العدد 35 من جريدة جسر

Page 1

‫مدن ّ‬ ‫الثورة‬

‫‪8‬‬

‫سوريون‬

‫‪9‬‬

‫سورية أسبوعية مستقلة‬

‫سيارات الموت في المدينة‬ ‫المحررة‬

‫حركة النّقل الب ّر ّي بين ّ‬ ‫الشمال‬ ‫ّ‬ ‫السوري‬ ‫الش ّ‬ ‫والداخل ّ‬ ‫رقي ّ‬ ‫تصدر عن مؤسسة النهرين للثقافة واالعالم‬

‫الثالثاء ‪ 3‬أيلول ‪ / 2013‬العدد الخامس والثالثون‪ /‬السنة األولى‬

‫"ضربة أوباما والمحظورات الثالث"‬

‫ضد نظام األسد‪..‬‬ ‫الدولي يتح ّرك‪ ..‬وضربة وشيكة ّ‬ ‫المجتمع ّ‬ ‫تجاذبات التدخل الخارجي‬

‫‪5‬‬

‫مخيم أطمة‪ :‬حكايات عن‬ ‫واقع السوريين‬

‫‪www.facebook.com/jesrpress‬‬

‫‪6‬‬

‫المساحات الزراعية في‬ ‫الحسكة في خطر‬

‫‪www.twitter.com/jesr_press‬‬

‫‪7‬‬

‫هبزاد حاج محو‬ ‫ِّفرغ احلدث السوري من أبعاده اإلنسانية‪ ,‬وبات ينظر إليه عاملياً على أنه‬ ‫صراع بني املعارضة اليت متلك ذراعاً عسكرية‪ ,‬والنظام الذي هو بطبيعته‬ ‫سلطة عصاباتية متلك ما متلك من مصادر املوت والقوة العارية‪.‬‬ ‫لكن‪ ,‬ملاذا؟‬ ‫فبينما كانت الطواحني األمريكية والغربية عموماً تصدر جعجعةً مهيبة‪,‬‬ ‫وتتو َّعد األسد بالضرب على يديه‪ ,‬تأديبياً‪ .‬كانت الشوائب اليت تنتجها‬ ‫تلك الطواحني أكثر من الطحني الذي ينتظره املراقبون‪ .‬فاحملاذير واحملرمات‬ ‫يصرحون هبا علناً تتمحور‬ ‫اليت كان خيفيها ِّ‬ ‫"مؤدبو األسد" بني السطور‪ ,‬أو ِّ‬ ‫حول تابوهات رئيسية ثالثة‪,‬مينع االقرتاب منها‪ ,‬أوهلا‪(( :‬ليس هدف‬ ‫الضربة إسقاط النظام‪ ,‬بل هو إجراءٌ عقايب مؤقَّ ٌت ودقيق‪ ,‬ينتهي يف زمن‬ ‫قصري وخيلِّف أثراً تعزيرياً فقط)) فإذاً هي رسالة واضحة من الغرب لألسد‬ ‫مفادها‪ :‬أقتل لكن ال حترجين‪ .‬وبذلك لن تتعدى الضربة من حيث القوة‬ ‫معمر القذايف منتصف مثانينيات‬ ‫واملفعول تلك اليت تلقاها العقيد اللييب َّ‬ ‫القرن املاضي ورمبا حيصد التأديب أثراً معاكساً من جهة ردة فعل األسد‪.‬‬ ‫كما حدث مع العقيد الذي ما إن تعاىف من العقوبة حىت قام بتصرف‬ ‫أرعن‪,‬مدمراً طائرة رَّكاب مدنية يف مساء أوربا‪ .‬فيما تعرف حبادثة‬ ‫صبياين‬ ‫ِّ‬ ‫لوكريب‪!..‬‬ ‫أما احملظور الثاين الذي تتجنب الضربة حتقيقه فهو‪ :‬االجتياح الربي‬ ‫لألراضي السورية‪ .‬فكيف لذاكرة مثخنة باجلراح واخليبات كالذاكرة‬ ‫األمريكية‪ ,‬عن معارك خاضوها يف األمس القريب يف العراق وأفغانستان‬ ‫أن تقبل مبثل هذه املغامرة يف أرض بعيدة يسمي ما حيدث فيها حرباً أهلية‬ ‫يقتل فيها األخ أخاه‪ .‬فلماذا نصطف إذاً مع طرف ضد آخر ؟ هكذا‬ ‫تربر َّأمهات وزوجات العساكر األمريكيني معارضتهم للتدخل يف سوريا‪.‬‬ ‫واملمنوع األخري‪ ,‬أو الشائبة الرئيسية األخرية اليت أخرجتها جعجعة‬ ‫صرح ديفيد كامريون أمام‬ ‫الطواحني الغربية‪ ,‬فهو دعم املعارضة‪ ..‬كما َّ‬ ‫جملس العموم الربيطاين‪ .‬وهنا بالذات يربز السؤال الذي نفهم احملظورات‬ ‫يتهرب الغرب من دعم املعارضة السورية‪ ,‬وكأنه‬ ‫الثالثباإلجابة عنه‪ :‬ملاذا َّ‬ ‫ينفي التهمة عنه ؟‬ ‫ببساطة‪ ,‬ألن اداء هذه املؤسسة املتشرذمة واليت تدعى باالئتالف ال يرقى‬ ‫حلشرجات أطفال غوطة وهم خيتنقون‪ ..‬على املعارضة بكامل فصائلها‬ ‫وتسمياهتا وتوجهاهتا أن تعمل على نقل الصورة احلقيقة عما حيدث‬ ‫يف سوريا إىل الرأي العام الغريب عموماً واالمريكي خصوصاً ألنه احملرك‬ ‫حترك سياسي أو عسكري تقوم به حكوماهتم‪.‬‬ ‫احلقيقي وراء كل ِّ‬ ‫إن استطاعت املعارضة حتقيق ذلك ولو باحلد األدىن‪ ,‬فسيصفَّى الطحني‬ ‫اجب أخالقي ومن مث سياسي‬ ‫من أغلب شوائبه ويصري محاية السوريني و ٌ‬ ‫على اجملتمع الدويل أمجع‪.‬‬ ‫‪jesr.press@gmail.com‬‬


Turn static files into dynamic content formats.

Create a flipbook
Issuu converts static files into: digital portfolios, online yearbooks, online catalogs, digital photo albums and more. Sign up and create your flipbook.