ﻛﻠﻨﺎ ﺧﻠﻒ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴ ـﻴــﺴﻰ ﻳﺤـﺬر أردوﻏﺎن وﻋﻤـﻼءه ..وﻣﺼــﺮ ﻟـﻦ ﺗﻘـﻒ ﻣﮕــﺘﻮﻓﺔ اﻷﻳـ ــﺪى رﺋـﻴﺲ اﻟﺘﺤــﺮﻳـﺮ
رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻹدارة
د.ﻣﺤﻤﻮد ﺑﮕﺮى
اﻟﻌﺎﺋﺪون ﻣﻦ ﺟﺤﻴﻢ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻳﺮوون ﻓﻈﺎﺋﻊ ﺗﻌﺬﻳﺒﻬﻢ
Elosboa ﺗﺼﺪر ﻛﻞ إﺛﻨ
١٢ﺻﻔﺤﺔ -ﺟﻨﻴﻬﺎن
ﺻــ١٠
• اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ و اﻟﻌﺸﺮون •
ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﮕﺮى
ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﻋﻦ اﳊﻘﻴﻘﺔ www.elaosboa.com _ info@elaosboa.com
• ﻏﺮة ذى اﻟﻘﻌﺪة ١٤٤١ﻫـ • • ٢٢ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﺔ ٢٠٢٠م
• • 22 - jun - 2020
Monday
اﻟﻌﺪد ١١٧١
) ٤٥أ( ش ﺷﺎﻣﺒﻠﻴﻮن• •اﻟﻘﺎﻫﺮة• •ﺗﻠﻴﻔﻮن •٢٥٧٧٥٥٩٢• :ﻓﺎﻛـﺲ إدارة اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ٢٥٧٩٤٠٥٦:
اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ.. ﻓﻰ زﻣﻦ اﻟﻜﻮروﻧﺎ ﺻــ٧-٦
ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﮕﺮى ﻳﻜﺘﺐ:
ﻣﺼﺮ وﻟﻴﺒﻴﺎ ..ﺧﻴﺎرﻧﺎ اﻟﻮﺣﻴﺪ ﻣﺴـــﺎء اﳉﻤﻌـــﺔ اﳌﺎﺿـــﻰ ١٩ﻳﻮﻧﻴـــﻮ ،ﺣﺪﺛﻨﻰ أﺣﺪ ﺿﺒـــﺎط اﻟﺸـــﺌﻮن اﳌﻌﻨﻮﻳـــﺔ ﻟﻠﻘﻮات اﳌﺴـــﻠﺤﺔ؛ ﻟﻴﺪﻋﻮﻧﻰ ﺿﻤﻦ وﻓﺪ ﻣﺤﺪود ﻣﻦ رؤﺳـــﺎء ﻣﺠﺎﻟﺲ إدارات ورؤﺳﺎء ﲢﺮﻳﺮ اﻟﺼﺤﻒ إﻟﻰ اﻟﺘﻮاﺟﺪ ﻓﻰ اﳋﺎﻣﺴـــﺔ ﻣﻦ ﺻﺒﺎح اﻟﻴـــﻮم اﻟﺘﺎﻟـــﻰ )اﻷﺣـــﺪ( ﰲ ﻣﻘﺮ ﻗﺎﻋﺪة ﺷـــﺮق اﻟﻘﺎﻫﺮة اﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ؛ ﳊﻀـــﻮر اﺻﻄﻔـــﺎف اﻟﻘﻮات ﻓـــﻰ اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴـــﺔ ﺑﺤﻀـــﻮر اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻷﻋﻠـــﻰ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﺴﻰ. أﺣـــﺪا ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻊ ﻛﺎﻧﺖ اﻟﺮﺳـــﺎﻟﺔ ﺗﻌﻨـــﻰ اﻟﻜﺜﻴﺮ؛ ﻟﻜﻦ ً ﺳﻴﻨﺎرﻳﻮ اﻷﺣﺪاث ﺧﻼل ﻫﺬا اﻟﻠﻘﺎء ،ﻣﻀﺖ ﺑﻨﺎ اﻟﻄﺎﺋﺮة اﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ ﻟﻨﺼﻞ إﻟﻰ ﻗﺎﻋﺪة ﺳﻴﺪى ﺑﺮاﻧﻰ ﺑﺎﻟﻘﺮب ﻣﻦ اﳊﺪود اﳌﺼﺮﻳـــﺔ -اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻓﻰ ﻧﺤﻮ اﻟﺴـــﺎﻋﺔ واﻟﻨﺼﻒ ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ.. ً ••• ﻓـــﻰ ﲤـــﺎم اﳊﺎدﻳﺔ ﻋﺸـــﺮة ﻣﻦ ﺻﺒـــﺎح ذات اﻟﻴﻮم، وﺻﻞ اﻟﻘﺎﺋﺪ اﻷﻋﻠﻰ إﻟﻰ ﻣﻴﺪان اﻻﺻﻄﻔﺎف ،ﻛﻞ ﺷـــﻰء ﻣﻨﻀﺒـــﻂ ،ﺻﻮرة ﻣﺒﻬﺮة ﻟﻠﻤﻌـــﺪات واﻟﻀﺒﺎط واﳉﻨﻮد، ﺷـــﺮح ﻟﻄﺒﻮﻏﺮاﻓﻴـــﺔ اﳌﻜﺎن ،ﻗﺎﺋـــﺪ اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴـــﺔ )اﳉﺪﻳـــﺪ( ﻳﻌﻠﻦ ﻋـــﻦ ﺟﺎﻫﺰﻳﺔ اﻟﻘـــﻮات؛ ﻷداء ﺧﺎ اﳌﻬﻤـــﺔ اﳌﻜﻠﻔـــﺔ ﺑﻬﺎ ،وﻓﺪ ﻣﻦ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻳﻀﻢ ﺷـــﻴﻮ ً وﻋﻮاﻗـــﻞ ورﺟـــﺎﻻت ﻣﻌﺮوﻓـــﲔ ﺑﺎﻻﺳـــﻢ ،إﻧﻬـــﻢ ﻳﺮﺗﺪون اﳌﻼﺑـــﺲ ،اﻟﺘﻰ ﻳﺮﺗﺪﻳﻬﺎ ﺷـــﻴﻮخ ﻗﺒﺎﺋﻞ ﻣﺮﺳـــﻰ ﻣﻄﺮوح وﻧﻮاﺑﻬـــﺎ ﻓﻰ اﻟﺒﺮﳌﺎن ،ﻻ ﺗﻜﺎد ﺗﻔـــﺮق ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻓﻰ اﻟﻠﻬﺠﺔ واﳌﻠﺒﺲ ،واﻟﻌﺎدات ،ﺷﻌﺐ واﺣﺪ ﻓﻰ ﺑﻠﺪﻳﻦ. ﻣﻀﻴﺖ ﻧﺤﻮ اﻟﻮﻓـــﺪ اﻟﻠﻴﺒﻰ ﻷﺣﻴﻴﻪ ،ﳌﺤﺖ ﺻﺪﻳﻘﻰ اﻹﻋﻼﻣﻰ أﺣﻤﺪ اﻟﻨﻤﺮ ،ﺗﻌﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﳌﺸﺎﻳﺦ ورﺟـــﺎﻻت اﻟﻘﺒﺎﺋـــﻞ ،ﻛﺎن أﺑﻨﺎء ﻣﺮﺳـــﻰ ﻣﻄـــﺮوح ﻳﻠﺘﻔﻮن ﺣـــﻮل ﻣﺤﺎﻓﻈﻬـــﻢ اﻟﻬﻤﺎم اﻟﻠـــﻮاء »ﺧﺎﻟﺪ ﺷـــﻌﻴﺐ« اﻟﺬى ﺳـــﺮﻳﻌﺎ ،وأﺣﺒﻬﻢ ﻳﻘﻀﻰ اﻟﻠﻴﻞ واﻟﻨﻬﺎر وﺳـــﻄﻬﻢ، أﺣﺒﻮه ً داﺋﻤﺎ ،ﻳﺮﻫﻦ ﻛﻞ ﻧـــﺎدرًا ﻣﺎ ﻳﺄﺗﻰ إﻟﻰ اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻫـــﻮ ﻫﻜﺬا ً وﻗﺘﻪ ﻟﻌﻤﻠﻪ. دﻗﺎﺋـــﻖ ﻣﻌﺪودة وأﻋﻠﻦ ﻋﻦ وﺻـــﻮل ﻃﺎﺋﺮة اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘـــﺎح اﻟﺴﻴﺴـــﻰ ،اﺻﻄـــﻒ اﳉﻤﻴﻊ ﲢﻴـــﺔ ﻟﻠﻘﺎﺋﺪ اﻷﻋﻠﻰ ،وﺑﺪأت ﻣﺮاﺳـــﻢ اﻻﺣﺘﻔﺎل ،ﻫﺒـــﻂ اﻟﺮﺋﻴﺲ إﻟﻰ اﻟﺴـــﺎﺣﺔ واﺳـــﺘﻌﺮض اﻻﺻﻄﻔـــﺎف وﺗﻠﻘـــﻰ ﲢﻴـــﺔ ﻣﻦ اﻟﻄﻴﺎرﻳـــﻦ وﻗﺎل ﻟﻬﻢ :ﺧﻠﻴﻜﻢ ﺟﺎﻫﺰﻳـــﻦ ﳌﻬﺎم اﻟﺪاﺧﻞ أو اﳋﺎرج. ﻋﻨﺪﻣـــﺎ وﻗﻒ اﻟﺮﺋﻴـــﺲ ﻟﻴﻠﻘـــﻰ ﺧﻄﺎﺑـــﻪ اﻟﺘﺎرﻳﺨﻰ واﻟﻬﺎم ،ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺣﺎﺳﻤﺔ ،وﻣﻮاﻗﻔﻪ واﺿﺤﺔ ،ورؤﻳﺘﻪ ﻟﻸﻣـــﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﺛﺎﻗﺒﺔ ﻣﻠﺘﺰﻣﺔ ﺑﺎﻟﺸـــﺮﻋﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ وﺣﻖ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ أﻣﻨﻬﺎ اﻟﻘﻮﻣﻰ. ﻟﻘـــﺪ ﺣﺪد اﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﻮﻗﻒ ﻣﻦ ﺟﺮاء اﻷﺣﺪاث اﻟﺘﻰ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﻪ اﻵﺗﻰ-: اﻟﺘﺄﻛﻴـــﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻮاﻗـــﻒ ﻣﺼﺮ اﻟﺜﺎﺑﺘـــﺔ ﻓﻰ رﻓﺾاﻹرﻫـــﺎب أو اﻟﺘﻔـــﺎوض ﻣﻊ ﺣﻜﻮﻣﺔ اﳌﻴﻠﻴﺸـــﻴﺎت ورﻓﺾ اﻟﺘﺪﺧـــﻞ اﳋﺎرﺟﻰ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﻮى اﳌﻌﺎدﻳﺔ ﻟﻠﻴﺒﻴﺎ وأﻣﻨﻬﺎ
اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﻊ أﺑﻄﺎل اﳌﻨﻄﻘﺔ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ اﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ
