ﺑﺮزة ﺗﺮاث
ﻣﺸﺮوع ﺗﻮﺛﻴﻖ ذاﻛﺮة ا ﻣﺎرات اﻟﺸﻔﺎﻫﻴﺔ ŽŐŴijĶũŤē İũĨĉ İļēij į
ﻳﻀﻢ اﻟﻌﺪد اﻟﺬي ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻜﻢ اﻟﺤﻠﻘﺔ اﻷوﻟﻰ ﻓﻲ ﻣﺸﺮوع ﺗﻮﺛﻴﻖ ذاﻛﺮة اﻹﻣﺎرات اﻟﺸﻔﺎﻫﻴﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل ذﻛﺮﻳﺎت اﻷﺟﺪاد، ﺗﺤﺖ ﻋﻨﻮان »أﻳﺎم زﻣﺎن« وﻫﻮ راﻓﺪ ﺟﺪﻳﺪ ﻧﺴﺘﻜﻤﻞ ﺑﻪ ﻣﺸﺮوﻋﻨﺎ ﻓﻲ ﺗﻮﺛﻴﻖ اﻟﺬاﻛﺮة اﻟﺬي ﺑﺪأﻧﺎه ﻫﺬا اﻟﻌﺎم ﻣﻦ ﺧﻼل ﺣﻜﺎﻳﺔ »اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ واﻟﻴﺎزﻳﺔ« وﻣﺎ اﺳﺘﻘﻄﺒﻨﺎه ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ دراﺳﺎت وأﺑﺤﺎث. ﻻ ﺷﻚ ﻓﻲ أن رواﻳﺎت اﻷﺟﺪاد أﺣﺪ أﻫﻢ اﻟﻤﺼﺎدر اﻟﺤ ّﻴﺔ ﻟﺠﻤﻊ اﻟﺘﺎرﻳﺦ اﻟﺸﻔﺎﻫﻲ ،ﻓﻬﻢ اﻷﺳﺎس ﻓﻲ رﺻﺪ اﻟﺤﻴﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻓﻲ اﻟﻤﺎﺿﻲ ،وﻗﺪ ﻋﻤﻞ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺟﻤﻊ ﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻌﻮن ﻣﻦ ﺗﻠﻚ اﻟﺬﻛﺮﻳﺎت ﻣﻨﺬ اﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎت اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ ،إﻻ أن اﻟﻤﻌﻴﻦ ﻣﺎ زال ﻳﻨﺒﺾ ،ﻓﺜﻤﺔ أﺟﻴﺎل أﺧﺮى ﻣﻦ اﻵﺑﺎء ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺣﻜﺎﻳﺎﺗﻬﺎ اﻻﻫﺘﻤﺎم واﻟﺘﻮﺛﻴﻖ .وﺑﻔﻀﻞٍ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ زاﻟﺖ ﻟﺪﻳﻨﺎ أﻗﻼ ٌم ﻧﺸﻄﺔ وﺑﺎﺣﺜﻮن ﻗﺪﻳﺮون ﻳﺠﻮﻟﻮن اﻟﻤﻨﺎﻃﻖ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ اﻹﻣﺎرات ﻳﺤﺎوﻟﻮن ﺗﺴﺠﻴﻞ ﻣﺎ ﻳﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻦ أﻓﻮاه ﻫﺆﻻء اﻟﺮواة. وﻓﻲ ﻫﺬه اﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻻﺑﺪ أن ﻧﺸﻴﺮ إﻟﻰ أﺣﺪ رواد ﻫﺬا اﻟﻤﺠﺎل ،أﻻ وﻫﻮ اﻷﺳﺘﺎذ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ،اﻟﺬي ﺻﺪر إﻧﺘﺎﺟﻪ ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻣﻦ ﺟﺰءﻳﻦ »اﻹﻣﺎرات ﻓﻲ ذاﻛﺮة أﺑﻨﺎﺋﻬﺎ« وﻫﻮ اﻟﻌﻤﻞ اﻟﻮﺣﻴﺪ اﻟﻤﻮﺛ ّﻖ ،إﻻ أن ﺟﻬﻮد ﺑﺎﺣﺜﻴﻦ ﻛﺜﺮ ﻟﻢ ﺗﻨﺸﺮ ﻷﻧﻬﻢ اﺳﺘﺨﺪﻣﻮﻫﺎ ﻷﻏﺮاﺿﻬﻢ اﻟﺒﺤﺜﻴﺔ. وﺗﺠﺮﺑﺘﻲ ﻓﻲ اﻟﺠﻤﻊ اﻟﻤﻴﺪاﻧﻲ واﻟﺘﻮﺛﻴﻖ ﺗﻨﺘﻤﻲ إﻟﻰ ﺗﻠﻚ اﻟﻔﺌﺔ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ،ﻓﻘﺪ ﺑﺪأت ﻣﻨﺬ ﺗﺴﻌﻴﻨﻴﺎت اﻟﻘﺮن اﻟﻤﺎﺿﻲ ،وﻣﺎ زﻟﺖ أﺟﻤﻊ وأﺳ ّﺠﻞ ﻣﺮﻛﺰا ً ﻋﻠﻰ اﻟﺸﻌﺮ اﻟﺸﻌﺒﻲ ﻓﻲ اﻷﺳﺎس واﻷﻣﺜﺎل واﻟﺤﻜﺎﻳﺎت اﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ،ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﻮﻣﺎت ﻋﻦ اﻟﺤﻴﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ وﺟﻐﺮاﻓﻴﺔ اﻹﻣﺎرات .وﻗﺪ ﻧﺸﺮت ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﺑﻼت ﺑﻴﻨﻤﺎ اﻛﺘﻔﻴﺖ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺒﻌﺾ اﻵﺧﺮ ﻓﻲ أﺑﺤﺎﺛﻲ وﻛﺘﺎﺑﺎﺗﻲ ،واﻟﺤﻘﻴﻘﺔ أﻧﻪ ﻟﺪي اﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻤﺎ أﺗﻤﻨﻰ أن ﻳﺮى ﻃﺮﻳﻘﻪ إﻟﻰ اﻟﻨﺸﺮ ﻗﺮﻳﺒﺎً ﻓﻲ ﻛﺘﺎب ﻳﺜﺮي ﻣﻌﺮﻓﺘﻨﺎ ﻋﻦ ذﻛﺮﻳﺎت اﻟﻤﺎﺿﻲ وﺗﺎرﻳﺦ اﻷﺟﺪاد وﺣﻴﺎﺗﻬﻢ. ﻓﻲ ﻫﺬا اﻟﺼﺪد ،ﺗﺠﺮﺑﺔ »ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺘﺮاث ﻣﻦ اﻟﺘﺠﺎرب اﻟﻤﻬﻤﺔ ﻲ اﻟﻠﻪ رﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ اﻳﺪ رﺣﻤﻤﻪ واﻟﺘﺎرﻳﺦ« اﻟﺘﻲ أﻣﺮ ﺑﺈﻧﺸﺎﺋﻬﺎ اﻟﻤﻐﻔﻮر ﻟﻪ اﻟﺸﻴﺦ زاﻳﺪ
146
ﺗﺮاث ﺮاث ﺑﺮزةة ﺗﺮ ﺑﺮز
ﻓﻲ ﺑﺪاﻳﺎت اﻻﺗﺤﺎد ،ﺑﻬﺪف اﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺮاث اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻟﺘﺎرﻳﺦ واﻷﻧﺴﺎب ،وﻛﺎن ﻳﺮأﺳﻬﺎ اﻟﺸﻴﺦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺴﻦ اﻟﺨﺰرﺟﻲ ،وزﻳﺮ اﻷوﻗﺎف اﻷﺳﺒﻖ رﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ. ﺗﻢ إﻟﻐﺎء ﻫﺬه اﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﻌﺪ إﻧﺸﺎء ﻛﻴﺎﻧﺎت وﻣﺆﺳﺴﺎت ﺗﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﺘﺮاث واﻟﺘﺎرﻳﺦ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮى اﻹﻣﺎرات ﻣﺜﻞ »ﻧﺎدي ﺗﺮاث اﻹﻣﺎرات« اﻟﺬي ﺗﻢ إﻧﺸﺎؤه ﺑﻨﺎء ﻋﻠﻰ أواﻣﺮ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﻣﻦ اﻟﺸﻴﺦ زاﻳﺪ رﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻋﺎم 1997م ،واﻟﺬي أﻧﺸﺄ ﺑﺪوره »ﻣﺮﻛﺰ زاﻳﺪ ﻟﻠﺘﺮاث واﻟﺘﺎرﻳﺦ« ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ اﻟﻌﻴﻦ ،ﻟﺪراﺳﺔ وﺟﻤﻊ اﻟﺘﺮاث اﻟﺸﻌﺒﻲ واﻟﺘﺎرﻳﺦ ،وﻫﻮ اﻟﻤﺮﻛﺰ اﻟﺬي أﺻﺒﺢ ﻋﺎم 2010م »ﻣﺮﻛﺰ زاﻳﺪ ﻟﻠﺪراﺳﺎت واﻟﺒﺤﻮث« ﺑﻌﺪ ﻧﻘﻠﻪ إﻟﻰ اﻟﻌﺎﺻﻤﺔ أﺑﻮﻇﺒﻲ، واﻟﺬي أﺗﺸﺮف ﺑﺈدارﺗﻪ ﺣﺎﻟﻴًﺎ. وﺑﻔﻀﻞ اﻟﻠﻪ وﺗﻮﻓﻴﻘﻪ ،ﻧﺠﺢ ﻣﺮﻛﺰ زاﻳﺪ ﻟﻠﺪراﺳﺎت واﻟﺒﺤﻮث ﻓﻲ اﻟﺤﻔﺎظ ﻋﻠﻰ ﻛﺎﻓﺔ اﻟﻜﺘﺐ واﻟﺪراﺳﺎت واﻷﺑﺤﺎث واﻟﺘﺴﺠﻴﻼت واﻟﻮﺛﺎﺋﻖ واﻟﻤﺨﻄﻮﻃﺎت اﻟﺘﻲ اﻧﺘﻘﻠﺖ ﻣﻦ ﻟﺠﻨﺔ اﻟﺘﺮاث واﻟﺘﺎرﻳﺦ إﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ زاﻳﺪ ﻟﻠﺘﺮاث واﻟﺘﺎرﻳﺦ ،وﻣﻦ ﺿﻤﻨﻬﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻣﻦ اﻟﺘﺴﺠﻴﻼت اﻟﺼﻮﺗﻴﺔ ﻟﺮواة وﺷﻌﺮاء ﻣﻦ ﺑﺪاﻳﺔ اﻟﺴﺒﻌﻴﻨﻴﺎت وﺣﺘﻰ اﻟﺘﺴﻌﻴﻨﻴﺎت اﻟﻤﺎﺿﻴﺔ »ﺣﻮاﻟﻲ 300ﺷﺮﻳﻂ ﻛﺎﺳﻴﺖ« ،ﻳﺘﻌﻠّﻖ ﻣﻌﻈﻤﻬﺎ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎة اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ واﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻟﺘﺎرﻳﺨﻴﺔ ،وﺑﺎﻟﺸﻌﺮ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﺎ أﺟﺮﻳﻨﺎه ﻣﻦ ﻣﻘﺎﺑﻼت ﻣﻨﺬ ﻋﺎم 2000م ﺣﺘﻰ ﻫﺬه اﻟﻠﺤﻈﺔ. وﻗﺪ وﺿﻊ اﻟﻤﺮﻛﺰ ﺧﻄﺔ ﻃﻤﻮﺣﺔ ﻟﺘﻔﺮﻳﻎ وﺗﻮﺛﻴﻖ وﻧﺸﺮ ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺎﺑﻼت ﻓﻲ ﻛﺘﺐ ،ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﻮﻓﻴﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻧﺴﺦ اﻟﻜﺘﺮوﻧﻴﺔ ﻣﻌﺎﺻﺮة ،ﺧﺪﻣ ًﺔ ﻟﻠﺘﺮاث اﻟﺸﻌﺒﻲ .ﻛﻤﺎ أﻧﻨﺎ ﺑﺪاﻳﺔ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻌﺪد ﺳﻮف ﻧﻘﻮم ﺑﺎﺧﺘﻴﺎر ﺑﻌﺾ ﻫﺬه اﻟﻤﻘﺎﺑﻼت ﻟﻨﻮﻓﺮﻫﺎ ﻟﻘﺮاء »ﺗﺮاث« اﻟﻜﺮام ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺸﺮوع اﻟﻤﺠﻠﺔ ﻓﻲ إﺣﻴﺎء اﻟﺘﺮاث اﻟﺸﻔﺎﻫﻲ اﻹﻣﺎراﺗﻲ ،آﻣﻠﻴﻦ أن ﺗﻌﻢ ﻓﺎﺋﺪﺗﻬﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮاء واﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