دﻓﺎﻋﺎ ﻋﻦ اﻷﻣﻦ اﻟﻘﻮﻣﻰ ﻓﻰ ﻣﻮاﺟﻬﺔ ا ﺘﺂﻣﺮﻳﻦ ً
ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻳﻔﻮض اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﻴﻮم ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ اﻟﻌﺴﻜﺮى ﻓﻰ ﻟﻴﺒﻴﺎ
ﺻـ ٣
ﻛﻮاﻟﻴﺲ ﺣﺮﻛﺔ ﺗﻨﻘﻼت اﻟﺸﺮﻃﺔ ﻣﺼﺮ ﺗﻨﺎﻓﺲ ﻋﻠﻰ رﺋﺎﺳﺔ ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺘﺠﺎرة اﻟﻌﺎ ﻴﺔ ﺻـ ٤
ﺻـ ٣
ﻗﺮاءة ﻓﻰ ا ﺸﻬﺪ اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﻰ ﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ ﻣﻠﻒ ﺧﺎص ٩-٨-٧-٦
رﺋـﻴﺲ اﻟﺘﺤــﺮﻳـﺮ
رﺋﻴﺲ ﻣﺠﻠﺲ اﻹدارة
د.ﻣﺤﻤﻮد ﺑﮕﺮى Elosboa ﺗﺼﺪر ﻛﻞ إﺛﻨ
١٢ﺻﻔﺤﺔ -ﺟﻨﻴﻬﺎن
ﻛﻞ ﻋﺎم وأﻧﰎ ﺑﺨﻴﺮ..
ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﮕﺮى
ﻳﺤﺘﻔﻞ اﻟﺸــﻌﺐ اﳌﺼﺮى ﻓﻰ اﻟﺜﺎﻟﺚ واﻟﻌﺸــﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺑﺬﻛــﺮى ﺛﻮرة ﻳﻮﻟﻴﻮ اﳌﺠﻴﺪة ،اﻟﺜــﻮرة اﻟﺒﻴﻀﺎء اﻟﺘﻰ ﻗﺎدﻫﺎ اﻟﺰﻋﻴــﻢ اﳋﺎﻟﺪ ﺟﻤﺎل ﻋﺒــﺪ اﻟﻨﺎﺻﺮ ،ﻓﻐ ﱠﻴــﺮت وﺟﻪ ﻣﺼﺮ واﻟﻌﺎﻟــﻢ ﺑﻌــﺪ أن أﻟﻬﻤــﺖ اﻟﺜــﻮار واﻷﺣــﺮار ﻓﻰ ﺷــﺘﻰ ﺑﻘﺎع اﻷرض ﻓﺤﺮرت اﻟﺸﻌﻮب اﳌﻘﻬﻮرة ﲢﺖ ﻧﻴﺮ اﻻﺣﺘﻼل. ﲢﻴﺔ إﻟﻰ اﻷﺣﺮار اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎدوا ﺛﻮرة اﻻﺳﺘﻘﻼل اﻟﻮﻃﻨﻰ واﳊﺮﻳــﺔ واﻟﻜﺮاﻣــﺔ واﻟﻌﺪاﻟــﺔ اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴــﺔ ،وﻣﺠﺎﻧﻴــﺔ اﻟﺘﻌﻠﻴــﻢ ،واﻹﺻــﻼح اﻟﺰراﻋــﻰ واﻟﻨﻬﻀــﺔ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳــﺔ واﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ واﻻﻧﺘﺼﺎر اﻟﺴﻴﺎﺳﻰ ،واﳊﻀﻮر اﻟﻘﻮى ﻋﺮﺑﻴـًـــﺎ وإﻓﺮﻳﻘﻴـًـﺎ ودوﻟﻴـًـﺎ ،وﻣﻮاﺟﻬﺔ اﳌﺨﻄﻄﺎت واﻟﺼﻬﻴﻮﻧﻴﺔ.
ﻃﺮﻳﻖ اﻟﺒﺎﺣﺜﲔ ﻋﻦ اﳊﻘﻴﻘﺔ www.elaosboa.com _ info@elaosboa.com
• اﻟﺴﻨﺔ اﻟﺮاﺑﻌﺔ و اﻟﻌﺸﺮون • • ٢٩ﻣﻦ ذى اﻟﻘﻌﺪة ١٤٤١ﻫـ • • ٢٠ﻣﻦ ﻳﻮﻟﻴﻮ ٢٠٢٠م
• • 20 - july - 2020
Monday
اﻟﻌﺪد ١١٧٥
) ٤٥أ( ش ﺷﺎﻣﺒﻠﻴﻮن• •اﻟﻘﺎﻫﺮة• •ﺗﻠﻴﻔﻮن •٢٥٧٧٥٥٩٢• :ﻓﺎﻛـﺲ إدارة اﻟﺘﺤﺮﻳﺮ٢٥٧٩٤٠٥٦:
ﻣﺼﻄﻔﻰ ﺑﮕﺮى ﻳﻜﺘﺐ:
ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ ﺑ ﻋﺮاﻗﺔ اﻟﺘﺎرﻳﺦ وﺗﻄﻠﻌﺎت ا ﺴﺘﻘﺒﻞ ﻋﺮﻓـــﺖ ﻣﺼﺮ اﳊﻴـــﺎة اﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﻣﻨـــﺬ ﺑﺪاﻳﺎت وﲢﺪﻳـــﺪا ﻓـــﻰ ﻓﺘـــﺮة اﻟﻘـــﺮن اﻟﺘﺎﺳـــﻊ ﻋﺸـــﺮ، ً ﺣﻜـــﻢ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺬى أﻧﺸـــﺄ اﳌﺠﻠﺲ اﻟﻌﺎﻟﻰ ﻣـــﻦ ﻋـــﺪد ﻣﻦ اﻷﻋﻀـــﺎء ﳝﺜﻠﻮن ﻛﺒـــﺎر اﻟﺘﺠﺎر ﻣﺮورا ﲟﺠﻠﺲ اﻟﺸـــﻮرى واﻷﻋﻴـــﺎن واﳌﺸـــﺎﻳﺦ ً اﻟﺬى ﺟﺮى ﺗﺄﺳﻴﺴـــﻪ ﻓﻰ ﻋﺎم ١٨٢٩ﺑﺮﺋﺎﺳـــﺔ إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﺎﺷﺎ. وﺑﺎﻟﺮﻏـــﻢ ﻣـــﻦ أن اﻟﻮﻇﻴﻔﺔ اﻷﺳﺎﺳـــﻴﺔ ﻟﻬﺬا اﺳﺘﺸﺎرﻳﺎ، ﻣﺠﻠﺴﺎ اﳌﺠﻠﺲ ﻟﻢ ﺗﺨﺮج ﻋﻦ ﻛﻮﻧﻪ ً ً ﻳﺒﺪى اﻟﺮأى ﻓﻰ اﳌﺴـــﺎﺋﻞ اﻹدارﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ،دون أن ﻳﻠـــﺰم اﻟﻮاﻟﻰ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬﻫﺎ ،إﻻ أن اﻟﻔﻀﻞ ﻳﻌﻮد ﳌﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﻰ إﻧﺸـــﺎء ﻫـــﺬا اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺬى ﺑﺪأ ﻳﺘﻄﻮر ﻓﻰ وﻇﺎﺋﻔﻪ وﺻﻼﺣﻴﺎﺗﻪ. ﻟﻘﺪ ﺷﺪد ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺷﺎ ﻓﻰ أﻣﺮه اﻟﻜﺮﱘ إﻟﻰ )اﻟﺒﻴـــﻚ اﻟﻜﺘﺨﺪا( ﻧﺎﻇـــﺮ اﳌﺠﻠﺲ ﻓﻰ ٢٧ ﻧﻮﻓﻤﺒـــﺮ ١٨٢٤ﻋﻠـــﻰ ﻋﺪم اﻻﻧﻔـــﺮاد ﺑﺮأﻳﻪ ،أو اﻻﻛﺘﻔـــﺎء ﺑﺤﻜﻤﻪ ﻓـــﻰ أى أﻣﺮ ﻳﺼﺪر ،ﺑﻞ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻃﺮح اﻷﻣﺮ ﻟﻠﺘﺸـــﺎور ﺑﲔ أﻋﻀﺎء اﳌﺠﻠﺲ، واﺣﺘـــﺮام ﺳـــﻌﻰ واﺟﺘﻬـــﺎد ﻛﻞ ﻋﻀـــﻮ ﻓﻴـــﻪ، ﺟﺪﻳﺮا ﺑﺎﻟﻘﺒﻮل ﺣﺘﻰ ُﻳﺘﺎح ﻟﻬﺬه اﻵراء واﻋﺘﺒﺎره ً أن ﺗﻮﺿﻊ ﻣﻮﺿﻊ اﻟﺘﻨﻔﻴﺬ. إذا ﻛﺎﻧـــﺖ اﳊﻴـــﺎة اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻗـــﺪ ﺗﻮﻗﻔﺖ ﻓﻰ ﻋﻬـــﺪى ﻋﺒـــﺎس اﻷول وﺳـــﻌﻴﺪ ﺑﺎﺷـــﺎ ،إﻻ أن اﳋﺪﻳـــﻮ اﺳـــﻤﺎﻋﻴﻞ اﻟـــﺬى ﺗﻮﻟـــﻰ اﳊﻜـــﻢ ﻓﻰ ﻋـــﺎم ١٨٦٣م ،ﺑﺎدر ﻋﻠﻰ اﻟﻔﻮر ﺑﺈﻧﺸـــﺎء ﻣﺠﻠﺲ ﺷـــﻮرى اﻟﻨﻮاب ﻓـــﻰ ٢٢أﻛﺘﻮﺑـــﺮ ،١٨٦٦اﻟﺬى اﻋﺘﺒـــﺮه اﳌﺆرﺧﻮن ﻫـــﻮ اﻟﺒﺪاﻳﺔ اﻷوﻟـــﻰ ﻟﻠﺤﻴﺎة اﻟﻨﻴﺎﺑﻴـــﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ رﻏﻢ ﲡﺮﺑﺘﻰ اﳌﺠﻠﺲ اﻟﻌﺎﻟﻰ واﳌﺸﻮرة. وﻗـــﺪ ﺣﺪد اﳋﺪﻳﻮ اﺳـــﻤﺎﻋﻴﻞ ﻣﻬﻤﺔ اﳌﺠﻠﺲ ﻓـــﻰ أول ﺧﻄـــﺎب ﻟﻪ ﺧـــﻼل ﻣﺮاﺳـــﻢ اﻻﻓﺘﺘﺎح اﻷول ﺑﻘﻮﻟـــﻪ )ﻳﺘﺬاﻛﺮ ﻓﻴﻪ اﻷﻋﻀﺎء ﻓﻰ اﳌﻨﺎﻓﻊ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ،وﺗﺒﺪى ﻓﻴﻪ اﻵراء اﻟﺴﺪﻳﺪة(. وﻗـــﺪ ﺗﻄـــﻮرت اﻟﺘﺠﺮﺑـــﺔ اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴـــﺔ ﻓﻰ ﻫﺬه اﻟﻔﺘـــﺮة ﺗﻄـــﻮرًا ﻛﺒﻴـــﺮا ﺑﺎﻟﻘﻴﺎس إﻟـــﻰ اﻟﻔﺘﺮات ً اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ؛ ﺣﻴﺚ اﺳـــﺘﻄﺎع اﳌﺠﻠﺲ ﺗﺒﻨﻰ ﻗﻀﺎﻳﺎ اﻷﻫﺎﻟﻰ واﻟﺪﻓﺎع ﻋﻨﻬﺎ ،ورﻓﺾ ﺳﻴﺎﺳـــﺔ ﻓﺮض اﻟﻀﺮاﺋـــﺐ ﻋﻠـــﻰ اﻟﻔﻼﺣـــﲔ ﻟﻀﻤـــﺎن ﺳـــﺪاد اﻟﺪﻳﻮن ﻟﻠﺪول اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ. وﻛﺎﻧـــﺖ أول ﻣﻮاﺟﻬﺔ ﻗﻮﻳـــﺔ ﺑﲔ ﻧﻈﺎرة )ﻧﻮﺑﺎر ﺑﺎﺷـــﺎ( وﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﻗـــﺪ وﻗﻌﺖ ﺧﻼل دور اﻻﻧﻌﻘﺎد اﻟﺜﺎﻟﺚ ﻟﻠﻬﻴﺌﺔ اﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ اﻟﺜﺎﻟﺜﺔ ﻓﻰ ﻋﺎم ١٨٧٩ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ اﻟﻨﻈﺎرة اﳊﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ اﻟﺒﺮﳌﺎن ﻻﻋﺘﻘﺎده ﺑﺄن ﻫﺬه اﻟﻨﻈﺎرة ﻣﻨﺤﺎزة إﻟـــﻰ اﳌﺼﺎﻟـــﺢ اﻷﺟﻨﺒﻴﺔ أﻛﺜـــﺮ ﻣـــﻦ اﻧﺤﻴﺎزﻫﺎ ﳌﺼﺎﻟـــﺢ اﳌﺼﺮﻳـــﲔ وأﻧﻬﺎ ﻣﺴـــﺘﻤﺮة ﻓﻰ ﻓﺮض اﻟﻀﺮاﺋﺐ وارﻫﺎق ﻛﺎﻫﻞ اﳌﻮاﻃﻨﲔ.
ً وﺷـــﻬﺪت ﻣﺼـــﺮ ﻫﺎﻣـــﺎ ﻣـــﻊ إﻋـــﻼن ﲢـــﻮﻻ ً اﻟﺮﺋﻴـــﺲ اﻟﺴـــﺎدات ﲢﻮﻳـــﻞ اﳌﻨﺎﺑـــﺮ اﻟﺜـــﻼث )اﻟﻴﻤـــﲔ -اﻟﻮﺳـــﻂ -اﻟﻴﺴـــﺎر( إﻟـــﻰ أﺣـــﺰاب ﺳﻴﺎﺳـــﻴﺔ ً ﺑﺪﻳﻼ ﻋﻦ ﻧﻈﺎم اﻟﺘﻨﻈﻴﻢ اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻰ اﻟﻮاﺣـــﺪ ،وﻫﻮ أﻣـــﺮ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﻪ اﻧﻌﻜﺎﺳـــﺎﺗﻪ ﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴـــﺪ اﻟﺘﻤﺜﻴﻞ اﳊﺰﺑﻰ ﻓـــﻰ اﳊﻴﺎة اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ اﳌﺼﺮﻳﺔ اﳉﺪﻳﺪة.