واﺳﺘﻘﺮارﻫﺎ. إن ﻣﺼـــﺮ ﻃﺮﺣﺖ »إﻋـــﻼن اﻟﻘﺎﻫﺮة« إﳝﺎ ًﻧﺎ ﻣﻨﻬﺎﺑﺎﳋﻴﺎر اﻟﺴـــﻠﻤﻰ ﻟﻠﺤﻞ ،ورﻏـــﻢ اﳌﻮاﻓﻘﺎت اﻟﺪوﻟﻴﺔ ﻋﻠﻰ اﳌﺒـــﺎدرة ،إﻻ أن رﻓﺾ اﻟﻄﺮف اﻵﺧﺮ ﻓﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻟﻠﻤﺒﺎدرة إﺻﺮارا ﻋﻠﻰ رﻓﺾ ﻣﻘﺘﺮح وﻗﻒ إﻃﻼق ﻳﻌﻨﻰ أن ﻫﻨﺎك ً اﻟﻨﺎر. إن ﻣﺼﺮ ﻻ ﲢﺮص ﺳـــﻮى ﻋﻠﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ اﳌﺴـــﺘﻘﺮةاﻵﻣﻨﺔ ،ﻟﻴﺒﻴﺎ اﻟﺴـــﻼم واﻟﺘﻨﻤﻴﺔ ،وأﻧﻬﺎ رﻓﻀﺖ ﻓﻰ وﻗﺖ ﺳـــﺎﺑﻖ اﻟﺘﺪﺧﻞ ،ﺣﺘﻰ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ اﻟﺘﺎرﻳﺦ أن ﻣﺼﺮ ﺗﺪﺧﻠﺖ ﻓـــﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ﻓﻰ ﻣﺮﺣﻠﺔ اﻟﻀﻌـــﻒ؛ وﻟﻜﻦ اﳌﻮﻗﻒ اﻵن ﺑﺎت ﻣﺨﺘﻠ ًﻔﺎ. إذا ﲢـــﺮك اﻟﺸـــﻌﺐ اﻟﻠﻴﺒـــﻰ ،وﻣﺠﻠـــﺲ اﻟﻨـــﻮاباﻟﺸـــﺮﻋﻰ وﻃﺎﻟﺒﻨﺎ ﺑﺎﻟﺘﺪﺧﻞ ،ﻓﺴﻮف ﻧﻠﺒﻰ ،وﻫﺬه إﺷﺎرة ﻟﻠﻌﺎﻟـــﻢ ﺑﺄن ﻣﺼﺮ وﻟﻴﺒﻴﺎ ﺑﻠﺪ واﺣﺪ ،وﻣﺼﺎﳊﻬﻤﺎ واﺣﺪة واﺳﺘﻘﺮارﻫﻤﺎ وأﻣﻨﻬﻤﺎ واﺣﺪ. إن اﺣﺘﺮام ﻣﺼﺮ ﻟﻠﻘﺮارات واﻟﻘﻮاﻋﺪ واﻟﺸـــﺮﻋﻴﺔاﻟﺪوﻟﻴـــﺔ ﻻ ﻳﻌﻨـــﻰ اﻻﺳﺘﺴـــﻼم واﻟﺘﻔـــﺎوض ﻣـــﻊ اﻟﻘﻮى اﳌﻌﺎدﻳﺔ واﳌﻴﻠﻴﺸـــﻴﺎت اﻹرﻫﺎﺑﻴـــﺔ واﳌﺮﺗﺰﻗﺔ؛ وﻟﻜﻨﻪ ﻳﻌﻨﻰ ﺗﻘﺪﱘ اﻟﺪﻋﻢ ﻟﻸﺷـــﻘﺎء ﻋﻨﺪ اﻟﻄﻠﺐ ﳌﺠﺎﺑﻬﺔ اﻟﺘﻬﺪﻳﺪات اﳋﺎرﺟﻴﺔ. إن ﺟﻴﺶ ﻣﺼﺮ ﻳﺤﻤﻰ وﻻ ﻳﻬﺪد ،وﻣﻦ ﻳﺪاﻓﻊ ﻋﻦﻟﻴﺒﻴـــﺎ ﻫﻢ أﻫﻞ ﻟﻴﺒﻴﺎ ،وﻣﺼﺮ ﻣﺴـــﺘﻌﺪة ﻟﺘﺪرﻳﺐ ﺷـــﺒﺎب اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﲢﺖ إﺷـــﺮاف ﺷـــﻴﻮﺧﻬﺎ ﳊﻤﺎﻳﺔ اﻷﻣﻦ
