫«ب�إذن اهلل»‪ ..‬وما عمر اهلل لنا الكون‬ ‫�إال ل�صنعه‪ ..‬فبغري �أهداف �صحيحي‬ ‫ال�ن��واي��ا‪ ..‬عا�شقي ال�ق�م��م‪ ..‬م��ا ر�أيت‬ ‫ل�ل�ك��ون مل�ح��ة رب��ان �ي��ة‪ ..‬ه � ��ؤالء �أنا�س‬ ‫ع��رف��وا ك�ي��ف ي���ص�ن�ع��ون م��ن الواقع‬ ‫الذي اختري لهم‪ ..‬منحة‬ ‫ف��ات �ب �ع��وا ق ��واع ��د ت�ن�ج�ي�ه��م من‬ ‫وح�شة هذه الدنيا‪ ..‬فقالوا لأنف�سهم‪:‬‬ ‫«�إذا ك�ن��ت م �ل��زم��ا‪ ..‬ف��ا��س�ت�م�ت��ع»‪ ،‬مل‬ ‫ينظروا �إىل العام وك��أن��ه فر�ض من‬ ‫�أه ��ل �أو جمتمع �أو ح�ت��ى م��ن وزارة‬ ‫ال�ترب�ي��ة والتعليم‪ ،‬ب��ل ن�ظ��روا بعني‬ ‫م���ش��رق��ة‪ ..‬ب ��أن��ه لي�س ��س��وى عتبات‬ ‫يف �سلم امل�ستقبل الذي ي�صنعنا قبل‬ ‫�صنعه‪ ..‬دقائق غالية يف عمر منحنا‬ ‫اهلل فيه �أرق��ي النعم التي ميزنا بها‬ ‫ع��ن باقي املخلوقات‪ ..‬نعمة حتاكي‬

‫عقوال ا�صطفانا بها‪ ،‬و�أوج��ب علينا‬ ‫تو�سيع مداركها ورفع �أفاقها‪..‬‬ ‫و� �س ��رع ��ان م ��ا ي�ن�ق���ض��ي الوقت‬ ‫ل�نرى الباب �أو�شك على االنغالق‪..‬‬ ‫ول �ن�رى �أن�ف���س�ن��ا ل��ن ن�ترق��ب فتحه‬ ‫جمددا‪..‬‬ ‫وك�أنها �سنة احلياة حتاكي واقعنا‬ ‫كعادتها‪ ..‬ف��إم��ا بح�سن خ��امت��ة‪� ..‬أو‬ ‫ب���س��وء ع��اق �ب��ة‪ ..‬ت�ن��دم عليها نفو�س‬ ‫احت�ضناها‪ ..‬وم��ا ك��ان دا�ؤه ��ا �سوى‬ ‫طاعتنا لها‪..‬‬ ‫وت �ب �ق��ى ال� ��ذك� ��ري� ��ات‪ ..‬ب ��واب ��ات‬ ‫نفتحها كلما هبت رياحها‪ ..‬ت�سكن يف‬ ‫داخلها �أعمق الأح��داث‪ .‬فيا رب �أعنا‬ ‫على �صنع �أح�سن الذكريات ويا �أمة‬ ‫«اق ��ر�أ» هيا بنا ننهل م��ن ه��ذا العام‬ ‫لننال ح�سن اخلتام‪.‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.