ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ
اﻟﻌﺪد - ٥٨٩اﳋﻤﻴﺲ ٤أﻏﺴﻄﺲ ٢٠١٦
ﻋﺼﺎﻡ ﺣﺠﻰ ﻳﺮﺿﻰ ﺃﻣﺮﻳﻜﺎ ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﳴﺼﺮﻯ
03
ﺧﺮﺝ ﺑﻌﺪ ﺳﻨﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﻰ ﻭﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻌﻮﺩ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺋﻴﺴﺎ ﻓﻰ 2018
ﺩﺍﺋﻢ ﺍﻟﻨﻴﻞ ﻣﻨﻪ ﻭﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺩﻭﻥ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻋﻦ ﺗﺴﻠﻴﺤﻪ واﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء رﲟﺎ ﻳﻜﻮن ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ً اﻟﺬﻳﻦ ﺗﺸﻴﺪ ﺑﻬﻢ أﻣﺮﻳﻜﺎ داﺋﻤﺎ ..رﲟﺎ ﻳﻜﻮن اﻷﻗﺪر ﻓﻰ ﻣﺠﺎﻟﻪ ﻓﻰ اﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﻛﻮاﻛﺐ وأﻗﻤﺎر أﺧﺮي ..رﲟﺎ ﻳﻜﻮن اﻷﻗﺪر وﻫﻨﺎ ﻟﻴﺲ ﻟﻰ أن أﺣﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﻗﺪراﺗﻪ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ اﻟﻔﺬة.. ﻫﻨﺎك ﻣﻦ أﻗﺪر ﻋﻠﻰ أن ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻴﻪ ..ﻳﺆﻛﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻮﻏﻪ أو ﻳﻨﻔﻴﻪ ..ﻣﺎ ﻳﻬﻤﻨﻰ ﻫﻨﺎ ﻫﻮ ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ اﻟﺬى ﻳﺪس أﻧﻔﻪ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺷﻲء ﻣﺼﺮي ..ﻳﺘﺪﺧﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻪ وﻳﻄﻠﻖ اﺗﻬﺎﻣﺎﺗﻪ داﺋﻤﺎ ﳌﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮن وﻫﻮ ﻳﺘﻤﺮغ ﻓﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ ..اﻟﺮﺟﻞ اﻟﺬى ﺗﺮﺑﻰ وﺗﻌﻠﻢ ﻋﻠﻰ أرﺿﻬﺎ وﻗﺎم ﺑﺎﻟﺘﺪرﻳﺲ ﻓﻰ ﺟﺎﻣﻌﺎﺗﻬﺎ ﻳﺘﺮﺑﺺ ﺑﻜﻞ ﲢﺮك ﻓﻴﻬﺎ وﻳﻨﺎل ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻢ ﻋﻠﻰ أراﺿﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺮوﻋﺎت.. ﻟﻴﺲ ﻫﺬا ﻓﻘﻂ وإﳕﺎ داﺋﻢ اﻟﻨﻴﻞ ﻣﻦ اﳉﻴﺶ واﳊﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺗﺴﻠﻴﺤﻪ وﻣﻌﺪاﺗﻪ ..داﺋﻢ اﻟﺘﻠﺴﲔ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﻘﻮم ﺑﻪ اﳉﻴﺶ ﻣﻦ ﻣﻨﺠﺰات ﻋﻠﻰ اﻷرض .ﻫﺬا اﻟﺮﺟﻞ ﻛﺎن واﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﺷﺎرﻛﻮا ﻓﻰ اﳊﻜﻢ ﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ٣٠ﻳﻮﻧﻴﺔ ..ﺟﺮى اﻻﺳﺘﻌﺎﻧﺔ ﺑﻪ ﻣﺴﺘﺸﺎرا ﻋﻠﻤﻴﺎ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺪﻟﻰ ﻣﻨﺼﻮر ﻓﻰ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻮﻟﻰ ﻓﻴﻬﺎ اﳊﻜﻢ ﻓﻰ اﳌﺮﺣﻠﺔ اﻻﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ..ﻫﺬا اﻟﺮﺟﻞ ﻟﻢ ﻳﻬﺒﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮ ﻣﻦ اﻟﻔﻀﺎء ﺑﻞ ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮى ﻓﻴﻬﺎ ،ﺑﻞ ﻋﻠﻰ ﻋﻠﻢ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﺠﺮى ﻓﻰ دواﺋﺮ اﳊﻜﻢ ..ﺑﺤﻜﻢ ﺗﻮاﺟﺪه ﻓﻰ أﻣﺮﻳﻜﺎ وﺑﺤﻜﻢ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ اﳌﺘﻌﺪدة ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺤﻜﻤﻮن ﻓﻰ ﻣﺼﺮ..
ﺧﺎﻟﺪ ﺣﻨﻔﻰ
ﻫﺬا اﻟﺮﺟﻞ ﻳﻌﺮف ﻣﺎ ﺟﺮى أﺛﻨﺎء ﺣﻜﻢ اﻹﺧــﻮان ﻓﻰ اﻟﺴﻨﺔ اﻟﻜﺌﻴﺒﺔ ..ﻳﻌﺮف ﻣﺎ ﺟﺮى ﻗﺒﻞ ٣٠ﻳﻮﻧﻴﺔ وﻣﺎ ﺑﻌﺪﻫﺎ، واﳌﻬﻢ أﻧﻪ ﻳﻌﺮف ﺟﻴﺪا أﻧﻪ ﻟﻮﻻ اﻧﺤﻴﺎز اﳉﻴﺶ اﳌﺼﺮى اﻟﻌﻈﻴﻢ ﻟﻐﺎﻟﺒﻴﺔ اﳌﺼﺮﻳﲔ ﻣﺎ ﺗﻐﻴﺮ ﺷﻲء وﺑﻘﻴﺖ ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧــﻮان اﻟﻐﺎﺷﻤﺔ ﻓﻰ اﳊﻜﻢ إﻟﻰ اﻷﺑــﺪ ..ﻣﺎ أﻋﻨﻴﻪ أن اﻟﺮﺟﻞ وﻫﻮ ﻳﻌﺮف ذﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻗﺒﻞ أن ﻳﺸﺎرك ﻓﻰ اﳊﻜﻢ أﺛــﻨــﺎء اﳌــﺮﺣــﻠــﺔ اﻻﻧــﺘــﻘــﺎﻟــﻴــﺔ ،وﻗــﺒــﻞ ﲟﻨﺼﺐ ﻣﺴﺘﺸﺎر اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻌﻠﻤﻰ ..ﻻ أﻇﻦ أن أﺣــﺪا أﺟﺒﺮه ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻟﻰ ﻫﺬا اﳌﻨﺼﺐ ..ﻻ أﻇﻦ أﻧﻬﻢ ﻋﺬﺑﻮه ﻟﻜﻰ ﻳﻮاﻓﻖ ..ﻫﻮ ﻗﺒﻞ راﺿﻴﺎ ﻣﺮﺿﻴﺎ ..ﻗﺒﻞ أن ﻳﺪﺧﻞ اﻟﻘﺼﺮ اﻟﺮﺋﺎﺳﻰ وﻳﺆدى ﻣﺎ ﻫﻮ ﻣﻄﻠﻮب ﻣﻨﻪ أو ﻣﺎ ﻳﻘﺘﺮﺣﻪ ﻣﻦ أﻓﻜﺎر ..إذا ﻛﺎن ﺣﺠﻰ ﻳﺮى اﻵن ﻓﻰ اﻧﺤﻴﺎز اﳉﻴﺶ ﺧﻄﻴﺌﺔ ﻓﻠﻤﺎذا واﻓﻖ أﺻــﻼ؟! ..إذا ﻛﺎن ﻣﻦ ﻳﺪﻳﺮون ﻻ ﻳﻌﺠﺒﻮﻧﻪ ﻓﻠﻤﺎذا ﻗﺒﻞ أن ﻳﺸﺎرﻛﻬﻢ؟! ..اﻵن ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻦ ﺗﻌﺬﻳﺐ اﻹﺧﻮان وﻋﻦ اﻻﻋﺘﻘﺎﻻت وﻋﻦ اﻟﻘﺘﻞ ..ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻟﻪ ﺣﺴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎن ﻓﻰ اﳊﻜﻢ ..ﻟﻢ ﻧﺴﻤﻊ ﻟﻪ ﺻﻮﺗﺎ أﺛﻨﺎء ﻓﺾ اﻋﺘﺼﺎﻣﺎت راﺑﻌﺔ اﻟﻌﺪوﻳﺔ واﻟﻨﻬﻀﺔ رﻏﻢ أﻧﻬﺎ ﺟﺮت وﻫﻮ ﻣﻮﺟﻮد ﻓﻰ ﻣﻨﺼﺒﻪ ..ﻟﻢ ﻳﺘﺤﺪث ﻷﻧﻪ رأى ﺑﺄم ﻋﻴﻨﻴﻪ ﻛﻴﻒ أن ﺟﻤﺎﻋﺔ اﻹﺧــﻮان ﺗﺴﻠﺤﻮا ﺑﺎﻟﻘﻨﺎﺑﻞ وأﻗﺎﻣﻮا اﳌﺘﺎرﻳﺲ وﻫــﺪدوا ﺑﺤﺮق ﻣﺼﺮ وﺗﻮﻋﺪوﻧﺎ ﺑﺈرﻫﺎب ﻻ ﻃﺎﻗﺔ ﻟﻨﺎ ﺑﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻓﻘﻂ وإﳕــﺎ إرﻫــﺎب ﳝﺘﺪ إﻟــﻰ ﺑﺎﻗﻰ اﳌﺤﺎﻓﻈﺎت وﻋﺒﺮ ﺣﺪودﻧﺎ اﻟﺸﺮﻗﻴﺔ واﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ..اﻵن ﻓﻘﻂ ﻳﺘﺤﺪث ﻋﻤﻦ أﺳﻤﺎﻫﻢ اﻟﻀﺤﺎﻳﺎ وﻫﺬا ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻨﺎ ﻧﺸﻚ ﻓﻰ أﻫﺪاﻓﻪ ..ﻣﺎ اﻟــﺬى ﻳﺮﻳﺪه ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ اﻵن ؟ ١وﳌﺎذا ﻳﺘﺨﺬ ﻣﻦ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻣﻨﺼﺔ ﻹﻃﻼق اﺗﻬﺎﻣﺎﺗﻪ ﳌﺼﺮ وﺟﻴﺸﻬﺎ ﺣﺎﻟﻴﺎ؟ ..ﻳﺘﺼﻴﺪ ﻣﺎ ﻳﺠﺮى ﻋﻠﻰ ﻟﺴﺎن ﻣﺴﺌﻮﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺗﺼﺮﻳﺤﺎت ﻟﻴﻨﺎل ﻣﻨﻬﻢ وﻣﻦ اﻟﻄﺮﻳﻘﺔ اﻟﺘﻰ ﻳﺪﻳﺮون ﺑﻬﺎ اﻟﺪوﻟﺔ ..إذا ﻛﺎن ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻳﺮﻳﺪ إﺻﻼﺣﺎ ﺣﻘﻴﻘﺎ وﻳﺮﻳﺪ اﻧﺘﻘﺎد اﳌﺴﺌﻮﻟﲔ ﻓﻠﻴﻔﻌﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻋﻠﻰ ﻫﺬه اﻷرض ﻻ أرض دوﻟﺔ ﺗﺘﺮﺑﺺ ﺑﻨﺎ ..ﻟﻴﻨﻀﻢ إﻟﻰ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻘﺪون اﳊﻜﻮﻣﺔ وﻫﻢ ﻛﺜﺮ ..أﻣﺎ أن ﻳﻔﻌﻠﻬﺎ ﻣﻦ أﻣﺮﻳﻜﺎ ﻓﻼ ﺷﻲء ﻟﻪ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺳﻮى أن ﻧﺮﻣﻴﻪ ﺑﺎﳋﻴﺎﻧﺔ ﻣﺜﻠﻤﺎ ﻳﺤﻠﻮ ﻟﻪ أن ﻳﻔﻌﻞ ..ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪ اﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﺴﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺼﺮ أﻧﻬﺎ »ﺷﺒﻪ دوﻟﺔ« ﺗﻮﻗﻒ أﻣﺎم ﺗﺼﺮﻳﺤﻪ ﻛﺘﺎب ﻣﺼﺮﻳﻮن ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ رأى أﻧﻪ ﻳﺸﺨﺺ ﺣﺎل ﻣﺼﺮ وﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻄﻠﻊ اﳉﻤﻴﻊ ﻋﻠﻴﻬﺎ وﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ رأى ﻏﻴﺮ ذﻟــﻚ ..ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ ﺧﺮج ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻟﻴﻘﻮل إﻧﻨﺎ إذا ﻛﻨﺎ ﺷﺒﻪ دوﻟــﺔ ﻓﻨﺤﻦ أﻣﺎم ﺷﺒﻪ ﺣﻜﺎم ﻓﻰ ﺗﻄﺎول ﻻ ﳝﻜﻦ ﻷﺣﺪ أن ﻳﻘﺒﻠﻪ ..ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻻ ﻳﻜﻒ ﻋﻦ أن ﳝﺎرس ﻫﺬه اﻟﻬﻮاﻳﺔ ﲟﻨﺎﺳﺒﺔ وﺑﺪون ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ..ﳝﺎرﺳﻬﺎ داﺋﻤﺎ ﻣﻊ اﻟﺮﺋﻴﺲ وﻣﻊ اﳉﻴﺶ اﻟﺬى ﺣﻤﻰ ﻫﺬا اﻟﺒﻠﺪ وﻣﺎ زال ﻳﺤﻤﻴﻪ ..اﳉﻴﺶ اﻟﺬى ﻣﺎ زال ﻳﺪﻓﻊ اﻟﺜﻤﻦ أﻣــﺎم اﻹرﻫــﺎب اﻟﻐﺎﺷﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﳉﻤﺎﻋﺎت اﳌﺘﻄﺮﻓﺔ واﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎت اﳌﺴﻠﺤﺔ ..اﻹرﻫﺎب اﻟﺬى ﻳﺮى ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ أن ﻣﺼﺪره ﻓﻰ اﳌﻨﻄﻘﺔ ﻫﻰ اﳉﻴﻮش ..ﻛﻴﻒ ﻟﻌﺎﻗﻞ
ﺣﺠﻰ ﻋﻤﻞ ﻣﺴﺘﺸﺎﺭًﺍ ﻋﻠﻤﻴﺎ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺪﳳ ﻣﻨﺼﻮﺭ ﻭﻟﻢ ﻳﻘﺪﻡ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﺍﻵﻥ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﺍﳴﺨﺮﺝ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﳴﺼﺮ
أن ﻳﺼﺪق أن اﳉﻴﻮش ﻫﻰ اﳌﺼﺪرة ﻟﻺرﻫﺎب ..أى ﺟﻴﻮش ﻓﻰ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻫﺬه اﻟﺘﻰ ﺗﺮﺗﻀﻰ ﺑﺄن ﺗﺴﺘﻨﻔﺪ ﻗﻮﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻫﺬه اﳊﺮوب؟! أى ﺟﻴﻮش ﺗﺮﺗﻀﻰ ﺑﺄن ﻳﻘﺘﻞ ﺿﺒﺎﻃﻬﺎ وﺟﻨﻮدﻫﺎ ؟! ﻟﻜﻦ ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻳﻌﺰف ﻧﻔﺲ اﻟﻨﻐﻤﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﺴﻌﻰ ﺟﺎﻫﺪة ﻷن ﺗﺴﺮح اﳉﻴﻮش ﻓﻰ اﳌﻨﻄﻘﺔ وﺗﺸﻐﻠﻬﺎ ﻓﻰ اﳊﺮب ﻋﻠﻰ اﻹرﻫﺎب ﻟﺘﺒﻘﻰ إﺳﺮاﺋﻴﻞ آﻣﻨﺔ ﻣﻄﻤﺌﻨﺔ. ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ اﻟﺬى دﺧﻞ ﻗﺼﺮ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﳌﺪة ﺳﻨﺔ ﻳﺮﻳﺪ أن ﻳﻌﻮد إﻟﻴﻪ ﺣﺎﻛﻤﺎ ﻓﻰ .. ٢٠١٨ﺧﺮج ﻋﻠﻴﻨﺎ ﲟﺸﺮوع