وﻗﺪ أﺛﻤﺮت اﳌﻮاﺟﻬﺔ اﳉﺮﻳﺌﺔ ﻟﻠﻤﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ إﺟﺒﺎره اﻟﻨﻈﺎرة ﺗﻘﺪﱘ اﺳﺘﻘﺎﻟﺘﻬﺎ ﻟﻠﺨﺪﻳﻮى ﻓﻰ ١ﻓﺒﺮاﻳﺮ ،١٨٧٩ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﺗﺪم ﻓﻰ اﳊﻜﻢ ﺳﻮى ﺧﻤﺴـــﺔ أﺷـــﻬﺮ و ٢٣ﻳﻮﻣﺎ وﳌﺎ ﺷـــﻌﺮ اﻟﻮزﻳﺮان اﻷﺟﻨﺒﻴﺎن اﻟﻠﺬان ﻛﺎﻧـــﺎ ﻳﺘﻮﻟﻴﺎن أﻋﻤﺎل اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﳊﻜﻮﻣﺔ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ ﺑﺘﻌﺎﻇﻢ ﺳـــﻠﻄﺔ ﻣﺠﻠﺲ ﺷـــﻮرى اﻟﻨﻮاب وإﺻﺮاره ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺎﻗﺸﺔ اﳌﻴﺰاﻧﻴـــﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺪوﻟﺔ ،ﻗﺎﻣـــﺎ ﺑﺎﻟﻀﻐﻂ ﻋﻠﻰ اﳋﺪﻳﻮى ﻟﻔﺾ ﺟﻠﺴﺔ اﳌﺠﻠﺲ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻋﺪﻫﺎ. وﻋﻨﺪﻣﺎ وﺻﻞ ﻧﺎﻇﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ )رﻳﺎض ﺑﺎﺷﺎ( ً إﻟـــﻰ اﳌﺠﻠﺲ ﺣﺎﻣﻼ )اﻟﺪﻛﺮﻳﺘﻮ( اﳋﺎص ﺑﻔﺾ دور اﻻﻧﻌﻘﺎد اﻷﺧﻴﺮ ،رﻓﺾ اﻷﻋﻀﺎء اﻹذﻋﺎن ﻟﻬـــﺬا اﻟﻘـــﺮار ﻟﻌﺪم اﺳـــﺘﻜﻤﺎل اﳌﺠﻠـــﺲ ﻣﻬﺎم ﻋﻤﻠـــﻪ ﺧﺼﻮﺻـــﺎ ﺑﻌﺪ ﻋـــﺪم رد ﻧﻈـــﺎرة اﳌﺎﻟﻴﺔ ً ﻋﻠﻰ ﻣﻼﺣﻈـــﺎت اﳌﺠﻠﺲ ﻋﻠﻰ اﳌﻮازﻧﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ، ورﻓﺾ ﻧﺎﻇﺮ اﳌﺎﻟﻴﺔ )اﻟﺴـــﻴﺪ رﻳﻔﺮس وﻳﻠﺴﻮن( اﳊﻀﻮر إﻟﻰ اﳌﺠﻠﺲ ﳌﻨﺎﻗﺸﺘﻪ ﻓﻰ اﳌﻼﺣﻈﺎت اﳌﻘﺪﻣﺔ واﳋﺎﺻﺔ ﺑﺎﳌﻴﺰاﻧﻴﺔ. وﻗـــﺪ اﺟﺘﻤﻌﺖ اﻟﻔﺌـــﺎت اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﳌﺨﺘﻠﻔﺔ وﻣﻌﻬـــﺎ ﻧﺨﺒـــﺔ ﻣـــﻦ ﺿﺒـــﺎط اﳉﻴـــﺶ اﳌﺼﺮى وأﻋﻠﻨـــﺖ ﺗﻀﺎﻣﻨﻬـــﺎ ﻣـــﻊ اﳌﺠﻠﺲ ﳑـــﺎ اﺿﻄﺮ اﳋﺪﻳﻮى إﻟﻰ اﻻﺳـــﺘﺠﺎﺑﺔ ﳌﻄﺎﻟﺒﻬﻢ ،وأﻗﺮ ﲟﺎ ﺗﻀﻤﻨـــﻪ اﳌﺤﻀـــﺮ اﻷﻫﻠـــﻰ اﻟـــﺬى ﻛﺎن ﲟﺜﺎﺑﺔ إﻧﺬار ﺷﻌﺒﻰ ﺑﺮﳌﺎﻧﻰ ﻣﻮﺟﻪ إﻟﻰ اﳋﺪﻳﻮي ،ﳑﺎ اﺿﻄﺮه إﻟﻰ إﺟﺒﺎر ﻧﻈﺎرة )ﻣﺤﻤﺪ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺑﺎﺷﺎ( ﻋﻠﻰ اﻻﺳـــﺘﻘﺎﻟﺔ ﻓﻰ ٧أﺑﺮﻳـــﻞ ،١٨٧٩وﺗﻜﻠﻴﻒ ﻣﺤﻤﺪ ﺷـــﺮﻳﻒ ﺑﺎﺷـــﺎ ﺑﺘﺸـــﻜﻴﻞ ﻫﻴﺌﺔ اﻟﻨﻈﺎرة اﳉﺪﻳـــﺪة وإﻗﺼـــﺎء اﻟﻨﺎﻇﺮﻳـــﻦ اﻷﺟﻨﺒﻴﲔ ﻋﻦ ﻣﻨﺼﺒﻴﻬﻤﺎ ﻓﻰ اﻟﻨﻈﺎرة. وﻗـــﺪ أﻗـــﺮت اﻟﻨﻈـــﺎرة اﳉﺪﻳـــﺪة اﺳـــﺘﻤﺮار ﻣﺠﻠﺲ ﺷـــﻮرى اﻟﻨﻮاب ﻓﻰ ﻋﻘﺪ ﺟﻠﺴﺎﺗﻪ ،وﰎ إﻟﻐـــﺎء )اﻟﺪﻛﺮﻳﺘﻮ( اﻟﺴـــﺎﺑﻖ ﺻﺪوره ﺑﻔﺾ دورة اﻻﻧﻌﻘﺎد. وﻗﺪ أﺛﻤﺮ ﻧﻀـــﺎل اﳌﺠﻠﺲ ﻋﻦ ﺻﺪور ﻻﺋﺤﺔ ٧ﻓﺒﺮاﻳﺮ ١٨٨٢اﻟﺘﻰ ﻋﻜﺴـــﺖ أﻣﺎﻧﻰ اﻟﺸـــﻌﺐ ﻓﻰ ﺣﻴـــﺎة ﺑﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻳﺘﻤﺘﻊ ﻓﻴﻬـــﺎ اﻷﻋﻀﺎء ﺑﺤﻖ اﻟﺮﻗﺎﺑﺔ واﻟﺘﺸﺮﻳﻊ ﻛﻤﺎ أﻧﻬﺎ ﻣﻨﺤﺖ )اﳊﺼﺎﻧﺔ( ﻟﻸﻋﻀـــﺎء