إن من إكرام الله عزوجل لعباده المؤمنين أنه عزوجل يرفعهم عنده درجات كلما أنابوا إليه وأكثروا من عمل الصالحات ويثبتهم على الاستقامة على هذه الأعمال الصالحة ويجمل لهم النيات حتى تصير أرواحهم ترتقى دوما في مقامات القرب عند الله عزوجل في مقام العندية، أو معه سبحانه وتعالى:
بلا كم ولا كيف ولكن**** بأنوار تعالت معنوية
في مقام المعية الإلهية أو في حضرة اللدنية حيث يتلقون شفاها وكفاحاً أسراره عزوجل الوهبية عزوجل وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا ) (65 الكهف)
ويصطفى الله عزوجل أفرادا من عباده ينقلهم من مقام المخلصين إلى مقام المُخلصين (إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ )(40 الحجر)، ومن مقام المحبين إلى مقام المحبوبين، ومن مقام المريدين إلى مقام المرادين، ويجعلهم عزوجل هم الدرجات التى يعتليها ويصل إليها ويقف عندها المقربين ليتأهلوا منهم وعلى أيديهم للقرب من حضرة رب العالمين ويقول الله عزوجل في شأنهم (هُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ) (163 آل عمران)، فلم يقل لهم درجات عند الله، وإنما هم أي أنفسهم القدسية هي الدرجات التى يستشرفها المريدين فيتأهلوا لرفيع الدرجات.
هذا وقد بينا بعض درجات المق