ﻟﻠﺘﺮﺷﺢ ﻟﺮﺋﺎﺳﺔ اﳉﻤﻬﻮرﻳﺔ ﻓﻰ ﻫﺬه اﻟﺴﻨﺔ ..ﻗﺎل »:ﻛﻠﻰ إﳝﺎن أن ﻣﺼﺮ اﻟﻴﻮم ﲢﺘﺎج ﻟﺘﻜﺎﺗﻒ ﻛﻞ اﻷﻳﺎدى اﻟﺸﺎﺑﺔ ﻓﻰ إرادة ﻣﻮﺣﺪة ﳌﺤﺎرﺑﺔ اﳉﻬﻞ واﻟﻔﻘﺮ واﳌــﺮض ﻟﺮد ﻛﺮاﻣﺔ ﻛﻞ ﻣﺼﺮي«،وأﺿﺎف» :ﺷﺮف ﻛﺒﻴﺮ أن أﺳﻬﻢ ﻛﺄى ﺑﺎﺣﺚ ﻣﺼﺮى ﻓﻰ رﺳﻢ ﻣﺸﺮوع رﺋﺎﺳﻰ ﻣﺒﻨﻰ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﻴﻢ واﳌﺴﺎواة واﻟﻮﺣﺪة اﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﲢﺘﻀﻨﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺧﻴﺮة ﺷﺒﺎب ﻗﻮى ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ وﻫﻰ ﺻﺎﺣﺒﺔ ﻫﺬه اﳌﺒﺎدرة اﳉﺪﻳﺪة ﻟﺘﻘﺪﱘ رؤﻳﺔ ﺑﺪﻳﻠﺔ ﻓﻰ ٢٠١٨ﻟﺮﺳﻢ دوﻟﺔ ﻣﺪﻧﻴﺔ ﺣﺪﻳﺜﺔ
ﻛﺎﺭﻳﻜﺎﺗﻴﺮ
ﺳﻌﻴﺪ ﺑﺪﻭﻱ
ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺍﻟﻨﻔﺴﻰ ﺍﻟﺬﻯ ﻋﺎﺩﺓ ﻣﺎ ﻧﻘﺪﻡ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻓﻰ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺪﺭﺍﻣﻴﺔ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺟﻬﻞ ﺃﻏﻠﺐ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺴﻴﻨﺎﺭﻳﻮ ﻭﺍﳴﺨﺮﺟﻦﻴ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﻬﻨﺘﻪ
ﻫﻜﺬﺍ ﺩﻭﺍﻟﻴﻚ
ﺍﻹﺭﻫﺎﺑﻰ ﻭﺍﳴﺮﺽ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ذﻛﺮﻧﻰ اﻟﻨﺎﻗﺪ اﻟﺒﺎرع »ﻋﺼﺎم زﻛﺮﻳﺎ« ﻓﻰ ﻣﻘﺎل ﻟﻪ ﺑﻌﻨﻮان »ﺻﺪﻳﻘﻰ اﻹرﻫــﺎﺑــﻲ« ..ﺑﻔﻴﻠﻢ أﻣﺮﻳﻜﻰ ﺑﻌﻨﻮان »اﻟﻜﺮه« ﺑﻄﻮﻟﺔ اﳌﻤﺜﻞ اﻟﻔﺬ »داﺳﱳ ﻫﻮﻓﻤﺎن« وإﺧﺮاج »ﺑﺎرى ﻟﻴﻔﻨﺴﻮن« ﺗﺪور أﺣﺪاﺛﻪ داﺧﻞ ﻏﻮاﺻﺔ ﻓﻰ أﻋﻤﺎق اﻟﺒﺤﺮ ﺑﻬﺎ ﻋﺪد ﻣﻦ اﻟﻌﻠﻤﺎء ..