اﻟﺘﻰ ﻻ ﲡﻴﺰ اﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ أى ﻣﻨﻬﻢ إﻻ ﺑﺈذن ﻣﻦ اﳌﺠﻠﺲ. وﻋﻨﺪﻣـــﺎ اﻓﺘﺘﺢ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨـــﻮاب اﳌﺼﺮى ﻓﻰ ٢٦دﻳﺴـــﻤﺒﺮ ،١٨٨١ﻓﻘـــﺪ اﺳـــﺘﻤﺮ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛﺔ أﺷﻬﺮ إﻻ أن اﳌﺤﺘﻞ اﻹﳒﻠﻴﺰى ﻗﺮر ﻫﺪم اﻟﻨﻈـــﺎم اﻟﻨﻴﺎﺑـــﻰ وﺣﻞ اﳌﺠﻠـــﺲ ﺑﺪﻋﻮى ﺗﻬﺪﺋﺔ اﻷﺣـــﻮال ﻓﻰ ﻣﺼﺮ واﺳـــﺘﺒﺪال ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب اﳊﺎﻟـــﻰ ﲟﺠﻠﺲ ﺷـــﻮرى اﻟﻘﻮاﻧـــﲔ واﳉﻤﻌﻴﺔ اﻟﻌﻤﻮﻣﻴﺔ. ﻟﻘـــﺪ ﲢـــﻮل ﻣﺠﻠﺲ ﺷـــﻮرى اﻟﻘﻮاﻧـــﲔ ﺑﻔﻌﻞ
اﻟﺘﺪﺧﻞ اﻷﺟﻨﺒﻰ اﻟﺴـــﺎﻓﺮ إﻟـــﻰ وﻇﻴﻔﺔ إدارﻳﺔ اﺳﺘﺸـــﺎرﻳﺔ ،وﻟﻢ ﻳﻜﻦ رأﻳﻪ ﻣﻠﺰﻣﺎ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺔ ﻓﻰ ً أى ﻣـــﻦ اﻟﻘـــﺮارات اﻟﺘﻰ ﻳﺘﺨﺬﻫـــﺎ ،وﺑﻌﺪﻫﺎ ﰎ إﻧﺸـــﺎء اﳉﻤﻌﻴﺔ اﻟﺘﺸـــﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓـــﻰ ﻳﻮﻟﻴﻮ ١٩١٣ ﻟﺘﺤﻞ ﻣﺤﻞ اﳌﺠﻠﺴـــﲔ ،واﻧﻌﻘﺪت ﻷول ﻣﺮة ﻓﻰ ٢٢ﻳﻨﺎﻳـــﺮ ﺳـــﻨﺔ ،١٩١٤ﺛﻢ ﺳـــﺮﻋﺎن ﻣﺎ اﻧﺘﻬﺖ دورﺗﻬﺎ ﻓﻰ ﻧﻔﺲ اﻟﻌﺎم. إﻧﻨـــﻰ أرﻳـــﺪ أن أﺗﻮﻗﻒ ﻫﻨﺎ ﻋﻨـــﺪ أول ﲤﺜﻴﻞ ﺑﺮﳌﺎﻧـــﻰ ﻟﻄﺎﺋﻔـــﺔ اﻟﻴﻬـــﻮد اﳌﺼﺮﻳـــﲔ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﻗـــﺖ؛ ﺣﻴـــﺚ ﰎ اﻧﺘﺨـــﺎب )ﻳﻮﺳـــﻒ أﺻﻼن ﻗﻄـــﺎوى( واﻟـــﺬى أﺻﺒﺢ ﻋﻀﻮا ﻓـــﻰ اﳉﻤﻌﻴﺔ
اﻟﺘﺸـــﺮﻳﻌﻴﺔ ،وﻓـــﺎز أﻳﻀﺎ ﻓـــﻰ اﻧﺘﺨﺎب ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨـــﻮاب ﺑﻌـــﺪ ﺻﺪور دﺳـــﺘﻮر ،١٩٢٣وﻫﻮ أﻣﺮ ﻳﻌﻜﺲ ﺛﻘﺎﻓﺔ اﻟﺘﺴﺎﻣﺢ واﳌﻮاﻃﻨﺔ ﺑﲔ اﳌﺼﺮﻳﲔ. وإذا ﻛﺎن دﺳـــﺘﻮر ١٩٢٣ﻗﺪ أﻋﺎد إﻟﻰ اﳊﻴﺎة اﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴﺔ ﻧﻈﺎم اﳌﺠﻠﺴـــﲔ )اﻟﻨﻮاب -اﻟﺸﻴﻮخ( ﻓـــﺈن اﻓﺘﺘـــﺎح ﻣﺠﻠﺲ اﻻﻣﺔ ﻓﻰ ٢٣ﻳﻮﻟﻴﻮ ﺳـــﻨﺔ ً ﲤﺜﻴﻼ ﻟﻠﻤـــﺮأة ﻟﻠﻤﺮة اﻷوﻟﻰ، ١٩٥٧ﻗﺪ ﺷـــﻬﺪ ﺣﺘـــﻰ ﺟﺎء ﻋﻬـــﺪ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﻟﺴـــﺎدات اﻟﺬى ﺑﺪأ ﻋﻬـــﺪه ﺑﺎﻧﺘﺨﺎﺑـــﺎت ﻣﺠﻠـــﺲ اﻟﺸـــﻌﺐ ﻓـــﻰ ١١ ﻧﻮﻓﻤﺒـــﺮ ١٩٧١واﻟﺬى أﻛﻤﻞ ﻣﺪﺗﻪ اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ ﳋﻤﺲ ﺳﻨﻮات.
