لا ريب ان الاجتهاد الفقهي كان له دور مهم في تقريب المعارف الشرعية للناس كما ان له دورا مهما في كشف المراد الواقعي للنصوص، الا انه لا يمكن ان يكون للاجتهاد اية صلاحية في مناقشة ما هو مقوم للشرائع وغاية للرسالات ومنه الحكم بما انزل الله. ومع انني هنا اذكر الأصول القرآنية البينة في بطلان الدولة المدنية فأنني اتابع بدهشة الكلمات والاقوال التي تحاول ان تشرعن للدولة المدنية. ولا ينبغي التقليل من خطورة هذا الامر الا وهو معارضة احدى غاية ارسال الرسل وتشريع الشرائع، فإننا لا نجد بعد التوحيد وعبادة الله مقصدا وغاية للرسالات السماوية والكتب المنزلة غير الحكم بما انزل �