ﻓﺠﺄة ﻳﻬﺎﺟﻤﻬﻢ وﺣﺶ رﻫﻴﺐ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺪر ﻻ ﺧﻼص ﻣﻨﻪ ﻣﺎ ﻧﻠﺒﺚ أن ﻧﻜﺘﺸﻒ أﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺳﻮى ﻣﺮآة ﻧﻔﺴﻴﺔ ﺗﻌﻜﺲ ﻣﺨﺎوﻓﻬﻢ ورﻋﺒﻬﻢ اﻹﻧﺴﺎﻧﻰ ﻣﻦ اﳌﺠﻬﻮل ..وﻣﻦ ﻗﺴﻮة اﻻﻏﺘﺮاب وﻣﻦ ﻏﻤﻮض رﺣﻠﺔ اﻟﻮﺟﻮد واﻟﻌﺪم وﻓﺮاغ اﻟﻜﻮن ﻣﻦ اﳌﻌﻨﻰ واﳉﺪوي ..ﻫﺬه اﳌﺮآة ﺗﻜﺸﻒ ﻛﻤﺎ ﻳﺮى اﻟﻨﺎﻗﺪ أن اﻹرﻫﺎب أﻗﺮب إﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺣﺒﻞ اﻟﻮرﻳﺪ ..رﲟﺎ ﻳﺴﻜﻦ ﺑﻴﻮﺗﻨﺎ.. وﻳﻘﺎﺳﻤﻨﺎ اﻟﻔﺮاش ..ورﲟﺎ ﻳﺨﺮج ﻣﻦ ﻋﻘﻮﻟﻨﺎ ..وﻳﻘﻮل إن أﺳﻮأ أﻧﻮاع اﻟﺮﻋﺐ ﻛﻤﺎ ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ اﻟﺴﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ اﻟﺬى ﻳﺴﻜﻦ أﻋﻤﺎﻗﻨﺎ ..وﻳﻌﺰو »ﻋﺼﺎم« اﻹرﻫﺎب ﻓﻰ أﺳﻮأ ﺻﻮره إﻟﻰ أﺳﺒﺎﺑﻪ اﳌﺘﺼﻠﺔ ﺑﺎﳉﺎﻧﺐ اﻟﻨﻔﺴﻲ ..ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻤﻦ ﺑﺬوره
ﺑﺨﻄﻰ واﻗﻌﻴﺔ ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺔ ﺑﺨﺒﺮات ﻣﺼﺮ اﻟﺸﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺪاﺧﻞ واﳋﺎرج« ..أﻧﻬﻰ ﻋﺼﺎم ﺣﺠﻰ ﻛﻼﻣﻪ ﺑﺄﻧﻪ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﺄن اﻟﻌﻠﻢ واﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻫﻤﺎ اﳌﺨﺮج اﳊﻘﻴﻘﻰ ﳌﺼﺮ ..ﻟﻴﻜﻦ ﻣﺎ ﻳﺆﻣﻦ ﺑﻪ ﻟﻜﻦ أﺳﺄﻟﻪ ﻟﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﻣﺴﺘﺸﺎرا ﻋﻠﻤﻴﺎ ﻟﻠﺮﺋﻴﺲ ﻋﺪﻟﻰ ﻣﻨﺼﻮر وأﻇﻦ أﻧﻪ ﻟﻢ ﳝﻨﻌﻚ ﻣﻦ أن ﺗﻘﺪم رؤﻳﺘﻚ اﻟﻌﻠﻤﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻤﺔ ﻟﻜﻰ ﺗﺨﺮج ﻣﺼﺮ ﻣﻦ أزﻣﺘﻬﺎ ..ﳌﺎذا ﻟﻢ ﺗﻔﻌﻠﻬﺎ وأﻧﺖ ﻓﻰ اﳊﻜﻢ وﺗﺮﻳﺪﻫﺎ اﻵن ..ﻳﺎ ﺣﺠﻰ ﻟﺘﻘﻞ ﺧﻴﺮا أو ﻟﺘﺼﻤﺖ إﻟﻰ اﻷﺑﺪ!