ﺳــﻌﺪت وﺳــﻌﺪ اﻟﻜﺜﻴﺮ ﺑﺎﺧﺘﻴﺎر اﻟﻠﻮاء ﻧﺎﺻــﺮ ﻣﺤﻴﻲ اﻟﺪﻳﻦ ﻣﺴــﺎﻋﺪا ﻟﻮزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻟﻠﻌﻼﻗﺎت واﻹﻋــﻼم ،ﻟﻘﺪ ﻋﺮﻓﺘﻪ ً ﻋﺎﻣﺎ ،إﻧﺴــﺎ ًﻧﺎ ﲟﻌﻨﻰ اﻟﻜﻠﻤــﺔ ،ﻣﺜﻘ ًﻔﺎ، ﻣﻨــﺬ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺛــﲔ ً وﻣﺘﺎﺑﻌﺎ ﻟﻬﺎ ،ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ واﻋﻴﺎ ﺑﺎﳌﺴــﻴﺮة اﻹﻋﻼﻣﻴﺔ واﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ً ً وﺻﺪاﻗﺎﺗﻪ ﻣﻊ اﻟﺼﺤﻔﻴﲔ واﻹﻋﻼﻣﻴﲔ ﳑﺘﺪة ،وﻳﻜﺎد ﻳﻌﺮف دوﻣﺎ ﻳﺴﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﺬﻟﻴﻞ اﻟﻌﻘﺒﺎت اﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﺑﺎﻻﺳﻢ ،ﻛﺎن ً اﻟﺘﻰ ﻛﺎن ﺧﺒــﺮ اﺧﺘﻴﺎره ﺑﺎﻷﻣﺲ ﻓﻰ ﻣﻨﺼﺒﻪ اﳉﺪﻳﺪ ﻣﺼﺪر ﺳــﻌﺎدة ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ،اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪرﻛﻮن ﻗﺪراﺗــﻪ ووﻋﻴﻪ ﲟﻬﺎم ﻫﺬا اﻟﺪور اﻟﻬﺎم واﳋﻄﻴﺮ ﰲ واﺣﺪة ﻣﻦ أﻫﻢ ﻣﺆﺳﺴﺎت اﻟﺪوﻟﺔ. ﲢﻴــﺔ ﺗﻘﺪﻳــﺮ واﺣﺘــﺮام ﻟﻠﺴــﻴﺪ اﻟﻠــﻮاء ﻋــﻼء اﻷﺣﻤﺪى وﺗﻘﺪﻳــﺮا إﻟــﻰ اﻟﺴــﻴﺪ /ﻣﺤﻤــﻮد اﳌﺴــﺎﻋﺪ اﻟﺴــﺎﺑﻖ وﲢﻴــﺔ ً ﺗﻮﻓﻴــﻖ وزﻳﺮ اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا اﻻﺧﺘﻴﺎر اﻟﺬى أﺣﺪث ردود ﻓﻌﻞ إﻳﺠﺎﺑﻴﺔ وﻣﺮﺣﺒﺔ داﺧﻞ اﻟﻮﺳــﻂ اﻟﺼﺤﻔﻰ واﻹﻋﻼﻣﻰ وﻗﻄﻌﺎ ﺳﻴﻮاﺻﻞ اﳌﺴﻴﺮة ﲟﺎ ﻳﺤﺪث ﻧﻘﻠﺔ ﻟﺮﺟﻞ ﺣﻘﻖ اﻟﻜﺜﻴﺮ ً ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻓﻰ أداء ﻗﻄﺎع اﻹﻋﻼم واﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﻮزارة اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ.
وﻓﻰ ١٩أﺑﺮﻳـــﻞ ١٩٧٩ﻋﺎد ﻣﺮة أﺧﺮى ﻧﻈﺎم اﳌﺠﻠﺴـــﲔ؛ ﺣﻴﺚ واﻓﻖ اﻟﺸـــﻌﺐ ﻓﻰ اﺳـــﺘﻔﺘﺎء ﻋﻠﻰ إﻧﺸـــﺎء ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸـــﻮرى اﻟﺬى ﺷﻬﺪ أول اﺟﺘﻤـــﺎع ﻟﻪ ﻓﻰ اﻷول ﻣﻦ ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ ،١٩٨٠وﻛﺎن اﻟﻬﺪف ﻣﻨﻪ ﻫﻮ إﻧﺸـــﺎء ﻣﺠﻠـــﺲ ﻳﻀﻢ اﳋﺒﺮاء واﳌﺨﺘﺼـــﲔ وﺗﻜﻠﻴﻔـــﻪ ﺑﺎﳌﺸـــﺎرﻛﺔ ﻓـــﻰ إﻋﺪاد اﻟﻘﻮاﻧـــﲔ اﻟﺘﻰ ﻳﻘﺮﻫﺎ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸـــﻌﺐ ،إﻻ أن اﳌﺠﻠـــﺲ ﺣﺼﻞ ﻋﻠـــﻰ اﺧﺘﺼﺎﺻﺎت ﺗﺸـــﺮﻳﻌﻴﺔ وﻓ ًﻘـــﺎ ﻟﻠﺘﻌﺪﻳﻼت اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ اﻟﺘـــﻰ ﺟﺮت ﻓﻰ ﻋﺎم ٢٠٠٧ اﺳﺘﻨﺎدا إﻟﻰ أﺣﻜﺎم اﳌﺎدة .١٨٩ ً وﺑﻌـــﺪ اﻷﺣـــﺪاث اﻟﺘـــﻰ ﺷـــﻬﺪﺗﻬﺎ ﻣﺼـــﺮ ﻓﻰ أﻋﻘﺎب ﺛﻮرة ٢٥ﻳﻨﺎﻳﺮ ،٢٠١١أﺟﺮﻳﺖ اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺠﻠـــﺲ اﻟﺸـــﻌﺐ ﻋﻠﻰ ﺛـــﻼث ﻣﺮاﺣـــﻞ ،وﻋﻘﺪ اﳌﺠﻠـــﺲ اﻟﺬى ﺣﺼﻞ ﻓﻴﻪ اﻹﺧـــﻮان واﻟﺘﻴﺎرات )اﻹﺳـــﻼﻣﻴﺔ( اﻷﺧـــﺮى ﻋﻠﻰ ﻧﺴـــﺒﺔ ﺗﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ اﻟــــ ٪٧٠اﺟﺘﻤﺎﻋﻪ اﻷول ﻓـــﻰ ٢٣ﻳﻨﺎﻳﺮ ٢٠١٢؛ ﺣﻴﺚ ﻟﻢ ﻳﺴـــﺘﻤﺮ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أرﺑﻌﺔ أﺷﻬﺮ ،ﺑﻌﺪ أن ﺻﺪر ﺣﻜﻢ ﻣﻦ اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ ﺑﺤﻠﻪ ﻓﻰ ١٤ﻳﻮﻧﻴـــﺔ ،٢٠١٢ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸـــﻮرى ﳝﺎرس ﻣﻬﺎﻣـــﻪ وﻳﺘﻮﻟـــﻰ اﺧﺘﺼﺎﺻﺎت ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﻴﺔ ﻓﻰ ﻫﺬا اﻟﻮﻗﺖ. وﺑﻌﺪ ﺛﻮرة ٣٠ﻳﻮﻧﻴﺔ ،٢٠١٣وﺻﺪور اﻟﺪﺳﺘﻮر اﳉﺪﻳـــﺪ ﻓﻰ ﻋﺎم ،٢٠١٤ﰎ إﺟـــﺮاء اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨـــﻮاب اﳉﺪﻳﺪ ،وأﺻﺒﺤﺖ اﻟﺴـــﻠﻄﺔ اﻟﺘﺸـــﺮﻳﻌﻴﺔ ﻣﻘﺼﻮرة ﻓﻘﻂ ﻋﻠﻰ ﻧﻈﺎم اﳌﺠﻠﺲ اﻟﻮاﺣﺪ ،ﺛـــﻢ ﺗﻠﺘﻬﺎ ﺗﻌﺪﻳﻼت دﺳـــﺘﻮرﻳﺔ أﻋﺎدت ﻧﻈﺎم اﳌﺠﻠﺴـــﲔ ﻣﺮة أﺧـــﺮى ،وإن ﻛﺎن ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ ﻫﺬه اﳌﺮة اﻗﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ دوره ﻋﻠﻰ اﳌﻬﺎم اﻻﺳﺘﺸﺎرﻳﺔ ﺑﻴﻨﻪ وﺑﲔ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ﺻﺎﺣﺐ اﻻﺧﺘﺼﺎص اﻷﺻﻴﻞ. وﻣـــﻊ ﻋـــﻮدة ﻣﺠﻠـــﺲ اﻟﺸـــﻴﻮخ ﲟﻘﺘﻀـــﻰ اﻟﺘﻌﺪﻳـــﻼت اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ اﳉﺪﻳـــﺪة ﻛﺎن ﻻﺑـــﺪ ﻣـــﻦ إﺟـــﺮاء اﻻﻧﺘﺨﺎﺑـــﺎت رﻏﻢ ﺟﺎﺋﺤـــﺔ ﻛﻮروﻧﺎ وﻣﺨﺎﻃﺮﻫـــﺎ ﺧﺎﺻـــﺔ أن رﺋﻴـــﺲ اﳉﻤﻬﻮرﻳـــﺔ أﺻﺪر ﺗﻌﻠﻴﻤﺎﺗﻪ ﺑﻀﺮورة ﺗﻨﻔﻴﺬ اﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎت اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ وإﺟﺮاء اﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻴﻮخ واﻟﻨﻮاب ﻓﻰ اﳌﻮاﻋﻴﺪ اﳌﺤﺪدة.
اﻟﻠﻮاء ﻣﺤﻤﻮد ﺗﻮﻓﻴﻖ
ﻟﻘﺪ ﻛﺎن ﻣﻦ اﳌﻬﻢ أن ﺗﺸﻜﻞ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﺑﺪاﻳﺔ ﺟﺪﻳـــﺪة ﻟﻠﺘﻮاﻓﻖ اﻟﻮﻃﻨـــﻰ ﺑﲔ اﻷﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ ﻓـــﻰ ﻣﺼـــﺮ ،ﻓﻜﺎﻧﺖ دﻋـــﻮة ﺣﺰب
»ﻣﺴـــﺘﻘﺒﻞ وﻃﻦ« ﻟﻸﺣﺰاب اﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻟﻼﺗﻔﺎق ﻋﻠـــﻰ ﻗﺎﺋﻤـــﺔ ﻣﻮﺣـــﺪة ﻟﻸﺣـــﺰاب ،وأﻳﻀـــﺎ اﻻﺗﻔـــﺎق ﻋﻠـــﻰ ﻋـــﺪد ﻣـــﻦ اﳌﻘﺎﻋـــﺪ اﻟﻔﺮدﻳـــﺔ، ً ً ﻣﻌﻘﻮﻻ ﻟﻬـــﺬه اﻷﺣﺰاب ﲤﺜﻴﻼ ﺑﺤﻴـــﺚ ﺗﻌﻜـــﺲ واﻟﻘـــﻮى اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ واﳌﺴـــﺘﻘﻠﲔ ،ﻣـــﻦ ﺷـــﺄﻧﻪ ﺗﻌﻀﻴـــﺪ اﻻﺻﻄﻔـــﺎف اﻟﻮﻃﻨﻰ داﺧـــﻞ واﺣﺪة ﻣﻦ اﳌﺆﺳﺴـــﺎت اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ ﻓﻰ اﻟﺒﻼد؛ ﻟﻴﻜﻮن ﺑﺪاﻳـــﺔ اﻧﻄﻼق ﻟﻠﻤﺰﻳﺪ ﻓﻰ ﻇﻞ اﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻰ وﺧﺎرﺟﻴﺎ. داﺧﻠﻴﺎ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ اﻟﺒﻼد ً ً إن اﳌﺸـــﺎرﻛﺔ اﻟﺸـــﻌﺒﻴﺔ ﻓﻰ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ﲤﺜﻞ اﻧﻄﻼﻗﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻣﻦ ﺷـــﺄﻧﻬﺎ دﻓﻊ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ واﻟﺒﺮﳌﺎﻧﻴـــﺔ ﺧﻄﻮات إﻟـــﻰ اﻷﻣﺎم، ﲟـــﺎ ﻳﺘﻮاﻓﻖ ﻣﻊ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻨﻬـــﻮض اﳌﺠﺘﻤﻌﻰ اﻟﺘﻰ ﺗﺸﻬﺪﻫﺎ اﻟﺒﻼد ﻣﻨﺬ اﻧﻄﻼﻗﺔ ﺛﻮرة اﻟﺜﻼﺛﲔ ﻣﻦ ﻳﻮﻧﻴﻮ. وﺑﻐـــﺾ اﻟﻨﻈـــﺮ ﻋـــﻦ أى ﻣﻼﺣﻈـــﺎت ﻋﻠـــﻰ اﳌﺸـــﻬﺪ؛ وﻟﻜـــﻦ ذﻟـــﻚ ﻻ ﻳﺠﺐ أن ﻳﺤـــﻮل دون اﳌﺸﺎرﻛﺔ اﻟﺸـــﻌﺒﻴﺔ ﻓﻰ ﻫﺬه اﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎت ،ﺳﻮاء ﻛﺎن اﳌﺸـــﺎرﻛﻮن ﻣـــﻦ اﳌﺆﻳﺪﻳـــﻦ أو اﻟﺮاﻓﻀﲔ، ذﻟﻚ أن ﻋﺪم اﳌﺸـــﺎرﻛﺔ ﻫﻮ ﻣﻦ اﻷﻣﻮر اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ اﻟﺘﻰ ﻳﺠﺐ ﻃﻰ ﺻﻔﺤﺘﻬﺎ. ﻟﻘﺪ ﺷـــﻬﺪت اﳊﻴﺎة اﻟﺴﻴﺎﺳـــﻴﺔ ﻓـــﻰ اﻟﺒﻼد اﻧﺘﻜﺎﺳﺔ ﻛﺒﻴﺮة ﻓﻰ زﻣﻦ اﻹﺧﻮان ،ﺣﻴﺚ رﻓﻀﺖ اﳉﻤﺎﻋـــﺔ اﻟﺪﻋـــﻮة إﻟـــﻰ اﻧﺘﺨﺎﺑـــﺎت ﻣﺠﻠـــﺲ اﻟﺸـــﻌﺐ ،وﲤﺴـــﻚ اﻟﺮﺋﻴﺲ اﳌﻌـــﺰول ﺑﺎﳌﺠﻠﺲ اﻟﺬى ﺻﺪر ﺣﻜﻢ ﺑﺤﻠﻪ ﻣﻦ اﳌﺤﻜﻤﺔ اﻟﺪﺳﺘﻮرﻳﺔ ﻓﻰ ١٤ﻳﻮﻧﻴﻮ ،٢٠١٢وﺗﺼﺪى ﻟﻠﻤﺤﻜﻤﺔ وأﻃﻠﻖ ﻋﻨﺎﺻـــﺮه ﻟﺘﺤﺎﺻﺮﻫﺎ ﻓﻰ اﻷول ﻣﻦ دﻳﺴـــﻤﺒﺮ ﺣﻜﻤـــﺎ ﺑﺤـــﻞ ﻣﺠﻠﺲ ٢٠١٢ﺣﺘـــﻰ ﻻ ﺗﺼـــﺪر ً اﻟﺸـــﻮرى أﺳـــﻮة ﺑﺎﳊﻜﻢ اﻟﺼﺎدر ﺑﺤﻞ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸﻌﺐ ﻷﺳﺒﺎب دﺳﺘﻮرﻳﺔ. إن ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺸـــﻴﻮخ اﳌﻘﺒﻞ ،ورﻏﻢ ﻋﺪم وﺟﻮد ﺻﻼﺣﻴﺎت ﺗﺸﺮﻳﻌﻴﺔ أو رﻗﺎﺑﻴﺔ ﻟﻪ أﺳﻮة ﺑﺎﳌﺠﻠﺲ اﻟﺴـــﺎﺑﻖ ،إﻻ أن اﳌﻬـــﺎم اﳌﻠﻘﺎة ﻋﻠـــﻰ ﻋﺎﺗﻘﻪ ﻟﻦ ﺗﻜﻮن ﻫﻴﻨﺔ ،ﻓﻰ إﻃﺎر رؤﻳﺘﻪ اﻟﺪﺳـــﺘﻮرﻳﺔ ﺑﺸﺄن اﻟﻘﻮاﻧﲔ واﻟﻘﻀﺎﻳـــﺎ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ اﻷﺧﺮى اﻟﺘﻰ ﺳـــﺘﻜﻮن ﻣﻌﺮوﺿـــﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻨﻮاب ،ﻓﻬﻮ ﺷـــﺮﻳﻚ ﻓﺎﻋﻞ وﻟﺪﻳـــﻪ رؤﻳﺘﻪ اﻟﺘﻰ ﺳـــﻴﻘﺪﻣﻬﺎ ،واﻟﺘﻰ ﺳـــﺘﻜﻮن ﻋﺮﺿﺔ ﳌﻨﺎﻗﺸـــﺎت ودراﺳﺎت ﻋﻤﻴﻘﺔ ﺑﲔ أﻋﻀﺎء ﻫﺬا اﳌﺠﻠﺲ. ﺑﻘـــﻰ اﻟﻘﻮل أﺧﻴﺮا إن اﻟﺬﻳﻦ ﻻ ﻳﺘﻮﻗﻔﻮن ﻋﻦ ً اﻟﺘﺸـــﻜﻴﻚ ﻓﻰ ﻛﻞ ﺷـــﻰء أوﻟﻰ ﺑﻬﻢ أن ﻳﻨﻈﺮوا إﻟﻰ ﳑﺎرﺳـــﺎﺗﻬﻢ ،وﳑﺎرﺳـــﺎت ﻣـــﻦ ﻳﺘﺤﺪﺛﻮن ﺑﺎﺳﻤﻬﻢ ،ذﻟﻚ أن ﻣﺼﺮ رﻏﻢ اﻟﻈﺮوف اﻟﺼﻌﺒﺔ اﻟﺘﻰ ﺗﻌﻴﺸﻬﺎ ،واﻟﺘﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻰ ﺗﻮاﺟﻬﻬﺎ ،ﺗﺼﺮ ﻋﻠـــﻰ اﺣﺘـــﺮام اﻟﺪﺳـــﺘﻮر واﻟﻘﻮاﻧـــﲔ اﳌﻨﻈﻤﺔ، وﺗﻔﻌﻴـــﻞ دور ﻣﺆﺳﺴـــﺎت اﻟﺪوﻟـــﺔ ،ﲟـــﺎ ﻳﺤﻘﻖ اﻟﻬﺪف ﻣﻨﻬﺎ.