واﻻﺳﺘﻘﺮار ﻓﻰ اﻟﺒﻼد. إن ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺳﺮت واﳉﻔﺮة ﺗﻌﺪ ﲟﺜﺎﺑﺔ ﺧﻂ أﺣﻤﺮﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﳌﺼﺮ وﻻ ﻳﺠﻮز ﲡﺎوزه. ﺣﻠﻤﻨﺎ ﺿﻌﻒ وأن ﻳﺨﻄﺊ ﻣـــﻦ ﻳﻈﻦ أو ﻳﻌﺘﻘﺪ أن ُﺻﺒﺮﻧـــﺎ ﺗﺮدد ،وﻫﻰ رﺳـــﺎﻟﺔ ﻟـــﻜﻞ ﻣﻦ ﻳﻌﻨﻴـــﻪ اﻷﻣﺮ ﺑﺄن دوﻣﺎ إﻟﻰ إﺣﻼل ﻣﺼﺮ ﻟﻴﺴـــﺖ ﺿﻌﻴﻔﺔ؛ وﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺴـــﻌﻰ ً اﻟﺴـــﻼم ،وﻟﻜﻦ ﺣﻖ اﻟﺪﻓﺎع ﻋﻦ اﻷﻣـــﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﻫﻮ ﺣﻖ ﺗﻀﻤﻨﺘﻪ اﻟﺸﺮﻋﻴﺔ اﻟﺪوﻟﻴﺔ. ﺗﻠـــﻚ ﻛﺎﻧـــﺖ اﻟﺜﻮاﺑـــﺖ اﻟﺘـــﻰ أﻛـــﺪ ﻋﻠﻴﻬـــﺎ اﻟﺮﺋﻴـــﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﺴـــﻰ ﻓﻰ ﺧﻄﺎﺑﻪ اﻟﻬﺎم ﺑﻘﺎﻋﺪة ﺳـــﻴﺪى ﺑﺮاﻧﻰ اﻟﻌﺴـــﻜﺮﻳﺔ ،وﻗﺪ أﺣﺪث ﻫﺬا اﳋﻄﺎب ردود ﻓﻌﻞ إﻳﺠﺎﺑﻴـــﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﻌﻴﺪﻳﻦ اﻟﻠﻴﺒـــﻰ واﳌﺼﺮى وأﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻛﺒﻴﺮا ﻟﺪى اﻟﺼﻌﻴﺪﻳـــﻦ اﻟﻌﺮﺑﻰ واﻟﺪوﻟﻰ ،ﺑﻴﻨﻤﺎ أﺛﺎر ﻗﻠ ًﻘﺎ ً ﺗﺮﻛﻴﺎ وﻗﻄﺮ وﺣﻜﻮﻣﺔ اﻟﺴﺮاج. وﻗﺪ أﻛﺪت اﻟﺴـــﻌﻮدﻳﺔ أن أﻣﻦ ﻣﺼﺮ ﺟﺰء ﻻ ﻳﺘﺠﺰأ ﻣـــﻦ أﻣﻨﻬﺎ وﻋﺒﺮت ﻋـــﻦ ﺗﺄﻳﻴﺪﻫﺎ اﻟﻜﺎﻣﻞ ﳊﻖ ﻣﺼﺮ ﻓﻰ ﺣﻤﺎﻳـــﺔ ﺣﺪودﻫـــﺎ اﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﻣـــﻦ اﻹرﻫﺎب ،ﻛﻤـــﺎ أﻋﺮﺑﺖ اﻹﻣـــﺎرات ﻋﻦ ﺗﺄﻳﻴﺪﻫﺎ ﻟﻜﻞ ﻣﺎ ورد ﻓﻰ ﺧﻄﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺴـــﻰ ووﻗﻮﻓﻬﺎ إﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﺼﺮ ﻓـــﻰ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺘﺨﺬه ﻣﻦ إﺟﺮاءات ﳊﻤﺎﻳﺔ أﻣﻨﻬﺎ واﺳـــﺘﻘﺮارﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺪاﻋﻴﺎت اﻟﺘﻄـــﻮرات اﳌﻘﻠﻘـــﺔ ﻓﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ ،وﻫﻮ ﻧﻔـــﺲ اﳌﻮﻗﻒ اﻟﺬى أﻛﺪﺗﻪ ﳑﻠﻜﺔ اﻟﺒﺤﺮﻳﻦ. أﻣﺎ اﳋﺎرﺟﻴـــﺔ اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﻓﺈن اﻟﺒﻴﺎن اﻟﺼﺎدر ﻋﻨﻬﺎ