ﻋﺎﻃﻒ ﺑﺸﺎﻯ
ﻓﻰ ﺗﻌﻘﻴﺪات وﻋﻘﺪ اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ اﻟﺘﻰ ﳝﻜﻦ أن ﺗﻈﻞ ﻛﺎﻣﻨﺔ ﻟﺴﻨﻮات ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻗﺒﻞ أن ﺗﻨﻔﺠﺮ ﻓﺠﺄة ..ﻋﻘﺪ ﺗﺘﺮاوح ﻣﻦ اﻧﺘﻬﺎك اﻟﻄﻔﻮﻟﺔ واﳉﺴﺪ ﺑﺸﺘﻰ اﻷﻧﻮاع.. وﺗﺼﻞ إﻟﻰ اﻟﻜﺒﺖ اﳉﻨﺴﻰ اﻟﺸﺪﻳﺪ واﻟﺬى ﻳﺼﺒﺢ ﻓﻴﻪ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻣﺠﺮد ﺷﻴﻄﺎن ﻟﻠﻐﻮاﻳﺔ ..ﻛﻤﺎ ﺗﺸﻤﻞ اﳉــﺬور ﻓﻰ اﻟﺸﻌﻮر اﻟﻘﻬﺮى ﺑﺎﻟﺪوﻧﻴﺔ اﻟﻨﺎﲡﺔ ﻋﻦ ﻗﺮون ﻣﻦ اﻻﺳﺘﻌﻤﺎر واﻟﺘﺨﻠﻒ ﻣﺼﺤﻮﺑﺎ ً ﺑﺨﻄﺎب ﺟﻨﻮن اﻟﻌﻈﻤﺔ ﻧﺎﲡﺔ ﻋﻦ اﻻﻋﺘﻘﺎد ﺑﺎﻟﺘﻔﻮق اﻷﺧﻼﻗﻰ واﻟﺪﻳﻨﻰ واﻟﻌﺮﻗﻲ ..ﻟﺬﻟﻚ ﻓﻼ ﻏﺮاﺑﺔ أن ﺗﻈﻬﺮ ﻓﺠﺄة ﳕﺎذج ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻛﻤﺘﻄﺮﻓﲔ ﻳﻨﻀﻤﻮن إﻟﻰ ﺗﻨﻈﻴﻢ »داﻋﺶ« اﻹرﻫﺎﺑﻰ وﻗﺪ ﻳﻨﺘﻤﻮن إﻟﻰ ﺷﺮاﺋﺢ اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺛﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﻌﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺷﻈﻒ اﻟﻌﻴﺶ وﻟﺪﻳﻬﺎ ﻣﺎ ﻳﺠﻌﻠﻬﺎ ﻻ ﺗﻘﻊ ﻓﺮﻳﺴﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﻄﺎب اﳌﺎدى أو اﻟﻌﻨﻒ ﻟﻼﻧﺘﻘﺎم ﻣﻦ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻇﺎﻟﻢ وﻛﺎﻓﺮ ﻳﻌﺎﻧﻮن ﻓﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﻔﻮارق اﻟﻄﺒﻘﻴﺔ واﻟﻘﻬﺮ واﻧﻌﺪام اﻟﻌﺪاﻟﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺒﻄﺎﻟﺔ..
وﻷن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻳﺠﻬﻠﻮن ﻋﺎدة ﻃﺒﻴﻌﺔ اﻷﻣﺮاض اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ وأﻋﺮاﺿﻬﺎ واﻟﻔﺮوق اﳉﻮﻫﺮﻳﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ وﻳﺨﻠﻄﻮن ﺧﻠﻄﺎ ً ﺷﺎﺋﻌﺎ ً ﺑﲔ اﳌﺮض اﻟﻨﻔﺴﻰ وﺑﲔ ﺳﻠﻮك اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ وأﺧﻼﻗﻬﺎ ..ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻓﻰ أﻏﻠﺐ اﻷﺣﻮال ﻧﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ اﳌﺮﻳﺾ اﻟﻨﻔﺴﻰ ﻓﻰ إﻃﺎر ﻣﻮﻗﻔﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﻠﻮﻛﻪ ﺗﻌﺎﻣﻼً اﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺎً.. ﻓﺎﳌﺼﺎب ﺑﺎﻟﻌﺼﺎب اﻟﻬﺴﺘﻴﺮى أو اﻟﻔﺼﺎم اﻟﺒﺎراﻧﻮى ﻣﺜﻼً اﻟﺬى ﻳﺪﻓﻌﻪ إﻟﻰ اﻟﺜﻮرة اﳉﺎﻣﺤﺔ اﳌﺼﺤﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻌﺪوان ﻋﻠﻰ اﻵﺧﺮﻳﻦ ﻷﺗﻔﻪ اﻷﺳﺒﺎب ﻧﺼﻔﻪ ﺑﺄﻧﻪ »ﻋﺼﺒﻰ ﺷﻮﻳﺔ« ..دﻣﻪ ﺣﺎﻣﻲ ..ﻟﻜﻦ ﻗﻠﺒﻪ أﺑﻴﺾ ..ﺑﻴﻬﺐ ﻳﻬﺐ ..ﻟﻜﻦ ﻳﻨﺰل ﻋﻠﻰ ﻣﻔﻴﺶ ..ﺑﻴﻨﻤﺎ »ﻣﻔﻴﺶ« ﺗﻠﻚ ﻗﺪ ﺗﺆدى إﻟﻰ ارﺗﻜﺎﺑﻪ ﺟﺮﳝﺔ ﻓﻰ ﳊﻈﺔ ﺛﻮرة ﻣﻔﺎﺟﺌﺔ..وﻣﻦ اﻟﻮاﺿﺢ أن ﻫﻨﺎك ﻋﻼﻗﺔ ﺑﲔ ﻣﺮض اﻟﻔﺼﺎم واﳉﺮﳝﺔ ﻓﺎﻟﻔﺼﺎﻣﻰ ﻳﺴﺘﺠﻴﺐ ﻷﺻــﻮات ﻫﻼوﺳﻪ اﻟﺘﻰ ﺗﻮﺟﻬﻪ ﺗﻮﺟﻴﻬﺎت إﺟﺮاﻣﻴﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮة ..ﻟﻜﻦ ﺗﺼﻮر اﻟﻨﺎس ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ أن اﳌﺮﻳﺾ اﻟﻨﻔﺴﻰ أو اﻟﻌﻘﻠﻰ ﻻ
ﻳﺨﺮج ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ اﻟﻨﻤﻮذج ﻟﻠﺮﺟﻞ اﻟﺬى ﻳﺮﺗﺪى زﻳﺎ ً ﻏﺮﻳﺒﺎً ..وﻳﺴﻴﺮ ﻓﻰ اﻟﺸﻮارع ﻳﺤﺪث ﻧﻔﺴﻪ وﻳﺸﺘﻢ اﳌﺎرة.. وﻷن اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻳﺠﻬﻠﻮن ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺗﻠﻚ اﻷﻣﺮاض اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ واﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻓﻬﻢ ﻻ ﻳﺬﻫﺒﻮن إﻟﻰ اﻟﻄﺒﻴﺐ اﻟﻨﻔﺴﻰ اﻟﺬى ﻋﺎدة ﻣﺎ ﻧﻘﺪم ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻓﻰ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﺪراﻣﻴﺔ ﻣﺸﻮﻫﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺟﻬﻞ أﻏﻠﺐ ﻛﺘﺎب اﻟﺴﻴﻨﺎرﻳﻮ واﳌﺨﺮﺟﲔ ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﻣﻬﻨﺘﻪ ..ﻓﻴﻈﻬﺮ ﻓﻰ اﻷﻋﻤﺎل اﻟﻜﻮﻣﻴﺪﻳﺔ ﻏﺮﻳﺐ اﻷﻃﻮار ﻳﻬﺬى ﺑﻌﺒﺎرات ﻫﺰﻟﻴﺔ أو ﺧﺎﻃﺌﺔ وﻻ ﻋﻼﻗﺔ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻟﻄﺐ اﻟﻨﻔﺴﻰ ﻋﻠﻰ اﻹﻃــﻼق ..وﻳﺒﺪو أﻛﺜﺮ ﻣﺮﺿﺎ ً ﻣﻦ اﳌﺮﻳﺾ ﻧﻔﺴﻪ.. اﻹرﻫﺎﺑﻰ إذاً ﻣﺮﻳﺾ ﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﳝﻠﻚ »ﻣﺮآة ﻧﻔﺴﻴﺔ« ﻳﺮى ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ.. وإن وﺟﺪﻫﺎ ﻓﻠﻦ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﻳﺼﻞ إﻟﻰ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻪ وآﻻﻣﻪ اﻟﻨﻔﺴﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻨﻪ ﻫﺬا اﻟﻜﺎﺋﻦ اﻟﺒﺸﻊ ﻷﻧﻪ ﻳﺤﺘﺎج إﻟﻰ ﻋﻼج ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻃﺒﻴﺐ ﻣﺘﺨﺼﺺ.