ﺣﻮى ﻣﻮاﻓﻘـــﺔ ﺿﻤﻨﻴﺔ وإن ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺻﺮﻳﺤﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻗﺎل »إن واﺷﻨﻄﻦ ﺗﺪﻋﻢ ﺟﻬﻮد ﻣﺼﺮ ﻟﻠﻌﻮدة إﻟﻰ اﳌﻔﺎوﺿﺎت ورﻏﺒـــﺔ اﻟﻠﻴﺒﻴـــﲔ ﻓﻰ إﻧﻬـــﺎء اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺴـــﻜﺮى وﺣﻈﺮ ﺗﻮرﻳﺪ اﻟﺴﻼح«. وﻣـــﻦ اﻟﻮاﺿـــﺢ ﺣﺘـــﻰ اﻵن أن اﳌﻮﻗـــﻒ اﻟﺪوﻟـــﻰ- ﺳـــﺮﻳﻌﺎ، ﲢﺪﻳـــﺪا -ﻳﺮﻏﺐ ﻓـــﻰ إﻧﻬﺎء اﻷزﻣﺔ واﻟﻐﺮﺑـــﻰ ً ً ﺧﺎﺻﺔ أن اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮى اﻟﺘﺮﻛﻰ اﳌﺒﺎﺷﺮ ﻓﻰ ﺷﺌﻮن ﻟﻴﺒﻴـــﺎ دﻓـــﻊ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣـــﻦ اﻟـــﺪول اﻷورﺑﻴﺔ إﻟﻰ اﻟﺸـــﻌﻮر ﺑﺎﳋﻄـــﺮ ،وﻫـــﻮ ﻣﺎ ﻋﺒـــﺮت ﻋﻨـــﻪ اﳋﺎرﺟﻴﺔ اﻟﻔﺮﻧﺴـــﻴﺔ اﻟﺘـــﻰ ﺑﺪأت اﺗﺼـــﺎﻻت ﻣﻜﺜﻔﺔ ﺑﺎﳊﻜﻮﻣﺘـــﲔ اﻟﺒﺮﻳﻄﺎﻧﻴﺔ واﻷﳌﺎﻧﻴـــﺔ ﻟﻮﺿﻊ ﺣـــﺪ ﻟﻠﻤﺨﺎﻃﺮ اﻟﻨﺎﺟﻤـــﺔ ﻋﻦ اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻟﺘﺮﻛﻰ ودﻋﻢ اﻹرﻫﺎب. وﻻﺷـــﻚ أن اﻟﺴـــﻴﻨﺎرﻳﻮﻫﺎت اﳌﻘﺒﻠﺔ ﻟﻸزﻣﺔ ﺗﺘﻮﻗﻒ وﲢﺪﻳﺪا ﺗﺮﻛﻴﺎ وﺣﻜﻮﻣﺎت ﻋﻠـــﻰ ﻣﻮﻗﻒ اﻟﻄﺮف اﳌﻌﺎدى ً اﳌﻴﻠﻴﺸـــﻴﺎت ،ﻓﺒﻌﺪ ﺧﻄﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ ﺻﺪر ﻣﻮﻗﻒ ﺗﺮﻛﻰ، ﻳﺆﻛﺪ اﻻﺳـــﺘﻤﺮار ﻓﻰ ﻣﺨﻄﻂ اﻻﻋﺘﺪاء ﻋﻠﻰ ﺳﺮت ،وأن وﻗـــﻒ إﻃـــﻼق اﻟﻨﺎر ﻟﻦ ﻳﺘـــﻢ إﻻ ﺑﻌﺪ اﻧﺴـــﺤﺎب اﳉﻴﺶ اﻟﻠﻴﺒﻰ ﻣﻦ ﺳﺮت. وﻣـــﻦ اﳌﺆﻛـــﺪ أن ﻫـــﺬا اﻟﺮد اﻟﺴـــﺮﻳﻊ ﻋﻠـــﻰ ﺧﻄﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻳﻌﻨـــﻰ أن ﺗﺮﻛﻴﺎ ﻣﺼﻤﻤﺔ ﻋﻠﻰ ﲡﺎوز اﳋﻄﻮط اﳊﻤـــﺮاء اﻟﺘﻰ ﺣﺪدﻫﺎ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴﻴﺴـــﻰ؛ ﻣﺎ ﺳـــﻴﺪﻓﻊ ﻣﺼـــﺮ إﻟـــﻰ ﺗﻨﻔﻴـــﺬ ﺗﻌﻬﺪاﺗﻬـــﺎ وﺣﻤﺎﻳـــﺔ أﻣﻨﻬـــﺎ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﺑﺈرﺳـــﺎل ﺟﻨﻮدﻫﺎ ﺣـــﺎل ﻃﻠﺐ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب واﻟﺸـــﻌﺐ
اﻟﻠﻴﺒـــﻰ ﻟﻬﺎ ﺑﺬﻟﻚ ،وﻫﻮ أﻣﺮ ﻋﺒـــﺮت اﻟﻘﺒﺎﺋﻞ اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ﻋﻦ ﺗﺮﺣﻴﺒﻬﺎ ﺑﻪ ﻓﻰ أﻋﻘﺎب ﺧﻄﺎب اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻣﺒﺎﺷﺮة. ﺣـــﺪا وإذا ﻟـــﻢ ﻳﺘﺪﺧـــﻞ اﳌﺠﺘﻤـــﻊ اﻟﺪوﻟـــﻰ وﻳﻀـــﻊ ً ﻟﻼﻋﺘـــﺪاءات اﻟﺘﺮﻛﻴـــﺔ ﻋﻠـــﻰ ﻟﻴﺒﻴـــﺎ ،ﻓﺈن ذﻟـــﻚ ﺑﺎﻟﻘﻄﻊ ﺳﻴﻘﻮد إﻟﻰ ﺻﺪام ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ. ﺻﺤﻴـــﺢ أن اﳉﻴـــﺶ اﳌﺼـــﺮى ﻣﺴـــﺘﻌﺪ ﻟﻠﻤﻮاﺟﻬﺔ وﺣﻤﺎﻳـــﺔ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﻟﻠﺒـــﻼد ،وﻟﻜﻦ ﻋﻮدة إﻟﻰ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺮﺋﻴـــﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘـــﺎح اﻟﺴﻴﺴـــﻰ اﻟﺬى ﻗـــﺎل إن اﳉﻴﺶ اﳌﺼﺮى ﺟﻴﺶ ﻗﻮى؛ ﻟﻜﻨﻪ رﺷﻴﺪ ،ﻳﺤﻤﻰ وﻻ ﻳﻬﺪد ،وﺗﻠﻚ ﻫﻰ اﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺘﻪ وﻋﻘﻴﺪﺗﻪ. ﻟﻘـــﺪ ﻗﺎل اﻟﺮﺋﻴﺲ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮة »إﻧﻪ ﻳﻔﻀﻞ اﳋﻴﺎر اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻋﺪاه« وأﻃﻠﻖ إﻋﻼن اﻟﻘﺎﻫﺮة ﻟﻮﺿﻊ ﺣـــﺪ ﳌﺎ ﻳﺠﺮى ﻋﻠﻰ اﻷرض اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ ،إﻻ أن أردوﻏﺎن راح ﻳﻬﺪد وﻳﺘﻮﻋﺪ ﺑﺪﺧﻮل ﺳـــﺮت ،واﻻﺳـــﺘﻴﻼء ﻋﻠﻰ اﻟﻬﻼل اﻟﻨﻔﻄـــﻰ وﻣـــﻦ ﺑﻌﺪه اﻟﺴـــﻴﻄﺮة اﻟﻜﺎﻣﻠﺔ ﻋﻠـــﻰ اﻷراﺿﻰ اﻟﻠﻴﺒﻴﺔ. وإذا ﻛﺎﻧـــﺖ ﻣﺼـــﺮ ﺗﻌﺮف أﻧﻬﺎ اﳌﺴـــﺘﻬﺪف ﻣﻦ وراء ﻫـــﺬا اﳌﺨﻄـــﻂ ،ﻓﺈﻧﻬـــﺎ ﻻ ﳝﻜـــﻦ أن ﺗﺼﻤـــﺖ أو ﺗﻘﺒـــﻞ ﺑﺎﻻﺳﺘﺴـــﻼم ﻟﻸﻣﺮ اﻟﻮاﻗـــﻊ وﺗﺮك اﻟﺴـــﺎﺣﺔ ﻷردوﻏﺎن ﻟﻴﻬﺪد اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﻟﻠﺒﻼد. إن اﻟﺸـــﻌﺐ اﳌﺼـــﺮى ﻳـــﺪرك ﻳﻘﻴ ًﻨـــﺎ أن اﻟﻘﻴـــﺎدة اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ ﺑﺬﻟﺖ ﺟﻞ ﺟﻬﺪﻫﺎ ﻣﻦ أﺟﻞ اﳋﻴﺎر اﻟﺴﻠﻤﻰ وﻛﺎن ﻟﻬﺎ دورﻫﺎ ﻓﻰ ﻋﻘﺪ ﻣﺆﲤﺮ ﺑﺮﻟﲔ ،وﻋﻮدﺗﻬﺎ ﻟﺘﻔﻌﻴﻞ ﻣﻘﺮراﺗـــﻪ؛ ﻟﻜﻦ ﻣﻄﺎﻣـــﻊ أردوﻏﺎن ﻓﺎﻗﺖ اﳊـــﺪود ،ﻛﻤﺎ أن اﻋﺘﺪاءاﺗـــﻪ ﻋﻠﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ داﺳـــﺖ ﻋﻠﻰ اﳌﻘﺮرات اﻟﺪوﻟﻴﺔ وﻗﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ ،ﺣﺘﻰ ﺑﺎت اﻷﻣﺮ ﺧﻄﻴﺮا ،وﻳﻬﺪد ً ﻛﺎﻓﺔ دول اﳉﻮار. واﺣﺪا ﺧﻠﻒ ﻗﻴﺎدﺗﻪ ﺎ ﻔ ﺻ ﻳﻘﻒ اﳌﺼﺮى إن اﻟﺸﻌﺐ ً ً اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺟﻴﺸﻪ وﺧﻠﻒ اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ دﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ أﻣﻦ اﻟﺒﻼد ً وﺣﻤﺎﻳﺔ ﻷﻣﻨﻬﺎ اﻟﻘﻮﻣﻰ. وإذا ﻛﺎن اﻟﻐﺮور ﻗﺪ أﺻﺎب أردوﻏﺎن وﻋﺼﺎﺑﺘﻪ ﻓﺈن درﺳﺎ ﻟﻦ ﻳﻨﺴﺎه وﺳﻴﺠﺒﺮه ﺟﻴﺶ ﻣﺼﺮ اﻟﻌﻈﻴﻢ ﺳـــﻴﻠﻘﻨﻪ ً ﻋﻠـــﻰ أن ﻳﺄﺧﺬ ﻋﺼﺎه وﻋﻤـــﻼءه وﻳﺮﺣﻞ ﻋﻦ أرض ﻟﻴﺒﻴﺎ اﻟﺸﻘﻴﻘﺔ. ﻟﻘﺪ أﻛﺪ اﻟﺮﺋﻴﺲ ﻋﺒﺪاﻟﻔﺘﺎح اﻟﺴﻴﺴـــﻰ ﻟﻠﻤﺮة اﻷﻟﻒ أﻧﻪ ﺻﺎدق ﻓﻰ وﻋﻮده ،وأن أﻣﻦ ﻣﺼﺮ وأﻣﻦ اﻷﻣﺔ وأﻣﻦ ﻟﻴﺒﻴـــﺎ ﻫﻮ ﺧﻂ أﺣﻤﺮ ،ﻓﺎﺳـــﺘﻌﺎد ﺑﺬﻟﻚ ﻣﺠـــﺪ اﻷﺟﺪاد واﻟﻘـــﺎدة اﻟﻌﻈـــﺎم اﻟﺬﻳﻦ ﺿﺤﻮا ﺑﻜﻞ ﻏـــﺎلٍ ورﺧﻴﺺ ﻣﻦ أﺟﻞ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻣﺼﺮ وأﻣﻨﻬﺎ واﻟﺬود ﻋﻦ أﻣﺘﻬﺎ اﻟﻌﺮﺑﻴﺔ.